MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01CBF564.02192C50" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Microsoft Internet Explorer. ------=_NextPart_01CBF564.02192C50 Content-Location: file:///C:/F59E69B9/file9673.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"

هذا الكتاب يُهْدَى ولا يُبَاع

 
 

 


مـقال= 575;ت إيمـانية<= /p>

الجزء ال= 578;اسع

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:1.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= b> 

<= b>* م = 6; صفات الشاب المؤمن : التوبة *

<= b>* مž= 7;ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;  *

<= b>* ا = 4;قلب السليم *

<= b>* ا = 4;بعد الأخلاقي للطهارة *

<= b>* ا = 4;إمام الرضا عليه السلام *

<= b>* م = 6; منافع الحج *

<= b>* خ= 5;طرة : القرية الآمنة *

<= b> 

<= b> 

الشيخ مح= 605;د أشكناني

 

 

الطبع= ة الأولى

1432 &= #1607;ـ  ـ 2011 م

 

 

 

هذا الكتاب يُهْدَى ولا يُباع

 
 

<= b> 

<= b> 

<= b> 

<= b> 

<= b> 

<= b> 


<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;font-family:"Traditional Arabic";mso= -ascii-font-family: "AGA Arabesque Desktop";mso-hansi-font-family:"AGA Arabesque Desktop"'>- 2 = -

<= b> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:24.0pt;font-family:Andalus'>بِ&= #1587;ْمِ اللهِ الرَّحْمَن¡= 6; الرَّحِيمِ=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:24.0pt;font-family:Andalus'>ال&= #1604;َّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَم= 17;َدٍ

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:24.0pt;font-family:Andalus'>ال&= #1604;َّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّك¡= 4; الحُجَّةِ ا= 76;ْنِ الحَسَنِ صَلَوَاتُك¡= 4; عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ فِ= 10; هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ سَاعَةِ وَل= 16;يًّا وَحَافِظًا وَقَائِدًا وَنَاصِرًا وَدَلِيلاً وَعَيْنًا حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعًا وَتُمَتِّع¡= 4;هُ فِيهَا طَوِ= 10;لاً

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:24.0pt;font-family:Andalus'>بِ&= #1585;َحْمَتِكَ يَا أَرْحَم= 14; الرَّاحِمِ¡= 0;نَ

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:24.0pt;font-family:Andalus'>ال&= #1604;َّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَم= 17;َدٍ

 

 

 

 

- 3 -

موقع ديوانية الشيخ محمد أشكناني :

 =

www.alashkanani.com

 

عنوان المراسلة :

محمد حسين أشكناني

بيان ـ ص . ب 66691=

دولة الكويت 43757

Mo= hammad H. Ashkanani

 

BA= YANP.O.BOX 66691

 

 STATE OF KUW= AIT  43757

 

البريد الإلكتروني = 04;لمؤلف :

mohashk14@hotmail.com

 <= /p>

البريد الإلكتروني للديوانية ولجانها :

mail@alashkanani.com

=  

- 4 -

 

مـ = 6; صـفـات الـشّـابّ الـمـؤمـن<= /span>

ال = 0;تـّوبـة (1)

 

    الحمد لله ر= 576;ّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

يقول الله تعالى ف= 610; كتابه الكري= 05; :

   ﴿ = (2) .<= /span>

    ورو&= #1610; عن رسول الله صلى الله علي= 607; وآله أنه قال : = " إن الله تعال= 609; يحبّ الشّاب= 17; التّائب " = (3) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>6 . . . . . . .= . . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

مقدمـة :

    الد&= #1610;ن الإسلامي وض= 93; برامج متنوع= 77; لمختلف الأعمار ، هناك برنامج للشاب المؤم= 06; ، وبرنامج للمرأة المؤمنة ، وبرامج للعجوز المؤ= 05;ن ، وكذلك للعجوزة الم= 72;منة ، وهكذا تتنو= 593; البرامج .

    وهن&= #1575;ك برامج لبعض الأزمان ، وهناك برامج لبعض الأماك= 06; ، وتلاحظون م= 606; الأدعية أن بعض البقاع لها أدعية خا= 589;ة حينما يكون الإنسان في ذلك المكان ، مثلا إذا ذهب &#= 1575;لشخص إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة عليه= 05; السلام هناك زيارات وأدعية خاصة = 548; أو إذا كان في زمان معين كشهر رمضان هناك أيضا أد= 593;ية خاصة .

    وال&= #1585;وايات نظرت إلى الأفراد أيض= 75; ، فجعلت لكل شخص برامج معينة حتى يستطيع أن يتقرب بواسط= 77; هذه البرامج إلى الله تعالى .

    وهن&= #1575;ك روايات كثير= 77; تتحدث عن الشباب ، الش= 575;ب المؤمن كيف ي= 603;ون ، الشاب إذا أراد أن يعرف ما هو تكليفه &#= 1610;رجع إلى هذه الروايات التي تبيّن م= 575; هو دور الشاب المؤمن ، وال= 585;جل إذا أراد أن يعرف ما هو تكليفه يرجع إلى الروايا= 78; التي تتحدث ع= 606; الرجال ، وبـ= 593;ـض الـروايـات تتـحـدّث عـ= 06; الكهـول وال= 88;َّيَبَـة مـا هـي صفـا= 578;هم ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من صفات الشاب المؤمن : التوبة . . . . . . . . . . . . . . . . . .  7

 

والمرأة المؤمنة ترج= 93; إلى الروايا= 78; التي تتحدّث عن النساء المؤمنات كي= 01; يكنّ ، فالمؤمن يحا= 08;ل أن يكون انعكاسا لروايات أهل البيت عليهم السلام حتى ينعكس الإيمان علي= 07; ، وإذا انعكس الإيمان علي= 07; يكون مستحقا لأن يطلق علي= 607; لقب " المؤمن &qu= ot; ، وبـدون أن ي&#= 1600;طـبّـق الإنـسـان ه= 00;ـذه الـبـرامـج لا يـصــدق ع= 600;لـيـه كلـمـة " المؤمن " حقي= 02;ة .

    الإ&= #1610;مان ليس عبارة عن اسم ولقب فقط ، نعم من حيث الظاهر يُحْ= 03;َمُ بإيمان هذا الشخص وإسلامه ، ولكن في الواقع بينه وبين الله يعلم الله أن= 607; مؤمن حقيقة أ= 608; ليس بمؤمن حقيقة ، هناك إيمان ظاهري وإيمان باطن= 10; ، ويوم القيامة لا يحاسب الله الإنسان على الإيمان الظاهري أو ا= 604;إسلام الظاهري ، لا يُدْخِلُهُ الله إلى الجنة لأن الناس يقولو= 06; عنه إنه مؤمن ، ينظر الله إلى قلب هذا الإنسان لير= 09; أنه حقيقة مؤمن أو يتظاهر بالإيمان .

    ومن يريد أن يكون مؤمنا حقيقي= 75; لا بدّ أن يرجع إلى الآيات الكريمة والروايات الشريفة الت= 10; تتحدّث عن الإيمان وعن صفات المؤمنين ، وإذا قرأ الش= 582;ص آية أو رواية ورأى فيه صفة من صفات المؤمن يسأل نفسه : هل هذه الصفة موجود= 77; فِيَّ أو لا ؟

    فإذ&= #1575; كانت موجودة = 601;يـه فإنه يكون انعكاسا لهذ= 07; الآيـة الكر= 10;مـة

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>8 . . . . . . .= . . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

أو الرواية الش= 85;يفة ، وإذا لم تكن موجودة فيه فلا يمكن أن يقول عن نفسه إنه مؤمن كام= 604; لأن هذه الصف= 577; الإيمانية ليست موجودة فيه ، والآيا= 578; والروايات بشكل عام تبي= 606; صفات المؤمن= 10;ن ، والشخص إذا أراد أن يكون مؤمنا حقّا ي= 585;جع إلى هذه الآيات والروايات ويطبّقها عل= 09; نفسه ، فيكون انعكاسا لهذ= 07; الآيات والر= 08;ايات ، وإذا فعل ذلك يستحق أن يطلق عليه لق= 576; " مؤمن " حقيق= 77; .

 

نقرأ هنا بعض الروايات ال= 88;ريفة :

    روي عن رسول الله صلى الله علي= 607; وآله أنه قال : = " إن الله تعال= 609; يحبّ الشّاب= 17; التّائب " = (1) .<= /span>

 

    الش&= #1575;ب الذي يكون تائبا يحبّه الله عز وجل ، والذي لا يكو= 606; تائبا لا يحبّه الله ت= 593;الى حسب مفهوم الرواية .

 

    وعن النبي صلى الله عليه وآله : " ما من شيء أحبّ إلى الله من شابّ تائب ، وما من شيء أبغض إلى الله من شيخ مقيم على معاصيه " = (2) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من= صفات الشاب المؤم= 06; : التوبة . . . . . . . . . . . . . . . = . . .  9

 

    هـذ&= #1607; الروايـة موجَّهـة للشاب وللشي= 82; ، فالله يحبّ= 603; أيّـها الشـ= 75;ب التائب ، وأم= 575; الشيخ الكبي= 85; السن الذي ما زال يعصي الل= 607; وهو على أعتا= 576; القبر فإن الله يبغضه ، ومعنى أن الل= 607; يبغضه أن حسابه يوم القيامة يكو= 06; حسابا عسيرا = 548; والشاب الذي يحبه الله يجعله الله يوم القيامة من أهل الجنة .<= o:p>

    وعن النبي صلى الله عليه وآله : " إن الله تعالى يباهي بالشا= 76; العابد الملائكة ، يقول : انظروا إلى عبدي ترك شهوته من أجل= 610; " (1) .

    وعن النبي صلى الله عليه وآله : " فضل الشاب العاب= 83; الذي تعبّد ف= 610; صباه على الشيخ الذي تعبّد بعدما كبرت سنه كفض= 604; المرسلين عل= 09; سائر الناس "= = (2) .<= /span>

    وعن النبي صلى الله عليه وآله : " سبعة في ظلّ عرش الله عز وجل ي&#= 1608;م لا ظلّ إلا ظل&#= 1617;ه : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، . = . . " (3) .

    وفي = روايـة أخـرى عـن ال= 600;نـبـي صـلى الله عـلـيـه وآلـه : " مـا  = 5;ـن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>10 . . . . . . .= . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

شاب يَدَعُ لله الدّنيا ولهوها ، وأه= 585;م شبابه في طاع= 577; الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صِدّ= 16;يقًا " = (1) .<= /span>

 

    وهن&= #1575;ك روايات كثير= 77; ، وهذه الروايات تب= 10;ّن دور الشاب وم= 575; هو المطلوب منه .

 

    الش&= #1575;ب بطبيعته يعص= 10; الله لسنّه ا= 604;صغير وللإغراءات الكثيرة حول= 07; ، والشاب الذ= 610; بدأ الآن في طريق التّدي= 17;ن تكون الشهوا= 78; طاغية عليه ، &#= 1608;المطلوب منه أن يقاوم هذه الشهوات = 548; فلا يجعل الش= 607;وة تتغلّب عليه = 548; وأحيانا قد يرتكب بعض المعاصي الصغيرة بسب= 76; الشهوات الطاغية عند= 07; ، والمطلوب منه أن يتوب ، ويرجع مباشر= 77; إلى طريق الل= 607; تعالى .

 

    إن ا= لذي يرتكب المعصية يخر= 80; عن الصراط المستقيم ، والله يريد م= 606; الإنسان المؤمن أن يلتزم بحدود= 07; عز وجل ، والحدود مثل حدود الشارع = 548; الإنسان المؤمن يسير ضمن الحدود ليكون على ال= 591;ريق ، وإذا تعدّى الحدود يكون خارجا عن الطريق ، فالإنسان إذ= 75; ارتكب المعصية يخر= 80; عن الصراط ، ويستطيع أن ي= 585;جع إلى الصراط مرة أخرى بمجرد أن يتو= 576; ، فالتوبـة ع= 576;ـارة عـن نـوع مـن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من صفات الشاب المؤمن : التوبة . . . . . . . . . . . . . . . . .  11

 

الرجوع إلى طريق الل= 607; تعالى ، وهكذ= 575; يستمر المؤم= 06; بالسير على الصراط المس= 78;قيم ، فالتوبة مطلوبة دائم= 75; من الشاب ، وهذه الروايات التي تأتي بالتوبة مقرونة بالش= 75;ب لأن الشاب بطبيعته عند= 07; طغيان الشهوات وخاصة الغريزة الجنسية الت= 10; تطغى عنده إذا لم يكن متزوجـا = 548; والآن الـشـ= 07;ـوات موجـودة بكثرة حول الإنسان ، فالفضائيات تنقل الأفلا= 05; المثيرة للشهوات ، بخلاف الماض= 10; حينما لم تكن الفضائيات موجودة ، واز= 583;اد عدد المحطات الفضائيات ، كثير منها تعرض الأفلا= 05; الخليعة لجذ= 76; الشباب وحرفهم عن طريق الله ، وهناك برامج خاصة للشباب = 548; والهدف من هذ= 607; البرامج تضييع الشبا= 76; والسير بهم ف= 610; طريق الشيطا= 06; ، فهناك تركي= 586; على الشباب م= 606; أجل تمييعهم وإبعادهم عن الدين والالتزام وخاصة الشبا= 76; المسلم المؤمن ، هنا= 603; خطط جهنمية لحرف الشباب = 604;أنهم عماد الأوطا= 06; .

يقول الله تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>12 . . . . . . .= . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

    ﴿ = (1) .<= /span>

 

    ونح&= #1606; في المقابل يجب علينا العمل بخلاف ما يصبون إلي= 607; ، فإذا كانوا يخططون ويمكرون في طريق الشيطا= 06; فالواجب علينا أن لا نسير في نفس طريقهم حتى ل= 575; نحقّق ما يري= 583;ون ، نحن عندنا طريق آخر وهو طريق أهل البيت عليهم السلام ، هذا الطريق طرحه أهل البيت عل= 610;هم السلام من خلال رواياتهم ، و= 610;مكننا أن نراجع هذه الروايات حت= 09; نطبّقها على أنفسنا فنحق= 17;ق بذلك خلاف ما يصبو إليه أه= 604; الفضائيات المنحرفة ، الشاب مطلـو= 76; منـه أن يكون تائبـا عابـ= 83;ا ، فكلما ارتك= 576; معصية تاب منها ، ويحاو= 604; أن لا يعصي متعّمدا ، فالذي يتعمد المعاصي مع تكرارها تنطبع نفسه بهذه المعصي= 77; ، وأحيانا قد ينجرف إلى بع= 590; المعاصي ، ولكنه مباشر= 77; يرجع ولا يدخ= 604; في هذه المعصية .

 

يقول الله تعالى :

    ﴿ فَأُوْ= 04;َئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ = 08;َكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً= (1) .<= /span>

    إذا كان الشاب يش= 575;هد برامج التلفاز ورأ= 09; منظرا معيّن= 75; فإن الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء يدعو= 75;نه إلى النظر ، فلا بدّ أن يلتفـت إلى نفسـه ، ومبا= 588;ـرة يتـرك استمـ= 85;ار النظر إلى هذ= 575; المنـظـر ، فيحـوّل إلى محطـة أخـرى أو يغلق الجهاز حتى ل= 575; ينجرف .

 

    وال&= #1605;لاحظ أن الأفلام ت= 615;نْتَجُ بطريقة مشوّ= 16;قة بحيث إن الشخ= 589; إذا رأى أول الفيلم يريد أن يكمل ليعر= 601; نهاية الفيل= 05; ، لذلك لا بدّ أن يقطع الشخ= 589; هذا التّشوّ= 02; من البداية حتى لا ينجرف وراء أحـداث الفيلـم ، وت= 590;يـع ساعتان أو ثلاث ساعات أمام التلفا= 86; ، هذا الوقت ضائع من حياة المؤمن ، نعم قد يحتاج الش= 575;ب إلى شيء من الترفيه لتجديد نشاط= 07; ، ولكن لا يجعل كل العم= 585; في الترفيه واللهو ، الإنسان لا ب= 583;ّ أن يحسب الساعات الضائعة من حياته ، الوق= 578; الذي يمرّ عل= 609; الإنسان لا يرجع مرّة أخرى أبدا ، ولا بدّ أن يختار الشاب الألعاب الت= 10; فيها فائدة ومنفعـة ، مـ= 579;ـلا الريـاضـة تنفـع الإنـ= 87;ـان ويحـافـظ به= 00;ا علـى صحّتـه

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>14 . . . . . . .= . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

وقوّته ، ولكن لا يجع&#= 1604; كل اليوم في الرياضة ، نع= 605; يحدّد اللعب= 77; التي يستفيد منها ويجعل لها جزءًا من الوقت لا كل الوقت ، ويمك= 606; اختيار بعض ا= 604;ألعاب التعليمية التي يستفيد منها ، بعض الألعاب تجع= 04; الشاب عنيفا = 548; والطفل بعد أ= 606; يلعب الألعا= 76; التي فيها عن= 601; يطبّق ما لعب= 607; على أخيه الصغير ، مثل هذه الألعاب = 578;ؤثّر سلبيا على الطفل والشا= 76; ، ودور الأب أن يراقب الط= 601;ل ليرى ما هي الألعاب الت= 10; يستفيد منها طفله ، ألعاب العنف لا تنف= 593; الطفل ، تجعل= 607; عنيفا تجاه الآخرين ، وا= 604;برامج الكومبيوتر¡= 0;ة كثيرة يمكن اختيار النا= 01;ع منها للطفل والشاب .

 

    إذن : المطلوب من الشاب أن يكو= 606; تائبا راجعا = 573;لى طريق الله عز وجل .

 

   في رواية عن سلي= 605;ان بن جعفر الهذلي قال : قال لي جعفر ابن محمد علي= 607;ما السلام : يا سليمان ! من الفتى ؟ قلت : ج= علت فداك ! الفتى عندنا الشاب . قال لي : " أما علمت أن أصحا= 576; الكهـف كانـ= 08;ا كلّهـم كهـو= 04;ا فسمّـاهم الله فتيـة بإيمانهم ، ي= 575; سليمان ! من آمن بالله وا= 578;ّقى فهو الفتى " = (1) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من صفات الشاب المؤمن : التوبة . . . . . . . . . . . . . . . . .  15

 

    " ال&= #1601;تى " حسب مفهوم الدين ليس هو الشاب الذي يكون حَدَثا = 548; وإنّما " الفتى " هو كل من كان مؤمنا متّقيا حتى ل= 608; كان كهلا ، وأصحاب الكه= 01; كانوا كبارا في السن ، وأطلق عليهم القرآن كلمة الفتية لأنه= 05; كانوا مؤمني= 06; متّقين ، فالكهل الكبير السّ= 06; يطلق عليه " ا= 604;فتى " حسب الاصطلاح القرآني إذا توفّر فيه الشرطان : الإيمان والتقوى .

 

    الش&= #1582;ص الذي يكون الآن شابا مطلوب منه أن يكون من التائبين ، ف= 610; شبابه يكون ملتزما متدي= 17;نا مرتبطا بالل= 07; عز وجل ، وتدر&#= 1610;جيا إذا كبر في هذا الطريق ف= 604;ا يُخاف عليه ، يكون نورا من أنوار الله على الأرض ، وينشر نوره للآخرين .

 

    عن رسول الله صل= 609; الله عليه وآله : " إن أحبّ الخلائ= 02; إلى الله شاب= 617; حدث السن في صورة حسنة جع= 604; شبابه وجمال= 07; لله وفي طاعت= 607; ، ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته يقو= 04; : هذا عبدي حقا &q= uot; = (1) .<= /span>

 

    الش&= #1575;ب لا يغترّ بجم= 575;له ، قد يكون الشاب حسن الصورة والن= 87;ـاء يرغبن بـه ، ف&#= 1600;لا يغترّ وينجر= 17; في هـذا الطـ= 585;يق لأن ملامحه=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>16 . . . . . . .= . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

جميلة ، إذا جعل هذا الجمال في طريق الله فإ= 606;ه يكون له انعكاس دنيو= 10; بحصوله على التوفيقات ا= 04;إلهيّة في الدنيا ، وفي نفس الوق= 578; يقول الله للملائكة أن = 575;نظروا إلى هذا الشا= 576; هو عبدي حقا ، فيكون عبدا حقيقيا من عباد الله ، عندما يقول الله هذا عبد= 610; فإنه ينسبه ع= 586; وجل إلى نفسه ، والله إذا ن&#= 1587;ب شيئا إلى نفس= 607; فإنه يكون شيئا حسنا ، ونقرأ في التشهد : " أشه&#= 1583; أن محمدا عبد= 607; ورسوله " ، فكما أن النب= 610; عَبْدٌ لله ونسبه الله إلى نفسه ، كذلك الشاب ا= 604;ذي يكون في طريق الله يسمّيه الله " عبدي " = 601;ينسبه إلى نفسه ، معنى ذلك أنه بلغ مستوى يك= 608;ن مؤهلا لأن ينسبه الله لنفسه ، وتقرؤون الآ= 10;ات التي تتحدث ع= 606; عباد الرحمن = 548; ونقرأ صفات ع= 576;اد الرحمن في القرآن ونحاول أن نط= 576;ّق هذه الصفات على أنفسنا .

    في رواية عن رسو= 604; الله صلى الل= 607; عليه وآله : " إن الله يحبّ الشاب الذي يفني شبابه ف= 610; طاعة الله تعالى " = (1) .<= /span>

 

الخلاصـة :

    الـ&= #1588;ـاب توجـد عنده شهوات طاغية = 548; ولكن يسـتطي= 93; عـن طريـق=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من صفات الشاب المؤمن : التوبة . . . . . . . . . . . . . . . . .  17

 

التوبة أن يصل إلى مر&#= 1581;لة تؤهله لأن يكون عبدا من عباد الله ، وترون بعض الشباب فيهم هذه الصفة الحسنة ، ويكونون من أنوار الله على الأرض ، والمؤمن له نور يزهر لأه= 604; السماء كما تزهر النجوم لأهل الأرض ، هذا النور نح= 606; لا نراه ، ولكن الله ير= 609; هذا النور ، و&#= 1575;لملائكة يرون النور الذي يخرج من المؤمن ، ونح= 606; بأعيننا المادية لا نرى هذا النو= 585; ، لو ينكشف الغطاء للإنسان لرأ= 09; أن هذا المؤم= 606; عبارة عن نور يمشي على الأرض مثل المصباح .

 

    عن ا= لإمام الرضا عليه السلام قال : "= ; . . . أولئك المؤمنون حق= 17;ا . . . ، أولئك نورهم يسعى بين أيديهم ، يزهر نورهم لأهل السماوات كم= 75; تزهر الكواك= 76; الدّرّيّة لأهل الأرض ، &#= 1608;أولئك من نورهم تضي= 574; القيامة ، خلقوا والله = 604;لجنة وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا &#= 1604;هم . . . " (1) .

 

    وال&= #1605;طلوب من الشباب أن يعملوا حتى ي= 589;لوا إلى هذه المرحلة ، وإذا وصل الشخص إلى هذ= 607; المرحلة هنا يصير مؤهلا لأن يكون مـن أنصار الإما= 05; المهدي عجل الله فرجه ، والمطلـوب م= 00;ن الإنسـان<= /p>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>18 . . . . . . .= . . . . . . . . . .  من صفات الشاب المؤمن : التوبة

 

أن يكون من أنصاره ، فإذ= 575; طبّق هذه الروايات عل= 09; نفسه يستطيع أن يصل إلى هذه المرحلة = 548; وإذا كان من أنصار الإما= 05; المهدي عجل الله فرج= 607; ورجع عبر الزمان إلى زمان الإمام الحسين عليه السلام فإنه يكون من أنصا= 585; الإمام الحسين عليه السلام ، ويستطيع الإنسان أن يكون في هذا الزمان من أن= 589;ار الإمام الحس= 00;ين عليـه السـل= 75;م ، وعندما صـر= 582; الإمام الحسين عليه السلام : ألا من ناصر ينصرنا ؟

 

    يست&= #1591;يع الشاب المؤم= 06; في هذا الزما= 606; أن يقول : أنا من أنصارك .

 

وأقرأ لكم هذه القص= 577; الواقعية = (1) :<= /span>

    خرج شابّ قتل أبو= 607; في المعركة ، وكانت أمه مع= 607; في كربلاء ، فقالت له أمه : اخرج يا بني ! و= قاتل بين يدي ابن رسول الله . فخرج فقال الحسين عليه السلام : هذا شاب قتل أبوه &#= 1548; ولعل أمه تكر= 607; خروجه . فقال الشاب : أمي أمرتني بذلك .

    هذا البرنامج تق= 83;ّمه هذه الأم المؤمنة لكل = 575;لأمهات بأن يجعلن أبناءهـن في سبيل الله ، ويدفعنهـم إلى الجهـاد وإلى الالتز= 75;م بديـن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من صفات الشاب المؤمن : التوبة . . . . . . . . . . . . . . . . .  19

 

الله ، بعض الأمها= 578; إذا لم يكنّ من الملتزما= 78; وأراد ولدها أن يذه= 576; إلى المسجد ت= 591;لب منه عدم الذه= 575;ب .

    على الآباء والأمهات أن يدفعوا أبناءهم إلى = 575;لتدين ، الأب الذي يشرب الخمر ه= 604; يحب أن ابنه يسير في نفس طريقه ؟

    الب&= #1593;ض منهم يزيّن لابنه شرب الخمر ، البع= 590; من الآباء الذين يدمنو= 06; المخدرات قد يدفع ابنه إل= 609; طريق الإدما= 06; حتى لو بدون كلام عندما يرى الابن أن أباه يرجع آخ= 585; الليل وهو خا= 585;ج عن وعيه ، الطفل الذي يرى أباه بهذ= 607; الكيفية لا نتوقع منه غالبا ضمن هذ= 607; البيئة أن يصير إنسانا متدينا في المستقبل ، بيئته بيئة سيئة فاسدة .

    إذن : الأمهات دورهن أن يدفعن أبناءهن إلى التدين ، وكذلك الآبا= 69; .

    هذا الشاب خرج إل= 609; المعركة ، وقاتل حتى قُتِلَ وجُزَّ رأسُ= 07; ورُمِيَ به إلى معسكر ال= 573;مام الحسين عليه السلام ، فحملت أمه رأسه وقالت : أحسنت يا بني .<= o:p>

    هذه المرأة المؤمنة حينما أخذت رأس ولدها ال= 605;قتول لم تندب حظها ، ولم تقل : يا ليتني لم أبع= 579; بولدي إلى هذ= 575; الطريق ، بل ت&#= 1602;ول : أحسنت يا بني ، يا سرور قلبي ويا قرّ= 577; عيني .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>20 . . . . . . .= . . . . . . . . . .  من &#= 1589;فات الشاب المؤم= 06; : التوبة

 

    إذن : هذه هي البرامج المختلفة لك= 04; الفئات ، وهذ= 575; هو برنامج للشباب ، والمطلوب من الشاب أن يكو= 606; إنسانا متديّنا عاملا بأوام= 85; الله تاركا لمعاصيه حتى تدريجيا يكب= 85; ويعيش في طاع= 577; الله فيباهي الله به الملائكة ، و= 575;لله يقول للملائكة أن = 575;نظروا إلى عبدي الذ= 610; أفنى شبابه ف= 610; طاعتي ، وكما يباهي الله ب= 607; الملائكة الآن ، كذلك يأتي يوم القيامة ويباهي الله به الناس يقو= 604; لهم هذا كان شابا وأجعله الآن في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظل الله عز وجل .

    هذه الروايات ال= 88;ريفة وهذه البرام= 80; يحاول المؤم= 06; الالتزام به= 75; ، فالأب له برامج معينة = 548; والأم لها برامج معينة = 548; والشاب له برامج معيّن= 77; ، ونحاول الالتزام بهذه البرام= 80; حتى نكون فعل= 575; من المؤمنين = 604;يقول الله : هذا عبدي حقّا ، فنكون من المؤمنين الحقيقيين ، وبذلك نكون مؤهّلين لأن نكون من أنصا= 585; الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .

    <= /span>والحمد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>م= ;ـسـؤوليّة=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>ا= ;لدّعـاء= ; بتعـجـيل الفرج (1)

 

    الحمد لله ر= 576;ّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

يقول الله تعالى ف= 610; كتابه الكري= 05; :

    ﴿ = (2) .<= /span>

    نري&= #1583; أن نستفيد مـ= 606; مولد الإمام = 575;لمهدي عجل الله تعالى فـرجـ= 07; الشـريـف حـ= 78;ى نعـرف مسـؤو= 04;يّاتنا ، وإذا عرفنـ= 575; مسـؤوليّات = 6;ـا

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>22 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;

 

فإنه بإمكاننا أن نصل إلى مرتب= 577; أنصار المهد= 10; عجل الله فرج= 607; .

 

شروط ظهور الإمام المهدي عليه السلام :

    توج&= #1583; ثلاثة شروط لظهور الإما= 05; المهدي عليه السلام ، وهي :<= o:p>

الشرط الأول : وجود الرّسالة العالميّة :

    وهذ&= #1575; الشرط متوفّ= 85; بالرسالة الإسلامية .

الشرط الثاني : وجود القائد العا= 04;مي :

    وهذ&= #1575; الشرط موجود بوجود الإما= 05; المهدي عليه السلام .

الشرط الثالث : وجود الأنصار :

    وأنصار الإمام المهدي عليه السلام لهم م= 608;اصفات خاصة ، وهذا الشرط لم يتو= 601;ّر حتى الآن ، ولو توفّر هذ= 575; الشرط لظهر الإمام عجل الله فرجه .

 

    في هذه الليلة سأتحدث عن مسؤوليّة الدعاء بتعجيل الفر= 80; ، كل الشيعة يدعون بتعجي= 04; فرج الإمام عليه السلام = 548; ولكن لماذا يدعون بتعجي= 04; الفرج ؟ ماذا يريدون أن يح= 602;ّقوا من ظهور الإم= 575;م عليه السلام = 567; لماذا يريدو= 06; تعجيل الظهو= 85; ؟ هل يعرفون ماذا يعني ظه= 608;ر الإمام عليه السلام وما يترتّب على ظهوره ؟ وماذ= 575; سيحقّـق الإ= 05;ـام عليه السـلا= 05; بعـد الظهـو= 85; ؟ ومـا هـو الهـدف الـذ= 10;

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 23

 

رسمه الله عز وجل ل&#= 1592;هوره عليه السلام = 567; وهل الذي يدع= 608; بتعجيل الفر= 81; يكون جادّا في طلب= 607; ؟ وهل يعرف ما هو دوره عندم= 575; يظهر الإمام = 593;ليه السلام ؟

    هـذ&= #1607; الأسئلـة تح= 78;ـاج إلى أجوبة ، والأجوبة لا بدّ أن تكون دقيقة حتى نعرف بدقّة ماذا نريد ، لا فقط أن نقول : " اللّهم عجّل فرج وليّك القائم " .

 

    لا بد أن نعرف أن هناك مسؤولي= 77; منطلقة من هذ= 575; الدعاء ، هذه المسؤولية موجودة قبل أ= 606; يدعو الإنسا= 06; بهذا الدعاء = 548; عليه أن يعرف &#= 1605;سؤوليات ومستلزمات هذا الدعاء ، وبعد ذلك يستطيع أن يد= 593;و بتعجيل الفر= 80; .

 

أقسام الدّاعين بتعجيل الفر= 80; :

    يمك&= #1606; أن نقسّـم الداعـين بتعجيـل الف= 00;رج إلى عدة أقسا= 605; ، منها :

القسم الأول :

    من يدعو بتعجيل الفرج انطلا= 02;ا من العاطفة دون أن يعرف هذا الإنسان = 575;لداعي معنى قيام دولة الإمام = 575;لمهدي عليه السلام = 548; فـهـو لـم يف= 603;ـر بالمسؤوليـ= 5;ت التي تكون قـ= 576;ـل الظـهـور وأ= 79;نـاء الظهـور

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>24 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعج= 10;ل الفرج

 

وبعد الظهور ، وهذ= 607; الانطلاقة عاطفية بحتة .

 

القسم الثاني :

    من يدعو بتعجيل الفرج لأنه يرى الظلم في العالم وينكسر قلبه على المظلوم= 10;ن ويرى أن أعدا= 569; الدين هم المنتصرون ، ويرى نفسه مظلوما ، والإمام علي= 07; السلام سينتصر له ، فإذا ظهر الإمام عليه = 575;لسلام فإنه ـــ أي الداعي بتعجيل الفر= 80; ـــ سينعم بالخير والمال والع= 86;ة في دولته علي= 607; السلام ، وستكون القيادة بيد= 07; هو ومن مثله من الذين يشع= 585;ون بالظلم ، وهذ= 607; الانطلاقة شخصية بحتة ل= 571;نه يريد أن ينعم &#= 1607;و بالخير ، ويتمنى الظهور لمصلحته المادية الت= 10; تعود على شخص= 607; هو فقط .

    عن معمر بن خلاد قال : ذكر القائم عند الرضا عليه السلام فقال : <= b>" أنتم [ اليوم ] أرخى بالا ( أ= 10; يكونون مرتاحين قبل الظهور ) منكم يومئذ " . قال : وكيف ؟ قال : " = 04;و قد خرج قائمن= 575; عليه السلام لم يكن إلا العلق والعر= 02; ، [ و ] القوم عل = 9; السروج ، وما لباس القائم عليه السلام إلا الغليظ وما طعامه إل= 575; الجَشَب " = (1) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 25

 

    هكذ&= #1575; يكون الحال بعد الظهور ل= 575; أن يتصور الش= 582;ص أنه سيكون في قصور فخمة وي= 603;ون مرفَّها بدو= 06; أي مسؤوليات = 548; فقط يجلس ويأكل وينعم بالخيرات الموجودة في الأرض ، بعد الظهور لا يك= 606; إلا العلق والعرق ، والعلق هو الكفاف من ال= 593;يش ، لا يكون فيه إسراف وتبذي= 85; ، يكتفي الإن= 587;ان بما يكفيه لا أكثر من ذلك ، والعرق كناي= 77; عن التعب والجهد والعمل ، ولا &#= 1576;دّ أن لا نتوهّم كما يتوهّم هذا القسم من الداعين بتع= 80;يل الفرج أنهم ف= 602;ط سينعمون بالخيرات بع= 83; ظهوره عليه السلام .

القسم الثالث :

    من يدعو بتعجيل الفرج وفي نف= 587; الوقت يعرف المسؤوليات الملقاة على عاتقه قبل الظهور وأثن= 75;ء الظهور وبعد الظهور ، مثل هذا الشخص يم= 607;ِّد لظهور إمامه = 593;ليه السلام ، ويعرف علاقت= 07; بإمامه عليه السلام قبل الظهور ، ويكون مأموم= 75; حقيقيّا لإم= 75;مه الغائب عجل الله فرجه .

    هذه أقسام متعدد= 77; لمن يدعو بتعجيل الفر= 80; ، فهل كل فرد من المؤمنين مستعدّ أن يتقبّل بلا أ= 610; تردّد سياسة الإمام المه= 83;ي عليه السلام وطريقة حكمه = 567;

    الإمام المهدي عليه السلام سيحك= 05; بسنة جدّه رسول الله صلى

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>26 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;

 

الله عليه وآله وس= 610;رة أبيه أمير المؤمنين عل= 10;ه السلام ، أمي= 585; المؤمنين عل= 10;ه السلام كان ل= 575; يحابي ولا تنفع عنده الوسائط ويحكم بالحق = 581;تى لو كان الحق ضد من كان يدعو بتعجيل الفرج ، وبعد الظهور ستكو= 06; سياسة الليل وسياحة النهار كما ف= 610; الروايات ال= 88;ريفة ، أي عمل دائم لا كسل ولا ملل ولا كلل .

 

    عن عمرو بن شمر قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام = 601;ي بيته والبيت غاصّ بأهله ، &#= 1601;أقبل الناس يسألونه ، فل= 575; يسأل عن شيء إلا أجاب فيه ، فبكيت من ناحية البيت فقال : ما يبكيك يا عمر= 608; ؟ قلت : جعلت فد= اك ! وكيف لا أبكي وهل في هذه ال&#= 1571;مّة مثلك والباب مغلق عليك والسّتر لمر= 82;ًى عليك ؟ فقال : &quo= t; لا تبكِ يا عمرو ! ، نأكل أكثر الطيّب ، ونلبس اللّي= 17;ن ، ولو كان الذي تقول لم يكن إلا أكل الجشب ولبس ا= 604;خشن ، مثل أمير المؤمنين عل= 10; بن أبي طالب عليه السلام . .= . " = (1) .<= /span>

 

    هذا التصور الموجود عند كثير من النا= 587; أنهم بعد الظهور سينع= 05;ون بالخيرات تصور خاطئ ، لا بدّ أن يتم&#= 1617; تصحيح الأفكار الموجـودة ف= 10; أذهـان بـعـ= 90; الشيـعـة عـن الظهـور وأنهـم بعـد الظهـور

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 27

 

سيرتاحون ويكونون في بيوتهم نائمين بلا عمل ، لكن العمل الحقي= 02;ي الجـادّ سيك= 00;ون بعـد الظهـو= 85; .

 

    عن المفضل قال : كنت عند أبي عبدالله علي= 07; السلام بالطواف ، فنظر إلي وقا= 604; لي : يا مفضل ! م= 5; لي أراك مهمو= 605;ا متغيّر اللو= 06; ؟ قال : فقلت له= : جعلت فداك ! نظ&= #1585;ي إلى بني العباس وما ف= 610; أيديهم من هذ= 575; الملك والسلطان والجبروت ، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم ( أي سيكون لنا مل= 603; وسلطان وجبروت معكم ) . فقال : " يا مفضل ! أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياس= 577; الليل ، وسيا= 581;ة النهار ، وأك= 604; الجشب ، ولبس الخشن ، شبه أمير المؤمن= 10;ن عليه السلام . .= . ، فزوي ذلك ( أي أبعد الملك والسلطان ) عن= ;ا فصرنا نأكل ونشرب ، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا &q= uot; = (1) .<= /span>

 

    الظ&= #1604;م الذي وقع على أهل البيت عل= 610;هم السلام بإبعادهم عن الحكم يسميه= 75; الإمام عليه السلام = 606;عمة لأنه أدّى إل= 609; أكل الطعام الطيّب ولبس اللّباس الل= 17;يّن ، وسياسة الليل هي سياسة الناس وحراستهم عـ= 06; الشـر باللي= 00;ل والسعي في حاجاتهم ، ور= 610;اضة النفس

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>28 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;

 

بالتوجه إلى الله عز وجل بالعباد= 75;ت البدنية ، وسياحة النهار هي ال= 583;عوة إلى الحقّ والجهاد في النهار وقضا= 69; حوائج المؤمنين والسّير في الأرض وقطع المسافات لأجل ذلك .

    هذه الروايات تب= 10;ّن لنا مسؤولية المؤمن بعد الظهور ، وال= 605;ؤمن قبل الظهور ل= 575; بدّ أن يعرف ماذا يحدث أثناء الظهو= 85; وبعد الظهور ليرى أنه مستعدّ لتحمّل ذلك أ= 608; لا ، وبعد ذلك يدعو بتعجيل الفرج ، والإ= 606;سان أعرف بنفسه لأن على نفسه بصيرة ، يستط= 610;ع من خلال طريق= 577; معيشته قبل الظهور أن يعرف أنه مته= 610;ّئ لتحمّل المسؤوليّا= 8; أثناء الظهو= 85; وبعد الظهور أو غير متهيّ= 574; .

    نأت&= #1610; إلى مقيـاس م= 600;ن المقاييس ، م= 585;جع التقليد قبل الظهور هو ال= 605;قياس لمن سيكون مطيعا للإما= 05; عليه السلام بعد الظهور ، فهل هذا الذي يدعو بتعجيل الفرج مستعد= 17; أن يقبل كل فت&#= 1575;وى مرجع التقلي= 83; ويطبّقها بحذافيرها بدون أي اعتراض لو كانت ضدّ مصالحه الشخصية الم= 75;دية أو أنه يمكن له أن يتغاضى ويغضّ النظر عن بعض الأحكام الشرعية في سبيل الحصول على المصالح الشخصية ؟=

    عن إسحاق بن يعقوب قال : سأ&= #1604;ت محمد بن عثما= 606; العمري رحمه الله أن يوصل &#= 1604;ي كتابا سألت ف= 610;ـه عـن مسائل أشكلت علي ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 29

 

فورد التوقيع بخط= 17; مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه : " وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيه= 75; إلى رواة حدي= 579;نا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " = (1) .<= /span>

    إذن : مرجع التقلي= 83; هو حجة على المؤمن قبل الظهور ، فإل= 609; أي حدّ الإنسان المؤمن يلتز= 05; بالأحكام الشرعية ؟=

    إذا كان يلتزم بالأحكام الشرعيـة فه= 00;ذا مقياس له أنه إذا ظهر الإم= 575;م عليه السلام فإنه سيلتزم بكل أقوال الإمام عليه السلام .

 

أمـثـلـة :

    لنأ&= #1582;ذ بعض الأمثلة :

مـثـال 1 :

    لو سمع المؤمن فتوى مرجعه بأنه لا يجوز الخروج أثنا= 69; عمله ، فهل هو مستعدّ أن يطبق هذه المسألة الشرعية دون اعتراض ويبق= 09; إلى آخر الوق= 578; في العمل ؟

    الك&= #1579;ير من الموظفين = 610;وقّعون ورقة الدخول = 608;يخرجون أثناء العمـ= 04; ، ألا يعـرف هـ= 584;ا المـؤمـن تكليفـه الش= 00;رعي في هـذه القض= 610;ـة ؟

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>30 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;

 

هل سأل مرجعه بأنه هل يجوز أن أخرج من وظيفتي أثنا= 69; العمل الرسم= 10; بدون استئذا= 06; أو لا يجوز ؟

    ويس&= #1607;ل في زماننا سؤال المرجع عن حكم هذه المسألة ، فك= 605; من المؤمنين مستعدون أن يلتزموا بهذ= 75; الحكم الشرع= 10; ؟ وهل نتوقع من مثل هذا الشخص أن يلتزم بالعم= 04; بعد الظهور دون أن يحاول التهرّب من مسؤوليّاته الوظيفيّة ؟

مـثـال 2 :

    لو سمع المؤمن فتوى مرجعه بعدم جواز أخ= 584; بدل الإيجار = 605;ن الجهات الرسمية إذا كان ساكنا في بيت أبيه فهل يطبّق هذه المسألة أو أنه سيذهب لتقديم أوراقه من أج= 604; أخذ بدل الإيجار مع علمه بحرمة ذلك ؟ كم من المؤمنين سيلتزمون بهذا الحكم الشرعي ؟

    هذه أحكام لواقعنا الذ= 10; نعيشه ، تذهب الساعة العاشرة في الشـوارع تج= 00;دها مكتظّـة بالسيارات وكأنه لا أحد باقٍ في مكان عمله ، أين الالتزام بالأحكام الشرعية ؟=

    هذا الشخص الذي يدعو الله بتعجيل الفر= 80; ألا يعلم أنه بعد الظهور هناك عمل وتعب ، هل هذا الشخص مستعدّ أن يبقى في مكان العمل إلى آخ= 585; الوقت أو لا ؟

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 31

 

   إذن : مرجع التقلي= 83; مقياس لمدى التزامنا بالأحكام الشرعية ، هذ= 607; الأحكام الشرعية ستك= 08;ن أيضا في عهد الإمام المهدي عليه السلام ، نعم بعض الأحكام ستتغيّر ، ولكن قد تتغيّر إلى الأصعب لا إل= 609; الأسهل ، إلى أي حدّ نحن مستعدّون أن نمتثل تكليفنا الشرعي ونلتزم بالأحكام التي تمسّ واقعنا وتمس= 17; الناحية المادية من حياتنا الدنيوية ؟ إلى أي حدّ نحن نلتزم ول= 575; نتنازل عن الحكم الشرع= 10; لأخذ بعض الأموال وتحصيل بعض المصالح الشخصية ؟=

    هل الذين يدعون = 576;تعجيل الفرج عندهم الاستعداد للتضحية بالنفس والمال والأ= 07;ل والولد من أج= 604; إمامهم عجل الله فرجه ؟ وهل هم مستعد= 617;ون لتحمل مسؤول= 10;ّاتهم قبل الظهور و= 575;لتي يريدها منهم الإمام عليه السلام ؟

    مثل&= #1575; لو قيل لشخص إ&#= 1584;ا تنازلت عن جميع أملاكك = 601;إن الإمام عليه السلام سيظه= 85; هل يقبل ؟ كم من المؤمنين مستعدّون أن يتنازلوا عم= 17;ا يملكون من أج= 604; ظهور الإمام = 593;ليه السلام ؟

    هل يدعو المؤمن = 576;صدق بتعجيل الفر= 80; مع الاستعدا= 83; الكامل لتحم= 04; المسؤولية ق= 76;ل الظهور ؟

    الت&= #1581;مّـل قبـل الظهور يهيّؤه للتح= 05;ّل أثناء الظهو= 85; وبعـد الظهو= 85; ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>32 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;

 

فإذا لا يلتزم الش= 582;ص الآن بالأحكام الشرعية فكي= 01; يكون متهيّئ= 75; للظهور ؟

    لو كان الناس ملتزمين بالأحكام الشرعية لظه= 85; الإمام عليه السلام ، فغي= 575;به دليل على عدم توفّر الأنصار لحد الآن .

    على الإنسان المؤمن قبل أ= 606; يدعو بتعجيل الفرج أن يراجع نفسه حتى يرى إلى أي حدّ هو يخضع لهذا الدين ويقبل كل أحكام الدين ومستع= 83;ّ أن يطبّق الدين بكل حذافيره حتى لو كان الحكم الديني خلاف مصالحه الشخصية ، هو يعرف نفسه وم= 575; يريده ، هو يعرف نفسه ومدى ارتباط= 07; بإمامه عليه السلام ومدى خضـوعه وقبوله لتحم= 17;ل مسؤوليات تشيعه لأهل البيت عليهم السلام ، من هذه المسؤول= 10;ات تقبّل أحكام = 575;لدين وتطبيقها وإ= 06; كانت على خلا= 601; المصالح الشخصية والمادية .

    إذا عرفنا مسؤول= 10;ّاتنا في عصر الغيب= 577; الكبرى وكنّ= 75; على استعداد = 604;تحمّلها حينذاك يمكن لنا أن ندعو ب&#= 1578;عجيل الفرج وأن نقرأ دعاء الندبة ودعا= 69; العهد ، فيقو= 604; المؤمن في دعاء الندبة :

    " أ¡= 0;ن المعدّ لقطع دابر الظلمة = 548; أين المنتظر لإقامة الأم= 78; والعوج ، أين المرتجى لإز= 75;لة الجور والعدوان ، أين المدّخر لتجديد الفرائض وال= 87;ّنن ، أين المتخي= 617;َر لإعادة المل= 17;ـة والشّريعة ، أين المؤمّـ= 04;

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 33

 

لإحياء الكتاب وحدوده ، أين محيي معالم الدين وأهله = 548; . . . أين معزّ ال= 71;ولياء ومذلّ الأعد= 75;ء . . . بأبي أنت وأ= 05;ي ونفسي لك الوقاء والحمى . . . عزيž= 6; علي أن تحيط بك دوني البلوى ، ولا ينالـك مني ضجيج ولا شكو= 609; . . . بنفسي أنت أ= 05;نيّة شائق يتمنّى = 548; من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنّا . . . أترانا نحفّ بك وأنت تؤمّ الملأ وقد مل= 571;ت الأرض عدلا ، وأذقت أعداء= 03; هوانا وعقاب= 75; ، وأبرت العت= 575;ة وجحدة الحقّ = 548; وقطعت دابر المتكبرين ، واجتثثت أصو= 04; الظالمين ، ونحن نقول الحمد لله رب= 617; العالمين . . . اللهم وأقم ب= 607; الحقّ وأدحض به الباطل ، وأدل به أولياءك ، وأذلل به أعداءك . . . وأع = 6;ّا على تأدية حقوقه إليه ( ومن حقوقه طا= 593;ة المؤمن لإمامه عليه السلام والت= 86;امه بالأحكام الإلهية ) ، والاجتهاد ف= 10; طاعته ( وقبل ذلك طاعة مرج= 593; التقليد ) ، والاجتناب ع= 06; معصيته ( اجتناب المعصية لا فقط بعد الظهور ، وإنما قبل الظهور أيضا = 548; الإنسان العاصي حينم= 75; يدعو بهذا الدعاء قد لا يرتفع إلى الله ولا يصل إلى مكان ، الدعاء يكون مستجابا إذا دعا به المؤم= 606; الحقيقي لا أ= 606; يكون قلبه مختلط بالمعاصي ، الإنسان الذ= 10; يتوجّه إلى الله بيد قد عصته عز وجل لا يستجيـب ا= 604;له لدعائـه ، وأدعيـة الن= 00;اس لا تستجـاب لكثـرة المع= 00;اصي

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>34 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . مسؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80;

 

التي يرتكبونها دون أن يلتفتوا إلى الأحكام الشرعية ، وأحيانا قد يلتفتون إليها ويعصو= 06; الله سبحانه متعمّدين مت= 80;اهرين بمعصية الله عز وجل ) ، وامنن علينا برضاه . . . واجع = 4; صلاتنا به مقبولة ، وذنوبنا به مغفورة . . . " = (1) .<= /span>

الخلاصـة :

    قبل الدعاء بتعجيل الفر= 80; هناك مسؤولي= 17;ات على الإنسان المؤمن قبل الظهور ، علي= 607; أن يعرف هذه المسؤوليّا= 8; ، فإذا عرفها وأدّاها فبع= 83; ذلك يستطيع أ= 606; يرفع يديه بتعجيل الفر= 80; ، هنا يستجيب الله دعاءه بتعجيل فرج إمامه ، وهذا الإنسان وأمثاله يكونون متهي= 17;ئين ليكونوا من أنصاره وأعوانه والمستشهدي = 6; بين يديه وال= 605;قاتلين تحت لوائه ، ومثل هذا الإنسان يرف= 93; لواء الحقّ أثناء الظهو= 85; ويكون في جيشه عليه السلام ، ومث= 604; هذا الإنسان بعد انتصار الإمام سينش= 85; العدل على الأرض ، فنعرف مسؤول= 10;ّاتنا قبل الظهور ونؤدّيها ، وبعد ذلك ندع= 608; بتعجيل فرجه = 593;ليه السلام .

    <= /span>والحمد لله ربّ العا= 604;مين وصلّى الله على سيّدنا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>ا= ;لقلـب السّليم = (1)

 

    الحمد لله ر= 576;ّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

يقول الله تعالى ف= 610; كتابه الكري= 05; :

    <= /span>﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِل= 75;َّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ= (2) .<= /span>

    <= /span>الإنسان يتكوّن من رو= 581; وجسد ، ويعيش في هذه الحيا= 577; الدنيا بالبدن والروح ، فإذ= 575; مات انتقل جسده إلى قبر الجسد ، وانتقلت روح= 07; إلى قبر الرو= 581; ، فهناك قبرا= 606; : قبر للجسد ، وقبر للروح ، قبر الجسد المادي هو الذي يشيّع الناس الميت إليه في المقبرة ، فيحملونه عل= 09; الأكتاف ويأخذونه إل= 09; القبر ، وهنا= 603; قبر آخر يكون للروح ، وهو الذي لا يراه الناس ، وينت= 602;ل الإنسان إلي= 07; حـينمـا يمـوت ، وهـو الـذي يسمى بعالم البرز= 82; ، تخـرج الـر= 608;ح مـن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>36 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

الجسـد ، وكلمـة " تخـ= 85;ج " ليسـت كلمة دقيقة لأن علاقة الجسد بالروح هل هي بدخول الروح في الجسد أو لا ، هذا لا نريد أن نناق= 588;ه هنا ، فهل الروح خارج الجسد أو داخ= 604; الجسد ؟ وما هي كيفية علاقته بالجسد ؟

   = الناس بطبيعتهم المادية يكو= 06; نظرهم دائما إلى الأمور المادية ، نظ= 585; الناس عادة ل= 575; يتعدى الحاجات الجسدية ، فيغفلون عن ا= 604;أمور غير المادية = 548; وعندما ينقل الناس الميت إلى قبر الجس= 583; قليل منهم يأتي في أذهانهم أن هناك قبرا آخ= 585; للروح ، ينظرون إلى أ= 606; أمامهم جسدا وأنهم ينـزلونه في هذا القبر ويمشون إلى بيوتهم وتنتهي كل القضية .

    <= /span>إذا كان هناك قبر للجسد وقبر آخر للروح فأيهما هو الأهم : الجسد أو الروح ؟

    <= /span>طبعا الروح هـي الأهم ، بل هي المهم الوحي= 83; ، وليس للجسد أي قيمة لأنه ينتهي في قبر الجسد ويتحل= 17;ل .

    <= /span>والروح يطلـق عليها مصطلحات مختلفة كالق= 04;ب والنفس ، فهي تعابير مختلفة عن حقيقة واحدة = 548; الروح أو القلب أو النفس هي الت= 610; من المفروض أ= 606; تكون محور الإنسان ، ال= 573;نسان بطبيعته الماديـة يغ= 01;ـل عـن الحقيقـ= 77; الموجـودة ع= 06;ـده ، بل إن حقيـق&#= 1600;ة الإنسـان<= /p>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 37

 

تكمن في ر&#= 1608;حه ، الإنسان عندما يقول : " &= #1571;نا " ؛ هل يقصد الجسد أو الروح ؟

    <= /span>لـو كان يقصد الجسد فالمع= 04;وم أن الجسد تتغيّر خلاياه كل عـشـر سـنـوات ، الآن الـذي عـمـره ثـمـ= 75;نـون سـنـة إذا كـ= 575;ن يقـول : " أنا " ؛ ويقصد الجس= 583; عندما كان في الصغر ، فخلا= 610;اه حينما كان صغيرا ماتت وتغيّرت إلى خلايا جديدة = 548; فحقيقة الإنسان لا تكون في جسده بل في روحه ، ف&= #1575;لأنا تعبّر عن الروح ولا تع= 576;ّر عن الجسد لأن &#= 1603;ل الجسد يتغير مرة كل عشر سنوات ، فهنا= 603; حقيقة يعبّر عنها بكلمة " = 571;نا " ، والأنا تعبّر عن الروح لا الجسد .

    <= /span>إذن : حقيقة الإنسـان تك= 05;ن في روحه وقلب= 607; ونفسه ، والجسد أمر هامشي بالنس= 76;ة للإنسان ، فه= 608; واسطة بيد الروح ، والمفروض أن يلتفـت إلى روحـه ، هـذا الجسـد ينـز= 04; إلى القبـر ويتحلّل وينتهي ، ولك= 606; الروح هي الت= 610; تبقى ويقع عليها الحسا= 76; والنعيم والعقاب في عالم البرزخ = 548; والإنسان يغفل عن روحه ويهتم بجسده فقط ، هذا الإنسان يغس= 04; بدنه مرة في اليوم لأنه يريد أن يكون نظيفا ، وعندما ينظّ= 01; جسده من الأوساخ هل يأتي في ذهنه أنه يحتاج أي= 590;ا إلى نظافة القلب وطهار= 77; الروح وصفاء النفس ؟

    <= /span>الإنـسـان لا يلتـفـت ع= 600;ادة ، أغلـب النـ= 575;س لا يلتفتـون إلى ذلـك ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>38 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

الشخص المنحرف الفاسق الزاني شارب الخمر قاتل النفس المحترمة يغسل بدنه في كل يـوم مـرة مع كثرة الأوساخ القلبية عند= 07; ، ولا يهتم بذلك ، يهتمّ بجسده ويغفل عن روحه التي هي عبارة عن حقيقته .

يقول الله تعالى ف= 610; كتابه الكري= 05; :

    <= /span>﴿ رِجَالٌ  لاَّ =  تُلْه= ِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ  بَيْع= ٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ  يَخَا= فُونَ  يَوْ&= #1605;ًا  تَتَ&= #1602;َلَّبُ  فِيه&= #1616; الْقُلُوبُ وَالأَبصَاž= 5;ُ= (1) .<= /span>

    <= /span>الرجال العابدون لل= 07; عز وجل لا شيء يلهيهم عن ذك= 585; الله ، أكثر ما يلهي الإن= 587;ان هو المال ، فالتاجر يكو= 06; تفكيره دائما في الحسابات ، والآية تذكر مصداقا من المصاديق المهمة ، وال= 605;ثال الواضح بأن الإنسان إذا انشغل بالتج= 75;رة والبيع ينشغ= 04; عن ذكر الله وإقام الصلا= 77; ، فالتاجر إذا كان في محلّه ودخل وقت الصلاة وكان عنده زبائن فإنه يؤجّل الصلاة ، ولك= 606; هؤلاء المذك= 08;رون في الآية الكريمة رجا= 04; لا تلهيهم تجارة ولا بي= 593; عن ذكر الله وإقام الصلا= 77; وإيتاء الزكاة .

    <= /span>الإنـسـان المنحـرف يـ= 06;ـظّـف جـسـده في كل يـوم مـرّة و= 610;ـغـفـل عـن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 39

 

روحه لأن تفكيره منصب على الأمور المادّيّة ف= 02;ط ، يهتمّ بهذا الجسد الموجود أمامه ، وأما الروح التي ل= 575; يراها فإنه يغفل عنها ول= 575; يلتفت إليها = 605;ع أنه في قرارة نفسه يعلم بأ= 606; لديه روحا ، و&#= 1604;كن اهتمامه منص= 76; على الأمور المادية فقط .

 

يقول الل= 607; تعالى :

    <= /span>﴿ أَفَمَن شَرَحَ  اللَّ= هُ صَدْرَهُ  لِلإِ= سْلاَمِ  فَهُو= َ عَلَى نُورٍ  مِّن  رَّبّ= ِهِ  فَوَي= ْلٌ  لِّل&= #1618;قَاسِيَةِ  قُلُ&= #1608;بُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ = 605;ُبِينٍ= (1) .<= /span>

 

﴿ وَإِ&= #1584;ْ يَقُولُ  الْمُ= نَافِقُونَ  وَال&= #1617;َذِينَ  فِي  قُلُو= بِهِم  مَّرَ= ضٌ  مَّا =  وَعَد= َنَا  اللَّ= هُ  وَرَس= ُولُهُ  إِلا&= #1617;َ غُرُورًا= (2) .<= /span>

 

    <= /span>هناك أمراض للقلب كما أن هناك أمراضا للبد= 06; ، الإنسان يهتمّ بعلاج مرضه البدني ولا يهتمّ بعلاج مرضه الروحي ولا يلتفت إلى أمراضه القلبية ، الإنسان في عالم البرزخ = 585;وحه تُحاسَب ، وف= 610; يوم القيامة الروح تُحاس= 14;ب بعد إرجاع الأرواح إلى الأجـسـاد م= 00;رة أخـرى ، هـذا الـجـسـد تـ= 81;ـلّـل وانـتـهى ، و= 575;لله يـخـرج

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>40 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

الناس من القبور يوم الحساب فيُر= 18;جِع الأرواح إلى الأبدان حتى = 610;كون هناك حساب ، فإذا قلنا إن الإنسان حقي= 02;ته هي الروح ، وأن الجسد أم= 585; هامشي يتحلّ= 04; وينتهي بعد ذلك ، والروح هي الباقية ، &#= 1601;المفروض أن الإنسان يلتفت إلى روحه أكثر من جسده ، والعك= 587; هو الحاصل الآن ، التفا= 578; الإنسان لا ب= 583;ّ أن يكون إلى ا&#= 1604;قضايا الروحيّة والأمراض القلبية والأوساخ التي تأتي عل= 609; النفس ، الأوساخ المادية يستطيع الإنسان أن ي= 594;سلها بالماء والصابون فت= 86;ول ، ولكن الأمراض القلبية ليس= 78; بهذه السهول= 77; بحيث إن الإنسان يستطيع أن يص= 604; إلى مقام القلب السلي= 05; والنفس الصافية .

    <= /span>وهذا لا يعني أن الإنسان لا يهتمّ بجسده = 548; نعم يهتمّ بجسده بمقدا= 85; الضرورة ورفع الحاجة = 548; والالتفات الأكبر لا بد= 617; أن يكون إلى الروح ، وهنا= 603; روايات توجّ= 07; الإنسان إلى تنظيف البدن = 548; ولم يهمل الد= 610;ن هذا الجانب ، ولكن الاهتم= 75;م الأكبر يكون للأمور القلبية .

    <= /span>الإنسان الذي يصاب بم= 585;ض في بدنه يسرع مباشرة إلى الطبيب ، ولك= 606; في الأمراض القلبية لا توجد عند الإنسان هذه السرعة في علاج روحـه م= 593; أن الروح أهـ= 605; من الجسد ، فالروح إذا=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 41

 

أصيبت بمرض فالمفروض أن الإنسان يلتفت ويزيل هذا المرض كم= 575; في المرض البدني حيث ي= 587;رع إلى الطبيب ليعالج بدنه .

يقول الل= 607; تعالى :

    <= /span>﴿ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُم¡= 5; اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُ= 08;ا يَكْذِبُون¡= 4;= (1) .<= /span>

    <= /span>الإنسان الذي لا يعال= 580; أمراضه القلبية هذه = 575;لأمراض تزداد كما في البدن ، إذا لا يعالج الإنسان بدن= 07; من الأمراض فإن مرضه يتفاقم ، كذل= 603; بالنسبة للأمراض القلبية إذا الإنسان لا يشخّص أنه مصاب بمرض قلبي ولا يسر= 593; إلى معالجة مرضه فإن المرض القلب= 10; يزداد عنده ويتفاق= 05; .

يقول الل= 607; تعالى :

    <= /span>﴿ وَمَـن كَـانَ  فِي هَ= ;ـذِهِ  أَعْ&= #1605;َى  فَهُ&= #1600;وَ  فِي  الآخِ= رَةِ  أَعْ&= #1600;مَى  وَأَ&= #1590;َـلُّ  سَبِ&= #1610;ـلاً= (2) .<= /span>

    <= /span>المرض القلبي الموجود في الدنيا يتجس= 17;د في الآخرة ، فهو كان مريض القلب في الدنيا ، وهن= 575;ك يكون مريضا أيضا ، فلا يبصر لا

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>42 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب ا= لسليم

 

في الدني= 575; ولا في الآخر= 577; ، ولا يكون عنده نور ، كما في الآيا= 578; الـكـريـمـ= 7; أن المؤمـن ف= 610; يـوم الـقـي= 00;امـة عـنـده نـور = 548; والـنـور الأخـروي يك= 78;سبه من الأعمال التي كان يقو= 605; بها في الدني= 575; ، قلبه كان ذا نور في الدني= 575; فانعكس هذا ا= 604;نور يوم القيامة وصار أمامه نور مادي بعد أن كان النور نورا غير ماد= 610; ، هذا النور يضيء له الطريق يوم القيامة .

يقول الله تعالى :

    <= /span>﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِن¡= 6;ينَ وَالْمُؤْم¡= 6;نَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِم¡= 8; وَبِأَيْمَ= 5;نِهِم بُشْرَاكُم¡= 5; الْيَوْمَ  جَنّ&= #1614;اتٌ  تَجْ&= #1585;ِي  مِن  تَحْت= ِهَا  الأَ&= #1606;ْهَارُ  خَال&= #1616;دِينَ  فِيهَ= ا  ذَلِ&= #1603;َ  هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ= (1) .<= /span>

    <= /span>إذن : الالتفات لا بدّ أن يكون إلى الأمراض القلبية وتشخيص المر= 90; والمسارعة إلى علاج المرض ، إذا كان الإنسان يستطيع أن يعالج مرضه بنفسه كان به= 575; ، وإذا كان لا يستطيع فلير= 80;ع إلى المتخصّ= 89; في القضايا الروحية حتى يعالج له هذا المرض القلب= 10; .

    <= /span>كثير من الناس مصابون بالوسوسة ، والوسوسة مر= 90; قلبي روحي نفسي ، فلا بـدّ أن يشخص أولا أن= 600;ه مـصـاب بمـر= 90; ، وبعـد

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 43

 

ذلك يسعى &#= 1573;لى علاج هذه الوسوسة لأن الوسوسة شيطانية وليست إيمان= 10;ة ، فهو إما أن ي&= #1587;تطيع أن يعالج بنف= 587;ه هذا المرض ، وإما أن يرجع إلى المتخصّ= 89; في القضايا الروحية حتى يمكن له أن يساعده في التغلّب على مرضه ، وإذا بيّن له طريق= 577; في العلاج فل= 575; بدّ أن يتبع الوصفة الطبية للرو= 81; ، فكما أن الإنسان يأخ= 84; دواء البدن ثلاث مرات في اليوم ، كذلك هناك وصفة روحيّة للأمراض القلبية ، ولكن يجب على الإنسان أن ي= 589;ل إلى معرفة هذ= 607; الوصفة الطبية الرو= 81;ية .

 

    <= /span>المؤمن الحقيقي يلت= 01;ت دائما إلى قلبه ، وغير المؤمن يلتف= 78; عادة إلى جسده ويغفل عن روح= 607; .

 

   =   عن أم= ير المؤمنين عل= 10;ه السلام في صف= 577; الزّهّاد : " ي= ;رون أهل الدنيا ي= 615;عْظِمُونَ موتَ أجسادِ= 07;م ، وهم أشدّ إعظاما لموت قلوب أحبائه= 05; " (1) .

 

    <= /span>الاهتمام كبير بالأمو= 85; الجسدية المادية مع غ= 601;لتهم عن الأمور الروحية ، المؤمن يرى الناس يهتمو= 06; كثيرا بأشكالهم وأجسادهم ، ي= 600;قــف أمـام المـر= 70;ة إذا أراد أن ي&#= 1600;خـرج من البيت وين= 592;ر فيها مـرات=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>44 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

ومرات لي= 593;رف شكله وأنه متناسق أنيق جميل ، هذه النظرة أيضا لا بـدّ أن تك&#= 1608;ن دائما عند ال= 573;نسان بحيث يرى روح= 607; بنفس الطريق= 77; ، ينتقل إلى الناحية المعنوية عنده حتى يرى أنه متناسق أ= 608; لا ، فيرى روحه ونفسه ه= 604; هي مصابة بمر= 590; وتشوّه أو لا ، يسعى إلى علاج هذه الأمراض حتى يكون أمام الله عز وجل ب&#= 1589;ورة حسنة ، ويكون قلبه قلبا سليما أمام الله عز وجل ، فإذا كان الاهتمام بالجسد من أج= 604; التقرّب للناس فإن الاهتمام بالروح والقلب يكون من أجل التقر= 576; لله عز وجل .

    <= /span>الناس يهتمّون بأجسادهم ، وهذا الإنسا= 06; يرى أن موت القلب هو أهم &#= 1605;ن موت الجسد ، نعم هذا الجس= 583; يموت ، ولكن الروح باقية وتنتقل إلى عالم آخر ، والانتقال إلى عالم آخر معناه أنه لا بدّ أن يهتم ب&#= 1575;لروح حتى تنتقل إل= 609; العالم الآخ= 85; بصورة حسنة ، وفي بعض الروايات أن بعض الناس يحشرون على أشكال أقبح م= 606; القردة ، وتح= 587;ن عندهم صورة القردة ، هذا القبح لا يكو= 606; للشكل الظاهري فقط = 548; وإنما للشكل المعنوي الب= 75;طني للإنسان قبل الشكل الظاهري ، يعني روح الإ= 606;سان تُحْشَر بهذ= 07; الكيفية ، مثلا الإنسا= 06; الذي لا يغار على عرضه وزوجته وبناته يحشر يوم الـقـيـ= 75;مـة علـى صـورة ا= 604;ـخـنـزيـر ، والـذي يـم= 600;كـر يحشـر علـى ص= 600;ورة

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 45

 

الثعلب ، &#= 1608;الذي يفترس أموال الناس يحشر على صورة الذئب ، وقس على ذلك باقي الصفات النفسية الق= 04;بية ، ويكون لها انعكاس على صورة الإنسا= 06; الخارجية الظاهرية يو= 05; القيامة ، بل لها انعكاس أيضا في الدنيا ، ولكننا لا نر= 609; هذا الانعكا= 87; بأعيننا الظاهرية .

    <= /span>إذن : الصفات الروحية لها انعكاس يوم القيامة ، وإذا كان لها انعكاس هناك فلا بدّ أن يكون اهتمام الإنسان منص= 76;ّا على القضايا الروحيّة حت= 09; يمكن له أن يحشر على صور= 577; إنسان لا على صورة الحيوانات أ= 08; صورة مسخ مركب من مجموعة من الحيوانات .

 

سؤال : ما هو القلب السليم ؟

الجواب :

    <= /span>في رواية عن سفيان بن عيينة عن الإمام الصا= 83;ق عليه السلام قال : " القلب السليم الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه " . قال : "= وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط ، وإنما أرادوا الزّ= 07;د في الدّنيا لتفرغ قلوبه= 05; للآخرة " = (1) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>46 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

    <= /span>القلب السليم هو الذي يأتي اللهَ وليس فيه شيء إلا الله عز وجل .

قد يقال :

    <= /span>إذا الله فقط موج= 608;د في القلب فكي= 601; أعيش في الدنيا ؟

الجواب :

    <= /span>الأمور الدنيوية لا بدّ أن يعرف الإنسان كيف يتعامل معها = 548; الأمور الدن= 10;وية يأخذها الإن= 87;ان ، ولكن لا يوجد تعلّق وحب قلبي لها ، أشياء يستعين بها فقط ، توجد عن&#= 1583; الإنسان هذه الأشياء ، ولكن لا يوجد تعلق قلبي بهذه الأشيا= 69; ، هو يأخذها لأنه يحتاجه= 75; فقط .

    مثلا شخص يشتري ساعة بخمسة دناني= 85; ثم يفقدها وتضيع منه ، لا يشعر بحزن على فقدها لأنه يمكنه شراء غيرها ، &#= 1608;لكن لو اشترى ساع= 577; بألف دينار فإذا ضاعت من= 607; فإنه لا يمكن= 607; النوم في الليل ، أحد الإخوة كان ق= 583; اشترى قلما م= 606; الماركات المعروفة بمائة وعشري= 06; دينارا وضاع= 78; منه ، وكان يشعر بحزن شديد لفقد هذ= 575; القلم العزي= 86; على قلبه ، وبدأ يسأل كل شخص يصادفه ع= 606; قلمه الضائع = 548; وطوال اليوم هو يسأل ويبح= 579; عن قلمه إلى أن وجده ، وحينما وجده شعر بسعادة ل= 575; توصف .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 47

 

   =  أسأل : = 03;م من الوقت ضيّ= 593; هذا الشخص با= 604;تفكير في القلم والبحث عنه ؟

    <= /span>لو كان قد اشترى قلما بربع دينار فهل كا= 606; يضيّع من عمر= 607; القصير كل هذ= 575; الوقت في البحث عنه ؟

    <= /span>بالطبع لا ، لأنه يستطيع أن يشتري قلما آخر ، من يشتري شيئا بمبلغ كبير يحدث عنده تع= 604;ّق قلبي بهذا الشيء ، وهذا التعلّق القلبي هو الذي يجعل الإنسان في قلق مستمرّ ، وقس على ذلك كل الأشياء المادية الموجودة تح= 78; يدك .

    <= /span>الشخص الذي يسافر ف= 610; الصيف إذا كا= 606; يوجد في بيته أشياء ثمينة فهو أثناء سفره يفكر دائما أن بيت= 607; سيسرق أو لا ، &= #1608;لكن الإنسان الفقير لا توجد عنده هذ= 607; المشكلة ، إذ= 575; سافر لا يفكر أن بيته سيسر= 602; وأن اللصوص سيدخلون بيت= 07; لأنه لا يملك شيئا قابلا للسرقة ، وإذ= 575; سُرِقَ منه ش= 610;ء فإنه يمكنه تعويضه فيما بعد .

    <= /span>ذاك الشخص الذي وضع أشياء ثمينة في بيت= 607; يحدث عنده تع= 604;ّقات قلبية بهذه الأشياء ، ونتيجة التع= 04;ّق القلبي بها يفكر بها دائما ، وأما الشخص الذي ل= 575; يوجد عنده تع= 604;ّق قلبي بها فلا تهمه لأنه لا يفكر بها .

    <= /span>إذا شخـص اشـترى سيـارة مستعملة بسع= 00;ر زهيـد وتركه= 00;ا خارج

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>48 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

بيته فإن= 607; لا يقلق بشأنها ، ولك= 606; الذي يشتري س= 610;ارة فخمة إذا دخل بيته فإن يده على قلبه أنه &#= 1602;د يخرج في الصباح ولا يجد سيارته لأنها سرقت .

    <= /span>إذن : الإنسان يأخذ من الأم= 608;ر الدنيوية ، ولكن دون تعل= 617;ق قلبي بها ، والقلب السليم هو الذي يلقى رب= 607; عز وجل وليس فيه أحد سواه ، بمعنى أنه لا توجد عنده تعلّقات قلبية بأي شي= 569; دنيوي ، التع= 604;ّق الوحيد عنده هو التعلق بالله عز وجل .<= o:p>

    <= /span>بعض الناس حينما تسحب أرواحه= 05; من أجسادهم ي= 606;تقلون إلى عالم البرزخ بكل سهولة ، وبعض الناس يخرجو= 06; من الدنيا وت= 587;حب أرواحهم من أجسادهم كما يسلخ الحيوا= 06; .

    <= /span>الـذي تخرج روحه بسهولة هو الذي لا يوجد عنده تعلّقا= 78; قلبية دنيوي= 77; ، وذاك الذي عنده تعلقات قلبية دنيوي= 77; كثيرة عندما يريدون أن يخرجوا روحه يكون نظره عل= 609; الأشياء الت= 10; يملكها ، ويفكر أنه سيترك هذه الأشياء ، وا= 604;شخص الأول عندما ينتقل إلى العالم الآخ= 85; لا يملك شيئا ، وإذا كان يملك أشياء فإنه لا تعلق قلبي بها .

    قال الإمام الصادق عليه السلام في ال= 585;واية السابقة : " وإنما أرادو= 75; الزهـد في الدنيا لتفر= 94; قلوبهم للآخرة " ، ال= ;زاهـد في الدنيـا=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 49

 

هو الذي لا تكون عنده تعلقات قلبي= 77; حتى يفرّغ قلبه للأمور الأخروية فق= 91; ، فلا تشغله الأمور الدنيوية عن آخرته ، نعم يأخذ من الدنيا بقدر حاجته ، ولكن دون التعلق القلبي بهذه الأشياء المادية ، وكذلك علاقت= 07; بالجسد الما= 83;ي ، يهتم بالجس= 583; بدون التعلق القلبي به ، ه&#= 1584;ا هو القلب السليم .

سؤال : ما هو العلاج إذ= 575; كان الشخص مريضا بمرض قلبي ؟

الجواب :

يقول الل= 607; تعالى :

    <= /span>﴿ وَنُنَزّ= ِلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ  شِفَا= ء وَرَحْمَةٌ  لِّلْ= مُؤْمِنِين¡= 4;  وَلا&= #1614;  يَزِ&= #1610;دُ  الظّ&= #1614;الِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا= (1) .<= /span>

    <= /span>القرآن الكريم فيه شفاء ورحمة للمؤمنين ، الظالم لا يستفيد من القرآن حتى ل= 608; ختم القرآن ، المؤمن هو الذي يستفيد = 605;ن القرآن في تشخيص الأمراض القلبية وفي علاجها ، فهد= 601; القرآن هو هداية الإنسان وطر= 81; العلاج للمشاكل الت= 10; تقف في طريق الهداية ، ودور القرآن هو إزالة العوائق الت= 10; تعيق الإنسا= 06; عن التحرك إل= 609; الله تعالى .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>50 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

    <= /span>يمكن استخراج كل الآيات القر= 70;نية التي تتحدث ع= 606; أمراض القلب = 608;علاجها ليستفيد المؤمن من هذ= 607; الآيات الكريمة .

 

يقول الل= 607; تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

 

    <= /span>القرآن الكريم يحتا= 80; إلى تدبر لا إلى قراءة سريعة فقط بدون استفاد= 77; ، الإنسان قد يقرأ آية واح= 583;ة ويستفيد منه= 75; ، وهذا خير من أن يقرأ آيات كثيرة بدون تدبر وتفكر ، &#= 1608;الإنسان يتدبر القرآ= 06; حتى يستخرج علاجات الأم= 85;اض الروحية الموجودة عنده حتى يمكنه الاست= 01;ادة من القرآن ال= 603;ريم .

 

يقول الل= 607; تعالى :

    <= /span>﴿ اعْلَمُو= ا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُر¡= 2; بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُر¡= 2; فِي الأَمْو= 14;الِ وَالأَوْلا¡= 4;دِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّار¡= 4; نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِ= 85;َةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَ= 7;ٌ مِّنَ اللَّ= 07;ِ وَرِضْوَان¡= 2; وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ= (2) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 51

 

    <= /span>هذه هي قيمة الحياة الدنيا ، أوراق خضراء تصفر وتموت ، والدنيا بكل ما فيها من أشياء لا فقط قطعة الأرض الصغيرة الت= 10; تكون بيد الإنسان وال= 78;ي لا تتعدّى 300 أو 400 متر ، كل الدنيا بما فيها لا تسوى عند الله جنا= 581; بعوضة .

 

    عن الإمام الصادق عليه السلام : " . . . لو عدلت الدنيا عنـد الله عـ= 586; وجـل جـناح بعوضـة مـا س= 600;قى عدوه منها شربة ماء . . . " = = (1) .<= /span>

 

    وعنه عليه السلام : " حبّ الدنيا رأس ك= 604; خطيئة " = (2) .<= /span>

 

    <= /span>الذي يتعلّق بالأمور الدنيوية هو الذي ينجرّ إلى ارتكاب المعاصي ، والذي لا يتع= 604;ّق بالدنيا لا يعصي الله لأنه يلتفت دائما إلى ال= 604;ه عز وجل فيعرف أن هذا الأمر محرم فيتركه = 548; وأما لوجود ا= 604;تعلق الدنيوي فإن= 07; يرتكب المعاصي لتحصيل الشه= 08;ات الموجودة عنده لأن الشهوات تدع= 08; الإنسان إلى ارتكاب المعاصي ، وا= 604;له سبحانه جعل ف= 610; الإنسان الشهوات حتى يستطيع أن ينتصر عـلـى = 588;ـهـواتـه لا أن الـشـه= 600;وات تـنـتـصـر ع= 00;لـيــه وتـجــرّه إ= 04;ـى طــريــق<= /p>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>52 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القلب السليم

 

المعاصي .

يقول الل= 607; تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    <= /span>الشيطان يلقي الفتنة في طريق الإنسان ، لك= 606; الذي ينجرّ إلى الفتنة ه= 605; مرضى القلوب والقاسية قلوبهم ، والإنسان ال= 84;ي لا يكون مريض القلب لا يستطيع الشي= 91;ان أن يسحبه إلى المعاصي ، بمجرد ما يدع= 608;ه الشيطان إلى المعصية يقف المؤمن ويتفكر ويرى أن المعصية ل= 575; يمكنه الوقو= 93; فيها ، نعم أحيانا قد تنتصر الشهو= 77; على المؤمن ، ولكن بمجرد م= 575; يرتكب المعصية يرج= 93; مرة أخرى إلى الإيمان بل ق= 600;د يصعد درجة ول= 575; يرتكب هذه المعصية مرة أخرى ، لذلك ف&#= 1573;ن الله يحب التوابين لأنه يرتكب معصية ويتوب = 548; فإذا تاب يرج= 593; إلى درجته أو &#= 1610;صعد درجة ، ولا يرتكب المعصية متع= 05;ّدا ثم يقول إنه ي&#= 1585;يد أن أتوب ، بل ي&= #1585;تكب المعصية لوج= 08;د الشهوات وهو= 09; النفس ووسوس= 77; الشيطان ، والمؤمن ليس خاليا من هـذ= 607; الأمـور ، وق= 600;د يرتكـب المعصية ، ولكنه يتوب ويصعد درجة إلى

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . . . . . . 53

 

الله لأن= 607; لن يرجع إلى ارتكاب هذه المعصية ثان= 10;ة ، وقد يرجع إلى ارتكاب المعصية مرة ثانية ، ولكن= 607; يتوب أيضا وق= 583; يصعد درجة بع= 583; درجة إذا عرف كيف يستفيد م= 606; التوبة .

يقول الل= 607; تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    ﴿ = (2) .<= /span>

    وبذلك يصعد= 08;ن درجة بعد درج= 577; ، والله عز وجل لا يترك المؤمن ، بل هناك عناية إلهية خاصة ل= 604;مؤمن حتى يتكامل ف= 610; طريق الإيما= 06; باتجاه الله عز وجل ولا يقف عند حدّ معين .

    <= /span>والحمد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

 

 

 

البعـد الأخـلاقي للطهـارة (1)

 

    الحمد لله ر= 576;ّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

يقول الله تعالى ف= 610; كتابه الكري= 05; :

    ﴿ = (2) .<= /span>

    من هذه الآية الكريمة نعر= 01; أن هناك ربطا= 611; بين الطهارة وحبّ الله عز وجل ، فالله يحب المتطهّ= 85;ين ، لذلك لا بدّ من معرفة :

    من هو المتطهّر = 567; وكيف يكون المتطهّر ؟ وهل المطلوب هو الطهارة الخارجية ال= 92;اهرية أو أكثر من ذلك ؟

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 55

 

ويقول الله تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

 

يأتي البحث ضمن النقاط التالية :

    الل&= #1607; عز وجل يريد من الإنسان أ= 606; يأتي يوم القيامة وهو سليم القلب .

    ﴿ = (2) .<= /span>

    سلا&= #1605;ة القلب مطلوب= 77; للمؤمن حتى يكون يوم القيامة من الفائزين ، ف= 575;لله عز وجل يشرّع الطرق والوسائل التي توصل الإنسان إلى سلامة القلب = 548; فيشرع العبادات حت= 09; يصل الإنسان = 573;لى سلامة قلبه ، &#= 1608;في هذه العبادا= 78; هناك عبادات واجبة وعباد= 75;ت مستحبة ، وهذ= 607; العبادات قد تكون يوميّة أو أسبوعيّة أو شهريّة أو سنويّة ، وبع= 590; العبادات يطلب الله من الإنسان أن يأتي بها مرة واحدة في حياته .

    وفي مقامنا أتكل= 05; أولا عن الطهارة بشك= 04; عام ، ثم أدخل في كيفية الاستفادة م= 06; الوضوء والغسل والتيمم .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>56 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

أولا : الطهارة :

    الط&= #1607;ارة الظاهرية مطلوبة من الإنسان المؤمن ، ولك= 606; الطهارة الظاهرية طريق إلى تحص= 610;ل الطهارة الباطنية ، ف= 571;هم الأمور التي يركز عليهـا الديـن هو تط= 607;ير السّرائر وا= 04;حصول على القلب السليم ، فتك= 608;ن سريرته طاهر= 77; سليمة ، وإذا لم يحصل الإن= 587;ان على الطهـار= 77; الظاهـرية ف= 00;لا يمكنه الحصو= 04; على الطهارة الباطنية ، فالطهارة الظاهرية طريق إلى الطهارة الباطنية .

 

    عن ر= سول الله صلى الل= 607; عليه وآله : " بني الدين عل= 609; النظافة " = (1) .<= /span>

 

    يقو&= #1604; الشيخ حسين ب= 606; عبدالصمد العاملي وهو = 608;الد الشيخ البها= 74;ي :

    " ا = 4;طهارة عن الحدث والخبث أمر مجازي ظاهري = 548; وإنما أوجبه الباري سبحانه ليكو= 06; طريقا ودليل= 75; على وجوب الطهارة الحقيقية وه= 09; طهارة القلب = 604;أنه مدار التكلي= 01; ، والباري لا ينظر إلا إلي= 607; ، وهذا أصل مدار علوم السالكين ومقامات الع= 75;رفين من الأنبـيـ= 75;ء والأئـمـة المعصـومـي = 6; والأولـيـاœ= 9; المقرّبين ص= 04;ـوات الله عليهـم

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 57

 

أجمعين ، والسعادة التامة والتشرّف برضى الباري عز وجل ونيل المنـزلة عنده إنما يحصل بالإقب= 75;ل بالقلب حال العبادة وإل= 75; كانت كالجسد من غير روح " = (1) .<= /span>

    الع&= #1576;ادة إذا لم يُقْب= 616;لِ الإنسان عليها بقلبه تكون جسدا بل= 575; روح ، تكون عب&#= 1575;دة ميّتة لا تحر= 617;ك الإنسان .

    إذن : أهم شيء عنـد الإنسان المؤمن هو طهارة القلب = 548; والمؤمن يتّ= 82;ـذ العبـادات طريقـا إلى سلامـة قلبـ= 07; .

 

مراتب الطهارة :

    يتم&= #1617; تقسيم الطها= 85;ة إلى أربع مرا= 578;ب ، ولا يمكن لل&#= 1573;نسان الحصول على المرتبة اللاحقة قبل الحصول على ا= 604;مرتبة السابقة ، فيصعد من مرتبة إلى أخرى ، ولا يستطيع أن يق= 601;ز إلى المرتبة الثانية قبل المرتبة الأولى ، وهكذا في باق= 610; المراتب .

    وهذ&= #1607; المراتب هي :

المرتبة الأولى : تطهي&#= 1585; الظاهر من الخبث والفض= 04;ات :

    الم&= #1572;من أولا يطهر ظاهره من النجاسات .

ويوجد صنفان من الناس :

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>58 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

الصنف الأول :

    من ت= كون عنده حالة ال= 608;سوسة ، فيضيّع وقت= 607; في الطهارة الظاهرية ، ي= 594;سل ثيابه عدة مرات بسبب شك= 617;ه المستمرّ ، و= 610;طلب الماء الكثي= 85; ولا يكتفي بالقليل ، فه= 608; يقتصر على هذ= 607; المرتبة فقط لأنه يظن أن الطهارة المطلوبة هي الطهارة الظ= 75;هرية فقط ولا يلتف= 578; إلى المراتب الأخرى من الطهارة والتي هي الغاية من الطهارة الظاهرية ، و= 576;عضهم يهتم بتزيين ظاهره كأنه عروس وباطنه يكون مشحونا بالرذائل كالكبر والعجب والجهل والر= 10;اء إلى آخر الأمراض القلبية ، ظاهره مزيَّ= 06; ، ولكن في باطنه يوجد الفساد والأمراض الروحية .

 

    يقو&= #1604; السيد المسي= 81; عليه السلام : <= b>" لا يغني عن الجسد أن يكو= 606; ظاهره صحيحا وباطنه فاسد= 75; ، كذلك لا تغني أجسادك= 05; التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم = 548; وما يغني عنك= 605; أن تنقّوا جلودكم وقلوبكم دنس= 77; " = (1) .

 

    هذا الصنف من الناس يهتم بتزيين ظاهر= 07; ، يقف أمام المـرآة ويتأمّـل شك= 04;ـه ومنظره وقتا طويلا وعـدة = 605;ـرّات في الـيـوم ، &#= 1608;لكـن لا

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 59

 

يلتفت إلى باطنه ، هناك أمراض كثيرة أصابت باطنه ، ولكن لا يلتفت إليها ، فيوج= 583; إفراط في الط= 607;ارة الظاهرية ، فيصرف الميا= 07; الكثيرة ويه= 78;م بتزيين شكله = 608;ظاهره فقط .

الصنف الثاني :

    من يكون متساهل= 75; بالطهارة الظاهرية لأنه يظن أن الطهارة الظاهرية غي= 85; مهمّة وأن المهم هو الطهارة الباطنية ، وينقل عن بعض هؤلاء أنهم حينما كانوا ينتهون من أك= 604; الطعام لا يغسلون أيدي= 07;م من الدسومة و= 610;مشون حفاة ولا يهت= 605;ون بتنظيف طعام= 07;م ، والبعض منه= 605; قد يترك الصلاة ويقو= 04; إنه قد وصل إلى الله عز وجل وقطع المراحل إلي= 07; سبحانه فلا ي= 581;تاج إلى العبادة = 548; وهذا الصنف عنده تفريط ف= 610; الطهارة الظاهرية .

المرتبة الثانية : تطه&#= 1610;ر الجوارح من ا= 604;معاصي :

    وال&= #1607;دف من تطهير الجوارح تطهيرها من المعاصي وعمارتها بالطاعات .

    ويت&= #1583;رّج المؤمن من المرتبة الأولى إلى المرتبة الثانية ، في= 576;دأ بالطهارة الظاهرية ، وينتقل إلى تطهير الجوارح من المعاصي ، فا= 604;جوارح التي يمتلكه= 75; لا يرتكب المعاصي بواسطتها ، و= 610;بتعد عن المعاصي و= 610;تخذ الطاعات طريقا .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>60 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

المرتبة الثالثة : تطه&#= 1610;ر القلب من رذائل الأخلاق :

    وال&= #1607;دف من تطهير القلب هو أن ي&#= 1578;خلّص من الأخلاق المذمومة والعقائد الفاسدة ويم= 04;أ القلب بالأخلاق المحمودة والعقائد الحقّة التي يأخذها من أه= 604; البيت عليهم السلام ، وهن= 575; يوجد أمران : تخلية وتحلي= 77; ، تخلية القل= 576; من الأخلاق المذمومة ، وتحليته بال= 71;خلاق المحمودة .

    عن أمير المؤمنين عل= 10;ه السلام : " طَه= ;ِّرُوا قلوبَكم من د= 614;رَنِ السّيّئات تضاعف لكم الحسنات " = (1) .<= /span>

    وعن&= #1607; عليه السلام : <= b>" طَهِّرُوا أنفسَكم من د= 614;نَسِ الشّهوات تدركوا رفيع الدرجات " = (2) .<= /span>

    يبد&= #1571; التطهير من النجاسات الظاهرية ، ث= 605; ينتقل إلى تط= 607;ير الجوارح من المعاصي ، ثم &#= 1573;لى تطهير القلب من رذائل الأخلاق .

 

المرتبة الرابعة : تطه&#= 1610;ر السّرّ عمّا سوى الله عز وجل :

    لأن الله سبحانه = 608;غيره لا يجتمعان ف= 610; قلب واحد ، وه&#= 1610; مرتبة عالية لا يبلغها إل= 575; المعصومون م= 06; الأنبياء وا= 04;أئمة عليهم السلا= 05; .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 61

 

يقول الله تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    أي ل= ا يرى إلا الله &#= 1587;بحانه ، وهي مرتبة عالية لا يصل إليها كل أحد .<= o:p>

    ﴿ = (2) .<= /span>

 

    وال&= #1607;دف مـن هذه المرتبة هو أ= 606; يطهر الإنسا= 06; سرّه حتى يشرق نور الحق فيه وين= 603;شف له جلال الله تعالى وعظمت= 07; .

    عن رسول الله صل= 609; الله عليه وآله قال : " الطّهور نصف الإيمان " = (3) .<= /span>

 

    فيو&= #1580;د تطهير الظاه= 85; من المرتبة الأولى ، وتط= 607;ير الجوارح من المرتبة الثانية ، وتطهير القل= 76; من المرتبة الثالثة ، وم= 606; المرتبة الر= 75;بعة تطهير السّر= 17; من النجاسات والمعاصي ور= 84;ائل الأخلاق وكل = 605;ا عدا الله سبح= 575;نه ، وهذه المراتب الأربعة فيه= 75; نصفان من الإيمان ، النصف الأول عبارة عن التخلية وتر= 03; المعاصي وال= 71;خلاق

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>62 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

المذمومة ، والنصف الثاني هو التحلية بال= 91;اعات والأخلاق الحميدة وعش= 02; المعبود عز وجل ، مثلا إذ&#= 1575; شخص عنده خزّ= 575;ن ماء فلا بدّ أ&#= 1608;لا أن يفرّغه من الماء الفاس= 83; ثم بعد ذلك يملؤه بالما= 69; النظيف ، وال= 588;خص الذي عنده بستان أولا ينظّف البست= 75;ن ثم بعد ذلك يبدأ بزرعه ، فأولا التخلية ثم التحلية .

 

    ولا يقصد من أن الطهور نصف الإيمان الط= 07;ارة الظاهرية فق= 91; دون الطهارة = 575;لباطنية ، وإنما لا بـ&#= 1583;ّ من حفظ المراتب الأربعة ، والله عز وجل ينظر إلى القلوب السل= 10;مة النظيفة الطاهرة ، وأما القلوب المملوءة با= 04;معاصي فإن الله لا ينظر إليها .

 

    عن أمير المؤمنين عل= 10;ه السلام : " قلو= ;ب العباد الطاهرة مواضع نظر الله سبحانه = 548; فمن طهر قلبه نظر إليه " = (1) .<= /span>

    لا بدّ أن يسعى الإنسان إلى سلامة قلبه وتطهيره .

 

    قال نبي الله موس= 609; بن عمران علي= 607; السلام : يا ر= 6;ّ ! من أهلك الذين تظلّه= 05; في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلا ظلّك ؟ قال : فأوحى الله إليه : " = 5;لطاهرة قلوبهم " = (2) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 63

 

    إذن : = هذه هي المراتب الأربعة للطهارة ، ول= 575; بدّ من التدر= 580; بالانتقال م= 06; مرتبة أدنى إ= 604;ى مرتبة أعلى .

ثانيا : الوضوء :

    أثن&= #1575;ء الوضوء يستحضر المؤ= 05;ن في قلبه أن تكليفه هو غس= 604; ومسح الأطرا= 01; الظاهرية لأ= 06;ها تباشر الأمو= 85; الدنيوية ، ويريد بغسل ومسح الأعضا= 69; الظاهرية تطهير قلبه لأن القلب هو المحرّك للأعضاء الخارجية ، و= 575;لقلب هو الذي يستخ= 583;م الأعضاء الخ= 75;رجية في ارتكاب ال= 605;عاصي التي تبعد الإنسان عن الله تعالى ، فالمؤمن حينما يتوضأ كأنه يقول أن= 575; أنظف هذه الأعضاء الظاهرة ، ولكن هدفي القلب الذي ي= 581;رك هذه الأعضاء = 563; وبذلك يستفي= 83; المؤمن من الوضـوء .

    في الوضوء يغسل الوجه لأن في= 607; أكثر الحواس الظاهرة الت= 10; تدفع الإنسا= 06; لطلب الأمور الدنيوية ، و= 610;توجه بوجه القلب إ= 604;ى الله تعالى و= 575;لقلب خالٍ من النج= 575;سات المعنوية ، فالوجه الظاهر كناي= 77; عن وجه القلب ، وتوجيه وجه القلب إلى الله معناه الاتجاه إلي= 07; سبحانه ، وات= 580;اه القلب إلى الله معناه أنه لا يشغل القلب بشيء إلا الله عز وجل ، فيفرّغ القلب من كل شيء إلا من الله تعالى ، فالله سبحان= 07; فقط هو الذي يملأ القلب .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>64 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

    ويغ&= #1587;ل اليدين لأنه= 75; تباشر أكثر المشتهيات ا= 04;دنيوية المانعة من الإقبال على الآخرة ، فعن طريق اليد يتناول الإنسان ما يوجد حوله .

 

    ويم&= #1587;ح الرأس لأن في= 607; القوة المفك= 17;رة التي تحرّك الإنسان إلى ما يريد ، فالإنسان أولا يفكر ثم &#= 1610;تحرّك ويأخذ الأشياء الموجودة في الخارج .

 

    ويم&= #1587;ح الرجلين لأن= 07; بواسطتهما يتحرّك إلى مطالبه الدنيوية ، ومنها ارتكا= 76; المعاصي .

 

    الل&= #1607; عز وجل يريد من المؤمن أن يطهّر هذه الأعضاء حتى يكون مؤهلا ل= 604;دخول في العبادات = 563; كالصلاة بعد أن يتوضأ .

 

    عن الصادق عليه السلام : " إذا أردت الطهار= 77; والوضوء فتق= 83;ّم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله " = (1) .<= /span>

 

    الم&= #1575;ء كناية عن رحم= 577; الله ، فرحمت= 607; تطهّر ذنوب ا= 604;عباد ، كذلك نجاسا= 578; الظاهر لا يط= 607;ّرها إلا الماء .

    يقو&= #1604; الله تعالى : ﴿= = (2) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 65

 

    كما = أن الماء سبب لحياة كل شيء في هذه الدني= 575; ، كذلك رحمة ا&#= 1604;له سبب حياة القلوب بالطاعات .

 

يقول الله تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    جعل الله من الما= 569; كل شيء حي ، كذ&= #1604;ك جعل الله من الرحمة كل قل= 576; حي ، والإنسا= 606; يربط بين الم= 575;ء والحياة ، وبين الرحمة وحياة القلو= 76; .

    عن ا= لإمام الرضا عليه السلام : " فإن قال قائل : فلم أمِرُوا بالوضوء وبد= 71; به ؟ قيل له : لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار و= 593;ند مناجاته إيا= 07; ، مطيعا له فيما أمره ، نقيّا من الأدناس والنجاسة ، م= 593; ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس وتزكيـة الف= 00;ؤاد للقيـام بين = 610;ـدي الجبّـار ، ف= 573;ن قال قائل : فلم وجب ذلك على الوجه واليدين وال= 85;أس والرجلين ؟ قيل : لأن العبد إذا قا= 605; بين يدي الجبار فإنم= 75; ينكشف عن جوارحه ويظه= 85; ما وجب فيه الوضوء ، وذل= 603; بأنه بوجهه يسجد ويخضع ، وبيده يسـأل ويرغـب ويره= 00;ب ويتبتّـل وي= 06;سـك ، وبرأسـه يستقبـل في ركوعـه

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>66 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

وسجوده ، وبرجليه يقوم ويقعد " = (1) .<= /span>

ثالثا : الغسل :

    أمِ&= #1585;َ الإنسان في الغسل بأن يغ= 587;ل كل البشرة وي= 582;لل شعره حتى يصل إلى البشرة ل= 571;ن الإنسان أكث= 85; ما يكون متعلقا بالشهوة حين الجماع ، وجم= 610;ع البدن يكون ل= 607; دخل فيه ، فيغسل جميع بدنه ليكون مؤهلا لمقابلة الل= 07; عز وجل ، فعندما يغتسل يبتعد = 593;ن القوة الحيوانية ف= 10;طهر البدن ، ولكن لا بدّ من الالتفات إل= 09; أن تطهير القلب من الذنوب أولى من تطهير الأعضاء .

    عن ر= سول الله صلى الل= 607; عليه وآله قا= 604; : " تحت كل شعر= 7; جنابة " = (2) .<= /span>

    وعن الإمام الرض= 75; عليه السلام : " فإن قال : فلم أمرو&= #1575; بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا بالغسل من الخلا وهو أنجس من الجن= 575;بة وأقذر ؟ قيل : من أجل أن الجنابة من نفس الإنسان = 548; وهو شيء يخرج من جميع جسده ، والخلا ليس هو من نفس الإنسان ، إن= 605;ا هو غذاء يدخل من باب ويخرج من باب " = (3) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 67

 

    وعن = الإمام الرضا عليه السلام : " وعلة التخفي= 01; في البول والغائط لأن= 07; أكثر وأدوم م= 606; الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشق= 17;ته ومجيئه بغير إرادة منه ول= 575; شهوة ، والجنابة لا تكون إلا باس= 578;لذاذ منهم والإكراه لأنفسهم " = (1) .<= /span>

 

رابعا : التيمم :

    أمِ&= #1585;َ الإنسان في التيمم بمسح الأعضاء بالتراب عند= 05;ا يتعذّر الغس= 04; بالماء ، كأن= 607; يقول أريد أن تشعر هذه الأعضاء بال= 78;واضع ، فأجعلها تلامس الترب= 77; الخسيسة ؛ وع= 606;دما يلمس التربة التي يدوس عليها الناس لا يشعر بالت= 603;بر ، وهو إذا لم يستطع أن يطه= 617;ر قلبه من الرذائل فإن= 07; يقيم هذه الأعضاء في مقام الذّ= 604;ّ لأنها تلامس التراب ، وحي= 606;ما يشعر المؤمن بالتّواضع والانكسار ف= 73;ن الله تعالى ي= 604;تفت إليه .

    سئل رسول الله صل= 609; الله عليه وآله : أين الله ؟ فقال ص&#= 1604;ى الله عليه وآله : " عند المنكسرة قل= 08;بهم " (2) .

    ومن معاني انكسا= 85; القلب التوا= 90;ع .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>68 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

    هذه = بعض الأمور عن كيفية الاستفادة ا= 04;قلبية من الطهارة والوضوء والغسل والتيمم .

    وفي الختام ندعو = 580;ميعا بدعاء الإما= 05; زين العابدي= 06; عليه السلام = 601;ي الصحيفة السجادية :

    " ا = 4;لهم صلّ على محمد وآل محمد ، وا&#= 1580;علنا من الذين أرسلت عليهم ستور ( شؤون ) عصمة الأولياء ، وخصصت قلوبه= 05; بطهارة الصف= 75;ء ، وزيّنتها بالفهم والحياء في م= 606;ـزل الأصفياء ، وسيّرت ( ويسّرت ) هممه&#= 1605; في ملكوت سماواتك حجب= 75; حجبا حتى ينتهي إليك واردها " .

    الم&= #1591;لوب من الإنسان أ= 606; يتحرّك في طريق الكمال إلى الله تعا= 604;ى ، وفي هذا الطريق يقطع الحجب التي ت= 615;ظْلِمُ القلبَ وتجع= 04; حجابا بين الإنسان وبي= 06; الله عز وجل ، ويري&#= 1583; الإنسان أن يصل إلى التخلق بأخلاق الله = 578;عالى ، ويجسد هذه الأخلاق الإلهية في نفسه .

    وفي دعاء كميل بن زياد : " أسألك بحقّك وقدسك = 608;أعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمور= 77; ، وبخدمتك موصولة ، وأع= 605;الي عندك مقبولة = 563; حتى تكون أعمالي وأور= 75;دي كلها وردًا واحدًا " .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 69

 

    أعم&= #1575;ل المؤمن كلها تصبّ في اتجا= 607; واحد ، هذا الاتجاه الواحد هو اتجاه الله ع= 586; وجل ، وإذا أراد الإنسا= 06; الوصول إلى الله تعالى ف= 604;ا بدّ أن يكون سليم القلب ، فبواسطة قلب= 07; السليم ينظر الله إليه ، ي&#= 1593;رف كيف يستفيد م= 606; العبادات ، ل= 575; أنه يؤديها كحركات فقط ، فيتوضأ دون الاستفادة م= 06; الوضوء ، ويص= 604;ي دون الاستفادة م= 06; الصلاة .

    الإ&= #1606;سان الذي يصلي لا بدّ أن تكون ح&#= 1610;اته مختلفة عن حي= 575;ة الإنسـان ال= 00;ذي لا يصـلي ، ولكن نـرى أن حيـاة الناس ثابتة لا تتغيّر ، وهذ= 575; بسبب عدم الا= 587;تفادة من العبادات التي يؤدّون= 07;ا ، الإنسان ال= 584;ي يذهب إلى الح= 580; ويرجع المفروض أنه قد تغيّر ، وا&#= 1604;ناس يشعرون بتغيّره ، والحج عبادة من العبادات = 548; والمطلوب من الإنسان في الحج القيام ببعض المناس= 03; ، كذلك في الصلاة هناك أقوال وحركا= 78; معيّنة ، وهن= 575;ك الوضوء والصيام ، وهذه العبادات المفروض أن تربي الإنسا= 06; ، فلماذا حيا= 577; الناس ثابتة لا تتغير ؟ لماذا أوضاعنا ثابتة لا تتغير ؟

    لأن&= #1606;ا لا نستفيد من نظام العبادات الاستفادة المطلوبة ، نعم نؤدّي العبادات الظاهرية ، و= 604;كنها لا تؤثّر في قلوبنا حتى نتغيّر ، وإن الله لا يغيّ= 585; مـا بقـوم حت= 609; يغيّروا مـا بأنفسهم ، الآن المسلمون<= /p>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>70 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

يتعرضون لهجمات شرسة = 548; فكيف يمكن تغيير هذا الوضع ؟

    الت&= #1576;رّع بالمال لا يغ= 610;ّر شيئا ، إذا ظللنا كما نح= 606; وكنا نتبّرع بالمال فقط فالوضع لا يتغيّر ، الوضع الخارجي يتغ= 10;ّر تبعا لتغيّر الوضع الداخلي الباطني في نفوس المسلمين والمؤمنين ، وإذا أردنا أ= 606; نغيّر الوضع الخارجي فلا بدّ أولا أن نصلح أنفسنا عن طريق الاستفادة م= 06; العبادات التي شرّعها = 575;لله تعالى ، فإذا تغيّرت أوضاعنا القلبيّة فالوضع الخارجي يتغ= 10;ّر بشكل طبيعي دون تصنّع وتكلّف .

    نرى أن مليون صهيوني يسيطرون على ملايين المسلمين وا= 04;عرب ، فهم متّحدو= 606; على باطلهم ونحن متفرّق= 08;ن عن حقّنا ، ويعملون من أجل تحقيق باطلهم ، ونح= 606; لا نعمل من أجل تحقيق حق= 617;نا .

    أوض&= #1575;عنا الخارجية لا تتغيّر بسبب عدم تغيّر أوضاعنا القلبية ، وأوضاعنا القلبية لا ي= 605;كن أن تتغيّر بسبب الاهتمام الدنيوي وال= 78;علّقات القلبية ، فا= 604;تعلقات الدنيوية تؤدي إلى فسا= 583; القلب وعدم سلامته .

    ولا بدّ من استفادة المؤمن من العبادات حت= 09; أولا يغيّر وضعه الداخل= 10; الباطني ، وب= 593;ـد ذلك سيرى أن أوضاعه الخارجية تتغيّر ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . . . . . . . . 71

 

الوضع الباطني مثل البذرة التي لها جذور ، ال&#= 1588;جرة تراها باسقة مورِقة مثمر= 77; لأن لها جذور= 575; رسخت في الأر= 590; وتستطيع أن ت= 605;تص الغذاء ، فلا بدّ من إصلاح جذورنا أولا = 548; وإذا تم إصلا= 581; الجذور فإن الأشجار ستثمر بشكل طبيعي دون أن نتصنّع وأن نزيّن ظاهرن= 75; فقط مثل الشجرة الصناعية ، فالشجرة الص= 06;اعية لا تثمر وليس لها جذور .

    دور&= #1606;ا أن نستفيد من نظام العبادات الذي شرّعه الله تعالى ، المطلوب من المؤمن أن يط= 617;لع على روايات أهل البيت عل= 610;هم السلام حتى ل= 575; يأخذ الأشيا= 69; بظواهرها الخارجية ، ب= 604; هناك عظة وعبرة من كل شيء ظاهري يواجهه الإن= 87;ان ، فكل شيء يتّ&#= 1593;ظ منه الإنسان = 608;تكون له عبرة .

    مثل&= #1575; اتّحاد الصهاينة عل= 09; باطلهم لا بد أن يعطينا در= 587;ا لاتّحادنا على حقّنا لا أن تكون هناك خلافات بين المؤمنين ، هذه الخلافا= 78; التي تُضْعِ= 01;ُ المؤمنين ، ل= 575; بدّ من الوحد= 577; بيننا .

    بعض العبادات كالحج يؤدي إلى الوحدة بين المسلمي= 06; ، لكن هذا أمر ظاهري إذا لم يكن هناك اتّ= 581;اد ووحدة حقيقي= 77; بينهم ، بداية من وحدة المؤمنين ثم = 575;لانطلاق للاتّحاد بي= 06; المسلمين .

    الـ&= #1593;ـبـادات كلّـهــا تـ= 89;ــبّ فـي هــذا الاتّـجاه و= 01;ـي غـيـر ذلــك = 605;ــن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>72 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . البعد الأخلاقي للطهارة

 

الاتّجاها= 578; ، ولكن المشكلة أنن= 75; لا نعرف كيف نستفيد من نظام العبادات حت= 09; نتحرك إلى الله تعالى ، وتظلّ أوضاعنا كما هي لا تتغيّر ، وإن الله لا يغيّر ما بقو= 605; حتى يغيّروا ما بأنفسهم .

    والح= مد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>ا= ;لإمـام الرضـا عليه السـلام

<= b>ال= قسم الأول = (1)

 

   =  الحمد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

    أبا&= #1585;ك للأمة مولد نور من الأنوار الت= 10; كانت محدقة بعرش الله قب= 604; خلق أبينا آد= 605; عليه السلام بمئات السني= 06; بل بآلاف السنين ، الأنوار الت= 10; عرضت على الملائكة وطلب الله إن= 576;اءه بأسمائهم ، النور الإله= 10; الذي تجلّى ف= 610; جسد إمام معصوم من أئم= 577; أهل البيت عل= 610;هم السلام الذي= 06; أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، نبا= 585;ك لكم ولادة الإمام علي ب= 606; موسى الرضا ا= 604;مرتضى عليه السلام .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>74 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الأول

 

    في ه= ذه المناسبة نحاول أن نستفيد من مولد الإمام = 575;لرضا عليه السلام .

    كان&= #1578; ولادته عليه السلام في 11 ذو القعدة 148 هـ في المدينة المنورة ، وك= 575;نت وفاته في آخر صفر 203 هـ في خراسان .

 

مقدّمـات :

    نحا&= #1608;ل أن نستفيد من موضوع الإمامة ، أذ= 603;ر هنا بعض المق= 583;ّمات التي نحتاجه= 75; عند طرح أي موضوع عن الأئمة عليه= 05; السلام ، وكل مقدّمة أذكرها هنا بشكل مختصر وإن كانت تحتاج كل مقد= 617;مة إلى موضوع مستقل ، ولعل= 617; الله يوفّق ف= 610; المستقبل إل= 09; طرحها في مناسبات أخر= 09; بشكل موسّع ، وهذه المقدمات هي :

 

المقدمة الأولى :

    الأ&= #1574;مة عليهم السلا= 05; يمثّلون كيا= 06;ا واحدا ، وهم حلقات من سلسلة واحدة = 548; ولهم دور واح= 583; هو حفظ هذا الدين والدفاع عنه ونقله إلى ال= 571;جيال اللاحقة ، فالأئمة علي= 07;م السلام يمثّ= 04;ون تعدّد أدوار ووحدة هدف ، فهم لهم هدف واحد ، ولكن أ&#= 1583;وارهم تختلف من زما= 606; لآخر ، ولا يوجد أيّ تعا= 585;ض بين أدوارهم = 548; فكل إمام يكم= 604; الإمام الذي قبله ، وكلهم يسيرون في اتجاه واحد .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . . . . . . . 75

 

المقدمة الثانية :

    الإ&= #1605;ام عليه السلام يتحرّك حسب الظروف المحيطة به ف= 610; زمانه ، هذه الظروف تحتّ= 05; عليه سلوكا معينا حسب تكليفه الشرعي الذي يستطيع أن يح= 583;ّده هو بدقّة لأن= 607; عالم ومعصوم = 548; فقد يتطلّب قيامه بالسي= 01; كما قام الإم= 575;م الحسين عليه السلام ، وقد يكون دوره ال= 589;لح كما في صلح ال&#= 1573;مام الحسن عليه السلام ، وقد يكون دوره الدعاء كما ك= 575;ن عند الإمام زين العابدي= 06; عليه السلام = 548; أو أنه يقوم بنشر العلم كالإمامين الباقر والصادق علي= 07;ما السلام اللذين قاما بحركة علميّ= 77; نتيجة الظرو= 01; الموضوعية التي أحاطت بهما بسبب الانتقال من دولة إلى أخر= 609; .

 

المقدمة الثالثة :

    لا بدّ أوّلا أن &#= 1606;سلّم بعصمة الإما= 05; عليه السلام ثم نأتي إلى م&#= 1606;اقشة أقواله وأفعاله ، فل= 575; نقول : لماذا قال الإمام ع= 604;يه السلام هذا أ= 608; فعل ذاك ؟

    وإن&= #1605;ا أوّلا هو معصوم ، وبعد تثبيت عصمته يكون كل قول وكل فعل متوافقا متن= 75;سبا مع عصمته ، والحاجة إلى الإمام عليه السلام كحاج= 77; فطرية لكل إن= 587;ـان يُناقَشُ في علم العقائد = 548; وكذلك

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>76 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول

 

الحاجة إلى عصمة الإمام عليه السلام يُنا= 02;َشُ هناك ، ونأخذ هذا كأصل موضوعي هنا ، أقوال الإما= 05; عليه السلام وأفعاله تكو= 06; متوافقة مع علمه وعصمته = 548; أولا نؤمن بأنه معصوم ، فإذا سمعنا قولا أو فعلا ينقل عنه علي= 607; السلام فلا نعترض عليه بأنه لماذا قال هذا القو= 604; أو فعل هذا الفعل ، وإنم= 575; نحاول أن نفس= 585; قوله وفعله على أساس عصمته ، طبعا في الأفعال والأقوال الثابتة عنه .

 

المقدمة الرابعة :

    الإ&= #1605;ام عليه السلام في كل زمان يمثّل خط الهدى والحق = 548; وفي زمانه يوجد من يمثّ= 604; خط الضّلال والباطل ، وهما خطّان متنافران لا يلتقيان ، وخ= 591; الضّلال يحارب دائما = 582;ط الهدى ويحاو= 04; القضاء عليه وتشويه سمعت= 07; ، سواء كان خط الهدى متمثّ= 04;ا بالأنبياء و= 75;لأئمة عليهم السلا= 05; أم العلماء أم المؤمنين والصالحين ، ويمكن مراجع= 77; القرآن الكريم للاط= 17;لاع على الصراع ا= 604;دائم بين الخطين منذ زمان أبينا آدم عل= 610;ه السلام ومرورا بباق= 10; الأنبياء عليهم السلا= 05; .

 

المقدمة الخامسة :

    لا ب= ـدّ أن نـأخـذ ال= 593;ِـبْـرَةَ مـن سـيـرة المـاضـين و= 06;ستفيـد منـهـا في=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . . . . . . . 77

 

حياتنا الحالية ، فالتاريخ في= 07; عِبَرٌ لأول= 10; الألباب الذين يتفكرون فيم= 75; مضى من أجل تقويم حياتهم فيما يأتي ، وهذا شأن العاقل الذي يستفيد من تجاربه وتجارب غيره = 605;ن أجل إصلاح حياته الدنيوية للفوز بالحياة الأ= 82;روية .

    الآ&= #1606; وبعد جعل هذه المقدمات ال= 82;مس بأيدينا نأت= 10; إلى الإمام الرضا عليه السلام الذي كانت مهمته حفظ الدين وا= 604;دفاع عنه كما ذُكِ= 585;َ في المقدمة الأولى ، وأن= 607; يتحرك حسب الظروف المو= 90;وعية التي تحيط به كما ذُكِرَ ف= 610; المقدمة الثانية ، وأنه عالم ومعصوم فيكو= 06; كل قول وكل فع&#= 1604; يقوم به متوا= 601;قا مع علمه وعصمته كما ذ= 615;كِرَ في المقدمة الثالثة ، وأنه يمثل خط الهدى في مقا= 576;ل خط الضلال كم= 575; ذُكِرَ في المقدمة الرابعة ، وأنه لا بدّ أن نأخذ العبرة من التاريخ كما = 584;ُكِرَ في المقدمة الخامسة .

    هنا&= #1603; شبهات تطرح م= 606; المخالفين لمذهب أهل ال= 576;يت عليهم السلا= 05; ، وهناك شبها= 578; تطرح على أفعال الأئم= 77; عليهم السلا= 05; ، كقبول الإما= 05; أمير المؤمنين عليه السلام = 604;لتحكيم ، أو قضية صلح الإمام الحس= 06; عليه السلام = 548; أو قيام الإم= 575;م الحسين عليه السلام بالسيف بدل ا= 604;صلح ، أو غياب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف = 548; شبهات كثيرة تطرح من المخالفين .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>78 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول

 

    من الأعمال الت= 10; يُشْكَل بها على الإمام الرضا عليه السلام قبول= 00;ه ولايـة العه= 00;د ، وهناك أسئل= 577; وشبهات تـدو= 85; حول هذا الموضوع ، وهذه الإشكالات كانت موجودة في السابق وإلى اليوم ت= 591;رح نفس الشبهات والإشكالات أنه عليه السلام كيف يقبل ولاية العهد ويكون وليا للعهد م= 593; أن المفروض أ= 606; يكون هو الخليفة الشرعي في زمانه بنص رسول الله صل= 609; الله عليه وآله .

    الح&= #1603;ام الظالمون يمكرون ولكن الله يمكر والله خير الماكرين ، ي= 585;يدون ضرب الإسلام من أجل مصالح= 607;م الدنيوية الخاصة ، ولكنهم في بع= 590; الأحيان يكونون من أعوان الدين ومن الذين يساعدون في نشر الإسلام وتقوية المسلمين بدون أن يدرك= 608;ا ذلك مع أنهم يريدون خلاف هذا الأمر ، وهذا ما حصل مع الإمام الرضا عليه السلام ، سأب= 610;ّن في هذا الموضوع كيف أن الحاكم الظالم يساه= 05; أحيانا في نش= 585; الدين ، هو لا يريد ذلك ، ولكن هذا ما يحصل نتيجة أعماله .

    شـع&= #1600;ار الدولـة العباسيـة كان الدعـوة إلى " الرضا م= 606; آل محمد " ، وكان هدفهم استمالة شيع= 77; أهل البيت عل= 610;هم السلام ضد الدولة الأموية ليكون الشيع= 77; سندا وعونا لهم في حربهم &#= 1590;دّ الأمويين .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . . . . . . . 79

 

    وهن&= #1575; تأتي الاستفادة م= 06; التاريخ ، طرحوا شعارا برّاقا ، وقد تكون هناك دع= 608;ات أخرى تطرح شعارات برّاقة وتدّعي بأنه= 75; دعوة شيعية ، &#= 1607;نا على أتباع أه= 604; البيت عليهم السلام عدم الانخداع با= 04;شعارات البرّاقة ، وإنما لا بدّ من النظر إلى واقع الدعوا= 78; التي تقام باسم أهل البيت عليهم السلام ، فإن كان واقع الدعوة صالح= 75; فإن الشيعة يقفون معها ، وإن لم يكن صالحا فلا يقفون معها لأنها في واقعها وحقيقتها تكون دعوة طالحة تريد أ= 606; تستغل اسم أه= 604; البيت عليهم السلام واسم الإسلام لإن= 80;اح دعوتها البا= 91;لة ، فلا ننظر إلى ظاهر الدعوات ، بل لا بدّ أن نرى مضمون الدعو= 77; وإلى أي حدّ يكون القائمون عليها مطبّق= 10;ن في أعمالهم م= 575; يعلنونه حتى نقول إن هذه الدعوة دعوة صالحة ، فأتى العباسيون ب= 07;ذا الشعار لاستمالة أتباع أهل البيت عليهم = 575;لسلام .

    أرا&= #1583; المأمون بتو= 04;ية الإمام الرض= 75; عليه السلام للعهد كسب العلويين إل= 09; جانبه لضرب الدين المحم= 17;دي الأصيل ، وأم= 585; بطرح الثياب السود شعار العباسيين واتخاذ الثياب الخضراء شعا= 85; العلويين ، أراد من خلال ذلك استمالة أتباع أهل البيت عليهم السلام لأنـ= 07; كان يشعر بالخطورة منهم ، وأراد أن يضفي الشرعية

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>80 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول

 

على حكومته وتحقيق النص= 85; السياسي باستمالة العلويّين و= 75;لشيعة ، وأراد أيضا إظهار أن الإمام الرض= 75; عليه السلام ليس من الزاهدين ، و= 573;نما من الراغبين في الحكم والطامعين ف= 10; السلطة ، ونش= 585; أتباع المأمون هذه الإشاعة ، ولكن كانت النتيجة أن المأمون ساه= 05; في نشر الدين حيث انتشر الدين المحم= 17;دي الأصيل في خراسان والمناطق المحيطة به ، وأدّى فيما بعد إلى اتّخ= 575;ذ مذهب أهل البيت عليهم السلام المذهب الرسمي للدولة ، فقد ساهم في نشر الدين مع أنه خلاف الغرض الذي من أجله ولّى الإمام الرضا عليه السلام ولاي= 77; العهد ، فهم يمكرون ولكن الله يمكر والله خير الماكرين .

    من الأدلة على أ= 606; المأمون لم يكن صادقا في دعوته إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام أنه حينما عاد إل= 609; بغداد أمر ال= 606;اس بلبس السواد = 588;عار العباسيين م= 85;ة أخرى ، كانت هناك مصلحة سياسية ، والمصالح السياسية تت= 94;يّر ، فقد يطرح الحاكم الظالم شعار= 75; معيّنا ، وبع= 583; فترة يطرح شعارا آخر مخالفا للشعار الذي طرحه في البداية .

    كان المأمون يتم= 78;ّع بالفطنة والتدبير ، ولكن ما كان يوجد عنده لي= 587; هـو العقـل ، بـل تلـك هي الشيطـنة كم= 00;ا في روايـة ، العاقـل هـو

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . . . . . . . 81

 

من يسعى للحصول على الجنة ، فالعقل ما عُ= 576;ِدَ به الرحمن واكْتُسِبَ به الجنان = (1) ،  = 8;أما الشّيطنة فه= 10; التي توصل الإنسا= 06; إلى العمل بخلاف مصلحت= 07; الأخروية ، فظاهر سياسة المأمون هو التّسامح مع العلويّين والعطف عليه= 05; ، ولكنه أعطى الإمام الرض= 75; عليه السلام ولاية العهد بيده اليمنى وغدر به بالي= 583; اليسرى ، فهو لم يكن صادقا في دعوته .

    أجب&= #1585;ه على قبول ولاية العهد وهدّده بالقتل إن لم يقبل ، واشتر= 591; الإمام الرض= 75; عليه السلام عدم التّدخّ= 04; في أي شأن من شؤون الدولة = 548; أراد الإمام = 593;ليه السلام بذلك إظهار أنه لي= 587; قابلا لولاي= 77; العهد ، إذا ولي العهد وك= 575;ن لا يتدخّل بشيء من شؤون الدولة فهو ف= 610; الواقع ليس وليا للعهد .

    عن الريّان قال : دخلت على علي بن موسى الرض= 575; عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الل= 607; ! إن الناس يقولون إنك ق= 600;بـلـت ولايــة الـ= 93;ـهـد مـع إظـهـار= 03; الـزهـد في ا= 604;ـدنـيـا ؟ فـقـال عـل= 600;يـه

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>82 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول

 

السلام : " قد علم الل = 7; كراهتي لذلك = 548; فلما خيّرت بين قبول ذلـ= 603; وبين القتل اخترت القبو= 04; على القتل ، ويحهم ! أما علموا أن يوس= 600;ف عليـه السـل= 75;م كان نبيّـا رسولا ، فلما دفعته الضرورة إلى = 578;ـولّي خزائن العزي= 86; قال له : ﴿ = (1) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجـب= 00;ار بـعــد الإش= 00;ـراف على الـهـلا= 03; ، على أنّي مـ&#= 1575; دخلـت في هـذ= 575; الأمر إلا دخول خارج من= 607; ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان "<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'> = (2) .<= /span>

 

    عرض المأمون أول= 75; على الإمام الرضا عليه السلام الخلافة ، فأبى عليه السلام ذلك ، ثم عرض عليه ولاية العهد = 548; فقبل عليه السلام وقال : <= b>" على شروط أسألكها " . فقال المأمو= 06; : سَلْ ما شئت ! فكتب الرضا ع= 604;يه السلام : " إني داخل في ولاي= 577; العهد على أن لا آمر ولا أنهى ولا أفت= 610; ولا أقضي ولا أولّي ولا أعزل ولا أغي= 617;ر شيئا مما هو قائم " . فأجابه المأ= 05;ون إلى ذلك كلّه = (3) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . . . . . . . 83

 

    إذن = : اشترط الإمام الرض= 75; عليه السلام أن لا يمارس دور ول= 610; العهد حتى يعرف الشيعة = 576;الخصوص والمسلمون بشكل عام أنه ليس وليا للع= 607;د وأنه قبل ولاية العهد = 605;ُجْبَرًا مُكْرَهًا ، فالمأمون أراد من ولاي= 577; العهد أن يطع= 606; بالإمام الر= 90;ا عليه السلام = 548; فهو أراد ولك= 606; الله عز وجل أ&#= 1585;اد أن ينتشر هذا الدين ، فانتشر هذا المذهب الذي هو الدين المحمدي الخالص والإسلام ال= 81;قيقي ، وانتشر في تلك المنطقة وصار سراجا ونورا لبقية المناطق .

    من خلال هذا الموضوع نحاول أن نرب= 591; قضية ولاية العهد بخط الإمامة وخط الهدى حتى لا يكون هناك فق= 591; دراسة لسيرة = 573;مام عليه السلام = 548; وإنما دراسة لسيرة إمام ع= 604;يه السلام مع بيان الارتباط با= 04;أنبياء والأئمة علي= 07;م السلام الذي= 06; يمثّلون خط الهدى في مقا= 576;ل خط الضلال ، لا تكون أعين= 606;ا مقتصرة على حدث تاريخي جزئي ، وإنما &#= 1606;ربط هذا الحدث بالأحداث الأخرى حتى تتكوّن لدين= 75; الصورة الكاملة لخط الهدى ، فخط الهدى له مواصفات معينة ، وخط الضلال له بمواصفات معينة ، وهذا= 606; خطان لا يلتقيان بل ه= 605;ا متنافران ، فالإنسان بي= 06; خطين ولا بدّ أن يحدّد بنفسه في أي خط يريد أن يكون ، والإن= 587;ان باختياره يأ= 82;ـذ مواصفـات خـ= 91; الهـدى فيكو= 06; ضمن هـذا الخ= 600;ط ، وباختيـار= 07;

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>84 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول

 

يأخذ مواصفات خط الضلال فيكو= 06; ضمن هذا الخط ، ولا يمكن الخلط والمز= 80; بين الخطين ، وقد يقول الشخص آخذ شيئا من خط الهدى وشيئا من خط الضلال &#= 1563; فهذا الخط الجديد يكون خطا من خطوط الضلال ، خط الهدى هو خط صافٍ خالص لا يكون ممزوجا بغيره من الخطوط ، فصراط الله واحد ، ولكن السبل مختلف= 77; ، وهذه السبل تعبر عن خطوط مختلفة .

يقول الله تعالى :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    أذك&= #1617;ركم بالمقدّمات = 75;لسابقة حتى نربط بين فقرات الموض= 08;ع :

    المقدمة الأولى هي أن الأئمة عليه= 05; السلام يمثّ= 04;ون جسدا واحدا وحلقات من سلسلة واحدة = 548; ولهم أدوار متعددة ، ولك= 606; عندهم وحدة ه= 583;ف .

    الم&= #1602;دمة الثانية هي أ= 606; الإمام عليه السلام يتحر= 17;ك حسب الظروف الموضوعية ف= 10; زمانه .

    الم&= #1602;دمة الثالثة هي أ= 606;نا أوّلا نسلّم بعصمة الإما= 05; عليه السلام = 548;

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . . . . . . . 85

 

وبعد ذلك نرى أن أق&#= 1608;اله وأفعاله الصحيحة الثابتة تتوافق مع عص= 605;ته ، ولن ينشأ عـ&#= 1606;دنا اعتراض على صلح الإمام الحسن عليه السلام وقيا= 05; الإمام الحسين عليه السلام بثور= 77; ، وقد يأتي شخص ويقول إن خروج الإمام = 575;لحسين عليه السلام = 580;رّ مفسدة على الإسلام = (1) ،  = 8;هو يقول هذا القول لأنه ل= 575; يعتقد بأن الحسين عليه السلام إمام معصوم ، فأول= 575; نثبت العصمة = 548; وبعد ذلك ننا= 602;ش أفعال المعصوم علي= 07; السلام على أساس عصمته .

    الم&= #1602;دمة الرابعة هي أننا نعرف أن الإمام عليه السلام يمثّ= 04; خط الهدى ، ودور الإنسا= 06; أن يسير ضمن هذا الخط لا أن يكون في طريق آخر مخالف لهذا الخط .

    الم&= #1602;دمة الخامسة هي أ= 606;نا لا بدّ أن نأخ&#= 1584; العبرة من التاريخ ، فنستفيد من الأحداث الماضية حتى يرى الإنسان أقوال وأفعا= 04; أهل البيت عل= 610;هم السلام ويسي= 85; ضمن هذه الأقوال والأفعال ويبتعد عن خط الضلال حتى ل= 575; يأتي يوم القيامة ويقول : " يا ربي ! لم أكن أعلـم " ، الج= 607;ـل هنـا ليس بعذ= 585; ، هناك منهج لأهل

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>86 . . . . . . .= . . . . . . . الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول

 

البيت عليهم السلا= 05; ، ولا بدّ أن نميّز هذا المنهج عن المناهج الأخرى ، ودو= 585; الإنسان أن يبحث حتى يصل إلى الحق ، ويوم القيام= 77; لا يستطيع الاعتذار بأنه لم يكن يعلم ، فيقال له : هلاّ تعلّ&= #1605;ت ؟ لماذا لم تتعلّم = (1) ؟ لماذا لم تبح= 579; حتى تصل إلى الحقّ والحقيقة ؟=

    والموضوع ل= 07; تتمة غدا في خطبة الجمعة إن شاء الله تعالى .

    <= /span>والحمد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

 

 

 

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>ا= ;لإمـام الرضـا عليه السـلام

<= b>ال= قسم الثاني = (1)

 

    الحمد لله ر= 576;ّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

    يقو&= #1604; الإمام الرض= 75; عليه السلام : <= b>" . . . ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله عزّ وجل= 617; من حقّي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، وم= 606; كنا شفعاءه نجى . . . " (2) .

    في ليلة البارح= 77; تحدثت عن بعض الاستفادات التي يمكن أن نستفيدها من الإمام الرض= 75; ومن باقي الأئمة عليه= 05; السلام ، في هذه المناسبات نحاول أن نستفيد من بحوث الإمام= 77; حتى يمكن لنا أن نكون من الشيعة الحقيقيين ومن أتباعهم الحقيقيين .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>88 . . . . . . .= . . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

    ذكر&= #1578; البارحة بعض المقدّمات ، ولا بدّ من مع&#= 1585;فة تلك المقدّم= 75;ت حتى أدخل في تتمة الموضو= 93; اليوم ، أشير إلى تلك المق= 583;ّمات وإلى خلاصة الموضوع الذ= 10; ألقي ليلة البارحة .

    لا بدّ أن تكون بأيدينا بعض المقدّمات حينما نريد أ= 606; نبحث في أي موضوع يتعلق بأهل البيت ع= 604;يهم السلام ، من هذه المقدّم= 75;ت أن الأئمة عل= 610;هم السلام يمثّ= 04;ون كيانا واحدا وحلقات من سلسلة واحدة = 548; لا يوجد خلاف &#= 1576;ين أدوارهم ، فك= 604; إمام يكمل دو= 585; الإمام السابق ، فالأئمة علي= 07;م السلام تعدّ= 83; أدوار ووحدة هدف ، هذه هي ا&= #1604;مقدّمة الأولى .

    الم&= #1602;دّمة الثانية هي أ= 606; الإمام عليه السلام يتحر= 17;ك حسب الظروف الموجودة في زمانه ، فقد يتطلّب قيام= 07; بالسيف أو الصلح أو غير ذلك مـن الأع= 605;ـال التي كان يقـ= 608;م بهـا الأئمة = 593;ليهم السلام ، كل إمام له خاصي= 577; معيّنة ، هذه الخاصية المعينة فرضها الزما= 06; عليه ، مثلا امتاز الإما= 05; زين العابدي= 06; عليه السلام أنه صاحب دعا= 569; كما في الصحيفة السجادية ، و= 575;متاز الإمام الحسين عليه السلام بالقيام بالسيف ، وامتاز الإمام الحس= 06; عليه السلام بالصلح ، وامتاز الإمام المهدي عجل الله فرجه بالغيبة .

    إذن : كل إمـام لـه خاصّيّـة مع= 10;ّنـة يفرضـها الز= 05;ـان عـلـيـه ، لـ= 608;

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . . .  89

 

كان الإمام الحسين عليه السلام في زم= 606; الإمام الحس= 06; عليه السلام لكان يقوم بنفس الدور وهو الصلح ، و&#= 1604;كان عندنا صلح الإمـام الحسين عليـ= 07; السلام بـدل صلح الإمام الحسن عليه السلام ، هذه الأدوار تختلف من إما= 605; لآخر حسب الظروف الموضوعيّة التي تحيط به .<= o:p>

    المقدمة الثالثة هي أ= 606;نا نسلم بعصمة الأئمة عليه= 05; السلام ، فإذ= 575; أتى إلينا قو= 604; عنهم أو فعل معين فهذا ال= 602;ول والفعل نفسّ= 85;ه على أساس العصمة ، طبع= 575; القول والفع= 04; الثابتان ، ل= 575; نقول إن هذا القول أو الفعل يتعار= 90; مع العصمة ، فأولا العصم= 77; تكون ثابتة لهم ، وبعد ذلك نناقش أقوال وأفعا= 04; الأئمة عليه= 05; السلام .

    المقدمة ال= 85;ابعة هي أن الإمام عليه السلام يمثّل في زمانه خط الهدى في مقابل خط الضلال ، وهذان الخطا= 06; لا يلتقيان ، فهما متنافر= 75;ن ، وخط الضلال يحاول دائما تشويه خط اله= 583;ى ، مثلا تأتي تهمة الإرها= 76; أو أن أتباع خط الهدى من أهل البدع والأهواء وغير ذلك من الاتهامات التي تَرِدُ في حقّ خطّ الهدى ، فخط الضلال في حر= 576; لا هوادة فيه= 575; مع خط الهدى .

    المقدمة الخامسة هي أ= 606;ه لا بدّ من أن نأخذ العبرة من التاريخ ح= 600;تـى نـسـتـطـيـŸ= 3; أن نـمـيّـز = 582;ـط الـهـدى عـن = 582;ـط الـضـلال لي= 90;ـمـن

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>90 . . . . . . .= . . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10;

 

الشخص أن= ه سائر ضمن خط الهدى وتارك لخط الضلال ، ولا بدّ أن يوجد عنده يق= 610;ن أنه سائر ضمن خط الهدى لا أن يقول : لا أعلم أنني من خط الهدى أو من خط الضلال .<= o:p>

    هذه المقدمات نجعلها بأيدينا ، وبعد ذلك أتي= 578; لولاية العه= 83; للإمام الرض= 75; عليه السلام = 548; والإشكال ال= 84;ي يطرح هو : لماذ&= #1575; قبل الإمام الرضا عليه السلام بولا= 10;ة العهد والمفروض أن الإمام المعصوم علي= 07; السلام هو الخليفة الشرعي في زمانه ؟

    نعم الإمام عليه السلام هو الخليفة الشرعي في زمانه ، ولكن= 607; أبْعِدَ بسب= 76; الأحداث التاريخية التي جرت على المسلمين .

    الحك= ومات الظالمة الت= 10; تحارب خط الهدى تريد أ= 606; تضرب الإسلا= 05; ، ولكنهم أحيانا يساهمون في ن= 588;ر الدين ، وهو خلاف الغرض الذي من أجله يريدون أن يحكموا .

    شعار الدول= 77; العباسية كانت الدعوة إلى الرضا من آل محمد ، أرادوا بذلك استمالة أتباع أهل البيت عليهم السلام من أج= 604; أن يساندوهم في حربهم ضد الدولة الأم= 08;ية ، وهنا لا بدّ أن نلتفت إلى &#= 1571;ن لا ننخدع بالشعارات البرّاقة الزاهية الت= 10; تطرح ، وإنما ننظر إلى واق= 593; ومضمون هذه الدعوات وأن= 07;ا موافقة للحق أو لا ، وأن القائمين عل= 09; هـذه الدعـو= 77; هـل يطبّقون = 605;ـا يقولـون أو ل= 575; ، فلا

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . . .  91

 

ننخدع بالشّعارات = 48; وإنما ننظر إلى واقع هذه الشّعارات و= 93;مل القائمين عل= 09; هذه الدعوات بناء على الش= 593;ارات التي يطلقونها .

    عبدالله الذي يسمّى ب= 600; " المأمون " أراد أن يستميل العلويّين والشيعة ، وأ= 606; يبيّن أن الإمام الرض= 75; عليه السلام ليس زاهدا في الحكم ، وإنم= 575; هو من الطامعين في السلطة ؛ حتى لا يتبع المسلمون هذ= 75; الإمام المعصوم علي= 07; السلام .

    من الأدلة على عدم صدق عبدالله " المأمون " بك= 04;امه أنه أمر بلبس &#= 1575;لثياب الخضراء شعا= 85; العلويّين ، ولكن بعد رجوعه إلى بغداد أمر بلبس السواد شعار العباس= 10;ين مرة أخرى ، هو لم يكن صادقا في دعواه حينما دعا إل= 609; ولاية العهد .

    الإ&= #1605;ام الرضا عليه السلام حينم= 75; عرض عليه المأمون الخلافة رفض = 548; هنا يأتي إشكال وهو : لماذا رفض الإمام عليه السلام الخلافة مع أنه هو الخليفة الش= 85;عي للمسلمين حس= 76; نص النبي صلى الله عليه وآله ؟

    خلا&= #1589;ة الجواب أن الإمام عليه السلام لو قب= 604; الخلافة فإن المأمون لن يصبر عليه ، ب&#= 1604; سيسعى إلى قتله ، وقَبِ= 604;َ الإمام عليه السلام بولاية العه= 83; خوفا من القت= 604; ، وقبل عليه السلام بشرط أن لا يمارس دور ولي العه= 600;د بأي طريق مـن الطرق ، فلا ي&#= 1571;مـر ولا

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>92 . . . . . . .= . . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

ينهى ولا يفتي ولا &#= 1610;قضي ولا يولّي ول= 575; يعزل ولا يغي= 617;ر شيئا مما هو قائم ، وهذه رسالة إلى المسلمين أن= 07; عليه السلام لم يقبل بولاية العه= 83; وأنها فُرِض= 14;تْ عليه فرضا ، وهدّده المأمون بالقتل إن لم يقبل بولاية العهد .

هذه خلاصة موضوع البارحة ، وأكمل الموضوع الآ= 06; :

    حاو&= #1604; المأمون إظهار أن الإمام الرض= 75; عليه السلام = 602;َبِلَ ولاية العهد = 548; ومثال محاول= 78;ه أنه تمارض وط= 604;ب من الإمام الرضا عليه السلام أن يصلي صلاة العيد بالنا= 87; حتى يبيّن أن ولي العهد خارج لصلاة العيد = 548; وإذا مرض الخ= 604;يفة فإن ولي العه= 583; يؤمّ الناس ف= 610; الصلاة .

    لما حضر العيد بع= 579; المأمون إلى الرضا عليه ا= 604;سلام يسأله أن يرك= 576; ويحضر العيد ويخطب لتطمئ= 06; قلوب الناس ويعرفوا فضل= 07; وتقرّ قلوبه= 05; ، فبعث إليه الرضا عليه السلام وقال : <= b>" قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخولي في هذا الأمر " . فقا = 4; المأمون : إنما أريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامّة والجند هذا الأمر فتطمئ= 06;ّ قلوبهم ويقر= 17;وا بما فضّلك الله تعالى ب= 607; .

    فـل&= #1600;م يـزل يـرادّ= 07; الكلام في ذل= 600;ـك ، فـلـمّــا ألـحّ عـلـي= 00;ه قـال عـلـيـ= 07; الـسـلام : " ي= ;ـا أمـيـر المؤمنـين ! إن أعفيتـني = 605;ـن ذلــك فـهـو أحـبّ

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . . .  93

 

إليّ ، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله صل= 609; الله عليـه وآله وكما خر= 580; أمير المؤمنين عل= 10; بن أبي طالب عليه السلام &qu= ot; .<= /span>

    قال المأمون : اخرج كما تحب .<= o:p>

    الم&= #1571;مون لم يكن يدري أن الإمام عل= 610;ه السلام سيخر= 80; بطريقة معيّ= 06;ة ، أراد الإما= 605; عليه السلام أن يبرز سنّة النبي صلى الله عليه وآله ، هذه السّنّة الت= 10; أخفيت وقضي عليها ، أراد أن يقول للمسلمين أن دوره إحياء سنة النبي صل= 609; الله عليه وآله لأنه خل= 610;فة جدّه رسول الله صلى الل= 607; عليه وآله وأنه إمام زمانه .

    وأم&= #1585; المأمون الق= 08;ّاد والناس أن يبكروا إلى باب أبي الحس= 606; عليه السلام = 548; فقعد الناس ل= 571;بي الحسن عليه السلام في الطرقات والسطوح من ا= 604;رجال والنساء وال= 89;ّبيان ، واجتمع الق= 608;ّاد على باب الرض= 575; عليه السلام .

    فلم&= #1575; طلعت الشمس قام الإمام ا= 604;رضا عليه السلام فاغتسل وتعم= 17;م بعمامة بيضا= 69; من قطن ، وألق&#= 1609; طرفا منها عل= 609; صدره ، وطرفا بين كتفيه ، و&#= 1578;شمّر ثم قال لجميع مواليه : " افع= ;لوا مثل ما فعلت " . ثم أخذ بيده عكازة وخرج وهو حافٍ قد شمّر سراويل= 07; إلى نصف السا= 602; وعليه ثياب مشمّرة .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>94 . . . . . . .= . . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

    وهذ&= #1607; هي سنة النبي صلى الله علي= 607; وآله في صلاة العيد .

    فلم&= #1575; قام ومشى الناس بين يديه رفع رأس= 607; إلى السماء وكبّر أربع تكبيرات فخي= 04; للناس أن الهواء والحيطان تجاوبه ، والقوّاد والناس على البـاب قـد تزيّنـوا ولبسوا السلاح وتهي= 17;ؤوا بأحسن هيئة ، &#= 1608;طلع الناس بهذه الصورة حفاة قد تشمروا ، و&#= 1591;لع الإمام الرض= 75; عليه السلام ووقف وقفة على الباب وقال : " الله أكبر ، ا&#= 1604;له أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنع= 75;م ، والحمد لله على ما أبلان= 575; " .

    ورف&= #1593; عليه السلام = 576;ذلك صوته ، ورفع الناس أصوات= 07;م ، فتزعزعت مر= 608; من البكاء والصّياح ، قالها عليه السلام ثلاث مرات ، فسقط القوّاد عن دوابّهم ورموا بخفافهم لما نظروا إلى أب= 610; الحسن عليه السلام ، وصا= 585;ت مرو ضجّة واحدة ، ولم يتمالك النا= 87; من البكاء والضجة .

    وكا&= #1606; أبو الحسن عليه السلام يمشي ويقف في كل عشر خطوات وقفة يكبر الله أربع مرات ، فيتخي= 604; للناس أن السماء والارض والحيطان تجاوبه ، وبل= 594; المأمون ذلك = 548; فقال له الفض= 604; بن سهل : يا أمير المؤمن= 10;ن إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل ا= 601;تتن به الناس ، فا&#= 1604;رأي أن تسأله أن يرجع .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . . .  95

 

    فبع&= #1579; المأمون إلى الإمام الرض= 75; عليه السلام = 610;سأله الرجوع ، فدع= 575; أبو الحسن عليه السلام بخفّه فلبسه ورجع (1) .

 

    أعط&= #1609; الإمام عليه السلام رسال= 77; للناس أنه ليس وليّ= 575; للعهد ، فلو كان وليّ العهد لصلى بالناس ولا يُرْجِعُهُ الخليفة .

 

    ومن الأعمال الت= 10; كان المأمون يقوم بها أنه كان يحاول أن يُظْهِرَ الإمام الرض= 75; عليه السلام بمظهر الجاه= 04; ، ولكن ما حصل &= #1603;ان خلاف ما يريد &#= 1548; كان يجمع أهل الأديان والمذاهب لمناظرة الإ= 05;ام عليه السلام = 548; وهذه المناظرات أظهرت علم الإمام عليه السلام ، أرا= 583; المأمون أن يخفي علم الإمام عليه السلام ، ولك= 606; الله خير الماكرين ، فظهر علم الإمام عليه السلام وفضل= 07; بسبب أفعال المأمون ، وق= 583; نشر الإمام ا= 604;رضا عليه السلام الدين عن طري= 602; المناظرات التي كان المأمون يقي= 05;ها ، وأظهر الإمام عليه السلام علمه في المذاهب والأديان وأثبت أنه هو الإمام دون الآخرين لأن أعلم القوم إمامهم .

 

    الح&= #1575;كم الظالم قد يقوم ببعض الأعمال ويظ= 06; أنه بهذه الأعمـال سيقضي على ال= 583;يـن ، ولكن يحصل ا&#= 1604;عكـس فالديـن يصي= 00;ر

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>96 . . . . . . .= . . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

أقوى والمؤمنون يتمسّكون بدينهم أكثر = 548; لا يغرّنا أن الحاكم الظا= 04;م يقوم ببعض الأعمال ، ولكن يأتي الخير من أفعاله ، ويسبب الحاك= 05; أمورا إيجابية للد= 10;ن وهو لا يدرك .

    هنا&= #1603; رموز لخط الهدى ورموز لخطوط الضلا= 04; ، ورموز خط الهدى يتّسم= 08;ن بالطّهر وال= 78;ّقوى والعطاء وات= 17;خاذ الحقّ طريقا = 548; ورموز خط الباطل اتخذ= 08;ا الضلال طريق= 75; ، ويأتي بعض كتاب التاري= 82; ويحاولون أن يظهروا رموز خط الضلال بصورة الأتقياء والصالحين و= 73;ظهار رموز خط الهد= 609; بأنهم ضالون من أهل البدع والأهواء من أجل إسقاطهم من أعين النا= 587; ، كما جاء في القرآن الكريم محاو= 04;ة تشويه رموز خ= 591; الهدى من قِبَلِ خط الضلال :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    ﴿ = (2) .<= /span>

    ﴿ = (3) .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . . .  97

 

    ﴿ و= 614;عَجِبُوا أَن جَاءَهُ= 05; مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُ = 8;نَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ= (1) .

    ﴿ = (2) .

    ﴿ = (3) .

    ﴿ = (4) .<= /span>

    ﴿ = (5) .<= /span>

 

  &nb= sp; يحاول الحا= 03;م الظالم إظها= 85; نفسه أنه من الراشدين وأنه متّبع لطريق الحق والهدى وأن الموجودين ف= 10; خط الهدى هم الضالون والمكـذّبـ = 8;ن والسّحـرة و= 75;لمجـانـين ، وهــذا هـو ديـدن الظـا= 04;مين ، وخـط

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>98 . . . . . . .= . . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

الضلال مستمر لحدّ اليوم وإلى المستقبل بنفس الطريق= 77; في محاولة تشويه رموز خ= 591; الهدى .

ولكن الله عز وجل ي&#= 1602;ول :

    ﴿ <= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:"DecoType Naskh Variants= "'>وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيم¡= 1;ا فَاتَّبِعُ = 8;هُ وَلاَ تَتَّبِعُو= 5;ْ السُّبُلَ فَتَفَرَّق¡= 4; بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلّ= 14;كُمْ تَتَّقُونَ = (1) .

 

    حاو&= #1604; أيضا بعض الحكام العباسيين بيان أنهم أفضل من الأئ= 605;ة عليهم السلا= 05; وأنهم أقرب إلى رسول الل= 607; صلى الله علي= 607; وآله وأن الأئمة عليه= 05; السلام ليسو= 75; أفضل منهم ، وبعض الأحدا= 79; تكرّرت مع أكثر من حاكم من العباسيي= 06; ، ويكون جواب الإمام عليه السلام نفس جواب الإمام السابق عليه السلام ، والإشكالات التي يطرحها الحاكم ليست صدفة في تطاب= 602;ها مع قول الحاك= 605; الآخر ، بل هي خطـة لإبعـا= 83; الناس عن الأئمة عليه السلام .

    ومح&= #1575;ولة إبعاد الناس عن رسول الله &#= 1589;لى الله عليه وآله كان ديد= 606; البعض حينما = 603;ان يقول للنبي ص= 604;ى الله عليه وآله : هذا الأ&= #1605;ـر منـك أم مـن الله ؟ ، أو غير ذلك من التعابير ، فيحاول أن=

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . . .  99

 

يجعل فاصلا بين الله وبين النبي صلى الله عليه وآله ، وأن النبي صلى الله عليه وآله مجتهد باجتهاده الشخصي ورأي= 07; الخاص في بعض الأمور وأنه لا يوحى إليه في كل شيء ، أو أن الرسول صل= 609; الله عليه وآله يخطئ ويأتي الوحي من الله تعال= 609; بتخطئة الرس= 08;ل المعصوم صلى الله عليه وآله وتصويب غيره من الأشخاص غير المعصومين ، وأن القرآن جاء بتخطئة النبي صلى الله عليه وآله في عدة موارد ، وأن القرآن الكريم يأتي موافقا لأشخاص في مقابل النبي = 589;لى الله عليه وآله ، وكانت هناك محاولا= 78; لإظهار أن النبي صلى الله عليه وآله ليس معصوما وأنه يسهو وينسى ويخطئ ويعتد= 10; ؛ حتى ينفتح له= 605; الباب باتها= 05; النبي صلى الله عليه وآله في المواضع الت= 10; لا تعجبهم بأ= 606; هذا رأي شخصي للنبي صلى الله عليه وآله ، فحينم= 575; قال : " كتاب الله وعترتي = 571;هل بيتي " (1) ، فـ= 07;ـذا رأيـه الشـخ= 00;صي محـابـاة لأهـل بـيـتـه ولـ= 10;ـس مـن الله تعـ= 575;لى ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>100 . . . . . . .= . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

وهذه الطريقة ما زالت موجودة في الزمان الحاضر وستس= 78;مر إلى المستقب= 04; في محاربة خط الضلال لخط ا= 604;هدى .

 

    مثل&= #1575; يحاول هارون = 575;لذي يسمى بـ " الر= 617;شيد " أن يبيّن أن بني العباس أفضل من الأئمة عليه= 05; السلام .

 

    يسأ&= #1604; هارون الإما= 05; الكاظم عليه السلام : لم جو&= #1617;زتم للعامة والخ= 75;صة أن ينسبوكم و= 610;قولون لكم يا بني رس&#= 1608;ل الله ؛ وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطم= 577; إنما هي وعاء ، والنبي جدّكم من قِب= 614;لِ ؟

 

فقال عليه السلام : يا أمير المؤمنين ! لو أن النبي صلى الله عليه وآله نُشِرَ = 601;خطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟

 

فقال هارون : سبحان الله ! ولم لا أجيبه ؟ ، بل أفتخر على العرب والعج= 05; وقريش بذلك .

 

فقال عليه السلام : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوّ= 580;ه .

قال هارون : ولم ؟

قال عليه السلام : لأنه ولدني ولم يلدك .

قال هارون : أحسنت &= #1610;ا موسى (1) .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . .  = 101

 

    هار&= #1608;ن يقول للإمام الكاظم عليه السلام : " أحس&#= 1606;ت " ؛ ثم يحـبـس= 600;ه في بـغـداد س= 600;نـتـين بـعـد ذلـك ث= 600;م يـقـتـلـه ب= 00;السّـمّ ، فقـولـه : " أ&= #1581;سنت " ؛ كان كلاما فقط أمام الناس ، فهم أمام الناس ي= 581;اولون أن يظهروا أنفسهم أنهم موالون لأهل البيت عليهم السلام .

    جاء المأمون بنف= 87; طريقة أبيه م= 593; الإمام الكا= 92;م عليه السلام = 608;قـال للإمام الرض= 75; عليه السلام : &= #1610;ا أبا الحسن ! إن&= #1610; فكّرت في شيء &#= 1601;نتج لي الفكر الصواب فيه ، فكّرت في أمرنا وأمرك= 05; ونسبنا ونسبكم فوجد= 78; الفضيلة فيه واحدة ، ورأي= 578; اختلاف شيعت= 06;ا في ذلك محمول= 575; على الهوى والعصبية .

فقال له الرضا علي= 607; السلام : إن لهذا الكلام جوابا ، إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت .

فقال له المأمون : إ&= #1606;ي لم أقله إلا ل&#= 1571;علم ما عندك فيه .

قال له عليه السلام : أنشدك الله ـــ يا أمير المؤمنين ! ـــ لو أن الله بعث نبي= 617;ه محمدا صلى الله عليه وآله فخرج علينا من ورا= 569; أكمة من هذه ا&#= 1604;آكام يخطب إليك ابنتك كنت مز= 608;ّجه إياها ؟

فقال : يا سبحان الله ! وهل يرغب أحد عن رسول الله صل= 609; الله عليه وآله ؟!

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>102 . . . . . . .= . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

فقال عليه السلام = 604;ه : أفتراه كان يحلّ له أن يخطب إليّ ؟

فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم ـــ وال= 604;ه ـــ أمسّ برسول الله صلى الله علي= 607; وآله رحما  (1) .

 

    وزا&= #1585; الرشيد قبر ا= 604;نبي صلى الله علي= 607; ( وآله ) وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله يا ابن عم !

 

فتقدم موسى بن جعفر &#= 1601;قال : السلام عليك يا أبه !

 

فتغيّر وجه الرشيد ، &#= 1608;قال : هذا الفخر حق&= #1617;ا يا أبا حسن  (2) .

 

    وقد تغيّر وجه هارون نتيجة لتضايقه من كلام الإمام عليه السلام لأنه بيّن للناس أنه أقرب إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وقول هارون : " هذا الفخر حقّا " = 563; كان مجرد كلا= 605; .

 

    وبع&= #1583; معرفة هذه الأحداث التاريخية وبعد معرفة م= 575; فعله خط الضلال مع خط الهدى يأتي السؤال التالي :

 

    ما هو دورنا بعد أن عرفنا ما فعله الإمام الرضا عليه السلام وما فعله المأمو= 06; مع الإمام الرضا عليه السلام ؟

الجواب :

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . .  103

 

   الاس= تفادة من الأئمة وم= 606; الإمام الرض= 75; عليهم السلا= 05; ، وإحدى هذه الاستفادات = 78;كون عن طريق تعلّ= 605; علوم أهل البيت عليهم السلام ونشرها ، ويم= 603;ن مراجعة روايات الإمام الرض= 75; وباقي الأئمة عليه= 05; السلام لمعر= 01;ة ما يريدونه م= 606; شيعتهم ، فهم عليهم السلا= 05; يريدون من شيعتهم أن يكونوا بطريقة معين= 77; .

 

    عن ع= بدالسلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : " رحم الله عبدا أحيا أمرنا "= . فقلت : وكيف يحيي أمركم ؟ قال : " يتعلّم علومنا ويعل= 17;مها الناس ؛ فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا " = . . . (1) .

 

    دور الشيعي أن يتعلّم علوم أهل البيت عل= 610;هم السلام ثم يع= 604;ّم الناس ، يبدأ بنفسه وبيته أولا ، ثم بالمؤمنين ، فلا بدّ من تعلّم علوم أهل البيت عل= 610;هم السلام حتى ل= 575; يأتي يوم القيامة ويقول : يا ربي = ! لم أكن أعلم . فيق&= #1608;ل الله تعالى ل= 607; : لماذا لم تتعلّم ؟ ؛ لأ&#= 1606; الجهل هنا لا يكون عذرا للإنسان ، وهذا التعلّ= 05; يرجع لفائدة المتعلِّم يوم القيامة .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>104 . . . . . . .= . . . . .  الإمام الرضا عليه السلام ـــ ا= 604;قسم الثاني

 

    يقو&= #1604; الإمام العس= 03;ري عليه السلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : <= b>" مَن كان مِن شيعتنا عالم= 75; بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العل= 605; الذي حبوناه به جاء يوم القيامة وعل= 09; رأسه تاج من نور يضيء لأه= 604; جميع العرصا= 78; ، وعليـه حلّ= 600;ة لا يقـوم لأق= 600;لّ سـلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي منا= 583;ٍ : يا عباد الله = ! هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محم= 583; ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ليخرج= 07; من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نُزَهِ الجنان ، فيخ= 585;ج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجه= 604; قفلا أو أوضح له عن شبهة " = (1) .<= /span>

 

الخاتمـة :

    نحن نعلم يقينا أ= 606; النصر في الن= 607;اية سيكون لخط الهدى على كل خطوط الضلال = 605;هما فعلوا ومكرو= 75; ، وسينتصر خط الأنبياء والأئمة علي= 07;م السلام والصالحين على خطوط كل فرعون وكل هامان وكل قا= 585;ون على مر التاريخ ، وسيتحقق النصر النها= 74;ي لخط الهدى .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . . . . . . .  105

 

يقول الله تعالى ف= 610; كتابه الكري= 05; :

    ﴿ = (1) .<= /span>

    <= /span>والحمد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مـن مـنافع الحـ= 80; = (1)

 

    الحمد لله ر= 576;ّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

يقول الل= 607; تعالى في كتابه الكري= 05; :

    <= /span>﴿ وَأَذِّن فِي النَّاس= 16; بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ  فَجٍّ=  عَمِي= قٍ لِيَشْهَدُ = 8;ا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُ = 8;ا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَ= 5;تٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَام¡= 6; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُ = 8;ا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ= (2) .<= /span>

    <= /span>نعيش هذه الأيام موسم الحج ، الحج إلي بيت الله الحرام = 548; الآيـة الكريمة تقـ= 08;ل : ﴿ لِيَشْ= 607;َدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ﴾ ، فالحجاج يستفيدون<= /p>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  107

 

هذه المنافع ، وغير الحجاج يستفيدون أيضا بعض المنافع ، فالحجاج وغي= 85; الحجاج يسيرون معا حتى يصلوا إل= 609; يوم العيد ، هذا العيد هو عيد للمسلمي= 06; جميعا لا فقط للحجاج ، فرض الله عز وجل ه&#= 1584;ا العيد عيدا لجميع المسلمين لا فقط لحجاج بي= 578; الله الحرام = 548; فهذه المناف= 93; تكون للحجاج = 608;لغير الحجاج .

 

    <= /span>نحاول في هذا اليوم أن نستفيد بع= 590; فوائد الحج ، الهدف من العبادات بشكل عام هو إظهار العبو= 83;ية لله تعالى ، فالعبادات م= 92;اهر لعبودية الل= 07; وطاعته ، الل= 607; عز وجل فرض العبادات من أجل أن يرى أن الناس يطيعونه أو ل= 575; ، ففرض الصلا= 577; والصيام وغي= 85;ها من العبادات = 548; ومن هذه العبادات التي فرضها الله تعالى ا= 604;حج إلى بيت الله الحرام .

 

    <= /span>إذن : الله عز وجل ي= ريد من الناس أن يعبدوه ، ففر= 590; العبادات من أجل أن يظهر ا&#= 1604;ناس العبودية وا= 04;طاعة له تعالى .

 

    عن ا= لإمام الصادق عليه السلام قال ل= 575;بن أبي العوجاء = 601;ي نقاش معه : " . . . ،= ; وهذا بيت اسْتَعْ= 76;َدَ اللهُ به خَل= 618;قَهُ ( أي كل الخلـق = لا فقـط المسـل= 05;ين ، فكل النـاس مطلـوب منهم هذه الفريضـ= 77; ، لذلـك في الآ= 610;ـة الكريمـة : ﴿ = اسْتَط= 14;اعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً= (1) ، Ÿ= 3;لى كل الناس لا على المسلمي= 06; فقط ) ليختبر طاعتهم في إتيانه ( وضع = 75;لله عز وجل البيت لاختبار طاع= 77; الناس ) ، فحثّهم عل = 9; تعظيمه وزيارته ، وج= 593;له محلّ أنبيـا= 74;ه ، وقبلة للمص= 604;ّين له ، فهو شعبة من رضوانه ، وطريق يؤدّي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجم= 93; العظمة والجلال . . . " = (2) .<= /span>

    إذن = : من الاستفادات أن هذا البيت الحرام شعبة من رضوان الل= 607; تعالى , وأنه طريق يؤدي إل= 609; مغفرة الله ، لكن بشرط معر= 601;ة كيفية الاست= 01;ادة من عبادة الح= 580; إلى البيت الحرام .

 

منـزلة الحـج :

    في البداية لا ب= 583; أن أبين منـز= 604;ة الحج في الإسلام :

    عن الإمام أبي جعفر الباقر = 593;ليه السلام قال : "= ; بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصو= 05; والولاية " . . . <= /span>= (3) .<= /span>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  109

 

    بنا&= #1569; الإسلام قائ= 05; على عدة أركا= 606; ، وأحد هذه الأركان الح= 80; إلى البيت الحرام ، وبد= 608;ن الحج هذا البنيان ينهدم ، فأحد أعمدة هذا البناء هو ال= 581;ج .

 

    وعن = الإمام الصادق عليه السلام قال : "= ; من مات ولم يحج حجة الإسلام = 548; لم يمنعه من ذلك حاجة تجح= 601; به أو مرض لا يطيق فيه الح= 580; أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نص= 585;انيا " (1) .

 

    من لا يعترف بالحج كعباد= 77; فرضها الله تعالى فلا يذهب إلى الح= 580; وهو يستطيع أ= 608; يؤخّر الحج م= 593; أنه يستطيع سيبعثه الله = 578;عالى يهوديا أو نصرانيا ، فاستطاع ولم يذهب فكأنه ل= 605; يعترف بهذا الركن من الإسلام .

 

    طبع&= #1575; في هذه المواضيع لو كنا نقرأ الروايات ال= 88;ريفة بدون شرح وتوضيح لكان يكفي ، روايا= 578; أهل البيت عل= 610;هم السلام فيها الكفاية لمن يريد أن يتعل= 617;م ، لكن أعلّق ع&#= 1604;يها من باب التوضيح وال= 85;بط بين الروايا= 78; الشريفة حتى تتبيّن الجوانب الفكرية للدين والخل= 01;يات الفكرية الت= 10; يمكن أن يستفيدها ال= 05;ؤمن من هذه الروايات ال= 88;ريفة .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>110 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من منافع الحج

 

    عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ص&= #1604;ى رسول الله صل= 609; الله عليه وآ= 604;ه ذات يوم بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدّثه= 05; حتى طلعت الشمس ، فجعل الرجل يقوم بعد الرجل حت= 609; لم يبق معه إلا رجلان : أنصاري وثقف= 10; ، . . . فقال رسول الله صلى الل= 607; عليه وآله : " = 1;ما أنت ـــ يا أخا ثقيف ! ـــ = فإنّك جئت تسألني ع= 606; وضوئك وصلات= 03; وما لك فيهما من الثواب ، . . . وأما أنت ـــ &#= 1610;ا أخا الانصار ! ـــ فإنّك جئ= 578; تسألني عن حج= 617;ك وعمرتك وما ل= 603; فيهما من الثواب ، فاعلم أنك إذ= 575; أنت توجّهت إلى سبيل الح= 580; ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خ= 601;ّا ولم ترفع خفّ= 575; إلا كتب الله لك حسنة ومحا عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبّيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا ع= 606;ك عشر سيئات ، فإذا طفت بالبيت أسبو= 93;ا ( أي سبع مرات ) كان لك بذلك عند الله عز وجل عهدا وذكرا يستحيي منك ر= 576;ّك أن يعذّبك بعده ، فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مق= 576;ولة ، فإذا سعيت بين الصّفا والمروة سبع= 77; أشواط كان لك بذلك عند الل= 607; عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، فإذا وقفـت بعرفـ= 75;ت إلى غروب الشمس فـلو كان عليك مـن الذنوب قـدر

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  111

 

رمل عالج وزبد البحر لغفره= 75; الله لك ، فإذا رميت الجمار كتب الله لـك بكل حصـاة عشـر حسنات تكتب ل= 603; لما تستقبل م= 606; عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة تك= 578;ب لك لما تستقب= 604; من عمرك ، فإذا طفت بالبيت أسبو= 93;ا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ثم قال : أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف الع= 05;ل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم "= = (1) .<= /span>

 

    إذن = : نتيجة أعمال الحج أ= 606; الإنسان يغف= 85; له ، وأمامه م&#= 1575;ئة وعشرون يوما لا يرتكب فيه= 575; أي ذنب ، فإذا ارتكب أي ذنب خلال هذه الم= 583;ة فكأنه لم يستفد من الح= 580; ، يغفر الله عز وجل له ويتوب عليه ب= 593;د أداء الحج ويبدأ صفحة جديدة مع الل= 607; تعالى ، مع ملاحظة أن حقوق الناس ل= 575; تغفر ، إذا كا&#= 1606; في ذمة الشخص حقوق ماليّة للناس فهذه الحقوق لا تسقط ولا تغف= 585; ، ما يغفر للإنسان ما يكون بينه وبين الله تع= 575;لى ، وإذا كان عل&#= 1610;ه صلوات لا تسق= 591; عنه ويجب علي= 607; أن يقضيها ، ف&#= 1576;عض الحقوق يجب على الإنسان أن يؤدّيها ح= 578;ى يبدأ صفحة جديدة مع الل= 607; عز وجـل .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>112 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من منافع الحج

 

    إذن = : نستفيد من روايات أه= 604; البيت عليهم السلام ، وهن= 575;ك روايات كثير= 77; يمكن الرجوع إليها في باب الحج من كتاب بحار الأنوا= 85; للعلامة المجلسي قدس سره الشريف .

    وأذكر هدفا من أهداف الح= 580; ومنفعة من المنافع الت= 10; يمكن أن نستفيدها من الحج ، وهو التخلي عن حب= 617; الدنيا وزينتها ، ال= 578;خلي عن الدنيا لا يعني أن الإنسان لا ي= 571;كل ولا يشرب ولا يلبس ولا ولا ولا ، وإنما ا&#= 1604;تخلي عن الدنيا معناه أن الإنسان يأخ= 84; من الدنيا بق= 583;ر حاجته ، فيأخ= 584; الحاجات الضرورية التي يحتاجه= 75; ، يأكل بلا إسراف أو تبذير ، يسكن في بيت بلا إسراف أو تبذ= 610;ر ، يأخذ من الدنيا ما يحتاجه ويتر= 03; ما لا يحتاجه ، ويمكن طرح موضوع في مناسبة أخرى وهو : كيف يعيش الإنسان المؤمن ؟

    وال&= #1578;خلي عن حب الدنيا طريق للرجوع إلى الله وال= 593;ودة إليه تعالى ، هذه الفائدة يستفيدها الحجّاج إلى البيت الحرا= 05; حيث يتحرّكون ضم= 06; مناسك معينة في أيام الحج ، وبعد أن يؤد&#= 1617;وا المناسك يَص= 16;لُون إلى العيد ، و&#= 1603;ذلك غير الحجّاج = 610;َصِلُون إلى العيد الذي هو مظهر &#= 1578;مام العبودية وكمال الطاع= 77; لله عز وجل ، و&= #1607;ذه الحركة التي يتحرّكها الحاجّ يصل م= 606; خلالها إلى يوم العيد وكأنه يقـول لله : " يـا ربّي ! أنا الآن مطيع لك طاعة كاملة ، &#= 1610;ـا إلهي !

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  113

 

أنا الآن عابد لك &#= 1593;بوديّة تامة " ، ولا بد أن يشعر الحاجّ بهذا الأمر ، وكذل= 603; غير الحجّاج يتحرّكون مع الحجّاج حتى = 610;َصِلُوا إلى يوم العي= 583; وقد أثبتوا أنهم مطيعون لله طاعة كاملة وأنهم يعبدون الله عبادة تامة حتى يكونوا م= 606; مصاديق الآي= 77; :

    ﴿ = (1) .<= /span>

 

    وأذ&= #1603;ر هنا فائدة لغوية وهي أن &#= 1575;لواو في اللغة لا تدلّ على الترتيب ، وإنما تدلّ على التشريك في الحكم فقط ، ونعرف الترتيب بأن خلق الجن كان قبل خلق الإن= 587; من أدلة أخرى .<= o:p>

 

    الإ&= #1606;سان يتخلّى عن حب= 617; الدنيا ويتحرّك إلى أن يصل إلى يوم العيد ، فمن بداية أيام الحج يتخلّى الحا= 80;ّ عن لباسه الدنيوي ، هذ= 575; اللباس الذي يربطه بالدنيا ، وي= 587;تبدله بالثوبين : ال&#= 1573;زار والرداء ، ول= 575; يكون الثوب م= 606; المخيط للرجال ، ولا يطرد الحشرا= 78; ولا يهتم بالنظافة ول= 75; ينظر إلى المرآة ولا يتطيّب ولا يقترب من النساء ولا . . . = 48; وهذه التروك= 75;ت كلها من مظاه= 585; التخلي عن الدنيا وزينتها ، والتخلّي لا يعني أن الإنسان لا يأخذ من الدنيا شـيـ= 74;ـا لكن يأخـذ بـ= 602;ـدر الـضـرورة ، = 601;ـالحـاجّ يـحـتـاج إل= 09; مـا يـسـتـر

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>114 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من منافع الحج

 

عورته ، ويقضي هذه الحاجة بلبس الإزار والر= 83;اء ، هناك حاجات ضروريّة للحاج وكأن الله يريد أن يقول إن هناك كثيرا من الأشياء الت= 10; يأخذها الإنسان لا يحتاجها ، فل= 575; يحتاج أن يتط= 610;ّب مثلا ، نعم هناك استحبا= 76; للتطيّب ، ول= 603;ن بعض الأشياء يستطيع الإنسان أن يتركها وخاص= 77; في الحج ، والحج يعطي للإنسان برنامجا ومن= 07;جا لحياته ، بعض الأشياء يمكنك تركها بلا حاجة إليها ، وبعض الأشياء يحتاجها فيأخذها .

 

    عن ا= لإمام الصادق عليه السلام قال : "= ; لا تنظر في المرآة وأنت = 605;ُحْرِمٌ لأنه من الزي= 606;ة ، ولا تكتحل المرأة المح= 18;رِمَة بالسّواد إن السّواد زين= 77; " (1) .

 

    الح&= #1575;ج يترك بعض الأشياء الت= 10; تذكّره بزين= 77; الحياة الدنيا ، لا ينظر في المرآة أي لا يهتمّ بشكله = 608;مظهره ، وهذا لا يعني أنه بعد الحج يهمل الإنسان صور= 78;ه الظاهرية تماما ، نعم يهتم إلى حدّ معين ، لا أن ينظر إلى صورته في المرآة لوقت طويل ، ويجعل شكله وصورته الظاهرية بط= 85;يقة معينة ، وكذل= 603; بالنسبة للمرأة ، نعم إلى حـدّ معي= 606; الإنسان يهت= 05; بشكله حتى يظ= 607;ر بمظهـر حسـن أمـام

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  115

 

الآخرين وخاصة الزوج= 77; بالنسبة لزوجها ، وكذلك الزوج بالنسبة لزوجته .

    عن الإمام الرض= 75; عليه السلام قال : " فإن قي = 4; : فلم أمِرَ بالحج ؟ قيل : ل= علّة الوفادة إلى الله عز وجل ، &= #1608;طلب الزيادة ، وا= 604;خروج من كل ما اقترف العبد = 548; تائبا مما مض= 609; ، مستأنفا لم= 575; يستقبل ، مع ما فيه من إخر&#= 1575;ج الأموال وتع= 76; الأبدان والاشتغال ع= 06; الأهل ، وحظر النفس عن الل= 584;ات ، شاخصا في الحر والبرد = 548; ثابتا عليه ذلك دايما ، مع الخضوع والاستكانة = 08;التذلل ، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع ، &#= 1603;ل ذلك لطلب الرغبة إلى الله ، والره= 576;ة منه ، وترك قساوة القلب وخساسة الأنفس ونسيان الذك= 85; وانقطاع الرجاء ، وال= 571;مل وتجديد الحقوق ، وحظ= 585; عن الفساد ، م&#= 1593; ما في ذلك من المنافع لجميع من في شرق الأرض وغربها ومن ف= 610; البر والبحر ممن يحج وممن لم يحج ، من بين تاجر وجا= 604;ب ، وبايع ، ومشتري ، وكاسب ، ومسكين ، ومُ= 603;ارٍ وفقير ، وقضا= 569; حوايج أهل ال= 571;طراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع في= 07; ، مع ما فيه من التّفقّه ونقل أخبار ا= 604;أئمة عليهم السلا= 05; إلى كل صقع وناحية . . . فإن قيل : فلم أمِر&= #1615;وا بالاحرام ؟ قيل : لأن يخشعوا قبل دخولهم حرم الله وأمنه ، &#= 1608;لئلا يلهوا ويشتغلوا بش= 10;ء من

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>116 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من منافع الحج

 

أمور الدنيا وزينتها ولذ= 17;اتها ، ويكونوا صابرين فيما هم فيه ، قاصد&#= 1610;ن نحوه ، مقبلي= 606; عليه بكلّيّ= 78;هم ، مع ما فيه من التعظيم لله عز وجل ولبيت= 607; ، والتذلل لأنفسهم عند قصدهم إلى الله تعالى و= 608;فادتهم إليه ، راجين ثوابه ، راهب= 610;ن من عقابه ، ما&#= 1590;ين نحوه ، مقبلي= 606; إليه بالذل والاستكانة والخضوع " = (1) .<= /span>

 

    إحد&= #1609; الفوائد من الإحرام ومن تروكات الحج = 571;ن الحاجّ يتخل= 09; عن الدنيا وزينتها بال= 05;عنى الذي وضحناه سابقا بأنه يأخذ حاجته ف= 602;ط ، وإذا تخلى عن الدنيا وص= 604; إلى العيد الذي هو بمعن= 609; العودة والر= 80;وع إلى الله تعالى بالتخ= 04;ّي عن كل ما يذكّ&#= 1585;ه بالدنيا ، فيكون محور حياة الإنسا= 06; هو الله عز وج&#= 1604; فقط ، ولا يوجد في حيات= 607; محور آخر ، وهذا ما يفهم من الطواف حو= 604; الكعبة التي تكون مركز دائرة طواف الناس ، فيكو= 606; الطواف رمز ا= 604;توحيد ، وتكون حياة المؤمن انعكاسا للآ= 10;ات والروايات التي تتحدث ع= 606; المؤمنين وع= 06; علامات الإيمان ، وم= 606; العلامات الحج ، فلا بد&#= 1617; على الإنسان المؤمن الاط= 17;لاع على الآيات والروايات التي تتحدث ع= 600;ن صفـات المؤمنين لي= 87;ـعى إلى تجسيـد ه= 600;ذه الصفـات في ن= 600;فـسـه ،

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  117

 

فيصل إلى يوم العي= 583; ويقول : " يا رب&= #1617;ي ! أنا الآن عدت ورجعت إليك بعد أن جسّدت= 615; هذه الصفات ف= 610; نفسي وبعد أن تركت التروكات التي تذكّرن= 10; بالدنيا وما فيها ، الآن جعلت محور حياتي هو أنت ـــ يا ربّي ! ـــ ولا يوجد عندي محور آخ= 585; ، وجعلت الدن= 610;ا طريقا إليك ي= 575; ربّي ! " .

 

    وهذ&= #1575; هو المطلوب ف= 610; الدنيا ، هذا المقدار يأخ= 84;ه الإنسان من الدنيا حتى يصل إلى الله &#= 1578;عالى .

 

    عن ر= سول الله صلى الل= 607; عليه وآله : "  = 1;ليتزوّد العبد من دنياه لآخرت= 07; ، ومن حياته لموته ، ومن شبابه لهرمه = 563; فإن الدنيا خلقت لكم وأنتم خلقتم للآخرة " = (1) .<= /span>

 

    وعن أمير المؤمنين عل= 10;ه السلام : " أما بعد فإن الله سبحانه قد جع= 604; الدنيا لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ليعلم = 571;يهم أحسن عملا ، ولسنا للدني= 75; خلقنا ، ولا بالسعي فيها أمرنا ، وإنم= 575; وضعنا فيها لنبتلى بها "= = (2) .<= /span>

 

    وعن&= #1600;ه عليـه السـل= 75;م قـال : " الدني= ;ـا خُلِقَـتْ لغيـرها ، ول= 605; تُخْلَـقْ<= /b>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>118 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من منافع الحج

 

لنفسها " (1) .

 

    وعن&= #1607; عليه السلام = 602;ال : " وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أ= 606; تخرج منها أبدانكم ، ففيها اخْتُ= 76;ِرْتُمْ ولغيرها خُل= 16;قْتُمْ " (2) .

 

    الإ&= #1606;سان الذي يتخذ الدنيا لهوا = 601;إن الدنيا تلهي= 07; عن ذكر الله ع&#= 1586; وجل فلا يصل إلى الله في يوم العيد .

 

    في ي= وم العيد يقول الإنسان لله = 593;ز وجل : " يا ربّي = ! أنت محور حياتي " = 548; فالطواف حول الكعبة رمز ع= 606; التوحيد ، فه= 610; تمثل مركز دائرة طواف الناس ، فكأن الناس يقولو= 06; بلسان حالهم : " يا رب&= #1617;نا ! نحن نطوف حول بيتك الحرام = 548; أنت مركز ومحور حياتن= 75; ، ولا نأخذ أي أمر من غيرك " .<= o:p>

 

    هذه الفوائد نستفيدها من مناسك الحج ، الكعبة تمثل مركز التوحي= 83; بالنسبة للح= 80;ّاج وغير الحجّا= 80; ، الحجاج يحجون ويطوفون حول الكعبة ، وكذلك غير الحجاج يتجه= 08;ن في صلواتهم إلى الكعبة و= 578;هفو قلوبهم للطواف حوله= 75; ، كأنهم يقولو= 06; : " يا ربّنا ! نحن نأخـذ مـ= 606;ـك مـا تـريـد ، أوامـرك نلت= 00;زم بـهـا قربـة إلـيـك ، ونواهيك

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  119

 

نتركها قربة إليك " .

    فيص&= #1604;ون من خلال المناسك إلى يوم العيد ، ويقولون بلسان حالهم : " يا ربّنا ! نح&= #1606; عدنا إليك ، ما تريد يكون ، وما نريد ونشتهي لا يكون ، واشتهاؤنا يكون كما تشتهي يا ربّ= 606;ا ! ، ولا نريد شيئا آخر " .

    وإذ&= #1575; استطاع المؤمن أن يتخلّى عن حب= 617; الدنيا ، ويأ= 582;ذ من الدنيا بل= 575; حبّ ولا شهيّ= 577; وشهوة فإنه يصل إلى مرتب= 577; حبّ الله عز وجل ، وهنا تأ&#= 1578;ي الروايات ال= 78;ي تبين نتيجة مناسك الحج وغيره من العبادات التي تكون مظاهر لعبودية الل= 07; تعالى .

    عن ا= لإمام الصادق عليه السلام : " إذا تخلّى المؤم= 06; من الدنيا سم= 575; ( أي ارتفـع ) و= 608;جـد حلاوة حبّ الله ( الإنسان الذ= 10; لا يشعر بحبّ الله لازمه أنه لم يَسْم= 615; ، وعدم السمو &#= 1604;ازمه أنه لم يتخلّ= 614; عن الدنيا وح= 576;ّها وزينتها ، وأذكّر بأنّ التخلّي عن الدنيا هو أخ= 584; الحاجة من الدنيا ، وهناك روايا= 78; تفيد هذا المعنى ) ، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط ( يقـ= 08;ل النـاس عنه إنه مجنون لأنه يعيش بطريقة تخال= 01; طريقة معيشتهم ، لا يأخذ ما يأخذ= 607; الناس من الدنيا ، يكو= 606; إنسانا مختلفا عن الناس ، والناس إذا رأوا شخـصا يختلـف عنهـ= 05; يقولـون عـن= 00;ه إنـه مجنـون = 548; مثـلا أعـدا= 69;

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>120 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من منافع الحج

 

الأنبياء عليهم السلا= 05; يطلقون عليه= 05; أنهم مجانين لأنهم يطرحو= 06; أمورا تخالف ما يريده الفراعنة وخلاف ما يريده الناس ويشتهونه ويرغبون إلي= 07; ) ، وإنما خالط القوم حلاوة حبّ الله ، فلم يشتغلوا بغيره " = (1) .<= /span>

    هذه هي بعض الفوائد الت= 10; نستفيدها من = 605;ناسك الحج .

وفي الختام أقرأ هذه الرواية :

    عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : قال رسول الل= 607; صلى الله علي= 607; وآله : " من أت = 9; مكة حاجّا ول= 605; يزرني إلى المدينة فقد جفاني ، ومن جفاني جفوته يوم القيامة = 548; ومن جاءني زائرا وجبت ل= 607; شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت = 604;ه الجنة " = (2) .<= /span>

 

 

    <= /span>والحمد لله ربّ العالمين وص= 04;ّى الله على سيّ= 583;نا أبي القاسم محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين .

 

 

خاطرة

 

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>ا= ;لـقَـرْيَـ= 77;ُ الآمِـنَةُ=

 

    سوف يروى بعد مائ= 577; عام من الآن أن قرية من قرى الشرق كانت تطلّ عل= 609; بحر من البحا= 585; ، هذه القرية كانت تعيش في نعمة كبيرة وبحبوجة من العيش حيث كانت آمنة من كل خطر وسوء ، فلم تكن تُشَنُّ عليها الغارات من قبل اللّصوص والأشرار ، ولم يُقْتَل= 18; سكانها يوما = 548; ولم يُسْبَ أبناؤها وبناتها ، ول= 605; تُنْهَبْ أموالها ، ول= 605; يعرف أهلها معنى التّشريد في يوم من الأيا= 605; ، وإنما كانت آمنة كل الأم= 606; ، وكانت آمنة أيضا من الحوادث الطبيعية كالزلازل وا= 04;عواصف المدمّرة والأمواج العاتية والفيضانات الهائجة .

    هذه القرية قد سكنت واطمأنّت بسبب هذا الأمن ، كانت هادئة تماما بحيث عاش أهلها بطمأن= 10;نة وسكينة ، ولم يعكّر صفو هدوئها إلا الزيارات الخاطفة للبيوت من خفافيش اللّ= 10;ل ، وصرخات الن= 617;زلاء في فنـدق مـن فنادقها ، وأ= 606;ّات المقيمين في غرفـاتـه ، وعـويـل الن= 87;ـاء وبكاء الأطفـال في أكواخـهـا ، = 604;ـقـد أخـذوا

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;font-family:"Traditional Arabic"'>- = 121 -

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>122 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . خاطرة : القرية الآمنة

 

كفيلهـم المـؤمـن المـسـالـم بـحـجـة أنه = 582;ـطر على الأمن وا= 604;استقرار ، وتابع لإحد= 609; الاتجاهات الهدّامة .

    وكانت هذه القرية يأتيها رزقه= 75; من كل مكان ، فجميع أنواع الأغذية يُجْلَبُ إل= 10;ها من كل بقاع العالم ، من شرقها وغربه= 75; وشمالها وجنوبها ، مختلف أنواع الفواكه والخضار ، كل الضّروريّا= 8; والكماليّا= 8; بحيث لا يضطر= 617; أهلها للسفر إلى القرى المجاورة أو البعيدة لتحصيل الرز= 02; ولقمة العيش = 548; بل وهم جالسو= 606; في أكواخهم يأتي الطعام إلى أفواههم = 548; كانت الأطعم= 77; تذهب إلى الأفواه والبطون إلا أفواه المساكين من شعبها وبطون الفقراء من أهلها ، والك= 604; يسأل : وهل فيها فقراء والأموال تتجمّع في طرقاتها ؟!!

    ولك&= #1606; من يعلم إلا من خُتِمَ عل= 609; يده بالحبر الأسود ، وعل= 609; جبينه بالشم= 93; الأحمر بكلم= 77; ( بدون ) أو عايش الفقر والمسكنة وأخذ الإعان= 77; القليلة من إحدى مؤسّساتها بعد ذلّ ومها= 606;ة ؟!!

    وسو&= #1601; يروى أيضا أن قرية مجاورة في شمالها دخلت في حرب ط&#= 1608;يلـة الأمـد فرضتها أيـد= 13; تريـد احتلا= 04; العالم وإدارة شؤون الكون وسحق دين يسمى ( الحـقّ ) ، فبـدأت هـذه القريـة الآمنـة تمدّهـا بال= 93;تـاد والذخيـرة .

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:15.0pt;font-family:DanaFajr'>خا= طرة : القرية الآمنة . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . . . 123

 

    وارتفعت الأصوات في هـذه القرية = 578;نادي أن كل ذلـك خطأ ، وأن لا تقف في صفّ الباطل ضد الحق ، هذه الأصوات الرسالية ماذا كان مصي= 585;ها إلا تكميم الأفواه !

    أصوات أرسلها الله تعالى ، ولكنهم كذّب= 08;ها ولم يستجيبو= 75; لتحذيراتها بأن تلك القر= 610;ة المجاورة ستقوم باحتلالها وتقضي على الأخضر واليابس فيه= 75; .

    وكانت نتيج= 77; ذلك السنة الإلهية وال= 02;انون الطبيعي حيث أذاقها الله لباس الجوع و= 575;لخوف بما كانوا يصنعون على ي= 583; من أعانته عل= 609; الظلم والقت= 04; ، فمن أعان ظالما سلّطه الله عليه ، فهم لم يشكرو= 575; النعمة ولم يعبدوا الله = 608;لا اتقوا الله بهذه الأموا= 04; التي حاربوا بها الحقّ .

    ويروى أن تل= 603; القرية الشمالية أغ= 75;رت على هذه القرية ، وعاثت في أرضها دمارا وفسادا ، فسرقت ودمّر= 78; وقتلت وأسرت وغصبت ، وقتّ= 604;ت أبناءها وشرّدتهم بع= 83; عزّ ودلال في قرى الأرض الأخرى ومنه= 75; القرية التي أعانت الظال= 05; عليها .

    ويقال إن هذ= 607; القرية كانت في غابر الأز= 605;ان ، فهل عرفتها ؟ وهل يوجد معتبر ومتّع= 92; يتعلّم مما حدث حتى لا يعيد التاريخ نفس= 07; في هذا العصر والزمان ومستقبل الأيام ؟

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;font-family:DanaFajr'>124 . . . . . . .= . . . . . . . . . . . . . . . خاطرة : القرية الآمنة

 

    وأتسـاءل كـم مـن القـرى حدث لها ما حدث لهذه القرية الآمنة ؟ وكم من القرى سيحدث لها نف= 587; الأحداث من دون أخذ العبرة من القرى السابقة ؟=

ألم يقل الله تعالى في كتابه الكري= 05; :

    ﴿ = (1) ؟<= /o:p>

 

 

 

 

 

 

 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:"Monotype Koufi"'>م= ;ـحـتويات الكـتـاب<= /p>

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:20.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>من صفات الشاب المؤمن : التوبة . . . . . . . . . . . .  5

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:13.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>مس= ؤولية الدعاء بتعجيل الفر= 80; . . . . . . . . . . . . .  21

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:13.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= قلب السليم . . . . . . . . . . . . . . . . = . . . . .  35

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:13.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= بعد الأخلاقي للطهارة . . . . . . . . . . . . .= . . .  54

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:13.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الأول . .= . . . . . . 74

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:13.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>ال= إمام الرضا عليه السلام ـــ القسم الثان= 10; . . . . . . .  90

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:13.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>من منافع الحج . . . . . = . . . . . . . . . . . . . .   106

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;font-family:DanaFajr'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:18.0pt;font-family:DanaFajr'>خا= طرة : القرية الآمنة . . . . . . . . . . . . . . . . = 121

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:12.0pt;font-family:"Traditional Arabic"'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:12.0pt;font-family:"Traditional Arabic"'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:12.0pt;font-family:"Traditional Arabic"'> 

<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;font-family:"Traditional Arabic"'>- = 125 -

 

 

صدر للمؤلف :

1ـــ دروس في علم الأصول ـــ توضيح الحلق= 77; الثانية ـــ = 580;زءان .

2ـــ دروس في علم الأصول ـــ توضيح الحلق= 77; الثالثة ـــ الجزء الأول .

3ـــ خلاصة الحلق= 77; الأولى .

4ـــ خلاصة الحلق= 77; الثانية ـــ قسمان .

5ـــ الروضة النّديّة في توضيح اللمع= 77; الدمشقية ــ= 00; الجزء الأول .

6ـــ القطر الشاف= 10; تجديد قطر النّدى لابن هشام .

7ـــ الفقه المبسّط ـــ العبادات .

8ـــ الصّراع بين الحقّ والباطل .

9ـــ مقالات إيمانية ـــ صدر منها ثمانية أجزا= 69; .

 

قريبا :

1ـــ دروس في علم الأصول ـــ توضيح الحلق= 77; الأولى .

3ـــ مقالات إيمانية ـــ الجزء العاش= 85; .=



(1) ألقي هذا الموضوع في م= 582;يم مسيرة الشهي= 83; بتاريخ 1 ذو الحجة 1422 هـ= الموافق 14 / 2 / 2002 م .

(2) &= #1575;لتحريم : 8 .

(3) &= #1605;يزان الحكمة للشي= 82; محمد الريشهري ج 2 ص = 1401 .

 

- 5 -

(1) &= #1605;يزان الحكمة ج 2 ص 1401 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(2) &= #1575;لمصدر السابق .

(1) &= #1605;يزان الحكمة ج 2 ص 1401 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(2) &= #1575;لمصدر السابق .

(3) &= #1575;لمصدر السابق .

(1) &= #1605;يزان الحكمة ج 2 ص 1401 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(1) &= #1575;لنساء : 27 .<= /p>

(1) &= #1575;لبروج : 10 .<= /p>

(1) &= #1575;لنساء : 17 .

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 14 ص 428 ح 10 .

(1) &= #1605;يزان الحكمة ج 2 ص 1401 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt;mso-bidi-language:AR-KW'>

(1) &= #1605;يزان الحكمة ج 2 ص 1402 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 72 ص 384 ح 4 .

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 45 ص 27 .

(1) <= /span>ألقي هذا الموضوع بمن= 75;سبة مولد الإمام المهدي عجل الله تعالى ف= 585;جه الشريف في مس= 580;د النقي بمنطق= 77; الدسمة بتار= 10;خ 16 شعبان 1423 = 607;ـ الموافق 22 / 10 / 2002 م .

(2) &= #1575;لأنعام : 158 .

 

- 21 -<= /span>

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 52 ص 358 ح 126 .<= /span>

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 52 ص 360 ح 128 .<= /span>

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 52 ص 359 ح 127 .<= /span>

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 2 ص 90 = 81; 13 .

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 99 ص 104 .<= /span>

(1) <= /span>ألقي هذا الموضوع في د= 608;رة مسيرة الشهي= 83; بمنطقة هدية بتاريخ 21 = جمادى الثانية 1423 = 607;ـ الموافق 30 / 8 / 2002 = 605; .=

(2) &= #1575;لشعراء : 88 - 89 .

 

- = 35 -

(1) &= #1575;لنور : 37 .<= /p>

(1) &= #1575;لزمر : 22 .<= /p>

(2) &= #1575;لأحزاب : 12 .<= /p>

(1) &= #1575;لبقرة : 10 .<= /p>

(2) &= #1575;لإسراء : 72 .<= /p>

(1) &= #1575;لحديد : 12 .<= /p>

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 67 ص 320 ح 36 .

(1) &= #1575;لكافي ج 2 ص 16 ح 5 .

(1) &= #1575;لإسراء : 82 .<= /p>

(1) &= #1605;حمد : 24 .<= /p>

(2) &= #1575;لحديد : 20 .<= /p>

(1) &= #1575;لكافي ج 2 ص 245 ح 4 .

(2= ) &= #1575;لخصال للشيخ الصدو= 02; ص 25 ح 87 .

(1) &= #1575;لحج : 53 .<= /p>

(1) &= #1570;ل عمران : 8 .

(2) &= #1575;لفتح : 4 .

(1) <= /span>ألقي هذا الموضوع بمن= 75;سبة موسم الحج في &#= 1605;ركز الغدير بمنطقة الجا= 76;رية بتاريخ 27 شوال = 1423 هـ الموافق 31 / 12 / 2002 م .

(2) &= #1575;لتوبة : 108 .

 

- = 54 -

(1) &= #1575;لبقرة : 222 .

(2) &= #1575;لشعراء : 88 - 89 .

(1) &= #1575;لمحجة البيضاء للف= 10;ض الكاشاني ج 1 ص = 281 .

(1) &= #1575;لعقد الحسيني ص 37 .

(1) &= #1605;يزان الحكمة للشي= 82; محمد الريشهري ج 3 ص = 2606 .

(1) &= #1605;يزان الحكمة ج 3 ص 2606 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(2) &= #1575;لمصدر السابق .

(1) &= #1575;لأنعام : 91 .<= /p>

(2) &= #1575;لأحزاب : 4 .

(3) &= #1580;امع السعادات ج 3 ص = 310 .

= (1) ميزان الحكمة ج 3 ص 2606 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(2) &= #1575;لمصدر السابق .

(1) &= #1575;لمحجة البيضاء ج 1 ص 307 .

(2) &= #1575;لفرقان : 48 .<= /p>

(1) &= #1575;لأنبياء : 30 .<= /p>

(1) &= #1593;يون أخبار الرضا للشيخ الصدو= 02; ج 1 ص 111 .

(2) فقه الرضا لعلي بن بابويه القم= 10; ص 83 .

(3) &= #1593;يون أخبار الرضا = 580; 1 ص 112 .

(1) &= #1593;يون أخبار الرضا = 580; 1 ص 95 .=

(2) &= #1576;حار الأنوار ج 70 ص 157 ح 3 .

(1) <= /span>ألقي هذا الموضوع في احتفال مولد الإمام الرض= 75; عليه السلام في مسجد الإمام المهدي عجل الله فرجه بمنطقة الرق= 93;ي بتاريخ 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق= 16 / 1 / 2003 م .

 

- 73 -

(1) &= #1575;لكافي ج 1 ص 11 ح 3 :

    سُئ&= #1616;لَ الإمام الصادق عليه السلام : ما العقل ؟ قال عليه السلام : " ما عُبِدَ ب= 607; الرحمن واكْتُسِبَ به الجنان " . قيل : فالذي كان في معاوي= 577; ؟ فقال : " تلك النكراء ، تل= 603; الشيطنة ، وه= 610; شبيهة بالعق= 04; ، وليست بالعقل " .

(1) &= #1610;وسف : 55 .<= /p>

(2) &= #1593;يون أخبار الرضا = 580; 1 ص 150 ح 2 .=

(3) &= #1575;لكافي ج 1 ص 488 ح 7 .

(1) &= #1575;لأنعام : 153 .=

(1) &= #1602;ال ابن تيمية في &#= 1603;تابه ( منهاج السنة ) ج 4 ص 530 : " لم يكن في خروجه مصلحة لا في دين ولا في دن&#= 1610;ا ، ولكن في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده " .

(1) &= #1575;لأمالي للشيخ الطوس= 10; ص 9 ح 10 :

    عن مسعدة بن زيا= 583; قال : سمعت جعف&= #1585; بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قوله ت&#= 1593;الى : ﴿ <= /span> ( الأنعام : 149 ) &= #1548; فقال : " إن الله تعالى ي= 602;ـول للعبد يوم القيامة : عبدي ! أكنت عالما ؟ فإن ق&#= 1575;ل : نعم . قال له : أفلا عملت بم= 575; علمت . وإن قال = : كنت جاهلا . قال له : أفلا تعلّمت حتى تعمل . فيخ&= #1589;مه فتلك الحجة البالغة " .

(1) <= /span>ألقي هذا الموضوع في خ= 591;بة الجمعة في مسجد الإمام المهدي عجل الله تعالى ف= 585;جه الشريف بمنط= 02;ة الرقعي بتاريخ 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق= 17 / 1 / 2003 م .

(2) &= #1605;ن لا يحضره الف= 602;يه للشيخ الصدو= 02; ج 2 ص 584 ح 3191 .

 

- 87 -<= /span>

(1) &= #1593;يون أخبار الرضا للشيخ الصدو= 02; ج 1 ص 161 .

(1) &= #1575;لحجر : 6 .

(2) &= #1575;لذاريات : 52 .<= /p>

(3) &= #1575;لصافات : 36 .<= /p>

(1) &= #1589; : 4 .

(2) &= #1575;لأنبياء : 5 .

(3) &= #1575;لأعراف : 109 .=

(4) &= #1594;افر : 23 – 24 .

(5) &= #1594;افر : 29 .<= /p>

(1) &= #1575;لأنعام : 153 .=

(1= ) &= #1587;نن الترمذي ج 5 ص 327 = 581; 3874 ، فضائل الصحابة للنسائي ص 15 ، ا= ;لسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 45 = 81; 8148 ، تحفة الأحوذي للمباركفور¡= 0; ج 10 ص 197 ، المصنف لابن أبي شيبـة ج 7 ص 418 ح 41 ، تفسير الثعلبي ج 9 ص 186 = 548; تفسير ابن كثير ج 4 ص 122 ، تف&#= 1587;ير الآلوسي ج 27 ص 112 &#= 1548; وغير ذلك من المصادر .

(1) &= #1593;يون أخبار الرضا للشيخ الصدو= 02; ج 2 ص 80 .

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 10 ص 349 ح 9 . الأكمة : التلّ .

(2) &= #1578;اريخ الذهبي ج 12 ص 418 .<= span dir=3DLTR style=3D'font-size:14.0pt'>

(1) &= #1593;يون أخبار الرضا للشيخ الصدو= 02; ج 2 ص 275 ح 69 .

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 2 ص 2 ž= 1; 2 .

(1) &= #1575;لقصص : 5 - 6 .

(1) <= /span>ألقي هذا الموضوع في خطبة الجمعة في مسجد الإمام المهدي عجل ا= 604;له تعالى فرجه الشريف بمنطقة الرقعي بتاريخ 28 ذو القعدة 1423 = 607;ـ الموافق 31 / 1 / 2003 = 605; .=

(2) <= /span>الحج : 27 .

 

- 106 -

(1) <= /span>آل عمران : 97 .

(2) &= #1575;لكافي ج 4 ص 197 ح 1 .

(3) &= #1575;لمصدر السابق ج 2 ص 18 ح 5 .=

(1= ) &= #1575;لكافي ج 4 ص 268 ح 1 .

(1) &= #1576;حار الأنوار ج 96 ص 3 = 81; 3 .

(1) &= #1575;لذاريات : 56 .<= /p>

(1) &= #1575;لكافي ج 4 ص 356 ح 1 .

(1) &= #1593;لل الشرائع للشيخ الصدو= 02; ج 1 ص 273 .

(1) &= #1605;يزان الحكمة للشي= 82; محمد الريشهري ج 2 ص = 891 .

(2) &= #1606;هج البلاغة بشر= 81; الشيخ محمد عبده ج 3 ص 112 .

(1) &= #1606;هج البلاغة بشر= 81; الشيخ محمد عبده ج 4 ص 106 .

(2) &= #1575;لمصدر السابق ج 2 ص 183 .

(1) <= /span>بحار الأنوار ج 70 ص 56 .

(2) &= #1593;لل الشرائع للشيخ الصدو= 02; ج 2 ص 460 ح 7 .

(1) <= /span>النحل : 112 - 113 .

------=_NextPart_01CBF564.02192C50 Content-Location: file:///C:/F59E69B9/file9673_files/header.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"





PAGE 

 

------=_NextPart_01CBF564.02192C50 Content-Location: file:///C:/F59E69B9/file9673_files/filelist.xml Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/xml; charset="utf-8" ------=_NextPart_01CBF564.02192C50--