المؤلفات » الفقه المبسط


 

 

 

 


 

الفِقْهُ المُـبَسَّطُ

العِبَادَات

 

أُعِدَّ من كتاب " المسائل المنتخبة "

لآية الله العظمى

السَّيِّد عَلِيّ السِّيسْتَانِيّ

دام ظلّه العالي

 

الشيخ محمد أشكناني

 

 

 

 

 

 

 

الطبعة الأولى

1426 هـ ـــ 2005 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- 2 -

 

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجَّةِ ابْنِ الحَسَنِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ سَاعَةِ وَلِيًّا وَحَافِظًا وَقَائِدًا وَنَاصِرًا وَدَلِيلاً وَعَيْنًا حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعًا وَتُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلاً

بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

 

- 3 -

 

 

موقع ديوانية الشيخ محمد أشكناني :

 

www.alashkanani.com

عنوان المراسلة :

محمد حسين أشكناني

بيان ـ ص . ب 66691

دولة الكويت 43757

 

Mohammad H. Ashkanani

 

BAYAN P.O.BOX 66691

 

 STATE OF KUWAIT  43757

 

البريد الإلكتروني للمؤلف :

mohashk14@hotmail.com

البريد الإلكتروني للديوانية ولجانها :

mail@alashkanani.com

 

 

- 4 -

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

مُقَدِّمَةٌ

 

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .

أما بعد :

    فإن الرسائل العملية فيها شيء من الصعوبة للمكلفين حيث يجدون صعوبة في فهم المسائل الشرعية ، لذلك قمت بهذه المحـاولـة المتواضعـة في تبسيـط الرسالـة العمليـة ، وأطلقـت عـلى الكتاب " الفِقْهُ المُبَسَّط  " ، وقد اعتمدت على كتاب " المسائل المنتخبة " لآيـة الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله ، ورجعت أيضا إلى " منهاج الصالحين " في بعض الموارد كما في صـلاة العيدين حيث لم تذكـر في " المسائل المنتخبة " ، وقد قمت في هذا الكتاب بما يلي :

    1ـــ اختيـار المسائـل المهـمـة وتـرك المسائل الفرعية لعدم الحاجـة الكبيرة إليها ، وترك المسائل المعقّدة التي تحتاج إلى شرح وتوضيح كبيرين .

 

- 5 -

6 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مقدمـة

 

    2ـــ تبسيط أسلوب المسألة الشرعية بقدر الإمكان مع الحفاظ على روح المسألـة ، وإذا كانت المسألـة لا تحـتاج إلى تبسيط فإني كتبتها كما هي .

    3ـــ وضَّحت الاحتياطات الوجوبية والاحتياطات الاستحبـابية بأن أكتب " على الأحـوط وجوبا " أو " على الأحوط استحبابا " .

    4ـــ وضعت المسألة الواحدة ضمن عدة مسائل .

    5ـــ وضـعت عناوين جانبية ، وقسّمت المسألـة إلى أقسام تحت العنوان الجانبي .

    وهذا الكتاب يصلح كمقدمة لمن يريد أن يدرس الرسالة العملية ، وكذلك للدورات التي تقام للشباب المؤمنين والشابات المؤمنات لأنه مكتوب بأسلوب يتناسب مع أعمارهم وأذهانهم .

    وفي الختام أسأل الله تعالى أن يتقبّل هذا العمل البسيط ، وإذا كنت قـد وفّقت فيه فهو توفيق من الله عز وجل ، وإذا كان فيه نقص فهو من قصور أو تقصير مني .

    والـحـمـد للـه رب العـالـميـن وصـلـى اللـه عـلى سيدنا أبي القـاسـم محـمـد وعـلى أهـل بيتـه الطيبيـن الطـاهـرين .

 

محمد حسين أشكناني

 

 

 

 

الاجـتهـاد  والتقـلـيد

 

م 1 : يجب على كل مكلف أن يعمل بالواجبات التي أمر الله تعـالى بهـا وأن يبتعـد عـن المحرمات التي نـهى الله تعـالى عنها ، ويتحقق ذلك بأحد أمور : الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط .

    الاجتهاد : هو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها .

    التقليد : هو أخذ الأحكام الشرعية من المرجع والالتزام بالعمل بها .

    الاحتياط : هو العمل الذي يتيقّن معه ببراءة الذمة مما يريده الله تعالى .

م 2 : المكلف مـن الأولاد هـو مـن أكمل خمس عشرة سنة هجرية قمرية أو ظهرت عليـه علامات البلـوغ كظهور الشارب واللحية ، ومن البنات هي من أكملت تسع سنوات هجرية قمرية .

م 3 : الاجــتهاد واجــب كِفَائيّ بمعـنى أنـه إذا قـام بـه العدد الكافي سقط التكليف عن الباقين ، وإذا تركه الجميع استحقّـوا العقـاب جميعـا ، وأمـا التقليد فهو واجب عَيْنِيّ بمعنى أنه يجب على كل مكلّف أن يقوم به بنفسه إن لم يكن مجتهدا أو محتاطا .

 

 

- 7 -

8 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاجتهاد والتقـليـد

 

م 4 : المسائل التي يمكن أن يُبْتَلَى بها المكلف عادة ــ كبعض مسائل الشـك في الصـلاة ـــ يجب عليه تَعَلُّم أحكامها إلا إذا تيقَّن من نفسه أنه لن يُبْتَلَى بها .

م 5 : عـمل المكلّـف من غـير تقلـيد باطل ـــ أي أنه غير مجزي ــ إلا إذا تَيَقَّن من موافقة عمله لفتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده فعلا .

م 6 : يمكن تحصيل فتـوى مرجع التقليد بواحدة من الطرق التاليـة :

      1ـــ أن يسمع الفتوى منه مباشرة .

      2ـــ أن يخبره بالفتوى عادلان أو شخص ثقة يثق بنقله .

      3ـــ أن يرجع إلى الرسالة العملية التي يطمئن بصحتها .

      4ـــ أن يستفتي المرجع ويحصل على جوابه .

م 7 : إذا قلَّـد مجـتهدًا يفتي بحرمـة العـدول إلى المجتهد الأعلم أو يفتي بجواز تقليـد غـيـر الأعلم يجب عليه تقليد الأعلم في هاتين المسألتين .

م 8 : لا بد أن تتوفر في مرجع التقليد الصفات التالية :

       1ـــ البلوغ .

       2ـــ العقل .

       3ـــ الرجولة .

الاجـتهاد والتقليـد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 9

 

       4ـــ الإيمان : بأن يكون شيعيّا إماميّا اثني عشريّا .

 

       5ـــ العدالة : بأن يفعـل الواجبات ويترك المحرمات بسبب خوفٍ من الله تعالى راسخٍ في النفس .

 

       6ـــ طهارة المولـد : بأن لا يكون متولّدًا من الزنا .

 

       7ـــ الضبط : بأن تكون ذاكرته جيدة .

 

       8ـــ الاجتهاد : بأن يكون قادرًا على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها .

 

       9ـــ الحياة إلا في حالة البقاء على تقليد الميت .

 

م 9 : لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ولو كان أعلم من المجتهدين الأحياء .

 

م 10 : يجب البقاء على تقليد المجتهد الميت إن كان أعلم من المجتهدين الأحيـاء ، وإذا كان المجتهد الحي أعلم يجب العدول إليه .

 

م 11 : إذا عـدل مـن المجـتهد الميـت إلى المجتهد الحي فلا يجوز له العدول إلى المجتهد الميت مرة أخرى .

 

م 12 : الأعـلم هـو الأقـدر على استنباط الأحكام الشرعية ، وذلك بأن يكون أكثر معرفة بالأدلة وبتطبيقاتها من غيره .

10 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاجـتهـاد والتقليـد

 

م 13 : يجب الرجـوع في تعيين الأعـلم إلى أهل الخبرة والاستنباط .

 

م 14 : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة معيّنة أو لم يمكن للمقلِّـد معـرفـتها حـين الابتـلاء بـها جـاز الرجـوع إلى الأعـلم الثـاني ، وإذا لم يكن للثاني فتوى فيها جاز الرجوع إلى الأعلم الثالث ، وهكـذا .

 

م 15 : يثبت الاجتهاد أو الأعلمية بإحدى الطرق التالية :

1ـــ الاختبار : وهذا الطريق خاص بالعلماء .

2ـــ شـهادة عـادلين أو الواحـد الثقة من أهل الخبرة بشرط أن لا تعارضها شهـادة عادلين آخرين أو واحد ثقة آخر بالخلاف ، ومع التعارض يؤخذ بقول الأكثر خبرة .

 

م 16 : الاحـتياط الواجب : هـو الذي لا يكون مسبوقا أو ملحوقا بالفتـوى ، ويعـبّر عـنه بـ " الأحـوط وجوبا " أو " الأحوط لزوما " أو " وجوبـه مبني على الاحتياط " ، وفي حكمه قول : " فيه إشـكال " أو " يشـكل كـذا " أو " هـو مشـكل " أو " هو محل إشكال " أو " فيه تأمل " أو " المشهور كذا " .

     الاحتياط المستحب : هـو الذي يكون مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، ويُعَبَّر عنه أيضا بكلمة " الأحوط الأولى " .

الاجـتهـاد والتقليـد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 11

 

م 17 : لا يجب العمل بالاحتياط المستحب ، وأما الاحتياط الواجب فلا بد في موارده من العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى الأعـلم الثـاني ، وإذا كان للأعـلم الثـاني فـتـوى في المسألـة تؤخـذ ويلتزم بالعمـل بها ، وأما إذا كان عنده احتياط وجوبي فيها فيجوز الرجوع إلى الأعلم الثـالث ، وهكذا .

   بعبارة أخرى : يوجد فرقان بين الاحتياط الوجوبي والاحتياط الاستحبابي ، هما :

    1ـــ يوجد حـكم واحـد في الاحـتـيـاط الوجـوبي ، بيـنـما يـوجـد حكمان في الاحتياط الاستحبابي ، والحكم الثاني أصعب من الحكم الأول ، والمكلف يستطيع أن يختار أي واحد من الحكمين ، ولكنه إذا عمل بالحكم الأصعب فإنه يحصل على ثواب أكثر .

    2ـــ في الاحتياط الوجوبي يمكن الرجوع إلى الأعلم الثاني ، بينما في الاحتياط الاستحبابي لا يوجد فيه الرجوع إلى الأعلم الثاني .

م 18 : التكاليف الإلزامية التي يجب على مكلف أن يحرز امتثالها على قسمين : الواجبات والمحرمات ؛ لأن فيهما عنصر الإلزام ، وأما المستحبات والمكروهات والمباحات فلا يوجد فيها عنصر الإلزام .

 

 

 

 

الطـهـارة

 

م 1 : تجب الطهارة لسببين : الحدث والخبث .

       الحدث : هو القذارة المعنوية التي تحدث بأحد الأسباب الآتية ، وهو قسمان : الحدث الأصغر الذي يوجب الوضوء ، والحدث الأكبر الذي يوجب الغُسل .

       الخبث : هـو النجاسة الخارجية المادية التي ترتفع بالتطهير بالماء أو بغيره من المطهّرات الآتية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- 12 -

 

 

الـوضــوء

 

أولا : واجبات الوضوء :

     يتركّب الوضوء من أربعة أمور :

1ـــ غَسْل الوجه :

    حَدُّهُ من الأعلى قصاص شعر الرأس ، ومن الأسفل الذقن ، ومـن الجانبين ما بين إصبعي اليد من الإبهام والوسطى ، والأحوط وجوبا أن يكون الغَسْل من الأعلى إلى الأسفل .

2ـــ غَسْل اليدين :

    يكون مـن المِرْفَـق إلى أطـراف الأصابع ، ويجـب أن يكون الغَسْل مـن الأعلى إلى الأسفل ، والمرفق هـو مكان اجتماع عظمي الذِّرَاع والعَضُد .

3ـــ مَسْح مُقَدَّم الرّأس :

    الأحـوط اسـتحبابا أن يمسـح منـه مقـدار ثلاثة أصابع مضمومة عَرْضا ، ومقدار إصبع واحد طولا .

4ـــ مَسْح الرّجلين :

    يجب مسح ما بين أطراف الأصابع إلى الكعبين ، والكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، ويستحب المسح بكل الكف .

 

- 13 -

14 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : واجبات الوضـوء

 

م 1 : يجـب في المسـح أن يكون بالبلل الباقي في اليد ، فلـو جَفَّت اليد أخَذَ البلل مـن لحيته الداخلة في حدّ الوجه على الأحوط استحبابا ، ويجوز الأخذ من مسترسل اللحية إلا ما خرج عن المعتاد .

 

م 2 : يجـوز النَّكْس في مسح الرجلين ، وذلك بأن يمسح من الكـعـب إلى أطـراف الأصـابع ، والأحـوط اسـتحبابا في مسـح الـرأس أن يكون من الأعلى إلى الأسفل وأن يكون بباطن الكف اليمنى .

 

ثانيا : شرائط الوضوء :

     يشترط في صحة الوضوء عشرة أمور :

 

1ـــ النيـة :

    وذلك بأن يكون الداعي إلى الوضوء قصد القربة إلى الله تعالى ، وتجب استدامة النية إلى آخر العمل .

 

2ـــ طهارة الماء :

    وذلك بأن لا يكون نجسـا ، والأحوط وجوبا عدم تغيّره بالقذارات العرفية كالميتة الطاهرة وأبوال الدّواب والقيـح .

 

3ـــ إباحة الماء :

    وذلك بأن لا يكون مغصوبا .

ثانـيـا : شـرائـط الوضـوء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 15

 

م 1 : إذا توضأ بماء مغصوب نسيانا أو جهلا واكتشف بعـد الانتهاء مـن الوضـوء أن الماء مغصوب صـحّ وضـوؤه إذا لم يكن هــو الغاصب ، وأمـا الغاصب فـلا يصحّ وضـوؤه عـلى الأحوط وجـوبا سواء كان ناسيا أم لم يكن ناسيا .

 

م 2 : يبطل الوضوء بالماء المتنجس ولو كان جهلا أو غفلة أو نسيانا .

 

4ـــ إطلاق الماء :

    فلا يصح الوضوء بالمـاء المضاف سواء كان متعمدا أم لا .

 

م 3 : إذا كان عنده مـاء مطلق وآخر مضاف ولا يعرف أيهما المطلق وأيهما المضاف جاز أن يتوضّأ بهما واحدا بعـد الآخـر ، وإذا لم يكن عـنده مـاء مطلق آخـر يجب عليـه أن يتوضّـأ بكليهما ولا ينتقل إلى التيمّم .

 

5ـــ طهارة أعضاء الوضوء :

    لا تشترط طهارة جميع الأعضاء عند الشروع في الوضوء ، فإذا كانت نجسة يكفي غسل كل عضو أو مسحه بعد تطهيره إذا كان الماء أقل مـن كـرّ ، أو تطهيره بغسلة الوضوء إذا كان الماء كرا أو أكثر ، ولكن في المسح يشترط تجفيف العضو قبل المسح عــلـيـه ، ويجـوز المسـح إذا كانـت هنـاك نـداوة قـلـيـلـة عـلى المـمـسـوح بـشـرط

16 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانـيـا : شـرائـط الوضـوء

 

انتقال الماء من الماسح إلى الممسوح ، ولا يصح الوضوء إذا انتقل الماء من الممسوح إلى الماسح .

6ـــ إباحة مكان الوضوء والإناء :

    إذا انحصـر مكان الوضـوء أو الإناء بالمغصوب وجب التيمّم ، ولكنه لـو خالـف وتوضّأ في المكان المغصوب أو الإناء المغصوب أثم وصحّ وضوؤه .

7ـــ عدم وجود مانع من استعمال الماء شرعا :

    فمع المانع ـــ كالضّرر مثلا ـــ يجب التيمّم .

8 ـــ الترتيب :

    وذلك بأن يغسل الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم يمسـح الرأس ثم يمسح الرجـل اليمنى ثم الرجـل اليسـرى ، ويجـوز مسـح الرجـلين معـا في نفس الوقت ، ولكن الأحوط استحبابا رعايـة الترتيـب في مسـحهما بأن يقـدّم الرجـل اليمنى على الرجل اليسرى .

9ـــ الموالاة :

    الموالاة هي التتابع العرفي في الغسل والمسح ، وذلك بأن توجد فتـرة زمنية قصيرة بين أفعال الوضوء بحيث يرى العرف هذه الأفعال متتابعة ، وكعلامة لها عدم جفاف العضو السابق عنـد الــدخــول في الـعــضـو الـلاحــق ، فــإذا جــفّ الـعـضــو الـسـابـق بـطـل

ثانـيـا : شـرائـط الوضـوء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 17

 

الوضوء ، ولكن لا بأس بالجفاف بسبب الحرارة أو الهواء إذا كانت الموالاة العرفية متحقّقة .

10ـــ المباشرة :

     وذلك بأن يباشر المكلف بنفسه أفعال الوضوء ، ومع الاضطرار يسـتعين بغـيره فـيما لا يقـدر على مباشـرته ، ولكنه ينوي بنفسـه ، والأحـوط وجـوبا أن ينوي الـمُعِين أيضـا ، ويجب أن يكون المسح بيد نفس المكلف ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الـمُعِين الرطوبة من يد المكلف ومسح بها .

م 4 : مـن تيقّن أنه قد توضّأ ثم شك في الحدث بنى على الطهارة ، ومن تيقّن أنه قد أحدث وشك في الوضوء بنى على الحدث ، ومن تيقّن الوضوء والحدث وشك في المتقدّم والمتأخّر منهما يجب عليه الوضوء .

م 5 : من شك في الوضـوء بعد الانتهاء من الصلاة بنى على صحة هذه الصلاة وتوضأ للصلوات التالية .

م 6 : مـن شـك في الوضـوء أثناء الصـلاة قطعها ثم توضأ وأعاد الصلاة .

م 7 : إذا عـلم إجمالا بعـد الانتهـاء مـن الصـلاة بطـلان صلاتـه ـــ لنقصان ركن مثلا ـــ أو بطـلان وضـوئه يجب عليه إعادة الصـلاة فقط .

18 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثـالـثـا : نـواقـض الوضـوء

 

ثالثا : نواقض الوضوء :

     نواقض الوضوء سبعة هي :

1 و 2ـــ البول والغائط : سواء كان خروجهما من الموضع الأصلي أم من غيره مع انسداد الموضع الأصلي ، وفي حكم البول البلل المشتبه به قبل الاستبراء .

م 1 : لا ينتقض الوضوء بالدم أو الصديد الخارج من أحد المخرجين إذا لم يكن معه بول أو غائط .

م 2 : لا ينتقض الوضوء بالأشياء الثلاثة التالية :

      أ ـــ المذي : هـو الرطوبة الخارجة عند إثارة الشهوة .

      ب ـــ الودي : هو الرطوبة الخارجة بعد البول .

      ج ـــ الوذي : هو الرطوبة الخارجة بعد المني .

3ـــ خروج الريح من مخرج الغائط .

4ـــ النوم الغالب على السمع .

5ـــ كل ما يزيل العقل : من جنون أو إغماء أو سُكْر .

6ـــ الاستحاضة القليلة والمتوسطة .

7ـــ الجنابة : تنقض الوضـوء ولكنها توجب الغُسْل دون الوضوء .

 

رابعا : موارد وجوب الوضوء :

     يجب الوضوء لثلاثة أمور :

1ـــ الصلوات المستحبة ، والصلوات الواجبة إلا صلاة الميت .

رابـعـا : مـوارد وجــوب الـوضـوء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 19

 

2ـــ صلاة الاحتياط ، والأجزاء المنسية من الصلاة الواجبة ، والأحوط استحبابا الوضوء لسجدتي السهو .

3ـــ الطواف الواجب وإن كان جزءا لحجة أو عمرة مستحبة .

 

م 1 : يُحْرَمُ على غير المتوضئ أن يمس ببدنه كتابة القرآن الكريم ، والأحوط وجوبا أن لا يمس اسم الجلالة وهو الله ، والصفات المختصة بـه تعالى كالرحمن ، والأحـوط استحبابا عدم مسّ أسماء الأنبياء والأئمة وفاطمة الزهراء عليهم السلام .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحـكـام الـتّخـلّـي

 

م 1 : يجب على المكلّف أن يستر عورته عن الشخص المُمَيِّز إلا الزوجة عن زوجها ، والزوج عن زوجته .

م 2 : يحـرم على الأحـوط وجـوبا اسـتقبال القبلـة واستدبارها حال التبوّل أو التغوّط .

م 3 : يستحب للرجل الاستبراء بعـد التبوّل ، ويستحبّ في كيفيّته أن يمسـح مـن مخـرج الغائط إلى الخصيتين ثلاث مرات ، ويضغط القضيب إلى الحشفة ثلاث مـرات ، ويضغط الحشفة ثلاث مرات .

م 4 : لا يجـب الاسـتنجاء ـــ أي تطهـير مخـرج البول والغـائط ـــ في نفسـه ، ولكنه يجب كمقدمة لما يُعْتَبَر فيه طهارة البدن كالصلاة .

م 5 : يعـتبر في الاستنجـاء غَسْل مَخْرَج البول بالماء ولا يجزي غـيـر الماء ، ويكفي غسلـه مـرة واحـدة وإن كان بالماء القليل ، ولكن الأحـوط اسـتحبابا في الماء القليـل أن يغسل به مرتين والثلاث أفضل .

 

- 20 -

أحكام التّخـلّي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 21

 

    وأمـا موضع الغائط فإن تَعَدَّى الغائطُ المخرجَ تَعَيَّن غسلُه بالمـاء ، وإن لم يَتَعَدَّ المخـرجَ تخيَّر بين غسله بالماء حتى يَنْقَى أو مسـحه بخرقة أو قرطاس إلى أن تـزول النجاسة ، وتعتبر طهـارة الممسوح به فلا يجزي المسح بالأجسام المتنجِّسة ، ويحرم الاستنجاء بما هو محترم كالخبز .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الغُسْـل

 

أسباب الغُسْل ستة :

   1ـــ الجنابة .

   2ـــ الحيض .

   3ـــ النفاس .

   4ـــ الاستحاضة .

   5ـــ الموت .

   6ـــ مسّ الميت .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- 22 -

 

 

 

1ـــ الـجـنابـة

 

أولا : أسباب الجنابة :

     تتحقق الجنابة بأمرين :

1ـــ خروج المنيّ من الرجل :

    وفي حكم المني الرطوبة المشتبهة بالمني الخارجة بعد خروج المني وقبل الاستبراء بالبول ، وأما المرأة فليس لها مني بالمعنى المعـروف ، ولكن السائـل الخـارج منهـا بمـا يصـدق معه الإنزال عند شدّة التهيّج الجنسي فهو بحكم المني .

2ـــ الجماع :

    ولو لم يُنْزِل ، وهـو يؤدي إلى جنابة الرجل والمرأة .

 

ثانيا : موارد وجوب غُسْل الجنابة :

يجب غسل الجنابة لأربعة أمور :

   1ـــ الصلاة الواجبة ما عدا صلاة الميت .

   2ــ صلاة الاحتياط ، والأجزاء المنسية من الصلاة ، والأحوط استحبابا الطهارة في سجدتي السهو .

 

- 23 -

24 . . . . . . . . . . . . . . . . ثـانـيـا : مـوارد وجـوب غـسـل الجـنـابـة

 

    3ـــ الطواف الواجب وإن كان جزءا لحجة أو عمرة مستحبة .

 

    4ـــ الصوم : على تفصيل يأتي .

 

ثالثا : ما يحرم على الجنب :

 

    1ـــ مس لفظ الجلالة وهو الله ، والأحوط وجوبا عدم مسّ أسمائـه تعـالى وصفاتـه المختصـة بـه كالرحمن ، والأحوط استحبابا عدم مس أسماء المعصومين عليهم السلام .

 

    2ـــ مس كتابة القرآن الكريم .

 

    3ـــ الدخول في المسـاجد وإن كان لأخذ شيء منها ، ولكن لا يحـرم اجتيـازها بالدخـول مـن باب والخروج من باب آخـر .

 

    4ـــ المكث والبقاء في المساجد .

 

    5ـــ الأحوط وجوبا عدم وضع شيء في المساجد وإن كان في حال الاجتياز أو من الخارج ، وأما المشاهد المشرّفة للمعصومين عـليهم السلام فإنها تلحق بالمساجد على الأحوط وجوبا ، ولا تلحق الأروقـة بهـا إن لم يثبت كونها مسجدا ، والأحوط استحبابا إلحاق الصحن المطهر بها .

 

    6ـــ الدخـول في المسـجد الحـرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وإن كان بنحو الاجتياز .

ثـالـثـا : مـا يحـرم عـلى الجنـب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 25

 

    7ــ قـراءة إحـدى العزائم الأربـع ، وهي الآيـات التي يجب السـجـود لقـراءتها ، والأحـوط استحبـابا أن لا يقـرأ شيئـا مـن سـور العـزائم وهي : السجـدة ، وفُصِّلَت ، والنجـم ، والعـلق .

 

رابعا : كيفية غسل الجنابة :

1ـــ الغسل الارتماسي :

    وذلك بأن يغطي الماء مجموع البدن دفعة واحدة عرفا ، مثل أن يقف على مرتفع ويقفز في الماء .

2ـــ الغسل الترتيبي :

    الأحـوط وجـوبا في كيفيته أن يغسل أوّلا تمام الرأس والرقبة ثم بقية البدن ، ولا يجب الترتيب بين النصف الأيمن والنصف الأيسر من البدن ، ولكن الأحوط استحبابا غسل تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر ، ويجب في غـسل كل عضو إدخال شيء مـن العضو الذي يتصل به مقدمةً لغسله .

 

خامسا : شرائط غسل الجنابة :

    يعتبر في غسل الجنابة شرائط الوضوء ، ولكنه يختلف عـن الوضوء مـن وجهين :

    1ـــ عدم اعتبار الغسل من الأعلى إلى الأسفل .

    2ـــ عدم اعتبار الموالاة .

26 . . . . . . . . . . . . . . . . . . خامـسـا : شـرائـط غسـل الجنابـة

 

م 1 : إذا اغتسل المجنب سقـط عنـه الوضوء ، وكذلك يسقط الوضوء في بقية الأغسال الواجبة أو الثابت استحبابها إلا غسل الاسـتحاضة المتوسـطة فإنه يجب معه الوضوء بعد الغسل ، ولكن في غـسل الاستحاضة الكثيرة الأحوط استحبابا أن يؤتى بالوضوء قبل الغسل .

م 2 : إذا كان على المكلف أغسـال متعـدّدة كغسـل الجنابة والجمعة والحيض وغيرها يجوز أن يغتسل غسلا واحدا بقصـد الجميع ، وإذا نوى خصـوص غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، وكذلك إذا نوى غير غسل الجنابة ، ولكن الأحوط وجوبا عدم إجزاء أي غسل عن غسل الجمعة من دون قصده .

م 3 : إذا أحـدث بالحـدث الأصغـر ــ كالبول والريح ـــ أثناء غسل الجنابة له أن يكمل الغسل ، والأحوط وجوبا ضم الوضوء إليه .

م 4 : إذا شك في أنـه اغتسل غسل الجنابة بنى على عـدم الاغتسال ، وإذا كان قد صدر منه الحدث الأصغر قبل الشك يجب عليه الغسل والوضوء .

م 5 : إذا شـك بعد الانتهاء من الصلاة التي لها وقت محدّد في أنـه اغتسل غسل الجنابة وحدث الشك في الوقت وصدر منه الحـدث الأصغر بعـد الصلاة فالأحـوط وجوبا إعادة الصلاة ، ولكن قبل إعادة الصلاة يجب عليه الغسل والوضوء .

 

 

 

2ـــ الحـيـض

 

أولا : تعريف الحيض :

      الحيض : هو دم تعتاده النساء في كل شهر مرة في الغالب .

 

ثانيا : شرائط الحيض :

م 1 : الغالـب في دم الـحــيـــض أن يكون أســود أو أحــمــر حــارًّا يخـرج بدفق وحرقة ، وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام .

م 2 : يعتبر اسـتمرار الدم في الأيام الثلاثـة الأولى وفيما يتوسطها مـن الليالي حتى تجري عليـه أحكام الحيض ، ولكن فترات الانقطاع القليلة المتعارفة لا تُخِلُّ بالاستمرار المعتبر .

م 3 : يعتبر التوالي في الأيام الثلاثة ، فلو رأت الدم يومين وانقطع ثم رأت يوما أو يومين قبل انقضاء عشرة أيام من ابتداء رؤيـة الدم فهو ليـس بحيض ، ولكن الأحوط استحبابا الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في أيام الدم ، والجمع بين أحكام الحائض وأحكام الطاهرة في أيام النقاء .

م 4 : يعتـبر في دم الحيـض أن يكون بعـد البلـوغ وقبـل سـن الـسـتـين ، والأحـوط اسـتــحـبـابـا لـغـير القـرشـيـة الـجـمـع بـين تـروك

 

- 27 -

28 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيـا : شرائـط الحـيـض

 

الحائض وأفعال المستحاضة بين سن الخمسين والستين إذا كان الدم بصفات حيضها .

 

م 5 : سـنّ اليأس الموجب لسقوط عدة الطلاق ـــ بعد انقطاع الدم وعدم رجاء عوده ـــ محدّد بالخمسين .

 

م 6 : الطهـر بين الحيضتين لا يكون أقل من عشرة أيام وتسع ليال متوسطة بينها ، فإذا كان النقاء بين الدمين أقل من عشرة أيام فأحد الدمين ليس بحيض .

 

ثالثا : أقسام الحائض :

 

1ـــ ذات العادة :

 

     توجد ثلاثة أقسام لذات العادة :

 

أ ــ الوقتية والعددية : هي التي تـرى الدم مرتين متواليتين متماثلتين من حيث الوقت والعدد .

 

     مثال : أن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع ، وترى في الشهر الثاني مثل الشهر الأول .

 

ب ــ الوقتية فقط : هي التي تـرى الـدم مـرتـين متواليتين متماثـلتين من حيث الوقت دون العدد .

 

     مثال : أن ترى الدم في الشهر الأول من أوله إلى اليـوم الـسـابـع ، وفي الـشـهـر الثـاني مـن أولـه إلى الـيـوم الـسـادس أو مــن

ثـالـثـا : أقـسـام الحائـض . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 29

 

ثانيه إلى اليوم السابع ، أو ترى الدم في الشهر الأول من اليوم الثـاني إلى اليـوم السـادس ، وفي الشـهر الثـاني مـن أولـه إلى اليـوم السابع .

 

ج ـ العددية فقط : هي الـتي تـرى الـدم مـرتين مـتواليتين متماثـلتين من حيث العدد دون الوقت .

 

     مثال : أن ترى الـدم في الشهر الأول من أوله إلى اليوم السابع ، وفي الشهر الثاني من اليوم الحادي عشر إلى السابع عشر .

 

2ـــ غير ذات العادة :

     توجد ثلاثة أقسام لغير ذات العادة :

 

أ ـــ المبتدئة : هي التي ترى الدم لأول مرة .

 

ب ـــ المضطربة أو المتحيِّرة : هي التي لم تسـتقـر لها عادة لا من حيث الوقت ولا من حيث العدد .

 

ج ـــ ناسية العدد : هي التي كانت لها عادة ونسيتها .

 

رابعا : أحكام ذات العادة :

م 1 : ذات العـادة الوقتيـة ـــ سـواء كانت عددية أيضا أم لا ــ تتحيَّض بمجرد رؤيـة الدم في أيام عادتها سواء كان الدم بصفة الـحـيـض أم لا ، وكــذا إذا رأت الـدم قـبـل الـعـادة بـيـوم أو يـومـيـن

30 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابعـا : أحكام ذات العـادة

 

كما هـو معتـاد عـند النساء ، ولكن إذا انقطع الدم قبل مضي ثلاثـة أيام فعليها قضـاء الصـلاة ، وأما إذا رأت الدم قبل العادة بعدّة أيام أو بعد العادة ولو قليلا فحكمها حكم غيرها كما في المسألة التـالية .

 

م 2 : ذات العادة العددية فقط تتحيّض بمجرد رؤية الدم إذا كان بصفـات الحيـض ، وإذا لم يكن بصفات الحيض فلا تتحيّض إلا مع اليقين باستمراره إلى ثلاثة أيام ، ومع احتمال الاستمرار وعـدم اليقـين بـه فالأحوط وجوبا الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .

 

     وإذا زاد الـدم على الثلاثة ولم يتجاوز العشرة جعلت الزائـد حيضا أيضا وإن كان الدم بصفة الاستحاضة وكان أزيد من عادتها ، وإذا تجاوز الدم العشرة ترجع في العدد إلى عدد الأيام في عـادتها .

 

م 3 : من كانت عادتها أقل من عشـرة وزاد الدم عن عدد أيام عادتها واحتملت أنه سينقطع في اليوم العاشر أو قبله فالأحوط استحبابا أن تستظهر يوما واحدا ثم تغتسل من الحيض وتعمل عمل المستحاضة ، ويجوز أن تستظهر إلى تمام العشرة ، والاستظهار هـو الاحتيـاط بتـرك العبـادة .

رابعـا : أحكام ذات العـادة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 31

 

م 4 : إذا انقطع الدم قبـل انتهاء أيام العادة وجب عليها الغسل والصـلاة ، فـإذا عـاد وانقطـع في اليـوم العـاشـر أو قبلـه فهـو حيـض ، وإذا تجاوز العشـرة فمـا كان في أيام العادة حيض والباقي استحاضة ، وأما النقاء بين الدمين من حيض واحد فالأحـوط وجـوبا فيـه الجـمع بين أحـكام الطاهـرة وأحـكام الحـائـض .

 

م 5 : ذات العـادة الوقتية والعددية إذا رأت الدم قبل العادة وفـيها وبعدهـا دما مستمرا فإن لم يتجاوز العشرة جعلت المجموع حـيضا وإن كان بصفـات الاسـتحاضة ، وإن تجـاوز العشرة فما كان في أيام العـادة فهـو حيض وإن كان بصفات الاستحاضة ، وأما ما كان قبلها وما بعدها فهو استحاضة وإن كان بصفـات الحيض .

 

م 6 : إذا لم تر الدم في أيام العادة أصلا ورأت الدم قبـل أيام العادة بثلاثة أيام أو أكثر وانقطع ثم عاد الدم بعد زمان عادتها فكل من الدمين حيض مستقل إذا كان النقـاء بينهما عشرة أيـام أو أكثر .

 

م 7 : إذا شكّت المـرأة في انقطـاع دم الحيـض يجـب عليها الفحص ، ولا يجوز ترك العبادة بدون فحص .

 

32 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابعـا : أحكام ذات العـادة

 

م 8 : كيفيـة الفحـص تكون بالطريقـة التاليـة : أن تدخل قطنة وتصـبر قليـلا ثم تخرجها ، فإن كانت نقية فقـد انقطع حيضها ، ويجب عليها الاغتسال والعبادة .

 

م 9 : إذا اغتسلت من دون فحص حكم ببطلان غسلها إلا إذا انكشف أن الغسل كان بعد النقاء وقد اغتسلت برجاء أن تكون نقيـة .

 

خامسا : أحكام المبتدئة والمضطربة :

 

م 1 : المبتدئة والمضطربة تتحيضان بمجرد رؤية الدم إن كان بصفات الحيض ، وإذا رأت الدم ثلاثة أيام أو أكثر بصفات الحيض ثم استمر بصفات الاستحاضة فإن لم يتجاوز المجموع العشرة فإن المجموع حيض .

 

م 2 : إذا تجاوز الدم العشرة ، فهنا يوجد قسمان :

القسم الأول : أن يكون الدم واجـدا للتمييز بأن يكون الدم المستمر بعضه بصفة الحيض وبعضه بصفة الاستحاضة :

    هنا تجعـل الدم الفاقـد لصفـة الحيض استحاضة ، وتجعل الدم الواجد لصفة الحيض حيضا إذا كان الفاصل بين هذا الحيـض والحيـض الذي قبله عشرة أيام أو أكثر ، وإن كان الـفـاصل أقــل مـن عـشـرة أيام جعلت الدم الثـاني استحاضة ، هذا

خـامـسـا : أحكام المبتدئـة والمضطربـة . . . . . . . . . . . . . . . . 33

 

إذا كان الدم الواجد لصفة الحيض ثلاثة أيام وأكثر بحيث لا يتجاوز العشرة .

    وأمـا إذا كان الدم الواجـد لصفة الحيض أقل من ثلاثة أيـام أو أكثر من عشرة أيـام فلا بـد في تعيين عـدد أيـام الحيض مـن تكميل العـدد من الـدم الفاقد لصفة الحيض إذا كان أقل من ثلاثـة ، وتنقيصه من الدم الواجـد لصفة الحيض إذا كان أكثر من عشرة ، ولا يحكم بحيضية الزائد على العـدد .

القسم الثاني : أن يكون الدم فاقدا للتمييز بأن يكون ذا لون واحـد وإن اختلفـت مراتبـه ؛ كأن يكون الجميع بصفة الحيض ولكن بعضه أسود وبعضه أحمر ، أو يكون الجميع بصفة الاستحاضة مع اختلاف درجات الصفرة :

    هنا المبتدئة تقتدي ببعض قريباتها في العدد ، ويشترط في القريبة أمران :

    1ـــ أن لا يـوجـد احـتـمال مـخـالفتـها في مـقـدار الحـيـض ، فلا تقتدي المبتدئة بمن تكون قريبة من سن اليأس مثلا .

    2ـــ أن لا يوجـد احتمـال مخالفة عادة من تريد الاقتداء بها مع عادة من تماثلها من باقي قريباتها .

م 3 : إذا لـم يمـكن للمبتدئـة فـي القسـم الثـاني الاقتـداء ببعض قـريـبـاتـها فهي مخيَّـرة في كل شـهـر بالـتـحـيّـض فـيـمـا بـيـن الثلاثــة

34 . . . . . . . . . . . . . . . . خـامـسـا : أحكام المبتدئـة والمضطربـة

 

إلى العشرة ، ولكن تختار عددا تطمئن بأنه يناسبها ، والأحوط استحبابا اختيار سبعة أيام إذا لم تطمئن بذلك .

م 4 : الأحـوط وجـوبا للمضطربة في القسم الثاني الرجوع أولا إلى بعض قريباتها ، وإذا لم يمكن فالرجوع إلى العدد ، فتكون مخيَّرة بالتحيّض فيما بين الثلاثـة إلى العشرة باختيار عدد تطمئن بأنه يناسبها ، والأحوط استحبابا اختيار سبعة مع عدم الاطمئنان بذلك .

 

سادسا : أحكام الناسية للعادة :

م 1 : إذا كانت ذات عـادة عدديـة فقـط ونسـيت عـادتها فـإذا رأت الدم ثلاثـة أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حـيضا ، وإذا تجاوز العشـرة فحكمها حكم المبتدئـة كما في القسم الأول والثاني ، ولكنها تختلف عنها في موردين :

    1ــ إذا كان العـدد الذي يقتضيه أحـد الضوابط الثلاثة المتقدمـة ـــ مـن الرجوع إلى التمييز أو الرجوع إلى بعض قريباتها أو اختيار العدد ـــ أقـل من المقـدار المتيقَّن من عادتها فلا بد أن تجعل القدر المتيقَّن من عادتها حيضا .

    مثال : إذا كان العدد المفروض سبعة وهي تعلم أن عادتها المنسية إما ثمانية أو تسعة ، فإن القدر المتيقن هو الثمانية ، فتجعل الثمـانية حيضـا .

سادسا : أحكام الناسية للعادة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 35

 

    2ـــ إذا كان العـدد المفـروض أكبر مـن عـادتها فـلا بد أن تجعل أكبر عدد تحتمل أنه كان عادة لها حيضا .

 

     مثال : إذا كان العدد المفروض ثمانية وهي تعلم أن عادتها خمسة أو ستة فإنها تجعل الستة حيضا .

 

    وأمـا في غير هذين الموردين فلا عبرة بالعدد المنسي ، ولكن إذا احتملت العادة أكثـر مـن العدد المفـروض فالأحوط استحبابا أن تعمل في الزائد بالاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .

 

م 2 : إذا كانت ذات عـادة وقـتيـة فـقـط ونسـيتها وتجاوز الدم عـن العشـرة فحكمها حـكم المبتدئـة وقتا وعددا في الضوابط الثلاثة المتقدمة ـــ من الرجوع إلى التمييز أو الرجوع إلى بعض قريباتها أو اختيار العدد ـــ ، ولكنها تختلف عنها في موردين :

 

    1ـــ إذا علمت أنّ زمانًا خاصا ـــ أقل من الثلاثة ـــ ترى فيـه الدم فعـلا جـزءٌ ( خبر أنّ ) مـن عـادتها الوقتيـة ولكنها نسيت بدايـة الوقت ونهايتـه فحكمهـا وجوب التمييز بالدم الواجد للصفـات المشـتمل على ذلك الزمان ، ومع عدم الاشتمال على ذلك الزمـان تعـتبر فاقـدة للتـمييز فتختـار العدد المشتمل عليه على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة .

36 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سادسا : أحكام الناسية للعادة

 

    2ـــ إذا لم تعلم بذلك ولكنها علمت بانحصار زمان العادة في بعـض الشـهر كالنصـف الأول منه ـــ مثلا ـــ فلا تأخذ بالدم الواجـد للصفة إذا كان خارجا عنه ولا تختار العدد في غيره ، والأحوط استحبابا لها أن تحتاط في جميع أيام الدم مع العلم بالمصادفة مع وقتها إجمالا .

م 3 : إذا كانت ذات عـادة عدديـة ووقتيـة ونسيتها ففيها ثلاث صور :

 

الصورة الأولى : أن تكون ناسية للوقت حافظة للعدد :

    إن لم يتجـاوز الدم العشرة فجميعه حيض ، وإن تجاوز العشـرة ترجـع في العـدد إلى عـادتها ، وترجـع في الوقت إلى التمييز على التفصيـل المتقدّم في المسألة السابقة ، ومع عدم إمكان الرجوع إلى التمييز تجعل العدد في أول رؤية الدم إذا لم يوجد مرجّح لغيره ؛ كما إذا رأت الدم المتجاوز عن العشرة بعد تمام الحيض السابق من دون فصـل عشرة أيام بينهما فلا تجعل العدد في أول رؤية الدم بل تجعله بعده .

 

الصورة الثانية : أن تكون حافظة للوقت ناسية للعدد :

    تجعل ما تراه من الدم في وقتها المعتاد حيضا سواء كان بصفـة الحيـض أم بـدونهـا ، فإن لم يتجـاوز العشـرة فجميعه حـيــض ، وإن تـجـاوز العـشـرة ترجـع في تعيين العدد إلى التمييز إن

سادسا : أحكام الناسية للعادة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 37

 

أمكن ، وإن لم يمكن ذلك ترجع إلى بعض قريباتها ، وإن لم يمكن الرجوع إلى القريبات فعليها أن تختار عددا بين الثلاثة والعشـرة ، نعم لا يؤخـذ بالضوابط الثلاثة في موردين تقدم بيانهما في مسألة 1 .

 

الصورة الثالثة : أن تكون ناسية للوقت والعدد معا :

    يظهر الحكم مما سبق ، ويذكر هنا بعض الفروع للتوضيح :

1ـــ إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشـرة كان جميعه حيضا ، وإذا كان أزيد من عشرة ولم تعلم بمصادفته لأيام عادتها تحيضت به ، وترجع في تعيين عدده إلى بعـض قريباتها إن أمكن ، وإن لم يمكن ذلك تختـار عـددا بين الثلاثة والعشرة على التفصيل المتقدم في الصورة الثانية .

2ـــ إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة وأياما بصفة الاستحاضة ولم تعلم بمصادفة ما رأته مـن الدم مع أيام عادتها جعلت ما بصفة الحيض حيضا وما بصفـة الاستحاضة استحاضة إلا في موردين تقدم بيانهما في مسألة 1 .

3ـــ إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام وعلمت بمصادفته لأيام عـادتـهـا فـوظيـفتها الـرجـوع إلى التمـيـيز بالـصفـات إن أمكـن ، وإن لـم يمكـن ذلـك تـرجـع إلى بـعـض قريباتها ، وإن لم يمكن الـرجـوع

38 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سادسا : أحكام الناسية للعادة

 

إليهن فعليها أن تختار عددا بين الثلاثة والعشرة ، ولا يؤخذ العلم بالمصادفة مع الوقت إلا في موردين تقدم بيانهما في مسألـة 2 ، وترجع إلى العدد الذي يقتضيه أحد الضوابط الثلاثة إذا لم يكن أقـل من القـدر المتيقّن مـن عـددها المنسي ولا أكثر مـن أكبر عدد تحتمل أن تكون عليه عادتها ، وهذان الموردان مرّ حكمهما في مسألة 1 .

 

سابعا : أحكام الحائض :

 

م 1 : لا تصـح مـن الحائـض الصـلاة الواجبة ولا الصلاة المستحبة ، ولا يجب عليها قضاء ما يفوتها من الصلوات حال الحيض حتى صلاة الآيات والصلاة المنذورة في وقت معيّن .

 

م 2 : لا يصح من الحائض الصوم ، ولكن يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في شهر رمضان ، وعلى الأحوط وجوبا تقضي الصوم المنذور في وقت معين .

 

م 3 : لا يصـح مـن الحائـض الاعتكاف ، ولا الطواف الواجب ، ولا الطواف المستحب على الأحوط وجوبا .

 

م 4 : يحرم على الحائـض كل ما يحرم على الجنب ، وقد تقدّم سابقا في صفحة 24 .

سابعـا : أحكام الحائـض . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 39

 

م 5 : يحرم وطء الحائض في قُبُلِها أيام الدم ، ويجوز وطؤها بعـد انقطاعه وقبل الغُسْل ، والأحوط وجوبا أن يكون ذلك بعد غَسْل الفَرْج .

م 6 : الأحوط استحبابا للزوج أن يُكَفِّر عن وطء زوجته حال الحيض مع علمه بأنها حائض ، فإذا كان الوطء في الثلث الأول مـن أيـام الـدم فكفارته دينـار ، وفي الثلث الثاني نصف دينـار ، وفي الثلث الثالث ربع دينـار ، وتجزئ قيمة الذهب عنه ، والدينار يساوي  6 , 3  جرام مـن الذهب .

م 7 : لا يصح طلاق الحائض ، والتفصيل يأتي في محله .

م 8 : غُسْل الحيـض كغسل الجنابة من حيث الكيفية ، وهو يغني عن الوضوء ، ولكن الأحوط استحبابا الوضوء قبله .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3ـــ النّفاس

 

أولا : تعريف النّفاس :

    النّفـاس هـو الدم الذي تقذفه الرحم عند الولادة أو بعدهـا بحيث يستند خـروج الدم إلى الولادة عرفا ، وتسمى المرأة "النُّفَسَاء" .

 

ثانيا : أحكام النفاس :

م 1 : لا نفاس لمن لم تَرَ الدم من الولادة أصلا أو رأته بعد فاصـل طويـل بحيـث لا يسـتند إليها عرفـا كأن تراه بعد عشرة أيام مثلا .

م 2 : لا حـدَّ لأقـل النفـاس ، فيمكن أن يكون بمقدار لحظة واحدة ، وأكثره عشرة أيام ، والأحوط استحبابا فيما زاد على العشرة إلى ثمانية عشر يوما الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة .

م 3 : يلاحظ في بداية حساب النفاس أمور :

      1ـــ مبدأ الحساب النهـار ، فإن ولدت في الليل ورأت الدم كان من النفاس ولكنه خارج عن العشرة .

 

- 40 -

ثـانـيـا : أحـكام النفـاس  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 41

 

      2ـــ مبدأ الحساب خروج الدم لا نفس الولادة .

      3ـــ مبدأ الحساب الدم الخارج بعد الولادة وإن كان الخارج حين الولادة نفاسا أيضا .

م 4 : النفساء إذا رأت دما واحدا فهي على أقسام :

      1ـــ التي لا يتجاوز دم نفاسها العشرة يكون جميع الدم نفـاسا .

      2ـــ التي يتجـاوز دم نفاسـها العشـرة وتكون ذات عادة عـددية وتعلم مقدار عادتها يكون نفاسها بمقدار العادة والباقي اسـتحاضة ، وأما إذا نسـيت مقدار عادتها فإنها تجعل أكبر عدد محتمل عادة لها .

      3ــ التي يتجاوز دم نفاسها العشرة وتكون مبتدئة أو مضطربة يكون نفاسها عشرة أيام ، ولا ترجع إلى عادة قريباتها في الحيض أو النفاس ولا إلى عادة نفسها في النفاس .

م 5 : إذا كانت النفسـاء ذات عادة عددية وتجاوز دم النفاس عن عـددها اسـتحب لها الاستظهار بيوم ، وجاز لها الاستظهار إلى تمام العشـرة من حين رؤيـة الدم ، والاستظهار هو الاحتياط بترك العبـادة .

م 6 : أحكام الحائض من الواجبات والمحرمات والمستحبات والمكـروهـات تـثـبـت للنـفــسـاء أيضـا ، ولكن جملـة من الأفعـال الـتي

42 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : أحكام النفـاس

 

كانت محرمة على الحائض الأحـوط وجـوبا على النفساء أن تجتنب عنها ، وهذه الأفعال هي :

    1ـــ قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة .

    2ـــ الدخول في المسجد بغير اجتياز .

    3ـــ المكث والبقاء في المساجد .

    4ـــ وضع شيء في المساجد .

    5ـــ دخـول المسـجد الحرام ومسـجد النبي صلى الله عليه وآله ولو على نحو الاجتياز .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4 ـــ الاستحـاضـة

 

أولا : تعريف الاستحاضة :

    الاستحاضة هي الدم الذي تراه المرأة غير دم الحيض والنفاس والبكارة والقروح والجروح .

 

م 1 : الغالب في دم الاستحاضة أن يكون على خلاف صفات الحيـض ، فيكون أصفـر وليس حـارا ولا يخرج بدفق وحرقة ، ولا حدّ لأقله ولا لأكثره ، ولا حدّ للطهر المتخلّل ، ولا يتحقّق قبل البلوغ ، والأحوط وجوبا بعد الستين العمل بوظائف المستحاضة .

 

ثانيا : أقسام الاستحاضة :

      1ـــ الاستحاضة الكثيرة : هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها إلى الخرقة التي فوقها ويلوثها .

      2ـــ الاستحاضة المتوسطة : هي أن يغمس الـدم القطنـة ولا يتجاوزها إلى الخرقة .

      3ـــ الاستحاضة القليلة : هي أن تتلوث القطنة بالدم ولا يغمسـها .

 

- 43 -

44 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثـا : أحـكام الاستحاضـة

 

ثالثا : أحكام الاستحاضة :

م 1 : يجب على المرأة في الاستحاضة الكثيرة ثلاثة أغسال : غسل لصلاة الصبح ، وغسل للظهر والعصر إذا جمعت بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء إذا جمعت بينهما ، وإذا لم تجمع بينهما يجب عليها الغسل لكل صلاة ، والأحوط استحبابا أن تتوضأ قبل كل غسل ، هذا كله إذا كان صب الدم مستمرا بحيث لا ينقطع بروزه على القطنة .

م 2 : في الاستحاضة الكثيرة إذا كان بروز الدم على القطنة متقطعا بحيث تتمكن من الاغتسـال والإتيـان بصلاة واحدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مـرة أخرى فالأحوط وجوبا الاغتسال عـند بروز الدم ، فلو اغتسلت وصلَّت ثم بـرز الدم على القطنة قبل الصلاة الثانية وجب عليها الاغتسال لها ، ولو برز الدم في أثناء الصلاة اغتسلت وأعادت الصلاة ، وليس لها الجمع بين الصلاتين بغسل واحد ، ولـو كان الفصل بين البروزين بمقدار تتمكن فيه من الإتيـان بصـلاتين أو عدة صلوات فلها ذلك من دون حاجة إلى تجديد الغسل .

م 3 : يجب على المـرأة في الاستحاضة المتوسطة أن تتوضأ لكل صلاة ، والأحوط وجوبا أن تغتسل كل يوم مرة واحدة ــ قبل الوضوء ـــ تأتي به لكل صلاة حدثت الاستحاضة المتوسطة قبلها .

ثالثـا : أحـكام الاستحاضـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 45

 

    مثال : إذا كانت الاستحاضة المتوسطة قبل أن تصلي صلاة الفجـر اغتسلت ثم توضّأت وصلت صلاة الفجر ، ثم تتوضأ فقط لغيرها من الصلوات الآتية في ذلك اليوم ، وأما إذا كانت الاسـتحاضة المتوسـطة قبل صلاة الظهر اغتسلت ثم توضّأت وصلت صلاة الظهر ، وتوضأت فقط لغيرها من الصلوات الآتية .

م 4 : إذا كانت الاستحاضة قليلة يجب الوضوء فقط لكل صلاة واجبة أو مستحبة .

م 5 : الأحوط وجوبا أن تختبر المستحاضة حالها قبل الصلاة لتعـرف أنها من أي الأقسام الثلاثة ، وإذا صلَّت من دون اختبار بطلت الصلاة إلا إذا طابق عملها الوظيفة اللازمة لها ، وإذا لم تتمكن مـن الاختبار تبني على أنها ليست متوسطة ولا كثيرة إلا إذا كانت الحالة السابقة إحدى الحالتين فتبني عليها .

م 6 : الأحـوط وجوبا قي الاستحاضة الكثيرة تبديل القطنة والخرقة أو تطهيرهما لكل صلاة إذا تمكنت من ذلك ، وأما في غيـر الكثيـرة فـلا يجب التبديل أو التطهير وإن كان ذلك أحوط استحبابا .

م 7 : يجب على المستحاضة أن تصلي بعد الاغتسال أو التوضؤ من دون فاصـل زمني طويـل ، ويجـب أن تتحفّظ من خروج الدم مع الأمن من الضرر من بعد الغسل إلى نهاية الصلاة .

46 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثـا : أحـكام الاستحاضـة

 

م 8 : يحرم على المستحاضة مس كتابة القرآن قبل طهارتها بالوضـوء أو الغسـل ، ويجوز لها المس قبل نهاية الصلاة ، ولا يجوز لها المس بعد الانتهاء من الصلاة .

م 9 : يجوز طلاق المستحاضة ولا يجري عليها حكم الحائض والنفساء .

م 10 : مـا يتـرتب على الحيـض والنفـاس من حرمة الوطء وحرمة دخول المساجد ووضع شيء فيها والمكث فيها وقراءة آيات السجـدة لا يترتب على الاستحاضة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5 ـــ أحـكام المـيت وغـسـلـه

 

أولا : أحكام الميت :

م 1 : الأحـوط استحبابا توجيه المسلم ومن بحكمه ـــ كأطفال المسلمين ومجانينهم ـــ حـال احتضاره إلى القبلة بأن يوضع على قفاه وتمدّ رجلاه نحو القبلة ، وإن كان المحتضر قاصرا اعتبر إذن الولي على الأحوط وجوبا ، ولا فرق في الميت بين الرجل والمرأة والكبير والصغير ، ويستحب الإسراع في تجهيزه إذا لم يشتبـه أمـر موتـه ، وإذا اشتبـه أمـر موتـه يجب التأخير حتى يتيقن من موتـه .

م 2 : يجـب تغسيل الميت وتجهيزه على وليه مباشرة أو تسبيبا بأن يستأجر شخصا أو يأذن لغيره ، ومع فقد الولي يجب على سـائر المكلفين وجوبا كفائيا ، ويختص وجوب التغسيل بالميت المسلم ومن بحكمه ، ويستثنى من ذلك صنفان :

    1ـــ مـن قُتِل رجما أو قصاصا بأمر الإمام عليه السلام أو نائبه فإنه يغتسل ـــ والأحوط وجوبا أن يكون كغسل الميت ـــ ثم يُحَنَّط ويُكَفَّن ثم يُقْتَل فيُصَلَّى عليه ويُدْفَن بلا تغسيل .

 

- 47 -

48 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : أحكام الـميـت

 

    2ـــ مـن قُتِل في الجـهاد مع الإمـام عليه السلام أو نائبه الخاص ، أو في الدفاع عن الإسلام بشرط أن لا يكون حيًّا حين يدركه المسلمون ، فإن أدركوه وبه رمق وجب تغسيله .

 

م 3 : إذا أوصى الميت بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه إلى شـخص معيَّن فهـو أولى مـن غـيره ، ومـع عدم الوصية فالزوج أولى بزوجتـه ، وفي غير الزوجة يكون الأولى بميراث الميت حسب طبقات الإرث أولى من غيره ، والذكور في كل طبقة أولى من الإنـاث ، ولا تثـبت الولاية للقاصر ولا للغائب الذي لا يمكن إعلامـه ، وإذا لم يكن للميت وارث غير الإمام عليه السلام فالأحوط استحبابا الاستئذان من الحاكم الشرعي ، ومع فقد الحاكم الشرعي يُسْتَأذَن من بعض عدول المؤمنين .

 

م 4 : يجب تغسيل السِّقط وتحنيطه وتكفينه إذا تمّت له أربعة أشهـر ، والأحـوط وجوبا ذلك إذا كان مستوي الخلقة وإن لم تتم له أربعة أشهر ، ولا تجب الصلاة عليه ولا تستحب ، وإذا لم تتم لـه أربعـة أشـهر ولم يكن مسـتوي الخلقـة فالأحـوط وجوبا أن يلفّ في خرقة ويدفن .

 

م 5 : يحرم النظـر إلى عـورة الميت ومسّها ، ولكن الغسل لا يَبْطُـل بذلك .

أولا : أحكام الـميـت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 49

 

م 6 : يعتبر في غسل الميت إزالة عين النجاسة عن بدنه قبل الغسـل .

م 7 : يستحب أن يوضع الميت مستقبل القبلة حال الغسل كالمحتضر بأن يوضع على قفاه وتمدّ رجلاه نحو القبلة .

 

ثانيا : شرائط الـمُغَـسِّل :

م 1 : يعتبر في من يباشر غسل الميت أن يكون عاقلا مسلما ، والأحـوط وجـوبا أن يكون مؤمنـا ، ولا يعتبر أن يكون بالغا ، فيكفي تغسيل الصبي المُمَيِّز إذا أتى به على الوجه الصحيح .

    ويعتبر أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة إلا في الموارد التالية :

    1ـــ الزوج والزوجة : فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر .

    2ـــ الطفل غير الـمُمَيِّز : والأحـوط اسـتحبـابا أن لا يزيـد عـمره عـلى ثلاث سنين ، فيجوز للذكر والأنثى تغسيله سواء كان ذكرا أم أنثى .

    3ـــ الـمَحْرَم : وهـو كل مـن يحـرم نكاحـه مؤبّدا بنسب أو رضـاع أو مصاهـرة ، فيجـوز لـه أن يغسـل مَحْرَمَـهُ غير المماثل فيما إذا لم يوجد المماثل ، ويستحب أن يكون التغسيل من وراء الثيـاب ، وإن وجـد المماثل فالأحوط وجوبا أن لا يتصدّى الـمَحْرَم غير المماثل للتغسيل  .

50 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : شرائط المغسِّـل

 

م 2 : إذا غَسَّل المسـلمُ غيـرُ الاثني عشري من يوافقه في المذهب لم يجـب عـلى الاثـني عـشري إعادة تغسيله إلا أن يكون وليّه ، وإذا غَـسَّلَه الاثـنـا عـشري وجـب أن يغسّله على وفق مذهبنا في غير موارد التقية .

 

م 3 : إذا لم يوجـد اثـنا عشـري ممـاثل للميت أو أحد محارمه يجـوز أن يغسّلـه المسلم المماثل غير الاثني عشري ، وإن لم يوجـد المسـلم غـير الاثـني عـشري يجـوز أن يغسّلـه الكافـر الكتـابي المماثـل ، ولكن يغتسل أوَّلا ثم يغسّل الميت ، وإن لم يوجـد الممـاثل الكتـابي سقط وجوب الغسل ودفن بلا غسـل .

 

ثالثا : كيفية تغسيل الميت :

 

م 1 : يجب تغسيل الميت على الترتيب الآتي :

 

       1ـــ بالماء المخلوط بالسِّدر .

 

       2ـــ بالماء المخلوط بالكافور .

 

       3ـــ الماء القراح وهو الماء العادي الخالص .

 

م 2 : يجـب أن يكون الغسـل ترتيبيا بأن يغسـل الـرأس والرقبـة ثم الجانـب الأيمن ثم الجانب الأيسـر ، ولا يكفي الارتماسي مع التمكن من الترتيبي على الأحوط وجوبا .

ثالثا : كيفيـة تغسـيل الميـت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 51

 

م 3 : إذا كان الميت مُحْـرِمًا لا يجعـل الكافور في ماء غسله إلا الحـاج إذا مـات بعد الفراغ من المناسك التي يحلّ له الطيب بعدها .

م 4 : لا بـد في السـدر والكافور من أن يكونـا بمقدار يصدق معه عرفـا أن الماء مخلـوط بهما ، ويُعْتَبَر أن لا يكونا من حيث الكثرة بحدّ يخرج معه الماء من الإطلاق إلى الإضافة .

م 5 : إذا لم يـوجـد السـدر أو الكافـور أو كلاهمـا فالأحـوط وجـوبا أن يُغْسَل بالماء القـراح بدلا عن المفقـود قاصدا به البدلية مع مراعاة الترتيب بنيّته ويضاف إليه تيمم واحد .

م 6 : إذا لم يوجد الماء القراح فإن وجد ماء السدر أو الكافور فالأحوط وجوبا أن يغسل به بدلا عن الماء القراح ويضم إليه التيمم ، وإن لم يوجد ماء السدر أو الكافور يكتفي بالتيـمم .

م 7 : إذا كان عـنده مـن الماء مـا يكفي لغسل واحد فقط ، فإن لم يوجـد السـدر والكافـور غسّـل بالماء القراح وضم إليه تيمم واحد على الأحـوط وجوبا .

    وإن وجد السدر مع الكافور أو بدونه يغسل الميت بماء السدر ويضم إليه تيمم واحد على الأحوط وجوبا .

    وإن وجد الكافور فقط غسل بماء الكافور وضم إليه تيمم واحد على الأحوط وجوبا .

52 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : كيفيـة تغسـيل الميـت

 

م 8 : إذا لم يوجد الماء أصلا يُيَمَّم الميت مرة واحدة بدلا عن الغسل ، والأحوط استحبابا أن ييمّمه ثلاث مرات ويقصد فيها البدلية عن الأغسال الثلاثة على الترتيب .

م 9 : إذا كان الميت جريحـا أو محروقا أو مصابا بالجدري يجب أن ييمّم إذا خيف مـن تناثر لحمه إذا غسّل ، ويعتبر أن يكون التيمم بيـد الحي ، والأحـوط اسـتحبابا مـع التمكن الجمـع بينه وبين التيمم بيـد الميـت .

م 10 : تغسيل الميت مـن وراء الثوب أفضل من تغسيله مجردا مستور العورة .

م 11 : يعتبر في غسل الميت طهارة الماء وإباحته وإباحة السدر والكافور .

م 12 : يعتبـر قصد القربـة في التغسـيل ، ولا يجوز أخـذ الأجـرة عليـه عـلى الأحـوط وجـوبا ، ولكن يجـوز أخـذ الأجرة على المقدمات كبذل الماء ونحوه مما لا يجب بذله مجـانا .

م 13 : إذا تنجّـس بـدن الميت ـــ أثنـاء الغسل أو بعده ـــ بنجاسة خـارجية أو بنجاسـة مـن الميت لا تجب إعادة الغسـل ، بل يجب تطـهير موضـع النجاسـة إذا أمكن بلا مشقة ولا هتك قبل وضعه في القبر ، وبعد وضعه في القبر يجب على الأحوط وجـوبا تطهير موضع النجاسة .

رابعـا : تكفين الميـت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 53

 

رابعا : تكفين الميت :

م 1 : يجب تكفين الميت المسلم بثلاث قطعات : مئزر وقميص وإزار ، والأحــوط وجـوبـا في المئـزر أن يكـون مـن الـسـرة إلى الركبـة ، والأفضل أن يكون من الصدر إلى القدم ، والأحوط وجوبا في القميـص أن يكون من المنكبين إلى منتصف الساقين ، والأفضل أن يكـون إلى القدمين ، والواجــب في الإزار أن يغـطي جميـع البـدن ، والأحوط وجوبا من حيث الطول أن يمكن شدّ طرفيه ، ومـن حيـث العـرض أن يقع أحد جانبيه على الآخر ، ويكفي حصـول الستر بالمجموع ، ولكن الأحوط استحبابا في كل قطعـة أن تكون لوحـدها سـاترة لما تحتها ، وإذا لم تتيسّر القطعات الثـلاث اقتصر في تكفين الميت بما يتمكن منها .

م 2 : إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن لا يدفن عاريا ، بل عـلى المسـلمين بـذل كفنـه عـلى الأحوط وجوبا ، ويجوز احتسابه من الزكاة .

م 3 : يخرج المقـدار الواجب من الكفن والزائد عليه من المستحبات المتعارفة والسدر والكافور والماء وقيمة الأرض التي يدفن فيها وأجـرة حمل الميت وأجرة حفر القبر وغيرها من الواجـبات مـن أصل التركة وإن كان الميت مديونا أو كانت له وصــيــة ، وأمـا الـزائــد عـلــى الـقـدر الـواجـب فـلا يـخـرج مـن أصـل

54 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابعـا : تكفين الميـت

 

التركـة بـل يخـرج من الثلث إذا أوصى الميت بذلك أو أوصى بالثلـث بدون تعيين مصرف خاص ، كما يجوز إخراجه من حصـص الورثـة الكبار برضاهم دون القاصرين إلا مع إذن الولي إذا وجدت مصلحة لذلك .

 

م 4 : كفن الزوجـة على زوجها وإن كانت غنيّة ، وكذلك كفن الناشزة والزوجة بالزواج المنقطع ، ويسقط عن الزوج إذا تبرّع متبرّع أو أوصت هي من مالها أو تقارن موتها مع موته أو كان البذل حرجيا على الزوج ، ولو توقف على الاستقراض ولم يكن فيه حرج وجب ذلك .

 

م 5 : تجـوز كتابـة القـرآن أو بعـض الأدعية كدعاء الجوشن الكبير على الكفن بشرط أن لا تتنجس بالنجاسات .

 

خامسا : شـروط الكفن :

    1ـــ الإباحة : وذلك بأن لا يكون مغصوبا .

    2ـــ الطـهـارة : وذلك بأن لا يكون متنجِّـسا ولا من نجـس العـين .

    3ـــ أن لا يكون من الحرير الخالص .

    4ـــ الأحـوط وجـوبا أن لا يكون الكفـن مُذَهَّبا ، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولا من جلد الميتة وإن كان طاهرا .

خامسـا : شـروط الكـفـن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 55

 

م 1 : يجوز أن يكون الكفن مصنوعا من وبر أو شعر أو جلد مأكول اللحـم .

م 2 : كل الشـروط غـيـر الإبـاحة تختص بحال الاختيار وتسقط في حـال الضرورة ، فلو انحصر الكفن في المغصوب دفن عاريا ، ولو انحصر في واحد من غير المغصوب كفّن به ، وإذا تعدّد قُدِّم المتنجّـس على النجـس وعلى الحـرير ، ويقـدّم غير هذه الثلاثة على الثلاثـة ، ويُخَيَّر بين المذهّـب وأجـزاء مـا لا يؤكل لحمـه إن دار الأمر بينهما ، ولكن الأحوط استحبابا الجمع بينهما .

م 3 : الشهيـد لا يكفّن بل يدفن بثيابـه إلا إذا كان بدنه عاريا فيجب تكفينه .

م 4 : يستحب وضع جريدتين خضراوين من النخل مع الميت ، فإن لم يوجد من النخل فمن السّدر أو الرمّان ، وإن لم يوجد فمـن الخـلاف ـــ الصّفصـاف ـــ ، ويسـتحب فيهما جعل إحداهما مـن الجـانب الأيمن مـن عند الترقوة ملصقة بالبدن ، والأخرى من الجانب الأيسر من عند الترقوة بين القميص والإزار .

سـادسا : الحـنـوط :

معنى التحنيط :

    التحنيـط هـو إمساس مواضع السجود السبعة بالكافور المسحوق الباقية رائحته .

56 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سادسـا : الحـنوط

 

م 1 : يجب تحنيط الميت المسلم ، ويستحب أن يكون وزن الحنـوط سـبعة مثاقيل صيرفيـة ـــ والمثقال الصيرفي يساوي 8 , 4 جرام ـــ ، ويستحب خلطه بقليل من التربة الحسينية ، ولكن لا يمسح به أطراف أصابع القدم لأن ذلك مناف لاحترامها ، ويسقط وجوب التحنيط عند عدم التمكن من الكافور المباح ، ويعـتبر طهارة الكافور وإن لم يُؤَدِّ الكافور المتنجس إلى تنجس بدن الميت على الأحوط وجوبا .

م 2 : الأحـوط اسـتحبابا أن يكون الإمساس بالكف وأن يبتدئ من الجبهة ، ولا ترتيب بين سائر الأعضاء ، ويجوز أن يباشر التحنيط الصبي المميِّز وغيره .

م 3 : يسـقط التحـنيط إذا مات في احرام العمرة أو الحج إلا إذا كان موته بعد الفراغ من المناسك التي يحلّ له الطيب بعدها .

سابعا : الصلاة على الميت :

م 1 : تجب الصلاة على كل مسلم ميت وإن كان فاسقا ، وتجب على وليه مبـاشرة أو تسبيبا ، ويسقط عنه مع قيام غيره بهـا بإذنه ، ومع فقدان الولي يجب على سائر المكلفين وجوبا كفـائيا .

م 2 : لا تجب الصلاة على الميت الطفل إلا إذا عقل الصلاة ، وعلامته بلوغ ست سنين ، والأحوط وجوبا الإتيان بالصلاة على من لم يعقل الصلاة رجاءً .

سابعا : الصلاة على الميت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 57

 

م 3 : تصح الصلاة على الميت من الصبي المميِّز ، ويجزي عن البالغين .

م 4 : يجب تقديم الصـلاة على الدفن ، وإذا دُفِنَ قبل الصلاة عليه لعذر أو عصيانا فلا يجوز أن ينبش قبره للصلاة عليه بل يصلى عليه وهو في القبر رجاءً على الأحوط وجوبا .

م 5 : كيفية الصلاة على الميت :

      يجب في الصلاة على الميت خمس تكبيرات والدعاء للميت بعد إحدى التكبيرات الأربع الأُوَل ، وأما الثلاثة الباقية فيتخيّر فيها بين الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والشهادتين والدعـاء للمؤمـنين والتمجيد لله تعالى ، ولكن الأحوط استحبابا أن يكبِّـر أوّلا ويقـول : " أشهـد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسـول الله " ، ثم يكبِّـر ثانيـا ويقول : " اللهم صلِّ على محمد وآل محمـد " ، ثم يكبِّر ثالثا ويـقـول : " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات " ، ثم يكبِّر رابعا ويقول : " اللهم اغفر لهذا الميت " ، وإذا كان الميت طفلا يقول : " اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفًا وفرطًا وأجرًا " ، ثم يكبِّر خامسا فقط ولا يقول شيئا .

م 6 : يعتبر في الصلاة على الميت أمور :

      1ـــ أن تكون بعد الغسل والتحنيط والتكفين ، وإذا لم تكن بـعـد هـذه الثـلاثـة بطلـت الصـلاة وتجب إعادتها ، وإذا تعذّر غسـل

58 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سابعا : الصلاة على الميت

 

الميت أو التيمم بدلا عن الغسل أو التحنيط أو التكفين لم تسـقط الصلاة .

 

      2ـــ النيـة مع تعيين الميت ، وذلك بأن يكون الداعي إليها قصد القربة ، وتجب استدامة النية إلى آخر العمل .

 

      3ـــ القيام مع القدرة عليه .

 

      4ـــ وضع رأس الميت على يمين المصلي .

 

      5ـــ وضع الميت على قفاه .

 

      6ـــ وضع الميت أمام المصلي .

 

      7ـــ استقبال المصلي للقبلة إذا أمكنه ذلك .

 

      8 ـــ عـدم وجـود سـاتر أو جـدار بين المصـلي والميت ، ولا يضرّ وجود نعش أو ميت آخر .

 

      9ـــ الموالاة بين التكبيرات والأذكار بأن لا يفصل بينها بمقدار تنمحي به صورة الصلاة .

 

      10ـــ عدم وجود مسافة كبيرة بين المصلي والميت إلا مع اتصال الصفوف أو مع تعدّد الجنائز حين الصلاة عليها دفعة واحـدة .

 

      11ـــ عدم كون المصلي أو الميت أعلى من الآخر علوًّا كبيـرا .

 

      12ـــ أن يكون الميت مستور العورة إذا تعذّر الكفن .

ثامنا : دفن الميت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 59

 

ثامنا : دفن الميت :

م 1 : يجب دفن الميت المسلم ومن بحكمه ـــ كأطفال المسلمين ومجانينهم ـــ ، ويجب على وليّه مباشرة أو تسبيبا ، ومع فقدان الولي يجب على باقي المكلفين وجوبا كفائيا .

م 2 : كيفية الدفن :

      يُوارَى في حفيـرة في الأرض ، فـلا يجزي البناء عليـه ولا وضعـه في بنـاء أو تـابوت مع القدرة على المواراة في الأرض ، ويكفي مجـرد المواراة في الأرض مع الأمن على جسده من السباع ومن إيذاء رائحته للناس ، ويجب وضع الميت في قبره على طرفه الأيمن موجِّها وجهه إلى القبلـة .

م 3 : يجب دفن الجـزء الذي ينفصل مـن الميت ؛ وإن كان شَعْرًا أو سِنًّا أو ظفـرًا على الأحوط وجوبا .

م 4 : من مات في السفينة ولم يمكن دفنه في البر غُسِّلَ وَحُنِّطَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عليـه ثم يُوضَع في خابيـة ونحوها وَيُشَـدُّ رأسُها بإحكام أو يُشَـدُّ برجلـه ثقـلٌ ثم يُلْقَى في البحر ، ويُفْعَل نفس الشيء بالميت الذي يُخَافُ عليه من أن يخرجه العدو من قبره ويحرقه أو يمثّل به .

م 5 : لا يجـوز دفن الميت في موضع يستلزم هتك حرمته كالبالوعة والمواضع القذرة .

60 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثامنا : دفن الميت

 

م 6 : لا يجـوز دفن المسلم في مقابر الكفار ، ولا دفن الكافر في مقابر المسلمين .

م 7 : لا يجـوز الدفـن في الأرض المغصـوبة أو الموقوفة لجهة خاصة كالمدارس والحسينيات ، وإذا دفن في إحداهما وجب إخراجه منها ودفنه في مكان يجوز دفنه فيه .

م 8 : إذا دفـن الميـت بـلا غـسل أو حنـوط أو كفن مع التمكن منها وجب إخراجه مع القدرة لإجراء الواجب عليه ودفنه ثانيا بشرط أن لا يستلزم ذلك هتكا لحرمته .

م 9 : لا يجوز نبش قبر المسلم إلا في موارد خاصة ، ومن هذه الموارد الخاصة ما لو أوصى بنقله إلى المشاهد المشرّفة فدفن عصيانا أو جهلا أو نسيانا في مكان آخر ، فإنه يجب النبش والنقـل ما لم يفسـد بدنه ولم يوجب النقل فساد بدنه ، والأحوط وجـوبا عـدم صحـة وصيّة من أوصى بنبش قبره ونقله بعد مدة إلى الأماكن المشرّفة .

 

تاسعا : صلاة ليلة الدفن :

      وهي صلاة الوحشة ، وقـد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " لا يأتي على الميت أشدّ من أول ليلة ، فارحمـوا موتـاكم بالصدقـة ، فإن لم تجـدوا فليصـلِّ أحدكم ركـعـتين لـه ، يقـرأ في الأولى بعـد الحمـد آيـة الكـرسي ، وفي الثانيـة

تاسعا : صـلاة ليلـة الدفـن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 61

 

بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ، فيقول بعد السلام : اللهم صلِّ على محمـد وآل محمـد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، ويسمِّي الميت " .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

6ـــ مـس المـيت

 

م 1 : يجـب الغسـل على من مس الميت بعد برده وقبل نهاية غسـله سـواء كان المس مع الرطوبة أم بدونها ، وسواء كان الماس أو الممسوس ممـا تَحُلُّهُ الحياة أم لا كالسن والظفر إلا الشعر ، وسواء كان الميت مسلما أم كافرا ، وسواء كان المسلم ممن يجب تغسيله أم لا كالشهيد في المعركة أو المقتول بقصاص أو المرجوم بعد الاغتسال على الأحوط وجوبا فيهما .

م 2 : يجـوز لمن عليـه غـسل مـس الميـت دخـول المساجد والمشاهد المشـرّفة والمكـث فيهـا وقراءة آيـات العـزائم ، ولكن لا يجوز له مس كتابة القـرآن ونحوها ممـا لا يجوز للمحدث ، ولا يصح له كل عمـل مشـروط بالطهـارة كالصلاة إلا بالغسل ، والأحوط استحبابا ضم الوضوء إليه إذا كان محدثا بالأصغر .

م 3 : الأحـوط اسـتحبابا الغسل بمس القطعة المفصولة من الميت أو الحي سواء كانت مشتملة على عظم ولحم أم لا .

م 4 : إذا يُمِّمَ الميـت بـدلا عـن تغسـيله لعذر يجب أن يغتسل بمسـه .

 

- 62 -

 

 

الأغـسال المـستحـبة

 

م 1 : الأغسال المستحبة الثابتة التي تجزي عن الوضوء هي :

      1ـــ غـسل الجمعة : وهو من المستحبات المؤكَّدة ، ووقته من طلوع الفجر إلى الغروب ، والأفضل الإتيان به قبل الزوال .

      2ـ غسل ليلـة 1 ، 17 ، 19 ، 21 ، 23 ، 24 من شهر رمضان المبارك .

      3ــ غـسـل يـومي العيـدين الفطـر والأضـحى : ووقتـه مـن طلـوع الفجر إلى الغروب ، والأفضل الإتيان به قبل صلاة العيد .

      4ــ غسل يوم 8 ، 9 من ذي الحجة ، والأفضل في التاسع الإتيان به عند الزوال .

      5ـــ غسل الإحرام .

      6ـــ غسل دخول مكة .

      7ـــ غسل دخول الحرم المكي .

      8 ـــ غسل زيارة الكعبة المشرفة .

      9ـــ غسل دخول الكعبة المشرفة .

     10ـــ غسل النحر والذبح .

     11ـــ غسل الحلق .

 

- 63 -

64 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأغسال المستحبـة

 

     12ـــ غسل دخول حرم المدينة المنورة .

     13ـــ غسل دخول المدينة المنورة .

     14ـــ غسل دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

     15ـــ غسل وداع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

     16ـــ غسل المباهلة مع الخصم .

     17ـــ غسل الاستخارة .

     18ـــ غسل الاستسقاء .

     19ـــ غسل مس الميت بعد تغسيله .

م 2 : الأغسال التي يؤتى بهـا رجاءً والتي لا تجزي عن الوضوء هي :

    1ـــ الغسـل في ليالي الإفراد وكل ليالي العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك .

    2ـــ غسل في الليلة 23 مـن شهر رمضان قريبا من الفجـر .

    3ـــ غسل 24 من ذي الحجة .

    4ـــ غسل يوم 15 من شعبان .

    5ـــ غسل 1 ، 15 ، ويوم المبعث 27 ، وآخر رجب .

    6ـــ الغسل لزيارة أحد المعصومين عليهم السلام من قريب أو بعيد .

    7ـــ غسل يوم 25 من ذي القعدة .

 

 

أحـكام الجـبيرة

 

معنى الجبيرة :

   الجبيـرة هي ما يوضع على العضو من الألواح أو الخرق حين الكسر أو الجرح أو القرح .

م 1 : للجبيرة صورتان :

      1ـــ أن تكون في مواضع الغسل كالوجه واليدين .

      2ـــ أن تكون في مواضع المسح كالرأس والرجلين .

   وعـلى الصـورتين إن لم يوجـد في غـسل الموضع أو مسحه ضرر أو حرج يجب الغسل والمسح .

م 2 : إذا كان يوجـد في الغسل أو المسح ضرر أو حرج ففيه أربع صور :

الصورة الأولى :

    أن يكون الكسـر أو الجـرح أو القـرح في موضـع الغسـل ولا توجد عليه جبيرة بأن كان مكشوفا ، ففيها حالتان :

    1ـــ يجب غسل مـا حول الجرح والقرح ، والأحوط استحبابا وضـع خرقـة عـلى الموضع والمسح عليها وعلى نفس الموضع أيضا إذا تمكن من ذلك .

 

- 65 -

66 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أحـكام الجـبـيرة

 

    2ـــ الكسر المكشوف مـن غير أن تكون فيه جراحة يجب فيه التيمم .

الصورة الثانية :

    أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في موضع الغسل وتوجد عـليه جـبيرة ، هنا يغسـل ما حوله ، والأحوط وجوبا أن يمسح على الجبيرة ، ولا يجزي غسل الجبيرة عن مسحها .

الصورة الثالثة :

    أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في موضع المسح وتوجـد عليـه جبيـرة ، في هذه الصورة يجب المسح على الجبيرة .

الصورة الرابعة :

    أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في موضع المسح ولم تكن عليه جبيرة ، هنا يجب التيمم .

م 3 : يعتبر في الجبيرة أمران :

الأمر الأول : طهارة ظاهر الجبيرة :

    إذا كانت الجبيرة نجسـة لا يصـح المسح عليها ، وأمامه الطرق التالية :

  أـــ إن أمكن تطهيرها أو تبديلها يجب ذلك .

  ب ـــ إن لم يمكن تطـهيرها أو تبديلها يجـب وضع خرقة طاهرة عليها بحيث تُعَدُّ جزءا منها فيغسل أطرافها ويمسح عليها .

الأمر الأول : طهارة ظاهر الجبيرة . . . . . . . . . . . . . . . . . 67

 

  ج ـــ إن لم يمكن وضـع خـرقـة طاهـرة عليها اكتفى بغسل أطرافها إذا لم تزد الجبيرة على الجرح عن المقدار المتعـارف .

  د ـــ لو زادت الجبيرة على الجـرح عـن المقـدار المتعارف فإن أمكن رَفْعُهـا رَفَعَها وغَسَلَ الموضع السليم تحته ثم يضع عليها الجبيرة الطاهرة أو يطهّرها ويمسح عليها ، وإن لم يمكن ذلك لأنه يؤدي إلى ضرر على الجرح مسح على الجبيرة ، وإن كان يؤدي إلى ضـرر بالموضـع الصحيـح يجب التيمم إن لم تكن الجبيـرة في مواضع التيمم .

  و ـــ إن كانت الجبيرة في مواضع التيـمم فالأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء والتيمم .

 

الأمر الثاني : إباحة الجبيرة :

    لا يجـوز المسـح عـلى الجبـيرة إذا كانت مغصوبة ، والحرمة هنا حرمة تكليفيّة أي يحصل على إثم للتصرف في ملك الغير ، والأحـوط وجـوبـا وجـود حـرمـة وضـعيّـة أيـضـا أي أن الـوضـوء بـاطـل .

م 4 : إذا لم يتمكن من غـسل العضو أو المسح عليه لأمر آخر غير الجبيرة كنجاسة العضو مع عدم إمكان إزالة النجاسة أو الضـرر من استعمال المـاء أو لصوق شيء ـــ كالقير ـــ بالعضو ولم يتمكن من إزالته يجب عليه التيمم ولا يجري حكم الجبيرة .

68 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أحـكام الجـبـيرة

 

م 5 : إذا كان اللاصق بالعضو دواءً فإنه يجري عليه حكم الجـبيرة ، وإذا كان غـير الدواء وكان في موضع التيمم وجب الجمع بين الوضوء والتيمم .

م 6 : يجـب أن لا تزيد الجبيرة على المقدار المتعارف ، وإذا زادت عـن المقـدار المتعـارف يجـب رفـع الزائد وغسل الموضع السليم تحتـه إذا كان ممـا يغسل ومسحه إذا كان مما يمسح ، وإن لم يتمكن من رفع الزائد أو كان فيه حرج أو ضرر على الموضـع السـليم يجـب التيـمم إذا لم تكن الجبيـرة في مواضع التيمم ، وإذا كانت في مواضع التيمم فالأحـوط وجـوبا الجمع بين الوضوء والتيمم .

م 7 : إذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو كتمام الوجه أو إحدى اليـدين أو الرجـلين جـرى عليهـا حكم الجبيرة غير المستوعبة ، ومـع اسـتيعـاب الجـبـيرة لـكل الأعـضـاء أو معظمهـا فالأحـوط وجـوبا الـجـمع بـين الـوضـوء مـع الـمـسـح عـلى الـجـبيرة وبين التيـمم .

م 8 : إذا كانت الجبيـرة في الكف مستوعبة لها ومسح المتوضئ عـليها بـدلا عـن غسل العضو فالواجب أن يمسح رأسه وقدميه بهذه الرطوبة لا برطوبة خارجية ، والأحوط استحبابا إذا لم تكن مستوعبة لها أن يمسح بغير موضع الجبيرة .

أحكام الـجـبـيرة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 69

 

م 9 : إذا برئ ذو الجبيرة في سعة الوقت بعد إتمام الوضوء لا تجـب عـليه إعـادة الوضوء ، ولكن إذا برئ أثناء الوضوء فإنه تجب إعادة الوضوء .

 

م 10 : إذا اعتقـد الضرر من غـسل العضو لجرح أو نحوه فمسح على الجبيرة ثم تبين عدم الضرر فوضوؤه صحيح .

 

م 11 : إذا اعتقد عدم الضرر فغسل ثم تبيّن أنه كان مضرًّا وكانت وظيفته الجبيرة فالأحوط وجوبا إعادة الوضوء ، وكذلك فإن الأحوط وجوبا إعادة الوضوء إذا اعتقد الضرر ولكن ترك الجبيرة وتوضأ ثم تبيّن عدم الضرر وأن وظيفته كانت غسل البشرة .

 

م 12 : إذا اعتقـد الضـرر في غـسل العضـو لاعتقاد أن فيه قرحا أو جـرحا أو كسـرا فعمل بالجبيرة ثم تبين سلامة العضو فوضوؤه باطـل .

 

م 13 : يجـري حكم الجـبيرة في الأغسال ـــ غير غسل الميت ـــ كمـا يلي :

    1ـــ إذا كان المانع عـن الغُسْل قرحا أو جرحا ــ سواء كان المحـل مجبورا أم مكشوفا ـــ تخيَّر المكلف بين الغُسْل والتيـمم ، وإذا اختار الـغُـسْـل وكان المحـلّ مكـشـوفـا يجـوز أن يـغــسـل أطـرافـه ، والأحـوط

70 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أحكام الـجـبـيرة

 

استحبابـا أن يضـع خرقة على موضع القرح أو الجرح ويمسح عليها .

    2ـــ إذا كان المانع عن الغسل كسرا فإذا كان محل الكسر مجبورا يجب عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة ، وإذا كان مكشوفا أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة يجب عليه التيمم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التّيمـّم  وأحـكامـه

 

أولا : مواضع صحة التيمم :

    يصـح التيمم بدلا عن الغسل أو الوضوء في سبعة مواضع هي :

الموضع الأول :

    عـند عـدم وجـود الماء الكافي للغسـل أو الوضوء أو هو موجـود ولكن كان فاقدا لبعض الشرائط المعتبرة فيه ، هنا لا يجوز التيـمم إلا بعـد الفحـص وحصـول الاطمئنان بعـدم وجود الماء ، والأحـوط وجـوبا الفحـص في جميع الاتجاهات غلوة سهم في الأرض الوعرة وغلوة سهمين في الأرض السهلة ـــ غلوة السهم هي مقدار رمية السهم وتساوي 220 مترا تقريبا ـــ ، ويسقط وجوب الفحـص عـند ضيق الوقت وعند الخوف على نفسه أو ماله أو كان في الفحص حرج لا يستطيع تحمّله .

م 1 : إذا تيمم من غير فحص وصلى في سعة الوقت برجـاء المشروعية فالأحوط وجوبا عدم صحة تيممه وصلاته وإن تبين فيما بعد عدم وجود الماء .

م 2 : إذا انحصر الماء بالمغصوب وجب التيمم .

 

- 71 -

72 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : مواضع صحة التيمم

 

الموضع الثاني :

    عند عدم إمكان الوصول إلى الماء لعجز ككبر السن ، أو لتوقفـه عـلى ارتكاب عـمـل محـرّم كالتصرف في الإناء المغصوب ، أو لخوفه على نفسه أو عرضه أو ماله .

    ولو انحصر الماء المباح بما في أواني الذهب والفضة حيث يحرم استعمالها في الطهارة عن الحدث والخبث على الأحـوط وجوبا فإن أمكن إخراج الماء منها بحيث لا يعدّ استعمالا في العـرف وجـب الوضوء ، وإن لم يمكن إخراجه منها فالأحوط وجوبا عدم سقوط الوضوء .

الموضع الثالث :

    عـند خـوف الضّـرر على نفسه من استعمال الماء كحدوث مرض أو شدّته ، هنا يجب عليه التيمم إذا لم يكن تكليفه الطهارة المائية مع المسح على الجبيرة .

الموضع الرابع :

    عند خوف العطش على نفسه أو على غيره ولو كان حيوانا .

الموضع الخامس :

    عند الحرج والمشقة اللذين يصعب تحملهما مثلما إذا أدّى الطلب إلى الذّل أو إلى شرائـه بثمن يضرّ بحاله أو كان الماء شديد البرودة أو احتاجه لتبريد الرأس عند شدة الحرارة مثلا .

أولا : مواضع صحة التيمم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 73

 

الموضع السادس :

    إذا أدّى تحصـيل الماء أو اسـتعماله إلى وقـوع الصـلاة أو بعضها خارج الوقت .

الموضع السابع :

    إذا كان مكلفا بواجب أهمّ يتعيّن صرف الماء فيه مثل إزالة الخبث عن المسجد فإنه يجب التيمم وصرف الماء في تطهير المسـجد ، وكذا في إزالـة النجاسـة عـن بدنه أو لبـاسه ولم يكن الماء كافيا للطهارة الحدثية والخبثية معا فإنه يجب التيمم ، ويستحب أن يصرف الماء في إزالة الخبث أوّلا ثم يتيمم .

ثانيا : ما يصح التيمم به :

 

م 1 : يصحّ التيمم بمطلق وجـه الأرض من التّراب والرّمل والحجـر والطّين اليابس والجصّ والنُّورَة والآجُر والخزف ، والأحـوط استحبابا تقـديم التراب على غيره مع الإمكان ، ويصـحّ التيمم بالغبار المتجمع إذا عُدَّ ترابا دقيقا له جرم عند العرف وإن كان الأحـوط استحبابا تقـديم غيره عليه ، وإذا تعـذّر التيـمم بــالأرض ومـا يـلـحــق بــه تـيـمـم بـالـوحـل وهـو الـطـيـن الـذي يـلـصـق باليـد ، والأحوط وجوبا عدم إزالة شيء منه إلا ما يتوقف على إزالته صـدق المسـح باليـد ، وإذا تعـذّر التيـمم بالوحل تيمم بالشيء المغبرّ الذي يكون الغبـار كامنا فيه ، وإذا عجز عـن الشيء

74 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : مـا يصـح التيمم بـه

 

المغبرّ أيضا كان فاقدا للطهور ، وحينئذ تسقط الصـلاة عنـه في الوقت ويجب عليـه القضـاء خارج الوقـت .

    التُّرَاب : مـا نَعُمَ من أديم الأرض . الرَّمْل : فتات الصخر . النُّورَة : حجر الكلس تضاف عليه بعض المواد لإزالة الشعر . الآجُر : طابوق يصنع من الطين ويطبخ . الخَزَف : الفَخَّار .

 

م 2 : إذا كان لديـه وحـل وتمكن مـن تجفيفه وجـب ذلك ولا تصل النوبة إلى الوحل الرطب ولا الشيء المغبرّ ، ويصح التيمم بالأرض الندية وإن كان يستحب أن يتيمم بالأرض اليابسة مـع التمكن .

 

م 3 : الأحـوط وجـوبا اعـتبار تعلّـق شيء مما يتيمم به باليد ، فلا يجزي التيمم على مثل الرخام الأملس الذي لا غبار عليه .

 

م 4 : لا يصح التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض وإن كان أصـله مـن الأرض كالنباتـات وبعـض المعادن كالذهب والفضة ورمـاد غـير الأرض ونحوها ، وإذا اشـتبه ما يصح به التيـمم بشيء ممـا ذكر يجب تكرار التيمم إلى أن يتيقن بالامتثال .

 

 

ثالثا : كيفية التيمم وشرائطه :

م 1 : واجبات التيمم :

   1ـــ ضرب باطن اليدين على الأرض ، ويكفي وضعهما عليها ، والأحوط وجوبا أن يفعل ذلك دفعة واحدة أي في نفس الوقت .

واجـبـات الـتيـمم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 75

 

   2ـــ مسـح الجبهة ــــ والجبينين على الأحوط وجوبا ــــ باليدين من قصاص الشعر إلى الطرف الأعلى للأنف وإلى الحاجبين ، والأحوط استحبابا مسح الحاجبين أيضا .

   3ـــ المسح بباطن اليد اليسرى تمام ظاهر اليد اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ، والمسح بباطن اليد اليمنى تمام ظاهر اليد اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع ، والأحوط وجوبا رعاية الترتيب بين مسح اليد اليمنى واليد اليسرى .

    وتكفي ضربة واحدة سواء كان التيمم بدلا عن الوضوء أم الغسل ، والأحوط استحبابا أن يضرب بيديه مرة أخرى على الأرض بعـد الفـراغ فيمسح ظاهر يده اليمنى بباطن اليسرى ، ثم يمسح ظاهر اليسرى بباطن اليمنى .

 

م 2 : شروط التيمم :

      1ـــ أن يكون المكلف معذورا عن الطهارة المائية .

      2ـــ إباحة ما يتيمم به .

      3ـــ طهـارة مـا يتيمم بـه ، والأحـوط وجـوبا أن يكون ما يتيمّم به نظيفا عرفا .

      4ـــ أن لا يكون مـا يتيـمم بـه ممتزجـا بمـا لا يصـح التيـمم بـه كالتبن أو الرماد ، ولا بأس إذا كان ما لا يصح التيمم به قليلا مستهلكا بحيث ليس له أثر واضح .

76 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شروط التيمم

 

      5ـــ لا تعتبر طهارة أعـضاء التيمم إذا لم تكن النجاسة مانعة أو متعدية إلى ما يتيمم به .

 

      6ـــ أن لا يوجد حائل ـــ أي مانع ـــ بين الماسح والممسوح .

 

      7ـــ أن يكون المسح مـن الأعلى إلى الأسفل على الأحوط وجوبا .

 

      8 ـــ النية ، والأحوط وجـوبا أن تكون مقارنة للضرب على الأرض .

 

      9ـــ الترتيب بين الأعضاء .

 

     10ـــ الموالاة بأن لا يفصل بين الأفعال زمن طويل يخلّ بهيئة التيمم عـرفا .

 

     11ـــ المباشرة بنفسه مع التمكن .

 

م 3 : الأحـوط اسـتحبابـا أن يكون التيـمم بعـد دخـول وقت الصلاة ، ولكن يصح التيمم قبل دخول وقت الصلاة أيضا مع عدم رجاء زوال العذر ، وأما مع رجاء زوال العذر فلا يصح التيمم حتى بعد دخول وقت الصلاة .

    وإذا تيمم قبل الوقت لأمر واجب أو مستحب ولم ينتقض تيممه حتى دخـل وقت الصلاة لم تجب عليه إعادة التيمم وجاز أن يصلي إذا كان عذره باقيا .

ثالثا : كيفية الـتيمم وشـرائطـه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 77

 

م 4 : يجوز التيمم للصلاة التي لها وقت معيَّن مع اليأس من زوال العذر إلى آخر الوقت ، ولو صلى فلا تجب إعادة الصلاة حتى مع زوال العذر في الوقت .

م 5 : إذا تيمم لصلاة فصلاها ثم دخل وقت صلاة أخرى فمع عدم رجاء زوال العذر يجوز أن يصلي ولا تجب إعادة الصلاة لو ارتفـع عـذره في الوقـت ، وأمـا مع رجـاء زوال العذر فالأحوط وجـوبا التأخير .

م 6 : لو وجد الماء أثناء الصلاة أكمل صلاته وصحت ، ولكن الأحوط استحبابا إذا لم يتم الركعة الثانية أن يعيد الصلاة مع الطهارة المائية .

م 7 : إذا تيمـم المـحدث بالحـدث الأكبر لعـذر ، ثم أحدث بالحدث الأصغـر لم ينتقض تيممه ، فيتوضأ إن أمكن ، وإن لم يمكن يتيمم بدلا عن الوضـوء ، والأحـوط استحبابا أن يجمع بين التيمم بدلا عن الغسـل وبين الوضوء مع التمكن ، وإذا لم يتمكن من الوضوء يأتي بالتيمم بقصد ما في الذمة .

 

 

 

 

 

 

 

دائـم الـحـدث

 

م 1 : من استمر به البول أو الغائط أو النوم ونحو ذلك يكون حكمه على حسب الصور الثلاثة التالية :

 

الصورة الأولى : وجود فترة يمكن الإتيان بالصلاة فيها متطهرا :

    في هذه الصورة يجب أن يؤخر الصلاة إلى هذه الفترة حتى لو كانت في آخر الوقت ، وإن أخَّر الصلاة عن هذه الفترة أثم ولكن تصح صلاته .

 

الصـورة الثانيـة : عـدم وجود فترة أصلا أو وجود فترة يسيرة لا تكفي الطهارة وبعض الصلاة :

    في هذه الصورة يتوضأ ويصلي ولا يعتني بما يخرج منه بعد الوضـوء وقبـل الصـلاة أو في أثنائها ، وتصح منـه الصلوات الأخـرى الواجبة والمستحبة بنفس الوضوء ، والأحوط استحبابا أن يتطهر لكل صلاة وأن يبادر إليها بعد الطهارة مباشـرة .

 

الصورة الثالثة : وجود فترة تكفي الطهارة وبعض الصلاة :

    في هذه الصورة الأحوط وجوبا تحصيل الطهارة والإتيان بـالصـلاة في الـفـتـرة ، ولا يـجب تجديـد الطهارة إذا فاجأه الحـدث

 

- 78 -

دائـم الـحــدث . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 79

 

أثناء الصلاة أو بعدها ، والأحوط استحبابا أن يجدّد الطهارة كلما فاجـأه الحـدث أثناء صلاته ويكملها إلا أن يكون التكرار كثيرا موجبا للحـرج أو لفوات الموالاة المعتبرة في الصلاة ، والأحـوط اسـتحبابـا تجديـد الـطـهارة لصلاة أخرى إذا أحدث بعد الصلاة .

م 2 : يجب على المسلوس والمبطون التحفّظ من تَعَدِّي النجاسة إلى البـدن أو اللبـاس مـع القـدرة عليه بوضع كيس مثلا ، ولا يجب تبديله لكل صلاة ، والأحـوط وجوبا تطهير ما تنجس من البدن لكل صلاة مع التمكن من التطهير .

م 3 : إذا احتمل ـــ ولم يتيقّن ــ حصول فترة تكفي الصـلاة متطهرا فلا يجب تأخيرها إلى تلك الفترة المحتملة ، ولكن لـو صلى وتبيّن له بعد ذلك وجود الفترة يجب عليه إعادة الصلاة على الأحوط وجوبا ، ونفس الحكم يجري إذا اعتقد عدم وجود الفتـرة ثم تبين وجودهـا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الـنجـاسـات وأحـكامـها

 

أولا : عدد النجاسات :

     عدد النجاسات عشر ، وهي :

1 ، 2ـــ البـول والغـائط :

    مــن الإنــسـان ومـن كـل حـيـوان لا يــحـلّ أكـل لـحـمـه بـالأصــل أو بـالـعــارض كالـجَـلاَّل ومــوطـوء الإنـسـان إذا كانـت لـه نَـفْـس سائـلة .

الجلاّل : هو الحيوان الذي تَغَذَّى ونما على عذرة الإنسان .

ذو النَّفْس السائلة : هـو الحيوان الذي يخرج من عروقه دم بقوّة ودفق عند ذبحه .

م 1 : الحيوان المحلّل الأكل بوله وخرؤه طاهران .

م 2 : ما ليست له نفس سائلة خرؤه طاهر ، والأحوط وجوبا الاجتناب عن بوله إذا كان له لحم عرفا .

م 3 : بـول الطائـر وخرؤه طاهران وإن كان مما لا يؤكل لحمه ، ولكـن الأحـوط اسـتـحـبـابـا الاجـتـنـاب عـنـهـمـا في مـا لا يـؤكـل لـحمـه .

 

- 80 -

النجاسات : المـنيّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 81

 

3ـــ المَـنِيّ :

    من الإنسان ومن كل حيوان له نفس سائلة ، والأحوط وجوبا نجاسة منيّ الحيوان المأكول اللحم ، وفي حكم المني الماء الذي ينـزل من المرأة بشهوة ويؤدي إلى جنابتها .

 

4ـــ الميتـة :

    ميتة الإنسان وكل حيوان له نفس سائلة .

 

م 1 : يستثنى مـن الميتة الشّهيد ومن اغتسل لإجراء الحدّ أو القصاص عليه .

 

م 2 : مـا لا تَحُلُّهُ الحياة مـن أجـزاء الميتـة كالوبر والصوف والشعر والظفر والقرن والعظم ونحو ذلك طاهرٌ .

 

م 3 : في حكم الميتة القطعة المنفصلة من الحي إذا كانت مما تَحُلُّها الحياة ، وأما ما ينفصل من الأجزاء الصغار كالفالول والبثـور والجـلدة التي تنفصل مـن الشفة أو من بدن الأجرب ونحوه فهـو طاهر .

 

م 4 : اللبن في الضرع والأنفحة من الميتة طاهران ، ولا ينجس اللبن بملاقـاة الضـرع النجـس وإن كان الأحوط استحبابا الاجتناب خصـوصا في غير مأكول اللحم ، وأما الأنفحة فيجب غـسـل ظاهـرها لملاقاته أجزاء الميتة مع الرطوبة إلا إذا ثبت أن المتعـارف

82 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الـنجـاسـات : المـيـتـة

 

كونها مادة سائلة أو شبه سائلة لا تقبل الغسل فهي محكومة بالطهارة .

الأنفحـة : هي مـادة تستخرج مـن الجزء الباطني مـن معدة الرضيع من العجول ونحوها ، بها خميرة تجعل اللبن جبنا .

م 5 : يَطْهُرُ الميّت المسـلم بتغسيله ، فلا يتنجس ما يلاقيـه مـع الرطوبة ، ولكن يجب غُسْـل مسّ الميت بملاقاته بعـد بـرده وقبـل إتمام تغسيله وإن كانت الملاقاة بغير رطـوبة .

5ـــ الـدم :

    الدم الخارج من الإنسان ومن كل حيوان له نفس سائلة .

م 1 : يستثنى الدم المتخلّف في الحيوان المُذَكَّى بالذبح أو النّحر فإنـه محكوم بالطهـارة بشـرط أن يكون الحـيوان مأكـول اللحم على الأحوط وجوبا .

م 2 : الدم المتكوّن في صفار البيض طاهر .

6 ، 7ـــ الكلب والخنـزير البرِّيَّـان :

    وجميع أجزائهما نجس .

8 ـــ الكافـر :

    الكافر هو من ليس له دين ، أو له دين غير الإسلام ، أو يدين بالإسلام ولكن ينكر أمرا يُعْلَم بالضرورة أنه من الدين بحيـث يـرجـع إنـكاره إلى إنـكار الـرسـالـة وتكذيـب النـبي صـلى الله

النجاسـات : الـكافـر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 83

 

عليه وآله ، كإنكار بعض العقائد ـــ كالمعاد ـــ أو بعض الأحكام الفرعية الضرورية مثل الصلاة والصيام والحج ، وأما إذا لم يرجـع إنكاره إلى ذلك بل بسـبب بعده عن محيط المسلمين وجهله بأحكام الدين فلا يحكم بكفره .

م 1 : الفرق الضالة المنتحلة للإسلام على أقسام :

    أ ـــ الغلاة : إذا انطبق عليهم تعريف الكافر حكم بنجاستهم .

    ب ـــ النواصب : هـم الذين يعلنـون عـداوتهم لأهل البيت عليهم السلام ، وهؤلاء نجسون .

    ج ـــ الخوارج : هـم عـلى قـسمين : منهم مـن يعلـن بغضـه لأهـل البيـت عـليهم السـلام فيندرجـون في النواصب ، ومنهم مـن لا يكـون كـذلـك وإن كان معـدودا مـن الـخـوارج لاتّباعـه فقـههم فـلا يحكم بنجاستهم .

م 2 : الكافر الكتابي طاهر والأحوط استحبابا اجتنابه .

م 3 : المرتدّ يلحقه حكم الطائفة التي لحق بها .

م 4 : لا فـرق في نجاسة الكافر والكلب والخنـزير بين الحي والميت ولا بين ما تَحُلُّهُ الحياة مـن أجزائه وما لا تَحُلُّهُ الحيـاة .

9ـــ الخمـر :

    المراد به المُسْكِر المُتَّخَذ من العصير العنبي ، وأما غيره من الـمـسـكـر والـكـحـول المـائـع بالأصـالـة ـــ أي الـسـائـل غـير الجامـد في

84 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الـنـجـاسـات : الـخــمــر

 

وضـعه الطبيعي ـــ فمحكوم بالطهـارة ، والأحوط استحبابا الاجتناب عنه .

م 1 : العصـيـر العنـبي لا ينجس بغليانه بنفسه أو بالنار أو بغيرها ، ولكن يحرم شـربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار أو بغيرها ، فإذا ذهب ثلثـاه صـار حلالا إذا لم يتيقَّن بتحوّله إلى مُسْكِر ، وأما إذا تيقَّن بمسكريّته فإنه لا يَحِلّ إلا بتحويله إلى خَلّ .

م 2 : عصير التمر أو الزبيب لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، ويجوز وضع التمر والزبيب في المطبوخات كالمرق وغيره .

م 3 : الفُقَّاع يحـرم شربه ، والأحوط وجوبا أن يتعامل معه معاملة النجس ، والفقّاع : هو شراب يتخذ من الشعير غالبا ولا يظهر إسكاره ، وهو ما يسمى بـ " البيرة " .

10ـــ عرق الإبـل الجَلاّلَـة :

    والأحوط وجوبا نجاسة عرق غيرها من الحيوان الجلاّل .

م 1 : عـرق الجُنُب مـن الحـرام طاهـر وإن كان الأحـوط اسـتحبابا الاجـتناب عنه مع علم الـمُجْنِب بحرمة الفعل الموجب للجنابة كالزنا ووطء الحائض .

مسألـة عامـة :

   ينجس الملاقي للنجس مع الرطوبة الـمُسْريَة ، وكذلك الملاقي للمتـنجس الأول والمتـنجس الثـاني ، ولكن إذا تعـددت الوسائط فإن

مسألة عامة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 85

 

الملاقي لا يكون متنجسـا ولكن الأحوط استحبابا البناء على النجاسة .

    مثـال : إذا لاقـت اليـد اليمنى البـول فهي المتنجس الأول ، فإذا لاقتها اليـد اليسرى مع الرطوبة يحكم بنجاستها وهي المتنجس الثاني ، وإذا لاقت اليد اليسرى مع الرطوبة الثوب فإنه يحكم بنجاسته وهـو المتنجـس الثـالث ، وإذا لاقى الثـوبَ شيءٌ آخـر مع الرطوبة فلا يحكم بنجاسته .

 

ثانيا : ما تثبت به الطهارة والنجاسة :

م 1 : كل ما شك في نجاسته مع اليقين بطهارته سابقا فهو محكوم بالطهـارة ، وكذلك إذا لم يعلم حالته السابقة فإنه يبني عـلى طهارتـه ، وأما إذا شك في طهارته بعد اليقين بنجاسته سابقا فهو محكوم بالنجـاسة .

م 2 : تثبت النجاسة بالطرق التالية :

      1ـــ العـلم الوجـداني بمعنى أنـه لديـه يقين بالنجاسة وقد رأى النجاسة بنفسه .

      2ـــ الاطمئنان الذي يكون منشؤه أمـرا عقلائيا لا شخصيا .

      3ـــ البيّنـة العـادلة ـــ أي الشاهدان العادلان ـــ بشرط أن يكون مورد الشهادة نفس سبب النجاسة .

      4ـــ إخبار مـن يكون الشيء تحت يده إذا لم يكن مُتَّهَمًا .

86 . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : ما تثبت به الطهارة والنجاسة

 

م 3 : لا تثبت النجـاسة بالظن ، وعلى الأحوط وجوبا لا تثبت النجاسة بإخبـار العادل الواحد ولا مطلق الثقـة إذا لم يوجب الاطمئنان .

م 4 : تثبت الطهارة بما تثبت به النجاسة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المُـطَـهِّـرات

 

عـدد المُطَهِّـرات :

     المطهّرات اثنا عشر ، وهي :

المطهِّر الأول : الماء المطلق :

   الماء المطلق : هـو الذي يصـح إطـلاق الماء عليه من دون إضافته إلى شيء .

   أقسام الماء المطلق : الجاري ، وماء المطر ، وماء البئر ، والراكـد الكثـير ( الكُـرُّ ومـا زاد ) ، والرّاكـد القليـل ( أقل من الكرّ ) .

   الماء المضاف : هو الذي لا يصح إطلاق الماء عليه من دون إضافته إلى شيء ، كماء العنب وماء الرمان وماء الورد .

   الماء المعتصم : هو الماء الذي لا يتنجس إلا إذا تغيّر أحـد أوصافه الثلاثة بأوصاف النجاسة من اللون والطعم والرائحة .

م 1 : الماء المضاف لا يرفـع حـدثا ( النجاسة المعنوية ) ولا خبثا ( النجاسة المادية ) ، ويتنجس بملاقاة النجاسة ـــ حتى لو كان كـرًّا ـــ إلا إذا كان يجري من الأعلى إلى الأسفل ، أو من الأسفل إلى الأعلى بدفع وقوة ، فيتنجس المقدار الملاقي للنجس فقط .

 

- 87 -

88 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المطهِّر الأول : الماء المطلـق

 

م 2 : المـاء الجاري لا يتنجس بملاقاة النجس وإن كان المـاء قليـلا إلا إذا تغيّر أحـد أوصـافه الثلاثة من اللون والطعم والرائحـة بشـرط أن يتنجـس بأوصـاف النجس لا بأوصاف المتنجـس .

 

    الماء الجاري : هو الذي يكون له مادة طبيعية ـــ أي أن ما يمـدّه ويـزوّده بالمـاء يكون طبيـعيـا ـــ ، وأن يكون جاريـا حتى لو كان الجـريـان صناعـيّـا ، وأن يكون له صفـة الدوام ولو في بعض المواسم ، ولا يعتبر اتصاله بالمادة بل يكفي أن تتقاطر المادة وتترشح عليـه .

 

م 3 : يَطْهُرُ الماء المتنجس إذا لم يكن متغيّرا بالنجاسة باتصاله بالماء الجاري أو ماء المطر أو ماء البئر أو الماء البالغ كرًّا بشرط امتزاجه بمقدار معتدّ به .

 

م 4 : مـاء المطـر معتصـم لا يتنجس بمجـرد ملاقاة النجس إذا نزل عليه مباشرة إلا إذا تغيّر أحد أوصافه الثلاثة من اللون والطـعم والرائحـة ، وكذا لا يتنجس إذا نزل أوَّلا على ما يعدّ ممرّا لـه عرفا كورق الشجر ، وأما إذا نزل على ما لا يعدّ ممرّا لـه عرفا فاستقر على النجـس أو تطاير منه ثم وقع على النجـس فهو محكوم بالنجاسة .

المـطـهِّـر الأول : المـاء المـطـلـق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 89

 

م 5 : مـاء البئـر لا يتنجـس بملاقـاة النجاسـة وإن كان الماء قليـلا إلا إذا تغيّر أحـد أوصافـه الثلاثة من اللون والطعم والرائحة ، ويطهر بزوال تغيّره بشرط امتزاجه بما يخرج من المادة على الأحوط وجوبا أو بنـزح مقدار يزول به التغيّر .

م 6 : المـاء الرّاكـد يتنجس بملاقاة النجس والمتنجس الأول والمتـنجـس الثـاني إذا كـان المـاء أقـل مـن الكـرّ ، وأمـا إذا كان كـرًّا أو أكثر فـلا يتنجـس بملاقاة النجـس أو المتنجس إلا إذا تغيّر أحد أوصافه الثلاثة من اللون والطعم والرائحة .

م 7 : في مقدار الكرّ بحسب الحجم أقوال ، ويكفي بلوغه 36 شـبرا مكعبا ( من حيث الطول والعرض والارتفاع = 3 × 5 , 3 × 5 , 3 ) ، وهو يعادل 384 كيلو جرام تقريبا ، والأحوط اسـتحـبـابـا ( 43 إلا ثُــمْـن ) شــــبــر مـكــعــب ( 5 , 3 × 5 , 3 × 5 , 3 ) ، وهـو يعـادل 458 كيلو جرام تقريبا .

م 8 : يعتبر في التطهير بالماء القليل ـــ في غير المتنجس ببول الرضيع الذي سيأتي فيما بعد ـــ انفصال الغُسَالَة ، فإذا كان باطن الشيء متنجسا وكان الماء ينفذ فيه فلا بد في تطهيره من إخراج الغسالة منه بالضغط عليه أو عصره أو غمزه أو بتدافع الماء أو توالي الصبّ عليه .

م 9 : الغُسالة محكومة بالنجاسة على الأحوط وجوبا .

90 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المـطـهِّـر الأول : المـاء المطـلــق

 

م 10 : لا يجب الاجتناب عن ملاقي غُسالة الاستنجاء بشروط معيَّنة ، وبدون هذه الشروط تكون الغُسالة محكومة بالنجاسة ، والشـروط هي :

    1ـــ أن لا تتميّز فيها عين النجاسة .

    2ـــ أن لا تـتغـيّر بأحـد أوصـاف النجاسـة مـن اللـون أو الطعم أو الرائحة .

    3ـــ أن لا تتعدّى النجاسة المخرج .

    4 ــ أن لا تصـيبها نجاسـة أخـرى مـن الداخـل أو الخـارج كالــدم .

الاستنجاء : إزالة نجاسة المخرجين من البول والغائط .

 

م 11 : تختلـف كيفيـة التطهير باختلاف المتنجسات وما تنجست به وباختلاف المياه كما يلي :

    1ـــ اللباس أو البدن المتنجس بالبول يطهر بغسله في الماء الجاري مرة واحدة ، وأما في غير الجاري كالكرّ والماء القليل فيطهر بغسله مرتين ، ويعتبر في غسله بالماء القليل انفصال الغسالة .

    2ـــ الإناء المتنجس بالخمر لا بد في تطهيره من غسله ثلاث مـرات مـن غـير فـرق بين المـاء القليـل وغيره ، ويستحب غسله سبع مرات .

المـطـهِّـر الأول : المـاء المـطـلـق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 91

 

    3ـــ المتنجس ببـول الصبي أو الصبيّة ـــ ما داما رضيعين لم يتغذّيـا بالطعـام ــــ يكفي في تطهيره صـبّ الماء عليه مرة واحدة وإن كان الماء قليلا بمقدار يحيط به ولا حاجة إلى العصر أو الغمز إذا كان المتنجس لباسا ونحوه .

 

    4 ـــ الإناء المتنجس بولوغ الكلب يغسل ثلاث مرات ، الأولى منها بالتـراب وغـسلتان بعـدها بالماء ، والمقصـود بولوغ الكلب شـربه أيَّ سائل بطرف لسانه ، وإذا لَطَعَ ـــ أي لَحَسَ ـــ الكلب الإناء كان ذلك بحكم الولوغ في كيفية التطهير ، والأحوط وجوبا في مطلق مباشرته بغـير اللـسان أو وقـوع لعابـه أو شعره أو عرقـه في الإناء الغسل بالتراب مرة وبالماء ثلاث مرات .

 

    5 ـــ الإنـاء المتنجـس بولوغ الخنـزير أو بمـوت الجـرذ فيه لا بـدّ في تطهيره من غسله سبع مرات من غير فرق بين الماء القليل وغيره .

 

    6ـــ إذا تنجس داخل الإناء ـــ بغير الخمر وولوغ الكلب أو الخنـزير ومـوت الجـرذ ـــ يجـب في تطـهيره بالماء القليل غسله ثـلاث مـرات ، والأحوط وجوبا في تطهيره بالجاري أو الكرّ أو المطر غسله ثلاث مرات ، ويجري هذا الحكم أيضا إذا تنجس الإناء بملاقاة المتنجس حتى لو كان المتنجس متنجسا بالخمر أو ولوغ الكلب أو الخنـزير أو موت الجرذ .

92 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المـطـهِّـر الأول : المـاء المطـلــق

 

    7ـــ يكفي في طهـارة المتنجـس ـــ غـير مـا تقـدّم ـــ أن يغسل بالماء مرة واحدة وإن كان الماء قليلا ، والأحوط استحبابا الغسل مـرتين ، ولا بـدّ في تطـهير اللبـاس ونحـوه مـن انفصال ماء الغسالة عند الغسل بالماء القليل .

م 12 : الماء القليـل المتصـل بالكرّ ولـو بوساطة أنبوب ونحوه يجـري عـليه حكم الكرّ ، فلا يتنجس بملاقاة النجاسة إلا إذا تغيّر أحـد أوصافه الثلاثة من اللون والطعم والرائحة ، ويقوم مقـام الكـرّ في تطهيـر المتنجس ، وأما الراكد المتصل بالجاري فليس له حكم الجاري فإنه يتنجس بملاقاة النجس أو المتنجس .

    مثال : الحـوض المتصـل بالنهـر بساقية يتنجس بملاقاة النجس أو المتنجس إذا كان مجموع الحوض أقل من الكرّ .

م 13 : اللباس المصبوغ إذا تنجس يطهر بالماء الكثير إذا بقي الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه ، ويطهر بالماء القليل أيضا إذا بقي على إطلاقه إلى أن يتم عصره أو غمـزه ، ولا ينافي في الفرضين التغيّر بوصف المتنجس إذا لم يُؤَدِّ إلى الإضافة .

م 14 : مـا ينفـذ فيـه الماء ـــ مـع المحافظة على وصف الإطلاق فـيـه ـــ ولا يخـرج عـن باطنـه بالعصـر أو الغمـز كالحـبّ ـــ أي الـجَـرَّة ـــ والـكـوز ـــ هـو إنـاء يـسـتـعـمـل لـلـشـرب ـــ يـكـفـي في طـهـارة

المـطـهِّـر الأول : المـاء المطـلــق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 93

 

أعماقه أن يغسـل بالماء الكثـير بحيـث يصل الماء إلى ما وصلت إليـه النجـاسـة ، ولا حاجـة إلى أن يُجَـفَّـف أَوَّلاً ثم يوضـع في الكـرّ أو الـجـاري ، والأحـوط وجـوبـا أنــه لا يـمـكـن تطـهـيره بالمـاء القـلـيـل .

 

م 15 : ما لا ينفذ فيه الماء ـــ مع المحافظة على وصف الإطلاق فيه ـــ كالصـابون والطـين لا يمكن تطهير باطنه إن وصلت النجاسة إليه لا بالماء الكثير ولا بالقليل وإن جُفِّفَ أَوَّلاً .

 

المطهِّر الثاني : الأرض :

 

م 1 : الأرض تطهِّر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بهـا بشـرط أن تزول عين النجاسة بهما ، ولو زالت النجاسة قبـل المشي أو المسـح فالأحـوط وجـوبا عدم كفاية تطهير موضع النجـاسة بهما .

 

م 2 : يعتبـر في الأرض الطهارة والجفاف ، والأحوط وجوبا الاقتصار على النجاسة الحادثة من الأرض النجسـة .

 

م 3 : لا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر ، وتكـفي الأرض المفروشـة بالآجـر أو الجص أو النّورة أو الإسمنت ، والأحـوط وجـوبـا عـدم كـفـايـة الأرض الـمفروشـة بالقـير أو الإسفـلت .

94 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المطهِّر الثالـث : الشمـس

 

المطهِّر الثالث : الشّمس :

م 1 : الشمس تطهِّر الأرض ومـا يستقر عليها من البناء ، والأحـوط وجـوبا عـدم تطهير الشمس لمـا يتصل بالأرض من الأبـواب والأخشـاب والأوتـاد والأشـجار ومـا عـلى الأرض من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات .

 

م 2 : تطهِّر الشمس الحُصُر والبَوَاري عدا الخيوط التي تشتمل عليهـا .

الحُصُر : جمع حصير ، وهو بساط يصنع من سعف النخيل .

    البواري : جمع بارية ، وهي بساط يصنع من القصب .

 

م 3 : يعتبر في التطهير بالشمس :

      1ـــ زوال عين النجاسة .

      2ـــ الرطوبة المُسْرِيَة في موضع النجاسة بأن يصبّ على النجاسة الجافة ماء .

      3ـــ الجفاف المستند إلى الإشـراق عرفا وإن شاركها غيرهـا كالريـح .

 

المطهِّر الرابع : الاستحالة :

    الاستحالة : هي تبدّل شيء إلى شيء آخر مختلف عنه في الصورة النوعية عرفا .

المطهِّر الرابع : الاسـتحالـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 95

 

م 1 : يَطْهُرُ ما أحالته النار رمادا أو دخانا سواء كان نجسا كالعذرة أم متنجسا كالخشبة المتنجسة .

م 2 : يَطْهُرُ ما جعلته النار فحما إذا لم يَبْقَ فيه شيء من مُقَـوِّمات حقيقتـه السابقة وخواصه من النباتية والشجرية .

م 3 : الأحـوط وجوبا عدم طهارة ما أحالته النار خزفا أو آجـرا أو جصّا أو نـورة .

 

المطهِّر الخامس : الانقلاب :

م 1 : يختصّ تطهير الانقلاب بمورد واحد هو حالة انقلاب الخمر إلى خلّ سواء كان بإضافة مواد خارجية أم بدون إضافة هذه المواد .

م 2 : العصير العنبي يطهر بالانقلاب إلى خلّ على القول بنجـاسته بالغليان .

 

المطهِّر السادس : الانتقال :

م 1 : يختـصّ تطـهير الانتقـال بما إذا انتقـل دم الإنسان والحيـوان إلى جـوف مـا لا دم لـه عرفا من الحشرات كالبقّ والقمل والبرغوث فإنه يطهر بشرط أن يصير جزءا من جسمه ، فإذا لم يَصِرْ جزءا من جسمه أو شك في أنه صار جزءا من جـسـمـه لـم يحكـم بطهارتـه ، مثـل الـدم الـذي يـمصّـه العلـق مـن الإنـسـان حين

96 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المطهِّر السادس : الانتقـال

 

المعالجـة فإنـه لا يطـهر بالانتقال ، والأحوط استحبابا الاجتناب عما يمصّه البق أو نحوه حين مصّه .

المطهِّر السابع : الإسلام :

م 1 : الإسـلام مطـهِّر لبدن الكافر من النجاسة الناشئة من كفره لا النجاسة العرضية كالبول والجنابة .

م 2 : لا فرق في الحكم بين الكافر الأصلي وغيره ، فلو تاب المُرْتَدّ الفِطْرِيّ أو الـمُرْتَدّ الـمِلِّيّ فإنه يحكم بطهارته .

المرتدّ الفطريّ : هـو مـن كان أحـد أبويـه مسلما حال انعقاد نطفته ثم أظهر الإسلام بعد بلوغه ثم خرج عن الإسلام .

المرتدّ الملّيّ : هو من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثم أظهر الكفر بعد بلوغه فصار كافرا أصليّا ثم أسلم ثم عاد إلى الكفـر .

المطهِّر الثامن : التّبعيّة :

م 1 : تكون التبعية في عدة موارد :

      1ـــ إذا أسلم الكافر يتبعه ولده الصغير غير المميِّز في الطهارة بشرط أن يكون تحت كفالة أو رعاية من أسلم وأن لا يكون معه كافر أقرب منه إليه .

      2ـــ إذا انقلـب الخمر خَلاًّ يتبعه في الطهارة الإناء الذي حدث الانقلاب فيه بشرط عدم تنجس الإناء بنجاسة أخرى .

المطهِّر الثامـن : التّبعـيّـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 97

 

      3ـــ إذا غـسّل الميـت تتبعه في الطهارة يد الغاسل والمكان الذي غسّل عليه والثياب التي غسّل فيها والخرقة التي تستر عورته ، والأحوط وجوبا عدم طهارة لباس الغاسل وبدنه وآلات التغسيل .

 

المطهِّر التاسع : غياب المسلم البالغ أو الـمُمَيِّز :

م 1 : إذا تنجـس بـدن المسلم البالغ أو المميّز أو لباسه ونحوهما مما في حيازته ثم غاب يحكم بطهارة ذلك المتنجس إذا احتمل تطـهيره احـتمالا عـقلائيا وإن عـلم أنـه لا يبالي بالطهارة والنجاسة ، ولا يشترط أن يكون من في حيازته المتنجّس عالما بنجاسته ، ولا يشترط أن يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة كالصلاة .

 

المطهِّر العاشر : زوال عين النجاسة :

م 1 : تتحقّق الطهارة بزوال عين النجاسة في موضعين :

1ـــ بواطن الإنسان :

    بواطـن الإنسان غير المحضة كباطن الأنف والأذن والعين ونحو ذلك ، فإذا أصاب داخل الفم مثلا نجاسة خارجية فإن الـفـم يـطـهـر بـزوال عـين الـنـجـاسـة ، ولـو كانت النجاســة داخـليـة ـــ كدم اللثة ـــ فإن الفم لا ينجس بها أصلا .

98 . . . . . . . . . . . . . . . . المطهِّـر العاشـر : زوال عـين النجاسـة

 

    وأما البواطـن المحضة للإنسان والحيوان فلا تتنجس بملاقاة النجـاسة وإن كانت النجاسة خارجية .

2ـــ بدن الحيوان :

    إذا أصابتـه نجاسة خارجية أو داخلية فإن بدنه يطهر بزوال عين النجاسة .

م 2 : ما لا يظهـر مـن الشـفتين والجفـنين حـين الإطبـاق يكون مـن الباطن .

م 3 : المـلاقي للنجـس في البواطـن المحضـة للإنسـان أو الحيوان لا يحكم بنجاسته إذا خرج غير ملوّث بالنجس .

    مثال : النواة أو الدودة الخارجة من الإنسان لا يحكم بنجاستها إذا لم تكن ملوّثـة بالنجس ، ومثلها الإبرة المستعملة في التطعيم والتزريق إذا خرجت مـن بدن الإنسان غير ملوّثة بالـدم .

م 4 : الملاقي للنجس في باطن الفـم ونحوه من البواطن غير المحضة لا بد من تطهيره إذا كان الـمُلاقِي والـمُلاقَى خارجيين ، كالأسنان الصناعية إذا لاقت الطعام المتنجّس .

 

المطهِّر الحادي عشر : استبراء الحيوان الجَلاَّل :

م 1 : كل حيـوان مأكول اللحم إذا صار جلاّلا بالتغذّي على عـذرة الإنسان يحـرم أكل لحمـه وشـرب لبنه وينجس بوله ومـدفـوعــه وعـرقــه ، ويـحـكــم بـطـهــارة الـجـمـيـع بـعــد الاستـبراء .

المطهِّر الحادي عشر : اسـتبراء الحيوان الجلاّل . . . . . . . . . . . 99

 

    الاستبراء : هـو أن يمنـع الحيـوان عـن أكل النجاسة لمدة يخرج بعدها عن صدق اسم الجلاّل عليه .

م 2 : الأحوط استحبابا أن يكون الاستبراء للدجاجة ثلاثة
أيـام ، وللبطـة خمسة ، وللغنم عشرة ، وللبقرة عشرين ، وللبعير أربعين يوما .

 

المطهِّر الثاني عشر : خروج الدم عند تذكية الحيوان :

م 1 : بخروج الـدم عند تذكية الحيوان يحكم بطهارة ما يتخلّف مـن الـدم في جوفـه ، والأحـوط وجـوبا أن يكون حيوانا مأكول اللحم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصــلاة

 

    الصلـوات الواجبـة في زمـان غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف خمسة أنواع :

    1ـــ الصلوات اليومية ، وتندرج فيها صلاة الجمعة .

    2ـــ صلاة الآيات .

    3ـــ صلاة الطواف الواجب .

    4ـــ الصلاة الواجبة بالإجارة والنذر والعهد واليمين ونحوها .

    5ـــ الصلاة على الميت ، ويضاف إليها الصلاة الفائتة عن الوالـد ، فالأحـوط وجـوبا قضـاء ولـده الأكبر عـنه على تفصيل يأتي في محله .

 

 

 

 

 

 

- 100 -

 

 

صـلاة الجـمـعـة

 

م 1 : صـلاة الجمعة ركعتان ، ويستحب فيها الجهر بالقراءة ، وقراءة سورة الجمعة بعد الحمد في الركعة الأولى ، وسورة المنافقين بعد الحمد في الركعة الثانية ، وفيها قنوتان مستحبان : قنـوت قبل ركوع الركعة الأولى ، وقنوت بعد ركوع الركعة الثانية ، وتجب خطبتان قبـل الصلاة .

م 2 : صـلاة الجمعـة واجبة وجوبا تخييريا ، فالمكلف مُخَيَّر في يـوم الجمعة بين صلاة الجمعة مع توفر شروطها وبين صلاة الظهر ، ولكن إقامة الجمعة أفضل .

م 3 : تشـتـرط في صحـة صلاة الجمعة الجماعة ، وأقل عدد تنعقد به خمسة أشخاص أحدهم الإمام .

م 4 : يشـترط في صحـة صلاة الجمعة توفّر الأمور الآتية المعتبرة في صلاة الجماعة ، ومنها وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة وغيرها مما يعتبر في إمام صلاة الجماعة .

م 5 : يشترط في صحة صلاة الجمعة أن لا تكون المسافة بينها وبين جمعـة أخرى أقل من فرسخ ، ولكن لو سبقت إحداهما وكانت واجدة للشرائط صحت دون الأخرى .

 

- 101 -

102 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صـلاة الجـمعـة

 

    الفرسخ : يساوي خمسة ونصف كيلو متر تقريبا .

م 6 : إذا أقيمت صـلاة الجمعـة في بلد واجدة للشرائط فإن كان مـن أقامها هو الإمام عليه السلام أو من يمثّله وجب الحضـور فيها وجوبا عينيًّا ـــ أي يجب على كل مكلف أن يحضر ـــ ، وإن كان غيره لم يجب الحضور ويجوز الإتيان بصـلاة الظهر .

م 7 : لا يجـب الحضور إلى صلاة الجمعة عـلى الـمرأة والمسافـر وإن كانت وظيفته إتمام الصلاة ، ولا على المريـض والأعـمى والشيـخ الكبـير ، ولا على مـن كان بينه وبين الجمعة أكثر من فرسـخين ـــ أي 11 كيلـو مترا تقـريبا ـــ ، ولا عـلى مـن كان الحضور عليه حرجيًّا لمطر أو برد شديد أو نحوهما .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النوافل اليومـية

 

م 1 : النوافل اليومية من المستحبات ، وهي 34 ركعة : ركعتان قبل صلاة الصبح ، وثمان ركعات قبل صلاة الظهر ، وثمان ركعات قبل صلاة العصر ، وأربع ركعات بعد صلاة المغـرب ، وركعتان من جلوس بعد صلاة العشاء وتحسبان بركعة ، وثمان ركعات نافلة الليل ووقتها من منتصف الليل إلى الفجر الصادق ، والأفـضـل أداؤها قريبـا مـن الفجـر ، وركعتـا الشفع بعد صلاة الليل ، وركعة الوتر بعد الشفع .

م 2 : النوافل يؤتى بهـا ركعـتين ركعتين إلا صـلاة الوتر فإنها ركعـة واحـدة ، ويستحب في النوافل القنوت ، ويجوز الاكتفاء فيها بالحمد دون السورة .

م 3 : تسقـط في السفـر نوافل الظهر والعصر والعشاء ، ولا تسقط بقية النوافل ، ويجوز الإتيان بنافلة العشاء رجاءً .

م 4 : يسـتحب أن يدعـو في قنـوت صـلاة الـوتر بالدعـاء التالي : " لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العليّ العظيم ، سـبـحـان الله ربّ السـماوات السـبـع وربّ الأرضـين السّبع وما فيهن

 

- 103 -

104 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . النـوافـل اليـومـيـة

 

ومـا بينـهن وربّ العـرش العظـيم ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين " .

    ويسـتحب أن يـدعـو لأربعـين مؤمنـا ، وأن يقـول سـبعين مـرة : " أستغفر الله ربّي وأتوب إليه " ، ويقـول سبع مرات : " هذا مقام العائذ بك من النار " ، ويقول ثلاثمائة مرة : " العـفو " .

م 5 : صـلاة الغفيلة ركعتان بين صلاتي المغرب والعشاء ، يقرأ في الركعة الأولى بعد سورة الحمد الآية القرآنية التالية : " وَذَا  النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُـنْجِي المُؤْمِنِينَ " (الأنبياء : 87 88 ) .

    ويقرأ في الركعة الثانية بعـد سـورة الحمـد الآية التالية : "وَعِنْدَهُ مَفَـاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَـا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ  وَمَا  تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْـبٍ  وَلاَ   يَابِــسٍ   إِلاَّ  فِي  كِتَـابٍ  مُبِينٍ " (الأنعام : 59 ) .

    ثم يقنت ويقول : " اللهم إني أسـألك بمفاتـح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تـصـلـي عـلـى مـحــمـد وآل محـمد " ، ويـطلـب حـاجـتـه .

     ثـم يـقـول : " اللـهم أنـت وليّ نعـمــتي والـقــادر عــلـى طـلـبــتـي

الـنوافـل اليـومـيـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 105

 

تـعـلـم حـاجـتـي فأسألك بحق محـمد وآل محمد عـليه وعليهم السلام لمّا قضيتها لي " .

م 6 : يجـوز أن يأتي بصـلاة الغفيلـة بقصد نافلة المغرب ، فتجـزي عـن صـلاة الغفيلـة وعـن نافلـة المغـرب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مـقدمـات الصــلاة

 

     مقدمات الصلاة خمس ، وهي :

المقدمة الأولى : الوقـت :

م 1 : وقت صلاة الظهرين من زوال الشمس إلى الغروب ، وتختص صلاة الظهر من أوله بمقدار أدائها ، وتختص صلاة العصـر من آخره بمقدار أدائها ، وفي الوقت المختص بصلاة الظهر لا تزاحمها صلاة العصر ، وكذلك في الوقت المختص بصلاة العصر لا تزاحمها صلاة الظهر .

م 2 : لو اعتقد دخول وقت الظهر فصلّى ، وأثناء الصلاة علم بدخـول الوقـت وتبيّن أن اعتقـاده كان خاطئا صحت صلاته ، ولكن الأحوط استحبابا إكمال صلاة الظهر وإعادتها مرة أخرى .

م 3 : يعتبـر الترتيب بين صلاتي الظهر والعصر ، فلا يجوز تقديم العصر على الظهر عمدًا .

م 4 : إذا صلّى العصـر قبل الظهر لنسيان ونحوه صحت صلاته وأتى بالظـهـر بـعـدها ، ولكن إذا انتـبـه أثنـاء الصـلاة عـدل بها إلى الظهر وأكمل صـلاته ظهرا ثم يأتي بالعصر .

 

- 106 -

المـقـدمـة الأولى : الـوقــت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 107

 

م 5 : الأحوط وجوبا عدم تأخير صلاة الظهرين إلى سقوط قرص الشمس .

م 6 : وقت صلاة العشاءين للمختار من أول الغروب إلى نصف الليـل ـــ ونصـف الليل هو منتصف الوقت بين غروب الشمس والفجر ـــ ، وتختص صلاة المغرب من أوله بمقـدار أدائهـا ، وتختص صـلاة العشاء من آخره بمقدار أدائهـا .

    وأما المضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها فيمتدّ وقت صـلاة العشاءين إلى الفجر ، وتختص صلاة العشاء من آخره بمقـدار أدائها .

م 7 : يعـتبر الترتيـب بين صـلاتي المغـرب والعشاء ، ولكن لو صـلى العشـاء قبـل أن يصـلي المغرب لنسيان ونحوه ولم يتذكر حتى انتهى مـن الصلاة صحـت صلاته وأتى بالمغرب بعدها حتى لو كان في الوقت المختص بالعشاء .

م 8 : لا يصح أن يصلي المغرب إذا لم يتيقن من زوال الحمـرة المشرقية .

م 9 : يستحب عدم تأخير صلاة المغرب عن غروب الشفق ـــ أي الحمرة المغربية ـــ .

م 10 : إذا دخل في صلاة العشاء ثم تذكر قبل دخول الركعة الرابعـة أنـه لم يصـلِّ المغـرب عدل بها إلى المغرب ، وإذا تذكر بعـد

108 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المـقـدمـة الأولى : الـوقــت

 

دخول الركعة الرابعة صحت صلاته عشاء ويأتي بعدها بصلاة المغرب .

م 11 : إذا لم يصـلِّ صـلاة المغرب أو العشاء اختيارا حتى انتصف الليل فالأحوط وجوبا أن يصلِّيها قبل الفجر الصادق بنية مـا في الذمة من دون نيّة الأداء أو القضاء ، وإذا كان الوقت ضيّقـا يـأتي بالعـشـاء ثـم يقضيها بـعـد قضاء المغرب على الأحوط وجـوبا .

م 12 : وقـت صـلاة الـفجـر مـن الفجــر الصـادق إلى طـــلوع الشـمـس ، ويعـرف الفجر الصادق بازدياد البياض في الأفق المتزايد وضوحـا وجـلاءً .

م 13 : يعتبر في صحة الدخول في الصلاة أن يتيقّن من دخول الوقت أو تقوم به البيّنة ـــ أي الشاهدان العادلان ـــ ، ويكفي أذانُ الثقة العارف بالوقت أو إخبارُه إذا حصل منهما الاطمئنان ، ولا يكفي الظـن ، ولا بد لذوي الأعذار الشخصية ـــ كالأعمى والمحبـوس ـــ ولذوي الأعذار النوعية ـــ كما في حالة وجـود الغيم ـــ من تأخير الصلاة إلى حين حصول الاطمئنان بدخول الوقت .

م 14 : لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها اختيارا ، ولا بد من الإتيـان بجميـع الصـلاة في الوقت ، ولكن لو أخّر الصلاة عن وقـتـهـا عـصـيـانـا أو نـسـيـانا حـتى ضـاق الوقـت وتمكـن مــن الإتـيـان

المـقـدمـة الأولى : الـوقــت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 109

 

بهـا ـــ ولو ركعة واحدة ـــ وجبت المبادرة والإسراع للإتيان بها وكانت الصلاة أداءً لا قضاءً .

 

المقدمة الثانية : القبلة :

 

م 1 : يجب استقبال القبلة مع الإمكان في جميع الفرائض وتوابعها من الأجزاء المنسيّة ، وصلاة الاحتياط ، دون سجدتي السهو ، والقبلة هي المكان الواقع فيه الكعبة الشريفة .

 

م 2 : لا يعـتبر في النوافـل اسـتقبال القبلـة حـال الـمشي أو الركوب ، والأحوط وجوبا استقبالها حال الاستقرار .

 

م 3 : الصلاة التي عرض عليها الوجوب بنذر وشبهه لا يعتبـر فيهـا استقبال القبلـة حال المشي والركوب .

 

م 4 : يجب العلم واليقين باستقبال القبلة ، وتقوم البيّنـة مقـام اليقين إذا كان إخبار الشاهدين العادلين عـن حـسّ بأن يشاهدا الكعبـة الشريفـة بأنفسـهما ، أو ما بحكم الحس كالاعتماد على الآلات الحديثـة لتعـيين القبلـة ، وقـول الثقـة من أهل الخبرة حجة في تعـيين القبلـة وإن لم يُفِـدِ الظـن ، ومـع عدم التمكن مـن تحصيل العلم والبيّنـة وإخبـار الثقـة يعمـل بالظن ، ومع عدم التمكن من الظن يعمـل بالاحتمال ، والأحـوط استحبابا أن يصلي إلى أربع جهـات .

110 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المقدمة الثانيـة : القبلـة

 

م 5 : إذا ثبت له بوجه شرعي أن القبلة في جهة معيّنة فصلى إليها ثم تبيّن أنه كان مخطئا ، فهنا يوجد احتمالان :

    1ـــ إذا كان تبيّن الخطـأ أثنـاء الصلاة وكان انحرافه عـن القبلة أقل من 90 درجة توجّه إلى القبلة وأتمّ صلاته ، وإذا كان بعـد الفراغ مـن الصلاة صحت صلاته ولا تجب إعـادتها .

    2ـــ إذا كان انحرافـه مساويا أو أكثر من 90 درجة فإذا كان تبيّن الخطأ قبـل انتهاء وقـت الصلاة أعادها ، وإذا كان بعد انتهاء الوقت فالأحوط استحبابا القضاء .

 

المقدمة الثالثة : الطهارة :

 

م 1 : تعتبر في الصلاة طهارة اللباس وطهارة ظاهر البدن حتى الظفر والشعر .

 

م 2 : تجوز الصـلاة باللباس المتنجس الذي لا تتمّ فيه الصلاة كالقبّعة والجورب ، والأحـوط وجـوبا أن لا يكون من الميتة النجسة ولا من نجس العين كالكلب .

 

م 3 : يجوز حمل النجس والمتنجس في الصلاة كوضع المنديل المتنجس في الجيب .

 

م 4 : تجوز الصلاة مع نجاسة البدن أو اللباس بدم القروح أو الـجـروح قـبـل أن تبـرأ إذا كان التطـهير أو التبديـل حـرجيّـا بشـرط

المـقـدمـة الثالـثـة : الطهـارة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 111

 

أن يكون الجرح مما يُعْتَدُّ به ، وأما الجروح الجزئية الصغيرة فيجب تطهيرها إلا فيما سيأتي .

م 5 : تجوز الصلاة إذا كان على البدن أو اللباس دم مساحته أقـل مـن الدرهم ، والدرهم تسـاوي مساحته مساحة عـقدة إبهام اليد ، ولكن يُسْتَثْنَى منه دم الحيض فلا تصح الصلاة إذا كان موجـودا على البدن أو اللباس ، ويلحق بدم الحيض على الأحوط وجـوبا دم النّفاس ودم الاستحاضة ودم نجس العين ودم الميتة ودم الحيوان غير مأكول اللحم .

م 6 : إذا شك في دم أنـه أقـل مـن الدرهـم أو أكثر بنى على العفـو عنـه إلا إذا كان يعلم مـن قبل أنه كان أكثر مـن الدرهم .

م 7 : إذا علم أن الدم أقل من الدرهم ، ولكنه شك في أنه من الدماء المستثناة فإنه تجوز الصلاة فيه .

م 8 : إذا صـلّى وهـو جـاهل بنجـاسة البـدن أو اللبـاس ثم تيقّن بهـا بعـد الانتهـاء مـن الصلاة صحت صلاته بشرط أنـه لم يكن شـاكا فيها قبـل الصلاة ، وكذلك تصح الصـلاة إذا كان شـاكا وفحص ولم يحصل له اليقين بالنجـاسة .

م 9 : إذا كان شاكا بوجود النجـاسة ولم يفحص ووجدها بعد الانتهاء من الصلاة فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة في الوقت والقضاء خارج الوقت .

112 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المـقـدمـة الثالـثـة : الطهـارة

 

م 10 : إذا علم بالنجاسة أثناء الصلاة فهنا حالتان :

 

    1ـــ إذا احتمـل حدوث النجاسة بعد الدخول في الصـلاة فهنا صورتان :

 

أ ـــ إذا تمـكن مـن نـزع الثـوب أو تبديله أو تطهيـره على نحو لا يـنافي الـصلاة فعـل ذلك وأتـمّ صلاته ولا شيء عـلـيه .

 

ب ـــ إذا لم يتمكن من نزع الثوب أو تبديله أو تطهيره وكان الوقت واسعا فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة مع الطهارة ، وإن كان الوقت ضيّقا أكمل الصلاة ولا شيء عليه .

 

    2ـــ إذا تيقّن أن النجاسة حدثت قبل الصلاة فالأحوط وجـوبا قطعها وإعادتها إذا كان الوقت واسعا ، ولكن مع ضيق الوقت بحيث لا يدرك ركعة واحدة فإن أمكن التجنب عن النجـاسة بالنـزع أو التبديل أو التطهير من غير فعل المنافي للصلاة فعل ذلك وأتمّ الصـلاة ، وإن لم يمكن التجنب عن النجاسة صلى مع النجاسة وصحت صـلاته .

 

م 11 : إذا علم بنجـاسة البدن أو اللباس فنسيها وصلى ، فإن كان نسيانـه ناشئا عن الإهمال فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة سواء تذكر النجاسة أثناء الصلاة أم بعد الانتهاء من الصلاة ، ولــو تـذكـر الـنجـاســة بـعــد انـتـهـاء وقــت الـصـلاة فـالأحـوط وجـوبـا

المـقـدمـة الثالـثـة : الطهـارة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 113

 

قضاؤها ، وأما إذا لم يكن النسيان عـن إهمال فحكمه حكم الجاهل كما في ( مسألة 8 ) ، فتكون صلاته صحيحة .

 

م 12 : تجـب في الصلاة الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسـل أو التيمم ، وقد مرت تفاصيل ذلك في مسائل الوضوء والغسل والتيمم .

 

المقدمة الرابعة : مكان المصلي :

 

م 1 : لا تصـح الصـلاة في المكان المغصـوب إذا كان عالما بالغصبية عامـدا على الأحـوط وجـوبا .

 

م 2 : إذا صـلى في المغصوب غافلا أو جاهلا بالغصبية أو ناسيا لها ولم يكن هو الغاصب فصلاته صحيحة .

 

م 3 : إذا أوصى الميت بصرف الثلث ـــ من داره مثلا ـــ في مصرف معيّن فلا يجـوز التصرف فيه ـــ كالوضوء أو الغسل أو الصلاة في ذلك المكان ـــ قبل إخراج الثلث .

 

م 4 : إذا مات الشخص مشغول الذمة بالحقوق المالية ـــ كالدين والزكاة دون الخمـس ـــ سـواء كان الحق مستوعـبا للتركـة أم لا فـلا يجـوز التصرف في التركة بما ينافي أداء الحق منها ، وأما التصرف بمثل الصلاة في داره فيجوز بإذن الورثة ، وإذا كان الـميت مشغول الذمة بالخمـس فإن كان ممن يدفـع الخـمس يجـري

114 . . . . . . . . . . . . . . . . . . المقدمة الرابعـة : مكان المصـلي

 

عـليه مـا تقـدّم أي لا يجـوز التصـرّف في التركة بما ينافي أداء الحـق منهـا ، وإن كان ممن لا يدفعـه عصيانا أو اعتقادا منه بعدم وجوبه فلا يجب على وارثه المؤمن إبراء ذمته ، ويجوز له التصرف في التركة .

م 5 : لا تجوز الصلاة ولا سائر التصرفات في مال الغير إلا بـرضـاه وطـيـب نـفـسـه ، ويـسـتـكـشـف الـرضـا مـن أحـد ثـلاثـة وجـوه :

    1ـــ الإذن الصريح من المالك .

    2ـــ الإذن بالفحوى وبالأولوية : فلو أذن له بالجلوس والأكل والشرب والنوم في داره ظهر من ذلك إذنه بالصلاة فيها .

    3ـــ شاهد الحال : وذلك بأن تدلّ القرائن على الرضا بالتصرف في ماله .

م 6 : تجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتّساعا عظيما ويجوز الوضوء من مائها وإن علم كراهة المالك .

م 7 : الأراضي التي لا سور لها ـــ كالبساتين ـــ يجوز الدخـول إليها والصلاة فيها ، ولكن الأحوط وجوبا الاجتناب إذا علم كراهة المالك أو كان المالك قاصرا .

م 8 : تجوز الصلاة في البيوت المذكورة في القرآن الكريم والأكل مـنهـا إذا لم يتـيـقّـن كـراهـة الـمالـك ، وهي بـيـوت الأب والأم والأخ

المقدمة الرابعـة : مكان المصـلي . . . . . . . . . . . . . . . . . . 115

 

والأخت والعم والعمة والخال والخالة والصديق ، والبيت الذي مفتاحه بيـده .

م 9 : لا تجـوز الصـلاة عـلى الأرض المفـروشــة إذا كان الفـرش أو الأرض مغصوبا ، ولو صلى بطلت صلاته على الأحوط وجوبا .

م 10 : لا تجـوز الصلاة ولا سائر التصرفات في الأرض المشتركة إذا لم يأذن جميع الشـركاء ، ولو صـلى بطلـت صلاته على الأحوط وجوبا .

م 11 : في الأرض المُسْتَأْجَرَة تعتبر إجازة المُسْتَأجِر دون المُؤَجِّـر والمالك .

م 12 : المحبـوس في الأرض المغصوبة تصح صلاته فيها إذا لم يتمكن من الخروج منها .

م 13 : يعتبـر في مـكان المصـلي أن لا يكون نجسا على نحـو تسـري النجـاسة منـه إلى اللبـاس أو البـدن نجـاسة غيـر معفـو عنهـا ، وأمـا مـع عـدم السراية فتجـوز الصـلاة عليهـا إلا في مسـجد الجبهـة فإنه تشترط فيـه الطهـارة .

م 14 : لا يجـوز استدبار قبور المعصومين عليهم السلام في حـال الصـلاة وغيرها إذا كان فيه إسـاءة أدب لهم .

م 15 : الأحـوط وجـوبا عدم تقـدّم المـرأة على الرجـل ولا أن يـكــونـا عـلـى خـط واحــد في الـصـلاة في مـكان واحـد ، بل يـجـب أن

116 . . . . . . . . . . . . . . . . . . المقدمة الرابعـة : مكان المصـلي

 

تتأخر عنـه بحيث يكـون موضع سجودها على الأقل على خـط واحـد مع موضـع ركبتيه في حال السـجود ، أو يكون بينهما حاجز أو مـسافـة أكـثـر مـن عـشـرة أذرع ــ الـذراع يـسـاوي 45 سـم تـقـريبا ــ ، فتكون المسافة أكثر مـن 5,4 مترا تقريبا .

م 16 : تستحب الصلاة في المساجد للرجال والنساء وإن كان الأفضـل للمرأة أن تختار الصلاة في المكان الأستر كغرفتها في بيتهـا .

 

المقدمة الخامسة : لباس المصلي :

م 1 : يعتبـر ستـر العـورة في الصلاة ، والعورة في الرجـل هي القُبُل والدُّبُر ، والقبل يشمل القضيب والبيضتين ، والعورة في المرأة جميع بدنهـا إلا الوجه ، واليدين إلى الزّندين ، والرجلين إلى أوّل السـاق .

م 2 : البنت غير البالغة تسع سنوات هجرية قمرية لا يشترط لصلاتها ستر الرأس والشعر والرقبة .

م 3 : يكفي مطلق ما يُخْرج المصلي عن كونه عاريا كالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين .

م 4 : إذا اكتشف أثناء الصلاة أن عورته لم تكن مستورة تجب المبـادرة إلى سـترها وتصـح صلاته ، وكذلك تصح إذا اكتشف ذلك بعد الانتهاء من الصلاة .

شـرائـط لـبـاس المصـلي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 117

 

شرائط لباس المصلي :

     تشترط في لباس المصلي الشروط التالية :

الشرط الأول : الطهارة :

    وقد مر تفصيله في المقدمة الثالثة : الطهارة ، وذلك في صفحة 110 .

الشرط الثاني : الإباحة :

    على الأحـوط وجوبا تشترط إباحة لباس المصلي فيما كان ساترا للعورة ، وعلى الأحوط استحبابا في غير الساتر للعـورة .

م 1 : إذا صلى في ثـوب جاهلا بغصبيّته ثم اكتشف ذلك بعد الصلاة صحت صلاته ، وكذلك تصح الصلاة إذا كان ناسيا وتذكر بعد الصلاة إذا لم يكن هو الغاصب ، وإذا كان هو الغاصب فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة .

م 2 : إذا اشترى ثوبـا وكان فيه حق الخمس كان حكمه حكم المغصـوب ، وأمـا الثـوب الذي فيه حـق الزكاة فلا يكون حكمه حكم المغصوب .

الشرط الثالث : أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تَحُلُّها الحياة :

    فيمـا تتم فيـه الصلاة ، والأحوط وجوبا أن لا يكون كذلك فيما لا تتم فيـه الصـلاة ، وهـذا الحكم يختـص بالميتـة النجسة وإن كان الأحوط استحبابا الاجتناب عن الميتة الطاهرة أيضـا .

118 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شـرائــط لبـاس المصـلي

 

م 1 : مـا لا تَحُـلُّـهُ الـحــياة مـن مـيـتـة الـحـيـوان الـذي يـحــلّ أكلـه ـــ كالشعر والصوف ـــ تجوز الصلاة فيه .

م 2 : يجوز حمل ما تَحُلُّهُ الحياة من أجزاء الميتة النجسة في الصلاة وإن كان ملبوسا ، كأن يضع الثوب المتّخذ من جلد الميتـة في جيبه .

م 3 : اللحم والجلد ونحوهما المأخوذ من يد المسلم يحكم عليـه بالتَّذْكِيَة ويجوز أكله بشرط أن يكون متصرّفا فيه تصرّفا يناسـب التذكية ، وفي حكم المأخوذ من يد المسلم ما يوجد في سوق المسلمين إذا لم يعلم بأن المأخوذ منه غير مسلم ، وما صُنِعَ في أرض يكون فيها المسلمون أغلب السـكان .

م 4 : اللحم والجـلد ونحوهما المأخوذ من الكافر أو المجهول إسـلامه أو ما أخذ من المسلم إذا تيقَّن أنه قد أخذه من يد الكافـر إذا لم تثبـت تذكيته لا يجـوز أكله ، ولكن يجوز بيعه ويحكم بطهارته وبجـواز الصـلاة فيـه إذا احـتمل أخذه من الحيوان المُذَكَّى .

م 5 : تجوز الصلاة فيما لم يثبت أنه جلد طبيعي من حيوان حتى لو أخذه من يد الكافر .

م 6 : إذا صلى في ثوب ثـم علم بعـد الصلاة أنه كان متّخذا من الـمـيـتــة الـنجـسـة صـحّـت صـلاتـه ، وكذلـك تـصـحّ صـلاتـه إذا كان

شـرائـط لـبـاس المصـلي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 119

 

شاكا وفحـص ولم يحصـل لـه العـلم بأنـه متّـخـذ مـن الميـتـة النجـسة ، وأمـا الشـاك غـير المتفحّـص إذا اكتشف بعد الصلاة بأن الثـوب متّخـذ مـن الميتـة النجسـة فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة في الوقت وقضاؤها خارج الوقت .

م 7 : إذا نسي أن الثـوب كان متّخذا من الميتة النجسة وتذكر بعـد الصـلاة فالأحــوط وجـوبا إعـادة الصـلاة سـواء كان الثوب مما تتم فيـه الصـلاة أم لا تتم إذا كان نسـيانه ناشـئا من الإهمال ، وأما إن لم يكن نسيانه ناشئا من الإهمال فلا شيء عـلـيـه .

 

الشرط الرابع : أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه من الحيوان على الأحوط وجوبا :

    ويختـص المنـع بمـا تتم فيـه الصـلاة وإن كان الأحـوط استحبابا الاجتناب عما لا تتم فيه الصلاة .

م 1 : تجـوز الصـلاة في جلد السنجاب ووبره وفي الحـرير الممزوج ودم البـق والبرغوث والقمل ونحوها من الحيوانات التي لا لحم لها .

م 2 : تجـوز الصلاة فيما يحتمل أنه من غير المأكول ، وكذلك تجوز فيما شك أنه من أجزاء الحيوان أو أنه من حيوان له لحم عرفا .

120 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شـرائـط لـبـاس المصـلي

 

م 3 : إذا صـلى فـيما لا يؤكل لحمـه جهـلا أو نسيانا حتى فرغ مـن الصـلاة صحـت صلاته إلا إذا كان جاهلا بالحكم عن تقصيـر فإنه تجب عليه الإعـادة .

 

الشرط الخامس : أن لا يكون لباس الرجل من الذهب :

    الخالص أو المخلـوط دون المطلي بالذهـب ، والمراد باللباس هنـا هـو كل مـا يطلـق عـلى اسـتعماله عـنوان " اللبـاس " عرفـا وإن لم يكن مـن الثياب ـــ كالخاتم والسلاسل المعلَّقة والساعة اليدوية ـــ حتى لو كان مخفيًّا غير ظاهر ، ولكن يجوز حمل الذهب في الصلاة كالساعة الجيبية الذهبية .

م 1 : يحـرم لبس الذهب للرجال في غير الصلاة أيضا ، والأحوط وجوبا ترك التزيّن به مطلقا حتى فيما لا يطلق عليه اللبـس عرفا كالأزرار الذهبية أو جعل مقدّم الأسنان منه ، ولكن يجـوز جعل الأسنان الداخلية منه أو شدّ الأسنان به ـــ كما في تقويم الأسنـان ـــ .

م 2 : إذا شـك في معدن أنـه مصنوع من الذهب جاز لبسه حتى في الصـلاة .

م 3 : إذا صـلى في مـعـدن ولـم يـعـلم أنـه ذهـب ، أو كان يعـلم أنـه ذهـب ولكن نـسي ذلـك ثـم انتبـه إلـيـه بـعـد الـصـلاة صحت صلاتـه .

شـرائـط لـبـاس المصـلي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 121

 

الشرط السادس : أن لا يكون لباس الرجل من الحرير الخالص :

    إذا كان ممـا تتـم فيـه الصـلاة ، وأمـا إذا امتزج الحرير بغـيره ولم يصدق عليه عنوان " الحرير الخالص " جاز لبسه والصـلاة فيه .

م 1 : يجوز أن يجعل حواشي الثوب من الحرير الخالص ، والأحوط استحبابا أن لا يزيد عرضه على أربعة أصابع مضمومة .

م 2 : يجوز حمل الحرير في الصلاة وإن كان مما تتم فيه الصـلاة .

م 3 : لا يجوز للرجال لبس الحرير الخالص في غير الصـلاة أيضا ، ولكن يجوز لبسه في الضرورة كالبرد والمرض ، وفي موارد الضرورة تجوز الصلاة فيه .

م 4 : إذا صلى في الحرير جهلا أو نسيانا ثم اكتشف ذلك بعد الصلاة صحت صلاته .

م 5 : إذا شك في لباس أنه من الحرير جاز لبسه والصلاة فيـه .

م 6 : تختص حرمة لبس الذهب والحرير بالرجال ، ولا بأس به للنساء في الصلاة وفي غير الصلاة .

م 7 : يحـرم لبـس لباس الشهرة لأنه يحرم أن يهتك المؤمن نفسه ويذلّها ، ولباس الشهرة هو اللباس الذي يُظْهرُ المؤمن في شنعة وقباحة وفظاعة عند الناس .

122 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شـرائـط لـبـاس المصـلي

 

م 8 : الأحوط وجوبا أن لا يلبس كل من الرجل والمرأة لباس الآخـر ، ولكن يجـوز لهما ذلك لغرض آخر كالضرورة ، وفي حالة الحرمة فإن الصلاة تكون صحيحة .

م 9 : إذا انحصر لباس المصلي بالنجس فإنه يجوز أن يصلي فيـه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأذان والإقامـة

 

م 1 : يستحب الأذان والإقامة في الصلوات اليومية أداءً وقضاءً .

م 2 : كيفيـة الأذان :

    ( الله أكبر ) أربـع مـرّات ، ( أشــهد أن لا إله إلا الله ) مـرّتان ، ( أشهد أن محمداً رسول الله ) مرّتان ، ( حي على الصلاة ) مرّتان ، ( حي على الفلاح ) مرّتان ، ( حي على خير العمــل ) مـرّتان ، ( الله أكـبر ) مـرّتان ، ( لا إلـه إلا الله ) مرّتان .

كيفيـة الإقامة :

    ( الله أكـبـر ) مـرّتـان ، ( أشـهد أن لا إلـه إلا الله ) مرّتان ، ( أشهد أن محمداً رسول الله ) مرّتان ، ( حي على الصلاة ) مـرّتان ، ( حي على الفلاح ) مرّتان ، ( حي على خير العمل ) مـرّتان ، ( قـد قامـت الصـلاة  ) مـرّتان ، ( الله أكبر ) مرّتان ، ( لا إله إلا الله ) مرّة واحدة .

م 3 : الشـهادة بولايـة أمير المؤمنين عـليه السـلام ليست جزءاً مـن الأذان والإقـامـة ، ولكنهـا مكمّـلـة للشهـادة برسالـة النبي صـلى

 

- 123 -

124 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأذان والإقـامـــة

 

الله عليه وآله ومستحبّة في نفسها ، وكذلك الصلاة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف مستحبّة في نفسها وليست جـزءاً مـن الأذان والإقامـة .

 

م 4 : يتأكـد اسـتحباب الأذان والإقامة في خصوص صلاتي الفجـر والمغـرب ، ويتأكدان للرجال وخاصة الإقامة ، والأحوط استحبابا للرجال عدم ترك الإقامة .

 

م 5 : يسقط الأذان والإقامة في موارد ، منها :

      1ـــ إذا دخل في صلاة الجماعة التي أُذِّنَ وأُقِيمَ لها سواء كان الداخل هو الإمام أم المأموم .

      2ــ إذا دخـل الـمـسـجـد للصـلاة والجماعـة لم تتفـرّق صفـوفهـا ، فإذا أراد الـصـلاة منفـردا لم يتأكـد لـه الأذان والإقامـة بل الأحـوط اسـتحبابا أن لا يأتي بالأذان إلا سِرًّا ، وإذا أراد أن يـصـلي صـلاة جمـاعـة أخـرى لم يُشَــرَّع لـه الأذان والإقـامـة .

      3ـــ إذا سمع أذان وإقامة غيره للصلاة إذا لم يقع بين صلاته وبين ما سمعه فاصل زمني كبير .

 

م 6 : إذا جمع بين الصلاتين أداءً سقط أذان الصلاة الثانية ، وكذا إذا جمع بين قضاء الصلوات الفوائت في مجلس واحد فإنه يسقط الأذان عمّا عدا الأولى .

الأذان والإقــامــة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 125

 

م 7 : يعتبر في الأذان والإقامة النّيّة والتّرتيب والموالاة ودخول الوقت .

م 8 : يعتبر في الإقامة الطهارة والقيام .

م 9 : ينبغي عدم التكلم أثناء الأذان والإقامة .

م 10 : يكـره التكلم بعـد قوله ( قد قامت الصلاة ) إلا فيما يتعلّق بالصلاة كتسوية الصف .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أجـزاء الصـلاة وواجـباتها

 

     أجزاء الصلاة وواجباتها عشرة أمور ، وهي :

أولا : النِّيَّـة :

    النّيّة : هي القصد إلى العمل متعبّدًا ومتذلِّلا لله تعالى به بداعي امتثال أمره سبحانه .

م 1 : النيـة من أركان الصلاة أو من الواجبات الركنية ، فتبطل الصلاة بنقصانها عمدًا أو سهوًا .

م 2 : لا يعـتبر التلفـظ بالنيـة ولا الإخطار بالبال بل يكفي وجود الدّاعي القلبي ، نعم يعتبر فيها الاستمرار إلى آخر الصلاة ، ويعـتبر في النية الإخلاص ، فإذا انضم الرياء إلى الداعي الإلهي بطلت الصلاة .

م 3 : إذا أتى بالصـلاة بضـميمـةٍ وكان الداعي إلى هـذه الضميمـة قصـد القربة إلى الله تعالى ــ كتعليم الغير كيفية الصلاة ــ فصلاته صحيحة .

م 4 : إذا تردّد الـمصـلي في إتمام صـلاته أو عـزم على قطعهـا فإن لم يفعل شيئا مبطلا جاز الرجوع إلى نيّته الأولى وإكمال صلاته .

 

- 126 -

أولا : الـنـيـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 127

 

م 5 : إذا دخل في صلاة معيَّنة ثم قصد بسائر الأجزاء صـلاة أخرى غفلة واشتباها صحت صلاته على ما نواه أوَّلاً سواء كان الالتفات في أثناء الصلاة أم بعد الفراغ منها .

 

    مثال : إذا بدأ في صلاة الصبح ثم تخيَّل أنه في نافلة الصبح فصلاها بهذا التخيّل صحت صلاته على أنها صلاة الصبح .

 

م 6 : إذا شك في النية أثناء الصلاة فإن علم بأن نيته الفعلية الآن ـــ وهو في حال الركوع مثلا ـــ هي بعنوان " صلاة الفجر " مثـلا أكمـل صلاته ، وإذا لم يعلم بنيته الفعلية تجب إعادة الصلاة ، هذا في غير الصلاتين المترتّبتين ، وأما في الصلاتين المترتّبتين فلو لم يكن قد أتى بالصلاة الأولى أو شك في الإتيان بها جعل ما بيده الصلاة الأولى وأكملها ثم أتى بالصلاة الثانية .

 

    مثال : إذا كان في صلاة وشك في نيته ولم يكن قد أتى بصلاة الظهـر أو شك في الإتيان بها جعل ما بيده صلاة الظهر وأكملها ثم أتى بصـلاة العصر ، ونفس الحكم يجري في المغرب والعشـاء .

 

ثانيا : تكبيرة الإحرام :

 

م 1 : تكبيرة الإحرام من الأركان ، فتبطل الصلاة بنقصانها عمدًا أو سهوًا ، وأما زيادتها السهوية فليست مبطلة للصلاة .

128 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثـانـيـا : تـكـبـيرة الإحـرام

 

م 2 : الواجب في التكبيرة أن يقول ( اللهُ أَكْبَرُ ) على النّهج العربي ، فلو قال ( الله واكبر ) أو قال ( الله أكبار ) بطلت التكبيرة .

م 3 : الجاهل بالتكبيرة يُلَقِّنُهُ غيرُه أو يتعلّمها ، فإن لم يمكن التّلقين أو التّعـلّم أو ضاق الوقـت جـاء بما يمكـنه منها حتى لو كان غلطا إذا لم يغيِّر المعنى ، فإن عجز عن الإتيان بما يمكنه منها جاء بمرادفها على الأحوط وجوبا ، وإن عجز عن الإتيان بالمرادف جاء بترجمتها على الأحوط وجوبا .

م 4 : الأخرس يأتي بالتكبيرة على قـدر ما يمكنه ، فإن عجز حرّك بها لسانه وشفتيه حين إخطارها بقلبه ورسم بإصبعه حروفها في الهـواء إذا كان يمكنه ذلك ، ويفعل نفس الشيء في القراءة وسائر الأذكـار .

م 5 : يعتبر في تكبيرة الإحرام في صلاة الفريضة القيام التام والاسـتقرار إذا كان قـادرا عليهما ، والأحـوط وجوبا الاستقلال بأن لا يتكئ عـلى شيء ــ كالعصا ــ مع التمكن مـن تركـه ، وإذا دار الأمـر بين القـيام مستندا أو الجلوس مستقلا قدّم الأول على الثاني .

م 6 : إذا كـبّـر مـع عــدم القيـام عمدا أو سهوا بطلت صلاته ، ولا تبطل الصلاة بعدم الاستقرار عن سهو .

ثانيا : تكبيرة الإحـرام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 129

 

م 7 : الأحـوط وجـوبا أن يكون القيام على القدمين معا ، ولا بأس بأن يجعـل ثقلـه على إحداهما أكثر منه على الأخرى ، ويعتبر أن لا يفصـل بين القدمين بمقدار كبير بحيث لا يصدق معه القيام عـرفا ، والأحوط وجوبا عدم الفصل بين القدمين بمقدار كبير وإن صدق معه القيام عرفا .

م 8 : إذا لم يقدر على القيام ولو منحنيا أو منفرج الرجلين صـلّى جالسا ، فإن عجـز صلّى مضطجعا على الجانب الأيمن أو الأيسـر مستقبـل القبلة ، والأحوط وجوبا تقديم الجانب الأيمن على الجانب الأيسر مع الإمكان ، فإن عجز صلّى مستلقيا على قفاه مستقبلا القبلة كالمحتضر .

م 9 : إذا شك في الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد الدخول في الاســتعاذة أو القـراءة لم يعتن بشكّـه ، ولكن يجـب الاعتناء بالـشك قبل الدخول في الاستعاذة أو القراءة فيأتي بالتكـبيرة .

م 10 : إذا كان متيقّنـا مـن الإتيان بتكبيرة الإحرام ولكنه شك في صـحّـتها لم يعتن بالشـك حـتى لـو كان الشـك قبـل الدخـول فيمـا بعدهـا .

م 11 : يستحبّ الإتيان بسبع تكبيرات ، والأحوط استحبابا أن يجعل السابعة تكبيرة الإحرام وأن يأتي بالباقي بقصد القربة المطلقة .

130 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : القراءة

 

ثالثا : القراءة :

م 1 : القراءة عبارة عن قراءة سورة الفاتحة ، وقراءة سورة كاملة بعدها على الأحوط وجوبا ، والقراءة واجبة في الصلاة ولكنها ليسـت ركـنا ، ويجـوز ترك السورة في حال الضرورة كالمرض وضيق الوقت والخوف ، بل يجب تركها في حالة ضيق الوقـت وبعـض مـوارد الخوف ، ومحل القراءة الركعة الأولى والثانية من الفرائض اليومية .

م 2 : إذا قـدّم السـورة عـلى الحمد عمدًا بطلت صلاته ، وإن كان ناسيا وذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد ، وإن ذكر بعد الركوع صحّت صلاته ولا شيء عليه .

م 3 : يجب تعـلّم القـراءة الصحيحة مع الإمكان ، وإذا كان لا يحسـن مـن سـورة الفـاتحة مقـدارًا معتدًّا به فالأحوط وجوبا أن يضمّ إلى قراءته ملحونا ـــ أي بشكل غلط أو بطريقة خاطئة أو غير منطـوق بشكل صحيح ـــ قـراءة شيء يحـسـنه مـن سائر القرآن الكريم ، وإن لم يحسن شيئا من القرآن الكريم يضم التّسبيح ، وأما السورة فإنها تسقط مع العجز عن تعلّمهـا .

م 4 : إذا كان يستطيع تعلّم القراءة ولم يفعـل فصلاته صحيحـة ولكنـه مأثوم ، فيجب عليه الصلاة جماعة مأموما ليتخلّص من العقـاب .

ثالثا : القراءة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 131

 

م 5 : تكفي القراءة على النّهج العربي وإن كانت مخالفة للقراءات السّبـع ، ولكن لا يجوز التعدّي عن القراءات التي كانت متداولة في عصر الأئمة عليهم السلام .

م 6 : الأحـوط استحبابا ترك الوقف بالحركة ، والوصل بالسكون في القراءة والأذكار .

م 7 : إذا نسي القـراءة في الصلاة إلى أن ركع أكمل صلاته ولا شيء عليه ، والأحوط استحبابا الإتيان بسجدتي السهو بعـد الصلاة .

م 8 : تجب قـراءة البسملة في سورة الفاتحة لأنها جزء منها ، والأحـوط وجوبا الإتيان بها في باقي السور ـــ غير سورة التوبة ـــ مع عدم ترتيب آثار الجزئية عليها ، كالاقتصار على قراءتها لوحدها بعد الحمد في صلاة الآيات .

م 9 : من قـرأ في صلاة الفريضة إحدى سور العزائم وجب عليه سجود التلاوة عند قراءة آية السجدة ، فإن سجد أعاد صلاته على الأحـوط وجـوبا ، وإن عـصى ولم يسجـد يكمل صلاته ولا تجب عليه الإعادة .

   وتجـوز قراءة سور العزائم في النوافـل ، فإن قرأها يجب عليه السجـود عـند قراءة آية السجدة فيسجد ثم يعود ويكمـل صلاته ، ولا يجوز تأخير السجدة إلى ما بعد الفراغ من الصـلاة .

132 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : القراءة

 

م 10 : إذا استمع إلى آية السجدة وهو في صلاة الفريضة فالأحوط وجوبا أن يومئ برأسه إلى السجدة ، ويأتي بالسجدة بعد الفراغ من الصلاة .

م 11 : يكـره في صلاة الفريضة أن يقـرأ أكثر من سورة واحدة في الركعة الواحدة .

م 12 : الأحـوط وجـوبا في الصـلاة الـجـمع بين سورتـي ( الفيـل ) و ( الإيلاف ) وبيـن ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) مُرَتَّبَة مع البسمـلة الواقعة بينهمـا .

م 13 : لا يجب تعيين البسملة حين قراءتها وأنها لأي سورة ، ولكن الأحوط وجوبا إعادتها لو عيَّنها لسورة ثم أراد قراءة سورة أخرى .

م 14 : يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ نصفها ، وإذا بلغ نصفها لم يجز العدول على الأحوط وجوبا ، ولكن في سورتي ( التوحيد ) و ( الكافرون ) لا يجوز العدول عنهما حتى لو لم يبلغ النصف ، والأحـوط وجـوبا عـدم العـدول عــن ســورتـي ( الـجـمـعــة ) و ( الـمنـافــقـون ) حـــتـى إلــى سـورتـي ( التوحيد ) و ( الكافرون ) في يوم الجمعة .

م 15 : إذا لم يتمكن المصلي مـن إتمام السورة لنسيان كلمة أو جـمـلـة منها ولم يتذكرهـا جـاز أن يعـدل إلى سـورة أخـرى وإن بـلـغ

ثالثا : القراءة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 133

 

الــنــصـــف وإن كـــان الـــنـــســـيـــان فـــي ســــورة (الإخـــلاص) و(الكافرون) .

 

م 16 : يجب المدّ عند علماء التجويد في موردين :

 

 

      1ـــ أن يقـع سـكون لازم في كلمـة واحـدة بعـد الواو المضـموم مـا قبلهـا ، أو اليـاء المكسـور مـا قبلهـا ، أو الألـف المفـتـوح مـا قبلهـا ، مثل ( أَتُحَاجُّونِّي ) ، وفواتح السور مثل ( ص ) .

 

      2ـــ أن تقـع بعـد الـواو أو الياء أو الألف هـمزة في كلمة واحـدة مثل ( جَاءَ ) ، و( جِيءَ ) ، و( سُوء ) .

   ولكن القـراءة تعـتبر صحيحة حتى لو لم يلتزم بالمدّ في هذين الموردين وإن كان الأحوط استحبابا رعايته ولا سيما في الأول ، وأما في " الضَّالِّين " فإن التحفّظ يتوقف على التّشديد والألف على مقدار من المدّ لا أزيد من ذلك .

 

م 17 : إذا اجـتـمـع حـرفـان مـتـجـانـسـان أصـلـيّـان فـي كلـمة واحـدة وجـب الإدغـام فـي مـثـل " مَدَّ " و " رَدَّ " إلا فـيـمـا ثـبـت فـيــه جــواز الــقــراءة بــوجــهـــيــن مــثـــل قـــولـــه تــعـالى : " مَنْ يَرْتَدَّ (  يَرْتَدِدْ ) مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ " ( المائدة : 54 ) ، والأحـوط استـحـبـابـا الإدغـام فـيـمـا إذا وقـعــت الـنّـون السـاكـنـة أو التنوين قبل حروف " يرملون " .

134 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : القراءة

 

م 18 : يجب على الأحوط وجوبا على الرجل أن يجهر بالقراءة في صلاة الفجر وفي الركعتين الأوليين من العشاءين وأن يخافت بها في الظهرين ، ويستحبّ له الجهر بالبسملة في الظهـرين .

م 19 : يجب على الأحوط وجوبا على المرأة أن تخفت في الظهرين ، وتتخير في الصبح والعشاءين بين الجهر والإخفات مع عدم سماع الأجنبي صوتها .

م 20 : يرجـع إلى العرف في تحديد معنى الجهر والإخفـات .

م 21 : الأحوط وجوبا الجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ، ويستحب الجهر بالقراءة في الأوليين من صلاة الظهر في يوم الجمعـة .

م 22 : إذا جهـر في القراءة في موضع الإخفات ، أو أخفت في موضع الجهر جهلا بالحكم أو نسيانا صحت صلاته ، وإذا علم بالحكم أو تذكر أثنـاء القراءة صـحّ مـا مـضى ويكمل حسب وظيفتـه الشـرعية في البـاقي ، فإذا كان في الفجر أو العشاءين فإنـه يجهر في الباقي ، وإذا كان في الظهرين فإنه يخفت في البـاقي .

م 23 : تجـوز في الصلاة قراءة الحمد والسورة من المصحف وإن كان الأحوط استحبابا الاقتصار في ذلك على الاضطرار ، وتجـوز في القنوت قراءة الأدعية والأذكار من كتاب .

ثالثا : القراءة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 135

 

م 24 : يتخيّر المصـلي ـــ إمامـا كان أم مأمـوما ـــ في الركعة الثالثـة والرابعة بين قراءة الحمد والتسبيح ، ويجوز أن يقـرأ في إحداهما الحمد وفي الأخرى التسبيح ، والأحوط وجوبا الإخفات بالحمـد والتسـبيح في هـذه الركعات ، ولكن يستحب الجهر بالبسملة إذا اختار قراءة الحمد إلا في القراءة خلف الإمام فإن الأحوط وجوبا ترك الجهر بالبسملة فيها .

م 25 : يجزي في التسبيح أن يقـول : ( سُبْحَانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ) مـرّة واحدة ، والأحوط استحبـابا ثـلاث مـرّات ، ويستحبّ الاستغفار بعد التسبيحات ، وإذا لم يتمكن من التسبيح وجب عليه قراءة سورة الفاتحة .

م 26 : من نسي قراءة الحمد في الركعة الأولى أو الثانية فالأحوط استحبابا أن يختارها على التسبيحات في الركعة الثالثة أو الرابعة .

م 27 : مـن نسي القـراءة أو التسـبيحة إلى أن ركع فلا شيء عـلـيـه ، والأحـوط اسـتـحـبابا الإتـيـان بـسـجدتي السـهو بعـد الصـلاة .

م 28 : حكم القراءة والتسبيحات من جهة اعتبار القيام والطمأنينة والاستقلال فيها كما في تكبيرة الإحرام ، والفروع هناك تجري هنا ، ولكن يفترقان من جهتين :

136 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : القراءة

 

    1ـــ إذا نسي القيـام حـال القراءة أو حال التسبيح فقرأ أو سَبَّح جالسا فإن تذكـر قبـل الركـوع فالأحـوط وجـوبا أن يقوم ويقرأ أو يسبّح ، وإن تذكر بعد أن قام وركع عن قيام صحت صلاته .

 

    2ـــ يجـب القيـام في القراءة أو التسبيح بالمقدار الممكن ، فإن عجز عن القيام في جزء منها أتى بهذا الجزء جالسا ، مثلا إذا عـجـز عـن الجـلـوس في جزء أتى به مضطجعـا على الجانـب الأيمـن أو الأيسر ، والأحوط وجوبا تقديم الجانب الأيمن على الجانب الأيـسـر مـع الإمـكان ، فـإن عـجـز فـمـســتـلقيـا عـلى قفـاه كالمحتضـر .

 

م 29 : إذا شك في صحة القراءة بعد الفراغ منها لم يعتن بالشـك .

 

م 30 : إذا شك في القراءة بعد الدخول في القنوت أو بعد الهوي إلى الركـوع لم يعتن بالشك ، وأما إذا شك فيها قبل ذلك وجبت عليه القراءة .

 

م 31 : إذا شـك في قراءة الحمد بعد الدخول في السورة لم يعتن بالشـك ، وكذلك لا يعتني بالشـك إذا دخل في جملة وشك في جملة سابقة عليها .

رابـعــا : الـركــوع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 137

 

رابعا : الركوع :

م 1 : الركـوع ركـن في الصـلاة ، فتبطـل الصـلاة بنقيصتـه عمـدا أو سهوا ، وتبطل بزيادته عمدا ، وعلى الأحوط وجوبا تبطل بزيادتـه سـهوا إلا في صـلاة الجماعة على تفصيل يأتي .

م 2 : يجب الركوع في كل ركعة مرة واحدة إلا في صلاة الآيـات ففي كل ركعة منها خمسة ركوعات كما سيأتي .

واجبات الركوع :

     واجبات الركوع أربعة ، وهي :

1ـــ الانحناء :

    بمقـدار تصل أطراف الأصابع إلى الركبة في الرجل ، وكذا في المـرأة على الأحوط وجوبا ، والأحوط استحبابا للرجل أن ينحني بمقدار تصل راحة كفّه إلى ركبته .

2ـــ القيام قبل الركوع :

    وتبطل الصلاة بتركه عمدا ، وفي تركه سهوا صورتان :

       أ ـــ أن يتذكر القيـام المنسي بعـد دخوله في السجدة الثانية أو بعد الفراغ من السجدة الثانية ، فهنا تبطل الصلاة على الأحوط وجوبا .

       ب  ـــ أن يتذكـر القيـام المنسي قبـل دخـوله في السجدة الـثـانـيـة ، فـهـنـا يـجـب عـلـيـه الـقـيـام ثـم الـركـوع ويـكـمـل صـلاتـه ،

138 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعــا : الـركــوع

 

والأحوط استحبابا أن يسجد سجدتي السهو إذا كان تذكره بعد دخوله في السجدة الأولى .

م 1 : إذا لم يتمكن مـن الركـوع عن قيـام يومئ برأسه إلى الركوع إن أمكن ، وإن لم يمكن فيومئ بعينيه تغميضا للركوع وفتحا للرفع من الركوع .

م 2 : إذا شك في القيام قبل الركوع فإن كان شكه بعد الوصول إلى حدّ الركوع لم يعتن بشكه ويكمل صلاته ، وإن كان شكه قبل الوصـول إلى حـدّ الركوع وجب الرجوع إلى القيام ثم الركوع وإكمال صلاته .

3ـــ الذكـر :

    وهو التسبيح أو التحميد أو التكبير أو التهليل ، والأحوط استحبابا اختيار ( سُبْحَانَ اللهِ ) ثلاث مرّات ، أو ( سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ) مرّة واحدة ، ولـو اختار غير التسبيح فالأحوط وجوبا أن يكون بقدر ثلاث مرّات من ( سُبْحَانَ اللهِ ) .

م 1 : يعتبر في حـال الركـوع أن يبقى فترة من الزمن بمقدار أداء الذكر الواجب ، ويعتبر أيضا استقرار بدن المصلي .

م 2 : إذا نسي الذكـر أو الاسـتقرار إلى أن رفـع رأسـه مـن الركوع صحت صلاته ، وإذا تذكر عدم الاستقرار وهو في الركوع أعاد الذكر على الأحوط استحبابا .

رابـعــا : الـركــوع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 139

 

4ـــ القيام بعد الركوع :

    يعتبر فيـه الانتصاب أي الوقوف بشكل مستقيم ، والأحوط وجوبا اعتبار الطمأنينة أيضا .

م 1 : إذا نــسي الـقيـام بعــد الركــوع إلى أن خــرج عــن حـــدّ الركـوع لا يجـب عليه الرجـوع وإن كان ذلك أحـوط استحبابا ما لم يدخل في السجود .

م 2 : إذا شك في الركـوع أو في القيام بعد الركوع وقد دخل في السـجود لم يعتن بشـكه ، وكذلك لا يعتني بشكه إذا شك في الركوع أو القيام أثناء نزوله إلى السجود وإن كان الأحوط استحبابا فيه الرجوع إلى القيام ثم إكمال صلاته .

م 3 : إذا نسي الركوع إلى أن دخل في السجدة الثانية بطلت صلاتـه على الأحـوط وجـوبا ، وإذا تذكره قبـل السجدة الثانية رجع إلى الركوع وأكمل صلاته والأحوط استحبابا أن يسجد سجدتي السهو لزيادة سجدة واحدة .

م 4 : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى لـغـايـة أخـرى ـــ كـرفـع شيء مـن الأرض ـــ لا يكـفي في جعلـه ركـوعـا .

م 5 : إذا انحنى للركوع فهوى إلى السجود نسيانا ، ففيه أربـع صـور :

140 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعــا : الـركــوع

 

    أ ـــ أن يكون نسيانه قبل الوصول إلى حدّ الركوع ، هنا يجب الرجوع إلى القيام ثم الانحناء للركوع .

    ب ـــ أن يكون نسيانه بعد الدخول في الركوع ولكنه لم يخرج عـن حـدّ الركـوع حـين نزولـه إلى السجود ، هنا يجب أن يبقى عــلــى حــالـــه ولا يــهـــوي أكــثـــر مــن ذلــك ويـأتـي بالـذكـر الـواجـــب .

    ج ـــ أن يكون نسيانه بعد توقّفه مدة قليلة في حدّ الركوع ثم نسي فهوى إلى السجود حتى خرج عن حدّ الركوع ، هنا يصح ركوعه ويكمل صلاته ويجري عليه حكم من نسي ذكر الركوع والقيام بعد الركوع .

    د ـــ أن يكون نسيانه قبـل توقّفه في حـدّ الركوع إلى أن هوى إلى السجود وخرج عن حدّ الركوع ، هنا يجب عليه أن يرجع إلى القيام ثم ينحني إلى الركوع ويكمل صلاته ، والأحوط استحبابا إعادة الصلاة .

 

خامسا : السجود :

   تجب في كل ركعة سجدتان ، وهما معا من الأركان ، فتبطل الصـلاة بنقصانهما عمدا أو سهوا ، وتبطل بزيادتهما عمدا ، وعلى الأحوط وجوبا تبطل بزيادتهما سهوا .

     ويعتبر في السجود ثمانية أمور :

خامـسـا : السـجـود . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 141

 

الأمـر الأول :

    أن يكون السجود على سبعة أعضاء ، وهي الجبهة والكفان والركبتان وإبهاما القـدمين ، والركـن هـو وضـع الجبهـة على موضـع السـجـود مـع الانحناء الخاص ، وأما وضع الأعضاء الأخرى على الأرض فهو واجب إلا أنه ليس بركن ، فلا يضـرّ بالصـلاة عـدم وضع الأعضاء الأخرى على الأرض سهـوا .

م 1 : لا يعتبر في موضع سجود الجبهة اتصال أجزائها ، فيجـوز السـجـود عـلـى المسـباح إذا كان مصـنـوعا ممـا يصـح السـجود عـليـه .

م 2 : الواجب وضعه من الجبهة مُسَمَّى الجبهة ولو بقدر طرف الإصبع ، والأحوط وجوبا وضع المسمى من وسط الجبهة ـــ أي السطح المحاط بخطين وهميين متوازيين بين الحاجبين إلى الناصيـة ـــ ، ومـن الكفين استيعـاب باطنهما عرفـا مـع الإمكان على الأحوط وجوبا ، ومن الركبتين بمقدار المُسَمَّى ، ومن الإبهامين يجـوز وضـع الظاهـر والباطـن منهمـا ، والأحوط استحبابا وضع طـرفيهما .

م 3 : يشـترط في الكفـين وضـع باطـنـهما عـلى الأرض مـع الاختيـار ، ولكن يجزي وضع ظاهر الكفين على الأرض في حال الضرورة .

142 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خامـسـا : السـجـود

 

الأمـر الثـاني :

    أن لا يكون موضع الجبهة أعلى أو أسفل من موضع الركبتين والإبهامين بما يزيد على أربعة أصابع مضمومة ، والأحوط وجوبا مراعاة هذه المسافة بين موضع السجود ومكان الوقوف .

الأمـر الثـالث :

    يعتبر في موضع الجبهة أن يكون من الأرض أو نبات الأرض مـن غـير المأكول والملبـوس ، فـلا يصح السجود على القمح والشعير والقطن ونحو ذلك .

م 1 : يجوز السجود على ما يأكله الحيوان من النبات ، وعلى النبـات الذي لا يؤكل بنفسه بل يُشْرَبُ الماء الذي يُنْقَع أو يُطْبَخ فيه مثل ورد لسان الثور وورق الشاي ، وعلى قشر الجوز بعد انفصاله عن اللـبّ ، وعلى نواة التمر وسـائر النوى بعد انفصالها من الثمر .

م 2 : يصحّ السجود على القرطاس المتّخذ من الخشب والقطن والكتان ، ولا يصحّ على المتّخذ من الحرير .

م 3 : السجـود على الأرض أفضل من السجود على غيرها ، والسجـود عـلى التراب أفضـل مـن السجـود عـلى غيره ، وأفضل مـن الجمـيـع التـربـة الحسينيـة عـلى مـشرِّفهـا آلاف التحيـة والسـلام .

خامـسـا : السـجـود . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 143

 

م 4 : لا يصح السجود على ما لا يصدق عليه الأرض أو نباتها كالذهـب والفضـة وسـائر المعادن والزجاج والبلّور والرماد وما ينبت على وجه الماء .

 

م 5 : لا يصـح السجـود على القـير والزّفـت والإسفلت على الأحوط وجوبا ، ولكن يقدّمان على غيرهما عند الاضطرار .

 

م 6 : يصح السجـود على الفحم والخزف والآجر ، وعلى الجص والنّورة ولو بعد طبخهما ، وعلى المرمر والعقيق والفيروزج والياقوت ، والماس ونحوها من الأحجار الكريمة .

 

م 7 : لا يصـح السجـود على ما لا يؤكل في بعض البلدان إذا عُدَّ مأكولا في غيرها وإن لم يُتَعارَف أكْلُهُ .

 

م 8 : إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لفقدانه أو بسبب الحر أو البرد أو غير ذلك من الأسباب سجد على القير أو الزفت ، فإن لم يحصل على القير أو الزفت سقط هـذا الشـرط ـــ وهو الأمر الثالث ـــ لعدم ثبوت بدل خاص له وإن كان الأحوط استحبابا تقديم ثوبه على غيره .

 

م 9 : إذا سجـد سـهوا عـلى مـا لا يصح السجود عليه ، فإن التفت بعد الإتيان بالذكر الواجـب أكمل صلاته ، وإن التفت قبل الإتـيـان بالذكـر الـواجـب جَـرَّ جبهتـه إلى مـا يصـح السجـود علـيـه ،

144 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خامـسـا : السـجـود

 

وإن لم يتمكن من جرّ جبهته إلى ما يصح السجود عليه أكمل سجدته وصحت صلاته .

م 10 : يجـوز السجـود على مـا لا يصـح السجـود عـليه حـال التقيّـة ، ولا يجـب التخلّـص مـن التقيّـة بالذهـاب إلى مكان آخر ولا تأخير الصلاة إلى أن يزول سبب التقيّة .

 

الأمـر الـرابع :

    يعتبر الاستقرار في موضع الجبهة ، فلا يجزي وضع الجبهة على مثـل الطين الرّخو الذي لا تستقر الجبهة عليه ، ويصح على الطين إذا لم يكن رخوا بحيث تستقر الجبهة عليه ، ولكن إذا لصق بها شيء من الطين أزاله للسجدة الثانية .

 

الأمـر الخـامس :

    يعـتبـر في مـوضـع الجـبهـة الطهـارة ، ولا تـضـرّ نجاسـة باطنـه أو أسفله ، وعلى الأحوط وجوبا تعتبر الإباحة ، ولا تصح الصلاة بالسجود على المغصوب إذا كان عالما بالغصبية عامدا على الأحوط وجوبا ، ولو سجد عليه غافلا أو جاهلا بالغصبية أو ناسيا لها ولم يكن هو الغاصب صحت صلاته .

 

الأمـر السـادس :

    يجب الذِّكْر في السجود ، وهو التسبيح والتحميد والتكبيـر والـتـهـلـيــل ، والأحــوط اسـتـحـبـابـا اخـتـيـار ( سُـبْـحَـانَ اللهِ ) ثــلاث

خامسـا : الـسـجـود . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 145

 

مرّات ، أو ( سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ) مرّة واحدة ، ولو اختـار غـير التسبيح فالأحوط وجوبا أن يكون بقدر ثلاث مرّات من ( سبحان الله ) .

 

الأمـر السـابع :

    يجب الجلوس بين السجدتين ، والأحوط وجوبا أن يجلس جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية قبل القيام للركعة التالية .

 

الأمـر الثـامن :

    يعتبر المكث والبقاء لفترة زمنية قصيرة حال السجود بمقدار أداء الذكر الواجب ، ويعتبر أيضا حال السجود استقرار وعدم حركة بدن المصلي ، والأحوط استحبابا إعادة الذكر لو تحرك سهوا حال السجود .

م 1 : يجـوز حـال السجـود تحـريك بعض الأطراف ـــ كأصابع القدم ـــ إذا لم يضرّ بصدق الاستقرار عرفا .

م 2 : مـن لم يتمكن من الانحناء التام للسجود يجب عليه أن يرفـع مـا يسجـد عـليه إلى الحـدّ الذي يتمكن من وضع الجبهة عـليه ، وإن لم يتمكن مـن الانحنـاء أصـلا أومـأ برأسه إلى السجود والركوع ، وجعل إيماء السجود أكثر من إيماء الركوع ، ويسـتحب رفـع مـا يصـح السجـود عليه إلى الجبهة ، ومع العجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينيه غمضا لهما وفتحا للرفع منهما .

146 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خامـسـا : السـجـود

 

م 3 : إذا ارتفعت الجبهة عـن موضع السجود قهرًا فإن كان في السجـدة الأولى أتى بالسجـدة الثانيـة ، وإن كان في السجدة الثـانية لا يرجـع إلى السجـود مـرّة أخـرى بل يـكـمل صـلاتـه ولا شيء عـليـه .

 

م 4 : إذا ارتفعت الجبهة عن موضع السجود قهرًا وعادت إليه قهـرًا لم يحسـب سجدتين ، وإذا كان الارتفاع قبل الإتيان بالذكر فالأحوط استحبابا الإتيان بالذكر بعد الرجوع إلى السجود لا بقصد الجزئية .

 

م 5 : إذا كان لا يتمكن من وضع جبهته على موضع السجود لضـرر مثـلا ـــ كوجـود جرح أو دمامل ـــ يسجد على الموضـع السـليم منها ، وإن كانت الدمامل في كل الجبهـة فالأحـوط وجـوبا تقـديم الذقن على الجبينين ـــ والجبينان هما طرفا الجبهة ـــ ، فإن عجـز عـن السجـود على الذقن قدّم الجبينين على غيرهما من أجزاء الوجه ، وإن لم يتمكن من وضع شيء من الوجه على موضع السجود أومأ برأسه ، فإن عجز أومأ بعينيه تغميضا للسجود وفتحا للرفع من السجود .

 

م 6 : من نسي السجدتين إلى أن دخل في الركوع الآتي بعدهما بطلـت صـلاته عـلى الأحـوط وجـوبا ، وإذا تذكرهما قبـل الدخـول في الركوع رجع وسجد السجدتين وأكمل صلاته .

خامـسـا : السـجـود . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 147

 

م 7 : من نسي سجدة واحدة فإذا تذكرها قبل الركوع رجع وسجـدها ، وإذا ذكـرها بعد الدخول في الركوع أكمل صلاته وقضى هذه السجدة الواحدة بعد الصلاة .

م 8 : من نسي السجدتين من الركعة الأخيرة إلى أن سلّم فإن ذكرهما قبل الإتيان بما ينافي الصلاة عمدًا أو سهوًا رجع وسجدهما وأكمل صلاته ، والأحوط وجوبا أن يأتي بسجدتي السهو لزيادة السلام سهوا ، وإذا ذكرهما بعد الإتيان بالمنافي بطلت صـلاته .

م 9 : مـن نـسي سجدة واحدة مـن الركعة الأخيرة فإذا ذكـرها بعـد السـلام وقبل الإتيان بمنافي الصلاة عمدًا أو سهوًا رجع وسجـدها وأكمل صلاته ، والأحوط وجوبا أن يأتي بسجـدتي السهـو لزيـادة السـلام سهوا ، وإذا ذكرها بعد الإتيـان بالمنـافي قضاها ، والأحـوط استحبابا أن يأتي بسجدتي السهـو .

م 10 : من نسي وضع عـضو من أعضاء السجود غير الجبهـة على الأرض وذكره بعد رفع الجبهة صحت صلاته ولا شيء عليـه .

م 11 : إذا ذكر بعد رفع رأسه من السجود أن موضع الجبهة لم يكن مما يصـح السجـود عـليه أو أنـه كان أعلى أو أسفل من موضع ركبتيـه بما يزيـد على أربـع أصابـع مضمومة أكمل صـلاته ولا شيء عليـه .

148 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خامـسـا : السـجـود

 

م 12 : إذا نسي الذكـر أو الطمأنينة حـال السجود وذكره بعد رفع رأسه من السجود صحت صلاته .

م 13 : إذا نسي الجلسة بين السجدتين إلى أن سجد السجدة الثانية صحت صـلاته .

سادسا : التشهّـد :

م 1 : التشهّد واجب في الركعة الثانية في جميع الصلوات ، وفي الركعة الثالثة من المغرب ، وفي الركعة الرابعة من الظهرين والعشاء ، ويوجد تشهد واحد لصلاة الاحتياط وصلاة الوتـر .

م 2 : كيفيـة التشهّـد :

    الأحـوط وجـوبا فـيه أن يقـول : " أشْهَدُ أن لا إِلهَ إلاّ اللهُ وَحْـدَهُ لا شَـرِيكَ لَـهُ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " .

م 3 : يجـب تعلّم التشهد مع الإمكان ولو بتلقين غيره حال التشهـد ، وإذا لم يتمكن أتى بما يقـدر عليه ويترجم الباقي على الأحـوط وجـوبا .

م 4 : يجب في التشهد أمور :

      1ـــ أداؤه صحيحـا .

      2ـــ الجلوس مع القدرة عليه ولا تعتبر في الجلوس كيفيـة خاصـة .

سادسـا : الـتـشـهـد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 149

 

      3ـــ الطمأنينة حـال الذكر .

      4ـــ الموالاة العرفيـة بين أجـزائه بأن يأتي بها متعاقبة متواليـة ، ولا يضر الفصل بين الأجزاء بالأذكار المأثورة .

م 5 : إذا نسي التشهد الأول وذكره قبل الدخول في الركوع الذي بعده يجب أن يرجع ويتشهد ويكمل صلاته ، وإذا تذكره بعد الدخول في الركوع يجب أن يأتي بسجدتي السهو بعد الصلاة ، والأحوط استحبابا قضاء التشهد أيضا .

م 6 : إذا نسي الجلوس حـال التشهد الأول رجع وجلس وتشهد إذا تذكر قبل الدخول في الركوع ، وإذا تذكر بعد الدخول في الركـوع أكمـل صلاتـه ، والأحوط استحبابا أن يأتي بسجدتي السهو بعد الصلاة .

م 7 : إذا نسي الطمأنينة حـال التشهـد فالأحـوط استحبابا الإتيان بالتشهـد مـرة أخرى مع الطمأنينة إذا تذكر قبل الدخول في الركوع ، وإذا تذكر بعد الدخول في الركوع يكمل صلاته ولا شيء عليه .

م 8 : إذا نسي التشهـد الأخير إلى أن سلَّم فإذا ذكره قبل الإتيان بمنافي الصلاة رجع وأتى به ، والأحوط وجوبا أن يأتي بسجدتي السهو للسلام الزائد ، وإذا ذكره بعد الإتيان بالمنافي فعليه سجدتا السهو فقط .

150 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سادسـا : الـتـشـهـد

 

م 9 : إذا أتى بالتشهد ولكن شك في صحته لا يعتني بشكه .

م 10 : إذا شـك في الإتـيـان بالشـهادتين حـال الصـلاة على محمـد وآل محمد ، أو شك في الإتيـان بكل التشهد أو بالصلاة عـلى محمـد وآل محمد وهو في حال النهوض أو بعد ما قام أو حين السلام لا يعتني بشكه .

سابعا : السَّـلام :

م 1 : السـلام واجـب في كل صلاة ، وهو آخر أجزائها ، ويعتبر أداؤه صحيحا حال الجلوس مع الطمأنينة .

م 2 : للسلام صيغتان هما " السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِـحـينَ " و " السَّـلام عـليكم ورحمـةُ اللهِ وبَرَكاتُـهُ " ، ويكـفي في الصيغة الثانية " السلام عليكم " ، والأحوط وجوبا عدم ترك الصيغـة الثانيـة وإن أتى بالأولى ، ويستحب الجمـع بينهما وأن يقول قبلهما " السَّلام عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ " .

م 3 : إذا نسي السـلام وذكـره قبـل الإتيـان بمنـافي الصلاة أتى بـه ، وإن ذكـره بعد الإتيان بالمنافي صحت صلاته وإن كان الأحوط استحبابا إعادة الصلاة .

م 4 : إذا أتى بالسـلام وشـك في صحتـه لا يعتني بشـكه .

م 5 : إذا شـك في الإتيان بالسلام بعد الدخول في التعقيبات أو في صـلاة أخــرى أو بـعـد الإتـيـان بـمـنافي الصـلاة لم يعـتن بشـكـه ،

سابـعا : السـلام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 151

 

وإذا شـك فـيـه قـبـل الـدخـول في التعقـيبـات يجـب أن يـأتي بالسـلام .

ثامنا : الترتيب :

م 1 : إذا خـالف التـرتيب بين واجبات الصلاة عمدًا بطلت صلاته ، وقد تقدم حكم المخالفة سهوا في بعض المسائل السابقة .

تاسعا : الموالاة :

م 1 : تجب الموالاة العرفية بين أجزاء الصلاة بأن يأتي بها متواليـة على نحو ينطبق على مجموعها عـنوان " الصلاة " ، ولا يضـرّ بالموالاة تطويل الركوع أو السجود أو القنوت أو الإكثار من الأذكـار ونحو ذلك .

عاشرا : القنوت :

م 1 : يستحب القنـوت مرة واحدة في جميع الصلوات اليومية فريضـة أو نافلة إلا الشفع فإن الأحوط وجوبا الإتيان بالقنـوت فيها رجاءً .

م 2 : محـل القنـوت في الصلـوات ـــ غـير الجمعـة والعيـدين والآيـات ـــ قبـل ركـوع الركعـة الثانيـة ، وأما في صلاة الوتر فقبل أن يركع .

م 3 : لا يعـتبر في القنـوت ذكر مخصوص ، ويكفي فيه كل دعـاء أو ذكـر .

152 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عاشرا : القنـوت

 

م 4 : الأحوط وجوبا عدم تحقّق وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير العربية ، ولكن ذلك لا يقدح في صحة الصلاة .

م 5 : يستحب أن يجمع في القنوت بين الثناء على الله عـز وجـل والصـلاة على النبي صلى الله عليه وآلـه والدعـاء لنفسه وللمؤمنين ، نعم هناك أذكار خاصة واردة لبعض النوافل .

م 6 : إذا نسي القنوت إلى أن ركع يستحب له أن يأتي به بعـد القيـام مـن الركوع ، وإذا ذكره بعد أن سجد يستحب أن يأتي به بعـد الصلاة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مـبطـلات الصـلاة

 

     مبطلات الصلاة أحد عشر أمرًا :

1ـــ فقـد الصـلاة لشيء مـن الأجـزاء أو من المقدمات والشروط كما مرّ في المسائل السابقة .

2ـــ الحدث أثناء الصلاة .

3ـــ التكفير مبطـل على الأحـوط وجوبا سواء قصد به الجزئية أم لا إلا في حال التقية .

    التكفيـر : هو أن يضع المصلي إحدى يديه على الأخرى خضوعا وتأدبا .

4ـــ الالتفات بالبدن أو الوجه عن القبلة بلا عذر ، وأما الالتفات اليسـير الذي لا يخـرج معـه المصلي عن كونه مستقبلا للقبلة فهو لا يضر بصحة الصلاة وإن كان مكروها .

5ـــ التكلّم في الصـلاة عمـدا إلا في مـورد الـرد عـلى السلام إذا كان واجبا عليـه فإنه يجب أن يردّ بمثل ما سُلِّمَ عليه ، والأحوط وجـوبـا عـدم تـقـديم الـجـار والمجـرور ( عـليكم ) إذا سـلّم عليـه بـ ( السلام عليكم ) ، وإذا تكلم سهوا وجبت عليه سجدتا السهو بعد الصلاة على الأحوط وجوبا .

 

- 153 -

154 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مبطلات الصلاة

 

6ـــ القهقهـة عـمـدا ، والقهقهة : هي الضحـك المشـتمل على الصوت والمد والترجيع .

7ـــ البكاء عـمدا إذا كان لأمر من أمور الدنيا فإنه يبطل الصلاة على الأحوط وجوبا سواء المشتمل على الصوت أم غير المشتمل عليه .

    ولا بـأس بالبكاء إذا كان لأمـر أخـروي كالخـوف مـن العـذاب أو الطمـع في الجنـة أو خضـوعا لله تعالى ولو لأجل طلب أمر دنيوي مـن الله عز وجل ، وكذلك لا بأس بالبكاء لمصائب أهل البيت عليهم السلام تقرّبا إلى الله تعالى .

8 ـــ كل عمل مُخِلّ بهيئة الصلاة مثل الأكل والشرب إذا كانـا ماحيين لصورة الصلاة ، والأحوط وجوبا الاجتناب عن الأكل والشرب في الصلاة إن لم يكونا ماحيين لصورة الصلاة ، ويجوز ابتلاع السكّر المذاب وما تخلّف مـن الطعام في الفم ، وتجـوز الإشارة باليد أو التصفيق للتنبيه على أمر مـا ، وحمل الطفل وإرضاعه ، وعـدّ الركعات بالحصى ونحو ذلك من الأعمال اليسيرة .

9ـــ التّأمين عمـدا مبطـل للصلاة في غير حـال التقية ، والتّأمين : هو قول " آمِين " بعد قراءة الفاتحة .

10ـــ الشك في عـدد الركعات على تفصيل يأتي .

مبطلات الصلاة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 155

 

11ـــ الزيادة في الصلاة عمدا سواء قصد بها الجزئية أم لا ، وسـواء كان قولا أم فعلا ، وتبطـل الصلاة بزيادة جزء سـهوا إذا كان ركعـة ، وعلى الأحـوط وجوبا تبطل الصلاة إذا كانت الزيادة ركوعا أو سجدتين من ركعة واحدة ، وأما السجدة الواحدة إذا أتى بها سهوا فإنها لا تبطل الصلاة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحـكام الشـك في الصـلاة

 

م 1 : مـن شك في أنه صلّى أو لم يُصَلِّ وما زال يوجد وقت للصلاة يجب عليـه الإتيان بالصلاة ، ولكن إذا شك بعد انتهاء الوقـت فـلا يعـتني بشكه ، وأما الوسواسي وكثير الشك فلا يعتنيان بالشك حتى لو كانا في الوقت .

م 2 : مـن شك بعد أن صلى العصر في أنه صلى الظهر أم لا فإنه يجب عليه أن يصلي الظهر ، ونفس الحكم يجري في المغرب والعشاء .

م 3 : من شك في الإتيان بالظهرين ولم يبق من الوقت إلا لفريضـة العصر يصلي صلاة العصر ، والأحوط وجوبا قضاء صلاة الظهر ، ونفس الحكم يجري في المغرب والعشاء .

م 4 : مـن صـلى وشـك في صحـة صلاتـه بعـد الفراغ منها لا يعتني بشكه ، وكذلك لا يعتني بشكه إذا شك في صحة جزء مـن الصـلاة بعـد الإتيان به ، وكذلك إذا شك في أصل الإتيان به بعد الدخـول في جـزء آخـر ، ولكن إذا كان الشـك في الإتيـان بجزء قبـل الدخول في جزء آخر يجب عليه الإتيان بالمشكوك فيه ، وقد مرّ تفصيل ذلك في مسائل واجبات الصلاة .

 

- 156 -

أبحاث الـشك في الصلاة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 157

 

أبحاث الشك في الصلاة :

     يأتي البحث ضمن النقطتين التاليتين :

أولا : الشك في عدد الركعات :

م 1 : إذا شـكّ المصلّي في عـدد ركعات الصلاة جاز له قطعها وإعـادة الصـلاة ولا يجـب عليه عـلاج مـا يمكن علاجـه إذا لم يلزم مـن الإعـادة فوات الوقت ، والأحوط وجوبا في حالة الإعادة الإتيان بأحد قواطع الصلاة كالاستدبار .

م 2 : إذا شك في عدد ركعات صلاة الصبح أو غيرها من الصلوات الثنـائية أو صـلاة المغـرب فإذا غلـب ظـنّه على أحد طـرفي الشك بنى عليه ، وإن لم يغلب ظنّه على أحدهما بطلت صـلاته .

م 3 : مـن شـك في عـدد ركعـات الصلـوات الرباعية فإذا غلب ظنّـه على أحد الطرفين بنى عليه ، وإن لم يغلب ظنّه على أحـدهما فإن كان شكّـه بين الواحدة والأكثر أو بين الاثنتين والأكثر قبل الدخول في السجدة الثانية بطلت صلاته .

م 4 : في غير الحالات السابقة التي تكون الصلاة باطلة فيها يعمل بوظيفة الشاك كما في الجدول التالي :

 

 

158 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : الشك في عدد الركعات

 

الرقم

الشك بين

موضع الشك

ما يقوم به

ركعة الاحتياط

سجدتا السهو

1

2 و 3

بعد الدخول في السجدة الثانية

يبني على 3

1     من قيام

لا توجد

2

3 و 4

في أي

موضع

يبني على 4

2 من جلوس أو 1 من قيام

لا توجد

3

2 و 4

بعد الدخول في السجدة الثانية

يبني على 4

2     من قيام

لا توجد

4

2و3و4

بعد الدخول في السجدة الثانية

يبني على 4

2 من قيام +  2 من جلوس

لا توجد

5

4 و 5

بعد الدخول في السجدة الثانية

يبني على 4

لا توجد

1

6

4 و 6

بعد الدخول في السجدة الثانية

يبني على 4

لا توجد

1

7

4  وأقل وأزيد

بعد الدخول في السجدة الثانية

يبني على 4

1     من قيام

1

8

4 و 5

حال القيام

يهدم القيام ويبني على 4

2 من جلوس أو 1 من قيام

1 أحوط استحبابا

9

3 و 5

حال القيام

يهدم القيام ويبني على 4

2     من قيام

1 أحوط استحبابا

10

3و4و5

حال القيام

يهدم القيام ويبني على 4

2 من قيام +  2 من جلوس

1 أحوط استحبابا

11

5 و 6

حال القيام

يهدم القيام ويبني على 4

لا توجد

1 أحوط استحبابا

 

بعد الدخول في السجدة الثانية : أي بوضع الجبهة على موضع السجود ولو قبل الشروع في الذكر .

 

م 5 : يجـب عـلى المصـلي أن يعمل حسب حالته الفعلية ، فإذا شكّ ثم ظنّ عمـل بظنّه ، وإذا ظنّ ثم شكّ عمل بوظيفة الشّاك .

 

- 159 -

160 . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : الشكوك التي لا يعتنى بها

 

ثانيا : الشكوك التي لا يُعْتَنَى بها :

     لا يعتني المصلي بالشك في ستة مواضع :

1ـــ إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل .

    مثال الفراغ من الجزء : إذا شك في صحة القراءة بعد الإتيان بهـا .

    مثال الفراغ من الكل : إذا شـك في عدد الركعات بعد الفراغ من الصـلاة .

 

2ـــ إذا كان الشك بعد خروج الوقت .

    مثال : إذا شك في أنه صلى صلاة الفجر أو لم يُصَلِّها بعد طلوع الشـمس .

 

3ـــ إذا كان الشك في أنه أتى بجزء بعد الدخول في جزء آخـر .

 

4 ـــ إذا كان المصـلي كثـير الشـك عـرفا ، وعلامـة كثير الشك أنـه لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في واحدة منها ، ولا فـرق في عـدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين أن يتعلق بالركعات أو بـالأجـزاء أو بـالشـرائـط ، فـيـبـني عـلى صـحـة العمـل المشـكوك فـيـه .

    أمثلـة :

      أ  ـــ إذا شك كثير الشك في الإتيان بواجب بنى على الإتيان بـه .

ثانيا : الشكوك التي لا يعتنى بها . . . . . . . . . . . . . . . . . 161

 

      ب ـــ إذا شك كثير الشك بين السجدة والسجدتين بنى على أنه أتى بسـجدتين .

      ج ـــ إذا شـك كثـير الشـك في الإتيـان بمفسـد بـنى عـلى عدمـه .

      د ـــ إذا شك كثير الشك في صلاة الصبح بين الاثنتين والثـلاث ركعـات فإنـه يبـني على أنـه لم يـأتِ بالثالثـة ويكمل صلاته ولا شيء عليـه .

 

5ـــ إذا شك الإمام يرجع إلى المأموم الحافظ وبالعكس .

    م 1 : لا فـرق في الحفـظ بين أن يكون على نحو اليقين أو على نحـو الظن ، فالشّاك منهما يرجع إلى الظّان .

    م 2 : إذا اختلف الإمام والمأموم بالظن واليقين عمل كل منهما بوظيفته الشرعية .

      مثال : إذا ظـن المأمـوم في الصلوات الرباعية أن مـا بيده الثالثة وجزم الإمام بأنها الرابعة وجب على المأموم أن يضـم إليهـا ركعـة متصـلة ولا يجوز له الرجوع إلى الإمـام .

 

6ـــ إذا كان الشك في عـدد ركعات النافلة فإن المصلي يتخيَّر بين الأقـل والأكثر إذا لم يُؤَدِّ الأكثر إلى البطلان ، والأفضل البناء على الأقل ، هذا في غير صلاة الوتر ، وأما في صلاة الوتر فالأحوط وجوبا إعادتها إذا شك فيها .

162 . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : الشكوك التي لا يعتنى بها

 

    م 1 : يــؤخـــذ بــالظــن في عــدد الــركــعـات مــن الـفـريـضة ، والأحـوط وجـوبا الأخـذ بالظـن في عـدد الركعـات من النافلة ، ولكن لا يؤخـذ بالظن في الأفعال منهما ، بل الظن في الأفعال حكمـه حكم الشـك .

    م 2 : إذا تـرك في صـلاة النافلـة ركـنا سـهوا ولم يمكن تداركـه بطلـت ، ولا تبطـل النافلـة بزيـادة الركن سـهوا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صـلاة الاحـتياط

 

    صلاة الاحتياط : هي مـا يؤتي بها بعـد الصلاة تداركًا للنقص المحتمَل فيها .

م 1 : يعتبر في صلاة الاحتياط أمور :

      1ـــ أن يؤتى بـها بعـد الصـلاة مباشـرة قبـل الإتيان بشيء من منافيات الصلاة .

      2ـــ أن يؤتى بهـا تامة الأجـزاء والشرائط إلا أنه ليس لها أذان ولا إقامة ولا قنوت ولا سورة غير الفاتحة .

      3ـــ أن يخفت في قراءتها على الأحوط وجوبا وإن كانت الصلاة الأصلية جهرية ، والأحوط استحبابا الإخفات في البسملة .

م 2 : إذا أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط يجب عليه إعادة الصـلاة الأصلية على الأحوط وجوبا ولا حاجة إلى صلاة الاحتيـاط .

م 3 : إذا تيقَّن بعد صلاة الاحتياط بنقص صلاته بالمقدار المشـكوك فيـه لم تجب إعـادة الصلاة الأصلية ، بل تقوم صلاة الاحتيـاط مقامـه .

 

- 163 -

164 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صـلاة الاحـتيـاط

 

    مثال : إذا شـك بين 3 و 4 فبنى على الأربع وأكمل صلاته ، ثم علم بعـد صـلاة الاحـتياط أن صلاتـه كانـت ثلاثا صحت صلاته وكانت الركعة من قيام أو الركعتان من جلوس بدلا عن الركعـة النـاقصة .

م 4 : إذا شك في أنـه أتى بصلاة الاحتياط فإن كان شكه بعـد خروج الوقت لا يعتني بشـكه ، وإذا كان شكه بعد الإتيان بالمنافي عمدا أو سهوا فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة الأصلية .

م 5 : إذا شـك في عـدد ركعات صلاة الاحتياط يبني على الأكثر إذا لم يؤد البناء على الأكثر إلى البطـلان ، وإذا أدى إلى البطـلان فعليه أن يبني على الأقـل .

م 6 : تجري أحكام الشك أيضا في الشك في أفعال صلاة الاحتيـاط .

م 7 : إذا نقص ركنا من صلاة الاحتياط عمدا أو سهوا أو زاده فيها عمدا بطلت كما في الصلاة الأصلية ، والأحوط وجوبا البطلان فيما إذا زاد ركـنا سـهوا ، ويجتزئ حينئذ بإعادة الصـلاة الأصليـة .

م 8 : لا تجـب سجدتا السهو في صلاة الاحتياط بزيادة أو نقصان غير الأركان سهوا .

 

 

 

 

قضـاء الأجـزاء المـنسـيّة

 

م 1 : إذا ترك سجـدة واحـدة في مجمـوع الصلاة أو سجدة واحدة في أكثر من ركعة سهوا ولم يمكن تداركها أثناء الصلاة قضى كل سجدة بعد الصلاة ، والأحوط استحبابا أن يأتي لكل سجدة بسجدتي السهو أيضا .

م 2 : إذا ترك التشـهد سهـوا يجب أن يأتي بسجدتي السهو ، والأحوط استحبابا قضاء التشهد أيضا .

م 3 : يعـتبر في قضـاء السجدة والتشهد ما يعتبر في أدائهما من الطهارة والاستقبال وغير ذلك .

م 4 : الأحـوط وجـوبا في قضـاء السجـدة أن يؤتى بها بعـد الصـلاة مباشـرة قبل صـدور المنافي ، ولكن لـو صدر المنـافي يكفي قضاؤها ، والأحوط استحبابا إعادة الصـلاة أيضـا .

م 5 : الأحـوط وجـوبـا تـقـديم قضـاء السجـدة عـلى سجـدتي السـهو .

م 6 : يجب تقديم قضاء السجدة على قضاء التشهد على الأحـوط وجوبا .

 

- 165 -

166 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قضـاء الأجـزاء المنسيّـة

 

م 7 : الأحوط وجوبا تقديم صلاة الاحتياط على قضاء السجدة .

م 8 : إذا شـك في الإتيـان بقضاء السجدة وجب الإتيان به لو كان في وقت الصلاة ، والأحوط وجوبا الإتيان به لو كان الشك بعد خـروج الوقت .

م 9 : إذا نسي قضـاء السجدة وتذكر بعد الدخول في صـلاة فريضة تخيّر بين قطع الصلاة وقضاء السجدة وبين تأخير قضائها إلى ما بعد الصلاة ، وإن تذكر بعد الدخول في صلاة نافلة قضاها في أثنائها ولا تبطل النافلة بل يكملها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سـجـود السـهـو

 

م 1 : تجب سجدتان للسهو في بعض الموارد ، ولكن لا تتوقف صحة الصلاة على الإتيان بهما ، وهذه الموارد هي :

    1ـــ إذا تكلم في الصلاة سهوا على الأحوط وجوبا .

    2ـــ إذا سـلّم في غـير موضعـه على الأحوط وجوبا ، وذلك مـثـلـمـا إذا سـلّـم بـعـد الـتـشـهـد الأول ، والـمراد بالسـلام هـو جــمـلـة " الـسـلام عـلـيـنا وعـلى عــباد الله الصالـحـيـن " أو جـملــة " الـسـلام عليكـم " مـع إضـافـة " ورحـمـة الله وبركاتـه " أو بدونها ، وأما جملـة " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " فزيادتـها سهوا لا توجب سجدتي السهو .

    3ـــ إذا نسي التشهد في الصلاة .

    4 ـــ إذا شـك بين 4 و 5 أو مـا بحكمـه كما مر سابقا في أحـكام الشـك .

    5 ـــ إذا كان عـنده يقين بعـد الصلاة بأنـه زاد فيها أو نقص مع كون صلاته محكومة بالصحة ـــ بأن لا ينسى ركنا كالركوع مثلا ـــ فالأحوط وجوبا أن يسجد سجدتي السهو .

 

- 167 -

168 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سـجـود الـسـهـو

 

م 2 : الأحـوط استحبابا أن يأتي بسجدتي السهو لو نسي سجدة واحدة ، وكذلك إذا قام في موضع الجلوس أو جلس في موضع القيام سهوا .

م 3 : الأحوط استحبابا أن يسـجد سجـدتي السهو لكل زيادة ونقيصة .

م 4 : إذا تعدّد ما يوجب سجدتي السهو يجب الإتيان بهما بتعـداده .

م 5 : تجب المبـادرة إلى سجدتي السهو ، ولو أخّرهما عمدا لم يسـقـط وجـوبهما على الأحوط وجوبا ووجب الإتيان بهما فورا ففورا ، ولو أخّرهما نسيانا أتى بهما متى ما تذكر .

م 6 : كيفية سجدتي السهو : أن ينوي ، والأحوط استحبابا أن يكبّر قبل السجود ثم يسجد ، والأحوط استحبابا أن يقول في سجوده : "بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" ، ويجلـس ثم يسـجد ويأتي بالذكر السابق مرة أخرى ، ثم يجلس ويتشهـد تشهد الصلاة ثم يقول : "السلام عليكم" ، ويستحب أن يضيف إليـه جملة : "ورحمة الله وبركاته" .

م 7 : يعتبـر على الأحوط وجوبا في سجود السهو أن يكون على مـا يصح السجـود عليه ، والأحـوط استحبابا رعاية بقية شرائط السجـود والصلاة .

سـجـود الـسـهـو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 169

 

م 8 : إذا شـك في تحقّق ما يوجـب سجدتي السهو لا يعتني به ، وإذا شـك في الإتيـان بهما مع حصـول اليقين بتحقق موجبهما يجـب عليـه الإتيـان بهما مع عدم فوات المبادرة ، والأحوط وجوبا الإتيان بهما بعد فوات المبادرة .

م 9 : إذا تيقَّن بتحقق ما يوجب سجدتي السهو وشك في الأقل والأكثر بنى على الأقل .

أمثـلـة :

    أ ـــ إذا عـلم أنه سلَّم في غير موضعه ولم يعلم أنه كان مرة واحدة أو مرتين بنى على المرة الواحدة .

    ب  ـــ إذا عـلــم أنــه ســلَّـم في غــيـر مـوضـعــه واحـتـمـل أنـه تـكـلـم أيـضـا يـجـب عـلـيـه الإتـيـان بـسـجـدتي الـسـهـو مـرة واحـدة فـقـط .

م 10 : إذا شكّ في أنه أتى بشيء من أجزاء سجدتي السهـو أو لم يأتِ به فإذا كان شـكّه قبـل تجاوز محله وجب الإتيـان به ، وإذا كان شكّه بعد تجاوز محله أو بعد الفراغ من السجدتين لا يعتني بشكّه .

م 11 : إذا شكّ في أنه أتى بسجدتين أو ثلاث لا يعتني بشكه سـواء كان الشك قبل التشهد أم بعده ، وأما إذا تيقَّن بأنه أتى بثلاث سجدات أعاد سجدتي السهو .

170 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سـجـود الـسـهـو

 

م 12 : إذا نسي سـجدة واحـدة مـن سجدتي السهو فإن ذكرها قبـل تحقق فاصـل زمني طويـل يجـب عليـه التدارك بأن يسجد هـذه السجـدة ، وإن كان بعـد تحقق فاصل زمني طويل أعاد كلتا سجدتي السهو .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صـلاة الجـمـاعـة

 

م 1 : تستحـب الجـماعـة في الصلوات اليومـية وخاصة في صلاة الفجر والعشاءين ، وكلمـا ازداد عـدد المأمومين ازداد الثواب .

م 2 : تجب الجماعة في الصلوات اليومية لأمور :

      1ـــ إذا ضاق الوقت عن تعلّم القراءة والصلاة .

      2ـــ إذا ابتلي المكلّف بالوسواس .

      3ـــ إذا ضاق الوقت عـن الصلاة فرادى كأن يكون المكلف بطيئا في قراءته .

     4 ـــ إذا تعلق النـذر أو اليمين أو العهد بأداء الصلاة جمـاعة .

م 3 : إذا أمـر أحـد الوالدين ولده بالصلاة جماعة فالأحـوط استحبابا امتثـال أمره .

أبحاث صلاة الجماعة :

     يأتي البحث ضمن النقاط التالية :

أولا : موارد مشروعية الجماعة :

م 1 : تجـوز الصلاة جمـاعة في الفرائض اليومية وإن اختلفت صلاة الإمام وصلاة المأموم من حيث الجهر والإخفات أو القصر والتمام أو القضاء والأداء .

 

- 171 -

172 . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : موارد مشروعية الجماعـة

 

م 2 : لا تجـوز الصـلاة جماعة إذا اختلفت صلاة الإمام وصلاة المأموم من حيث النوع كالصلوات اليومية وصلاة الآيات والصلاة عـلى الميـّت .

م 3 : تجوز الصلاة جماعة في صلاة الآيات وإن اختلفت الآيتان بأن كانـت إحـدى الصـلاتين للكسـوف أداءً والأخرى للخسوف قـضـاءً .

م 4 : الأحــوط وجـوبـا عـدم جـواز الائـتـمـام في صـلاة الطـواف ولا في صلاة الآيات غير الكسوفين ولو كان بمن يصلي تلك الصـلاة .

م 5 : لا يجـوز الائتمام في الصلوات اليومية بمن يصلي صـلاة الاحتيـاط .

م 6 : الأحوط وجوبا عدم جواز الائتمام في صـلاة الاحتياط ولو كان بمن يصلي صلاة الاحتياط .

م 7 : يجوز لمـن يريـد إعادة صلاته من جهة الاحتياط الوجوبي أو الاستحبابي أن يأتم فيها ، ولكن لا يجوز لغيـره أن يـأتم بـه فيهـا إلا إذا كانت جهـة احتيـاط الإمام والمأمـوم واحـدة .

    مثال الاحتياط الوجوبي : إذا صـلّيا عن وضوء بماء مشتبه بالمضاف غفـلة ووجبت عليهما إعادة الوضوء والصلاة للاحتيـاط الوجوبي فيجوز لأحدهما أن يأتم بالآخـر .

أولا : موارد مشروعية الجماعـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . 173

 

    مثال الاحتياط الاستحبابي : إذا صلّيا مـع المحمول النجس وأرادا إعادة الصلاة للاحتياط الاستحبابي فيجوز لأحدهما أن يـأتم بالآخـر .

م 8 : لا تجـوز الصـلاة جماعـة في النوافـل ، ولا فرق بين أن يكون كل من صلاتي الإمام والمأموم نافلة أو أن تكون إحداهما نافـلـة .

م 9 : تجوز الصلاة جماعة في صلاة الاستسقاء وفي صلاة العيدين مع عـدم توفـر شرائـط الوجـوب .

م 10 : يجـوز لـمن يصلي عن غيره ـــ تبرّعا أو استئجارا ـــ أن يأتم فيها ، ويجـوز لغيره أن يأتم به إذا تيقَّن من فوت الصلاة عن المنوب عنه .

م 11 : مـن صـلى منفـردا فإنه يستحب له أن يعيد صـلاته جماعة إماما أو مأموما ، ولا يجوز فيما إذا صلّيا منفـردين ثم أرادا إعـادتها جمـاعة بائتمام أحدهما بالآخر إلا أن يكـون في الـجمـاعة مـن لم يـؤدِّ فريضتـه ، ولا يـجوز أيـضـا لمـن صـلى جمـاعة ـــ إماما أو مأموما ـــ وأراد أن يعيدها جمـاعة .

 

ثانيا : شرائط الإمامة :

م 1 : تعتبر في الإمام أمور :

      1ـــ البلوغ .

174 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : شرائط الإمامـة

 

      2ـــ العقل .

      3ـــ الإيمان بأن يكون شيعيّا إماميّا اثني عشريّا .

      4 ـــ العدالة ، وهي فعل الواجبات وترك المحرمات بسبب خوف من الله تعالى راسخ في النفس ، وتثبت بحسن الظاهر ، وبالشياع المفيد لليقين أو الاطمئنان ، وبشهادة عدلين بل العدل الواحد .

    اليقين : هو أن تحتمل الشيء بنسبة 100 % ، ولا توجد نسبة أخرى في الطرف المقابل .

    الاطمئنان : هو الظن العالي ، فتحتمل الشيء بنسبة 95 % مثلا ، وتوجد نسبة 5 % في الطرف المقابل .

      5 ـــ طهارة المولد .

      6ـــ صحّـة القراءة ، فلا يجوز الائتمام بمن لا يجيدها وإن كان معـذورا ، ويجـوز الائتمام به في غير المحل الذي يتحمّله الإمام عـن المأموم كأن يأتم به في الركعة الثانية بعد أن يركع أو في الركعتين الأخيرتين ، ويجـوز الائتمام بمن لا يجيـد الأذكار إن كان معـذورا .

      7ـــ الذكورة إذا كان المأموم ذكرا ، ويجوز ائتمام المرأة بالمرأة ، والأحوط وجوبا وقوف المرأة الإمام في صفهن ولا تتقدّم عليهن .

ثانيا : شرائط الإمامـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 175

 

      8 ـــ أن لا يكون ممن جرى عليـه الحـدّ الشـرعي على الأحـوط وجـوبا .

      9ـــ أن تكون صـلاة الإمام عـن قيام إذا كان المأموم يصلي عن قيام ، وتجوز إمامة الجالس للجالسين .

      10ـــ أن يكون الإمـام متّجها إلى نفـس الجهـة التي يتجه إليها المأمـوم ، فـلا يجـوز لمن يعتقد أن القبلة في جهة أن يأتم بمـن يعتقـد أنـها في جهـة أخـرى إلا إذا كان الاختلاف بينهما قليلا بحيث تصدق الجماعة عرفا .

      11ـــ صحة صلاة الإمام عند المأموم ، فلا يجوز الائتمام بمـن كانت صـلاته باطلة بنظر المأموم .

أمثلـة :

   أ ـــ إذا تيمّم الإمام في موضع وكان المأموم يعتقد أن الوظيفة في هذا الموضع هي الوضوء أو الغسل .

  ب ـــ إذا علم المأمـوم أن الإمـام نسي ركنا من أركان الصلاة وإن لم يعلم الإمام به .

  ج ـــ إذا علم المأموم أن الإمام توضّأ بماء متنجّس وإن كان الإمام يعتقد طهارته .

م 2 : هناك موارد يختلف فيها الإمام والمأموم ، ولكن يجوز الائتمام به لأن صلاة الإمام صحيحة في الواقع ، منها :

176 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : شرائط الإمامـة

 

    أ ـــ إذا علم المأمـوم بنجاسـة بـدن أو لبـاس الإمـام وكان الإمـام جاهلا بذلك ، وهنا لا يجب إخبار الإمام بها .

    ب ـــ إذا كان رأي الإمام جواز الاكتفاء في الركعة الثالثة والرابعـة بالتسبيحات الأربع مرة واحدة ، وكان رأي المأموم وجوبها ثلاث مرات .

    ج ـــ إذا كان رأي الإمـام عـدم وجـوب السـورة وكان رأي المأمـوم وجوبها ، فيأتم به بعد الدخول في الركوع .

 

ثالثا : شرائط صلاة الجماعة :

     تعتبر في صلاة الجماعة عشرة أمور ، هي :

1ـــ قصد المأموم الائتمام .

2ـــ تعيّن الإمـام لدى المأموم ، ويكفي قصد الائتمام بالإمام الحاضر وإن لم يعرف اسمه وشخصه .

    م 1 : إذا ائتم المأمـوم باعتقـاد أن الإمـام زيد فظهر بعـد الفـراغ مـن الصـلاة أنـه عمرو صحت صلاته وجماعته سواء اعتقـد عدالة عمرو أم لم يعتقد ، وإذا ظهـر له أنه عمرو أثناء الصلاة ولم تثبت عدالته عنده انفرد في صلاته .

    م 2 : إذا عجـز الإمام عن إكمال صلاته لأي سبب من الأسـبـاب فإنـه يجـوز أن يتقدّم أحـد المأمومين ويتمّ الصلاة جمـاعة .

ثالثا : شرائـط صـلاة الجماعـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . 177

 

3ـــ عدم كون الإمام مأموما ، فلا يجوز الائتمام بمن ائتم في صـلاته بشخص آخـر .

4 ـــ أن يكون الائتمام مـن أول الصلاة ، فلا يجوز لمن بدأ في الصلاة فرادى أن يأتم في أثنائها .

5 ـــ أن لا ينفرد المأموم في أثناء صلاة الجماعة إلا لعذر .

6ـــ إدراك المأمـوم الإمـام حال القيام قبل الركوع أو في الركوع حتى لـو كان إدراكه للإمام بعد الذكـر .

    م 1 : لـو أراد الائتمام بالإمـام أثنـاء الركوع ورفع الإمام رأسه قبل أن يصل المأموم إلى حد الركوع فهنا يجوز للمأموم إتمام صلاته فرادى ، وكذلك يجوز إتمام صلاته فرادى لو شك في إدراكه الإمام أثناء الركوع ، ولكن لو شك بعد الركوع في أنه أدرك الإمام أو لم يدركه فصلاته جماعة صحيحة .

    م 2 : لـو كان الإمام في التشهد من الركعة الأخيرة يجـوز للمأمـوم أن يكبّر بنية الجماعة ويتابع الإمام في التشهد بنية القربة المطلقة ، فإذا سلّم الإمام قام وأكمل صلاته من دون حاجـة إلى إعـادة تكبيرة الإحـرام لأنها لا تحتسب ركعة ويكتب له ثواب الجماعة ، والأحـوط وجوبا له التجـافي أثنـاء التشهد ، والـتجـافي هـو أن يضـع يديـه عـلى الأرض ويرفـع ركبتيه عنهـا قليـلا كأنه يريد القيام .

178 . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : شرائـط صـلاة الجماعـة

 

    م 3 : إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة فإنه يجوز للمأموم أن يكبّر وتكون نيّته أن هذه التكبيرة تشـمل تكبيرة الإحـرام والذكر المطلـق ويتابعه في السجود والتشـهد بنيـة القربـة المطلقـة ثم يقوم بعد تسليم الإمام ويجـدّد التكبيرة بقصد الأعم من تكبيرة الإحرام والذكر المطلق ويكمل صـلاته .

7ـــ أن لا ينفصل الإمـام عن المأموم ـــ إذا كان المأموم رجلا ـــ بحاجـز سـواء كان مانعـا عن رؤية الإمام كالسّتار أم لم يكن مانعـا عن الرؤيـة كالزّجـاج ، وكذا بين المأمومين إذا كان المأموم واسطة في اتصاله بالإمام .

8 ـــ أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم ، ولكن لا بأس بالمقدار البسيط الذي لا يعدّ علوّا عرفا ، ولا بأس بالعلوّ التدريجي وإن كان موقف الإمام أعلى من موقف المأموم ، ولا بـأس بعـلوّ موقـف المأمـوم عن موقف الإمام بكثير بشرط أن تصدق معه الجماعة .

9ـــ أن لا يكون الفصل بين المأموم والإمام أو بين المأموم ومـن يكون واسـطة الاتصـال بالإمـام فصلا كثيرا ، والأحوط وجـوبا أن لا يكون بين موقف الإمام وموضع سجود المأموم أو بين موقف المـأمـوم الـسـابـق وموضـع سـجـود المأموم اللاحـق مـسـافـة أكـبر مـن

ثالثا : شرائـط صـلاة الجماعـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . 179

 

أقصى مراتب الخطوة ، والأحـوط استحبابا أن لا يكون بين الموقفين مسافة أكبر مما يشغله إنسان حال سجوده .

 

    م 1 : إذا دخل المسجد ورأى أن الإمام راكع وكانت بينهما مسافـة كبيرة بحيث يحتمل أنـه لا يدرك الإمام راكعا فإنه يجوز أن يكبّر ويركع ويمشي أثناء الركوع أو بعد الركوع حتى يلحق بالجماعـة ، أو يتم ركوعه وسجوده في مكانه ثم يلحق بالجماعة بعد قيام الإمام إلى الركعة التالية ، ولكن يشترط أن لا يكون هنـاك مانـع بين المأمـوم والجمـاعة إلا المسافـة وأن لا ينحرف أثـناء مشيه عن القبلة ، والأحوط وجوبا عدم القراءة والذكر أثـنـاء الـمـشي .

 

10ـــ أن لا يتقدم المـأموم على الإمام ، والأحوط وجوبا أن لا يـساويـه في الموقـف بل يكون متأخـرا عنـه إلا إذا كان المأمـوم رجـلا واحـدا فإنه يجوز له الوقوف بجنب الإمام متأخرا عنه قليلا ، وأمـا المرأة فيجب أن تتأخر عنه بحيث يكون موضع سجـودها على الأقـل على خط واحـد مع موضع ركبتيه في حال السجود .

 

    م 1 : إذا أقيمت الجمـاعة في المسجد الحرام يجب وقوف المأمومين جميعـا خلـف الإمام ، والأحـوط وجوبا عدم صحة إقامتها بشكل دائري حـول الكعبـة .

180 . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعـا : أحـكام صـلاة الجماعـة

 

رابعا : أحكام صلاة الجماعة :

    م 1 : الأحوط وجوبا ترك المأموم القراءة في الركعة الأولى والثـانية مـن الظهرين ، ويستحب له أن يشتغل بالتسبيح أو التحميد أو غير ذلك من الأذكار ، ويجب عليه ترك القراءة في صلاة الفجر وفي الركعتين الأوليين من العشاءين إذا كان يسمع صوت الإمام ولو همهمته ، والأحوط استحبابا حينئذ الإنصات لقـراءة الإمـام ولا ينافـيه الاشتغال بالذكر في نفسه ، وإذا لم يسمع قراءة الإمام فالأفضل له أن يقرأ بإخفات ، ولا يتحمل الإمام عن المأموم شيئا من الأذكار في جميع الركعات .

    م 2 : إذا انفـرد المأمـوم أثـناء القراءة فإنه تجب عليه القراءة من أولها .

    م 3 : إذا ائتم بالإمـام وهـو راكع سقطت عنـه القراءة حتى لو كان الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة .

    م 4 : إذا كان الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة وكان المأموم في الركعة الأولى أو الثانية فإنه تجب عليه القراءة إذا أمهله الإمام للقراءة ، وأما إذا لم يمهله الإمام لقراءة الفاتحة والسـورة فإنـه يجوز أن يكتفي بقـراءة الفاتحة ويركع مع الإمام ، وإذا لم يمهله الإمـام لقـراءة الفـاتحة فإنـه يجوز أن يقطعها ويركع معه وإن كان الأحـوط استحبابا الانفراد في صلاته .

رابـعـا : أحـكام صـلاة الجماعـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . 181

 

    م 5 : تعتبر في صلاة الجماعة متابعة الإمام في الأفعال ، ويسـتحب التأخـر عـنه قـليلا ، وإذا تأخر كثيرا بحيث أخلّ بالمتابعة بطل الائتمام إذا كان الإخلال بلا عذر ، وإذا كان التأخـر عن عـذر فالائتمام صحيح كما إذا أدرك الإمام قبل ركوعه ومنعه الزحام عن الالتحاق به إلى أن قام الإمام إلى الركعـة التالية فإنـه يجـوز أن يركع ويسجـد وحده ثم يلتحق بالإمـام .

    م 6 : إذا ركـع المأموم أو سـجـد باعتقـاد أن الإمـام قـد ركع أو سجـد فظهر خلافه أتى بالذكر الواجب فيهما ثم يجب على الأحـوط أن يرجع ويتابع الإمام في ركوعـه وسجوده ، والأحوط استحبابا أن يأتي بذكر الركوع أو السجود عند متابعة الإمام .

    م 7 : إذا رفـع المأمـوم رأسـه من الركوع باعتقـاد أن الإمـام قد رفـع رأسه فإنه يجب على الأحوط الرجوع لمتابعة الإمام ولا تضـره زيـادة الركن ، فإن لم يرجـع فالأحوط وجوبا بطلان صـلاته جماعـة ، ويكمل صلاته فرادى ، وأما إذا رفع رأسه قبل الإمام متعمدا فإن جماعته تبطل وينفرد في صلاته ، وكذلك الحال في السجود .

    م 8 : إذا رفع المأمـوم رأسه مـن السجـود فرأى الإمام سـاجـدا واعتقـد أنهـا السجـدة الأولى فسـجـد للمتـابـعـة ثم تبـيّن لـه

182 . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعـا : أحـكام صـلاة الجماعـة

 

أنـهـا الثـانيـة حُسِـبَتْ لـه سـجدة ثانيـة ولا تجـب عليـه سـجدة أخـرى .

    م 9 : إذا رفع المأمـوم رأسه مـن السجـود فرأى الإمام سـاجدا واعتقـد أنها الثانيـة فسجـد ثم تبيّن لـه أنها كانت الأولى لم تحسـب لـه سجـدة ثانيـة ، ويجـب عليـه سجـدة أخرى مـع الإمـام .

    م 10 : لا تجب متابعة الإمام في الأقوال سواء الواجبة أم المسـتحبة ، ويجـوز التقـدّم عليـه فيها سواء كان يسمع صوت الإمـام أم لا ، وتسـتثنى مـن ذلـك تكبيرة الإحرام فلا يجوز التقدّم فيها على الإمام بأن يبدأ فيها قبل الإمام أو يفرغ منها قبل الإمام ، والأحوط استحبابا أن يأتي بها بعد انتهاء الإمام منها ، ويجوز ترك المتابعة في التشهد الأخير لعذر ، فيجوز أن يتشـهد ويسلّم قبـل الإمام ، ويجوز ترك المتـابعة في التسليم الواجب لعذر ولغير عذر ، فيجوز أن يسلّم قبـل الإمـام .

    م 11 : يجـوز في تكبـيرة الإحـرام أن يكـبّر المأمـوم المتأخر قبل المأموم المتقدم إذا كان المأموم المتقدم متهيّـئا للتكبيرة .

    م 12 : إذا كـبّر المأمـوم قبـل الإمام سهوا كانت صلاته فرادى ، ويجوز قطعها والصلاة جماعة ، وعلى الأحوط وجوبا لا يجوز العدول بها إلى النافلة مع كونه بانيا على قطعها .

رابـعـا : أحـكام صـلاة الجماعـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . 183

 

    م 13 : إذا ائتم والإمام قائم ولم يدر أنه في أي ركعة فالأحـوط وجوبا أن يقرأ الفاتحة والسورة قاصدا بها القربة المطلقة .

    م 14 : إذا ائتم والإمـام في الركعـة الثانيـة تسـتحـب متابعتـه في القنـوت والتشهـد ، والأحـوط وجوبا التجافي أثناء التشهد وهو أن يضع يديه على الأرض ويرفع ركبتيه عنها قليلا .

    م 15 : إذا اكتشف المأمـوم بعد الانتهاء من الصلاة فسق الإمـام صحت صلاته جمـاعة ، وإذا اكتشف ذلك أثناء الصلاة أكمل صلاته فرادى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صــلاة المـسـافر

 

أولا : شروط تقصير الصلاة :

    يجب على المسافر التقصير في الصلوات الرباعية بأن يصليها ركعتين مع التسليم في آخرها .

 

شرائط التقصير :

     يعتبر في تقصير الصلاة ثمانية شروط ، هي :

 

الشرط الأول : قصد المسافة :

 

م 1 : إذا خـرج لغـرض ـــ كطلـب ضـالّة ـــ ولم يقصـد قطع المسـافة فإنـه لا يقصر في صـلاته ، وكذلك لا يقصر النائم أو المغمى عليـه إذا سوفر بهما من غير التفات سابق منهما قبل النوم أو الإغماء إلى سفرهما .

 

م 2 : المسـافة هـي 8 فـراسخ أو 24 ميـلا وتساوي 44 كيلومترا تقريبا ، ويتحقق طي المسافة بعدة طرق :

 

    1ـــ أن تكون المسافة على خط مستقيم .

 

    2ـــ أن تكون المسافة على خط متعرّج .

 

- 184 -

الشرط الأول : قصد المسافـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 185

 

    3ـــ أن تكون المسافـة مُلَفَّقَة ، وذلك بأن يكون مجموع المسافة ذهـابا وإيابا 44 كيلومترا ، ولكن إذا كان الذهاب أو الإياب أقل من 22 كيلومترا فالأحوط استحبابا الجمع بين القصر والتمـام .

م 3 : لا يعتـبر في المسـافـة أن يكون الذهاب والإيـاب في يـوم واحـد ، فلـو سـافر 22 كيلومترا قاصـدا الرجوع يجب عليه التقصـير وإن كان الأحـوط استحـبابا فيما إذا لم يقصـد الرجوع في نفس اليوم الجمع بين القصر والتمام .

م 4 : تثبـت المسافـة باليقين وبشهادة عدلين وبالاطمئنان وبخبر العـادل الواحـد أو مطلق الثقـة ، فإذا لم تثبت المسافـة بإحدى هـذه الطرق فإنه يجب عليه إتمام الصلاة .

م 5 : إذا اعتقد أن مسيره لا يبلغ المسافة أو شك في بلوغه المسـافة فأتم صـلاته ثم تبيّن لـه أنـه كان مسافة أعادها قصرا إذا كان في الوقـت ويجـب عليه التقصير فيما بقي من سفـره ، وإذا اعتقد أنه مسافة فقصّر صلاته ثم تبيّن له أنه ليس مسافة أعادها تماما إذا كان في الوقت وقضاها تماما إذا كان خـارج الوقت ويتمّهـا فيما بقي من سفره إذا لم ينشئ سفرا جديدا .

م 6 : تحتسب المسـافة مـن الموضـع الذي يعتبر الشـخص بعـد تجـاوزه مسـافرا عـرفا ، وهو آخر البلد غـالبا ، وأمـا في البـلاد الكبيرة جدا فيكون آخر الحي أو المحلـة .

186 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الشرط الأول : قصد المسافـة

 

م 7 : لا يعتبـر الاستقلال في قصد المسافة ، فمن سافر تابعـا غـيره كالزوجـة والولـد يجـب عليـه التقصير إذا علم أن مسيره يبلغ 44 كيلومترا ، وإذا شك في المسافة يجب عليه الإتمام .

م 8 : إذا اعتـقـد التـابع أن مـسـيره لا يبلـغ 44 كيلومـترا أو شـك في ذلك فأتم صلاته ثم تبيّن له أنه بلغ المسافة لم تجب عليه الإعادة ، وإذا كان الباقي من المسير مسافة يجب عليه التقصير .

الشرط الثاني : استمرار القصد :

م 1 : لو قصد المسافة وعدل عن هذا القصد أو تردّد قبل بلوغ 22 كيلومـترا يتم صـلاته ، ولكن إذا كان عازمـا على الرجـوع وكان ما قطعه قبل العدول مع مـا يريد أن يقطعه في الرجوع بمقدار المسافة بقي على التقصـير .

م 2 : إذا قصـد المسافـة وصلى قصرا ثم عدل عن سفره فالأحوط وجوبا أن يعيدها أو يقضيها تماما .

م 3 : لا يعـتبر في قـصـد المسـافـة أن يقصـد المسـافر موضـعا معيّنـا ، بل يكفي فقط قصد قطع المسافة .

الشرط الثالث : عدم تحقّق قاطع للسفر أثناء المسافة :

م 1 : إذا عـلم أو احتمل أنه يمرّ بوطنه وينـزل فيه أو يقيم عـشرة أيـام أو يبـقى في مكان ثلاثين يومـا متردّدا فإنه يتم صلاتـه من أول سفره .

الشرط الثالث : عدم تحقّق قاطع للسفر أثنـاء المسافـة . . . . . . . 187

 

م 2 : إذا خرج قاصدا المسافة واتّفق بدون عزم سابق أنه مرّ بوطنه ونزل فيه أو قصد إقامة عشرة أيام أو أقام ثلاثين يوما متردّدا فإنه يتم صلاته ، وما صلاه قبل ذلك قصرا يعيده أو يقضيه تماما على الأحوط وجوبا .

 

الشرط الرابع : أن يكون سفره جائزا :

 

م 1 : إذا كان نفس السفـر حراما أو قصد الحـرام بسفره أتم صـلاته ، ومنه مـا إذا سافر قاصدا ترك واجب كسفر المدين فـرارا من أداء دينه مـع وجوبه عليـه ، وكالسفر في السيارة المغصوبة إذا قصد الفـرار بها عن المالك ، و كالسفر في الأرض المغصـوبة .

 

م 2 : إذا كان أثنـاء السفر عاصيا في الذهاب فقط يجب عليه التقصير في الإياب سواء تاب أم لم يَتُبْ .

 

م 3 : إذا سـافر سفرا جائزا ثم تبدّل سفره إلى سفر المعصية أتم صلاتـه ما دام عاصـيا ، فإن عـدل عنـه إلى سفر الطاعة قصر في صلاته سواء كان الباقي مسافة أم لا .

 

م 4 : إذا كانت الغاية من سفره أمرين : أحدهما مباح والآخر حرام ، فإنه يتم صلاته إلا إذا كان الحرام تابعا وكان الداعي إلى سفره هو الأمر المباح فإنه يقصر .

188 . . . . . . . . . . . . . . الـشـرط الرابـع : أن يكون سفـره جـائزا

 

م 5 : إذا سافـر لغـرض شـراء بيـت يعتقد أنه مغصوب ثم تبيّن له أثـناء سفـره أو بعـد الوصول إلى المقصد أن البيت ليس مغصـوبا فإن وظيفته التقصير ، وكذلك يقصر الصلاة إذا سافر قـاصدا شـراء بيت يعتقد أنه ليس مغصوبا ثم تبيّن أنه مغصـوب .

الشرط الخامس : عدم كون السفر للصيد لهوًا :

    إذا كان السفر للصيد لهوا أتم صلاته في الذهاب وقصّر في الإياب إذا لم يكن الإياب للصيد لهوا أيضا ، وإذا كان الصيد لقوته أو قوت عياله أو للتجارة فإنه يجب التقصير .

الشرط السادس : أن لا يكون ممن لا مقرّ له :

    وذلك مثـل السائح الذي بيته معـه وينتقل من بلد إلى بلد حيـث إنـه لا مقـرّ لـه فيجـب عليـه الإتمام ، وأما أهل البوادي ممن لـه مقر في الشتاء ويرتحل في الصيف طلبا للكلأ والماء فإن لكلّ من الحالتين حكمها ، فيقصر في الحالة الأولى لو خرج إلى حدّ المسافة ويتم في الثانية .

الشرط السابع : أن لا يكون السفر عملا له عرفا :

م 1 : السفـر الذي يكون عـملا للإنسان عرفا ينتج من أمرين : إما باتخاذ عمل سفري مهنة له كالسائق والملاح ، وإما بتكرّر السفر منه خارجا وإن لم يكن مقدمة لسفره بل كان له غرض آخر كالتّنـزّه والزيارة ، فالمقياس هو كثرة السفر .

الشرط السابع : أن لا يكون السفر عملا لـه عرفـا . . . . . . . . . 189

 

م 2 : لو سافر السائق وشبهه في غير عمله وجب عليه التقصير كغيره مـن المسافرين إلا مع تحقّق الكثرة الفعليّة في حقّه ، وسيأتي ضابط الكثرة بعد قليل .

م 3 : السـائق وشبهه إذا كان عمله أقل من المسافة واتّفق أنه سافر ـــ ولو في عمله ـــ يقصر في صلاته .

م 4 : مـن كان السـفر عمله في أكثـر أيام السنة أو في بعض فصـولها كمن يدور في تجـارته أو يشتغل بالملاحة أيام الصيف فقـط يتم صلاته حينما يسافر في عمله ، وأما من كان السفـر عملـه في فترة قصيرة ـــ كثلاثة أسابيع مثلا ـــ من كل عـام وإن زاد على مـرّة واحدة كمن يؤجّر نفسه للنيابة في الحج أو الزيـارة أو السياقة أياما قليلة معينة في السنة فإنـه يجب عليـه القصـر .

م 5 : لا يعـتبـر تـعـدّد السـفر فيمن اتخـذ العمـل السـفري مهنـة لـه ، فمتى مـا صدق عليه عنوان " السائق " ونحوه وجب عليه الإتمـام ، ولكن إذا توقـف صدقـه على تكرار السـفر وجـب التقصير قبلـه .

م 6 : تتحقّـق كثرة السفر في حقّ من يتكرّر منه السفر خارجا إذا كان يسافر في كل شهر ما لا يقل عن عشر مرات في عشرة أيام من الشهر ، أو يكون في حال السفر فيما لا يقل عن عشرة أيـام مـن الشهر ولـو بسـفرين أو ثلاثـة ، مع العـزم على الاسـتمرار

190 . . . . . . . . . الشرط السابع : أن لا يكون السفر عملا لـه عرفـا

 

على هذه الطريقة مدة ستة أشهر مثلا من سنة واحدة ، أو مدة ثلاثـة أشـهر مـن سـنتين فما زاد ، وأما إذا كان يسافر في كل شهر أربع مرات مثلا أو يكون مسافرا في سبعة أيام منه أو أقل فحكمه القصـر ، ولو كان يسافـر ثمان مرات في الشهر الواحد أو يكون مسافرا في ثمانية أو تسعة أيام منه فالأحوط وجـوبا الجـمع بين القصر والتمام .

 

م 7 : مـن كان مقـرّه في بلـد وعمله في بلد آخر من تجارة أو تعـليم أو تعـلّم أو نحـوها ويسافـر إليـه في كل يـوم أو يـومين مثـلا وكانت بينهما مسافة فإنه يتم صلاته .

 

م 8 : إذا أقام مَنْ عمله السفـر في بلـده أو في غير بلـده عشـرة أيـام بنيّـة الإقـامة لا ينقـطع عنـه حكـم السفـر ، فيتـم الصـلاة بعـد انتهـاء الإقامة حتى في سفره الأول بعد الإقامة .

 

الشرط الثامن : الوصول إلى حدِّ التَّرَخُّص :

 

م 1 : لا يجوز التقصير قبل حدّ التّرخّص .

     حدّ التّرخّص : هو المكان الذي يختفي المسافر عنده عن أنظار أهل البلد بسبب ابتعاده عنهم ، وعلامة ذلك غالبا تواريهم عن نظره بحيث لا يراهم مع صفـاء الجـو وعـدم اسـتعمال آلات التّقـريب التي تسمى " التِّلِسْكُوب " .

الشرط الثامن : الوصـول إلى حـدّ التّرخّـص . . . . . . . . . . . . 191

 

م 2 : لا اعتبـار لحدّ التّرخّص في الإياب ، فالمسافر يقصر في صلاته إلى أن يدخل بلده لا إلى أن يصل إلى حدّ الترخص ، ولكن الأحـوط اسـتحبابا تأخير الصلاة إلى حين الدخول في البلـد أو الجمع بين القصر والتمام إذا صلى بعد الوصول إلى حدّ الترخص وقبل دخول البلد .

م 3 : يعـتبر حـدّ الترخـص ذهابـا إذا كان السفـر مـن بلد المسافـر ، وأمـا من المكان الذي أقام فيه عشرة أيام أو بقي فيـه ثلاثين يومـا مترددا فإنـه يقصر مـن حين شروعه في السفـر .

م 4 : إذا شـك المسافر في وصوله إلى حد الترخص بنى على عـدم الوصـول فيتم صلاتـه ، فإذا تبيّن لـه بعـد ذلـك أنه وصل إلى حد الترخص أعادها قصرا إذا كان في الوقت ، ولا يجب القضـاء إذا تبيّن له بعد الخروج من الوقت ، وكذلك يعيدها قصرا إذا اعتقد عدم وصوله إلى حد الترخص ثم تبيّن خطؤه .

ثانيا : قواطع السفر :

    إذا تحقق السفر بالشروط الثمانية السابقة بقي المسافر على تقصيره في الصلاة ما لم يتحقق أحد القواطع الآتية ، وهي :

القاطع الأول : المرور بالوطن :

م 1 : إذا مـرّ المسافر بوطنه ونزل فيه يجب عليه الإتمام ، وأما المـرور بـوطـنـه اجـتـيـازا مـن غــير نـزول فـالأحـوط وجـوبا أنـه لـيـس

192 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القاطع الأول : المرور بالوطن

 

قـاطعا للسفر ، لذلك فالأحوط وجوبا أن يجمع بعد اجتيازه بين الـقصـر والتـمام إلا إذا كان قـاصـدا الـمسـافـة فإنـه يقصـر الصـلاة .

 

م 2 : المقصود بـ " الوطن " أحد المواضع الثلاثة التالية :

 

      1ـــ مقرّه الأصلي الذي يُنْسَبُ إليه ويكون مسكن أبويه ومسقط رأسه عادة .

 

      2ـــ المكان الذي اتخذه مقرّا ومسكنا دائميّا لنفسه بحيث يريد أن يبقى فيـه بقية عمـره .

 

      3ـــ المكان الذي اتخذه مقرّا لفتـرة طويلة بحيث لا يصدق عليه أنه مسافر ، ويراه العرف مقرّا له ، كما لو أراد السكنى في مكان سـنة ونصف السنة أو أكثر فإنه يلحقه حكم الوطن بعد شـهر مـن إقامته فيـه مـع وجود نية الإقامة ، وأما قبل نهاية الشهر فإنه يحتاط بالجمع بين القصر والتمام ، ولا فرق بين الوطن الاتّخاذي ـــ أي القسمين الأخيرين ـــ بين أن يكون ذلك بالاستقلال أو بتبعيّة شخص آخر كالزوج .

 

 

م 3 : لا تعتبر إباحة المسكن في المواضع الثلاثة السابقة .

 

م 4 : يزول عنـوان " الوطن " في المواضع الثلاثة السابقة بالخروج مُعْرضا عن سكني ذلك المكان .

القاطع الأول : المرور بالوطن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 193

 

م 5 : ذكـر بعـض الفقهـاء وطـنا بعنوان " الوطن الشرعي " ، وهـو المكان الذي يملك فيـه منـزلا وقـد أقـام فيه ستة أشهر متصلة عن قصد ونية ، ولكن هذا غير ثابت .

م 6 : يمكن أن يتعـدد الوطن الاتّخاذي ، وذلك بأن يتخذ الإنسـان عـلى نحـو الدوام والاستمرار عدة مساكن لنفسه ، فيسكن أحدها أربعة أشـهر في الصيف مثلا ، وثانيها أربعة أشـهر في الشتاء ، وثالثها في باقي السنة .

القاطع الثاني : قصد الإقامة في مكان معيّن عشرة أيام :

م 1 : قصـد الإقامة معناه اطمئنان المسافر بإقامته في مكان معيّن عشـرة أيام حتى لو كان مُكْرَهًا ، فلـو حُبسَ المسافر في مكان وعلم أنه يبقى فيه عشرة أيام يجب عليه الإتمام .

م 2 : لـو عـزم عـلى إقامـة عـشرة أيام ولكنه لم يطمئن بتحقّقه في الخارج بأن احـتمل سفـره قبـل إتـمام إقامتـه لأمـر ما فإنه يجـب عليه التقصير وإن اتّفق أنه أقام عشرة أيام .

م 3 : من تابع غيره في السفر والإقامة كالزوجة والخادمة ونحوهما إن شـك أو اعـتقد أن متبـوعـه لم يقـصـد الإقامـة قصّـر في صلاته ، فإذا تبيّن له أثناء الإقامة أن متبوعه كان قاصدا للإقامـة مـن أول الأمـر بقي على تقصيره إلا إذا علم أنه يقيم بعد ذلك عشـرة أيـام .

194 . . . . . . القاطع الثاني : قصد الإقامة في مكان معيّن عشـرة أيـام

 

م 4 : إذا اعتقد التابع أن متبوعه قصد الإقامة فأتم صلاته ثم تبيّن له أنه لم يكن قاصدا للإقامة فالتابع يتم صلاته إلى أن يسـافر .

م 5 : إذا قصـد المسافـر الإقامـة في بلـد مدّة محدّدة وشك في أنها تبلغ عـشرة أيـام أو لا فإن حكمـه القصـر حتى لو تبيّن له بعـد ذلك أنهـا تبلغ العشـرة .

م 6 : لا يعتبـر في قصد الإقـامة وجوب الصلاة على المسـافر ، فالحائـض إذا قصدت الإقامة في بلد وطهرت أثناء إقامتها أتمـت صلاتها وإن لم تُقِمْ بعد طهارتها عشرة أيام ، وكذلك الحال في النفساء إذا طهرت والصبي إذا بلغ أثناء الإقامة .

م 7 : إذا قصد الإقـامة في بلد ثم عدل عن قصده ففيه ثلاث صور :

    1ـــ أن يكون عدولـه بعـد أن صـلى صلاة أدائيّة تماما ، في هـذه الصورة يبقى على حكم التمام ما بقي في ذلك البلد .

    2ـــ أن يكون عدوله قبل أن يصلي صلاة أدائيّة تماما ، في هـذه الصورة يجب عليه التقصير .

3ـــ أن يكون عدوله أثناء الصلاة الأدائية التمامية ، في هذه الصـورة يعدل بها إلى القصر ما لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ويكمـل صلاتـه قصـرا ، والأحـوط استحـبابـا إعـادتـها قـصـرا ، وإذا

القاطع الثاني : قصد الإقامة في مكان معيّن عشـرة أيـام . . . . . . 195

 

كان العـدول بعـد الدخـول في ركوع الركعة الثالثة بطلت صلاته على الأحوط وجوبا ويجب إعادتها قصرا .

م 8 : يجـوز أن يقصـد الخـروج مـن محـل الإقامة لتشـييع جـنازة أو لزيارة القبور أو للتفرّج على بعض الأماكن القريبة وغيـر ذلك إذا لم يبلغ حـدّ المسـافة ولم يكن مجموع الذهاب والإيـاب يساوي المسـافة ولم تَطُلْ مـدة خروجه بمقدار ينافي صـدق الإقامة عـرفا .

م 9 : إذا نـوى الخـروج أثنـاء إقـامته تمام النهار أو ما يقارب تمام النهار فلا يتحـقق قصـد الإقـامة ويجب عليه التقصـير ، وكـذا لو نوى الخروج تمام الليل ، ولو نوى الخروج نصف النهار والرجـوع ولـو بعـد دخـول الليل فلا ينافي قصد الإقـامة إذا لم يتكـرر بحـدّ تصدق معه الإقامة في أكثر من مـكان واحد .

م 10 : يشـترط التـوالي في الأيـام العشرة ، ولا عبرة بالليلـة الأولى والأخيـرة ، ويكفي التّلفيق أيضا بأن يقصد الإقـامة مـن زوال يـوم الدخـول إلى زوال اليـوم الحادي عشـر مثـلا .

م 11 : إذا قصـد إقامـة عشرة أيام في بلد وأقام فيها أو أنه صلى تماما ثم عزم على الخروج إلى مكان أقل من المسافة ففي ذلك خمس صور :

    1ـــ أن يكون عـازما على الإقامة عشرة أيام بعد رجوعه ، في هذه الصورة يجب عليه الإتمام في ذهابه وإيابه ومقصده .

196 . . . . . . القاطع الثاني : قصد الإقامة في مكان معيّن عشـرة أيـام

 

    2ـــ أن يكون عازما على الإقامة أقل من عشرة أيام بعد رجوعه ، في هذه الصورة يجب عليه الإتمام في الذهاب والإياب والمقصد .

    3ـــ أن لا يكـون قـاصـدا للرجـوع وكان ناويـا للـسفـر مـن مقصـده ، في هذه الصورة يجب عليه التقصير من حين خروجه من بـلد الإقامـة .

    4 ـــ أن يكون ناويـا للـسفر مـن مقصـده ولكن محـل إقامته يكون في طـريق سـفره ، في هذه الصورة يجـب عليه القصر أيضا في الذهاب والمقصد ومحل الإقامة .

    5 ـــ أن يتردّد في أنـه سيسافر من مقصده أو أنـه سيرجع إلى محـل إقامـتـه أو إذا رجـع فـإنـه لا يـدري أنـه سـيقـيم فـيـه أو لا ، فـي هـذه الـصــورة يــجـب عـلـيـه الإتـمـام مـا لـم يـنـشـىء سـفـرا جـديــدا .

 

القاطع الثالث : بقاء المسافر في محل معيّن ثلاثين يوما متردِّدًا :

م 1 : إذا دخـل المسافـر في بلـدة ولم يَنْو البقـاء فيها عشرة أيام أو تردّد في ذلك حتى أكمل ثلاثين يوما وجب عليه الإتمام بعد الثلاثين ما لم ينشىء سفرا جديدا .

م 2 : لا يضـرّ الخروج من البلـد لغرض أثناء البقاء ثلاثين يوما بمـقـدار لا ينافي صـدق البقـاء في ذلـك البـلـد ، وإذا تـم لـه ثـلاثـون

الـقاطـع الثالـث : بقـاء المسافر في محل معيّن ثلاثين يوما مـتردّدا . . 197

 

يوما وأراد الخروج إلى مكان أقل من المسافة فالصور المذكورة سابقا تجري هنا أيضا .

 

ثالثا : أحكام الصلاة في السفر :

م 1 : إذا أتم صلاته عالما عامدا في موضع يجب فيه التقصير بطلت صلاته .

م 2 : إذا كان جـاهلا بأصل مسألـة التقصير أو جاهلا بوجوب التقصير وصلى تماما تصح صلاته ولا تجب الإعادة .

م 3 : إذا كان عالما بحكم التقصير ولكنه جاهل به في خصوص المورد وصـلى تمامـا وعـلم بعـد ذلك فالأحوط وجوبا إعـادة الصـلاة في الوقـت قصـرا ، ولا يجب القضاء إذا علم بالحكم خارج الوقت .

مثـال :

    مـن أتم صلاتـه في المسافـة التلفيقية لجهله بوجوب القصر فيها مع علمه بوجوب القصر في المسافة الامتدادية وصلى وعلم بعد ذلك فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة في الوقت قصرا ، ولا يجب عليه القضاء إذا علم بالحكم خارج الوقت .

م 4 : إذا كان عـالما بحكم وجـوب القصـر وأخطـأ في التطبيق عـلى المورد وصـلى تمامـا فإنـه تجـب عـليه إعـادة الصـلاة في الوقـت ، ولا يجب القضاء إذا تبيّن له الحال خارج الوقت .

198 . . . . . . . . . . . . . . . . . ثـالـثـا : أحـكام الصـلاة في السـفر

 

م 5 : إذا كان ناسيا أنه مسافر أو ناسيا لحكم وجوب القصر عـلى المسـافر وصـلى تماما فـإنـه تجـب عليـه الإعـادة في الوقـت ، ولا يجب عليه القضاء إذا تذكر خارج الوقت .

م 6 : إذا علم بالحكم والموضوع وسـها أثناء العمل فصلى تمـاما فإنـه تجب عليه الإعـادة في الوقت ، وعلى الأحوط وجوبا عليه القضاء إذا تذكر خارج الوقت .

م 7 : إذا قصّر في صلاته في موضع يجب فيه الإتمام بطلت الصـلاة وتجـب عليـه الإعـادة في الوقـت والقضاء خارج الوقت سـواء كان عامدا أم جاهلا أم ناسيا أم خاطئا ، ويوجد استثناء لهذا الحكم وهـو فيما إذا قصـد المسـافر الإقامـة في مكان وقصّـر في صـلاته لجهلـه بأن حكمه الإتمام ثم علم به فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة في الوقت .

م 8 : العبرة في القصر والإتمام وقت العمل لا وقت الوجوب ، فإذا كان حاضـرا في أول الوقـت ثم سـافر يجب عليه التقصير حـال ســفره ، وإذا كان مسافرا في أول الوقـت ثم أتى بلده أو قصد الإقامة في مكان فإنه يجب عليه الإتمام .

رابعا : التخيير بين القصر والتمام :

م 1 : يتخيّر المسـافر بين القصـر والتمام في أربعة مواضع : مكة الـمكرمـة ، والمدينة المنورة ، والكوفـة ، وحـرم الإمـام الحسـين عليه

رابـعـا : التـخـيير بين القـصـر والـتمـام . . . . . . . . . . . . . . . 199

 

السلام ؛ والأفضل التمام وإن كان القصر أحوط استحبابا ، والتخيير في هذه المواضع يكون في أي مكان فيها ولكن الأحوط اسـتحبابا اختصـاص التخـيير في مساجد البلدان الثلاثة ، والتخيير ثـابت في حرم الإمام الحسين عليـه السلام فيما يحيط بـالـقـبر الـشـريـف بـمـقـدار خـمـسـة وعـشـريـن ذراعـا مـن كل جـانـب ـــ والذراع يساوي 45 سم تقريبا ـــ فيكون المقدار (25و11) مترا تقريبا .

م 2 : إذا شرع المسافر في الصلاة في مواضع التخيير قاصدا القصر فإنه يجوز له أن يعدل بها إلى التمام ، وكذلك العكس .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قضـاء الصـلاة

 

م 1 : إذا لم يُصَلِّ الفريضة اليومية أو صلاّها بنحو فاسد غير صحيح إلى أن انقضى وقتها يجب عليه قضاؤها .

م 2 : إذا فات وقت صلاة الجمعة فإنه يجب الإتيان بصلاة الظـهر .

م 3 : يستثنى من حكم القضاء الموارد التالية :

      1ـــ ما فات من الصلوات من الصبي أو المجنون .

      2ـــ ما فات من المغمى عليه إذا لم يكن الإغماء بفعله واختياره ، وأما إذا كان الإغماء بفعله واختياره فإنه يجب عليه القضاء على الأحوط وجوبا .

      3ـــ ما فات من الكافر الأصلي فلا يجـب عليه القضاء بعد إسلامه ، وأما المرتدّ فإنه يجب عليه قضاء ما فاته أيام ارتداده .

      4 ـــ ما فات من الحائض والنفساء ، فلا يجب عليهما القضـاء بعد الطـهر .

م 4 : إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو المغمى عـليـه أو طهـرت الحائـض أو النفـسـاء أثـنـاء الـوقـت فإن تمكـن مـن

 

- 200 -

قــضــاء الـصــلاة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 201

 

إدراك ركعة وجبت عليه الصلاة ، وإن لم يُصَلِّها وجب عليه القضاء خارج الوقت ، والأحوط وجوبا أداء الصلاة إذا وسع الوقت للصلاة مع التيمّم أو إذا لم يسع الوقت لتحصيل باقي الشرائط ، وكذلك الأحوط وجوبا القضاء في مثل ذلك إذا لم يُصَلِّ حتى فات الوقت .

م 5 : من تمكن من أداء الصلاة في أول الوقت مع الطهارة ولـو كانت تيمّما ولم يأتِ بها ثم أغمي عليه أو جُنَّ أو حاضت حتى فات الوقت يجب عليه القضاء .

م 6 : فاقـد الطهـورين ـــ الماء والـتراب ـــ يـسقـط عنه الأداء ويجب عليه القضاء وإن كان الأحوط استحبابا الجمع بين الأداء والقضاء .

م 7 : يجـوز قضـاء الفرائض الفائتة في أي وقت من الليل أو النهـار وفي السفر أو الحضر ، ولكن ما يفوت في الحضر يجب قضـاؤه تماما وإن كان في السفر ، وما يفوت في السفر يجب قضـاؤه قـصـرا وإن كان في الحضـر ، ومـا يفـوت المسافـر في مـواضـع الـتـخـيـير يـجـب قـضـاؤه قـصـرا عـلـى الأحـوط وجـوبا ، ومـا يـفـوت مـن صـلاة الـخـوف ومـن الصـلوات الاضطـرارية كصـلاة المضطجـع والجـالـس يجـب قـضـاؤه بكيـفـيـة صـلاة الـمخـتـار .

202 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قضـاء الصـلاة

 

م 8 : مـن كان تكليفه الجمع بين القصـر والتمام لأجل الاحتياط الوجوبي يجب عليه الجمع في القضاء أيضا .

م 9 : من فاتته الصلاة وقد كان حاضرا في أول الوقت ومسافرا في آخـره أو بعكس ذلك يجـب عليـه في القضـاء مراعـاة آخـر الوقـت ، والأحـوط استحبابا الجمع بين القصـر والتمـام .

م 10 : لا يجب الترتيب بين الفرائض في القضاء ، والأحوط استحبابا رعـاية الترتيب ، ولكن فيمـا كان مرتبا من أصله كالظهـرين أو العشاءين من يوم واحد فإنه يجب الترتيب في قضائه .

م 11 : إذا لم يعلم عـدد الصلوات الفائتة يجوز له أن يقضي المقدار المتيقّن فقط وهو الأقل لا الأكثر .

م 12 : إذا فاتتـه صـلاة واحـدة وتردّدت بين صـلاتين مختلفـتين في العـدد كالفجـر والمغـرب يجـب أن يجمع بينهما في القضاء ، وإذا ترددت بين صـلاتين متسـاويتين في العـدد كالظهـر والعشـاء يجـوز له أن يأتي بصلاة واحدة عما في الذمة ويتخير فيها بين الجهر والإخفات إذا كانت إحداهما جهرية والأخرى إخفاتيـة .

م 13 : يجوز تأخير القضاء إذا لم ينتهِ إلى التهاون فيه .

م 14 : يجـوز تقـديم الصلاة الفائتة على الصلاة الحاضرة إذا وسعهما الوقت ، وفي ضيق الوقت يجب تقديم الصلاة الحاضرة .

قضـاء الصـلاة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 203

 

م 15 : إذا بدأ في الصـلاة الحاضرة يجوز أن يعدل بها إلى الصلاة الفائتـة في المحل الذي يمكن فـيه العـدول ، وذلك بأن ينوي أثناء الصلاة الإتيان بالفائتة بدل الحاضرة .

م 16 : يجـوز أن يصـلي نوافل الصلاة الحاضرة حتى لو كان عليه قضـاء صـلاة فائتـة .

م 17 : إذا كان المكلف معذورا عن تحصيل الطهارة المائية فالأحـوط وجـوبا عـدم قضـاء فوائتـه مـع التيمم إذا كان يتوقع زوال عـذره فيما بعـد ، وكذلك من لا يتمكن من الإتيان بالصلاة التـامة بأركانهـا وأجـزائها لعـذر وكان متيقّنا مـن أن عـذره سـيرتفع فيما بعـد فإنـه لا يجـوز لـه مع وجـود عذره قضاء الصلوات الفـائتة على الأحـوط وجوبا .

م 18 : إذا اطمـأن أو شك ببقـاء عذره في الأركان كالركوع والسجـود وقضى الصلوات الفائتة بالإيماء ثم ارتفع عذره يجب عليه القضاء ثانيا على الأحوط وجوبا ، ولكن إذا اطمأن أو شك ببقـاء عذره في غير الأركان كالقراءة الصحيحة لعيب في لسانه فلا يجب عليه القضاء ثانيا .

م 19 : يجب قضاء كل ما فات من الصلوات الواجبة لا فقط الفرائض اليومية ، والأحـوط وجـوبا قضاء الصلاة المنـذورة في وقت معيّن ، وسيأتي حكم قضاء صلاة الآيات إن شاء الله .

204 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قضـاء الصـلاة

 

م 20 : مـن فاتته الفريضة لعذر ولم يقضها مع التمكن ثم مـات فالأحوط وجوبا أن يقضيها عنه ولده الأكبر إن لم يكن قاصرا حين موتـه ـــ لصغر أو جنون ـــ ولم يكن ممنوعا من إرثه ببعض أسبـابه ـــ كالقتل والكفر ـــ ، والأحوط استحبابا القضاء عـن الأم .

م 21 : يختص وجوب القضـاء على الولد الأكبر بما وجب على الميـت نفسـه ، ولا يجـب قضـاء مـا وجـب على الميـت باستئجار ونحو ذلك أو ما وجب عليه من الصلوات الفائتة على الجـدّ .

م 22 : يجوز للولد الأكبر أن يستأجر غيره لقضاء ما فات على أبيه مـن الصلوات ، بل لو تبرّع أحد فقضى عن الميت سقط الوجـوب عـن الولـد الأكبر ، وكذلـك يسقـط الوجوب عنه إذا أوصى الميـت باستـئجار شـخص لقضـاء فوائته ، وتكون هذه الوصية نافذة شرعا .

م 23 : إذا شك الولد الأكبر في فوت الفريضة عن أبيه لم يجب عليـه القضـاء ، وإذا دار أمـر الفائتـة بين الأقل والأكثر اقتصر على الأقل وهـو المقدار المتيقّن ، وإذا علم بفوتها وشك في قضاء أبيه لها وجب القضاء عليه على الأحوط وجوبا .

م 24 : لا تُخْـرَجُ أجرة قضاء الصلوات الفائتة على الميت من أصل التركة ، فلو لم يكن له ولد ولم يوصِ بالقضاء لا يجب الاستئجار على سائر الورثة .

قضـاء الصـلاة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 205

 

م 25 : لا تفرغ  ذمة الولد الأكبر ولا ذمة الميت بمجرد الاستئجار ، بل لا بد من تحقّق العمل في الخارج ، فإذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل أو منعه مانع وجب على ولي الميت القضاء بنفسه أو باستئجار شخص آخر على الأحوط وجوبا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صـلاة الاسـتئجـار

 

م 1 : يجـب عـلى المكلـف قضـاء مـا فاتـه من الصلوات أثناء حيـاته ، وإن لم يقضـها أثـناء حياتـه يجـب عليه أن يوصي بالقضـاء أو يخـبر ولـده الأكبر أو بغير ذلك مـن الطرق ، ولا يجـوز القضـاء عنـه أثـناء حياتـه باستـئجار أو تـبرّع .

م 2 : لا تعـتبر العدالـة في الأجـير ، بل يكفي الوثوق بصدور العمـل منـه نيابـة مـع احـتمال أدائـه على الوجه الصحيح ، والأحـوط وجـوبا اعتبـار البلـوغ فيـه .

م 3 : لا تعـتبر المماثلـة في الذكورة والأنوثة بين القاضي والمقضي عنه ، فيجوز للرجل أن يقضي عن المرأة وبالعكس .

م 4 : العبـرة في الجهر والإخفات حسب القاضي ، فإذا كان القاضي رجلا فإنه يجهر في الصلوات الجهرية وإن كان القضاء عن المرأة ، وإذا كان القاضي امرأة فإنها تتخيّر بين الجهر والإخفات وإن كان القضاء عن الرجل .

م 5 : يجب على الأجير أن يأتي بالعمل على النحو المتعارف إذا لم تشترط في عقد الإجارة كيفية خاصة ، وإذا اشترطت كيفية خاصة يجب العمل بالشرط .

 

- 206 -

 

 

صــلاة الآيـات

 

م 1 : تجب صـلاة الآيـات بكسوف الشمس وخسوف القمـر ، والأحوط وجوبا الإتيان بهـا بالزلزلة أيضا حتى لو لم يحصل الخوف من كل هذه الأمور .

م 2 : الأحـوط اسـتحبابا الإتيان بصلاة الآيات لكل حادثة سماوية مخوفة لأغلب الناس كهبوب الريح القوية وظلمة الجو الشديدة الخارقة للعادة والصاعقة القوية ونحوها ، وكذلك في الحـوادث الأرضية المخـوفة كخـسف الأرض وسقوط الجبل وغور ماء البحر ونحوها .

م 3 : تتعدّد صلاة الآيات بتعدّد سببها .

م 4 : وقت صـلاة الآيات في الكسوف والخسوف من ابتداء حدوثهما إلى تمام الانجلاء ، والأحوط استحبابا عدم تأخيرها عن الشروع في الانجلاء .

م 5 : في غـير الكسـوف والخـسوف تجـب المبادرة إلى صلاة الآيـات بمجـرّد حصول الآية مع ضيق زمانها ، وأما مع سعة زمانها فـلا تجـب المبـادرة ، وإذا لم يُصَلِّ إلى أن مضى زمان الآية سقط وجوبها .

 

- 207 -

208 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صــلاة الآيـــات

 

م 6 : كيفية صلاة الآيات :

      صـلاة الآيـات ركـعتـان ، وكل ركعـة تتكون مـن خمسة ركوعات ، فيبدأ بالتكبير ويقرأ سورة الفاتحة وسورة كاملة ثم يركع ويرفـع رأسـه مـن الركوع ويقـرأ سـورة الفاتحة وسورة كاملة ثم يركـع وهكذا إلى أن يركع الركوع الخـامس ثم يرفع رأسه ويهوي إلى السـجود فيسـجد سجدتين كما في الفرائض اليومية ثم يقـوم فـيأتي في الركعـة الثانيـة بمثـل مـا أتى بـه في الركعـة الأولى ثم يتشهد ويسلّم .

    وتوجد كيفية أخرى مختصرة وذلك بأن يقتصر في كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة وقراءة سورة أخرى ، فيكبّر ثم يقرأ بعد سورة الفاتحة شيئا من السورة بشرط أن يكون آية كاملـة ، أو جملة تامة على الأحوط وجوبا ، ثم يركع ويرفع رأسه من الركوع ويقرأ جزءا آخر من تلك السورة من حيث قطعها ، وهكـذا في كل ركعة من الركوعات الخمسة يقرأ جزءا من السـورة إلى أن ينتهي منهـا في الركعة الخامسة ، وهكذا يفعل في الركعة الثانية بأن يقرأ سورة الفاتحة مرة واحدة وسورة كاملة يوزعها على الركوعات الخمسة .

 

م 7 : يجوز أن يأتي بالركعة الأولى بالكيفية المختصرة وأن يأتي بالركعة الثانية بالكيفية المطوّلة أو بالعكس .

صــلاة الآيـــات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 209

 

م 8 : يستحب الإتيان في صلاة الآيات بالقنوت قبل الركوع العـاشر .

م 9 : الأحـوط وجوبا عدم الاقتصار في صلاة الآيات على قراءة البسملة لوحدها بعد الحمد .

م 10 : يجـوز الإتيان بصلاة الآيات للكسوف والخسوف جماعة ، ولكن إذا لم يدرك الإمـام في الركوع الأول من الركعة الأولى أو الركعة الثانية أتى بها فرادى .

م 11 : الشرائط والمنافيات وأحكام الشك والسهو المذكورة في الصلوات اليومية تجري في صلاة الآيات أيضا .

م 12 : إذا شك في عـدد الركعات في صلاة الآيات ولم يرجّح أحـد طرفيه بطلت صلاته ، وإذا شك في عدد الركوعات فهنا حالتان :

    1ـــ إذا كان الشك بعد تجاوز المحل فلا يعتني بالشك .

    2ـــ إذا كان الشك قبل تجـاوز المحل بنى على الأقل وأتى بالمشكوك فيه .

م 13 : إذا عـلم بالكسـوف أو الخسـوف الكلّيّ أو الجزئي ولم يُصَـلِّ عـصـيـانـا أو نـسـيـانـا وجـب عـلـيـه الـقـضـاء ، والأحـوط وجـوبـا الاغــتــســال قــبــل الــقــضــاء إذا كــان كــلّــيّــا ولـم يُـصَـلِّها عـصيـانا .

210 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صــلاة الآيـــات

 

م 14 : إذا لم يعـلم بالكسـوف أو الخسوف حتى تمّ الانجلاء ، فـهنا حالتان :

    1ـــ إذا كان كليًّا وجب القضاء .

    2ـــ إذا كان جزئيًّا فلا يجب القضاء .

م 15 : الأحوط استحبابا القضاء في غير الكسوفين سواء علم بحدوثه أثناءه أم لم يعلم .

م 16 : صـلاة الآيات من الحائض والنفساء لا تقع صحيحة ، والأحوط استحبابا القضاء بعد طهرهما .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صــلاة العـيد

 

ملاحظة :

    صلاة العيدين غير مذكورة في المسائل المنتخبة ، لذلك تم الرجوع إلى منهاج الصالحين .

م 1 : صـلاة العيـد واجـبة في زمـان حضور الإمام عليه السلام مع توفّر الشروط ، ومستحبة في زمان الغَيْبَة جماعة وفرادى .

م 2 : لا يعـتبر في صـلاة العيد العدد ولا تباعد الجماعتين ولا غير ذلك من شروط صلاة الجمعة .

م 3 : كيفية صلاة العيد :

      تتكون صلاة العيد من ركعتين يقرأ في كل منهما الحمد وسورة ، والأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الشمس وفي الركعة الثانية سورة الغاشية ، أو في الركعة الأولى سورة الأعلى وفي الركعـة الثانيـة سورة الشمس ، ثم يكبّر في الركعة الأولى خمـس تكبيرات ويقنت بين كل تكبيرتين ، وفي الركعة الثانية يكبّر بعـد القراءة أربع تكبيرات ويقنت بين كل تكبيرتين ، ويجـزي في كل ركعة ثلاث تكبيرات عدا تكبيرتي الإحرام والركوع .

    ويأتي الإمام بخطبتين بعد الصلاة يفصل بينهما بجلسة خـفـيـفــة ، ولا يـجـــب الـحـضــور أثـنــاء الـخـطــبـتـيـن ولا الإصـغــاء ،

212 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صـلاة العيـد

 

والأحـوط استحبابا عدم تركهما في زمان الغيبة إذا كانت الصلاة جماعـة .

م 4 : الأفضـل أن يدعو في القنوت بالمأثور ، فيقول في كل قنوت :

    " اللَّهُمَّ أهْـلَ الكِبْرِيـاءِ وَالعَظَمَةِ ، وَأهْلَ الجودِ وَالجَبَروتِ ، وَأهْـلَ العَفْـوِِ وَالرَّحْمَـةِ ، وَأهْـلَ التَّقْوَى وَالـمَغْفِرَة ، أسْألُكَ بحَقِّ هَـذَا اليَـوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عِيدًا ، وَلِـمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ذُخْرًا وَمَزِيدًا ؛ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِـبادِكَ ، وَصَلِّ عَلَى مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِناتِ وَالـمُسْلِمينَ وَالـمُسْلِماتِ الأحْياءِ مِنْهُمْ وَالأمْـواتِ ، اللَّهُـمَّ إنِّي أسْألُـكَ خَيْرَ مـا سَألَكَ بهِ عِـبادُكَ الصَّـالِحُونَ ، وَأعُـوذُ بِكَ مِنْ شِرِّ ما اسْتَعاذَ بِكَ مِنْهُ عِبادُكَ الـمُخْلَصونَ " .

م 5 : يتحمل الإمـام عن المأموم في صلاة العيد القراءة فقـط .

م 6 : تبطـل صـلاة العيـد بالشـك في عـدد ركعـاتها ، ويجـب قضـاء الـسـجـدة الـواحـدة عند نسـيانها وسجود السهو عند تحقق سـبـبـه .

م 7 : إذا شك في جزء من صلاة العيد وهو في المحل أتى به ، وإذا كان الشـك بعـد تجاوز المحـل فـلا يعـتني بالشك ويكمل صلاته .

صـلاة العيـد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 213

 

م 8 : ليس في صلاة العيد أذان ولا إقامة ، ولكن يستحب أن يقول المؤذن : " الصلاة " ـــ ثلاث مرات ـــ .

م 9 : وقت صلاة العيد من طلوع الشمس إلى الزوال ، ويسقط القضـاء بعد الزوال ، ويستحب الغسل قبلها ، والجهر فيهـا بالقراءة إمـاما كان أو منفردا ، ورفع اليدين حال التكبيرات ، والسجود على الأرض ، والإصحار بها إلا في مكة المكرّمة فإن الإتـيان بـها في الـمسجـد الحـرام أفـضـل ، وأن يخـرج إليـها راجـلا حافـيا لابـسا عـمامة بيضـاء مشـمّرا ثوبه إلى ساقه ، وأن يأكل قبل خروجه إلى الصلاة في عيد الفطر ، وبعد عوده في عيد الأضحى مما يضحّي به إن كان .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصــوم

 

أولا : شروط وجوب الصوم :

    يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق الشروط التالية ، وهي :

1ـــ البلوغ :

    لا يجـب الصوم على غير البالغ ، والأحوط استحبابا لمن بلـغ أثناء النهار إتمام الصيام إذا كان ناويا للصوم استحبابا .

2 ، 3ـــ العقل وعدم الإغماء :

    لـو جُـنَّ أو أغـمي عـليه ولم يكن قبـل الجنون أو الإغماء قد نـوى وأفـاق أثـناء النهـار فلا يجب عليه صوم ذلك اليوم ، وأما إذا كان قـد نوى قبـل الجنون أو الإغماء وأفاق أثناء النهار فالأحـوط وجوبا إتمام صيـام ذلك اليوم .

4 ـــ الطهارة من الحيض والنفاس :

    لا يجـب الصوم على الحائض والنفسـاء ولا يصح منهما حتى لو كان الحيض والنفاس في جزء من النهار .

5ـــ عدم الضرر المعتدّ به :

    ولا فـرق بين اليقين بذلك والظن به والاحتمال المستند إلى مـنـاشئ عـقـلائـيـة ، ولا فـرق بين أن يكـون الــضـرر عـلى نـفـســه أو

 

- 214 -

أولا : شروط وجوب الصوم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 215

 

عرضه أو مـاله أو على غيره ، ففي هذه الحالات لا يجب عليه الـصـوم ، وذلــك كـمـا فـي حالـة الـمرض إذا أدّى الـصوم إلى شـدّتـه أو تأجيـل برئـه .

6ـــ الحضر أو ما بحكمه :

   م 1 : إذا كان في سـفر تجب فيه الصلاة تماما فلا يسقط فيه الصـوم ، وإذا كان في سفر تقصر فيه الصلاة فلا يجب الصوم فيه ولا يصح منه .

   م 2 : الأماكن التي يتخيّر فيهـا المسافر بين إتمام الصلاة وتقصيرها يجب عليه فيها الإفطار ولا يصح منه الصوم .

   م 3 : يعـتبر في جـواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حَدّ التَّرَخُّص الذي يعتبر في قصر الصلاة .

    حدّ التّرخّص : هو المكان الذي يختفي المسافر عنده عن أنظـار أهـل البلد بسبب ابتعاده عنهم ، وعلامة ذلك غالبا تواريهم عـن نظـره بحيث لا يراهم مـع صفـاء الجـو وعدم استعمال آلات التقريب التي تسمى " التِّلِسْكُوب " .

   م 4 : الأحـوط وجـوبا إكمـال الصـوم على مـن سافر بعد الزوال ، وأمـا من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم على الأحوط وجوبا ، ويجوز له أن يفطر بعد الوصول إلى حدّ التّرخّص ويجب عليه قضاء ذلك اليوم .

216 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : شروط وجوب الصوم

 

   م 5 : إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل يريد الإقامة فيه عشرة أيام فهنا توجد ثلاث صور :

1ـــ أن يرجع قبل الزوال أو بعده وقد أفطر في سفره :

    في هذه الصورة لا يجب عليه الصوم .

2ـــ أن يرجع قبل الزوال ولم يفطر في سفره :

   في هذه الصورة الأحوط وجوبا أن ينوي ويصوم بقية النهار ، وصومه يكون صحيحا .

3ـــ أن يرجع بعد الزوال ولم يفطر في سفره :

    في هذه الصورة لا يجب عليه الصوم ، وإذا صام فالأحوط وجوبا عدم صحة صومه .

   م 6 : إذا كان المسـافر جـاهلا بحكم وجـوب الإفطار في السـفر وصام ثم علم بالحكم بعد انتهاء النهار صح صومه ولم يجب عليه القضـاء .

   م 7 : يجـوز السفـر في شهر رمضان ولو من غير ضرورة ويجب الإفطـار فيه .

   م 8 : لا يجـوز السفـر في الواجـب المعـيّن إذا كان واجـبا بإيجـار ونحوه ، وكذلك لا يجوز في اليوم الثالث مـن أيـام الاعتكاف ، ويجـوز السفر في الواجب بالنذر ، والأحـوط وجوبا عدم جواز السفر في اليمين والعـهد .

أولا : شروط وجوب الصوم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 217

 

   م 9 : يـــصـح الـصـــوم مــن الـمســافـــر ســـفـــرا تــقــصـــر فــيــه الصـلاة ـــ مع العلم بالحكم ـــ في أربعة مواضع :

    1ـــ صـوم ثلاثة أيام وهي بعض العشرة التي تكون بدل هـدي التّمتّع لمن عجز عن الهدي .

    2ـــ صوم ثمانية عشر يوما وهي بدل البَدَنَة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا .

      البَدَنَـة : ناقـة أو بقرة تُنْحَرُ بمكة ، سُمِّيَتْ بذلك لأنهم كانوا يسمّنونها ، والجمع بُدْنٌ ـــ بالضم ـــ ( صحاح الجوهري ) .

    سُمِّيَتْ بذلك لعظم بدنها وسمنها ، وتقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء ، وخصَّها جماعة بالإبل ( مجمع البحرين ) .

    3ـــ الصـوم المسـتحب في يـوم معيّن والـذي نذر إيقاعه في السـفر أو في الأعم من السفر والحضر دون النذر المطلق .

    4 ـــ الصـوم المسـتحب ثلاثـة أيـام في المدينة المنوّرة طلبا للحاجـة من الله عز وجل ، والأحوط وجوبا أن يكون في يوم الأربعاء والخميس والجمعة .

   م 10 : يشترط في صحة الصوم المستحب أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ، ويصح منه الصوم إذا كان عـلـيـه صـوم واجـب لإجـارة أو كـفـارة أو قضـاء نـذر أو نـحـو ذلـك ،

218 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : شروط وجوب الصوم

 

ويصـح منـه صـوم الفريضة عن غيره ـــ تبرّعا أو بإجارة ـــ وإن كان عليه قضاء شهر رمضان .

   م 11 : إذا كان في الصوم مشقّة على الشيخ والشيخة جاز لهما الإفطار في شهر رمضان ، ويكفّران عن كل يوم بمُدّ من الطعـام ـــ والـمُدّ ثلاثة أرباع الكيلوجرام ـــ ، ولا يجب عليهما القضـاء ، ويجري هذا الحكم أيضا فيمن به مرض العطـش .

   م 12 : إذا كان الصـوم على الشـيخ والشيخة مُتَعَذِّرا سقط عنهما الصـوم والكفـارة ، ويجـري هذا الحكم أيضا فيمن به مرض العطش .

   م 13 : إذا خافت الحامل التي قربت ولادتها الضّرر على نفسها أو على جنينها فإنه يجوز لها الإفطار ، ويجب أن تكفّر عن كل يوم بمدّ مـن الطعـام ، ويجب عليها القضاء أيضا ، وإذا كان في الصوم ضرر محرّم بأحدهما فإنه يجب عليها الإفطار .

   م 14 : المرضع القليلـة اللبن إذا خافـت الضرر على نفسها أو عـلى الرضيع يجـوز لها الإفطـار ، ويجـب عليها القضـاء والتكفير عـن كل يوم بمدّ من الطعام ، ويجب عليها الإفطار إذا كان في الصـوم ضـرر بأحدهما ، ولا فرق في المرضع بين الأم والمستأجَرة والمتبرِّعة ، وجـواز الإفطار مشروط على الأحوط وجوبا بأن لا يكون هناك طريق آخر لإرضاع الطفل .

أولا : شروط وجوب الصوم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 219

 

   م 15 : يجوز أن يكفِّر بمطلق الطعام حتى الخبز ، ولكن يستحب أن يكون الطعام من القمح أو من طحينه .

 

ثانيا : ثبوت الهلال في شهر رمضان :

م 1 : يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بإحدى الطرق التالية :

    1ـــ أن يراه المكلف بنفسه .

    2ـــ أن يتيقّن أو يطمئنّ للشياع برؤيته في بلده أو فيما يلحق بلده من حيث الحكم .

    3ـــ مضي 30 يوما من شهر شعبان .

    4 ـــ شـهادة رجلين عادلين بالرؤيـة ، وتعتبر في الشهادة وحدة المشهود به ، فلو ادّعى أحدهما الرؤية في طرف وادّعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال ، ويعتبر فيها أيضا عدم العـلم أو الاطمـئنان باشـتباههما ، وعـدم وجود معـارض لشـهادتهما ، كا لو استهلّ جماعة كبيرة من أهل البلد وادّعى الرؤيـة منهم عـادلان فقط مع حِدَّةِ النّظر عند المستهلّين وصفـاء الـجـو وعـدم وجـود مـا يـحـتـمـل أن يكـون مـانعا مـن الـرؤية ، فـلا يؤخذ بشهادتهما .

م 2 : لا يثبت الهـلال بشهادة النّساء إلا إذا حصل اليقين أو الاطمئنان مـن شهادتهنّ .

220 . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : ثبوت الهـلال في شهـر رمضـان

 

م 3 : لا يثبت الهـلال بحكم الحاكم ، ولا بقول المُنَجِّم ، ولا بتَطَوُّقِهِ حتى يدلّ على أنه لليلة السابقة ، وتَطَوُّق الهلال مشـتق مـن الطَّوْق ومعناه ظهور النور مستديرا حول جرم القمر .

م 4 : إذا أفطر المكلف ثم تبيّن له ثبوت الهلال بإحدى الطـرق السابقة فإنه يجب عليه القضاء ، والأحوط وجوبا الإمساك إذا بقي شيء من النهار .

م 5 : إذا لم يكن قد أفطر وثبت الهلال قبل الزّوال نوى الصوم وصحّ منه ، وإن ثبت بعد الزوال فالأحوط وجوبا الجمع بين الإمساك بقصد القربة المطلقة والقضاء .

م 6 : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر وإن لم يُرَ في بلد الصائم إذا توافـق أفقـهما بمعنى أنّ الرؤيـة في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني .

م 7 : إذا لم يثـبت هـلال شـهر شـوال بإحـدى الطرق السابقة فـلا يجوز له الإفطار .

م 8 : إذا صـام يوم الشك من شهر شوال ثم ثبت الهلال أثناء النهار فإنه يجب عليه الإفطار .

م 9 : لا يجـوز أن يصـوم يــوم الشك من شهر شعبان بنيّة أنه مـن شـهر رمضان ، ولكن يجوز صومه استحبابا أو قضاءً ، فإذا تـبـيّن لـه أثـنـاء الـنـهـار أنـه مـن شـهـر رمـضـان عـدل بـنـيّـتـه وأكمـل

ثانيا : ثبوت الهـلال في شهـر رمضـان . . . . . . . . . . . . . . . 221

 

صومـه ، وإذا تبيّن لـه ذلك بعـد انتهـاء النهـار حُسِبَ له الصوم ولا يجب عليه القضـاء .

ثالثا : نيّة الصـوم :

م 1 : تعـتبر النية في صيام شهر رمضان حيث يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات من أول الفجر إلى الغروب بنية التقرب إلى الله تعالى .

م 2 : يجـوز الاكتفاء بقصـد صوم تمام الشهر من أوله ، ولا يشترط تجديد النية في كل ليلة أو عند طلوع الفجر .

م 3 : تعتبر النية أيضا في غير شهر رمضان من الصوم الواجب كصـوم الكفارة والنذر والقضاء ، وكذلك في الصوم نيابة عـن الغيـر .

م 4 : لو كان على المكلف عـدة أقسام من الصوم الواجب يجب عليـه التعيين زائدا على قصد القربة ، ولا يحتاج إلى التّعييـن في شهـر رمضـان لأن الصـوم فيه متعيّـن .

م 5 : إذا لم يَنْـوِ الصـوم في يـوم مـن شـهر رمضان ـــ لنسيان مثلا ـــ ولم يكن قد أفطر فإن تذكر بعد الزوال فالأحوط وجوبا الإمسـاك بقية النهار بقصد القربة المطلقة والقضاء بعد ذلك ، وإن تذكر قبل الزوال ينوي الصوم ويصح ويكون مجزيا ، وكذا الحال في غيره من الواجب المعيّن .

222 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثـا : نيّـة الصـوم

 

م 6 : الواجب غير المعيّن يمتدّ وقت النية فيه إلى الزوال ، والأحوط وجوبا عدم تأخير النية عن الزوال .

 

م 7 : صوم النافلة المستحب يمتد وقت النية فيه إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر ينوي صوم النافلة ويمسك بقية النهار ويُحْسَب له صوم هذا اليوم .

 

م 8 : لـو نـوى الصـوم ثم نـوى الإفطـار في وقـت لا يجوز فيه تـأخـير النـيـة إلـيـه عـمـدا وأراد أن يجـدّد النيـة في هـذا الوقـت فـلا يصح صومه على الأحوط وجوبا .

 

م 9 : إذا نـوى في الليل صوم الغد ثم نام ولم يستيقظ طوال النهار صح صومه .

 

رابعا : المفطـرات :

 

     المفطـرات عشرة ، وهي ما يلي :

 

المفطر الأول والثاني : تعمّد الأكل والشرب :

م 1 : لا فرق في المأكول والمشروب بين المتعارف وغير المتعارف ، ولا بين القليل والكثير .

 

م 2 : لا فـرق في الأكل والشـرب بين أن يكون من الطريق المعتاد أو من غيره ، فلو أوصل الماء إلى جوفه عن طريق أنفه بطل صومه .

رابـعـا : المـفـطـرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 223

 

م 3 : يبطـل الصـوم ببلـع الأجـزاء الباقيـة من الطعام بين الأسنان اختيارا .

 

م 4 : لا يبطـل الصوم إذا أكل أو شرب من غير عمد كما في حالة النسيان .

 

م 5 : لا يبطل الصـوم إذا أُدْخِلَ الطعام أو الشراب في حلقه إجبارا .

 

م 6 : لا يبطل الصوم بزرق الدواء بالإبرة في العضلة أو الوريـد .

 

م 7 : لا يبطل الصوم بالتقطير في الأذن أو في العين ولو ظهر أثره من اللون أو الطعم في الحلق .

 

م 8 : لا يبطل الصوم باستعمال البخّاخ الذي يسهّل عملية التنفّس إذا كانت المادة التي تخرج منه تدخل مجرى التنفّس ولا تدخل المريء .

 

م 9 : يجـوز للصـائم بلـع ريقـه اختيارا ما لم يخرج مـن فضـاء فمـه ، بل يجـوز جمعـه في فضـاء الفم عمدا ثم بلعـه .

 

م 10 : إذا وصـل البلغـم أو النخامة إلى فضاء الفم فالأحوط استحبابا إخراجه وعدم بلعه .

 

م 11 : يجـوز للصائم اسـتعمال الفرشـاة والمعجون ولكن بشرط أن لا يبلع شيئا من المعجون أو الماء .

224 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعـا : المـفـطـرات

 

م 12 : يجـوز لمن يريـد الصوم ترك تنظيف وتخليل الأسنان بعد الأكل إذا كان يعلم بعدم دخول شيء من الأجزاء البـاقية بين الأسـنان إلى جوفـه في النهـار ، وأما إذا كان يعلم بدخول شيء من الأجزاء الباقية إلى جوفه نهارا فإنه يجب عليه التنظيف .

م 13 : يجوز للصائم أن يذوق الطعام بشرط أن لا يَتَعَدَّى إلى الحـلق .

م 14 : يجـوز للصـائم المضمضة للوضـوء ولغير الوضوء مـا لـم يبتلع شيئـا من الماء عمدا ، ويستحب بعد المضمضة أن يبصق ريقـه ثـلاث مرات ، وإذا سبق الماء إلى جوفه مـن غير عمد فإن كان التمضمض للتبريد بسـبب العطش فإنه يجب عليـه القضـاء ، وفي غيـر هـذا المورد من موارد إدخـال المـاء في الفم أو الأنف لا يجب القضاء وإن كان الأحوط استحبابا القضاء إذا لم يكن إدخال الماء فيهما لوضوء صـلاة الفريضـة .

المفطر الثالث : تعمّـد الكذب على الله أو رسوله صلى الله عـليه وآله ، أو أحد الأئمة عليهم السلام على الأحوط وجوبا ، أو على سائر الأنبيـاء والأوصياء عليهم السلام أو فاطمة الزهراء عليها السلام على الأحوط استحبابا :

م 1 : إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله تعالى أو
عــن أحــد الـمعصـومين عـليـهم الـسـلام ثم تـبـيّن لـه كذبـه لا يبطـل

رابـعـا : المـفـطـرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 225

 

صومـه ، ولكنه إذا أخبر عنهم غير معتمد على حجة شرعية مع احتمال كذب الخبر وكان كذبا في الواقع جرى عليه حكم التّعمد .

المفطر الرابع : تعمّد الارتماس في الماء على المشهور بين الفقهاء :

    ولكنـه مكـروه كراهة شديدة ويصح الصوم بذلك ، ولا فرق بين رمس تمـام البدن ورمس الرأس فقط ، ولكن الأحوط استحبابا للصائم عدم الاغتسال برمس الرأس في الماء .

المفطر الخامس : تعمد الجماع الموجب للجنابة .

المفطر السادس : الاستمناء :

م 1 : الاسـتمناء سـواء كان بملاعبة أو تقبيل أو ملامسة أو غير ذلك يؤدي إلى بطلان الصوم ، فإذا لم يطمئن من نفسه بعدم خروج المني فصادف خروجه بطل صومه .

م 2 : إذا احتلم في شـهر رمضان جاز لـه الاستبراء بالبول حتى لو تيقَّن بخروج مـا بقي من المني في المجرى من غير فرق بين كونه قبل الغسل أو بعد الغسل وإن كان الأحوط استحبابا الترك في حالة ما بعد الغسل .

المفطر السابع : تعمّد البقاء على الجنابة حتى طلوع الفجر :

م 1 : يختص هـذا الحكم بصـوم شـهر رمضان وقضائه ، والأحـوط وجـوبـا في النـيـة الإمـسـاك عـن المفـطـرات في ذلــك اليــوم

226 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعـا : المـفـطـرات

 

بقصد القربة المطلقة من دون تعيين كونه صوما شرعيا أو لمجرّد التّأدّب ، والأحوط استحبابا عدم تعمّـد البقـاء على الجنابة حتى طلوع الفجـر في سائر أقسام الصـوم الواجب .

م 2 : الأحوط استحبابا عدم قضاء شهر رمضان في اليوم الذي يصبح فيه جنبا من غير عمد .

م 3 : البقـاء على الحيـض أو النفـاس إلى طلـوع الفجر مع التـمكن مـن الغـسـل أو التـيـمم مبـطـل لصـوم شهـر رمضـان ، وعـلى الأحـوط وجـوبـا مـبـطـل لقـضـاء شـهـر رمـضـان دون غـيـرهمـا .

م 4 : مـن أجنـب في شـهر رمضان ليلا ثم نام قاصدا ترك الغسـل فاستيقظ بعد الفجر بطل صـومه ، ولو نام متردّدا في الغسل فالأحوط وجوبا بطلان صومه .

م 5 : من أجـنب في شهر رمضان ليلا وكان ناويا للغسل مطمئنا بالانتباه فصـادف أنـه اسـتيقظ بعـد الفجـر صـح صومـه ، ولكنه إذا استيقظ ثم نام ثم استيقظ بعد الفجر وجب عليه القضاء ، وكذلك الحال في النومة الثالثة إلا أن الأحوط استحبابا فيها الكفـارة أيضا .

م 6 : إذا أجـنب في شـهر رمضـان ليلا وكان ناويا للغسل ولكنه لـم يـكـن مـطـمـئـنـا بالاسـتـيـقـاظ فـالأحــوط وجـوبـا الاغـتـسـال قـبــل

رابـعـا : المـفـطـرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 227

 

النـوم ، فإن نام ولم يستيقظ فالأحـوط وجوبا القضاء حتى في النومة الأولى ، والأحوط استحبابا الكفارة أيضا .

م 7 : إذا كان عالما بالجنابـة ونسي أن يغتسـل حـتى طلـع الفجر مـن نهار شهر رمضان فإنه يجب عليه القضاء ، ويجب عليه الإمسـاك في ذلك اليـوم ، والأحـوط وجـوبا أن ينوي به القربة المطلقـة ، ولا يلحق بهـذا الحكم غير شهر رمضان حتى قضاء شهر رمضان لا يلحق بهذا الحـكم .

م 8 : إذا لم يعلم بالجنابة أو علم بها ونسي وجوب صوم الغـد حتى طلع الفجر صح صومه .

م 9 : إذا لم يتمكن الجنب من الاغتسال ليلا يجب عليه التيمم قبـل الفجر بدلا عن الغسل ، فإن ترك التيمم بطل صومه ، والأحوط استحبابا البقاء مستيقظا بعد التيمم إلى طلوع الفجر .

م 10 : حكم المرأة في الاسـتحاضة القليلـة حكم الطاهـرة ، وهكذا في الاستحاضة المتوسطة والكثيرة ، فلا يشترط الغسل في صحة صومهما وإن كان الأحـوط اسـتحبابا الإتيـان بالأغـسال النهـارية التي تكون للصلاة .

المفطر الثامن : تعمّد إدخال الغبار أو الدخان الغليظين في الحلق على الأحـوط وجوبا :

م 1 : لا بأس بغير الغليـظ من الغبار والدخان وبما يتعسّر التحرّز عنه عادة كالغبار المتصاعد بإثارة الهواء .

228 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رابـعـا : المـفـطـرات

 

المفطر التاسع : تعمّـد القيء ولو للضرورة :

م 1 : يـجـوز التجشّـؤ للصـائم وإن احـتمل خـروج شيء مـن الطعـام أو الشراب معه ، والأحوط وجوبا ترك ذلك مع اليقين بخـروجه .

م 2 : لـو خـرج شيء مـن الطعام أو الشراب بالتجشّؤ أو بغيره إلى حـلق الصائم قهرا فابتلعـه بطل صومه على الأحوط وجوبا .

 

المفطـر العاشر : تعمّد الاحتقان عن طريق الشرج بالمائعات ولو للضرورة :

م 1 : يجـوز الاحتقـان عن طريق الشرج بالجامد كالتحميلة .

 

خامسا : أحكام المفطرات :

م 1 : المفطرات المتقدمة ـــ مـا عدا الأكل والشرب والجمـاع ـــ تـبـطـل الـصـوم إذا كان الـمكلـف عالـما بمفطـريتها ، أو كان جـاهلا مُقَصِّـرًا ، أو كان جاهلا غير مقصّر ولكنـه كان متردّدا ، ولكنها لا تبطـل الصـوم إذا كان جاهلا مركـبا عـن قصـور ، أو كان معتمدا في عدم مفطريتها على حجة شرعية .

م 2 : تجب الكفـارة على من أفطر في شهر رمضان بالأكل أو الشرب أو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة إلى الفجر مع العمد والاختيار .

خامسـا : أحـكام المفطـرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 229

 

م 3 : تتحقق الكفارة إذا كان الإفطار في يوم من شهر رمضان عن عمد سواء كان بالمحلَّل أم بالمحرَّم  بتحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وسيأتي التفصيل في أحكام الكفارات في ثامنا .

 

م 4 : إذا أكـره الصـائم زوجتـه عـلى الجمـاع في نهار شهر رمضان وهي صائمة تضاعفت عليه الكفارة على الأحوط وجوبا ويُعَـزَّر بما يـراه الحاكم الشـرعي ، ومـع عـدم الإكراه ورضا الزوجـة فعلى كل منهمـا كفـارة واحدة ويُعَزَّران بما يراه الحـاكم الشـرعي .

 

م 5 : مـن أفطـر بشيء مـن المفطـرات في نهار شهر رمضان فبطل صومه فالأحوط وجوبا الإمساك بقية ذلك النهار .

 

م 6 : لا تجب الكفـارة إلا بأول مـرّة من الإفطار ، ولا تتعـدّد بتعـدّده حـتى فـي الجمـاع والاستمناء ، ولكـن الأحوط استحبـابا تعـدّد الكفـارة في الجمـاع والاستمنـاء بتعـددهما .

 

م 7 : مـن أفطـر في شهـر رمضـان متعمّدا ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة وإن كان سفره قبل الزوال .

 

م 8 : يختص وجـوب الكفـارة بالعـالم بالحكم ، ولا كفارة على الجـاهل القاصر ولا على الجاهل المقصّر غير المتـردّد ، وإذا كان مـتردّدا فالأحـوط وجـوبـا لـزوم الكفـارة عليـه ، ولـو استعمـل المكلـف

230 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خامسـا : أحـكام المفطـرات

 

مفطـرا باعتقـاد أنه لا يبطل الصوم لم تجب عليه الكفـارة ، ولا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبهـا .

سادسا : موارد وجوب القضاء فقـط :

م 1 : مـن أفطر في شهر رمضان لعذر من سفر أو مرض أو غيرهما فإنه يجب عليه القضاء في أي يوم من أيام السنة إلا في يومي العيـدين الفطـر والأضحى فإنـه لا يجـوز الصـوم فيهما لا صوما واجبا ولا صـوما مستحبا .

م 2 : من أُكْرِهَ في نهار شهر رمضان على الإفطار أو اضْطُرَّ إليه جاز له الإفطار ، والأحوط وجوبا الاقتصار على مقدار الضرورة ، ولكن يبطل صومه ويجب عليه القضـاء .

م 3 : موارد أخرى لوجوب القضاء فقط :

      1ـــ إذا أخـلّ بالنيـة في شـهر رمضـان بأن نوى الإفطار ولكنـه لم يفطر فإنه يجب عليه القضاء .

      2ـــ إذا أفطـر مـن دون فحـص عن طلوع الفجر ثم تبيّن لـه طلوعه حين الإفطـار فإنه يجب عليه القضاء ، والأحوط وجوبا الإمساك في بقية النهار ، وأما مع الفحص فإنه يصح صومه ولا يجب عليه القضـاء .

      3ـــ إذا أفطـر معتمدا على من أخبره ببقاء الليل أو على السـاعة ثم تبيّن لـه خلافـه فإنه يجب عليه القضـاء ، والأحوط وجوبا الإمساك في بقية النهار .

سادسـا : مـوارد وجـوب القضـاء فقـط . . . . . . . . . . . . . . . 231

 

      4 ـــ إذا أفطـر بنـاءً على اعتقـاده بأن مـن أخبره بطلوع الفجر كان مازحا ثم تبيّن له طلوع الفجر فعلا فإنه يجب عليه القضـاء ، والأحوط وجوبا الإمساك في بقية النهار .

      5ـــ إذا أفطـر بـنـاءً عـلى مـن يُعْتَمَـدُ عـلى قولـه شـرعا كالبيّنـة ـــ أي الشـاهدان العـادلان ـــ فأخبرا عن دخول الليل فأفطر وتبيّن له خلافه فإنه يجب عليه القضاء ، وأما إذا كان المخبـر ممـن لا يُعْتَمَدُ على قولـه وأفطر إهمالا وتسامحا وجبت الكفارة أيضا إلا إذا تبيّن له أن إفطاره كان بعد دخول الليل .

      6ـــ إذا أفطر الصائم باعتقاد دخول الليل ثم تبيّن له عدم دخـوله فإنـه يجـب عليـه القضـاء ، والأحـوط وجوبا القضاء إذا كان اعتقاده بسبب الغيوم .

 

سابعا : أحكام القضـاء :

م 1 : لا يعتبر الترتيب ولا الموالاة في القضاء ، فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق ، ويجوز أيضا التفريق فيه .

م 2 : الأحـوط استحبابا قضاء ما فاته في شهر رمضان قبل دخول شهر رمضان الآتي ، فلو أخّره عمدا يجب دفع كفارة عن كل يـوم بالتصدّق بمدّ مـن الطعام إذا فاته صوم شهر رمضان لعذر ، والأحوط وجوبا دفع الكفارة إذا فاته صوم شهر رمضان بدون عـذر ، والأحـوط وجـوبـا الكفـارة بمـدّ إذا كان تأخـير القضـاء

232 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سابعا : أحكام القضاء

 

بغير عمـد سواء فاته صوم شهر رمضان لعذر أو بدون عذر ، والمُدّ يساوي ثلاثة أرباع الكيلوجرام .

م 3 : إذا كان تأخير القضاء بسبب استمرار المرض إلى شهر رمضان الآتى بحيث لم يتمكن المكلف من القضاء في كل أيام السنة سقط وجوب القضاء ووجبت الكفارة بمدّ عن كل يوم .

م 4 : يجوز الإفطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال ، وإذا أفطر بعد الزوال تجب عليه الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مـدّ مـن الطعـام ، ولـو عجـز عـن إطعام عشرة مساكين صـام بدلـه ثلاثـة أيـام ، هذا إذا لم يكن القضاء من ذلـك اليوم متعيِّنا عليه بنذر أو عهد أو يمين ، وأما إذا كان متعيِّنا عليـه بنـذر ونحوه لم يَجُـز الإفطـار سـواء قبل الزوال أم بعد الزوال ، ونفس الحكم يأتي في الواجب المعيَّن ، وقد تترتّب الكفـارة على ذلـك كالإفطار في الصوم المعيَّن بالنذر ، وأما الواجب الموسَّع ـــ غير القضاء عن النفس ـــ فيجوز فيه الإفطار قبـل الزوال وبعـده ، ويستحـب أن لا يفطـر بعد الزوال ولا سيما إذا كان الواجـب هـو قضـاء صـوم شهـر رمضان عن غيره بإجارة أو غير إجارة .

م 5 : مـن لم يقْض صيام شهـر رمضان مع التمكن منه حتى مات فالأحوط وجوبا أن يقضي عنه ولده الأكبر بشرطين همـا :

سابعا : أحكام القضاء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 233

 

    1ـــ أن لا يكون الولد الأكبر قاصرا ـــ لصغر أو جنون ـــ حين موته .

    2ـــ أن لا يكون الولـد الأكبر ممنوعا من إرث الميت ببعض أسباب المنع كالقتل أو الكفر .

    ويجزي عن القضاء عن الأب التصدّق عن كل يوم بمدّ من الطعام ، والأحـوط استحبـابا ذلك في الأم أيضا ، وما يجري من الأحكام الراجعـة إلى قضـاء الصـلاة يجـري في قضـاء الصوم أيضـا ، فراجع تلك المسائل .

م 6 : من يفوته صيام شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس ومات قبل البرء أو بعد البرء ولكن قبل مضي زمان يصح منه القضـاء لم يُقْضَ عنه .

 

ثامنا : أحكام الكفـارة :

م 1 : كفارة من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام .

م 2 : كفـارة مـن تعمّد الإفطار في يوم من شهر رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا .

م 3 : لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط وجوبا أن يتصدّق لكل يـوم بمـدّ مـن الطعـام على مسـكين ، أو يدفع له مدّيـن من الطعام ليصوم عنه .

234 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثامنـا : أحكام الكفـارة

 

م 4 : يجـب التتـابع في صـوم الشهـرين من الكفارة ، والمقصود مـن التـتـابـع عـدم تـخـلّـل الإفـطـار ولا صـوم آخـر بين أيـامـهـا ، فـلا يجـوز الشروع في الصوم في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر إلا إذا كان ذلك الصوم مطلقـا ينطـبق على صـوم الكفارة ، كما لو نذر قبل تعلّق الكفارة بأن يصـوم اليـوم الأول مـن شهـر رجـب فإن صومه لا يضرّ بالتتابع بل يحـسب مـن الكفـارة أيضـا مـع قصـدها ، بخـلاف مـا لـو نذر أن يصومه شكرا ـــ مثلا ـــ فإنه يضرّ بالتتابع .

م 5 : يضـرّ الإفطـار في الأثـناء بالتتـابع إذا وقع على وجه الاختيار ، فلو وقع لعذر كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري ونسـيان النيـة إلى فـوات وقتهـا لم تجـب إعـادة الصيام مـن الأول بعد زوال العذر بل يبني على ما مضى ويكمل صيـامه .

م 6 : يكفي في تتابع الشهـرين مـن الكفـارة صيام شهر ويوم واحـد متتـابعا ، ويجـوز لـه التفـريق بعـد ذلك لأي سبب يعتبر عذرا عرفا وإن لم يبلغ درجة الضرورة ، وأما التفريق اختيارا بدون عذر فالأحوط وجوبا تركه .

م 7 : مـن وجـب عليـه صيام شهرين يجوز له الشروع فيه في أثـناء الشهـر ، ولكن الأحـوط وجوبا حينئـذ أن يصـوم سـتين يومـا ،

ثامنـا : أحكام الكفـارة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 235

 

وأمـا لـو شـرع فيـه من أول الشهر فيجزيه شهران قمريان وإن كان مجموع أيامهما أقل من ستين .

م 8 : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفارات بين تسليم الطعام إلى المساكين وبين إشباعهم ، ونوع الطعام في الإطعام يكون مما يتـعـارف التـغـذّي بـه لغـالـب النـاس ، وكل مـا كان أجـود كان أفضـل ، وأما في التسليم فأقل ما يجزي تسليم كل واحد من المساكين مدّا ، والأحوط استحبابا مدّان ، ويكفي فيه مطلق الطعام كالتمر والأرز والماش والحنطة .

م 9 : التسليم إلى المسكين تمليك له ، وتبرأ ذمّة المكفِّر بذلك ، ولا تتوقّف على أكل المسكين الطعام ، ويجوز للمسكين بيعه .

م 10 : في التسليم يعطى الصغير مدّا كما يعطى الكبير ، والواجــب في الصـغير التسـليم إلى وليّـه الشـرعي ، وأمـا في الإشـباع فالواجـب احـتسـاب الاثـنين مـن الصغار بواحد إذا كانوا منفـردين ، بل وإن اجتمعوا مع الكبار على الأحوط وجوبا .

م 11 : لا يجوز في الكفارة الواحدة تكرار المسكين الواحد بأن يدفع إليه أمدادا متعدّدة أو يشبعه مرات متعدّدة ، ويجوز ذلك من عدّة كفارات .

م 12 : إذا تعـذّر إكـمـال العـدد الواجـب في الإطعـام في البلـد وجـب الـنـقـل إلى بـلـد آخـر ، وإن تـعـذّر الـنـقـل إلى بلـد آخـر وجـب

236 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثامنـا : أحكام الكفـارة

 

الانتظـار ، والأحـوط وجـوبا عـدم كفايـة التكـرار على العدد الموجـود .

م 13 : لا تجزي القيمة في الكفارة ، فلا بد في الإطعام من بذل الطعام إشباعا أو تمليكا .

م 14 : يـجـب فـي الـكفـارة الـمُخَيَّـرَة الـتـكـفير بــجنس واحـد ، فـلا يجـوز أن يكفِّـر بجنـسين ، كأن يصـوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا في كفارة الإفطار في شهر رمضان .

م 15 : المسكين هـو الفقير المسـتحق للزكاة ، والأحوط وجوبا أن يكون مؤمنا ، وإذا لم يجـد المؤمن يجـوز دفعها إلى الضعفاء من غـير أهل الولاية عدا النواصب ، ولا يجوز دفعها إلى واجبي النفقة كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة ، ويجوز دفعها إلى سائر الأقارب بل لعلّه أفضل .

م 16 : من عجز عن بعض الخصال الثلاث في كفارة الجمع أتى بالبقية ، وعليه الاستغفار على الأحوط وجوبا ، وإن عجز عن الجميع وجب الاستغفار فقط .

م 17 : إذا عجز عن الخصال الثلاث في الكفارة المخيّرة لإفطار شهـر رمضـان عمدا فعليه التصدّق بما يطيق ، ومع التعذّر يتعيّن عـليه الاسـتغفار ، ولكن إذا تمكن بعد ذلك يجب عليه التكفير على الأحوط وجوبا .

ثامنـا : أحكام الكفـارة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 237

 

م 18 : إذا عجـز عـن صيام ثلاثة أيام في كفارة الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فعليه الاستغفار .

م 19 : يجوز التأخير في أداء الكفارة المالية وغيرها بمقدار لا يُعَـدُّ توانيـا وتـسامحا في أداء الـواجـب وإن كانـت المبـادرة إلى الأداء أحوط استحبابا .

م 20 : يجوز التوكيل في أداء الكفارات المالية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحـكـام الـحـج

 

م 1 : يجب الحج على البالغ العاقل المستطيع ، وتتحقق الاسـتطاعة بتوفـر الأمـور التاليـة :

الأمر الأول : سلامة البدن :

    بمعنى أن يكون متمكـنا مـن مباشـرة الحج بنفسه ، فالمريـض أو الهَرِم ـــ أي كبير السن ـــ الذي لا يتمكن من أداء الحج إلى آخر عمره ، أو كانت مباشرته لأداء الحج مؤدِّية لوقوعه في حرج شديد لا يُتَحَمَّل عادة لا يجب عليه الحج بنفسه .

الأمر الثاني : تَخْلِيَةُ السَّرْب :

    ويقصـد بهـا أن يكون الطـريق مفتـوحا ومأمـونا ، فلا يكون فيـه مانع لا يمكن معه من الوصول إلى أماكن أداء المناسك ، وكذلـك لا يكـون خطـرا عـلى الـنفـس أو المـال أو العِـرْض ، وإن كان خطرا عليها فلا يجب الحج .

   وإذا كان طـريق الحج مغلقا أو غير مأمون إلا لمن يدفع مبلغا من المال ، فإن كان بذله مجحفا بحال الشخص لم يجب عليه البذل ، وإن لم يكن مجحفا وجب البذل وإن كان المبلغ معتدّا به .

 

- 238 -

الأمـر الثالـث : النفـقـة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 239

 

الأمر الثالث : النّفقة :

    ويقصد بها كل ما يحتاج إليه في سفر الحج من تكاليف الذهـاب والإيـاب وأجـور المسكن والمـواد الغذائية والأدوية وغير ذلـك .

الأمر الرابع : الرجوع إلى الكفاية :

    وهـو أن يتمكن بالفعـل أو بالقـوة مـن إعاشـة نفسـه وعائلتـه بعد الرجوع من الحج بحيث لا يحتاج إلى التّكفّف ولا يقع في الشدة والحرج بسبب صرف ما عنده من المال في الحج .

    التمكن بالفعل : إذا كان لديه المال الكافي فعلا للإعاشة .

    التمكن بالقوة : إذا لم يكن عـنده المال الآن فعلا ، ولكن عنده مورد شهري مثلا .

الأمر الخامس : السّعة في الوقت :

    وذلك بأن يكون له متّسع من الوقت للسفر إلى الأماكن المقدّسـة وأداء مناسـك الحج ، فلو حصل له المال الكافي لأداء الـحـج في وقـت مـتأخـر لا يـتّـسـع لتهـيـئـة متطلبـات السفـر إلى الحـج ـــ من تحصيل الجواز والتأشيرة وغير ذلك ـــ أو كان يمكن ذلـك ولكن بحرج ومشقة شديدة لا تُتَحَمَّل عادة ، ففي هذه الحالة لا يجب عليه الحج في هذا العام ، وعليه أن يحتفظ بماله لأداء الحـج في عـام مقبـل إذا كان تمكنـه مـن الذهـاب متيقَّنـا منـه

240 . . . . . . . . . . . . . . . . . الأمر الخامـس : السعـة في الوقـت

 

من دون عوائق أخرى وكان التصرف فيه يخرجه عن الاستطاعة بحيث لا يمكن له جمع المال الكافي مرة أخرى ، وأما مع عدم اليقين بالتمكن من الذهاب في عام لاحق أو إمكانية جمع المال الكافي مرة أخرى فيجوز صرفه وعدم الاحتفاظ به .

م 2 : إذا كان عـنده مـن المال مـا يكفي لنفقات الحج ، ولكنه كان مدينـا بدين مستوعِب لما عـنده من المال أو أن المال لا يكفي لنفقـات الحج بعـد اقتطاع مقـدار الدين لم يجـب عليه الحج إلا إذا كان الدين مؤجَّلا بأجل بعيد جدّا كخمسين سنة مثلا .

م 3 : إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرها من الحقوق الواجبة التي يجب عليه أداؤها ولا يجوز تأخيرها أو كان لباسـه في الطـواف أو في صلاة الطواف من المال الذي تعلَّق به حق من الحقـوق لم يصح الحج على الأحوط وجوبا .

م 4 : تجب الاستنابة في الحج ـــ أي إرسال شخص للحج نيابة عن غيره ـــ في الحالات الثلاث التالية :

    1ـــ إذا كان الشخـص قـادرا على تأمين نفقة الحج ، ولكنه كان في حال لا يمكنه معها القيام بالحج لمرض مثلا .

    2ـــ إذا كان متمكـنـا مـن أدائـه بنفـسـه فـتسـامح ولم يحـج حـتى ضعـف عـن الحج وعجز عنه بحيث لا يأمل التمكن منه لاحقا .

الاسـتنابـة في الحـج . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 241

 

    3ـــ إذا كان متمكـنا من أداء الحج ولم يحج إلى أن مات فيجب أن يُسْتَأجَر من تركته من يحج عنه .

م 5 : الحج على ثلاثـة أنواع : حج التمتّع ، وحج الإفراد ، وحج القِران ، وسيأتي الفرق بينها تفصيلا في المسائل اللاحقة .

    حج التمتّع : هـو وظيفـة كل مـن كان محلّ سكناه يبعد عن مكة المكرّمة أكثر من ثمانية وثمانين كيلومترا .

    حج الإفراد وحج القِران : هما وظيفة من كان من أهل مكة أو كانت المسافة بين محلّ سكناه ومكة المكرّمة أقل من ثمانية وثمانين كيلومترا ، كالمقيمين في جدّة .

م 6 : يتألّف حج التمتّع من عبادتين :

      1ـــ العمرة .

      2ـــ الحج .

وتجب في عمرة التمتّع خمسة أمور حسب الترتيب التالي :

    1ـــ الإحـرام بـالتلـبيـة بأن يقـول : " لبّيـك اللهم لبّيك ، لبّيك لا شـريك لـك لبّيـك ، إنّ الحمـد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك " .

    2ـــ الطواف حول الكعبة سبع مرات .

    3ـــ صلاة الطواف خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام .

    4 ـــ السعي بين الصفا والمروة سبع مرات .

242 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . واجـبات عمرة التمتّع

 

   5ـــ التقصير بقصّ شيء من شعر الرأس أو اللحية أو الشّارب .

ويجب في حج التمتّع ثلاثة عشر أمرا :

    1ـــ الإحرام بالتلبية .

    2ـــ الوقوف في عرفات يوم التاسع من ذي الحجة من زوال الشمس إلى غروبها .

    3ـــ الوقـوف في المزدلفة مقدارا من ليلة العيد إلى طلوع الشمس .

    4 ـــ رمي جمرة العقبة يوم العيد بسبع حصيات .

    5 ـــ الذّبح أو النّحر في يوم العيد وفيما بعده إلى آخر أيام التّشريق في منى ـــ وأيام التّشريق هي 11 و 12 و 13 من ذي الحجة ـــ .

    6ـــ حلق شعر الرّأس أو التّقصير في منى .

    7ـــ الطواف حول الكعبة طواف الحج .

    8 ـــ صلاة الطواف خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام .

    9ـــ السعي بين الصفا والمروة .

    10ـــ الطواف حول الكعبة طواف النساء .

    11ـــ صلاة طواف النساء .

    12ـــ المبيت في منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر من ذي الحجة .

واجبات حج التمتّع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 243

 

    13ـــ رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر .

م 7 : يتألّف حج الإفراد من الأمور الثلاثة عشر المذكورة لحج التمتّع باستثـناء ( الذبح والنحر ) فإنـه ليس من أعماله ، ويشـترك حـج القـران مع حج الإفراد في جميع الأعمال باستثناء أن المكلّف يصحـب معـه الهدي وقت إحرامه لحج القران ، وبذلك يجب الهدي عليه ، والإحرام لحج القران يصح بالتلبية أو بالإشعار والتقليد .

    الإشعار : يكون بجرح سـنام الهدي مـن الجانب الأيمن ولطخـه بدمـه إن كان بدنـة .

    التقليد : إن كان الهدي غير البدنة يعلِّق في رقبته نعلا قد صلّى فيه السائق .

م 8 : مـن تكون وظيفته حج الإفراد أو حج القران يجب عليه أداء الـعـمـرة الـمفـردة أيضـا إذا تمكن منهـا ، وإذا تمكن منهـا ولم يتمكن مـن الحـج وجـب عليـه أداؤها ، وإذا تمكن منهمـا معًـا في وقـت واحـد فـالأحـوط وجـوبـا تـقـديم الـحـج عـلى العـمـرة المفـردة .

م 9 : تشترك عمرة القران مع عمرة التمتّع في الأمور الخمسة المذكورة ويضاف إليها :

      1ـــ طواف النساء .

244 . . . . . . . . . . . . . . اشـتراك عمـرة القـران مع عمـرة التمتّـع

 

      2ـــ صلاة طواف النساء خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام .

    وتفترق عنها بأن الرجل يتخيّر في عمرة القران بين التقصير والحلق ولا يتعيّن عليه التقصير كما في عمرة التمتّع .

م 10 : كل من أفعال العمرة والحج عمل عبادي لا بد من أدائـه خضوعا لله تعالى ، ولها الكثير من الخصوصيات والأحكام ، وتفاصيلها موجـودة في رسالة مناسك الحج ، فعلى من يريد أداءها أن يتعلّم أحكامها بصورة وافية لئلا يخالف وظيفته فينقص أو يبطل حجه أو عمرته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زكـاة الأمـوال

 

م 1 : تجب الزكاة في أربعة أشياء :

     1ـــ الأنعام : وتشـمل الغنم بقسميها المعز والضأن ، والإبـل ، والبقر ومنه الجاموس .

     2ـــ النَّقْدَيْن : وهما الذهب والفضة .

     3ـــ الغَلاَّت : وتشمل القمح والشعير والتمر والزبيب .

     4 ـــ مال التجارة على الأحوط وجوبا .

م 2 : يعتبر فـي وجـوب الزكـاة فـي الأشيـاء الأربعة السـابقة أمران :

    1ـــ الملكية الشخصية : فـلا تجـب الزكاة في الأوقـاف العامـة ولا في المال الذي أوصي بأن يصرف في المساجد والحسينيات والمدارس ونحوها .

    2ـــ أن لا يكون محبوسا عن مالكه شرعا : فـلا تجب الزكاة في الوقف الخاص ، والمرهون ، وما تعلّق به حقّ الغرماء ، وأما المنذور الذي يراد التصدّق به فتجب فيه الزكاة ، ولكن يجب أداؤها من مال آخر لكي لا ينافي الوفاء بالنذر .

 

- 245 -

246 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أبـحـاث زكاة الأمـوال

 

أبحاث زكاة الأموال :

     يأتي البحث ضمن النقاط التالية :

أولا : زكاة الحيوان :

م 1 : يشتـرط في وجوب زكاة الأنعام أربعة شروط ، وهـي :

      1ـــ بقاء الملكية لمدة حَوْل ، والمراد بالحَوْل هنا مضي أحد عشر شهرا والدخول في الشهر الثاني عشر ، وابتداء الحول يكون في الحيـوان الكبـير مـن حـين تملّكـه ، وفي الحيـوان الصغير من حين ولادتـه ، ولو خرج عـن ملك مالكه أثناء الحول لم تجب فيه الزكاة .

      2ـــ تمكّن المالك أو وليّه من التصرّف في الحيوان في تمام الحول ، فلو غُـصِبَ أو ضَلَّ أو سُرِقَ فترة يعتدّ بها عرفا لم تجـب فيه الزكاة .

      3ـــ السَّـوْم ـــ والـسائمـة مـن الأنـعـام هي الـتي تُرْعَى ولا تُعْلَـف ـــ ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض السنة لم تجب فيها الزكاة ، ولا يضـرّ في صـدق السّـوم علفهـا قليلا ، والمدار يكون على الصـدق العـرفي ، وتحتسب مـدّة رضاع النّتاج من الحول وإن لم تكن أمهاتها سائمة .

      4 ـــ بلوغها حدّ النصاب :

وسيأتي بيانـه .

أولا : زكـاة الحـيـوان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 247

 

م 2 : الأحوط وجوبا ثبوت الزكاة في الأنعام التي ترعى في الأرض المسـتأجَرة أو المشـتراة للرعي حـتى لـو لم يصدق عليها أنها سائمة .

م 3 : الأحوط وجوبا إخراج الزكاة في البقر والإبل السائمة حتى لو كانت مستعملة في السقي أو الحرث أو الحمل أو نحو ذلك ، وأمـا لـو كانـت مستعملة في هذه الأمور استعمالا قليلا بحيث يصدق عليها أنهـا فارغة وليست بعوامل وجبت فيها الزكاة .

م 4 : يوجد في الغنم خمسة نصب :

       1ـــ 40 : زكاتها شاة .

       2ـــ 121 : زكاتها شاتان .

       3ـــ 201 : زكاتها ثلاث شياه .

       4 ـــ 301 : زكاتها أربع شياه .

       5 ـــ 400 فصاعدا : زكاتها شاة في كل مائة .

   وأما ما يكون بين النصابين فهو في حكم النصاب السابق ، والأحـوط وجوبا في الشاة المخرجة زكاة أن تكون داخلة في السنة الثالثة إن كانت معزا ، وداخلة في السنة الثانية إن كانت ضـأنا .

م 5 : يوجد في الإبل اثنا عشر نصابا :

       1ـــ 5 : زكاتها شاة .

       2ـــ 10 : زكاتها شاتان .

248 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أولا : زكـاة الحـيـوان

 

       3ـــ 15 : زكاتها ثلاث شياه .

       4 ـــ 20 : زكاتها أربع شياه .

       5 ـــ 25 : زكاتها خمس شياه .

       6ـــ 26 : زكاتها بنت مخاض مـن الإبل ، وهي الداخلة في السنة الثانية .

       7ـــ 36 : زكاتها بنت لبون من الإبل ، وهي الداخلة في السنة الثالثة .

       8 ـــ 46 : زكاتها حُقَّة من الإبل ، وهي الداخلة في السنة الرابعة .

       9ـــ 61 : زكاتها جَذْعَة من الإبل ، وهي الداخلة في السنة الخامسة .

      10ـــ 76 : زكاتها بنتا لبون من الإبل .

      11ـــ 91 : زكاتها حُقَّتان من الإبل .

      12ـــ 121 فصاعدا : زكاتـها حُقَّة لكل 50 ، وبنت لبون لكل 40 ، بمعنى أن العدد يقسّم على 50 أو 40 أو على كليهما حتى يغطي كل العدد ، ويتخيّر بينهما إذا كان العدد قابلا للقسمة عليهما .

 

   مثال : لو كان عنده 200 رأس من الإبل يمكن له أن يقسّمه على 50 فيخرج الزكاة 4 حقّات ، ويمكن أن يقسّمه على 40 فيخرج الزكاة 5 بنات لبون ، وهو مخيّر بينهما .

أولا : زكـاة الحـيـوان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 249

 

    ولو كان عنده 300 رأس من الإبل يقسّمه على 50 فيخرج الزكاة 6 حقّات ، ولا يمكن التقسيم على 40 .

    ولـو كان عنده 340 رأسا من الإبل يقسمه على 50 فيخـرج الزكاة 6 حقّات ، ويبقى 40 فيقسمه على 40 ويخرج بنت لبون .

م 6 : يوجد في البقر نصابان :

      1ـــ 30 : زكاتها ما دخل من البقر في السنة الثانية ، والأحوط وجوبا أن يكون ذكرا .

      2ـــ 40 : زكاتها مُسِنَّة من البقر ، وهي الداخلة في السنة الثالثة .

   ومـا يكون بين النصـابين يكون في حكم النصاب السابق ، وأما مـا زاد على 40 فيقسـم على 30 أو 40 على التفصيـل السـابق حـتى يغطي كل البقر .

م 7 : لا يجـوز إخراج المريض أو المعيب أو الهرم زكاة إلا إذا كان جميع النصاب مريضا أو معيبا أو هرما .

م 8 : إذا ملك مـن الأنعـام بمقدار النصاب ثم ملك مقدارا آخر بنتاج أو شراء أو غير ذلك ، ففيه أربع صور :

الصورة الأولى : أن يكون ملكه الجديد بعـد تمام الحول للملك الأول :

    في هذه الصورة يبتدىء الحول للمجموع .

250 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .أولا : زكاة الحـيوان

 

    مثال : إذا كان عنده 25 مـن الإبل ، وبعد انتهـاء الحـول ملك واحـدة أخـرى ، فيبتدىء الحول الجديد لـ 26 .

الصورة الثانية : أن يكون ملكه الجديد أثناء الحول وكان الملك الجديد بمقدار النصاب :

    في هـذه الصورة لا ينضم الجديد إلى الملك الأول ، بل لكل منهما حول بانفراده .

    مثال : إذا كان عنـده 5 من الابـل ثم ملك 5 رؤوس أخـرى بعد مضي ستة أشهر يجب عليه إخراج شاة عند تمام السنة الأولى ، وإخراج شاة أخرى عند تمام السنة من حين تملك الملك الجـديد .

الصورة الثالثة : أن يكون ملكه الجديد مكمّلا للنصاب اللاحق :

    في هذه الصورة يجب إخراج الزكاة للنصاب الأول عند انتهاء سنتـه ، وبعـد ذلـك يضم الجديـد إلى الملك السـابق ويعتبر لهما حـولا واحدا .

    مثال : إذا ملك 30 من البقر ، وفي أثـناء الحول ملك 11 رأسا أخرى يجب إخراج زكاة الثلاثين بعد انتهاء الحول ، ويبدأ الحول الجديد للأربعين .

الصورة الرابعة : أن لا يكون ملكه الجديد نصابا مستقلا ولا مكمّلا للنصاب اللاحق :

    في هذه الصورة لا يجب عليه شيء للملك الجـديد وإن كان بنفسه نصابا لـو فرض أنه لم يكن مالكا للنصاب السابق .

أولا : زكـاة الحـيــوان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 251

 

    مثال : إذا ملـك 40 رأسـا مـن الغنم ، ثم ملك أثناء الحول 40 رأسا أخرى لا يجب عليه شيء في ملكه ثانيا ما لم يصل إلى النصاب الثاني .

م 9 : إن كان مالكا للنصـاب لا أكثر ـــ كأربعين شاة ـــ فمرّت عليه سـنوات ، فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكرّرت الزكاة لعدم نقصانه عن النصاب ، وإن أخرجها منه أو لم يخرجها أصلا لم تجب إلا زكاة سنة واحدة .

م 10 : لـو كـان عـنده أكـثر مـن النصـاب ــ كخمـسين شـاة ــ ومـرّت عليه سنوات لم يؤدِّ زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب .

م 11 : لا يجب إخراج الزكاة من شخص ونفس الأنعام التي تعلقت بهـا الزكاة ، فلو ملك من الغنم 40 رأسا فإنه يجوز أن يعطي الزكاة شاة من غيرها .

 

ثانيا : زكاة النقدين :

م 1 : يشتـرط في وجـوب الزكاة في الذهب والفضة أمـور :

      1ـــ كمال المالك بالبلوغ والعقل .

      2ـــ بلوغ النصاب : ولكل مـن الذهب والفضة نصابان ، وما بين النصابين يكون بحكم النصاب السابق ، والزكـاة الواجب إخـراجها في كل منهمـا ربع العشر ـــ أي  5,2  % ـــ .

252 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثانيا : زكاة النقـدين

 

    نصابا الذهب : 15 مثقـالا صـيرفيا ، ثم يزداد ثلاثة فثلاثة وهكذا .

    نصابا الفضة : 105 مثاقيل صيرفية ، ثم يزداد واحدا وعشرين فواحدا وعشرين وهكذا .

المثقال الصيرفي = 8,4  جرام .

 

      3ـــ أن يكونا من المسكوكات النقدية التي يتم التعامل بها فعـلا : فـلا تجـب الزكاة في سبائك الذهب والفضة والحلي المتّخذة منهما وغيرها مما لا يكون مسكوكا ، وكذلك لا تجب الزكاة في المسكوكات القديمة الخارجة عن المعاملة الفعلية ، وبذلك يعرف أنه لا يوجد زكاة في الذهب والفضة في العصر الحاضـر حـيث لا يتم التعامـل بالعـملات النقديـة الذهبيـة والفضيـة .

 

      4 ـــ مضي الحـول : وذلك بأن يبقى في ملك مالكه واجدا للشـروط تمام الحـول ، ويتم الحـول بمـضي أحد عشر شهرا ودخـول الشهر الثاني عشر ، فلو خرج عن ملكه أثناء الحول ونقـص عـن النصـاب أو ألغيت سكّته ـــ ولو بجعله سبيكة ـــ لم تجـب الزكاة فيه .

 

      5 ـــ تمكّن المالك مـن التصرف فيه في تمام الحول : فإذا غُصِبَ أو سُرِقَ أو ضاع فترة يعتدّ بها عرفا فلا زكاة فيها .

ثالثـا : زكاة الغـلات الأربـع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 253

 

ثالثا : زكاة الغلات الأربع :

م 1 : يشترط في وجوب الزكاة في الغلات الأربع أمران :

      1ـــ بلوغ النصاب : للغلات الأربع نصاب واحد ، وهو 300 صاع ويساوي 847 كيلوجرام تقريبا ، وتجب الزكاة فيه وفيما يزيد عليـه .

      2ـــ الملكيّـة حـال تعـلق الزكـاة بهـا : فلا زكاة في الغـلات الأربـع إذا تملكهـا الإنسـان بعـد تعلق الزكاة بهـا .

م 2 : تتعلق الزكاة بالغـلات حينما يصدق عليها اسم الحنطة أو الشعير أو التمر أو العنب ، ولكن يعتبر النصاب بعد يبسها حين تصفية الحنطة والشعير من التبن ، واجتذاذ التمر ، واقتطاف الزبيب ، فإذا لم تصل إلى حد النصاب حين جفافها فلا زكـاة فيهـا .

م 3 : تجـب الزكاة في الغـلات الأربع مرة واحدة فقط ، فـإذا أدّى زكاتهـا في سنـة لم تجب في السنة التالية ، ولا يشترط فيها الحول المعتبر في الأنعام والنقدين .

م 4 : يختلف مقدار الزكاة في الغلات باختلاف الصور التاليـة :

الصورة الأولى : أن يكـون السـقي بـدون بـذل جهـد من الزارع :

    كالسقي بماء المطـر أو مـاء النهر أو بمصّ جـذورها الماء من الأرض ، في هذه الصورة يجب إخراج العشر أي 10 % .

254 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثالثا : زكـاة الغـلات الأربـع

 

الصورة الثانية : أن يكون السقي بحاجة إلى بذل جهد :

    كالسقي بالدلـو أو المضخات ، في هذه الصورة يجب إخراج نصف العشر أي 5 % .

الصـورة الثالـثـة : أن يكون السـقي بالطـريقتين معـا ولكن إحـداهما هي الغالبة عرفا :

    في هذه الصورة يجري حكم الغالب .

الصورة الرابعة : أن يكون السقي بالطريقتين معا على نحو الاشتراك :

   في هذه الصورة يجب إخراج ثلاثة أرباع العشر أي 5,7 % .

م 5 : لا يشترط في بلوغ الغلات حـدّ النصاب استثناء ما صرفـه المالك في المؤونة ، فالأحوط وجوبا إخراج الزكاة من مجموع الحاصل قبل إنقاص المؤن .

م 6 : لا يـشـترط في وجــوب الـزكـاة أن تكـون الغـلـة في مكان واحـد ، فلو كانت في مكانين وبلغ مجموع الحاصلين في سنة حدّ النصاب وجبت الزكاة فيه .

م 7 : إذا ملـك شـيئا مـن الغـلات وتعلّـقت به الزكاة ثم مات وجب على الورثة إخراجها ، وإذا مات قبل تعلّق الزكاة بها انتقل المـال بأجمعه إلى الورثة ، فمن بلغ نصيبه حدّ النصاب ـــ حين تعلّق الزكاة به ـــ وجبت عليـه الزكاة .

ثالثـا : زكاة الغـلات الأربـع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 255

 

م 8 : مـن ملـك نوعين من غلة واحدة كالحنطة الجيدة والرديئة جـاز لـه إخـراج الزكاة منهما مـع مراعاة النسبـة بينهما ، ولا يجوز إخـراج كل الزكـاة مـن النوع الرديء على الأحوط وجوبا .

م 9 : إذا اشـترك اثـنان أو أكثر في