MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01CBEFE6.6FCBE0E0" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Microsoft Internet Explorer. ------=_NextPart_01CBEFE6.6FCBE0E0 Content-Location: file:///C:/ADC5D9B1/file4689.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii" دروس

دروس

في

أصـول الفقـه

تو&#= 1590;يح الحلقة الثالثة

ال&#= 1580;زء الأول

 

بقلم

ال&#= 1588;يخ محمد أشكنان= 10;

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الطبع= ة الأولى

1421 ه= 00; ـ 2001 م

 

 

 

حق&#= 1608;ق الطبع محفوظ= 77; للمؤلف

 =

 =

 =

 =

 =

 =

 =

 

موقع ديوانية الشيخ محمد أشكناني :

 

www.alashkanani.com

 

عنوان المراسلة :

محمد حسين أشكناني

بيان ـ ص . ب 66691=

دولة الكويت 43757

 

Mo= hammad H. Ashkanani

 

BA= YANP.O.BOX 66691

 

 STATE OF KUW= AIT  43757

 

البريد الإلكتروني = 04;لمؤلف :

mohashk14@hotmail.com

 <= /p>

البريد الإلكتروني للديوانية ولجانها :

mail@alashkanani.com

 =

بِسْ= مِ اللَّهِ الرَّحْمَن¡= 6; الرَّحِيمِ=

مـ = 2;ـدمـــة

 

الž= 1;مد لله ر ب العالمين وصلى الله عل= 609; سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين  .

 

تت&#= 1605;ـة لخلاصة الحلقة الأولى وخلاصة الحلقة الثا= 06;ية بقسميها أقد= 05; لطلبـة الحوزة العل= 05;يـة الأعزاء توضيحـا للحلقـة الثالثة ، وأ= 591;لقت عليه در = 8;س في أصول الفق= 607; ، وقـد تمّ إعـداد هـذه = 575;لدروس من عدة مصادر هي " الحلقة الثالثة في أ= 587;لوبها الثاني " للشيخ باقر الأيرواني ، ومن دروس السيد علي أكبر الحائر= 10; ، ومن دروس السيد كمال الحيدري ، وم= 606; " الحلقة الثالثة أسئلة وأجوب= 77; " للسيـد علي حسن مطر ، ومن ملاحق الحلق= 77; الثالثة وهي الأبحاث المستلّة من التقرير ، حفظهم الله تعالى جميعا وحفظ علماء الدين ووفّقهم إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين .

هذ&#= 1575; وأسأل الله تعالى أن يجع= 604; هذا الكتاب مقبولا عند سيدي ومولاي صاحب العصر عجل الله تعا= 604;ى فرجه وجعلني من أنصاره وأعوانه ، وأ= 606; يجعل في هذه الدروس تسهيلا لمطالب أصول الفقـه على دارسي حلقـا= 78; آيـة الله العظمى الشه= 10;د السعيد السي&= #1583; محمد باقر الصدر قدس سره الشريف= ، وأن يجعله في صحيفة أعمال= 10; في يوم الحسا= 576; ، إنه سميع مجيب .

وا = 4;حمد لله رب العالمين وصلى الله عل= 609; سيدنا محمد وآله الطيبي= 06; الطاهرين  .

        =             &nb= sp;            =    محم&= #1583; حسين أشكنان= 10;

28 صفر 1421 هـ&= nbsp; الموافق 1 – 6 – 2000 م

 

 

 

تم = 0;هـيـد

 

1- تعريف علم الأصول .

2- موضوع علم الأصول .

3- الحكم الشرعي وتقسيماته .

4- تقسيم بحوث الكتاب .

 

تع = 0;ريف عـلـم الأصـول

 

تعريف المشهور :

عل&#= 1605; الأصول : هو العلم بالقواعد الممهِّدة لاستنباط ال= 81;كم الشرعي .

إشكال= 575;ت على التعريف :

الإشك= ال الأول : التعريف غير مانع من دخول الأغيـار لأنه يشمل القواعد الفقهية إذ أنهـا تمهِّ= 83; لاستنباط الحكم الشرع= 10; مع أنهـا يجب أن تكون خارجـة عن عل= 605; الأصول .

مث&#= 1575;ل : القاعدة الفقهية " ما يُضْمَن بصحيحه يُضْ= 05;َن بفاسده " يست= 06;بط منها ضمان السلعة في البيع الفاس= 83; لأن البيع الصحيح فيه ضمان .

الإشك= ال الثاني : التعريف غيـ= 85; جامع للأفرا= 83; لأنه لا يشمل الأصول العملية مع أنها يجب أن تكون داخلة ف= 610; علم الأصول ، فالأصول العملية مجرّد أدلة عملية وليست أدلة محرزة كاشفة عن الحكم الشرع= 10; ، فلا يثبت بها الحكم الشرعي ، وإنما تحدّد بها الوظيفة العملية ، وطالما أنها لا تحدد الحك= 605; الشرعي فلا تكون داخلة ف= 610; علم الأصول .

الإشك= ال الثالث : التعريف غير مانع لدخول المسائل اللغويـة في= 07; مع أنها يجب أن تكون خارج= 577; ، فهذه المسائل الل= 94;وية تمهّد لاستنباط الحكم الشرع= 10; .

مث&#= 1575;ل : ظهور كلمـة " الصعيد " ، فكلمة " الصعيد " ظاه= 00;رة في مطلق وجه الأرض ، وهذا الظهور يمهِّد لاست= 06;باط حكم شرعي هو وجوب التيمم بمطلق وجه ال= 571;رض .

أجوبة الإشكالات السابقة :

جواب الإشكال الأول : المراد بالحكم الشرعي في التعريف هو جعل الحكم الشرعي على م= 608;ضوعه الكلي ، وبذل= 603; تخرج القواع= 83; الفقهية عن التعريف .

إن القاعـدة الأصولية هي ما يُسْتَنْبَŸ= 1; منها ذلك الحكم الكلي = 548; أما القاعدة الفقهية فلا يُسْتَنْبَŸ= 1; منهـا ذلك ، بل هي بنفسها حكم وجعل كلي ، ويُسْتَنْت¡= 4;ج منها تفصيلا= 78; وتطبيقات ذل= 03; الجعل الكلي على مصاديقه .

إذ&#= 1606; : يوجد فرق بين الاستنباط ف= 10; القاعدة الأصولية ، والتطبيق في القاعدة الفقهية .

مث&#= 1575;ل : القاعدة الأصوليـة " حجيـة خبر الثقة " يُست= 06;بط منها جعل وجـوب السور= 77; في الصـلاة وجعل حرمـة العصير العنبي إذا غلى وجعل . . . ، وكل واحد من هذه الأحكام حكم كلي .

أم&#= 1575; القاعدة الفقهية " ما يُضمن بصحيح= 07; يُضمن بفاسد= 07; " فهي بنفسها جعل شرعي للضمان على موضوع كلي ، و&#= 1578;ُطَبَّق على مصاديقه المختلفة كالإجارة وا= 04;بيع ، ونثبت بذلك ضمانات متعـددة مجعولة كلها بذلك الجعل الكلي الواح= 83; ، وكل من هذه الضمانات حك= 05; جزئي ، والمراد من الحكم الشرع= 10; في التعريف هو الحكم الشرع= 10; الكلي لا الحكم الجزئ= 10; .

ج&#= 1608;اب الإشكال الثاني :

        1-  جواب صاحب الكفاي= 77;  قدس سره : أضاف قيدا جديدا فصار التعريف علم الأصول هو " العلم بالقواعد الممهِّدة لاستنباط الحكم الشرع= 10; أو التي يُنْتَهَى إليها في مقا= 605; العمل " ، وبذلك تدخل الأصول العملية في علم الأصـول لأنها هي القواعد الت= 10; يُنتهى إليه= 75; في مقام العم= 604; وفي تحديد ال= 608;ظيفة العملية عند الجهل بالحك= 05; الشرعي .

2-  جواب السيد الخوئي=   قدس سره : كان معنى الاستنباط ه= 08; استخـراج الحكم من الأ= 583;لـة الشرعية ، لذلك ورد إشكال خروج الأصول العم= 04;ية لأن الأدلة الشرعية الت= 10; يُستخرج منه= 75; الحكم هي الأدلة القطعية والأمارات دون الأصول العملية ، ولكن لو أُعط= 610; للاستنباط معنى آخر لما &#= 1608;رد الإشكـال ، والمعنى الجديـد هو " الإثبـات التنجيزي والتعذيري " = 48; وهو إثبات تشترك فيه الأدلة المحرزة والأصول العملية معا = 548; فيكون تعريف علم الأصول ه= 608; : " العلم بالقواعـد الممهِّدة لإثبـات تنجيز أو تعذير الحكم الشرعي " ، وبذلك تدخل الأصول العمليـة في علم الأصول ، فالأصول العملية كالأمارات تنجِّز الحك= 05; الشرعي أو تعذِّر عند مخالفته .

جواب الإشكال الثالث :

1- جواب المحقق النائيني  قدس سره : أضاف قيد " الكبروية " ف= 10; التعريف ، فيكون تعريف علم الأصول ه= 608; : " العلم بالقواعـد الكبروية الممهِّدة لاستنباط الحكم الشرع= 10; " ، فالقاعـد= 77; الأصولية يج= 76; أن تقع كبرى في القياس ال= 605;نطقي للاستنباط ، وبذلك تخرج المسائل الل= 94;وية عن التعريف لأنها تقع صغرى في قياس الاستنباط وتحتاج إلى كبرى حجية الظهور.

مث&#= 1575;ل :  الصغرى : كلمـة " الصعيد " ظاهـرة في مطلق وجه الأرض ( هذه ليست قاعدة أصولية ) .

 الكبر= ى : كل ظهوž= 5; حجة ( هذه قاعدة أصولي= 77; ) .

 النتي= جة : يجب التيمم بمطل= 02; وجه الأرض .

رد الشهيد على جواب المحقق النائيني : بعض القواعد الأصوليـة ل= 75; تقع كبرى في قياس الاستن= 76;اط ، بل تقع صغرى فيه .

&nb= sp;       أمث= 04;ة :

 أ- الصغرى : صيغة الأمر مثل " صلِّ " ظاهرة في الوجوب .

     ال= ;كبرى : كل ظهور حجة .

ب- الصغرى : الجمع المُحَلَّى بـ " أل " ظاهر في العموم .

     ال= ;كبرى : كل ظهور حجة .

ج- الصغرى : أداة الشرط مثل " إِنْ " ظاهرة في المفهوم .

     الكبرى : كل ظهور حجة .

د-<= /span> مسألة اجتماع الأم= 85; والنهي :

    في استحالة الاجتماع :

    الصغرى : يمتنع اجتمـاع الأمـر والنهي مثل " صَلِّ " و" لا تَغْصَبْ " .

    الكبرى : كل ما امتنع اجتماعهما تحقق بينهما تعارض .

         ال = 6;تيجة : يقع تعارض بيـن الخطابين ، فلابد من تقديم أحدهم= 75; كالأقوى سنـدا أو الموافق للكتـاب أو ا= 604;مخالف للعامـة أو تقديم دليل النهي لكونه = 588;موليـا أو التساقط والرجـوع إل= 09; الأصول والق= 08;اعـد الأخرى .

     في جواز الاجتماع :

    الصغرى : يجـوز اجتما= 93; الأمـر والن= 07;ي مثل " صلِّ " و&qu= ot; لا تغصب " .

     الكبرى : كل ما جاز اجتماعهما ل= 05; يقع بينهما تعارض .

    النتيجة : لا يقع تعارض بين الخطابي= 06; ، فيتمسك بإطلاق كل منهما ، فيكو= 606; المكلف ممتثلا وعاصيا في نف= 587; الوقت .

2- جواب السيد الخوئي  قدس سره  : ذكر أن القاعدة تكو= 06; أصوليـة في حالتين :

        =     أ- إذا كانت وحدها كافية للاستنباط بلا حاجة إلى ضم قاعدة أصولية أخرى .

        =         مثال : ظهور كلمة " الصعي= 83; " ليس قاعدة أصوليـة لأن= 07; يحتاج إلى ضم قاعدة أصولية أخرى هي ظهور صيغة &q= uot; افْعَلْ " في الوجوب للتطبيق علي صيغة " تَيَم= 17;َمُوا " .

    ب- إذا كانت محتاجـة إلى قاعدة أخرى ، ولكن القاعـ= 83;ة الأخرى ليست أصولية .

        مثال : ظهور صيغـة " افْعَلْ " في الوجوب يعتب= 85; قاعدة أصولي= 77; لأنه وإن كان محتاجا إلى كبرى حجيـة ا= 604;ظهور ( أي كل ظهور حجة ) ، ولكن هذه الكبرى ليست من المباحث الأصوليـة بسبب الاتفا= 02; عليها من الجميع ولأنها بديهية وواضحة عند ك= 604; الناس .

رد الشهيد على جواب السيد الخوئي قدس سرهما = :

الرد الأول : ما هو المـرا= 583; من عدم احتيا= 580; القاعدة الأصولية إل= 09; قاعدة أخرى ؟

أ- إن كان المراد عدم الاحتياج دائما وفي جميع الموار= 83; :

يل&#= 1586;م من ذلك خروج كثير من القو= 575;عد الأصولية عن علم الأصول .

&nb= sp;            =    مثال : إذا وردت صيغة فعل الأمر في رواية ظنية الصدور فإن " ظهور صيغـة الأمر في الوجوب " بحاجة إلى قاعدة أصوليـة أخر= 09; هي : دليل حجية السند ـ أي خبر الثقة حج= 577; ـ إذ بدون ضم هذه القاعدة لا يمكن استنباط الحكم من الرواية .

ب-<= /span> إن كان المراد عدم الاحتياج ول= 08; في مورد واحد :<= /b>

 يلزم من ذلك دخول مسألة ظهور كلمة " الصعي= 83; " في علم الأصـول ، وذلك إذا ورد= 578; في روايـة قطعية من سائ= 585; الجهات ـ كالسند والدلالة وغ= 10;رهما ـ ، فإذا عرفنا أنها ظاهرة في معن= 609; معيَّن ـ كمطلق وجه الأرض ـ فلا نحتاج إلى ضم شيء آخر للحك= 605; بوجوب التيم= 05; .

الرد الثاني : إن مجرّد الوضوح وعدم الخلاف في مسألة لا يخر= 580;ها عن كونها أصولية لأن المسألة لا تكتسب أصولي= 78;ها من الخلاف فيهـا والخلاف ليس سببا لجعل المسألة أصوليـة ، بل على العكس من ذلك فإن الخلاف ينصب على المسألة الأصولية ، لذلك فإن قاعدة حجية الظهور تعتب= 85; قاعدة أصولي= 77; .

النتي= 580;ة النهائية :

ال&#= 1573;شكال الثالث ما زا= 604; واردا على تعريف المشه= 08;ر لعلم الأصول بعد رد جوابي المحقق النائيني والسيد الخوئي  قدس سرهما ، لذلك لابد أن نأتي بتعريف آخر لا يَرِد= 615; عليه هذا الإشكال .

تعريف الشهيد لعلم الأصول :

عل&#= 1605; الأصول : هـو العلم بالعنـاصر المشـتركة لاستنبـاط ج= 93;ل شرعي .

وب&#= 1584;لك تخرج المسألـة اللغويـة كظهور كلمة " = 575;لصعيد " لأنها عنصر يُسْتَنْبَŸ= 1; منها الحكم المتعلق بهذ= 07; المادة فقط وهو وجوب التيمم بمطل= 02; وجه الأرض وغيره من الأحكام المرتبطة بك= 04;مة " الصعيد " ، ولا تكون عنصرا مشترك= 75; لأنها لا تتكرر في كثي= 585; من أبواب الفقه .

 

 

 

موضوع علم الأصول=

 

سؤال : كيف يتم تحدي= 583; موضوع أي علم من العلوم ؟

الجوا= ب : يتم تحديد موضوع العلم بطريقتين :

    1- نأتي إلى مسائـل العلـم لنرى أنهـا تبحث ع= 606; أحوال أي شيء ، فإذا حدَّدنا هذا الشيء كان هو موضوع العلم .

  مثال : مسائل علم النحـو تبحث عن الكلمـة ، فيقال : الكلم&#= 1577; تُرفع إذا كانت فاعلا ، وتُنصب إذا كانت مفعولا = 548; وتُجرّ إذا كانت مضافا ، و . . . ، فتكون الكلمة هي موضوع علم النحو .

    2- الموضوع لكل علم هو الجام= 593; بين موضوعات المسائل .

  مثال : = مسائل علم النحو هي  : الفاعل مرفو= 93; ، والمفعول منصوب ، والمضاف إلي= 07; مجـرور ، وال= 605;وضوعات في هـذه المسائل الفاعل والمفعول وا= 04;مضاف إليه ، والجامع بين هذه الموضوعات ه= 08; الكلمة لأن الفاعل كلمة = 548; والمفعول كلمة ، والمض= 575;ف إليه كلمة ، فيكون موضوع علم النحو هو الكلمة . 

&nb= sp;       إذن : موضوع العلم هو إما الشيء الذي يُبحث عن عوا= 585;ضه وإما الجامع بين موضوعات مسائله .

سؤال : هل من الضرور= 610; أن يوجد موضو= 593; لكل علم ؟

الجوا= ب : لم يتمكن بعض المحققين من تصوير موضوع لعلم الأصول مما أدى إلى التشكك في ضـرورة أن يكون لكل علم موضوع ، ووقع ذلك موضعـا للبحث ، ويوج= 583; هنا قولان : قول بضـرورة وجود موضوع لكل علم ، وقول آخر بعد= 605; الضرورة ، وقال البعض باستحالة وجود موضوع لبعض العلوم .

ضرورة وجود موضوع لكل علم :

 =             &nb= sp;  اسْتُدِ= 604;ّ على هذه الضرورة بالأدلة التالية :

الدلي= ل الأول : إن التمايز بين العلوم يكون بالموضوعات = 48; فلابد من افتراض الموضوع لكل علم حتى تتعد= 583; العلوم ، فاختلاف الموضوعات ف= 10; العلوم أدى إلى استقلال وتمايز كل عل= 605; عن الآخر .

            مثا&#= 1604; : يختص ك = 4; من علم النحـ= 608; وعلم الطب بموضـوع كلي يتميـز عن الموضوع الكلي للآخر = 548; فعلم النحو م= 608;ضوعه الكلمة ، وعل= 605; الطب موضوعه بدن الإنسان . <= o:p>

رد الدليل الأو= 04; : هذا الدليل فيه مصادرة ـ أي أن الدليل هو عين المُدَّ= 93;ى ـ لأن وجـود التمايز بين العلوم بالم= 08;ضوعات فرع وجود موضوع لكل عل= 605; ، فلابد أن نس&#= 1604;ِّم أولا بوجود موضـوع لكل علم حتى بالت= 575;لي نقـول بوجود التمايز بين العلوم بالموضوعات = 48; فإذا لم نسلِّم بوجو= 83; موضـوع لكل علم فلابد أن يكون التماي= 86; بين العلـوم قائما على أس= 575;س آخر كالغرض مثلا ، فمثلا الغرض من علم النحو يختلف عن الغرض من علم الطب .

الدلي= ل الثاني : إذا قيل إن التمايز بين العلوم يكون بالأغر= 75;ض ـ مثلا ـ فهذا يستلزم وجود موضوع لكل عل= 605; كما يلي : إن الغرضَ من كل علم واحدٌ ، و&#= 1578;وجد قاعدة فلسفي= 77; تقول " إن الواحد لا يصدر إلا من واحد " ، فلاب= 583; أن يكون الغر= 590; الواحد صادر= 75; من مؤثّر واح= 583; ، فما هو هذا المؤثّر الواحد ؟

إذ&#= 1575; قيل إن هـذا المؤثّر هو مسائل العلم فيُرَدّ علي= 07; بأن مسائل العلم متعدّ= 83;ة ومتغايرة فيستحيل أن تكون هي المؤثّرة لأ= 06;ها كثيرة ولأن الواحد لا يصدر من الكثير ، بل يتعيَّن أن تكون المسائ= 04; مؤثّرة بمـا هي مصاديق لأمر واحد ، وهذا الأمر الواحد يمكن فرضه مسألة أ= 608; قضية كلية واحدة يكون موضوعها واح= 00;دا جامعا بين موضوعات المسـائل ، ومحمولها وا= 81;ـدا جامعا بين محمولات المسائل ، وهذه القضية الكلية الواحـدة هي المؤثّرة ، وبذلك يثبت أ= 606; لكل علم موضو= 593; هو الموضوع الجامع في ال= 602;ضية الكلية .

رد الدليل الثاني : إن الواحد على أقسام :

1- واحد بالشخص : أن يكون الشي= 569; شخصـا واحدا حقيقـة مثل زيد ، وهو جزئي حقيقي لايصدق إلا على واحد .

2- واحد بالنوع : <= /span>أن يكون الشيء واحدا بالنو= 93; وهو الكلي الجامع الذاتي لأفراده مثل زيد وعمرو ، فإنهما بالر= 94;م من تعددهما وتغايرهما واحد من حيث الإنسانيـة التي هي نوع ، فتوجد هنا أشياء متعدد= 77; يجمعها جامع ذاتي واحـد ، ولا يقصد بالنوع هنا ا= 604;نـوع بالمصطلح المنطقي ، بل يقصد كل أمر ذاتي سـواء كان جنسـا منطقيا أم نوعا منطقيا أم فصلا منطقيا .

3- واحد بالعنوان : أن يكون الشي= 569; واحدا بالعنوان وه= 08; الجامع الان= 78;زاعي الذي يُنتزع من أنواع متخالفـة ، ف= 578;وجد هنا أشياء متعددة يجمعها عنوا= 06; واحد ، مثل الثلج والقط= 06; فإنهما شيئا= 06; حقيقة ولكنهما واح= 83; من حيث عنوان الأبيض الذي هو عنوان منتزع منهما .

سؤال : في أي الأقسام يكو= 06; الواحد واحد= 75; حقيقيا ؟

الجوا= ب : الواحد في القسم الأول ـ أي الواحد الشخصي ـ واح= 583; حقيقة ، ولكن= 607; متعـدد في القسمين الثاني والث= 75;لث ـ أي الواحد النوعي والواحد العنواني ـ .

النتي= جة النهائية : قاعـدة استحالة صـدور الواحـد من الكثيـر تخت= 89; بالقسم الأو= 04; فقط لأنه واحـد حقيقة = 548; أمـا الواحد بالنوع والواحد بالعنـوان فَلَيْسا واحدا حقيقـ= 77; ، بل كل منهما كلي له أفراد متعددة كثيرة  ، لذلك يمكن صـدوره من أش= 610;اء متعـددة ، وغرض العـلم ليس واحـدا شخصيا بل نوعيا أو انتزاعيا ، فيمكن صدوره من المتعدد ، فلا توجد حاج= 577; لافتراض قضي= 77; كلية جامعة للمسائل ليك= 08;ن موضوعها موضوعا للعل= 05; .

إذ&#= 1606; : قاعدة استحالة صدو= 85; الواحد من الكثيـر لا ت= 606;طبق في مقامنا لأ= 606; غرض العلم لي= 587; واحدا شخصيا = 576;ل نوعيا أو انتزاعيا .

مث&#= 1575;ل : الغرض من علم النحو هو صون اللسا= 606; من الخطأ ، وه&#= 1584;ا الغرض ليس واحـدا بالشخص ، بل هو واحد بالن= 608;ع أو بالانتزا= 93; ، لذلك يمكن صدوره من الك= 579;ير فإن صون اللسان له حص= 589; متعددة ، حصة منه تحصل من مسألـة " الفاعـل مرفوع " ، وحصـة ثانيـ= 77; تحصل من مسأل= 600;ة " المفعول منصوب " ، وحص= 577; ثالثة تحصل م= 606; مسألة " المضاف إليه مجرور " .

استحا= 604;ة وجود موضوع لبعض العلوم :

بع&#= 1583; رد الدليلين السـابقين برهـن بعض المحققين (1) على استحالة وجود موضوع لبعض العلوم بالدليلين التاليين :

ال&#= 1583;ليل الأول :  بعض العلـوم تشتمل على مسائل موضوع= 07;ا الفعل والوجود وعل= 09; مسائل أخرى موضوعها الترك والعد= 05; ، كما في علم الفقه حيث إن موضوع بعض مسائله الفع= 04; مثل " الوضوء واجب " ، وموض= 608;ع البعض الآخر الترك مثل " ترك الأكل في نهار شهـر رمضان واجب " = 548; ولا يمكن أن يوجد موضوع ج= 575;مع بين الوجود والعدم لأنهما نقيضان .

ال&#= 1583;ليل الثاني : بعض العلوم تشتمل على مسائل بحيث تنتسب موضوع= 75;ت هذه المسائل إلى مقولات ماهويـة وأجناس متبا= 10;نة ، فإن لكل مقولة ماهية مختلفة عن ال= 605;قولة الأخرى ، كمـ= 575; في علم الفقه الذي قد يكون موضوعه من مقولـة الجوهر مثل " الدم نجس "  فإن الدم جوهر ، أو من مقولـة الوضع مثل " الركوع واجب &qu= ot; ، أو من مقولة الكيف مثل " القراءة واجبـة في الصلاة " فإن القراءة كيف مسموع ، ولا يوجد جامع بي= 606; المقولات المختلفة لأنها أجناس عالية لا يوج= 583; فوقها جنس أعلى جامع بينها ، وهي ماهيات متباينة تبا= 10;نا تاما لا تشتر= 603; في شيء حتى يوجد لها جام= 593; يجمعها .

 =             &nb= sp;  إذن : لا يوجد جامع بين موضوعات مسائل العلم حتى يكون هذا الجامع موضوعا للعل= 05; .

موضوع علم الأصول عند الشهيد :

يو&#= 1580;د موضوع كلي لعلم الأصول  هو : " الأدلة أو العناصر المشتركة في الاستدلال ا= 04;فقهي " ، فموضوعـه هو كل ما يُتَرَقَّب أن يكون دليل= 575; مشتـركا ، والبحث الأصـولي يدور دائمـا حول إثبـات أ= 608; نفي دليليته= 75; وحجيتها ، مث= 604; القياس يبحث عنه في علم الأصول ولكن تُرْفَض دليليته وحج= 10;ته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الž= 1;كم الشرعي وتقسيماته<= /span>

 

الأحك= 575;م التكليفية والوضعية<= /p>

تعريف الحكم : الحكم هو الخطاب الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الناس .

أقسام الحكم الشرع= 10; :

        1- الحكم التكليفي : هو الحكم الذ= 610; يرتبط بعمل المكلف مباشرة ، وله خمسة أقسام : الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة .

    2-  الحكم الوضعي : هو الحكم الذ= 610; لا يرتبط بعم= 604; المكلف مباشرة ، كالنجاسة والزوجية وا= 04;جزئية والشرطية ، وهو على نحوي= 606; :

        النحو الأول : الحكم الوضعي الذي يكون موضوعا = 604;لحكم التكليفي :

            =            مثال : أ- الزوجيـة الواقعـة موضوعا لوجو= 76; الإنفاق على الزوج فيقال : الزوجية تؤد= 10; إلى وجوب إنفاق الزوج على الزوجة .

        &= nbsp;         ب- الملكية الواقعة موضوعا لحرم= 77; التصرف في المال بدون إذن المالك فيقال : الملكيـة تؤدي إلى حرمـة التصر= 01; في المال بدو= 606; إذن المالك .

        النحو الثاني: الحك= 605; الوضعي الذي يكون مُنْتَ= 86;َعا من الحكم التكليفي :

            =            مثال : جزئيـة السورة للواجب المُنتزعة م= 06; الأمر بالصل= 75;ة المركَّبـة مـن السـورة وغيرهـا ، وشرطيـة الـزوال لوجـوب صلاة الظهر المُن= 78;زعـة من جعـل الوجوب المشروط بالزوال .

رأ¡= 0; الشهيد قدس سره  :

            =     يأتي الشهيـد ويتكلم أولا عن النحـو الثاني ، ثم عن النحو الأول .

ال&#= 1606;حو الثاني : الحكم الوضع= 10; الذي يكون مُنتزعا عن الحكم التكليفي :

            =     سؤال : هل يمكن أن يج= عل المولى جزئي= 77; السورة بجعل استقلالي بأ= 06; يقول : " أَجْعَلُ السورة جزءا من الصلاة " ؟

        الجواب : لا يمك = 6; ذلك لوجهين :

        &= nbsp;          ا&= #1604;وجه الأول : إن الجزئية إنما هي مُنتزَعة عن جعل الحكم ال= 578;كليفي عند الأمـر بالصلاة المركَّبة م= 06; السورة وغيرها ، وهذ= 575; الأمر التكليفي يكفي في أن ينتزع العقـ= 04; عنـوان الجزئية للواجب ، فلا نحتـاج إلى جعل استقلال= 10; لجزئية السورة لأن الجزئيـة لا يمكن أن تتحق= 602; للواجب بمجر= 83; إنشائهـا وجعلها بشكل مستقل ، إن المولى إذا ق= 600;ال " إن هذا الشي= 569; جزء " فهـذا القول لا يصيِّره جزء= 75; إلا إذا كان جزءا قبل هذا القول ، وإذا كان جزءا من قبل فلا حاجة لأن يقول " إن= 610; أجعله الآن جزءا " لأننا ننتزع الجزئية من ك= 608;نـه جزءا قبل أن يقـول ذلك ، فيكون قولـه لغوا وتحصيل= 75; للحاصل .

        &= nbsp;       الوجه الثاني : إن جزئيـة شي= 569; للواجب تعتبـر من الأمور الحق= 10;قية الواقعية كجزئيـة الجزء في المركَّبات الخارجية وإ= 06; اختلفت الجزئيتان ف= 10; وعـاء الواق= 93; ومنشأ الانتزاع ، ووعـاء الواقع للجزئيـة هن= 75; هو عـالم جعل الوجوب ، وما دامت الجزئيـة أم= 85;ا واقعيـا فلا يمكن إيجاده= 75; بالجعل والا= 93;تبـار لأن الأمور الواقعيـة ل= 75; يمكن إيجاده= 75; بالجعـل التشريعي .

        بعبارة أخرى : إن الشـارع لا يمكـن أن يـأتي ويقـو= 04; : " إني أجعل الآن السورة جزءا من الصلاة " ، بل يأتي أولا ويجعل الوجو= 76; على الصلاة كاملة بما فيهـا السور= 77; ، ثم نأتي نحن وننتزع جزئي= 77; السورة في الصـلاة ، فا= 604;شارع يكون لديه أم= 585; بالمركَّب ، ونحن نعرف أن المركب يحتو= 10; على أجـزاء ، فنقـول نحن " إن السـورة جزء والركوع جزء والسجود جزء " ، وهـذه عملية انتزاعية من الأمر بالمركب ولا نحتاج أن يقـول الشار= 93; لنا " إني أجع= 604; الآن السورة جزءا " بدون أ= 606; يجعل قبل ذلك أمرا بالمرك= 76; ، فإذا جعل أمرا بالمرك= 76; وانتزعنا جزئية السور= 77; من هذا المرك= 576; فلا يوجد داع= 613; لأن يقول الشارع " إنه= 75; جزء " لأنه تحصيل للحاص= 04; ، أما إذا أراد الشـار= 93; أن يقـول " إنها جزء " قبـل الأمر بالمركب فيقال إن هذا غير ممكن لأن الجـزء لا يكون موجـود= 75; إلا بعد وجود المركب ، فإذ= 575; لم يكن المرك= 576; موجـودا فلا يمكن أن يجعـ= 604; المولى السـورة جزء= 75; لشيء غير موج= 608;د .

        النتيجة : إن الجعل الاستقلالي للجزء قبل وجود المركب = 594;ير ممكن لأن الجزء لا يوج= 583; إلا بعد وجود المركب ، والجعل الاستقلالي للجزء بعد وجود المركب لا يمكن أيضا لأنه لغو وتحصيل للحاصل لأن ا= 604;جزئية من الأمور الانتزاعية الواقعية ول= 75; تحتاج إلى جعل استقلالي لأ= 06;نا نعرف أن المركب له أجزاء .

ال&#= 1606;حو الأول : الحكم الوضعي الذي يكون موضوعا = 604;لحكم التكليفي :

        إن كـون الحكم الوضعي موضوعا للحك= 05; التكليفي عقلائيا ـ كوجوب عمل المـرأة في المنزل ـ ، وش&#= 1585;عـا ـ كوجوب الإنفاق على الرجل ـ ، وكـون الموض= 08;ع سابقـا على الحكـم من حي= 579; الرتبـة يقتضي جعـل الحكم الوضع= 10; في هذا النحـ= 608; بالجعل الاستقلالي ولا يكون منتزعـا عن الحكم التكليفي لأ= 06; الانتزاع يقتضي التأخ= 85; في الرتبة ، فالزوجيـة ـ مثلا ـ لابد أن تكـون مجع= 608;لـة أولا حتى ينص= 576; عليهـا حكم وجوب الإنفـ= 75;ق ثانيـا ، فكـون الحكم الوضعي موضوعـا للح= 03;م التكليفي يقتضي تقدّمـه من حيث الرتبة ، وكونه منتزع= 75; عنه يقتضي تأخّره من حي= 579; الرتبة ، ويس= 578;حيل أن يكون الشي= 569; الواحد متقدّما ومتأخّرا في آن واحد من نفس الحيثيـ= 77; .

        إشكال : قد يقا = 4; بأن الجعل الاستقلالي للحكم الوضع= 10; في هذا النحو يكون لغوا لأنه بدون جع= 604; الحكم التكل= 10;في لا حاجة للحك= 605; الوضعي إذ يمكن جعل الح= 603;م التكليفي ابتداءً على نفس الموضوع الذي يُفترض جعل الحكم الوضعي عليه = 548; فما الفائدة = 605;ن جعل الزوجية إذا لم يترتب عليها أي حكم من الأحكام ؟

        جواب الإشكال : الجعل الاستقلالي للحكم الوضع= 10; في هذا النحو لا يكون لغوا للسببين التاليين :

        &= nbsp;           &nbs= p;   1- إن الأحكام الوضعية في هذا النحو تعود إلى اعت= 576;ارات ذات جذور عقلائية ، فه= 610; متداولة بين = 575;لعقلاء في كل المجتمعات ف= 10; كل زمان ومكا= 606; بقطع النظر ع= 606; التشريع الإلهي فإن الشارع ليس ه= 608; المؤسِّس له= 75; حتى يقال بلزوم اللغوية من تشريع الشار= 93; لها ، فإن الشارع أمضى هذه الأحكام الموجودة بي= 06; العقـلاء ول= 05; يخترع طريقة جديدة قد تكو= 606; غريبة عندهم .

        &= nbsp;           &nbs= p;   2- إن الغرض من جعـ= 604; الأحكام الوضعية في هذا النحو بجعـل استقلالي هو تنظيم الأحكام التكليفيـة وتسهيل صياغتها التشريعية ، فيجعـل المو= 04;ى الزوجيـة أولا بجعل استقلالي ثم يأتي بالأحكام المترتِّبة عليها ، فيقو= 604; ـ مثلا ـ يجب إنفاق الرجل على الزوجـة ويجب التمكي= 06; عليها .<= /span>

 

شم = 8;ل الحكم للعال= 05; والجاهل

        سؤال : هل أحكام الشريعة التكليفية والوضعية تخ= 78;ص بالعالم بها أو تشمل جميع الناس بما في= 607;م الجاهل ؟

ال&#= 1580;واب : إن الأحكام التكليفية و= 75;لوضعية  تشمل  = 0; في الغالب (1) ـ العالم بالحكم والجاهـل به على السواء ولا تختص بالعالـم للوجوه التالية : الوجه الأول : قول الشيخ الأنصاري قدس سره في رسائلـه أن الأخبار الدالة على ذلك مستفيضة = 548; منها ما مضمونه : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له : هلاّ عملت . في&= #1602;ول : لم أعلم . فيقـال : هلاّ تعلّمت (2) . فهذا الحديث يدل على ثبوت الأحكام في ح= 602; الجاهل وإلا لم يكن للتوبيخ معن= 09; .

        الوجه الثاني : يكف¡= 0; دليلا على ذل= 603; إطلاقات أدل= 77; الأحكام ـ كد= 604;يل وجوب الصلاة والصوم . . . ـ حي= 79; إنها لم تُقَ= 610;َّد بالعالم بها .

مل&#= 1575;حظات :

1- قاعدة اشترا= 03; الحكم الشرع= 10; بين العالم والجاهل تكو= 06; بلحاظ عالم التشريع لا بلحاظ استحق= 75;ق العقاب وعدم= 07; لأن الجاهل ل= 575; يتنجز عليه ا= 604;حكم فلا يستحق العقاب ، والعالم بالحكم يتنج= 86; عليه الحكم ، فإذا لم يعمل بقطعه فإنه يستحق العقا= 76; ، لذلك فإن الحكم الشرع= 10; بلحاظ استحق= 75;ق العقاب يكون مختصا بالعالم فقط ولا يشمل الج= 575;هل ، أما بلحاظ عالم التشري= 93; فإن الحكم عن= 583; تشريعه لا يكون مختصًّ= 75; بالعالم به ، بل يشمل جميع الناس بما فيهم الجاهل .

2- الحكم الشـرعي مشترك بين العالم والجاهل إلا إذا دلَّ دلي= 604; خاص على خلاف ذلك ، كما في مورد الجهر والإخفات ، أ= 608; القصر والتمام في الصلاة ، فال= 581;كم الشرعي في هذ= 607; الموارد مقيَّد بالعالم .

        الوجه الثالث : برهان عقلي على القاعدة : من المستحيل اختصاص الحك= 05; بالعالم لأن ذلك يعني أخذ العلم بالحك= 05; في موضوع الحكم ، وينت= 580; عن ذلك تأخّر الحكم رتبة ع= 606; العلم به وتوقفه عليه مع أن الحكم متقدّم على العلم به وعلـة له حيث إن العلم بالحكم متوق= 01; على ثبـوت الحكم لأن العلم بالشي= 69; فرع ثبوت الشيء ، فيلز= 605; منه الدور حي= 579; يصير العلة معلولا والمعلول عل= 77; .

        حل إشكال الدور : مر في الحلقة السابقـة أن المستحيل الذي يلزم من= 607; الدور هو في الصورة الأولى وهي صورة أخذ العلم بالحك= 05; المجعول قيد= 75; في موضوع نفس الحكم المجعول ، وليس من المستحيل أخ= 84; العلم بالجع= 04; قيدا في موضو= 593; الحكم المجعول حيث لا يأتي إشكا= 604; الدور في الص= 608;رة الثانية وهي صورة أخذ العلم بالجع= 04; قيدا في المجعول ، بمعنى أن المكلف إذا علم بتشريع الحكم كان الحكم فعليّ= 75; عليه .

ثم&#= 1585;ة البحث : القول بالتخطئة :

        بعد أن عرفنـا أن الحكم الشرع= 10; شامـل للعال= 05; والجاهـل تترتب على ذل= 603; ثمـرة هي أنـ= 607; توجد أحكام واقعيـة في اللـوح المحفوظ محفوظة في حق الجميع نحـاول كشفه= 75; ومعرفتهـا والوصول إلي= 07;ـا ، والمكلف الجاهل في الشبهة الحكمية أو الموضوعية يرجع إلى الأ= 605;ارات والأصول العمليـة التي قد تصيب الواقع وقد تخطئـه إلا أ= 606; خطأها مغتفر والمكلف يكو= 06; معـذورا ولا يستحق العقا= 76; لأن الشـارع جعلها حجة ، وهذا هو معنى القول بـ " التخطئـة " أ= 10; أن الأمـارة أو الأصـل العملي قد تصيب أو تخطئ الواقع .

ال&#= 1602;ول بالتصويب :

        وهـو في مقابل القول بالتخطئة ، ومعناه أن أح= 603;ام الله تعالى ه= 610; ما يؤدي إليه= 575; الأمارة أوا= 04;أصل العملي ، وله صورتان :

        الصورة الأولى : لا يوجد لله عز وجل في حق الجاهل أحكام واقعي= 77; في اللوح المحفوظ ، وإنما يحكم الشارع تَبَ= 93;ًا للأمـارة أوالأصل حيث إن الحكم الواقعي لا يتخلف عنهما = 548; فهما يولِّدان الواقع .

        رد الصورة الأولى : هذه الصورة واضحة البطلان لأن الأدلة جاءت = 604;تكشف لنا عن حكم الله الموجو= 83; في الواقع ، فكيف نفترض أنـه لا توجد أحكام واقعي= 77; عند الله أصل= 575; ؟ وما الذي ستكشف عنه هذ= 607; الأدلة ؟!

        الصورة الثانية : وهي صورة مخففـة للتصويب وأق= 04; محذورا ، ومؤ= 583;اها أن الله تعال= 609; له أحكام واقعية مشتركة بين العالم والجاهل في اللوح المحفوظ ، ولكنها مقيّ= 14;دة بعدم قيام الأمارة أو الأصل على خل= 575;فها ، فإن قامت أمارة أو أصل عملي على خلافها تبدّ= 04;ت إلى ما أدّيا إليه .

        رد الصورة الثانية : هذه الصورة باطلة أيضا لأنها مخالفـة لإطلاق أدلة الأحكام حيث لم تقيَّـد بخصوص العال= 05; بها ، فهي تشمل بإطلاقها جميع الناس العالم والج= 75;هـل منهم ، ومخالفـة أيضا للأدلة المستفيضة الدالة على اشتراك العالم والجاهل في ا= 604;أحكام الواقعية .

 

الž= 1;كم الواقعي والظاهري<= /p>

أق&#= 1587;ام الحكم الشرع= 10; :

        &= nbsp; 1- الحكم الواقعي : هـو الحكم الذي لم يؤخـ= 584; في موضوعه الشك أو عدم العلم .

        2- الحكم الظاهري : هو الحكم الذ= 610; أُخذ في موضوعه الشك أوعدم العلم في حكم شرعي واقعي .

مر&#= 1575;حل الحكم الواقعي :

        1- مرحلة الثبو= 78; : وتشتمل= ; على ثلاثة عناصر :

        &= nbsp;       أ- الملاك : أو المصلحة والمفسدة .

        &= nbsp;       ب- الإرادة : أو المحبوبي= 77; والمبغوضية .

        &= nbsp;       ج- الاعتبار : أي جعل الحكم واعتباره في ذمة المكلف .

        2- مرحلة الإثبات : أو إعلان الحكم وإبرازه .

مل&#= 1575;حظة : نفس هذه المراحل تمر بها القواني= 06; الوضعية في جميع الدول .

خص&#= 1575;ئص الاعتبار :

        1- إن الاعتبـار ليس عنصرا ضروريـا في مرحلـة الثب= 08;ت ، فروح الحكم ومبادؤه وحقيقتـه تكمن في الملاك والإرادة فق= 91; ، أما الاعتبار فيستخدم غالبـا كعمل تنظيمي وصياغي ، فالاعتبـار = 93;بارة عن صياغة للحكم .

            مث= 5;ل : تارة يقـول الشـارع : " أريد منك الصلاة " ، هذ= 607; العبـارة لا تبرز الاعتب= 00;ار بل الإرادة فقط ، وهي كافيـة في وجوب الامتث= 75;ل عقلا .

        &= nbsp;          وتارة أخرى يقول الشارع : " الصلاة واج= 76;ة " ، أو "  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَي= 18;تِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً  "  (1)  ، فمث = 4; هـذه العبار= 75;ت تبرز الاعتبار لأنها جعلت الحكم واعتبرته في عهدة المكلف = 548; فهنا استخدم الاعتبار كعمل تنظيمي صياغي فقط .

        2- إن حقيقة الاعتبـار ه= 10; أنـه يستخـد= 05; للكشـف عـن مصبّ حق الطـاعة ، وق= 583; يتّحـد الاعتبـار م= 00;ع مصبّ إرادة المـولى وقد يغايـره .

            ال= 8;وضيح : إن للمولى ح= 02; الطاعة على المكلف فيما يريده منه ، وكذلك له حق تحديد مركز ومصبّ حق الطاعة ، فقد يتم الملاك ف= 610; شيء ويريده المولى ، ولكنه لا يجع= 604; هذا الشيء نفسـه في عهد= 577; المكلف ، بل يجعل مقدمة ذلك الشيء التي يعلم المولى بأنه= 75; مؤدية إليه ف= 610; عهدته ، فيكو= 606; حق الطـاعة منصبّا على المقدمة ابتداءً وإن كان الشوق المولوي ـ أي الإرادة ـ متعلِّقا به= 75; تبعا .

            مث= 5;ل : إن الله سبحانه يريد منـا الانتهاء عن الفحشاء والمنكر ، ولكنـه لا يوجب ذلك ، وإنما يأتي إلى مقدمة الانتهاء عن الفحشاء والمنكر ويج= 93;لها مركزا ومصبّ= 75; لحق طاعتـه ، فيقول : " الصلاة واجب= 77; " ، وإن لم توصل المقدم= 77; إلى النتيجة أحيانا .

            مث= 5;ل عرفي : صاحب بستان يريـد أن يسقي الحديقـة ، فيأمر العام= 04; أن يفتح المـاء ليجر= 10; في مجرى معيّ= 606; في سـاعة معيّنة والعامل لا يدري إلى أين يذهب الماء ، الملاك والإرادة هنـا في سقي الحديقة ، ولكن مركز حق الطاعة انصب= 17; على فتح العامل الما= 69; .

 

الž= 0;مع بين الأحكام الظاهرية والواقعية<= /span>

            =     لقد وُجِّهَت عـدة اعتراضات عل= 09; الحكم الظاه= 85;ي تبرهن على استحالة جعل= 07; عقلا ، وهذه الاعتراضات هي :

ال&#= 1575;عتراض الأول : شبهة التضاد والتماثل :

        بناء على قاعـدة اشتراك الأحكام الو= 75;قعية بين العالم والجاهل ـ لا على القول بالتصويب ـ يكون الحكم الواقعي ثابتا في فرض الشك ، فإن كان الحكم الظاهري مغايرًا للحكم الواق= 93;ي ـ كالحلية والحرمة ـ لز= 605; اجتماع الضدين ، وإن لم يكن مغايرًا لزم اجتماع المثلين .

وم&#= 1575; تقدم في الحلقة السابقـة من أنه لا تنافي بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري لأنهمـا من سنخين ونوعي= 06; مختلفين مجرّد كلام إذا لم يُعْط= 614; تفسيرا محدّدا لأن مجرّد التسميـة با= 04;واقعي والظاهري لا يخرجهما عن كونهمـا من ا= 604;أحكام التكليفيـة وهي متضادّة لأن لكل حكم م&#= 1576;ادئ خاصـة به ، فيلزم من اجتماع الحكمين اجت= 05;اع المصلحتين أ= 08; المفسدتين أ= 08; المصلحة والمفسدة ، فلابـد من إبراز الفرق بين مضمون وروح الحكم الواقعي ومضمون وروح الحكم الظاهري حتى يرتفع الإشكال .

ال&#= 1575;عتراض الثاني : شبهة نقض الغرض :

        إن الحكم الظـاهري إذ= 75; خالف الحكم الواقعي يلز= 05; منه نقض المولى لغرض= 07; الواقعي إما بإلقاء المكلف في المفسدة إذا كان الحكم ال= 608;اقعي هو الحرمة والحكم الظاهري هو الإباحة ، وإما بتفويت المصالح المهمة عليه إذا كان الحك= 605; الواقعي هـو الوجوب والحكم الظاهري هو الحرمـة ، وكلاهما قبي= 81; .

ال&#= 1575;عتراض الثالث : شبهة تنجّز الواق= 93; المشكوك :

        من المستحيل أن يكون الحكم الظاهري منجِّزا للتكليف الو= 75;قعي المشكوك لأن الواقع يظل مشكوكا عند قيام الأمار= 77; أو الأصل بإثبات التكليف لأن الأمارة تعط= 10; ظنا بالتكلي= 01; والأصل يعطي وظيفة عملية = 548; ومع كون الواقع مشكوكا يشمل= 07; حكم العقل بق= 576;ح العقاب بلا بيان ، فالعق= 604; يحكم بقبح العقاب في حالة عدم العلم بالتكليف الواقعي ، والأحكام العقلية ـ التي هي مدركات العق= 04; العملي ـ غير قابلة للتخصيص لأن قاعـدة قبح العقاب بلا بيان قاعدة عقلية ، والعقل لا يحكم بحكم عا= 605; إلا بعد عموم العلة ، ومع عموم العلة ل= 575; يمكن التخصي= 89; ، والتخصيص يكون من شؤون مرحلة الإثب= 75;ت والدلالـة ل= 75; مرحلة الثبو= 78; لأن التخصيص معناه الكشف عن عدم إرادة العموم من ظا= 607;ر الخطاب العا= 05; .

ال&#= 1585;د على الاعتراضات :

ال&#= 1585;د على الاعترا= 90; الأول : شبهة التضاد والتماثل :

        أجيب عليه بثلاثة وجوه :

ال&#= 1608;جه الأول للمحقّق النائيني : مسلك جعل الطريقية أو العلمية أو تتميم الكشف :

        قبل الدخول في توضيح هذا المسلك يطرح سؤال هو : ما ه= 08; المقصود من كلمة " حجة " عندما يقال " جعل الشارع خبر الثقة حج= 577; " ؟

ال&#= 1580;واب : يوجد ف¡= 0; ذلك ثلاثة مسالك :

1- مسلك جعل الطريقية : إن خبر الثقـ= 577; لا يفيد إلا الظن ، والشارع يجع= 04; له الحجيـة بأن يرفعه إل= 609; درجـة العلم والطريق التام بعد أن &#= 1603;ان ظنا وطريقا ناقصا ، فالشارع جعل خبر الثقة عِلْما وكاشفا تاما عن مؤداه ـ أي مضمون الخبر = 600; بالاعتبـار = 48; فالعلم منجِّز سواء كان علما حقيقة كالقط= 93; أم علما تعبد= 575; بحكم الشارع = 603;الأمارة .

2- مسلك جعل المنجزية : إن حجيـة الأمارة معناها أن الشارع جعله= 75; منجِّزة للو= 75;قع بمعنى استحقاق العقوبة على المخالفة .

3- مسلك جعل الحكم المماثل : إن كل ما تقوله الأمارة يجع= 04; الشارع له حكما مماثلا = 548; فإذا أخبر الثقة بوجوب شيء وكان حرا= 605;ا في الواقع تمثلت حجيتـ= 07; في جعل وجوب ظاهري لذلك الشيء وفقًا لما أخبر به الثقة .

رأ&#= 1610; المحقق النائيني قدس سره :

        إن إشكال التضا= 83; والتماثل ينشـأ من مسل= 603; جعل الحكم المماثل في تفسير حجيـة الأمارة أو ا= 604;أصل لأنـه يؤدي إلى اجتماع الضدين كالوجوب الظ= 75;هري والحرمـة الواقعيـة ، أو اجتماع ال= 605;ثلين كالوجوب الظاهري والوجـوب ال= 08;اقعي ، فعلى هذا المسلك يفتر= 90; أن الحكم الظاهري حكم تكليفي وأن حجية خبر الثقة ـ مثلا ـ معناها جعل حكم تكليفي يطابق ما أخب= 585; عنه الثقة من أحكام .

        وهـذا الافتراض خاطئ لأن الصحيح أن معنى حجيـة خبر الثقة جعله علمـا وكاشفا تاما عن مؤداه بالاعتبـار والتعبـد والادعـاء على طريقة المجاز العقلي دون أ= 606; يثبت على طبق= 607;ا حكم جديد ، وبذلك تتنجز الأحكام الشرعية ، فعلى مسلك جع= 604; العلمية أو الطريقيـة ل= 75; يوجد حكم تكليفي ظاهر= 10; زائدا على الحكم التكل= 10;في الواقعي ليلزم اجتما= 93; حكمين متضادين أو م= 578;ماثلين .

رد الشهيد على رأي المحقق النائيني قدس سرهما :

        إن التضـاد والتماثل بي= 06; الحكمين ليس بلحـاظ اعتباريهمـ= 5; حتى تندفع الشبهة بتغيير الاع= 78;بـار والاعتبار سهل المؤونة حيث يمكن اعت= 576;ار أمرين متنافيين واردين على شيء واحد ، فل&#= 1575; يكفي تغيير الاعتبار في الحكم الظاهري من ا= 593;تبـار الحكم التكليفي إل= 09; اعتبـار العلمية والطريقية ، بل بلحـاظ مبادئ الحكم = 548; فالمشكلـة تنشأ من اجتماع المصلحتين أ= 08; المفسدتين أو المصلحـة والمفسدة مهما كانت ال= 589;يغة الاعتباريـ= 7; لجعـل الحكم الظاهري .

ال&#= 1608;جه الثاني للسي= 83; الخوئي : مبادئ الحكم الظاهري في نفس جعله :<= /p>

        إن مبادئ الحكم الظاهري يكو= 06; في نفس جعله لا في المتعلَّق المشترَك بينه وبين الحكم الواقعي .

        التوضيح : إن التنافي بين الحرمة الواقعية والوجوب الظ= 75;هري على سبيل المثال :

        1- ليس بين اعتباريهما لأن الوجوب ه= 608; اعتبار الفع= 04; في ذمة المكل= 601; ، والحرمة هو اعتبار عدم ا= 604;فعل في الذمة ، واعتبار الأ= 05;رين المتنافيين في ذمة المكل= 601; شيء معقول ول= 575; إشكال فيه لأ= 606; الاعتبار سه= 04; المؤونة ولا = 610;حتاج إلى جهد .

        2- وليس بين امتثاليهما لأن الحرمة الواقعية مج= 07;ولة لنا وغير واصلة إلينا واستحقاق الحكم للامت= 79;ال فرع الوصول والتنجّز .

        3- وليس بين مباديهمـا لأن مبـادئ الحكـم الظاهـري يكون في نفس جعـل الحكم الظاهـري لا في المتعـلَّق المشترك بين الحكم الظاه= 85;ي والحكم الواقعـي ، فيجعـل المـولى وجو= 76;ـا لملاك ومصلحـة في نفس جعـل الوجـوب ، فل= 575; يلزم اجتمـا= 93; المصلحـة والمفسـدة ف= 10; شيء واحـد .

        إذن : يمكـن اجتمـاع الحرمة الواقعيـة والوجوب الظاهري لعد= 05; وجـود التنـافي بينهمـا لا ف= 610; الاعتبـار ولا في الامتثـال ولا في المبـ= 575;دئ .

رد الشهيد على رأي السيد الخوئي قدس سرهما :

        لا يمكن أن يجعل المولى وجوب= 75; أو حرمـة لملاك في نفس الوجوب أو الحرمـة ، فافتراض أن الأحكام الظاهريـة ناشئة من مبادئ في نفس الجعل يعني :

أ- تفريغ الأحكام الظاهرية من حقيقة الحكم لأن الحكم الذي لا مصلح= 577; في متعلَّقه ليس حكما حقي= 602;يا لعدم اهتمام المولى بامتثاله حي= 79; إن غرض المول= 609; قد تحقق بمجر= 583; جعل الوجوب وليس غرضه ام= 578;ثال المكلف وإيجاد الفع= 04; في الخارج ، وبعبارة مختصرة إن الحكم الظاه= 85;ي ليس حكما حقيقيا .

ب- تفريغها من أثره لأن العقل لا يحك= 605; بوجوب امتثا= 04; هذا الحكم لعدم وجود المصلحة في متعلقه وعدم اهتمام المولى بالامتثال ، وبالتالي لا = 610;ستحق المكلف العقاب على مخالفته ، وبعبارة مخت= 89;رة إن الحكم الظاهري لا يجب امتثاله عقلا .

        وهذان الأمران لا يمكن الالتزام بهمـا لأن الحكم الظاهري حكم حقيقي والعق= 04; يحكم بوجوب امتثاله ، لذلك نحتاج إلى التوفيق بينـه وبين الحكم الواقعي .

ال&#= 1608;جه الثالث للشهيد : التزاحم الحفظي :

        إن رأي السيد الخوئي قدس سره غي&#= 1585; تام من جهـة ، وتام من جهة أخرى ، ففي افتراضه أن المصلحـة في نفس الجعل غي= 585; تام ، ولكن في افتراضه أن ا= 604;حكم الظاهري لا ينشأ من مباد= 574; في متعلَّقه = 576;الخصوص تام ، فنحتاج في تصوير الحكم الظاهري إلى افتراض أن مبـادءه ليس= 78; موجودة في متعلقه لئلا يلزم التضاد بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، وليست قائمة بالجعل فقط لئلا يلزم تفريغ الحكم الظاهري من حقيقة الحكم = 548; بل إن مبادئ الأحكام الظاهرية هي نفس مبادئ ال= 571;حكام الواقعية .

        التوضيح : إن حقيقة الأحكام الظاهرية هي أنها خطابات = 578;ُعَيِّن الأهم من الملاكات والمبادئ الواقعية حينما يتطلب كل نوع منها الحفاظ عليه بنحو ينافي م= 575; يُضْمَن به الحفاظ على النوع الآخر = 548; فالأحكام الظاهرية جاءت لحفظ ملاكات الأحكام الواقعيـة ، = 601;ملاكات الأحكام الظاهرية غي= 85; مستقلة عن مل= 575;كات الأحكام الواقعية ، فملاك الحكم الواقعي سبب للحكم الواقعي وسب= 76; للحكم الظاهري .

        إن كل حرمـة واقعية لها ملاك اقتضائ= 10; هو المفسدة و= 575;لمبغوضية ، وكل وجـوب واقعي له ملا= 603; اقتضائي أيضـا هو المصلحة والمحبوبية = 48; أما الإباحة فملاكها إما أن يكون اقتضائيا بأ= 06; يكون المكلف مطلق العنان وإما غير اقتضائي لخل= 08; الفعل من أي ملاك ، فيوجد نوعان من الإباحة : الإباحة الاقتضائية = 48; والإباحة غي= 85; الاقتضائية .

        مثال : في حالة شك المكلف بين المحرمـات والمباحات ي= 03;ون أمام المولى أحد طريقين :

        أ- الترخيص فيم= 75; يحتمل إباحت= 07; ، وهو أصالة البراءة .

        ب- المنع عن ارتكاب ما يحتمل حرمته = 548; وهو أصالة ال= 575;حتياط .

     ويزن المول= 09; درجة اهتمام= 07; بمحرماتـه ومباحاته ويقدّم الأه= 05; ، فالحكم الظاهري هو الحكم الذي يوجـد في حال= 577; الشك وينشأ بسبب تقديم الملاك الأه= 05; ، وتوجد هنا حالتان :

ال&#= 1581;الة الأولى : وجود الملاك الاقتضائي للإباحة :

        ويوجد هنا قسمان :

     أ- إذا كان الملاك الاقتضائي للمباحات الواقعية ـ كما في غيرالنفوس والأعراض والأموال ـ أ= 602;وى وأهم من ملاك المحرّمات الواقعية رَخَّص المولى في المحتملات ، وهـذا الترخيص سيش= 05;ل الحرام الواقعي أيض= 75; إذا كان محتم= 604; الإباحة ، وهذا لا يكون منافيًا لحرمته لأنه لم ينشأ عن ملاك للإباح= 77; في نفس متعلَّقه ، ب= 604; عن ملاك الإباحة في المباحات الواقعية والحرص على ض= 605;ان ذلك الملاك .

     ب- إذا كان ملاك المحرمـات الواقعيـة ـ كما في النفو= 587; والأعراض والأموال ـ أهم من مـلاك المباحات الواقعيـة مَنَعَ المولى عن الإقدام في المحتملات ، وهذا المنع ل= 575; يكون منافيً= 75; للإباحة الواقعيـة لأنه لم ينشأ عن مبغوضية ن= 601;س متعلَّق الإباحـة ، ب= 604; عن مبغوضية المحرَّمات الواقعية والحرص على ضمان اجتنابها .

ال&#= 1581;الة الثانية : وجود الملاك اللااقتضائ¡= 0; للإباحة :

        هنا يقدّم المول= 09; المنع عن ارتكاب ما يحتمل حرمته لأن الإباحة الواقعية تخلو من أي ملاك ، فيقدّ= 605; ملاك الحرمة الواقعية .

 

ال&#= 1585;د على الاعترا= 90; الثاني : شبهة نقض الغرض :

        من الجواب السـابق يتض= 81; الجواب على الاعتـراض الثاني الذي هو أن الحكم الظاهري يؤد= 10; إلى تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة ، نع= 605; صحيح أن الحك= 605; الظاهري يسب= 76; ذلك ، ولكنه إنما يسببـه من أجل الحفا= 592; على الملاك الأهم .

 

ال&#= 1585;د على الاعترا= 90; الثالث : شبهة تنجّز الواق= 93; المشكوك :

        رأي المحقق النائيني : على مسلك جعل العلمية والطريقيـة فإن المولى حينما يجعل خبر الثقة حج= 577; فإنه يعطيه صفة العلم والكاشفية التامة ، وبذلك يخرج التكليف الو= 75;قعي عن دائرة قبح العقاب بلا بيان لأنه يص= 576;ح معلوما بالتعبد الشرعي وإن ك= 575;ن مشكوكا وجدانا .

        رد الشهيد على رأي المحقق النائيني : نعم صحيح أن هذا الجواب يتم في الأمارات لأ= 06; المجعول فيها هو العلمية ، ويتم أيضا في الأصول العملية المحرزة كالاستصحاب لأن الاحتما= 04; فيها مُنَزَّل منزلة اليقي= 06; ، ولكنه لا يت&#= 1605; في الأحكام الظاهرية المجعولة في الأصول العملية غير المحرزة كأصالة الاح= 78;ياط في الدماء والأعراض والأموال لأ= 06; المكلف لا يكون عالما فلا يتنجَّز عليه التكلي= 01; ، بل أكثر من ذلك فإن هذا الرأي غير تا= 605; أصلا كما سيأ= 578;ي .

        رأي الشهيد : الصحيح على مسلك حق الطاعة أنه ل= 575; موضوع للاعت= 85;اض الثالث لأن احتمـال التكليف منجِّز أيضا = 548; فمسلك حق الطاعة ينكر قاعدة قبح العقاب بلا بيان من أصله .<= o:p>

ال&#= 1606;تيجة النهائية :

        إن جعل الأحكام الظاهرية ممكن .

 

ال= 1;مـــارات والأصــــو = 4;

أق&#= 1587;ام الأحكام الظاهرية :

        القسم الأول : الأحكام الظاهرية في باب الأمارا= 78; : هـي الأحكا = 5; التي تُجعل لإحـراز وكش= 01; الواقـع ، وه= 610; تتطلب وجـود طـريق ظني لـ= 607; درجـة كشف عن الحكم الشرع= 10; ، ويحكـم الشـارع على طبقـه بـأن يتمّ كشفـه بجعل الحجيـ= 77; لـه ، وبذلك يلزم على المكلف التصرف بموج= 76;ه .

        وهـذا الطريق الظن= 10; والكاشف النـاقص يسم= 09; " الأمـارة " ، والحكم الظاهري يسم= 09; " حجية الأمار= 77; " ، مثل حجية خبر الثقة .

        القسم الثاني : الأحكام الظاهرية في باب الأصول العملية : هي الأحكام الت= 10; تُجعل لتقري= 85; الوظيفة الع= 05;ليـة تجاه الحكم الواقعي المشكوك ، ول= 575; يراد بها إحرازه ، والحكم الظاهري يسم= 09; " الأصل العمل= 10; " .

ال&#= 1601;ارق الأساس بين الأمارات والأصول :

        سؤال : بماذا تختلف حقيقة الحكم الظاهري في ا= 604;أمارة عنها في الأص= 604; العملي ؟

ال&#= 1580;واب :

رأ&#= 1610; المحقق النائيني قدس سره :

        ميَّز المحقق بينهما على أساس المجعو= 04; الاعتباري ف= 10; الحكم الظاهري ـ أي ما جُعِلَ في عالم الاعتبار ـ :

        1- إن كان المجعول في الحكم الظاه= 85;ي في ألفـاظ الدليل بلسا= 06; جعل الطريقي= 77; والعلمية والكاشفية دخل في الأمارات .

        2- إن كان المجعول في الحكم الظاهري في ألفـاظ الدل= 10;ل بلسان جعل الوظيفة العملية دخل في الأصول العملية .

أق&#= 1587;ام الأصول العملية عند المحقق النائيني :

        أ- الأصل التنزيلي : وذلك فيما إذ= 575; كان إنشاء الوظيفة العملية بلسان تنزيل مُؤَدَّى الأصل ـ أي المُحْتَمَ = 4; ـ منزلة الوا= 602;ع ـ أي الحكم المقطوع ـ في جانبه العمل= 10; ، بعبارة أخر= 609; : بلسان تنزيل المشكوك والمُحْتَم¡= 4;ل منزلة الواق= 93; والمعلوم ، كأصالة الطه= 75;رة والحلية ، فك= 604; ما يشك في طهارته فهو بمنزلة الطاهر الواقعي .

        ب- الأصل المُحْرِز : وذلك فيما إذ= 575; كان إنشاء الوظيفة العملية بلس= 75;ن تنزيل نفس الأصل أوالاحتمال منزلة اليقي= 06; في جانبـه العملي لا الإحرازي ـ لأن الجانب الإحرازي يكون في الأمارة ـ ، بعبارة أخرى : &= #1576;لسان تنزيل الشك والاحتمال منزلة العلم = 548; كالاستصحاب .

        ج- الأصل البحت الصِّرف : وذلك فيما إذ= 575; كان إنشاء الوظيفـة العملية بلس= 75;ن تحديد الوظيفة العملية فقط دون تنزيل ال= 605;شكوك والمُحْتَم¡= 4;ل منزلة المعلوم ولا تنزيل الشك والاحتمال منزلة العلم .

        النتيجة : على رأ¡= 0; المحقق النائيني ينشأ الفرق بين الأمارا= 78; والأصول من كيفية صياغة الحكم الظاهري في عالم الجعل والاعتبار ، وكيفية الصياغة تعن= 10; ألفاظ وتعبي= 85; ولسان الدلي= 04; ، فإن كان التعبير بلس= 75;ن جعل العلمية كان المورد أمارة ، وإن كان بلسان جع= 604; الوظيفة العملية كان المورد أصلا عمليا .

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره :

        إن الفرق بين ال= 571;مارات والأصول أعم= 02; مما ذكره الم= حقق النائيني قدس سره ، فالفرق أعمق من ألفـاظ الدليل لأن روح ومبادئ الحكم الظاهري في موارد الأمارة تختلف عن روح= 607; في موارد الأصل بقطع النظر عن ألفاظ الدلي= 04; ونوع الصياغ= 77; ، فإن الاختلاف الصياغي تعب= 10;ر عن الاختلاف بين مبادئ الحكمين .

        التوضيح : قـال الشهي&#= 1583; قدس سره سابقـا إن حقيقة الأحكام الظاهرية مردّها إلى خطابات تعيِّن الأه= 05; من الملاكات والمبادئ الواقعية حينما يتطلب كل نوع منها ضمان الحفاظ عليه بنحو ينافي ما يُضْمَن به الحفاظ على النوع الآخر = 548; فالحكم الظاهري مجعول لحفظ ا= 604;ملاك الواقعي الأهم .

        سبب ذلك : إن كل ذل= 603; يحصل بسبب الاختلاط بي= 06; الأنواع عند المكلف وعدم تمييزه المباحات عن المحرّمات ـ مثلا ـ .

ال&#= 1601;رق بين الأمارا= 78; والأصول عند الشهيد قدس سره :

        إن أهمية الملا= 03; التي ينشأ عل= 609; طبقها الحكم = 575;لظاهري لها ثلاثة لحاظات :

        أ- لحاظ الاحتمال : إ = 6; كانت أهمية الملاك ناشئ= 77; من قوة الاحتمال وا= 04;كشف وغلبة المصادفة للواقع دون لحاظ قوة الم= 581;تمل أو ضعفه يكون الحكم الظاهري من باب الأمـار= 77; ، مثل حجية خبر الثقة ، فإن الثقـة إ= 584;ا أخبرنا بشيء فإننا نحتمل صدقـه وعدم خطئـه دون النظر إلى مؤدّى الخبر وما يخبر عنه &#= 1600; أي المحتمل ـ ، سواء كانت الصياغة الاعتبارية بلسان جعل الطريقية أم بلسان وجوب الجري العمل= 10; على وفق الأمارة .

        ب- لحاظ المُحْتَمَ = 4; : إن كانت أهمي= 577; الملاك ناشئ= 77; من قوة المحتمل دون لحاظ الاحتمال كا= 06; الحكم الظاهري من الأصول العملية البحتة ، كأصالة الإباحـة حي= 79; تلاحظ أهمية الحكم الترخيصي المحتمل ، وأ= 589;الة الاحتياط حي= 79; تلاحظ أهمية الحكم الإلز= 75;مي المحتمل بدو= 06; ملاحظة درجة الاحتمال ، ففي أصالة الإباحة إذا شك المكلف في شيء أنه مباح &#= 1571;م لا فإن الشار= 593; يحكم عليه بالإباحة من دون النظر إل= 609; قوة احتمال الإباحة أو ضعفه نسبة إل= 609; احتمال الحرمة ، سوا= 569; كان لسان الإنشاء لسا= 06; جعل الطريقي= 77; أم تسجيل وظيفة عملية .

        ج- لحاظ الاحتمال والمُحْتَم¡= 4;ل معًا : إن كان= 78; أهميـة الملاك ناشئ= 77; من قوة الاحتمال والمحتمل معًا كان الحكم الظاهري من الأصول العملية التنزيلية أ= 08; المُحْرِزَ= 7; ، كالاستصحا= 76; وقاعـدة الفراغ ، ففي قاعدة الفرا= 94; توجد قوة الا= 581;تمال لأنه عند أدا= 569; العمل يكون المكلف أذكر = 601;يحتمل أنه أدّى العمل بصورة صحيحة ، وتوج= 583; قوة المحتمل بسبب ترجيح الصحة على البطلان .

مـ&#= 1604;احـظـة :

        الأنسب في موارد قوة الاحتمال ـ أ= 610; موارد الأما= 85;ة ـ أن يصاغ الحكم الظاهري بلس= 75;ن جعل الطريقي= 77; والعلمية فيقول المول= 09; : " جعلت خبر الثقـة علما &qu= ot; ، والأنسب في موارد قوة المحتمل أو قوة الاحتما= 04; والمحتمل معًا ـ أي الأصل العمل= 10; ـ أن يصاغ الحكم الظاهري بلس= 00;ان تسجيل الوظيفة العملية فيقول المول= 09; : " جعلت الإباحة وظيفتك العملية " ، ولكن الاختل= 75;ف الصياغي ليس هو جوهر الفر= 602; بين الأمـار= 75;ت والأصول كما يظهر من التفصيل السابق .

 

ال= 8;نافي بين الأحكام الظاهرية =

مـ&#= 1604;احـظـة :

        عرفنـا سابقا أن الأحكام التكليفيـة الواقعية متضادة ـ كالوجوب والحرمة ـ حي= 579; يستحيل اجتم= 75;ع الضدين على شيء واحد في الواقع سواء علم المكلف بهمـا أم لم يعلم لأن مبادءهما مختلفة ، فلا يمكن اجتماع المصلحة والمفسدة في شيء واحد .

سؤ&#= 1575;ل : هل اجتماع حكمين ظاهريين متغايرين مع= 02;ول أم لا ؟

بع&#= 1576;ارة أخرى : هـل يمكن أن يشرّع المول= 09; للشيء المشكوك حكم= 10;ن ظاهريين في نفس الوقت أم لا ؟

ال&#= 1580;واب : يختلف الجواب باخت= 04;اف المبنى في تصوير حقيقة الحكم الظاه= 85;ي :

1- رأي السيد الخوئي قدس سره : إن مبـادئ الحكم الظاهري ثابتة في نفس جعله لا في متعلَّقـه ، لذلك يمكن جع= 604; حكمين ظاهري= 10;ن متنافيين عل= 09; شيء واحـد بشرط أن لا يكـونا واصل= 10;ن ومعلومين معًا فإنه إذ= 575; لم يصل كلاهم= 575; أو لم يصل أحدهما فلا تنافي بينهم= 75; على جميع اللحاظات :

        أ- لحاظ عالم الجعل : لا تنافي بينهم= 75; لأنه مجرد اعتبار .

        ب- لحاظ عالم المبادئ : لا تنافي بينهم= 75; لأن مركزهما ليس واحدا فإ= 606; مبـادئ كل حك= 605; في نفس جعله لا في متعلَّقه ، ف= 604;ا تجتمع المبادئ في شيء واحد حتى يقع التنافي بينهما .

        ج- لحاظ عالم الامتثال : ل= 5; تنـافي بينهما لأن أحدهما على الأقل غير وا= 589;ل فلا امتثـال له ، نعم في حالة وصولهم= 75; معًا يكونان متنافيين متضادين لأن أحدهما ينجّ= 16;ز والآخر يؤمِّن ، فلا يمكن امتثالهما معا .

2- رأي الشهيد قدس سره : إن الأحكام الظاهريـة خ= 91;ابات تحدّد الأهم من الملاكات الواقعيـة ا= 04;مختلطـة على المكلف ، فيكون الحكمان الظاهريان متضادين سوا= 69; وصلا وعلم المكلف بهما أم لا ، كالإباحة الظاهرية والحرمة الظاهرية لأ= 06; الأول يثبت أهميـة ملاك المباحات الواقعية ، والثاني يثب= 78; أهميـة ملاك المحرمات الواقعية ، و= 604;ا يمكن أن يكون كل من الملاكين أه= 05; من الآخر في نفس الوقت .

 

وظ¡= 0;فة الأحكام الظاهرية<= /p>

        إن وظيفـة الخطاب الظاهري هي تنجيز الأحكام الو= 75;قعية المشكوكة في صـورة إصابتها والتعذير عنها في صورة عدم إصابتها = 548; والحكم الظـ= 75;هري ليس موضوعا مستقلا لحكم العقل بوجوب الطاعة في مقابل الأحكام الواقعية لأ= 06; ليس له مبادئ &#= 1582;اصة مغايرة لمبادئ الأحكام الواقعية .

        مثال : إذا دار الأمر بين الوجوب والإباحة فإ= 06; الشارع يصدر حكما ظاهريا بوجوب الاحتياط ، هنا يستكشف العقل أن الملاك الواقعي الأهم هو الم= 589;لحـة فيحكم بشكل مستقل بلزوم التحفظ على ه= 584;ا الملاك واستحقاق العقاب على عدم التحفظ ع= 604;يه لا على مخالف= 577; نفس الحكم الظاهري .

ال&#= 1571;حكام الظاهرية طريقية لا حقيقية :

        إن الأحكام الظاهرية طريقية لا حقيقية لأنه= 75; مجرّد وسائل وطرق لتنجيز الواقع المشكوك وال= 78;عذير عنه ، ولا تكون بنفسها موضوعا مستق= 04;ا للتنجيز وال= 78;عذير لعدم استقلالها بمبادئ في نفسها ، والط= 585;يقية تعني أن الحك= 605; الظاهري طري= 02; إلى الحكم ال= 608;اقعي لا بمعنى الطريقية والعلمية التي طرحها ا= لمحقق النائيني قدس سره .

        الدليل على ذلك : إن م= 606; يخالف وجوب الاحتياط في مورد ويتورط في ترك الواج= 576; الواقعي لا يكون مستحقا لعقابين : عقاب على مخالفة الوجوب الواقعي ، وعقاب آخر عل= 609; مخالفة وجوب الاحتياط الظاهري ، بل &#= 1610;كون مستحقا لعقا= 76; واحد على مخالفة الوجوب الوا= 02;عي فقط .

        الدليل على استحقاق عقاب واحد : لأنه لو كان مستحقا لعقابين لكا= 06; حال الجاهل ب= 575;لواجب الواقعي أشد من حال العال= 605; به إذا تركه ، فالعالم يكو= 06; مستحقا لعقا= 76; واحد لمخالف= 77; الحكم الواقعي ، بينما الجاه= 04; يكون مستحقا لعقابين لمخالفة الحكم الواقعي ومخالفة الحكم الظاهري  ، وهذ= 5; شيء لا يقبله العقل .

ال&#= 1571;حكام الواقعية حقيقية لا طريقية :

        إن الأحكام الواقعية حقيقية لا طريقية لأنه= 75; ناشئة من ملاكات خاصة بها ، فتكون موضوعا مستقلا للدخ= 08;ل في العهدة ولحكم العقل بوجوب امتثالها وا= 87;تحقاق العقاب على مخالفتها .

 

ال= 8;صويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية

مل&#= 1575;حظات : تقدم سابقا :

        1- أن الأحكام الواقعية مشتركة بين العالم والج= 75;هل .

        2- أن الأحكام الظـاهرية تجتمع مع الأحكام الواقعية عل= 09; الجاهل دون منافاة بينهمـا ، وهذا يعني أن الحكم الظاه= 85;ي لا يتصرف بالحكم الواقعي ولا يبدّلـه إلى = 581;كم آخر ، وهذا معناه نفي التصويب لأن تشريع الحكم الظاهري لا يعني تغيير الحكم الواقعي إلى حكم آخر .

ال&#= 1571;صول الجارية في الشبهات الم= 08;ضوعية :

        ذهب البعـض إلى أ= 606; الأصـول العمليـة الجارية في الشبهات الموضوعية ـ أي الأصول المثبتة للم= 08;ضوع أو المثبتة للشرط ـ تتصر= 601; في الأحكام الواقعية ، وهذا نحو من التصويب .

        مثال : الحكم الواقعي بشرطية الثو= 76; الطاهر في الصلاة يتسع موضوعه بأصالة الطهارة ، فيشمل الثوب المشكوك طهارته الذي جرت فيه أصـالة الطه= 75;رة حتى لو كان نجسا في الواقع ، فينتج أن الصلاة في الثوب المشكوك طهارتـه تكو= 06; صحيحة واقعا ولا تجب إعادتها حتى لو انكشفت فيما بعد المخالفة للواقع لأن الشرطية قد اتسع موضوعه= 75; ، فشرط صحة الصلاة يكون أعم من الطها= 585;ة الواقعية والطهارة الظاهرية ، فيكون مشكوك الطهارة طاه= 85; بالاعتبار والتنزيل .

        الاستدلال : إن دليل أصالة الطهارة الذ= 10; يقول : " كل شيء طاهر حتى تعل= 605; أنه قذر " يعتبر حاكما على دليل شرط= 610;ة الثوب الطاه= 85; في صحة الصلا= 577; الذي يقول : " ط&= #1607;ارة الثوب شرط في صحة الصلاة " = 548; لأنه يوسِّع موضـوع دليل الشرطية ويوجد فردا جديدا له ، وهو فرد تعبد= 610; ، وبذلك تشمل الطهارةُ الطهارةَ الواقعية والطهارةَ الظاهرية ، فهنا دليل الحكم الظاهـري حاكم على دلي= 604; الحكم الواقعي من نوع الحكومة الموسِّعة ل= 75; المضيِّقة .

ال&#= 1571;مارات الجارية في الشبهات الم= 08;ضوعية :

        وليس الأمر كذلك ل= 608; ثبتت الطهار= 77; بالأمارة لأ= 06; مفاد دليل حجية الأمار= 77; ليس جعل الحك= 605; المماثل لما تقوله الأمارة حيث لا تثبت طهار= 577; ظاهرية ، بل جعل الطريقي= 77; والمنجزية على مبنى الم= حقق النائيني قدس سره ، فهو لا يوسّع موضوع دليل الشرطية لأن موضوع دليل الشرطية هو الثوب الطاهـر ، ودليل حجيـة الأمـارة لا يقول إن الثو= 576; المشكوك الطهارة طاه= 85; ، بل يقول إن الثوب المشكوك الطهارة محر= 86; الطهارة بالأمارة كخبر الثقة ، فلا يكون حاكما ويبقى الشرط منحصر= 75; بالطهارة الواقعية فق= 91; ولا يشمل الطهارة الظاهرية ، فإذا انكشف فيما بعد المخالفة للواقع بأن ظهر نجاسة الثوب تجب إع= 575;دة الصلاة .

رأ&#= 1610; صاحب الكفاي= 77; قدس سره : لذلك فصَّـل صاحب الكفاي= 77; بين الأمارا= 78; والأصـول المنقّحـة للموضـوع ، فبنى عـلى أن الأصـول الموضوعية ـ كالأصـول  التي تثبت الطهار= 77; أو الحلية المأخوذة في موضوع الحكم بصحة الصلاة = 600; توسّع دائرة موضوع الحكم الواقعي المترتب على ذلك الموضوع دون الأمارا= 78; .

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره : هذا غير صحيح لأنه على هذا القول يكون الأصل العمل= 10; أفضل حالا من الأمارة ، وسيأتي الحد= 10;ث عنه فيما بعد إن شاء الله تعالى في مباحث التعا= 85;ض (1) .

 

ال = 2;ضية الحقيقية وا= 04;خارجية للأحكام

ال&#= 1602;ضية الخارجية : هي القضية التي يجعل فيها الحاكم حكمه على أفر= 575;د موجودين فعل= 75; في الخارج في زمان إصدار ا= 604;حكم أو في أي زمان آخر .

        مثال : لو عرف الحـاكم بالضبط من وُجِدَ ومن ه= 608; موجود ومن سو= 601; يوجـد في المستقبل من العلمـاء فأ= 88;ار إليهم جميعا وأمر بإكرامهم وقال : " أكرم العلماء " ، فهذه قضية خارجية .

ال&#= 1602;ضية الحقيقية : هي القضية التي يلتفت فيها الحاكم إلى تقديره وذهنه بدلا ع= 606; الواقع الخارجي ، فيشكل قضية ش= 585;طية شرطها هو الموضوع المقدَّر المفترض الو= 80;ود ، وجزاؤها هو الحكم .

        مثال : يقـول المولى : " إذا كان الإنسان عالما فأكرم= 07; " ، وإذا قال : " أكرم العالم &qu= ot; ، وهو قاصـد هذا المعنى فالقضية شرط= 10;ة من حيث الروح وإن كانت حملية من حيث اللفظ والصياغة .

أو&#= 1580;ه الفرق بين القضيتين الحقيقية والخارجية :

        الفرق الأول : وهو فرق نظري ، ففي القضية الحقيقية نستطيع الإش= 75;رة إلى أي جاهل ونقول : " لو كان هذا عالم= 575; لوجب إكرامه "  لأن الحكم بالوجوب ثبت على الطبيعة المقدَّرة ، وكلما صدق الشرط صدق الجزاء ، خـلافا للقضية الخارجية التي تعتمد على الإحصاء الشخصي للحاكم ، فهذ= 575; الفرد الجاه= 04; ليس داخلا فيها لأن ليس فيها تقدير وافتراض بل ت= 606;صب على موضوع موجود فعلا ف= 610; الخارج ، فالحكم لم يوجه لعنوان العالم بل لأفراد معيَّنين .

        الفرق الثاني : وهـ = 8; فرق نظري أيض= 575; ، فالموضوع ف= 610; القضية الحق= 10;قيـة عنوان كلي يُرَتَّب عليه الحكم سواء كان وصف= 575; عَرَضِيًّا كالعالم أم ذاتيًّا كال= 73;نسان .

        وأما الموضوع في ا= 604;قضية الخارجية فه= 08; الذوات الخارجية التي تقبل الإشـارة إليها في الخارج بلحا= 92; الأزمنة الث= 04;اثة ، فيكون محقّ= 602; الوجود لا مقدَّر ومفت= 85;ض الوجود ، وفي القضية الخارجية يتصدّى المو= 04;ى بنفسه لإحرا= 86; وتشخيص وجود الوصف إذا كا= 606; دخيلا في ملا= 603; الحكم .

        مثال : إذا أراد المـولى أن يحكم على ولـده بوجوب إكرام أبناء عمه وكان لتـديّنهم دخـل في الحك= 605; فإنه يتصدّى بنفسه لإحرا= 86; تديّنهم ثم يقول : " أكرم أبناء عمك إل= 575; زيدا " ، تبعا لما أحرزه من تديّنهم .

        وأما إذا قـال المولى : " أكرم أبنـاء عمك إن كانـو= 575; متدينين " ، فهذه القضيـ= 77; حقيقيـة من حيث الشـرط وإن كانت خارجيـة من حيث الموضوع .

        الفرق الثالث : وهو فرق عملي ، ففي القضية الحقيقية إذ= 75; انتفى الوصف ينتفي الحكم لأنه مأخوذ ف= 610; موضوعه لأنه شرط ، أما في القضية الخارجيـة فإن الوصف لي= 587; شرطا ليزول الحكم بزوال= 07; ، وفي القضية الحقيقية يتحمـل المك= 04;ف مسؤولية تطبيق الوصف على أفراده ، أما في القضي= 600;ة الخارجية فإ= 06; المولى يتحم= 04; هذه المسؤول= 10;ة ، فإذا أحرز الوصف جعل الحكم ووجب على المكلف طاعة الأمر .

        مثال : إذا أحرز المولى تديّ= 06; أبناء العم فحكم بوجوب إكرامهم على نهج القضية الخارجية ثب= 78; الحكم ولو لم يكونوا متدي= 06;ين في الواقع ، فالمكلف عليـه الطاع= 77; حتى لو كان يعرف أنهم غي= 585; متدينين لأن إحراز التدي= 06; ليس من مسؤولية العبد حتى لو علم بزوال ال= 608;صف فإن الحكم لا يزول .

 

تع = 4;ق الأحكام بالصور الذهنية

        عندما يصدر الحاكم حكمه ـ سواء كان حكمه على نهج القضية الحقيقية أم على نهج القضية الخارجية ، وسواء كان حكمه تشريعي= 75; مثل وجوب الحج عل= 609; المستطيع أم تكوينيا مثل = 575;لنار محرقة أم إخباريا مثل النار في الموقد ـ فهو يصب هذا الحك= 605; على الصورة الذهنية لا على الموضوع الخارجي للحكم لأن الحكم أمر ذهني فلا يمك= 606; أن يتعلَّق إلا بأمر ذهن= 610; هو الصورة الذهنية ، ول= 575; يستطيع الذه= 06; أن يحكم على الخارج مباشرة بدون واسطة .

لح&#= 1575;ظات الصورة الذهنية :

     إن الصورة الذهنية لها لحاظان :

        1-اللحاظ التصوري والحمل الأولي : بهـذا اللحـاظ تكـون الصـورة الذهنيـة عي= 06; الموضـوع الخارجي حيث نتصور صـورة ذهنيـة معبّ= 16;رة عن الخارج بدون وجـود تصور ثان عن هـذا التصـو= 85; ، فنحكم عليهـا بنفس ما هو ثابت للموضوع الخارجي من خصوصيات ، كالإحراق بالنسبة للنار .

        2-اللحاظ التصديقي الثانوي والحمل الشايع : بهذ= 5; اللحاظ تكون الصورة الذهنية مباينة للمو= 90;وع الخارجي حيث نلقي نظرة ثانوية إلى الصورة الأولية ، فنلحظ صورة الشيء بتصور ثان ، فنرى صورة ثانية للصورة الذهنية ، وهذا مثل أن يتصور شخص النار ثم يأت= 610; شخص آخر ويتصور ما في ذهن الشخص الأول .

        مثال : إذا تصورت النار ترى بتصورك نارا = 548; ولكنك إذا لاحظت بنظرة ثانية إلى ذهنك وجدت في= 607; صورة ذهنية للنار لا الن= 575;ر نفسها .

        ومن أجل إصـدار حكم على الخارج يكفي إحضارُ صورة ذهنية تكون عين الخـارج باللحاظ التصوري وربطُ الحكم بها وإن كانت بنظرة ثانوي= 77; فاحصة وتصديقية مغايرة للخارج .

 

مـ&#= 1604;احـظـة هـامـة (1) :

        قد يقال إن الشه= يد قدس سره لم يستعمل الحمل الأول= 10; والحمل الشا= 10;ع في معناهما الاصطلاحي كما ورد في علم المنطق حيث درسنا أن &q= uot; الجزئي بالحمل الشايع جزئي &qu= ot; ، و" الجزئي بالحمل الأولي كلي " = 548; يقول الشيخ المظفر قدس سره : مفهوم الجزئ= 10; أي الجزئي بالحمل الأولي كلي ل= 575; جزئي ، فيصدق على كثيرين ، ولكن مصداقه أي حقيقة الجزئي يمتن= 93; صدقه على الكثير ، فهـذا الحكم بالامتناع للجزئي بالحمل الشايع لا للجزئي بالحمل الأولي الذي هو كلي (2) .

        ويقـول أيضا تحت عنـوان " الحمل ذاتي أولي وشايع صناعي " : واعلم أن معن= 609; الحمل هو الاتحاد بين شيئين لأن معناه أن هذا ذاك ، وهذا المعنى كما يتطلب الاتحاد بين الشيئين يستدعي المغايرة بينهما ليكونا حسب الفرض شيئين = 548; ولولاها لم يكن إلا شيء واحد لا شيئا= 606; .

        وعليه لابد في الحم= 604; من الاتحاد م= 606; جهة والتغاي= 85; من جهة أخرى كي يصح الحمـ= 604; ، ولذا لا يصح الحمل بين المتباينين إذ لا اتحاد بينهما ، ولا يصح حمل الشي= 569; على نفسه إذ ا&#= 1604;شيء لا يغاير نفس= 607; .

        ثم إن هـذا الاتحاد إمـ= 75; أن يكون في المفهـوم ، فالمغايـرة لابـد أن تكو= 606; اعتباريـة ، ويقصد بالحمـل حينئذ أن مفهوم الموضوع هو بعينه مفهوم المحمول وماهيتـه بع= 83; أن يلحظا متغايرين بجهة من الجهات ، مثل قولنا : " الإنسان حيو= 75;ن ناطق " ، فإن م&#= 1601;هوم الإنسان ومفهوم حيوا= 06; ناطق واحـد إلا أن التغاير بينهما بالإجمال والتفصيل ، وهذا النوع م= 606; الحمل يسمى " حملا ذاتيا أوليا " .

        وإما أن يكون الاتحاد في الوجود والمصداق ، و= 575;لمغايرة بحسب المفهو= 05; ، ويرجع الحم= 604; حينئذ إلى كو= 606; الموضوع من أفراد مفهوم المحمول ومص= 75;ديقه ، مثل قولنا : " الإنسان حيوان " ، فإن مفهوم إنسان غير مفهوم حيوان ، ولكن كل ما صدق علي&#= 1607; الإنسان صدق عليه الحيوا= 06; ، وهذا النوع من الحمل يسم= 609; " الحمل الشايع الصناعي " أو &qu= ot; الحمل المتعارف " لأنه هو الشايع في الاستعمال ا= 04;متعارف في صناعة العلوم (1) .

        وعنـد الشهيد قدس سره  النار بالحمل الأولي تحرق = 548; والنار بالحمل الشـ= 75;يع لا تحرق وهي صورة ذهنية مغايرة للخا= 85;ج ، فيبدو أن الاستعمالي = 6; متناقضان ، فهل يوجد معن= 609; آخر لهما عند الشهيد قدس سره  أم لا = 67;

        الجواب : إن معنـاهم= 5; عند الشهيد قدس سره  نفس المعنى الاصطلاحي ، = 608;لكنه طبَّقهما بشكل مختلف ، وهـذا يحتاج إلى بعض التوضيح :

        إن الحمل عبارة عن حمل المفهوم على نفسه ، ولكن الموضوع والمحمـول متغايران بالإجمـال و= 75;لتفصيل ، فمفهـوم " الإنسـان " ومفهوم " الح= 10;وان الناطق " واحـد ، ولكن التغاير بينهمـا في الإجمال والتفصيل ، أ= 608; حمل الكلي عل= 609; مصداقه مثل " زيد إنسان " .

سؤ&#= 1575;ل : مـاذا يقصد المناطقة بقولهم : الجزئي بالح= 05;ل الأولي كلي ، والجزئي بالحمل الشايع جزئي = 567;

ال&#= 1580;واب : لا يقصـدون بالحمل الأولي هنـا حمل المفهوم = 593;لى نفسه لأن مفهـوم الجـزئي يختلف عن مفهوم الكلي = 548; بل يقصد أن " الجزئي " يلا= 81;ظ كليا في قضية مقدّرة ، وهذ= 607; القضية المق= 83;رة هي القضية التي يكون فيها الجزئي بالمعنى الذ= 10; يمكن حمله عل= 609; نفسه كصورة ذهنية في مثل &q= uot; الجزئي جزئي &qu= ot; ، والمحمول هنا يكون كلي= 575; .

        وبالحمل الشـايع تكو= 06; القضية بالكيفية ال= 78;ي يكون فيها الجزئي بالمعنى الذ= 10; يمكن حملـه على مصداقه ف= 610; مثل " زيد جزئ= 610; " ، والمحمول هنا يكون جزئيا لأنه يصدق على واح= 583; فقط ويفنى في &#= 1575;لخارج .

            =     إن معنى الجـزئ= 10; كمحمـول في المثـالين مختلفـان ، فالمحمول  في " الجزئي جزئي &qu= ot; كلي ، والمحمول في &qu= ot; زيد جزئي " جزئي .

        إذن : في العبارتين : " الجزئي بالحمل الأو= 04;ي كلي " ، و"الجزئي بالحمل الشايع جزئي &qu= ot; ، توجد قضيتا= 606; حمليتان مقدّرتان هم= 75; : " الجزئي جزئ= 10; " ، وهنا المحمـول كل= 10; لأن الجزئي يصدق على كثي= 585;ين ، و" زيد جزئي " ، والمحمـول هنا جزئي لأنـه يصدق على واحد فقط ، وهذا ما يقول به المناطقة حي= 79; يطبّقون على قضية مقدّرة .

        أما الشهيد قدس سره فيطبّق بطريقة مختلفة ، ففي مثل " النار بالحمل الأولي حارة &qu= ot; ، و" النار بالحمل الشايع ليست حارة " ، توجد هنا أيضا قضيتان مقدرتان ولك= 06;هما تختلفان عن القضيتين المقدّرتين عند المناطق= 77; .

        إن النار تقع موضوعا لنفسها ، وتكون النار بالمعنى الذ= 10; يمكن أن نحمل عليهـا النا= 85; في مثل " النا= 585; نار " ، والمحمول هن= 75; هو النار الخارجية لا = 575;لذهنية ، فتكون حارة ، وهذا المعن= 609; يكون معبِّر= 75; عن الخارج ، فتكون النار بالحمل الأولي حارة .

        أما النار بالمعنى الذ= 10; يقع موضوعا لصورة ذهنية في مثل " النا= 585; نوع " أو " الن= 575;ر مفهوم كلي " ، فالنـار هنا ليست حارة ، والحمل هنا شايع لأن النار مصداق للنوع وللمفهوم الكلي ، فتكو= 606; النار بالحم= 04; الشايع ليست حارة .

        إن الاختلاف بي= 06; المناطقـة و&= #1575;لشهيد قدس سره أن المناطقـ= 77; جعلوا كلمـة = " الجزئي " في القضيتين المقـدرتين محمـولا ، وا= لشهيد جعـل كلمـة " النار " في القضيتين المقدرتين موضوعا ، ولوجعلناها كما في المنط= 602; لقلنا " النا= 85; بالحمل الأولي ليست حارة " ، و" النار بالحم= 04; الشايع حارة &qu= ot; .

        إذن : التعريف عنž= 3; المناطقة وعند الشهيد<= /b> قدس سره نفس التعريف الاصطلاحي ، ولكن اختلف التطبيق عندهما ، فالمناطقة يطبّقون على المحمول وال&= #1588;هيد طبّق على الموضوع .

         

تنž= 7;يق البحوث المقبلة

        لقد رتّب الشهيد<= /b> قدس سره المبـاحث الأصولية والعناصر المشتركة وف= 02; حركة الفقيـه في استنباطه للأحكام الشرعية ، فبحث أولا عن حجية القطع لأنه عنصر مشترك عام ثم عن الأدلـة المحرزة أو الأدلة الاجتهادية التي تتمثل بالأمارات ث= 05; عن الأدلة غي= 585; المحرزة الت= 10; تعطي الوظيف= 77; العملية ولا تحرز الحـكم الشرعي وهي الأصـول الع= 05;لية ، ثم عن حالات التعـارض بي= 06; الأدلة .

        بعبارة أخرى : تقسَّم الأبحاث الأصولية بشكل عام إلى أربعة أقسام :

        &= nbsp;       1-الب= 581;ث عن القطع .

        &= nbsp;       2-الب= 581;ث عن الأمارات .

        &= nbsp;       3-الب= 581;ث عن الأصول العملية .

        &= nbsp;       4-الب= 581;ث عن التعارض بين الأدلة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العناصر المشتركة في عملية الاستنباط<= /span>

 

1- حجية القطع .

2- الأدلة المحرزة .

3- الأصول العملية .

4- حالات التعارض .

 

حجية القطع

 

مـ&#= 1604;احـظـات :

        1- للمولى الحق= يقي سبحانه حق الطاعة ، وحق الطاعة هو عي= 606; المولوية لا شيء آخر ، فهما وجهان لعملة واحدة .

        2- حجية القطع لها جانبان :

        &= nbsp;       أ- المنجزية : ح = 2; الطاعة يمتد إلى ما يقطع المكلف به من التكاليف ، فتتنجز التكاليف المقطوع بها عليه بمعنى أ= 606; المولى يمكن له أن يعاقب المكلف إذا ل= 605; يلتزم بهذه التكاليف .

        &= nbsp;       ب- المعذرية : ح = 2; الطاعة لا يمتد إلى ما يقطع المكلف بعدمه من التكاليف لأنه لا توجد محركية باتجاه امتث= 75;لها ، فيكون معذورا إذا تبين أن ما قطع بعدمه مخالف للواق= 93; .

        إذن : القطع حجة بمعنى أنه منجّز ومعذّ= 85; .

        3- الصحيح في حق الطاعة ـ عند الشهيد ـ شموله للتكاليف المظنونة والمحتملة أيضا ، فيكون الظن والاحتمال منجِّزا .

        4- المنجزية عن= 83; المشهور موضوعها القطع بالتكليف ول= 75; يشمل الظن والاحتمال ، وعند الشهيد<= /b> موضوعها مطل= 02; انكشاف التكليف ولو كان انكشافا احتماليا لسعة دائرة ح= 602; الطاعة ، وهذ= 575; ما يحكم به العقل ، لكن هذا الحق والتنجيز يتوقف على عد= 605; صدور ترخيص جاد من المول= 609; في مخالفة التكليف المنكشف .

        5- يكون للمـول= 09; الحق بالترخيص الجاد في مخالفة التكليف المنكشف بالاحتمـال أو الظن دون ا&#= 1604;قطع ، وذلك بجعل حكم ظاهري ترخيصي في مـوردها ، كأصالة الإباحة وال= 76;راءة الشرعية (1) ، ومع الترخي= 589; لا يحكم العق= 604; بوجوب الطاع= 77; .

        6- لا يوجد تناف= 613; بين الترخيص الظاهري والتكليف المحتمل أو المظنون لما سبق من التوفيق بين = 575;لأحكام الظاهرية والأحكام الواقعية لأ= 06; الأحكام الظاهرية غي= 85; ناشئة من ملاكات خاصة = 576;ها ، بل هي ضمان للأهم من المبـادئ والملاكات الواقعية حي= 06; اختلاطها وعدم التميي= 86; بينها عند المكلف .

        7- التكلـيف المنكشف بالقطع لا يمكن ورود ترخيص جاد من المولى في مخالفته لا ترخيصا واقعيا ولا ترخيصا ظاهريا ، وذل= 603; لأن هذا الترخيص أحد أمرين :

            أ- حكم واقعي حقيقي : وهو م= 75; له ملاكات مستقلة ، وهذ= 575; صدوره مستحي= 04; لأنه يلزم من= 607; اجتماع حكمي= 06; واقعيين متنافيين ـ كالحرمة الواقعية والإباحة الواقعية ـ إما حقيقة في حالة كون التكليف المقطوع ثابتا في الواقع ومصيبا له ، وإما في نظر القاطع إذا ل= 605; يكن قطعه مصيبا للواق= 93; لأنه يرى أن قطعه مصيب له دائما .

            ب- حكم ظاهري طريقي : وهذا صدوره مستحي= 04; أيضا لأن الحكم الظاهري هو م= 575; يؤخذ في موضوعه الشك في الحكم الواقعي ، ول= 575; يوجد شك مع القطع بالحك= 05; الواقعي .

        سؤال : إذا افترضن= 5; أن المـولى اطلع بعلمـه الغيبي على كثرة وقـوع القاطعين بالتكاليف ف= 10; الخطـأ وأن ا= 604;ـواقع في تلك الموارد هو الإباحـة ، فلماذا لا يصدر ترخيصا يقـول فيه : " أيها القاطعون با= 04;تكليف أنتم مرخّصو= 06; في مخالفـة قطعكم " ، وذل= 603; ضمانا للحفـاظ على ملاكات الإباحـة الاقتضائية = 67; ، نعم هذا ليس حكمـا ظاهري= 75; لعدم تقوّمه بالشك ، ولكنـه يحمل روح الحكم الظاهري لأن روحه هي أنه خطاب يجعل لغرض التحفظ على المـلاك الـواقعي الأهم في موارد اختلا= 91; المبـادئ الواقعية وعدم تمييز المكلف لها .

        الجواب : إن كل قاطع يرى نفسه غير مقصود بشكل جِدِّي بهذا الترخيص لأنـه يرى أن قطعه بالتكليف مص= 10;ب دائما للواق= 93; وأن هذا الترخيص موجَّه إلى غيره من الخاطئين في قطعهم ، فهو ترخيص غير جادّ في حقه ، ويكون هذا الحكم مرفوض= 75; من الجميع ، لذلك لا يمكن للمولى أن يصدر مثل هذا الترخيص لأن= 07; لغو ولا يصدر مثله من الحكيم .

        إذن : ورود الترخيص الجاد من المولى في مخالفة القط= 93; بالتكليف معناه سلب المنجزية عن القطع ، وهو مستحيل .

ال&#= 1582;ـلاصـة :

        1- كل انكشاف للتكليف ـ سـواء كان انكشافا تام= 75; أم ناقصا ـ منجِّز ، ولا تختص المنجِّزية بالقطع ، بل تشمل الظن والاحتمال لسعة دائرة ح= 602; الطاعة .

        2- المنجـزية مشروطة بعـد= 05; صدور ترخيص جاد من المول= 609; في المخالفة .

        3- صدور مثل هذا الترخيص معقول في موارد الانكشاف غي= 85; القطعي ، ومستحيل في موارد الانكشاف القطعي لأن القطع لا يُعْقَل سلب المنجزية عن= 07; .

ال&#= 1606;تيجة النهائية : هـذا هو التصور الصحيح ـ عند الشهيد قدس سره ـ لحجية القط= 593; ومنجزيته ولعدم إمكان سلب المنجزي= 77; عنه .

 

اس&#= 1578;دلال المشهور على أصل المنجزي= 77; :

        استدل المشهـور عل= 09; أصل المنجزي= 77; بأنها من لوا= 586;م القطع الذاتية مثل الزوجية للأربعة ، فا= 604;منجزية مترتبة على القطع فقط لا على مطلق الا= 606;كشـاف ، فلا تترتب على الظن والاحتمال ، = 604;ذلك قالوا بانتفاء المنجزية عن= 83; انتفـاء الق= 91;ع ، فالتكليف ل= 575; يتنجـز إلا بالقطع دون غيره من الظن والاحتمال ، وأطلقوا على مسلكهم " قاعدة قبح العقاب بلا بيان " أي بلا علم وقطع .

نق&#= 1575;ش الشهيد للمشهور :

        إن المنجـزية تثبت في موار= 583; القطع بتكلي= 01; المولى فقط ل= 575; بتكليف من لا يكون في مقـا= 605; المولوية ، فتكليف المـولى حجة لا تكليف أي أحد آخر ، وهذا يفترض مولى في الرتبة السابقة ، وا= 604;مولوية معناها حق الطاعة ، والمـولى من له حق الطاعـ= 577; ، فلابد أولا من تحديـد دائرة حق الط= 575;عة : هل يختص حق الطاعة بالتكاليف المقطوعة فق= 91; أو يشمل غير المقطوعة أيضا ؟ ، وعند <= b>الشهيد حق الطاعة ثابت في مطلق التكاليف ال= 05;نكشفة لا خصوص التكاليف المقطوعة ، فيشمل التكا= 04;يف المظنونة والمحتملة أيضا ، فالظن والاحتمال ينجِّزان التكليف أيض= 75; .

اس&#= 1578;دلال المشهور على استحالة سلب المنجزية عن القطع :

        إن المكلف إذا قطـع بالتكليف حك= 05; العقـل بقبح معصيته ، فلو ردع المولى ع= 606; العمل بالقط= 93; ورخّص في مخالفته لكا= 06; ترخيصا في المعصية ، والمعصيـة قبيحة ، والترخيص في القبيح محال في حق الله تعالى ومناف= 13; لحكم العقل .

نق&#= 1575;ش الشهيد للمشهور :

        القول بأن الترخيص في مخالفة الحكم المقطوع ينا= 02;ض حكم العقل متفـرع على كون حق الطاعـة غير متوقف على عد= 605; ورود الترخي= 89; من المولى ، وهو متوقف حتما لأن من يرخّص بصورة جادة ف= 610; مخالفة تكلي= 01; لا يمكن أن يطالب بحق ال= 591;ـاعة فيه ، وبصدور الترخيص يخر= 80; التكليف من دائرة حق الطاعة ، فلا تكون مخالفت= 07; مع صدور الترخيص معصية قبيحة .

        إن البحث هنـا يجب أن ينصبّ على أنـه هل يمكن صدور هذ= 575; التـرخيص في المخالفة بح= 83; ذاته بنحو يكون جادا وم= 606;سجما مع التكاليف الواقعية أم لا ؟

        وقد تبيّن سابقـ= 75; أنه غير ممكن ، وقد تم الاستدلال عليه بالبرهان التالي : هو أنـه لا يمكن &#= 1571;ن يصدر الترخي= 89; من المولى في مخالفة الحك= 05; المقطـوع لا بترخيص واقع= 10; لأنه يؤدي إل= 609; التنافي بين الحكمين الواقعيين إما حقيقـة وإما في نظر القـاطع ، ول= 575; بترخيص ظاهر= 10; لأن الحكم ال= 592;اهري متوقف على الشك في الحك= 605; الواقعي ولا يوجد شك عند المكلف حينم= 75; يقطع بالتكليف .

 

دل&#= 1610;ل الشهيد على استحالة سلب المعذرية عن القطع بالإباحة :

        لو قطع المكلف بإباحـة شيء وارتكبه ثم تبيّن أنه محرم في واقع اللوح المحفوظ فإن= 07; معذور ولا يعاقبه المولى على ارتكاب هذا الشيء ، ولا يمكن للمولى أن يسلب المعذرية عن القطع بالإباحة بأ= 06; يقول : " إن الشيء الذي ق= 591;عت بإباحتـه لا يجوز لك ارتكابه " ، والدليل على ذلك كالدليل على استحالة سلب منجزية القطع بالتكليف ، فسلب المعذرية يكون بأحد أم= 585;ين :

        أ- بجعل تكليف إلزامي واقع= 10; : وهو مستحيل للتنافي بين الحكمين الواقعيين ا= 04;إباحة المقطوعة والإلزام إم= 75; واقعا وإما ف= 610; نظر القاطع .

        ب- بجعل تكليف إلزامي طريق= 10; : وهو مستحيل أيضا لأن التكليف الطريقي وسيلة لتنجي= 86; التكليف الواقعي ، والمكلف القاطع بالإباحة لا يحتمل تكليفـا واقعيا في مورد قطعه حت= 609; يجعل له حكما ظاهريا طريقيا إلى هذا التكليف = 575;لـواقعي ، فهو سـالب بانتفاء الموضوع ، فا= 604;حكم الظاهري يتوقف على الشك ولا يوج= 583; شك مع القطع بالإباحة .

مل&#= 1575;حظة : إن الحديث فيما مضى كان يدور حول العلم التفصيلي ، وقد تبيّن أن &#= 1575;لمنجّزيـة والمعذريّة ثابتة له ، ويستحيل سلب= 07;ما عنه ، والآن ندخل في الحديث عن العلم الإجم= 75;لي .

 

ال = 0;عــلـم الإجـمــال = 0;ـي

            =     كما أن القطع التفصيلي حج= 77; ، كذلك القطع الإجمالي وه= 08; ما يسمى بـ " العلم الإجمالي " .<= /o:p>

        مثال : إذا قطŸ= 3; بوجوب صلاة الظهر فهذا علم تفصيلي ، &#= 1608;أما إذا قطع بوجو= 576; صلاة ما هي إما صلاة الظهر وإما صلاة الجمعة = 548; فهذا علم إجمالي .

مر&#= 1575;حل منجزية العل= 05; الإجمالي :

        هل حجية القطع تشمل العلم الإجمالي أم لا ؟ ، ويتم البحث في مرحلتين :

        1- حرمة المخالفة القطعية .

        2- حرمة المخالفة الاحتمالية أو وجوب الموافقة القطعية .

 

ال&#= 1605;رحلة الأولى : حرمة المخالفة القطعية :

        والمخالفة القطعية تتحقق بترك كلا الطرفين = 548; وفي المثال بترك كلتا الصلاتين ، ويقع الكلام في أمرين :

        أ- أصل منجزية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة ال= 02;طعية بأن يمنع المـولى عن ترك التكليفين معًا ، وبعبارة أخر= 09; : حجية العلم الإجمالي بمقدار المن= 93; عن المخالفة القطعية .

        ب- استحالة سلب منجزية العل= 05; الإجمالي لحرمة المخا= 04;فة القطعية ، وبعبارة أخر= 09; : إمكان ردع ال&= #1588;ارع عن حرمة المخالفة القطعية وعد= 05; إمكان ذلك ، أي إمكان الترخيص في المخالفة القطعية .

ال&#= 1571;مر الأول : منجزية العل= 05; الإجمالي لحرمة المخا= 04;فة القطعية :

        لا شك أن العـلم الإجمالي حج= 77; في حرمة المخالفة القطعية لأن= 07; مشتمـل على عـلم تفصيلي بالجـامع بي= 06; التكليفين ـ وهـو وجـوب صلاة ما ـ ، فيكون الجام= 93; بين الأطراف منجَّزا ، فل= 575; يجوز ترك كلا الطرفين بل الإتيان بواحدة على ا= 604;أقل لأن الكلي الطبيعي ينتفي بانتفاء جمي= 93; أفراده ويوج= 83; بوجود أحد أفراده ، ويكون العلم = 575;لإجمالي مُدْخِلا للجامع في دائرة حق الط= 575;عة على المسلكي= 06; :

        على مسلك الشهيد : إن كل احتمال منجِّز للتكليف ، ويوجد هنا اح= 578;مال وجوب الظهر واحتمال وجو= 76; الجمعة ، فيتنجز وجوب = 575;متثال الطرفين فضل= 75; عن أحدهما لأ= 606; كلا منهما مح= 578;مل .

        على مسلك المشهو= 85; : إن القطـع فقط منجِّز للتكليف ، والعلم الإج= 05;الي يستبطن انكشافا تفصيليا تام= 75; للجامع بين التكليفين ـ وهو وجوب صلا= 577; ما ـ لأنه بيان فلا يقب= 581; العقاب عليه = 548; فيتنجز الجامع بسبب القطع التفصيلي به = 548; ولا يمكن مخالفته بتر= 03; كلا الطرفين = 548; بل يأتي بواحدة من الصلاتين عل= 09; الأقل .

ال&#= 1571;مر الثاني :استحالة سلب منجزية العل= 05; الإجمالي لحرمة المخالفة القطعية :

        سؤال : هل يمكن سلب المنجزية عن العلم الإجمالي بأ= 06; يرخص المولى في المخالفة القطعية فيجوز ترك كلتا الصلات= 10;ن ؟

        رأي المشهور : الترخيص الشرعي في المخالفة القطعية للعلم الإجم= 00;الي مستحيل لأنه= 75; معصية قبيحة بحكم العقل ، فيكون ترخيص= 75; في القبيح ، وهو محال في ح&#= 1602; الله تعالى ، وهذا نفس دليلهم على استحالة سلب المنجزية عن العلم التفص= 10;لي .

        رأي الشهيد : رأي المشهور غير تام لأن حكم العقل بقبح المعصية ووجوب الامتثال معلَّق على عدم ورود الت= 585;خيص الجاد من المولى في المخالفة ، فإذا جاء الت= 585;خيص ارتفع موضوع الحكم العقل= 10; ، فلا تكون المخالفة القطعية قبيحة عقلا لتنازل المو= 04;ى عن حقه .

ال&#= 1578;رخيص في عالم الثبوت :

        يقول الشهيد : وهنا ينبغي أ= 606; ينصب البحث على السؤال التالي :

             إن ورود الترخي= 89; الجاد من المولى في مخالفة العل= 05; التفصيلي مستحيل ثبوت= 75; ـ في عالم الثبوت أي عالم الإمكا= 06; العقلي وبقط= 93; النظر عن الأدلة ـ وإثباتا ـ أي في عالم الإثبات والوقوع وبا= 04;نظر إلى الأدلة ـ ، فهل يُعْقَ= 604; في عـالم الث= 576;وت ورود الترخي= 89; الجـاد من المولى في المخالفة القطعية للعـلم الإجمالي عل= 09; نحو يتلاءم م= 593; ثبوت الأحكا= 05; الواقعية ول= 75; يحصل اجتمـا= 93; لحكمين متنافيين لأنه لو كان الواجب الوا= 02;عي هو صلاة الظه= 585; ـ مثلا ـ وجاء الترخيص بتر= 03; كلتا الصلاتين فهذا يعني إباحة ترك الواجب الوا= 02;عي فيلزم منه اجتماع الوجوب والإباحة وه= 05;ا حكمان متنافيان ؟=

        الجواب : نعم إنه معقول في حال= 577; ما إذا افترضنا أن الملاكات الاقتضـائي= 7; للإباحـة الواقعيـة ل= 71;حـد الطرفين كان= 78; أهـم بحيث تستـدعي ـ لضمان الحفـ= 75;ظ عليها ـ التر= 582;يصَ حتى في المخالفة القطعية للتكليف الم= 93;لوم بالإجمال ، وهو ترخيص ظاهري بروحه وجوهره ، لذل= 603; لا يحصـل تنافٍ بين الترخيص وبي= 06; التكليف المعـلوم بالإجمال إذ ليس له مبادئ &#= 1582;اصة بـه في مقابل مبادئ الأحكام الواقعية ، ف= 601;ي العلم الإجمالي بوجوب صلاة م= 575; يوجد طرفان أ= 581;دهما واجب واقعا والآخر مباح واقعا ، فإذا &#= 1603;ان ملاك المبـا= 81; الواقعي أهم من ملاك الوا= 580;ب الواقعي فإن المولى سيرخّص في تر= 603; كلا التكليف= 10;ن للحفـاظ عل ملاك المباح الواقعي ، وه= 608; ترخيص ظـاهر= 10; بروحه لأنه شُرِّع من أج= 604; الحفاظ على الملاك الواقعي الأهم .

        إشكال : تقدم أن الترخيص الطريقي  ـ الذ¡= 0; يحمل روح الأ= 581;كام الظاهرية ـ ف= 610; مخالفة التكليف الم= 93;لوم تفصيلا مستحيل ، والعلم الإجمالي عل= 05; تفصيلي بالجامع ، فلماذا يوجد فرق بين العل= 605; الإجمالي والعلم التفصيلي حت= 09; يمكن الترخي= 89; في المخالفة القطعية للعلم الإجمالي دو= 06; العلم التفصيلي مع أن الجامع بي= 606; التكليفين معلوم بالعل= 05; التفصيلي ؟=

        الجواب : يوجـد هذا الفرق بين العلم التفصيلي والعلم الإج= 05;الي لأن العـالم بالتكليف بالعـلم الت= 01;صيلي لا يرى التزامه بعلمه مفوّت= 75; للملاكات الاقتضائية للإباحة لأن= 07; قاطع بعدمها في مورد علمه حيث يوجد طرف واحد في العـلم التفصيلي وهـو الواجب الواقعي ولا = 610;ـوجد طرف آخر مباح ، فإذا ورد ترخيص ظاهري فهو يرى بأنه غير متوجّه إليه بشكل جدّي لعدم اح= 578;مال المكلف وجود المباح الواقعي أصل= 75; ، فيكون سالب= 575; بانتفاء الموضوع .

        وهذا خلافا للقاط= 93; بالعلم الإجمالي فإنه يرى أن إلزامه بترك المخالفة القطعية ـ أي الإتيان بأح= 83; الطرفين ـ قد يعني إلزامه بفعل المباح = 600; لأن المباح أحد طرفي العلم الإجمالي ـ لكي لا تتحقق المخالفة القطعية ، لذلك يتقبّـ= 04; توجّه ترخيص جاد من المول= 609; إليه في المخالفة القطعية ـ بأ= 606; يترك كلا الطرفين ـ لضمان الحفا= 92; على الملاكا= 78; الاقتضائية الواقعية للإباحة ، فف= 610; العـلم الإجمالي هن= 75; يوجـد طرفان أحدهما واجب = 608;اقعا والآخر مباح واقعا ، فيمك= 606; صـدور ترخيص = 605;ن الشارع للحفاظ على ملاك المباح الواقعي لأن= 07; أهم من ملاك الواجب الواقعي .

ال&#= 1578;رخيص في عالم الإثبات :

        سؤال : بعـد أن ثبت أنه في عـالم الثبوت يمكن عقلا ورود الترخيص في المخـالفة القطعية للعلم الإجمالي ـ كترك كلتا ال= 589;لاتين ـ فهـل ورد الترخيص إثباتا ووقوعا بالن= 92;ر إلى الأدلة لأن إمكان الشيء عقلا ل= 575; يلازم وقـوع= 07; خارجا ؟ فهل يمكن استفاد= 77; ذلك من إطلاق أدلة الأصول العملية كأدلة البراءة مثل = 585;واية " رفع عن أمتي ما لا يعلمون &q= uot; ؟

        الجواب : لا ، لم يـرد ترخيص في عال= 605; الإثبات لأن ذلك يعني افتـراض أن غرض الإباحة أهم من غرض الإلزام ، وهذا الافتراض وإ= 06; كان معقـولا ثبوتا إلا أن= 607; غير معقـول إثباتا لأنه مخالف للارتكاز العقلائي الذي لا يقبل كون الأغراض الترخيصية أهم من الأغراض الإلزامية ، وفي المثـال إحدى الصلاتين واجبة قطعا وغرضها إلزا= 05;ي ، والصلاة الأخرى غيـر واجبة وغرضه= 75; غير إلزامي ، وهذا الارتكاز قرينة لُبِّيَّة متّصلة يقيَّد بها إطلاق أدلة الأصول العملية الم= 85;خِّصة ، ولا يمكن التمسك بالرواية لإثبات التـ= 85;خيص في ترك كلتـا الصلاتين ، لذلك فإن الأصول العملية المرخّصة تشمـل موارد الشك البدوي فقط ولا تشمل من الأساس موارد العلم الإجمالي بالإلزام لأنه حين وجو= 583; القرينة اللبية المت= 89;لة لا يوجد أصلا ظهور إطلاقي للأصول العم= 04;ية ، فالظهور الإطلاقي يوجد في حالة القرينة الم= 06;فصلة حيث يتعـارض الظهور الإطلاقي مع = 575;لقرينة المنفصلة ، وتقدّم القرينة المنفصلة فتقيّد الإطلاق حسب قواعد الجمع العرفي في با= 576; التعارض ، فبقرينة الارتكاز العقلائي يك= 08;ن المقصود من الرواية حالات الشك البدوي فقط دون موارد العلم الإجمالي .

        وبذلك تثبت حرمـة ا= 604;مخالفة القطعية للعلم الإجمالي عقلا حيث لا يوجد دليل عل= 609; الترخيص وتر= 03; الطرفين في العلم الإجمالي ، ولما ثبت أن الترخيص في المخالفة القطعية غير ممكن عقلائي= 75; فالعلم الإجمالي يكون منجِّز= 75; لحرمة المخالفة القطعية عقل= 75; لأنه تقدم في الأمر الأول أن العلم الإجمالي ين= 80;ِّـز حرمة المخالفة القطعية لو ل= 605; يثبت الترخي= 89; فيها من الشارع ، وهن= 575; لم يثبت الترخيص عقل= 75;ئيا .

ال&#= 1606;تيجة النهائية :

        إن عدم إمكان صدور ترخيص م= 606; المولى في المخالفة القطعية للعلم الإجمالي مستحيل عقلا في عالم الثبوت عند ا= لمشهور لأنه ترخيص ف= 610; المعصيـة القبيحة ، أم= 575; عند الشهيد فإن الترخيص ممكن عقلا في عالم الثبوت = 548; ولكنه غير ممكن في عالم الإثبات والدلالة لكونه على خلاف الارتكاز العقلائي بعدم قبول كو= 606; الأغراض الترخيصية أهم من الأغراض الإلزامية .

مـ&#= 1604;احـظـات :

        1- علية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعية : عُبِّر عن الاعتقـاد بمنجزية العلم الإجمالي عل= 09; نحو لا يمكن الترخيص فيه= 75; والردع عنها لا عقلا ـ على رأي المشهور<= /b> ـ ولا عقلائي= 575; ـ على رأي الش= ;هيد ـ بأن العلم الإجمالي عل= 77; تامة لحرمة المخالفة القطعية ، ول= 575; مانع يقف أمامه .

        2- اقتضاء العل= 05; الإجمالي لحرمة المخالفة ال= 02;طعية : عُبِّر عن الاعتقـاد بمنجزية العلم الإجم= 00;الي مع افتراض إمكان الترخيص فيه= 75; والردع عنـه= 75; عقلا ـ على رأي المشهور<= /b> ـ وعقلائيا ـ على رأي الشه= يد ـ بأن العـلم الإجمالي يقتضي حرمـة المخالفة القطعية ، والترخيص هو المانع لهذا المقتضي ، وعلى هذا القول يمكن ورود الترخي= 89; ، ولكنه خلاف المشهور .

 

ال&#= 1605;رحلة الثانية : حرمة المخالفة الاحتمالية أو وجوب الموافقة القطعية :

        والمخالفـة الاحتمالية تتحقق بترك أحد الطرفين = 548; وفي المثال بترك إمـا صلاة الظهر وإما صلاة الجمعة ، أما الموافقة القطعية فتتحقق بالج= 05;ع بين التكليفين وامتثـالهم= 5; معًا ، وفي المثال بالجمع بين الصلاتين ، و= 610;قع الكلام عن وجوب  الموافقة القطعية في مبحث الاشتغال من مباحث الأصو= 04; العملية إن شاء الله تعالى ، ويأت= 610; السؤال التالي : هل يمكن إجراء أصالة البراءة في أحد الطرفين = 571;م يجب الاحتيا= 91; فيهما ؟ .

 

حج¡= 0;ة القطع غير المصيب : قطع القطّاع والتَّجَرّ¡= 6;ي

مع&#= 1575;ني الإصابة :

        المعنى الأول : إصاب= 7; القطع للواق= 93; بمعنى كون المقطوع به ث= 575;بتا في الواقع ، ويكون القطع مطابقا للواقع .

        المعنى الثاني : إصابة القاط= 93; في قطعه بمعن= 609; كون القطع ناشئا من مبررات موضوعية ومناشئ عقلائية لا تأثرا بأسبا= 76; ذاتية غير عقلائية كالحالة النفسية ، ول= 575; يكون القطع مطابقا للواقع .

أم&#= 1579;لـة :

        مثال 1 : لو أن مكلفا قطع بوفاة زي= 583; لإخبار مخبر بوفاته وكان ميتا حقّـا ف= 610; الـواقع غير أن المخبر كا= 606;ت نسبـة الصدق في مجموع إخباراته 70 % ، فقطع المكلف مصيب بالمعن= 09; الأول لأنه مطابق للواق= 93; حيث إن زيدا ميت فعلا ، وغير مصيب بالمعنى الثاني لأن درجة التصدي= 02; بوفاة زيد يج= 576; أن تتنـاسب م= 593; نسبة الصدق ف= 610; مجموع إخباراته ، ف= 578;بلغ درجة التصدي= 02; بموت زيد درج= 577; الظن دون الق= 591;ع .

        مثال 2 : من ظن بوفاة زيد لإخبار مخبر وكان ذل= 603; الإنسان حيًّا ، فهـو مصيب في ظنه بالمعنى الثاني إذا كانت نسبة الصدق في إخب= 575;رات المخبر أكثر من 50 % ، وغير مصيب في ظنه بالمعنى الأول لأنه ليس مطابقا للواقع .

تع&#= 1585;يف القطع الموضوعي :

        القطع والتصديق واليقين الموضوعي هو التصديق المصيب بالمعنى الثـاني ، وه= 608; الحاصل من مب= 585;رات موضوعية ومناشئ عقلا= 74;ية ، والمعنى هن= 575; متواطئ لأنه لا توجد درجا= 578; ومراتب للإصابة .

تع&#= 1585;يف القطع الذات= 10; :

        القطع والتصديق واليقين الذاتي هو التصديق غير المصيب بالمعنى الثاني ، وهو الحاصل من أس= 576;اب ذاتية غير عقلائية كالمؤثرات النفسية وال= 93;اطفية ، وانحراف التصديق الذاتي عن ال= 583;رجة التي تفترضه= 75; المبررات الموضوعية ل= 07; مراتب لأن المعنى هنا مشكِّك ، وبع= 590; مراتب الانحراف الجزئية مما ينغمس فيه كثير من النا= 587; ، وبعض مراتب= 607; يعتبر شذوذا = 548; ومن مراتب الشذوذ قطع ا= 604;قطّاع .

تع&#= 1585;يف القطّاع :

        هو من يحصل له القطع الذات= 10; كثيرا ، وينحرف غالب= 75; في قطعه انحر= 575;فا كبيرا عن الدرجة التي تفترضها المبررات الموضوعية .

 

سؤ&#= 1575;ل : هل حجية القطع مشروط= 77; بالمعنى الأول من الإصابة الذ= 10; لازمه عـدم استحقاق المتجري للع= 02;اب ؟ بعبارة أخر= 609; : هل المتجري يستحق العقا= 76; أم لا ؟

        وهل حجية القطع مشروطة بالمعنى الثاني من ال= 573;صابة الذي لازمه عدم استحقاق القطّاع للعقاب ؟ بعبارة أخرى : &= #1607;ل قطع القطّاع حجة أم لا ؟

ال&#= 1580;واب :

        المعنى الأول للإصابة : حجية القطع غير مشروطة بإصابة القط= 93; للواقع لأن ذات القطع بالتكليف يعتبر تمام الموضوع لحق الطاعة سواء كان مطابقا للواقع أم لا ، فيكون التكليف منجَّزا على = 575;لمكلف ، كما أن ذات القطع بعدم التكليف يعت= 76;ر تمام الموضو= 93; لخروج المور= 83; عن حق الطاعة ، فيكون المكلف معذورا ، فيكون قطع المتجري حجة = 548; لذلك فإن المتجري يكو= 06; مستحقـا للعقاب كالع= 75;صي لأن انتهاكهما لحرمة المول= 09; وحق طاعته يك= 608;ن على نحو واحد ، ويستحيل سل= 576; الحجية عن ال= 602;طع غير المصيب للواقع بالترخيص في مخالفته والردع عنه لأن الترخيص يستحيل تأثيره في نف= 587; القـاطع لأن= 07; يرى نفسه مصيبا وأنه ليس مقصودا بالترخيص بشكل جدّي ، فلو قطع بخمرية السا= 74;ل الموجود أمامه وفي الواقع هو ما= 569; وحكم المولى بجواز شربه لزم من ذلك في نظر القاطع ا= 580;تماع الحكمين المتنافيين الحرمة والجواز .

        وكذلك يستحق المنقـاد الثواب كالممتثل لأ= 06; قيامهما بحق طاعة المولى يكون على نحو واحد .<= o:p>

تع&#= 1585;يف المتجري :

        هو من يقطع بكون الشيء حراما فيفعله ، أو واجبا فلا يفعله ، ولكن= 607; ليس بحرام ول= 575; واجب في الوا= 602;ع .

        مثال : من يقطع بخم= 85;ية سائل فيشربه ثم يتبيّن أن= 607; ماء .

تع&#= 1585;يف المنقاد :

        هو من يقطع بكون الشيء مطلوب= 75; للمولى فيأت= 10; به فعلا في الوجوب أو تركا في الحرمة رعاي= 77; لطلب المولى = 548; ولكنه ليس مطلوبا في الواقع .

        المعنى الثاني للإصابة : حجيـة القطع غير مشروطة بكون القطع ناشئا من مبر= 585;ات موضوعية وأسباب عقلائية لأن عدم التحرك ع= 606; القطع الذات= 10; بالتكليف يساوي عدم التحرك عن ال= 610;قين الموضوعي في تعبيره عن الاستهانة ب= 75;لمولى وهدر كرامته = 548; فيكون للمول= 09; حق الطاعة في القطع الموضوعي والقطع الذاتي على السواء ، والتحركُ عن كل منهما وفاءٌ بحق المولى وتعظ= 10;مٌ له ، فيكون قطع القطّاع حجة .

 

رأ&#= 1610; في عدم تعذير القطع الذات= 10; :

        قد يقال بالتفصيل في القطع الذات= 10; بين المنجزي= 77; والمعذرية ، فإن القطع الذاتي وإن كان منجزا عن= 583; القطع بالتكليف لأ= 06; القاطع بالتكليف إذ= 75; لم يعمل بقطع= 607; فإن ذلك يؤدي إلى انتهاك ح= 585;مة المولى وحق طاعته ، ولكن= 607; ليس بمعذر عن= 583; القطع بعدم التكليف وكا= 06; التكليف ثابتا في الواقع ، فالقطّاع إذ= 75; قطع بعدم التكليف وعم= 04; بقطعه وكان التكليف ثاب= 78;ا في الواقع فل= 575; يكون معذورا = 548; فقطع القطّا= 93; له المنجزية دون المعذري= 77; ، وذلك لأحد وجهين :

        الوجه الأول : المنجِّز هن= 75; شرعي وبه ترتفع معذري= 77; القطع ، فالشارع ردع عن العمـل بالقطع الذاتي أو عن بعض مراتبه المتطرفة عل= 09; الأقل كقطع القطّاع ، وهذا الردع ليس سلبا لمع= 584;رية ذات القطع لأنه يؤدي إل= 609; اجتماع الحك= 05;ين المتنافيين في نظر القاط= 593; ، وإنما يعاق= 576; لذات التكلي= 01; الذي خالفـه لأن التكليف ثابت في الواقع ، فالردع ليس بالنهي عن العمل بالقط= 93; بعد حصوله ، بل لأحد السببين التاليين :

        أ- للنهي عن المقدمـات غير العقلائية التي يسلكها القطّاع والتي تؤدي إلى نشوء القطع الذات= 10; عنده ، فكأن الشارع يقول له : إذا حصل لك القطـع بإباحة سائل معيّن بسبب م= 606; الأسباب غير العقلائية وشربته وكان خمرا في الواقع فأنت لست معذورا .

        ب- للأمر بتروي= 90; الذهن على الاتزان في تحصيل القطع = 548; وقد أُمِرَ القطاع بترويض الذه= 06; حتى لا تضيع الملاكات التي سيخسره= 75; بهذه القطوع .

        وهذا الردع حكم طريقي يحمل روح الحكم الظاهري يرا= 83; به تنجيزُ التكاليف الواقعية التي يخطؤها قطع القطّاع وتصحيحُ العقاب على مخالفتها .

رأ&#= 1610; الشهيد :

        هذا الوجه معقول ثبوتا من حيث الإمكان العقلي إلا أنه لا دليل عليه إثباتا في عالم الوقوع والدلالة ، فلم يرد دليل من الشارع عليه .

سؤ&#= 1575;ل : لماذا أمر المولى بعدم سلوك المقدمات غي= 85; العقلائية وترويض الذه= 06; في حالة القط= 593; بعدم التكلي= 01; ولم يأمر به في حالة القط= 593; بالتكليف ؟ بعبارة أخرى : لماذا خُصِّصَ هذا الوجه بالمع= 84;رية دون المنجزي= 77; ؟

ال&#= 1580;واب : لأن المكلف بسوء اختياره ورَّط نفسه ف= 610; هذه القطوع ، وسوء الاختيـار يصعِّب الأم= 85; على الإنسان = 548; لذلك تُسلب منه المعذري= 77; ويعاقب ، وفي المنجـزية بسوء اختيار= 07; ينجَّز عليـ= 07; التكليف حتى يصعب عليه الأمر لا أن يُسَهَّل عليه بإزالة المنجزية .

       

        الوجه الثاني : المنجِّز هن= 75; عقلي وبه ترتفع معذري= 77; القطع ، فالق= 591;ّاع قبل حصول القطوع له بالإباحة إذ= 75; كان ملتفتا إلى كونه إنسانا غير متعارف في قطعـه فإنه كثيرا ما يحص= 604; له العلم الإجمالي بأ= 06; بعض قطوعه المستقبلية النافية للتكليف غير مطابقة للواقع ، ففي هذه الموارد التي تمثِّل هذا البعض تثبت الحرمة لأن الخطأ في القطع بالإباحة في مورد معناه ثبوت الحرمة فيه ، وهذا العلم الإجمالي منجِّز كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءات في الشبهة المحصـورة حيث يجب الاجتنـاب ع= 06;ها جميعا ، فالقطّـاع يعلم بأن جمل= 577; من القطوع بعدم التكلي= 01; التي سيقطع بها مستقبلا مخالفة للواقع وأن الحكم الـواقعي فيهـا هو الإ= 604;زام ، والعلم الإجمـالي منجِّز فيجب الاحتيـاط ف= 10; جميـع الأطـراف أي تجب الموافقـة القطعية ، وبذلك يكون قطع القطّاع غير معذِّر .

        إشكال على الوجه الثاني : قـد يقال إن القطّاع حينما تتكون لديه قطوع نا= 601;ية للتكليف يزو= 04; من نفسه العل= 605; الإجمالي وي= 06;حل إلى علم تفصيلي بالترخيص في كل مورد مورد لأنه لا يمكن= 607; أن يشك في قطعه وهو قاط= 593; بالفعل ، ففي المورد الأو= 04; يقطع بعدم ثبوت الحرمة = 548; وبذلك يزول احتمال كون هذا المورد م= 606; الموارد الت= 10; علم إجمالا ب= 579;بوت الحرمة فيها لأن احتمال ثبوت الحرمة لا يجتمع مع القطع بالإباحة ، فيخرج هذا المورد من كونه طـرفا م= 606; أطراف العلم الإجمالي ، و= 607;كذا في المورد الثاني والثالث والرابع . . . إل = 9; آخر الموارد = 548; وبذلك تزول منجزية العل= 05; الإجمالي .

        جواب الإشكال : الوجه الثان= 10; مبني على كون وصول التكلي= 01; إلى المكلف كالقدرة ، فكما أنه يكف= 610; في دخول التك= 604;يف في دائرة حق الطاعة ـ أي تنجيزه ـ كون= 607; مقدورا حدوث= 75; وإن زالت القدرة بعد ذلك بسوء اختيار المكلف ، كذل= 603; يكفي كونه واصلا بالعل= 05; الإجمالي حدوثا وإن زا= 604; الوصول بعد ذلك بسوء اختياره ، فالمكلف نفس= 07; هو سبب زوال العلم الإجمالي لأنه يقطـع بلا مبررات موضوعية ومناشئ عقلائية ، لذ= 604;ك فإن العلم الإجمالي تبقى منجزيتـه ، فيجب عليه عد= 605; الاعتنـاء بقطوعـه بالترخيص وأ= 06; يحتـاط في أطراف العلم الإجمالي .

مـ&#= 1604;احـظـة :

        إن العلم الإجمالي بالتكليف يكون منجِّز= 75; ، ولكن العلم الإجمالي بعدم التكلي= 01; لا يكون معذّ= 616;را ، وهذا مثل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين فإنه يكـون منجّزا فيجب اجتنابهما ، أما العلم الإجمالي بطهارة أحد الإناءين فإ= 06;ه لا يكون معذِّرا فلا يجوز الشرب منهما .

رأ&#= 1610; الشهيد : إن الشهيد لا يعلِّق على الوجه الثان= 10; .

 

 

 

الأدلـة الـمـحـرزة=

 

مبادئ عـامـة

 

        انتـهى الشهيد قدس سره من البحث عن القطع ، ويبد= 571; الآن بالبحث في الأمارات وحجيتها .

 

تأž= 7;يس الأصل عند الشك في الحجية

أن&#= 1608;اع الأدلة :

        1- الدليل القطعي :

        &= nbsp;       هو حجة على أساس حجية القطع ، وحجية القطع ذاتية ، كالخبر المتواتر .

        2- الدليل الظن= 10; :

        &= nbsp;       أ- إذا قام دليل شرعي قطعي عل= 609; حجيته أُخذ ب= 607; ، وتكون حجيت= 607; تعبدية ، كخب= 585; الثقة .

        &= nbsp;       ب- إذا لم يقم دل&#= 1610;ـل قطعي على حجيته وشك في جعل الحجية ل= 607; شرعا ، فالقاعدة هي : <= b>الأصل عند الشك في الحجية هو عد= 605; الحجية .

        ويأتي هنا سؤالان :<= /o:p>

ال&#= 1587;ؤال الأول : ما هو المقصود من أ= 606; الأصل هو عدم حجية ما يشك في حجيته ؟

ال&#= 1580;واب : هذا الأصل يعني أ= 606; احتمـال الحجية ليس ل= 607; أثر عملي وأن &#= 1603;ل مـا كان مرجع= 575; لتحديد الموقف ـ بقط= 593; النظر عن احتمال الحجية ـ يظل هـو المرجع معه أيضا ، فاحتمـال الحجية يساو= 10; في مقـام العمل القطع بعدم الحجية .

        مثال : إذا جاءنا خبر محتمل الحجية يدل على وجوب الد= 593;اء عند رؤية الهلال فالموقف الذ= 10; يُتَّخَذ عن= 83; فرض عدم وجود &#= 1607;ذا الخبر يكون على أساس ما يلي :

        أ- البراءة العقلية :

           على مسلك قبح العقاب بلا بيان : القاعدة الأولية هي البراءة العقلية ، والبراءة العقلية هي المرجع مع احتمال حجية الخبر أيضا لأن احتمال الحجية لا يكمل البيان والعلم ، فيقبح العقا= 76; عند عدم العل= 605; بالوجوب الواقعي ، ول= 608; تم البيان والعلم بسبب احتمال حجية الخبر على التكليف لتم البيان والعلم باحت= 05;ال نفس التكليف الواقعي أي احتمال وجوب = 575;لدعاء عند رؤية الهلال .

           على مسلك حق الطاعة : القاعدة الأولية هي الاحتياط العقلي وليس= 78; البراءة العقلية ، فالواقع منجّز باحتم= 75;له من دون أثر لاحتمال حجي= 77; الخبر لأن كل حكم يتنجّز بالاحتمال م= 75; لم يقطع بالترخيص الظاهري في مخالفته ، فيكون الدعا= 69; منجّزا بمجر= 83; الاحتمال دون تأثير الخبر المحتمل الحجية .

        ب- البراءة الشرعية :

        &= nbsp;       على كلا المسلكي= 06; يكون إطلاق دليل البراء= 77; الشرعية ـ وه= 608; حديث " رُفِعَ عن أمّتي ما لا يعلمون " ـ شامل لموارد احتمال الحجية أيضا لأن موضوعها هو " ما لا يعلمون " أي عدم العلم بالتكليف ال= 08;اقعي ، وعدم العـل= 605; بالتكليف الواقعي ثاب= 78; مع احتمال حجية الخبر الدال على التكليف أيض= 75; ، بل أكثر من ذلك فهـو ثاب= 578; حتى مع قيام الدليل على الحجية لأن وجـود خبر مقطوع الحجي= 77; لا يجعلنا عالمين بالحكم الواقعي ، فالخبر لا يعطي إلا ظنا ، فيكون عندن= 575; عدم العلم بالتكليف الواقعي ، وه= 608; موضوع البراءة الشرعية .

        سؤال : ولكن لماذا يُقَدَّم الخبر المقطوع الحجية ولا نأخذ بالبراءة الشرعية مع أ= 606; موضوعها ثاب= 78; وهو " عدم العلم بالتكليف الواقعي " ؟=

        الجواب : يُقَدَّم دليـل حجية الخبر على دليل البراء= 77; الشرعية لأن= 07; أقوى منه وحاكم عليه بمعنى أنه رافع لموضوعها ـ وهو عدم العل= 605; ـ تعبدا لا حق&#= 1610;قـة ، فإن الخبر منزَّل منزل= 77; العلم تعبدا = 548; وأما مع عدم ثبوت الدليل الأقوى فيؤخ= 84; بدليل البراءة الشرعية .

        ج- الاستصحاب :

        &= nbsp;       يتمسك بالاستصحاب لإثبات البراءة الشرعية ، فهذا الحكم ل= 605; يكن ثـابتا ف= 610; بداية التشريع حيث شرعت الأحكا= 05; تدريجيا ، ونشك في أن هذا الحكم شرّع أو لا ، فنستصحب عدم التشريع أي عدم الجعل ، أو نستصحب عد= 605; تكليفه في فترة ما قبل البلوغ أي نستصحب عدم المجعول ، وهنا نتمسك بالاستصحاب لأن موضوعه ه= 608; الشك في بقاء الحالة السابقة ، ووجود الخبر المحتمل الحجية لا يؤدي إلى العلم بارتفاع الحالة السابقة .

        د- الدليل الاجتهادي :

        &= nbsp;       وتفترض دلالته بالإطلاق عل= 09; عدم وجوب الدعاء ، فهو حجة أيضا مع احتمال حجية الخبر المقيِّد لأ= 06; مجرد احتمال التقييد لا يكفي لرفع اليد عن الإطلاق ، فا= 604;إطلاق حجة إلا مع قيام حجة أخر= 609; على التقييد = 548; ويوجد شك في حجية الخبر فلا يكون صالحا للتقي= 10;د .

ال&#= 1606;تيجة النهائية :

        إن الموقف العملي لا يتغير عند احتمال حجية = 575;لخبر ، وهذا يعني أن احتمال الحجية يساو= 10; عمليا القطع بعدم الحجية = 548; فلا يوجد مقتضٍ لتغير الموقف العم= 04;ي .

 

ال&#= 1587;ؤال الثاني : ما هو الدليل على أ= 606; الأصل هو عدم حجية ما يشك في حجيته ؟

ال&#= 1580;واب :

        الدليل الأول : يوجد لدينا في المثال حكما= 06; ظاهريان هما : البراءة من وجـوب الدعا= 69; عند رؤية الهلال ، وحجية الخبر الدال على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وعل= 609; رأي الشهيد قدس سره يوجد تنافٍ بين الأحكام الظـاهرية بوجوداتها الواقعية أي في عالم الثبوت والصدور وال= 05;لاكات ، فـلا يمكن صدور حكمين ظاهريين من الله تعالى وإن كان أحدهما واصل= 75; ومعلوما وال= 70;خـر غير واصل وغي= 585; معلوم بل حتى لو كان كلاهم= 575; غير واصل ـ خلافا لرأي ا= لسيد الخوئي قدس سره الذي يقـول بأن مـلاك الحكم الظاهري يكو= 06; في نفس جعله ، لذلك لا يوجد تنافٍ بين الحكمين الظ= 00;اهريين من حيث الصدو= 585; ، ولكن يقع التضاد بينه= 05;ا في عالم الامتثال إذ= 75; وصل كلاهما و= 593;لم بهما ، وما دامت الحجية غير معلومة فلا يثبت التنافي بينها وبين البراءة ليتمسك بدلي= 04; البراءة لنفيها ـ ، فعلى رأي الش= هيد قدس سره تدل ال&#= 1576;راءة على أهمية الملاك في نف= 610; الوجوب ، وتد= 604; حجية الخبـر على أهمية الملاك في الوجوب ، وهذ= 575; يعني أن البراءة عن التكليف الم= 88;كوك وحجية الخبر الدال على ثبوت ووجوب التكليف حكمان ظاهريان متنافيان لأ= 06; مصلحة كل منه= 605;ا تنافي مصلحة الآخر ، فالدليل الدال على كل منهمـا دال بالدلالة الالتزامية على نفي الآخ= 585; ، وهنا يؤخذ بالبراءة لدلالة الدليل عليه= 00;ا جزما ـ كحديث الرفع ـ إلا إذا قام دليل أقوى على حجي= 577; الخبر ، ونحن افترضنا عدم قيام دليل عل= 609; حجية هذا الخبر ، فيكو= 606; دليل البـراءة ال= 83;ال على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال = 583;ال بالالتزام على نفي حجية الخبر الدال على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال .

        الدليل الثاني : الآيـات القرآنية الناهيـة عن العمـل بالظ= 06; وغير العلم مثـل " إِنَّ الظَّنَّ لا= 14; يُغْنِي مِن= 14; الحَقِّ شَي= 18;ئًا " (1) ، و" وَلا= 614; تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ &qu= ot; (2) ، فإنها بإطلاقها شاملة لكل ظن يشك في حجيته &#= 1548; فكل ما يشك في حجيته ليس بحجة ، وخبر الثقة يشك في حجيته فلا يكون حجة .

        اعتراض المحقق النائيني قدس سره : بنى المحقق على مسلك جعل الطريقية ، فقال بأنه لا بد أن نثبت أولا أن الخب= 585; ظن حتى يمكن لنا التمسك بإطلاق الآيات الناهية عن الأخذ بالظن = 548; فإن ثبوت الحكم فرع ثبوت موضوعه = 548; وعلى مسلكه فإن معنى " الأمارة حجة &qu= ot; أن الشارع جعلها واعتبرهـا علما وطريقا = 548; فيكون دليل حجية الأمار= 77; حاكما على دليل النهي ع= 606; العمل بالظن = 548; فتكون الأمارة خار= 80;ة عن مصاديق موضوع هذه الآيات مثل دليل " لا ربا بين الوالد وولده " الذي يكون حاكما ع= 604;ى دليل الربا لأنه يخرج عن= 607; بالاعتبار ل= 75; حقيقة ، ومع الشك في الحجية يشك ف= 610; كون الأمارة علمـا لأننا لا ندري أن الأمارة ظن فتكون داخلة في موضوع الآيات أو ليست ظنا فتكون خارجة عن موضوع الآيات ، لذل= 603; فإن الأمارة تخرج عن مصاديق موضو= 93; هذه الآيات لأننا نشك أنها من مصاديقه أو ل= 575; ، فلا يمكن التمسك بإطلاق الآي= 75;ت الدالة على النهي عن العمل بغير العلم لأن موضوعه ـ وهو عدم العلم ـ غير محرز مع و&#= 1580;ود احتمال جعل العلمية للمشكوك ، فيكون التمس= 00;ك بالآيات الناهية تمسكا بالعا= 05; في الشبهة المصداقية ، والآيات الناهية لا تثبت موضوعه= 75; لأنها لا تقو= 604; أن الأمـارة ظن أم لا ، نعم لو كان الشك شكا في التقييد لتمسكنا بالإطلاق .

        رد الشهيد على الاعتراض : ل = 8; كان النهي عن العمل بالظن في الآيات نهيا مولويا تحريميا لصح اعتراض المحقق النائيني ، فإذا كان نهي= 575; مولويا تحريميا لكا= 06; معنى الآيات : كل ظن يحرم العمل به ، فإذا احتملن= 75; أن الخبـر حج= 577; فلازمه عدم الجزم بكونه ظنا ، ولكن النهي عن العمل بالظن نهي إرشادي أ= 610; إرشاد إلى أن الظن ليس حجة لأن العمل بالظن ليس من المحرمات ال= 06;فسية كشرب الخمر ، فمن يشرب الخمر فإنه يعاقب في الآخرة ، ولك= 606; من يعمل بظنه لا يعاقب في ا&#= 1604;آخرة على العمل بالظن ، وإنم= 575; محذور العمل = 576;الظن هو احتمال التورّط في مخالفة الوا= 02;ع ، ومخالفة الواقع هي المحرّمة لا نفس العمل بالظن ، فيكو= 606; مفاد النهي ه= 608; : أن كل ظن ليس ح= ;جة أي ليس علما ، فإذا كانت الحجية بمعن= 09; اعتبار الأمارة علم= 75; ـ على مسلك جعل الطريقي= 77; ـ فهذا يعني أن إطلاق الآيات الناهية يدل على عدم اعتب= 575;رها علما ، فيكون مفاد الآيات = 601;ي رتبة مفاد حجية الأمار= 77; وفي عَرْضٍ واحد لأن كليهمـا ينظ= 85; إلى موضوع واحد هو الظن الخبري وأحدهما يقو= 04; الظن الخبري علم والآخر يقول الظن الخبري ليس علما ، فاحتمال حجي= 77; الخبر لا يرف= 593; موضوع الآيا= 78; ، فيكون من باب الإطلاق = 608;التقييد لا من باب الحكومة لأن= 07; لم يرفع موضو= 593;ه ، وبهذا تصلح الآيات لنفي الحجية المش= 03;وكة لأن الآيات الناهية تقو= 04; : " كل ظن ليس بح= جة " ، ونحن نشك أن الظن الناشئ من الخبر علم أم لا ، فالآيات الناهية تشم= 04; الظن الخبري فتقول : " الظن الخبري ليس حجة " ، والشك في حجية الخب= 585; يقول : " يحتمل أن الظن الخبري علم " = 548; وعموم العام حجة في الفرد عند الشك في خ&#= 1585;وجه منه ، ولا يوجد دليل عل= 609; أن الظن الخبري حجة ، ولو كان يوجد دليل يدل على ذلك لكان هـذ= 575; الدليل مقيِّدا لإطلاق الآيات الناهية عن ا= 604;عمل بالظن ، لذلك لا يمكن رفـع اليد عن الإط= 604;اق إلا بحجة مقيِّدة ولا رفع اليد عن العموم إلا بحجة مخصِّص= 77; ، والخبر المشكوك الح= 80;ية لم تثبت حجيت= 607; فلا يصلح للتقييد وال= 78;خصيص .

        وإذا قيل بأن التمسك بعمو= 05; الآيات الناهية تمس= 03;ا بالعام في الشبهة المصداقية لأنه يحتمل أ= 606; الظن الخبري حجة أي يحتمل أنه علم ، كان الرد بأنه لا يوجد شك في أن الخبر ظن ، ولكن الشك في أن الشارع اعتبره علما أم لا ، ومع وجود الشك في هذا الاعتبا= 85; لا يمكن التن= 575;زل عن العموم والإطلاق .

 

مـ = 2;دار مـا يثبت بدليل الحجي= 77;

        يتعرّض الشهيد هنا للأصل المُثْبِت الذي قال المشهور بعد= 05; حجيته ، وللأمـارة المُثْبِتَ= 7; التي قالوا بحجيتها ، والمُثْبَت¡= 4;ات هي اللوازم العقلية غير الشرعية .

        إن الطريق كلمـ= 75; كان حجة ثبت به مدلوله المطابقي ، وأما المدلو= 04; الالتزامي فيثبت في حال= 578;ين باتفاق الأصوليين هما :

        1- إذا كان الدليـل قطعيا من حيث الصدور والظهور كالخبر المتواتر ، هنا تكون اللوازم الشرعية وغي= 85; الشرعية حجة لأن القطع بشيء يستلزم القطع بجميع لوازمها ، والقطع حجة .

        2- إذا كان الدليـل غير القطعي حجة بأن قام عليه دليل قطعي ، وكان هـذا الدليل القطعي يرتب الحجيـة على عنـوان ينطب= 02; على الـدلالتين المطابقيـة والالتزامي = 0;ة على السواء كعنـوان خبر الثقـة ، فإن مـن أخبر بشي= 569; أخبر بلوازمـه ، فهنا تكون اللوازم الش= 85;عية وغير الشرعي= 77; حجة .

        وأما في غير هاتين الحالتين فيكون الأمر كما يلي مع التطبيق على مثال الظهور العرفي :

        أ- إذا قام الدليل على حجية الظهور العرفي كما إ= 584;ا أخبرنا ثقة بخبر له ظهور في معنى معيّ= 606; ، فإن الظهور العرفي ليس دليلا قطعيا ليثبت به مداليله الا= 04;تزامية ، فيكون خارج= 575; عن الحالة الأولى .

        ب- الدلالة الالتزامية للظهور العرفي ليست ظهورا عرفيا لتكون مشمول= 77; لدليل حجية الظهور ، فتك= 608;ن خارجة عن الحالة الثانية .

ال&#= 1606;تيجـة :

        إن أمثال دليل حجية الظهور لا تقتضي بنفسها إلا إثبات المدلول المطابقي ما لم تقم قرينة &#= 1582;اصة على إسراء الحجية إلى الدلالات الالتزامية أيضا .

رأ&#= 1610; المشهور : التفصيل بين الأمارات والأصول الع= 05;لية :

        أ- إذا قام دليل على حجية الأمارة ثبت به مدلولاته الالتزامية العقلية أيض= 75; ، ويقال إن القاعدة هي : مُثْبَتَات الأمارة حجة .

        ب- إذا قام دليل على حجية الأصل العمل= 10; فلا تثبت به مدلولاته الالتزاميـ= 7; العقلية ، ويقال إن القاعدة هي : مُثْبَتَات الأصل العمل= 10; ليست حجة إلا بقرينة في دليل الحجية .

        مثال : إذا كان لشخ= 89; ولد مفقود وش= 603; في موته ونذر بأنه إذا نبت= 578; لحية الولد ف= 573;نه سيتصدق ، ونبات اللحي= 77; مدلول التزامي تكو= 10;ني عقلي غير شرع= 610; لحياة الولد = 548; فإذا قام دلي= 604; على بقاء الولد حيّا ، فإذا كان الدليل أمار= 77; ـ كخبر الثقة ـ فإن المدلو= 604; الالتزامي حجة لأن الإخبار بشي= 69; إخبار بلوازمـه ، فيجب عليـه الوفـاء بالنـذر ، وإذا كان الدليـل أصـ= 04;ا عمليـا ـ كالاستصحاب = 00; فإن المدلول الالتزامي ليس حجة لأن دليل الاستصحاب ينهى عن نقض ا&#= 1604;يقين بالشك في مقا= 605; العمل ، وهو كان مُتَيَق= 17;ِنًا من حياة ولده ويشك الآن فيستصحب حيا= 77; الولد ، وأما نبات لحيته فلم يك= 606; عنـده يقين س= 575;بق به فلا يستطي= 593; استصحاب نبا= 78; اللحية لأنه ليس مشمولا لدليـل الاستصحاب ، وبذلك لا يتح= 602;ّق موضوع النـذ= 85; ، فلا يجب عليه الوفاء بالنذر .

رأ&#= 1610; المحقق النائيني عل= 09; مسلك جعل الطريقية :

        إن اللـوازم العقلية ثابتة للأمارات دو= 06; الأصول العملية ، والدليل على ذلك أن دليل الحجية يجعل الأمارة علم= 75; تعبدا ، فيتر= 578;ب على ذلك كل آثار العلم ، ومن آثاره أن العلم بشيء يستلزم العل= 05; بكل لوازمه ومنها اللوا= 86;م العقليـة ، فإذا أخبر ثق= 577; بحياة الولد صار الشخص كأنه عالم بحياة الولد = 548; والعلم بحيا= 77; الولد يستلز= 05; العلم بنبات لحيته .

        وأما أدلة حجية الأصول العملية فمفادها الت= 93;بد بالوظيفة العملية والجري العملي على وفق الأصل ، و&#= 1610;تحدد التعبّد بمقدار مؤدى الأصل ولا يتعدى إلى الزائد على المؤدى ، فلا يشمل الجري العملي على طبق اللوازم العقلية إلا مع قيام القر= 610;نة على ذلك ، فإذا ثبتت حياة الولد بالاستصحاب فلا يمكن تطبيق قاعدة &qu= ot; أن العلم بشي= 569; يستلزم العل= 05; بلوازمه " لأ= 06; المجعول فيه ليس هو العلم= 610;ة ، بل المجعول هو التعبّد بالوظيفة ال= 93;ملية أي أنه في مقام العمل يتعامل مع الولد معامل= 77; الحي فقط لترتيب الآثار واللوازم ال= 88;رعية ـ كاستحقاقه الإرث ـ ، ولا يتعدّى في مق= 575;م العمل إلى أكثر من ذلك بأن يتعدّى إلى اللوزم العقلية كنبات لحيته .

اع&#= 1578;راض السيد الخوئ= 10; على المحقق النائيني قدس سرهما :

        إن دليـل حجية الأمارات يجعل الأمار= 77; علما ، ولكنه علم تعبدي جعـلي اعتباري ، والعلم الجع= 04;ي يتقدّر بمقدار الجع= 04; ، ودعوى أن العلم بشيء يستـدعي العلم بلوازمه إنم= 75; تصدق على الع= 604;م الوجداني الحقيقي لا العـلم التعبدي الجعلي الاع= 78;باري ، فإن الثقة إذا أخبر بحياة الولد = 601;إنه لا يحصل لنا علما حقيقيا بحياته ، بل نتعامل معه كأنه حي أي نعتبره حيا ، واعتبـاره حيا لا يجعله حيا حقيقة ، فاعتبار الشيء في حال= 577; معيّنة لا يجعله في هذه الحالة حقيق= 77; ، لذلك ذهب ال= ;سيد الخوئي إلى عدم حجية مُثْبَتَات الأمـارات كما في مثبتا= 578; الأصول العملية لأن دليل حجية الأمارات لا يقتضي حجية لوازمها العقلية غير الشرعية كما في الأصول العملية .

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره <= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;mso-ansi-font-size:10.0pt;font-famil= y:"Simplified Arabic"'>:

        الصحيح هو رأي المشهور في التفصيل بين الأمارات والأصول العملية ، ولكن الشهيد = يختلف معهم في تفسي= 585; هذا التفصيل = 548; فليس على أسا= 587; ما ذكره المح= قق النائيني في التمييز بينهما على أساس نوع المجعول وال= 05;ُنْشَأ في ألفاظ أدل= 577; حجيتها ، فضابط الأما= 85;ة عند المحقق كون مفاد ألفاظ دليـل حجية الأمارات جع= 04; الطريقية والعلمية ، وضابط الأصل = 603;ون دليله خاليا من هذا المفا= 583; ، ولكن هذا فرق في الصياغة والإنشاء لا في عالم الملاكات وا= 04;مبادئ ، وهو ليس الفرق الجوهري بين الأمارات والأصول العملية ، بل الفرق الجوهري أعم= 02; من الألفاظ ، والفرق الجوهري هو أ= 606; جعل الحكم ال= 592;اهري على طبق الأمارة يكو= 06; بملاك الأهمية الناشئة من قوة الاحتما= 04; والكشف ، وجع= 604; الحكم الظاهري على طبق الأصل العملي يكون بملاك الأهم= 10;ة الناشئة من قوة المحتمَ= 04; سواء كان جعل= 607; بلسان أنه عل= 605; أم بلسان الأمر بالجر= 10; العملي على وفقه .

        نتيجة رأي الشهيد : المدلولات الالتزامية للأمارة حجة على القاعدة ولا تحتـاج إلى قرينة خاصة لأن ملا= 603; الحجية في الأمارات هي = حيثية الكشف التكويني ، ونسـبة هذه الحيثية إلى المدلول المطابقي وا= 04;مداليل الالتزامية نسبة واحدة ، فلا يمكن التفكيك بين المداليل في الحجية ، بل هي ثابتة لهم= 575; معًا بنفس الدرجة لأن الحيثية المذكورة القائمة على أساس قوة الاحتمال هي تمام الملاك في جعل حجية الأمارات ، وقوة الاحتمال قابلة للإدراك من قِبَل المكلّف ، فإذا كانت قو= 577; الاحتمال ال= 03;اشفة عن الواقع عندنا بنسبة 90%  فإنها بنفس النسبة تكشف عن المداليل الالتزامية .

        أما في الأصل العملي فإن قوة المحتمَ= 04; وأهمية أحد الملاكين عل= 09; الآخر غير معروفة عندن= 75; لأن الله تعالى هو وحد= 607; العالم بأهمية أحد الملاكين عل= 09; الآخر ، فتكو= 606; الحجية في با= 576; الأصول العم= 04;ية مختصّة بالدلالة المطابقية ، ولا ندري أن الحجية تكون في الدلالات الالتزامية = 71;يضا أم لا ، والأصل عند الشك في الحجية هو عد= 605; الحجية .

 

تبŸ= 3;يّة الدلالة الالتزاميّ= 7; للدلالة الم= 91;ابقيّة

        قد يتوهّم من العنـوان أن التبعيّة تكون في الحج= 610;ّة ، ولكن الصحي= 581; هو التبعيّة في سقوط الحج= 610;ة ، والأفضل تغيير العنوان إلى &qu= ot; الارتباط بي= 06; الدلالة الالتزامية والدلالة المطابقية " .

        وهذا البحث لا يجر= 610; في اللازم المساوي ـ مث= 604; وجود النهار لازم مسـاوٍ لطلوع الشمس = 600; لأنه حتما يسقط إذا سقط المدلول المطابقي ، فإذا أخبر ثق= 577; بطلوع الشمس ثم تبيّن خطؤ= 607; وأن الشمس غي= 585; طالعة فحتما يسقط المدلو= 04; الالتزامي أ= 10; أن النهار غي= 585; موجود ، ولكن= 607; يجري في اللازم الأع= 05; ـ مثل الموت ل&#= 1575;زم أعم لدخول النار وغيره لأن الموت يتحقّق بدخو= 04; النار وبغير= 07; ـ ، فإذا كان للأمـارة لا= 86;م أعم فهو محتم= 604; الثبوت حتى م= 593; عدم ثبوت الم= 583;لول المطابقي لأ= 06; صدق المدلول المطابقي يس= 78;لزم صدق المدلول الالتزامي ، ولكن كذب المدلول المطابقي لا يستلزم كذب المدلول الالتزامي لأن اللازم الأعم قد يصد= 602; حتى مع كذب الملزوم ، فإذا سقطت الأمارة عن الحجية ـ وهن= 575; لا يقصد من السقوط السقوط في الوجود وأن نفس الدلالة سقطت ، وإنما حجيتها سقطت = 600; في المدلول المطابقي لوجود معارض للمدلول المطابقي أو للعلم بالخط= 71; فيه ، فيأتي هذا السؤال :

        في حالة سقوط حجية المدلو= 04; المطابقي للأمارة هل ي= 587;تلزم ذلك سقوط حجي= 577; الأمارة في المدلول الا= 04;تزامي أيضا أم لا ؟

ال&#= 1580;واب الأول : حجية الدلال= 77; الالتزامية تابعة لحجية الدلالة المطابقية لأن وجود الدلالة الالتزامية متفرّع على وجود الدلال= 77; المطابقية ، وهذا يجعلها تتفرّع عليه= 75; في الحجية ، فإذا سقطت حجية المدلو= 04; المطابقي سقطت حجية المدلول الالتزامي .

رد الجواب الأو= 04; : التفرّع في الوجود لا يستلزم التفرّع في الحجية لأن الحجتين قد تكونان مستقلتين عن بعضهما البع= 90; ، فهنا الدلالة المطابقية موجودة ولكن= 07;ا ليست حجة ، وإذا لم تكن حجة فهذا لا يعني أن الدلالة الالتزامية ليست حجة أيض= 575; ، بل قد تكون حجة وإن لم تكن الدلالة المطابقية حجة ، وكلامن= 575; في مقام الحجية لا في مقام الوجود = 548; صحيح أن الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية ف= 10; الوجود ، ولك= 606; هذا ليس معنا= 607; أنها تابعة لها في الحجي= 577; أيضا لأن الكلام واقع في مقامين من حيثيّتين مختلفتين ، فالتبعية في الوجود لا تستلزم التبعية في الحجية ، فمن الممكن أن تكون كلتا الدلالتين ثابتتين موجودتين ، ولكن حجية الدلالة الم= 91;ابقية ساقطة ، وحجي= 577; الدلالة الالتزامية غير ساقطة .

ال&#= 1580;واب الثاني : تفرّع الدلالة الا= 04;تزامية عن الدلالة المطابقية ف= 10; الحجية وتبع= 10;ّتها لها فيها وسقوطها عن الحجية إذا س= 602;طت حجيّتها يكو= 06; على أحد الوجهين التاليين :

ال&#= 1608;جه الأول للسيد الخوئي قدس سره : المدلول الالتزامي مساوٍ دائما للمدلول الم= 91;ـابقي ولا يكون أعم منه ، فاللاز= 605; الأعـم يرجع إلى اللازم المساوي دائما ، فهنا كل ما يوجب سقوط المدلو= 04; المطابقي عن الحجية يوجب سقوط المدلو= 04; الالتزامي عنها أيضا لأنه لازم مساوٍ .

سؤ&#= 1575;ل : ما هو الدليل على أن المدلول الالتزامي مساوٍ وليس أعم ؟

        الجواب : إن ذات الـلازم قد يكون أعم من ملزومه ـ مثل الموت أعم من كونه بالاحتراق وبغيره ـ ، ولكن اللازم الأعم له حصت= 575;ن :

        &= nbsp;       أ- حصة مقارنة للملزوم الأخص : أي الموت بالاحتراق .

        &= nbsp;       ب- حصة غير مقارنة للملزوم الأخص : أي مطلق الموت .

        والأمارة الدالة على الملزوم بالمطابقة ت= 83;ل بالالتزام على الحصة الأولى من اللازم ـ أي ا&#= 1604;حصة المقارنة ـ وهي مساوية دائما للمدلول المطـابقي ، فالخبر الدا= 04; بالمطابقة على وقوع زيد في النار يدل بالالتزام على حصة خاصة من موته وهي الموت المقي= 17;َد بالاحتراق ل= 75; مطلق الموت الأعم من الا= 581;تراق وغيره .

رد الشهيد للوج= 07; الأول : اللازم لا يكون مساويا دائم= 75; ، بل قد يكون أعم ، كما يأتي في الشر= 581; التالي : إن طرف الملازم= 77; ـ أي ما طرأت عليه الملازمة ـ ه= 608; المدلول الا= 04;تزامي ، ويوجد قسما= 606; لطرف الملازمة :

        القسم الأول : إن كا= 06; طرف الملازم= 77; هو الحصة المقارنة للملزوم فتكون هذه الحصة هي المدلول الالتزامي .

        &= nbsp;       مثا&#= 1604; : اللازم الأعم المعلول بال= 06;سبة إلى إحدى علل= 607; ، كالموت بالاحتراق ب= 75;لنسبـة إلى الوقوع ف= 610; النار ، فإذا أخبر مخبر بوقوع زيد في النـار فالمدلول الالتزامي ل= 08;قوعه في النار هو حصة خاصة من الموت ، وهي الموت بالاحتراق لأن هذا هو طرف الملازم= 77; للوقوع في النار ، فالملازمة طرأت على الحصة الخاص= 77; ، واللازم هو المعلول وهو الموت بالاحتراق ، والملزوم هو العلة وهو الوقوع في النار ، وقد عبّر الشهيد هنا باللازم والملزوم لوجود العلي= 77; والمعلولية بينهما .

        القسم الثاني : إن كان طرف الملازمة هو الطبيعي وكانت مقارن= 78;ُه للملزوم المحصِّصةُ لهذا الطبيع= 10; من شؤون الملازمة وتفرّعاتها فيكون المدلول الا= 04;تزامي هو ذات الطبيعي .

        &= nbsp;       مثا&#= 1604; : الملازم الأعم بالنسبة إلى ملازمه ، كعد= 605; شيء بالنسبة إلى وجود ضد هذا الشيء ، مثل الصفرة ض= 583; للسواد ، فإذ= 575; أخبر مخبر بصفرة الورق= 77; ، فإن المدلو= 604; الالتزامي لصفرة الورق= 77; هو عدم السوا= 583; الكلي لا حصـ= 577; خاصة من عدم السواد وهي العدم المقي= 17;َد بالصفرة لأن الأمر العدم= 10; ـ وهو لا شيء ـ لا يُحَصَّص حيث لا يوجد تمايز بين الأعدام ، وإ= 606;ما الأشياء الموجودة قابلة للتّحصيص ، ف= 575;لملازمة هنا منصبّة على طرفين : الصفرة وعدم = 575;لسواد الكلي ، أما التقييد فيأتي في مرتبة متأخّرة بعد انصباب المـلازمة على الأطراف = 581;يث إنه من تبعات الملازمة لا أنه مأخوذ في طرف الملازم= 77; وتطرأ الملازمة عليه ، والملازمة طرأت على ذات الطبيعي لأن عدم السواد مدلول التزا= 05;ي أيضا للحمرة والزرقة ، وق= 583; عبّر الشهيد هنا بالملاز= 05; لأنه لا توجد علية ومعلول= 10;ة بين الصفرة وعدم السواد = 548; فوجود الصفـرة غير = 605;توقّفة على عدم السواد ، وإنما هما معلولان لعل= 77; ثالثة ، ويوج= 583; بينهما تلاز= 05; فقط دون العل= 610;ة والمعلولية .

        النتيجة : الوجه الأول غير تا= 605; لأن اللازم الأعم لا يرج= 593; دائما إلى اللازم المساوي كما هو موضّح في م&#= 1579;ال القسم الثان= 10; .

ال&#= 1608;جه الثاني للشهيد قدس سره : صحيح أن اللازم أعم ولا يرجع دائما إلى المساوي ، ولكن الكاشفية ـ أ= 610; قوة الاحتما= 04; ـ في الدلالت= 610;ن المطابقية والالتزامي= 7; قائمان دائم= 75; على أساس نكت= 577; واحدة وإن كا= 606; اللازم أعم ، مثل نكتة استبعاد خطأ الثقة في إدراكه الحس= 10; للواقعة ، ونفس هذا الاستبعاد يأتي في الـدلالة ال= 75;لتزامية ، فإذا سقطت الحجية في الدلالة الم= 91;ابقية سقطت الحجيـ= 77; في الدلالة الالتزامية بنفس نكتة سقوط الدلال= 77; المطابقية ل= 75; بنكتة أخرى .

        مثال الكاشفية الواحدة : إذ= 5; أخبر الثقة ع= 606; وقوع زيد في النار ثبت ال= 605;دلول المطابقي ـ وهو وقوعه في النار واحتراقه ـ  وثبت المدلول الالتزامي ـ وهو موته بالاحتراق ـ = 548; ويثبت المدلولان بنكتة واحدة هي استبعـاد اشتباهه في رؤية وقوع زي= 583; في النار ، وإذا عُلِم بعدم وقوعه فيها وأن المخبر اشتب= 07; في ذلك فلا يكون افتراض أن زيدا لم يمت أصلا متضمّنا لاش= 78;بـاه أزيد من الاشتبـاه الذي ثبت ، بل يعتمد على نف= 587; الاشتباه الذي وقع في المدلول الم= 91;ابقي .

        مثال الكاشفية المتعددة : لـو ورد خبرا= 606; في عَرْضٍ واحد عن الحريق من شخ= 589;ين فإذا عُلِم باشتبـاه أحدهما في خبره فإن ذلك لا يبرر سقـو= 591; الخبر الآخر عن الحجية لأ= 606; افتراض عدم صحة الخبر الثاني يتضمّن اشتباها غير = 575;لاشتباه الذي عُلِم ف= 610; الخبر الأول .

ال&#= 1606;تيجة النهائية :

        الصحيح هـو أن الدلالة الالتزامية مرتبطة بالد= 04;الة المطابقية ف= 10; الحجية وتابعة لها ، فإذا سقطت حجية الدلال= 77; المطابقية سقطت حجية ال= 583;لالة الالتزامية لتبعيتها له= 75; في الحجية .

 

تبŸ= 3;يّة الدلالة التضمّنية للدّلالة المطابقيّة=

سؤ&#= 1575;ل : هل حجية الدلالة التضمنية تابعة لحجية = 575;لدلالة المطابقية أ= 05; لا ؟

ال&#= 1580;واب : المعروف بين العلماء أن الدلالة التضمنية غي= 85; تابعة للدلالة المطابقية ف= 10; الحجية ، ويق= 589;د بالدلالة التضمنية دلالة العام على كل فرد فرد من أفراد= 607; .

        مثال : إذا قا = 4; المولى : " أكرم العلما= 69; " ، وكان عدده= 605; مائة فإن المدلول المطابقي هو وجوب إكرام ا= 604;مائة ، والوجوب التضمّني هو وجوب إكرام العالم الأو= 04; ووجوب إكرام العالم الثاني . . . إلى = 78;مام المائة ، ثم إذا ورد مخصِّص مثل : " لا تكرم العل= 605;اء الفساق " ، فهنا يسقط المدلول المطابقي عن الحجية ، ولك= 606; لا يسقط المدلول التضمّني بالنسبة إلى العلماء العدول .

        وهـذا البحث الأصولي يأت= 10; تحت عنوان : " هل العام بعد التخصيص حجة في الباقي أم لا ؟ " ، والمش&#= 1607;ور حجيته في الباقي ، ويأتي البحث في الحلقـة ا= 604;ثالثة في " حجية الظهور " تحت عنوان " الظهور التض= 05;ني " .

 

وف= 5;ء الدليل المُحْرِز بدور القطع الطريقي وال= 05;وضوعي

ال&#= 1605;بحث في الحلقة الثانية :

        راجع الحلقـة الثانية لمعرفة تعري= 01; القطع الطري= 02;ي والقطع الموضوعي ودورهما ، وم= 575; ورد هناك هو :

تع&#= 1585;يف القطع الطريقي : هو القطع الذ= 610; يكون طريقا وكاشفا عن الحكم ، وليس له دخل وتأثي= 585; في وجود الحك= 605; واقعا ، فالقطع بالن= 87;بة إلى مقطوعه طريق إليه ، ودورالقطع الطريقي هو التنجيز والتعذير لأنه كاشف .

        مثال : إذا حكم الشارع وقال بأن " الخمر حرام "  فإن الحرمة ثابتة لذات الخمر الواقعي ، فإ= 584;ا كان السائل خمرا واقعا فهو حرام وإن لم يقطع المك= 604;ف بكونه خمرا ، وإذا قطع بأن هذا السائل خ= 605;ر يصبح التكلي= 01; منجَّزا عليـه ، وهذا القطع طريق إلى الحرمة وليس له دخل في وجود الحرمة للخم= 85; واقعا لأن الحرمة ثابت= 77; للخمر سواء ق= 591;ع المكلف بأن هذا خمر أم لا .=

تع&#= 1585;يف القطع الموضوعي : هو القطع الذ= 610; يكون دخيلا ف= 610; وجود الحكم حيث يكون بمثـابة الموضوع للحكم ، والقطع المو= 90;وعي لا ينجِّز التكليف لأن= 07; لا يكشف عنه بل يُوَلِّد= 15;ه ، ودور القطع الموضوعي هو توليد فعلية الحكم أي إيصاله إلى الفعلية ، بعبارة أخرى توليد المجعول لا الجعل .

        مثال : إذا حكم الشارع وقال بأن " ما تقطع بأنه خمر حرا= 605; " فلا يحرم السـائل إلا إذا قطع المكلف بأنه خمر ، فالقطع هنا موضوعي لأنه جزء من الموضوع .

ال&#= 1605;بحث في الحلقة الثالثة :

        1- إذا كان الدليل المحرز قطعي= 75; ـ كالخبر المتواتر ـ فلا شك في وفائه بدور القطع الطريقي والموضوعي معًا لأنه يحقق القطع حقيقة .

        2- إذا لم يكن الدليل المحرز قطعي= 75; وكان حجة تعب= 583;ا بحكم الشارع كخبر الثقة ، فهنا بحثان :

             أ- بحث نظري : في تصوير قيام الأمارة مقا= 05; القطع الطريقي في المنجزية والمعذرية م= 93; اتفاق الفقهاء وال= 78;زامهم عمليا وفتوائيا عل= 09; قيامها مقام= 07; فيهما .

             ب- بحث واقعي : ف= 10; أنـه هل يستفـاد من دليل حجيـة الأمارة ـ كم= 601;هوم آية النبأ ـ قيامها مقام القطع الموض= 08;عي أم لا ؟

 

ال&#= 1576;حث الأول النظر= 10; : قيام الأمارة مقا= 05; القطع الطريقي في المنجزية والمعذرية :

     يوجد هنا إشكالان :

        الإشكال الأول : في إمكان قيام غير القطع مقام القطع ف= 610; المنجزية والمعذرية بدعوى أنه عل= 609; خلاف قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فالأمارة لا تورث القطع و= 573;ن جعلها الشار= 93; حجة تعبدا ، ومعنى القاعدة أنه يقبح من المولى العقاب على تكليف لا يقط= 593; به المكلف ، فإذا قطع بالتكليف ول= 05; يعمل بـه فلا يقبح العقـا= 76; ، وإذا ظن بالتكليف ول= 05; يعمل به فيقبح العقاب من المولى ، فلا يصح العقاب ف= 610; حالة الظن ، والأمارة تورث الظن ، فكيف يمكن التوفيق بين القاعدة والتزام القائلين بالقاعدة بعدم قبح العقاب في حالة الأمار= 77; مع أن استحقاق العقاب من خصائص القطع فقط ؟

        وقد يقـال بأن دليل حجية الأمارة مخصِّص لقاع= 83;ة قبح العقاب بلا بيان ، فيردّ عليه بأن الأحكام العقلية ـ ومنها القاعدة ـ لا تقبل التخصي= 89; .

        الإشكال الثاني : في كيفية الصياغة التشريعية التي تحقق ذل= 603; بعد الإجابة عن الإشكال الأول والتسليم بأ= 06; الأمارة تقو= 05; مقام القطع ف= 610; المنجزية والمعذرية .

جو&#= 1575;ب الإشكال الأول :

        1- الشهيد قدس سره ينكر " قاعدة قبح العقاب بلا بيان " من أصلها ، فالأمارة تقوم مقام القطع الطريقي بلا إشكال لأن الظن والاحتمال ـ على مسلك حق الطاعة ـ حجة ما لم يرخّص الشارع في مخالفته ، فالإشكال ير= 83; على القائلي= 06; بالقاعدة .

        2- لو سلمنا بـ " قاعدة قبح العقاب بلا بيان " فإن العقل يحكم بأن القاعدة مختصّة بالأحكام ال= 05;شكوكة التي لا يعلم بأهميتها عن= 83; المولى على تقدير ثبوته= 75; ووجودها واقعا ، وأما الأحكام المشكوكة التي يعلم بأهميتها عن= 83; المولى وعدم رضاه عن تضييعها على تقدير ثبوته= 75; فإن العقل يحكم بأنها ليست مشمولة للقاعدة من أول الأمر أي خارجة عن الق= 575;عدة تخصّصا لا تخصيصا ، فلا يحكم العقـل بقبح العقاب عليها وإن كانت مشكوكة = 548; والخطاب الظ= 75;هري سواء في الأمارات أم في الأصول العملية يبر= 86; اهتمام المـولى ـ عل= 609; نحو قوة الاحتمال أو قوة المحتمَ= 04; أو القوتين معا ـ بالتكا= 604;يف الواقعيـة ف= 10; مورده على تقدير ثبوته= 75; ، وبذلك يخرجها عن دائرة قبح العقاب بلا بيان .

        مثال : لـو شك المكلف في امرأة أنها أخته فقد يقا= 604; بأنه يمكنه التزوج بهـا تطبيقا لقـاعدة قبح = 575;لعقـاب بلا بيان وبل= 575; علم ، وهنا لا &= #1610;وجد علم ويقين بكونهـا أختـه ، فيمك= 606; له التزوّج بهـا على أسـاس القاعدة ، ولكن يقـال ل= 608; أنها كانت أختا لـه في الواقع فالشارع يحرّم العقـ= 83; عليها ، والحرمة المـذكورة على تقدير ثبوتهـا واقعـا مما يهتم المولى بهـا اهتمام= 00;ا كبيـرا .

جو&#= 1575;ب الإشكال الثاني : إقامـة الأمارة مقـام القطع الطريقي في المنجزية وا= 04;معذريـة تحصل بعمليـ= 77; تنزيل مثل تنزيل الطوا= 01; منزلـة الصلاة كما ف= 610; " الطواف بالبيت صلاة &qu= ot; .

اع&#= 1578;راض على الجواب : إن التنزيل م= 606; الشـارع إنم= 75; يصح فيما إذا كان للمنزَّ= 04; عليه ـ كالصلاة ـ أث= 585; شرعي ـ كاشتر= 575;ط الطهارة ـ بي= 583; المولى توسعته وجعل هذا الأثر عل= 609; المنزَّل ـ كالطواف بالبيت ـ ، وفي المقام عندما يقول ا= 604;شارع : " الأمارة منزَّلة منزلة القطع &qu= ot;  فإن أثر القطع الطريقي ليس أثرا شرعيا ب= 604; هو أثرعقلي وهو المنجزي= 77; والمعذرية لأن العقل يحكم باستحقاق العقوبـة عل= 09; مخالفـة الق= 91;ع ، فلا يمكن التنزيل بسب= 76; الأثر العقل= 10; ، والمولى يم= 603;نه تسرية أحكام= 07; الشرعية إلى المنزَّل دو= 06; الأحكام العقلية .

جو&#= 1575;ب الاعتراض :

        1- على مسلك جعل الحكم المماثل : اس= 8;بدلت فكرة التنزي= 04; بفكرة جعل الحكم التكل= 10;في على طبق مؤدى الأمارة ، فيجعل الشار= 93; حكما ظاهريا مماثلا لمؤد= 09; الأمارة ، فإذا دل خبر الثقة على وجوب السورة حكم الشارع بوجوبها ظاهرا ، وبذل= 603; يتنجّز الوجوب ، وعل= 609; هذا المسلك ل= 575; نحتاج إلى وج= 608;د أثر شرعي لأن الأثر الشرع= 10; مختصّ بباب التنزيل .

        2- على مسلك جعل الطريقية للمحقق النائيني : استبدلت فكر= 77; التنزيل بفكرة اعتبـ= 75;ر الظن علما ، فإن معنى جعل خبر الثقة حج= 577; هو اعتباره فردا من أفرا= 583; العلم ، كما يُعْتَبَر ا= 04;رجلُ الشجاعُ فرد= 75; من أفراد الأسد ادعاء= 11; على طريقة المجا= 86; العقلي عند السكّاكي ، ومع هذا الاعتبار يصير الخبر منجِّزا كالعلم ، فتص= 610;ر المنجزية والمعذرية ثابتتين عقل= 75; للقطع الأعم الجامع بين الحقيقي والاعتباري = 48; ولا حاجة لوجود أثر شرعي لأنه مختص بباب التنزيل .

        3- على رأي الشهيد : الصحيح أن قيـام الأمارة مقا= 05; القطع الطري= 02;ي في التنجيز وإخراج مؤدّاها عن قاعدة قبح ال= 593;قاب بلا بيان ـ على القول به= 575; ـ إنما يكون ـ أي قيام الأمارة مقا= 05; القطع الطريقي ـ بإبراز اهتمـام المولى بالت= 03;ليف المشكوك على نحو لا يرضى بتفويته على تقدير ثبوته كما تقدم في ا= ;لجواب " 2 " على الإشكال الأول ، وعليه فالمه= 05; في جعل الخطا= 576; الظـاهري أن يكون مبرزا لهذا الاهتمام من المولى ، وهذ= 575; هو جوهر المسـألة ، وأما لسان وأ= 604;فاظ هذا الإبراز وصياغته اللفظية بصيغة تنزيل الظن منزلة العلم أو جعل الحكم المماثل للم= 72;دَّى أو جعل الطريقية فل= 75; دخل لذلك في الملاك الحقيقي ، وك= 604; التعبيرات صحيحة ما دام= 578; وافية بإبرا= 86; اهتمام المولى لأن هذا الإبراز = 607;و المنجّز في الحقيقة .

ال&#= 1606;تيجـة : تقوم الأمارة مقا= 05; القطع الطريقي في التنجيز والتعذير .

 

ال&#= 1576;حث الثاني الواقعي : قيام الأمار= 77; مقام القطع الموضوعي :

     إن القطع المأخوذ في موضوع الحكم له حيثيّتان :

        1- القـطع من حي= 579; المنجّزية والمعذّرية : إذا كان القـطع مـأخوذا موضـوعا لحك= 05; شرعي بوصفـه منجّزا ومعذّرا وطريقا إلى الواقع فلا ش= 603; في قيام الأمارة مقا= 05; القطع الموضوعي لأنها منجّز ومعذّر وطري= 02; إلى إحراز الـواقع ، فيكون دليل حجية الأمار= 77; واردًا على دليل الحكم الشرعي المترتب على القطع لأنه يحقّق مصداق= 75; حقيقيا ـ لا اعتباريا ـ لموضـوعه عن طريق توسعة دليل الحجية = 604;موضوع دليل الحكم توسعة حقيقي= 77; بإيجاد مصدا= 02; حقيقي للموضوع ، ويكون القطع هنا كمثال فق= 591; ، فيشمل من هذه الحيثية الظن المعتبَر ، وقد عُبِّر بالقطع لأن القطع هو المصداق البارز للمن= 80;زية والمعذرية ، ويعبَّر عن هذه الحالة ب= 575;لقطع الموضوعي عل= 09; نحو الطريقي= 77; .

        2- القـطع مـن حيث الكاشفيـة التامـة : إذ= 5; كان القـطع مـأخوذا موضوعا للحك= 05; الشرعي بما ه= 608; ـ أي القطع ـ كاشف تام ، فلا تقوم الأ= 605;ارة مقام القطع الموضوعي لأ= 06; الأمارة كاش= 01; ناقص ، فلا بد من عناية إضافية في دليل حجية ال= 571;مارة ، ويعبَّر عن هذه الحالة بالقطع المو= 90;وعي على نحو الصّفتيّة .

سؤ&#= 1575;ل : ما هي هذه العناية الإضافية في دليل حجية الأمارة ؟=

ال&#= 1580;واب :

        على مسلك جعل الطريقية : هذه العناية هي أن الأمار= 577; ـ في دليل الحجية ـ جعلها الشار= 93; علما وقطعا اعتبارا وادعاء ، وبذ= 604;ك يكون دليل حجية الأمار= 77; حاكما على دل= 610;ل الحكم الشرع= 10; المترتب على القطع لأنه يوجد فردا جعليـا تعبديا اعتب= 75;ريا ادعائيا لموضوعه ، فيسري حكمه إليه وتترتّ= 76; عليه جميع آثار القطع الموضوعي الصفتي .

        رد الشهيد : لا توجـد حكومة هنـا لأنه كمـا ورد في بحث التعارض من الحلقـة الثانية أن الدليل الحاكم يكون حاكمـا إذا كان ناظرا إل= 609; الدليل المحكـوم فيوسِّع أو يضيِّق موضوعـه ، ودليل الحجي= 77; لم يثبت كونه ناظرا إلى أحكام القـط= 93; الموضوعي الصفتي ، وإنما نظـره إلى خصوص أثر القـطع الطريقي أي تنجيز الأحكام الو= 75;قعيـة المشكوكة في مورد الأمـارة ول= 75; سيمـا إذا كا= 606; دليل حجيـة الأمارة هو السيرة العق= 04;ائية إذ لا وجود للقـطع الموضوعي الصفتي في حي= 600;اة العقلاء إلا نادرا ، فلا أحـد يقول مث= 600;لا : " إذا قطعت بيبس الأشجا= 85; فاسقها " ، وإنما يقول : " إذا يبست الأشجـار فاسقها " ، فسيرتهم ناظ= 85;ة إلى القطع الطريقي دون الموضوعي ، وإذا كان دليـل الحجي= 77; هو الآيـات والروايات فكلام المحق&= #1617;ق النائيني قدس سره قد لا يكون تامـ= 575; أيضا لأن الأدلة اللفظيـة في مورد الأمـارة العقلائية تكون إرشادا إلى إمضائها .

ال&#= 1606;تيجـة : عدم قيام الأمار= 77; مقام القطع الموضوعي الصفتي حيث ل= 575; يوجد دليل عل= 609; قيامها مقام= 07; إثباتا .

 

إث= 6;ات الأمارة لجواز الإسناد

        سؤال : إذا دل خبر ثقة على حكم فهل يجوز إسناد هذا ال= 581;كم إلى الشارع م= 593; أن الخبر يفي= 583; الظن بمؤدّا= 07; ومضمونه ؟ وه= 604; يجوز إسناد حجية الخبر ـ وهو الحكم الظاهري ـ إل= 609; الشارع أم لا ؟

ال&#= 1580;واب :

    يوج&= #1583; لدينا نوعان من الحرمة :

        الحرمة الأولى : كل حكم لم يصدر من الشارع واقعا يحرم إسناده إليه لأنه كذب والكذب محرّ= 05; ، وموضوع هذه الحرمة واقع الكذب ولم يؤ= 582;ذ فيه العلم وعدم العلم ، والكذب هو الإخبار بما لا يطابق الواقع ، ولازم هذه الحرمة أن كل &#= 1581;كم صدر من الشار= 593; يجوز إسناده إليه ، فكأن الشارع يقول : الحكم الصاد= 85; مني واقعا يج= 608;ز إسناده إلي ، والحكم غير الصادر مني واقعا يحرم إسناده إلي .

        مثال : " الخمر حرا = 5; " يجـوز إسنـاده إلى الشارع ، و " ا&#= 1604;خمر حلال " يحرم إسناده إلى الشارع .

 

        الحرمة الثانية : كل حكم لم يُقْطَعْ بصدوره من الشارع يحرم إسناده إليه وإن كان صادر= 575; في الواقع لأنه تشريع ، والتشريع بغير علم محر= 605; ، وموضوع هذه الحرمة عدم العلم ، وعدم العلم يشمل الاحتمال وا= 04;شك والظن ، ولاز= 605; هذه الحرمة أ= 606; كل حكم عُلِم= 614; بصدوره من الشارع=   يجوز إسناد= 07; إليه ، فكأن الشارع يقول : الحكم الذي تقطع بأنه صا= 583;ر مني يجوز إسناده إلي ، والحكم الذي لا تقطع بأنه صادر مني يحر= 605; إسناده إلي .

        مثال : " التّتن الذي قطعت بحرمته " يجـوز إسنـاده إلى الشارع ، و" التتن الذي ل= 605; تقطع بحرمتـ= 07; " يحرم إسنـاده إلى الشارع ، والثاني يشـمل " التت= 06; الذي احتمـل= 78; حرمتـه " و " التتن الذي شككت بحرمتـ= 07; " و " التتن الذي ظننت بحرمته " يحر= 05; إسناده إلى الشارع .

 

سؤ&#= 1575;ل : هل القطع بصدور الحكم قطع طريقي أو موضوعي في هاتين الحرمتين ؟=

        الجواب : القـطع بصدور الحكم من الشارع قط= 593; طريقي لنفي موضوع الحرم= 77; الأولى ـ حيث كشف القطع لن= 575; انتفاء الموضوع ـ لأنه لم يؤخـ= 584; في موضوعها العلم أو عدم العلم ، والق= 591;ع هنا يكون معذِّرا ، وه= 608; قطع موضوعي لنفي الحرمة الثانية لأن موضوعها عدم العلم ، والع= 604;م نفي لموضوع الحكم ، وبالتالي نف= 10; للحكم .

ال&#= 1606;تيـجـة :

        1- إذا كان الدليل قطعي= 75; ـ كالخبر المتواتر ـ ا= 606;تفت كلتا الحرمتين لأ= 06; القـطع طريق إلى نفي الحر= 605;ة الأولى وموضوع لنفي = 575;لحرمة الثانية ، فل= 575; يلزم محذور حرمة الكذب و= 604;ا حرمة التشري= 93; ، فيجوز نسبة الحكم إلى ال= 588;ارع لأنه حصل قطع بالحكم .

        2- إذا لم يكن الدليل قطعي= 75; بل أمارة معتبرة شرعا = 600; كخبر الثقة ـ فلا شك في جـواز إسناد نفس الحكم الظاهري ـ وه= 608; حجية خبر الثقة ـ إلى الشارع لأنه = 605;قطوع به إذ يوجد لدينا دليل قطعي على أن الله سبحانه تعبَّدنا بالحكم الظاهري أي جعل الحجية لخبر الثقة ، فالشارع قال : أحكم بحجية خ= 576;ر الثقة .

سؤ&#= 1575;ل : هل يجوز إسناد مؤدى الأمارة ـ أي الحكم الذي دلت عليه الأمارة دلالة ظنية ـ إلى الشارع ؟

ال&#= 1580;واب :

        أ- بالنسبة للح= 85;مة الأولى : وهي حرمة الكذب فإنها منتفي= 77; بدليل حجية الأمارة لأن القطع فيها طريقي ، ولا شك في قيام ال&#= 1571;مارة مقام القطع الطريقي لأنها تنجِّ= 86; وتعذِّر .

        إشكال : إن الحرمة الأولى ثابت= 77; لعنوان الكذ= 76; ، فلا بد من إحراز انتفا= 69; الكذب حتى تنتفي الحرم= 77; ، ومجرّد كون الأمارة منجِّزة ومعذِّرة لا يكفي لنفي عنوان الكذب .

        جواب الإشكال : إن انتفاء الحرمة الأولى بدلي= 04; حجية الأمار= 77; مرتبط بحجية مثبتات الأمارة ـ أي المدلولات الالتزامية للأمارة ـ لأ= 606; موضوع الحرم= 77; عنـوان الكذ= 76; ، والكذب هو مخالفة الخب= 85; للواقع ، وانتفاء هذه المخالفة مدلول التزامي للأمارة الدالة على ثبوت الحكم لأن كل ما يدل على شيء ـ وهنا الحكم ـ مطابقة يدل التزاما على أن الإخبار ع= 606; هذا الشيء لي= 587; كذبا ، ودليل حجية الأمار= 77; يدل على حجيتها في المدلول المطابقي وف= 10; المدلول الالتزامي ل= 71;ن مثبتات الأمارة ـ أي المداليل الالتزامية للأمارة ـ حج= 577; ، وبذلك يحرز انتفاء عنوا= 06; الكذب ، فتنتفي الحرمة الأولى .

        مثال : أمارة دلت بالمطابقة على وجوب الدعاء عند ر= 572;ية الهلال ، فإنها تدل بالدلالة الالتزامية = 93;لى أن الإخبار ع= 606; " وجوب الدعا= 69; عند الرؤية " = 604;يس كذبا .

        ب- بالنسبة للحرمة الثانية : وه¡= 0; حرمـة التشريع ، موضوعها عدم العلم ، وعدم العلم ثابت وجدانا حتى م= 593; وجود الأمار= 77; المعتبرة ، فانتفاء الحرمة الثانية يتوقف على أح= 583; أمرين :

        &= nbsp;       -1- استفـادة قيام الأمار= 77; مقام القطع الموضوعي الصفتي مـن دليل حجيتها كما يقول المحقق النا= 74;يني قدس سره بناء على مسل= 603; جعل العلمية حيث جعل الشارع الأمارة علم= 75; .

        &= nbsp;       -2- إثبـات مخصِّص لما دلّ على عدم جواز الإسنا= 83; بلا علم ـ من إجماع الفقهاء أو سيرة المتشرعة بس= 76;ب عدم وجود دلي= 604; لفظي ـ على إسناد مضمون الخبر إلى الشارع بدون توقّف من ناحية حرمة التشريع بحي= 79; يُخْرِج هـذ= 75; المخصِّصُ مواردَ قيام الحجة الشرعية عن الحرمة ، أي أنه يحرم الإخبار بغي= 85; علم إلا في موارد قيام الحجة الشرع= 10;ة .

 

إبŸ= 1;ال طريقيّة الدّليل

        إن القـطع حجة ـ أي منجِّز ومعذِّر ـ ، ويستحيل سلب المنجِّزية عن القطع من أي طريق حصل لأنه يلزم من= 607; اجتماع المتناقضين في نظر القاط= 593; كما تقدَّم سابقا ، ولكن يوجد طريق آخ= 585; لا يكون فيه سلب للمنجزي= 77; عن القطع ، وإنما يمكن فيه إبطال حجية الدليل وإن كان قطعي= 575; .

سؤ&#= 1575;ل : ولكن م= 5; هو هذا الطري= 602; الآخر ؟ وهل يمكن للشارع إبطال حجية الدليل وإن كان قطعيا ؟

ال&#= 1580;واب : نعم يمكن للشارع ذلك عن طريق تحويل الدلي= 04; من الطريقية إل= 09; الموضوعية بأن يُؤْخَذ عـدم قيام الدليل الخا= 89; ـ كالدليل العقلي ـ على الجعل الشرع= 10; قيدا في موضو= 593; المجعول والحكم الفع= 04;ي ، وذلك بأن يقول الشارع : " إذا قطعت بح= 603;م عن غير طريق هذا الدليل الخاص صار الحكم فعليـ= 75; في حقك " ، ولازمه أنه إذا قطعت بحك= 605; عن طريق هذا الدليل الخا= 89; لم يَصِـرِ الحكم فعليا في حقك ، فإذا قام الدليل الخاص على الجعل انتفى المجعول بانتفاء قيد= 07; ، وإذا انتفى المجعول انتفت المنجّزية والمعذّرية .

        مثال : إذا تم تقيي= 83; الحكم بعدم الدليل العقلي مثلا = 548; ونريد أن يكو= 606; الدليـل على الحكم شرعيـ= 75; فقط ، ففي مثل " حرمة الكذب &qu= ot; الدليل العقلي يقول : " الكذب قبيح عقلا ، وكل ما قبّحه العقل = 602;بّحه الشرع " ، والدليل الشرعي يقول : " الكذب حرام &qu= ot; ، فيمكن أن يقيِّد الشارع فعلي= 77; الحكم بأن يكون الدليل شرعيا لا عقليا ، فإذا لم يكن لدينا دليل شرعي وكان يوجد دليل عقلي عل= 609; حرمـة الكذب فإن حرمته لا تكون فعلية لأن قيدها مفقود ، فالشارع يجع= 04; عدم الدليل ا= 604;عقلي قيدا في فعلي= 577; حرمة الكذب .

إش&#= 1603;ال : إن سلب المنجزية عن الدليل القطعي بتحويله من الطريقية إل= 09; الموضوعية بأخذ عدم قيامه على الجعل قيدا ف= 610; المجعول هو سلب للمنجزي= 77; عن القطع بعد حصوله ، وسلب المنجّزية ع= 06; القطع مستحي= 04; .

ال&#= 1580;واب : إن ذلك ليس من سلب المنجزية عن القطع بالحك= 05; الشرعي بعد حصـوله ، بل من الحيلولة دو= 06; وجود هذا القطع لأن القطع المنجِّز هو القطع بفعلي= 00;ة المجـعول والحكم الفعلي لا القطع بمجرّ= 14;د الجـعل ، كمن يقطع بجعل حك= 605; وجوب الحج ولكنه غير مستطيع ، فلا يكون الحج فعليا في حقه ، وفي المقـا= 605; لا يوجد قطع ف&#= 1610; المجعول وإن كان القطع بالجعل ثابت= 75; ، فالقـطع الخـاص بالجعـل بنفسه يكون نافيـا لفعل= 10;ة المجعول لتقيّـد المجعول بعد= 05; هذا القـطع الخاص بالجع= 04; ، فهنا لا يتدخّل الشـارع لسل= 76; المنجزيـة ع= 06; القطع ، وإنمـا القط= 93; موجود ولكن الشـارع يتدخّل بجعل مانع أمام فعلية الحكم .

إش&#= 1603;ال : قد يقا = 4; إنه يلزم من ذلك الدور .

ال&#= 1580;واب : يلزم الدور لو أخذ عدم القطع العقلي بالحكم الفع= 04;ي في موضوع نفس الحكم الفعل= 10; ، لذلك هنا لا يلزم الدور لأنه لا مانع من أخذ علم مخصوص بالجعـل ـ كالعلم بالجعل من طر= 610;ق الشرع ـ شرطا في المجعـول = 548; أو أخذ عدم علم مخصوص ـ كعدم العلم بالجعل من طريق العقـل = 600; قيدا في المجعول ، وكما مر في الحلقة الثانية يمك= 06; أخذ العلم بالجعـل ـ أي الحكم ـ قيدا في المجعول ـ أي فعلية الحكم ـ ، فثبوت الحكم الفعلي يتوق= 01; على القطع بالجعل من الشرع ، ولكن القطع بالجع= 04; من الشرع لا يتوقف على ثب= 608;ت الحكم الفعل= 10; .

رأ&#= 1610; منسوب للإخباريين :

        إن القطع المستند إلى الدليل العقلي ليس بحجة ، كالملازمة العقلية بين وجوب الشيء ووجوب مقدمت= 07; ، وإنما الحج= 577; هو القطع الحاصل من ال= 588;رع من الكتاب والسنة ، ودليلهم على ذلك هو روايا= 578; كثيرة تنهى ع= 606; الأخذ بالعق= 04; منها :

        عن علي بن الحسين السجّاد عليهما السلام قال : = 3;ن دين الله لا يُصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقائيس الفاسدة ، ول= 575; يُصاب إلا بالتسليم ، فمن سَلَّم لنا سَلِمَ ، ومن اهتدى بن= 575; هُدِيَ ، ومن دان بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه شيئا مم= 575; نقوله أو نقض= 610; به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن الع= 92;يم وهو لا يعلم (1) .

        وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : . . . فإن أبي حدّثني عن آبائه عليهم السلام أن رس= 608;ل الله صلى الل= 607; عليه وآله قا= 604; : من قاس شـيئا من الدين برأ= 610;ه قرنـه الله تبـارك وتعالى مع إبليس في الن= 575;ر فإنه أول من قاس حيث قال : " = قَالَ مَا مَنَعَك= 14; أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْ= 78;ُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَ= 02;ْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَ = 7;ُ مِنْ طِينٍ<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:17.0pt;mso-ansi-font-size:10.0pt;font-famil= y:"Simplified Arabic"'> " (2) ، فدعوا الرأي والقياس فإن دين الله لم يوضع على الق= 610;اس (3) .

        وعن الإمام موسى الكاظم عليه السلام أنه قال : . . . إن أحكام الله تعالى لا تقا= 587; ، فمن قاس بعضها على بع= 590; فقد ضل سواء السبيل (4) .

        وعن الإمام الرضا عن آبائه عن أمي= 585; المؤمنين عليهم السلا= 05; قال : قال رسو = 4; الله صلى الله عليه وآله : قال ال = 4;ه جل جلاله : ما آمن بي من فَسَّرَ برأيه كلامي = 548; وما عرفني من شَبَّهَنِي بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني (1)= .

        يقول العلامة المجلسي قدس سره : يحتمل أن يكون المراد بالقياس هنا أعم من القيا= 587; الفقهي من ال= 575;ستحسانات العقلية والآراء الواهية الت= 10; لم تؤخذ من ال&#= 1603;تـاب والسنة ، ويكون المـراد أن طريق العقل مما يقع فيه الخطأ كثيرا = 548; فلا يجوز الاتكال علي= 07; في أمور الدي= 606; ، بل يجب الرجوع في جميع ذلك إلى أوصيـاء سيد المرسلين صلوات الله ع= 604;يهم أجمعين ، وهذ= 575; هو الظاهر في أكثر أخبار هذا الباب ، فالمراد بالقياس هنا القياس اللغ= 08;ي (2) .

تو&#= 1580;يه لهذا الرأي :

        قد يراد تحويل هذا العلم من طريقي إلى موضوعي بأخذ عدم العلم العقلي بالجعل قيدا في المجعول .

رد الشهيد :

        هذا ممكن ثبوتا ـ واقعا في عال= 605; الإمكان الع= 02;لي ـ ، ولكن لا دليل على هذا التقييد إثباتا ـ في عالم الوقوع حيث لا دليل عليه من الكتاب ولا م= 606; السنة ـ ، ومجرّد إمكا= 06; الشيء عقلا ل= 575; يعني وقوعه خارجا فعلا ، ولكن الشهيد سيذكر في حجي= 577; الدليل العقلي أن هذ= 575; غير ممكن ثبوتا أيضا .

تو&#= 1580;يه آخر :

        قد يراد سلب الحجية عن القطع العقل= 10; بدون التحوي= 04; المذكور .

رد الشهيد :

        هذا مستحيل لأن القطع الطريقي لا يمكن تجريده عن المنجزية والمعذرية .

مل&#= 1575;حظة : سيأتي الكلام عن ذل= 603; في مباحث الدليل العقلي إن شا= 569; الله تعالى .

تقž= 7;يم البحث في الأدلة المحرزة

        تقدّم أن الأبحاث الأصولية تقسَّم إلى أربعة أقسام هي : القطع ، والأمارات ، والأصول العملية ، والتعارض .

        وإلى هنـا كان البحث يدور حول القطع ، والآن سيتم البحث عن الأدلة المحرزة أو الأدلة الاج= 78;هادية التي تتمثَّ= 04; بالأمارات حيث يقسّم ال= 576;حث فيها إلى قسمين :

        1- الدليل الشرعي :

        &= nbsp;       أ- الدليل الشرعي اللفظي : كالآيات والروايات .

        &= nbsp;       ب- الدليل الشرعي غير اللفظي : كسيرة المتشرعة وف= 93;ل المعصوم وتقريره .

        2- الدليل العقلي .

 

مب&#= 1575;حث الدليل الشرعي بكلا قسميه :

        أ- تحديد ضوابط عامة لدلالا= 78; وظهور الدلي= 04; الشرعي : مثل هل الأمـر ظاهر في الوجوب ؟ هل الجملة الشرطية ظاهرة في المفهوم ؟ هل فعل المعصوم = 610;دل على الوجوب ؟

        وأما الضوابط الخاصة مثل ظهور كلمة " الصعيد " في مطلق وجه الأرض فإن البحث عنها ليس بحثا أصو= 604;يا .

        ب- إثبات صدور صغرى الدليل الشرعي ومصداقه : كقو&#= 1604; المعصوم علي= 07; السلام وفعل= 07; وتقريره .

        ج- حجية الظهور : فإذا ثبت مثل= 575; ظهور الأمر ف= 610; الوجوب فيبح= 79; هنا عن حجية هذا الظهور .

 

        وعلى هذا المنوال تجري البحوث في الحلقة ال= 579;الثة .

 

 

 

1- الدليل الشرعي

 

البحث الأول

تحديد دلالات الدليل الشرعي

 

1- الدليل الشرعي اللفظي

 

الž= 3;لالات الخاصة والمشتركة<= /span>

        1- الدلالات الخاصة : توجـد ألفـا= 92; لها ظهور خاص ودلالات خاصـة ، وهذه الدلالات الخاصة لا تشكِّل عناص= 85; مشتركة في عملية الاستنبـاط وتتولاها علوم اللغة و= 604;ا تدخل في علم الأصول ، وقد تدخل في علم الفقه .

        &= nbsp;       مثا&#= 1604; : ظهور كلمة " الصعيد " في مطلق وجه الأرض .

        2- الدلالات العامة : توجž= 3; ألفاظ لها ظهور عام ودلالات عام= 77; ، وهـذه الدلالات العامة تصلح للدخول في استنباط مسائل مختلف= 77; ، فيُبحث عنه= 575; في علم الأصو= 604; لأنها تشكِّ= 04; عناصر مشترك= 77; .

        &= nbsp;       مثا&#= 1604; : دلالة صيغة &quo= t; افْعَلْ " عل= 09; الوجوب ، ودلالة اسم الجنس الخال= 10; من التقييد على إرادة المطلق ـ كلف= 592; عالم ـ .

        إشكال : إن غرض الأصولي هو تعيين ما يدل عليه اللفظ م= 606; معنى إذا كان للفظ معنى واحد ، أو تعي&#= 1610;ن المعنى الظاهر عند تعدد معانيه وكونه مشترك= 75; لفظيـا ، وإثبات هذا الغرض لا يحتاج إلى التفكير والبحث ، بل يكون بنقـل أهل اللغة أو بالتبادر الذي هو عملي= 577; عفوية يمارسها كل إ= 606;سان بلا حاجة إلى إعمال الدقة والتفكير وم= 86;يد العناية ، فل= 575; يبقى مجال للبحث العلم= 10; ولإعمال الصناعة والتدقيق في هذه المسائل = 604;كي يتولى الأصولي البحث في ذلك .<= o:p>

        &= nbsp;       مثا&#= 1604; : إذا تبادر الوجوب من صيغة الأمر أ= 608; نصّ علماء اللغة على وضعها له ثبت بذلك دلالته= 75; عليه بلا حاج= 577; إلى البحث الأصولي . 

        الجواب : إن بعض مباح= 79; الألفاظ تحتاج إلى تدقيق وتفكي= 85; ، فالبحوث اللفظية في الدلالات والتي يتناولها عل= 05; الأصول على قسمين :

        &= nbsp;       1- البحوث اللغوية التفسيرية .

        &= nbsp;       2- البحوث التحليلية .

1- البحوث اللغوية :

        &= nbsp;       هي بحوث يراد به= 575; تحديد المعاني اللغوية للأ= 04;فاظ واكتشاف دلالة اللفظ على معنى معيَّن ، وهذ= 607; الأبحاث تحتاج إلى دق= 577; في بعض الحالات .

        مثال : البحث عن دلالة صيغة الأمر على الوجوب ، ودل= 575;لة الجملة الشرطية على المفهوم  .

2- البحوث التحليلية :

        ما يكون فيه معن= 609; الكلام معلوما ودلالة الكل= 75;م على المعنى واضحة ، ولكن هذا المعنى يستفاد من مج= 605;وع أجزاء الكلا= 05; على طريقة تعدّد الدّا= 04; والمدلول ، فكل جزء من المعنى يقابله جزء ف= 610; الكلام ، وقد يكون ما يقاب= 604; بعض أجزاء الكلام من أجزاء المعن= 09; واضحا ، ولكن ما يقابل بعضها الآخر من المعاني غير واضح ، فيبحث بحثا تحليليا عن تعيين المعاني المقابلة .

        مثال : البحث عن  مدلول الحرف والمعاني الحرفية ، كالبحث عن المعنى المقابل لكلمة " في " م= 606; جملة " زيد في الدار " فإنه غامض رغم وضو= 581; معنى الجملة = 548; فإن ما يقابل كلمة " زيد " واضح وهو ذات زيد ، وما يقابل كلمة " الدار " واضح = 548; ولكن المقاب= 04; لكلمة " في " غير واضح ، فيقع البحث ف= 610; معنى الحرف ، وهو ليس بحثا لغويا لأن من يفهم اللغة العربية يتصوّر معنى &qu= ot; في " ضمن تصور= 607; لمدلول الجملة ، وإنما هو بحث تحليلي لا يرجع إلى التبادر أو ن= 589; علماء اللغة = 548; بل هو بحث علمي يتولاه علم الأصول ف= 610; الحدود التي = 610;ترتب عليها أثر في عملية الاستنباط .

 

بع&#= 1590; البحوث اللغوية عند الأصوليين :

        توجـد بعض الحالات من البحوث اللغوية الت= 10; تقع موضعا للبحث عند الأصوليين لأنها تتطلب = 606;ظرا وتدقيقا علميا ، منها :<= o:p>

ال&#= 1581;الة الأولى : أن تكون هنـا= 603; دلالة كليـة عرفية مقبولـة عنـ= 83; الجميع مثل " قرينة الحكم= 77; " ويراد تطبيقها لإثبات ظهور الكلام في معنى معيَّن = 548; فهذا التطبي= 02; يحتاج إلى الدقة الأصولية .

        مثال : ظـاهر الأمž= 5; هو الطلب النّفسي التّعييني ا= 04;عيني تمسكا بالإطلاق عن طريق إثبات أ= 606; الطلب الغير= 10; مقيَّد بما إذا كان وجوب ذي المقدمة ث= 575;بتـا ، وأن الطلب التخييري مقيَّد بما إذا لم يؤتَ ب&#= 1575;لعِدْل ، وأن الطلب الكفائي مقيَّد بما إ= 584;ا لم يأتِ الآخرون بالفعل ، فتُنفى القيود بقري= 06;ة الحكمة كما تقدَّم في الحلقـة الثانية ، وبذلك يثبت أ= 606; ظاهر الأمر ه= 608; الطلب النفس= 10; التعييني العيني ، إن التعرّف على حقيقة الوجو= 76; الغيري والتخييري والكفائي يحتاج إلى تد= 602;يق من قبل الأصولي .

ال&#= 1581;الة الثانية : أن يكون المعنى متبادرا من اللفظ وظاهر= 75; في معنى معيَّن ، ولا يشك في ظهوره فيه ، فأصل التبادر يكو= 06; واضحا ، ولكن يقع البحث العلمي في تف= 587;ير منشأ هذا التبادر والظهور والدلالة ، ه= 604; منشأ التباد= 85; هو الوضع أو قرينة الحكم= 77; أو أمر ثالث ؟ ، فيحتاج الأصولي إلى البحث عن ذلك وإعمال فكره ودقته العلمية .

        مثال : لا شك في تبادر المطل= 02; من اسم الجنس ـ مثل " رقبة " ـ مع عدم ذكر القيد ، ولكن هل الإطلاق ينشأ من وضع اللفظ للمطل= 02; أو للمقيَّد أو للمُهْمَ= 04; ـ أي لا المطلق ولا المقيَّد وإنما الجام= 93; وهو طبيعة وذات الشيء ـ أو من قرينة الحكم= 77; ؟ ، وهذا بحث لا يكفي فيه مجرد الإحسا= 87; بالتبادر الساذج ، بل لا بد من جمع ظواهر لغوية عديدة ليستك= 88;ف من خلال هذه الظواهر ملا= 03; الدلالة ، كظ= 575;هرة عدم الشعور بالمجازية عند الاستعم= 75;ل في المقيَّـ= 83; ـ كاستعمال الرقبة في الرقبة المؤمنة ـ ، وظاهرة عدم انعقاد الإطلاق في م= 608;ارد عدم كون المتكلم في مقام بيان مراده بكلام= 07; ، وظاهرة تقدّم العـا= 05; على المطلق ، وغير ذلك مما يكشف بمجموع= 07; عن كون الدلالة في موارد الإطلاق بقرينة الحكمة .

ال&#= 1581;الة الثالثة : أن يكون المعنى متبادرا وظاهرا عرفا = 548; ولكن يواجه ذلك إشـكالا يمنع الأصول= 10; من الأخـذ بهذا التباد= 85; ما لم يجد حلا فنيا لهذا الإشكال ، وإيجاد الحل الفني يحتاج إلى الدقة الأصولية .

        مثال : الجملـة الشرطية ـ مث= 604; " إن جـاءك زي= 583; فأكرمـه " ـ تـدل بالوضع والتبادر العرفي على المفهوم ـ أي &q= uot; إن لم يجئك زيد فلا تكرم= 607; " ـ ، فإن ثبوت المفهوم يتوقّف على ك= 608;ن الشرط علة منحصرة للجزاء ، ولكننا ندرك بالوجدان أن الشرط لو لم يكن علة منحصرة للجزاء ووجد= 78; علة أخرى ـ كالمرض ـ لا يكون استعما= 04; أداة الشرط مجازا ، فيقع التنافي بين الوجدان الق= 75;ضي بظهور الشرط في المفهوم ، وبين الوجدا= 06; القاضي بعدم المجازية في موارد عدم ال= 575;نحصار ، فيحصل الشك في دلالة الشرط على المفهوم ما ل= 605; يتوصّل إلى تفسير يوفّق بين هذين الو= 580;دانين العرفيّين ، وبسبب عدم القدرة على ا= 604;توفيق بين الوجدانين أنكر الآخون&= #1583; الخراساني = قدس سره دلالة الجمل= 77; الشرطية على المفهوم .

 

مل&#= 1575;حظة : وعلى هذا الأساس م= 606; المنهجة والأسلوب يبحث في علم الأصول عن الدلالات المشتركة الآتية بحثا لغويا أو تحليليا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أبحـاث مـن التقريرات<= /span>

 

        سنتنـاول بعض الأبحاث من تقريرات ا= لسيد الشهيد قدس سره ، ولم يتعرّض لها في الحلق= 577; الثالثة ، وم= 606; الجدير للطالب أن يدرسها هنا وهي :

        1- الحقيقة الشرعية .

        2- الصحيح والأعم .

        3- المشتق .

 

1-  الحـقيقة الشرعـية<= /p>

 

مع = 6;ى الحقيقة الشرعية :

        صيرورة بعض الأسمـا= 69; ـ كالصلاة والصيام ـ حق= 610;قة في المعاني الخاصة المخترَعة م= 06; قِبَل الشـا= 85;ع بحيث يفهم منها ذلك ، وتُحمل الأل= 01;اظ عليها في استعمالات الشارع لا عل= 609; معانيها اللغوية الأوّليّة .

تو&#= 1590;يح ذلك : إذا كان وضع هذه الألفاظ للمعاني الشرعية قد ت= 605;ّ في زمن النبي صلى الله علي= 607; وآله فمعنى ذ= 604;ك ثبوت الحقيق= 77; الشرعية ، وتكون هذه المعاني الج= 83;يدة مخترَعة من قبل الشارع ، وإذا كان الو= 590;ع لها قد تمّ بعد وفـاته صلى الله علي= 607; وآله فمعنى ذلك عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، وإنما تثبت الحقيقة المتشرعية .

        وتأتي الثمرة فيما إذا وردت كلم= 577; من الكلمات م= 579;ل الصلاة أو الصيام أو الحج أو الزكاة في آي= 577; كريمة أو رواية شريفة = 548; فإذا قلنا بثبوت الحقي= 02;ة الشرعيـة فإ= 06; هذه الألفاظ تُحمل على المعاني الشرعية الج= 83;يدة ، وإذا قلنا بعدم ثبوت الحقيقة الش= 85;عية فإنها تحمل على المعاني اللغوية .

        أمثلة : بعض الألفاŸ= 2; لها في اللغة معان معيّنة = 548; وبعد مجيء الإسلام صار لهذه الألفا= 92; معان شرعية ج= 583;يدة بحيث يفهم عن= 583; استعمالها هذه المعاني الجديدة ، فالصلاة لغة معناها الدعاء ، وال= 589;يام معناه الإمساك ، والحج معناه القصد ، والز= 603;اة معناها النم= 08; ، والآن عند إطلاقها تأت= 10; إلى أذهاننا المعاني الشرعية الجديدة ، وه= 610; العبادات المخصوصة .

سؤ&#= 1575;ل : كيف يمكن إثبـات وضع هذه الألفاظ بإزاء معانيها الشرعية في ع= 607;د النبي صلى الله عليه وآله ؟

ال&#= 1580;واب : يمكن إثبات ذلك بأحد الطرق الثلاثة التالية :

        1- بالوضع التعييني المباشر : وذلك بأن يقو= 604; النبي صلى الله عليه وآله لأصحاب= 07; : " وضعت هذا ال&= #1604;فظ لهذا المعنى الشرعي الجديد " .

        2- بالوضع التعيّني الناشئ من كثرة الاستعمال : وذلك بأن يحص= 604; الوضع بسبب كثرة استعما= 04; اللفظ في المعنى الشرعي الجديد .

        3- بالوضع التعييني النـاشئ من الاستعمال : وذلك بأن يستعمل النب= 10; صلى الله علي= 607; وآلـه اللفظ في المعنى الشرعي الجـديد ، بأ= 606; يقول مثـلا : " يجب الصيام ف= 610; شهر رمضان " ، وهو يقصد بهذ= 575; الاستعمال الوضع للعبادة الخاصة .

 

أبž= 1;اث الحقيقة الشرعية :

1- ثبوت الحقيقة الشرعية .

        &= nbsp;       2- ثمرة ثبوت الحقيقة الشرعية .

ال= 6;حث الأول : ثبوت الحقيقة الشرعية :

        إذا استطعنا أن نُثْبِت الحقيقة الشرعية بأح= 83; الطرق الثلاثة السابقة فإنـها سوف تَثْبُت وتترتب عليه= 75; ثمرة القول بها ، وسنتناول هذ= 07; الطرق الثلاثة :

1- ثبوت الحقيق= 77; الشرعية بالوضع التَّعْيِي = 6;ِي المباشِر من الشارع :

        أ- لا إشكال في استبعاد ثبو= 78; الحقيقة الشرعية بال= 08;ضع التعييني المباشر من الشارع بأن يقوم بنفسه بعملية الوض= 93; وتخصيص اللف= 92; للمعنى الشـ= 85;عي حتى لو اعتبرنا عمل= 10;ة الوضع أمرا جعليا إنشائيا لا قرنا تكويني= 75; بين اللفظ والمعنى ، فالشهيد ـ كم= 575; مر في الحلقة الأولى والثانية ـ مبناه أن الوضع عبارة عن الاقتران الأكيد بين اللفظ والمعنى لا أ= 606;ه عملية إنشائية يقو= 05; بها الواضع بأن يخصص الل= 601;ظ للمعنى ، لذل= 603; فإنه لا يسلّ= 605; بالوضع التع= 10;يني المباشر من الشارع .

        ب- لو سلَّمنا بأن الوضع أم= 585; جعلي إنشائي يقوم به الواضع لنقل التـاريخ عن الشـارع أنه خصّص هذه الألفاظ للمعاني المخصوصة لأ= 06; المقصود حصو= 04; الوضع عند الناس والمتشرعة ، فكان ينبغي صدوره أمام مرأى ومسمع منهم ، ولتداولت ال= 71;لسن نقله وسجّله الرواة والمحدّثون = 48; ولا يوجد شيء من ذلك مأثور في كتب الحدي= 579; أو التاريخ أ= 608; السيرة مع أن هذه الكتب تنقل إلينا بعض الأمور الجزئية الب= 87;يطة ، فكان من الأَوْلَى نقل هذا الأم= 585; المهم .

ال&#= 1606;تيجة : عـدم ثبوت الحقيقـة الشرعيـة بالوضع التع= 10;يني المباشر من الشارع .

 

2- ثبوت الحقيق= 77; الشرعية بالوضع التَّعَيُّ = 6;ِي النّاشِئ من كثرة الاستعمال :

 &nb= sp;      إن هذا الثبوت يتوقف على أمرين :

        الأمر الأول : أن لا تكون الألفاظ موضوعة بإزا= 69; نفس المعاني الشرعية لغة أو عرفا قبل الإسلام أي قبل استعمال النبي صلى الله عليه وآله لهذه الألفاظ في ه= 584;ه المعاني ، وم= 593; وضع الألفاظ بإزاء هذه المعاني لغة أو عرفا قبل الإسلام تكو= 06; حقائق لغوية = 604;ا شرعية .

        الأمر الثاني : كثرة استعما= 04; النبي صلى الله عليه وآله للأسما= 69; المذكورة في المعاني الشرعية الجديدة بحي= 79; يبلغ درجة التعيّن وانسباق تلك المعاني منه= 75; إلى الذهن بل= 575; قرينة .

نق&#= 1575;ش الأمرين :

نق&#= 1575;ش الأمر الأول :

        إن المعاني الشرعية كان= 78; ثابتة أيضا ف= 610; الشرايع السابقة كاليهودية والنصرانية وإن لم تكن بالتفاصيل الموجودة في ديننا ، وكان أصحابها متواجدين في مكة والمدين= 77; قبل الإسلام = 548; وكانت الصلا= 77; والصيام والحج بمعانيها الشرعية ثابتة عندهم = 548; ومما يدل على ذلك :

        أ- معهوديتها ف= 10; الجزيرة العربية قبل الإسلام .

        ب- ورود بعض الآيـات الكريمة والروايـات الشريفة الت= 10; تحكي ثبـوت مثل الصلاة والصيـام وا= 04;حـج والزكاة قبـ= 04; الإسـلام كقـوله تعـالى : " وَأَوْصَـا = 6;ِي بِالصَّـلا¡= 4;ةِ وَالزَّكَا= 7;ِ مَـا دُمْـت= 15; حَيًّا " (1) ، و " وَأَذِّنْ فِي النَّاس= 16; بِالحَـجِّ &quo= t;  (2) ، و " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَ= 10;ْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِب= 14; عَلَى الَّذ= 16;ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُم¡= 8; تَتَّقُونَ &quo= t;  (3) ، فإن الآيات الكريمة تدل على أن المعاني الش= 85;عية كانت ثابتة قبل الإسلام .

نق&#= 1575;ش الأمر الثان= 10; :

        أ- التشكيك في وقـوع استعمالات كثيرة من النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، نعم مجموع استعمالاته صلى الله علي= 607; وآله وأصحاب= 07; المتشرعـة ق= 83; تكون كثيرة إلا أن ذلك لا يفيد في إثبا= 578; الحقيقة في لسان الشارع .

        ب- لو سلَّمنا بكثرة الاستعمالا= 8; المذكورة من قبل النبي صل= 609; الله عليه وآله خاصة فيوجد هنا احتمالان :

        إما أن تكون الاستعمالا= 8; من باب المجا= 586; ومع القرينة = 548; والوضع التعيّني يحصـل من كثر= 577; الاستعمال إذا كان استعمال اللفظ في المعنى من دو= 606; قرينـة ، وأم= 575; مع القرينة فالقرن يحصل بين اللفظ مع القرينة وبي= 06; المعنى الشـرعي ، والمطلوب في الوضع التعيّني حصول القرن ب= 610;ن اللفظ المجرّد عن القرينة وبي= 06; المعنى الشر= 93;ي .

        وإما أن تكون الاستعمالا= 8; من باب تعدّد الدّال والمدلول باستعمال الأسماء في معانيها الل= 94;وية ونستفيد الشروط والخصوصيات من دوال أخرى ، وهذا لا يجدي في إيجا= 583; الوضع والحقيقة لأ= 06; المطلوب في الوضع التعيّني حصول القرن ب= 610;ن اللفظ والمعنى الشرعي لا بي= 606; اللفظ والمع= 06;ى اللغوي .

ال&#= 1585;د على النقاشي= 06; :

        رد نقاش الأمر الأول : يكفي في ثبـو= 578; الوضع التعيّني كثرة استعما= 04; اللفظ في المعنى الشرعي الجديد في عر= 601; عصر التشريع سواء كانت الكثرة في استعمالات النبي صلى الله عليه وآله خاصة أم في مجموع المحاورات الدائرة في ذلك العصر بي= 606; النبي وأصحابه المتشرعة ، وثبوت الوضع المذكور محر= 86; بحسب الفرض ، فلا وجه للنقاش الأو= 04; .

        رد نقاش الأمر الثاني : يحصل الوضع التعيّني بكثرة استعمال اللفظ في المعنى حتى م= 593; وجود القرين= 77; أو الدوال الأخرى لأن ملاك حصول الوضع المذكور هو م= 575; يتحقّق من الاقتران الأكيد من خلال مجموع الاستعمالا= 8; بين اللفـظ والمعنى الشرعي ، وهو حاصل لكون المعنى الشرعي هو ال= 593;نصر الثابت وغير المتغير في ك= 604; تلك الاستعم= 75;لات بخلاف القرائن المجازية أو الدوال الأخ= 85;ى فإنها متغير= 77; من مورد إلى آخر وليست من سنخ واحد ، فلا يشترط في الوضع التعيّني بكثرة الاست= 93;مال أن تكون الاستعمالا= 8; بلا قرينة أو بلا دال آخر على الخصوصي= 77; ، فلا وجه للنقاش الثا= 06;ي .

ال&#= 1606;تيجة :

        وبرد النقـاشين تثبت الحقيق= 77; الشرعية بالوضع التعيّني الناشئ من كث= 585;ة الاستعمال .

 

3- ثبوت الحقيق= 77; الشرعية بالوضع التعييني با= 04;استعمال :

        ويوجد هنا تقريبان :

ال&#= 1578;قريب الأول : إن سيرة العقلاء على أنهم إذا اخترعوا شيئ= 75; وضعوا له اسم= 575; خاصا بأحد طريقين :

        أ- بالتعيين الصريح : وذلك بأن يقـول : " وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى " ، وبهـذا الطر= 10;ق لم تثبت الحقيقة الشرعية لعد= 05; وجود النقل التاريخي الدال على ذل= 603; كما ورد سابق= 575; .

        ب- من خلال الاستعمال بقصد أن يتعيّن فيه : وهذا الطريق هو المتعيّن هنا ، وبه تثبت الحقيق= 77; الشرعية .

وا&#= 1604;شارع بوصفه من العقلاء لا يحيد عن طريقتهم .

رد التقريب الأول : أقصى ما يلزم من التقريب الأول الظن باتباع النب= 10; صلى الله علي= 607; وآله لنفس الطريقة العقلائية ، ومن المحتمل أنه لا يتّبع ذلك ، ولا يوج&#= 1583; دليل شرعي عل= 609; حجية هذا الظ= 606; .

ال&#= 1578;قريب الثاني : إن عقـلائية هذه الطريقة تخلع على است= 593;مال الشارع للفظ في المعنى المخترع من قبلـه ظهورا عرفيا في أنه يقصد تعيين الاسم ووضعه = 576;إزاء ذلك المعنى الشرعي أيضا = 548; فيكون مشمول= 75; لدليل حجية الظهور حيث إ= 606; ظـاهر كل عاق= 604; أنه إذا اختر= 593; معنى جديدا فإنه يضع له لفظـا ولا يت= 585;كه بلا وضع ، فإذا اخترع الشارع معنى = 575;لصلاة فإنه يضع له لفظ الصلاة .

رد التقريب الثاني : هذا التقريب يتوقف على أن المعاني الشرعية مخت= 85;عة من قبل الشار= 593; ومن مختصاته بحيث لم يكن ل&#= 1607;ا أثر في الشرايع السابقة ولم تكن معهودة ف= 610; الجزيرة العربية ، ولكن الآيات النازلة في ص= 583;ر الإسلام تدل على ثبوتها ف= 610; الشرايع السابقة .

ال&#= 1606;تيجة : وبرد التقريبين ل= 75; يمكن إثبات الحقيقة الش= 85;عية بالوضع التعييني بالاستعمال .

إش&#= 1600;كال :

        لو فرض أن المعاني المذكورة كانت ثابتة قبل الإسلام ولم يكن الشارع مخترعا لها كان لازم ذلك أن تكون هذه الأسماء حقائق لغوية = 600; إذا كانت ثابتة قبل الإسلام في لغة العرب ـ ، أو عرفية ـ إذا كانت ثابتة بين الناس ولو من غير العرب ـ فيها ، وهو من حيث النتيجة التي يريدها الأصولي كنتيجة ثبوت = 575;لحقيقة الشرعية ، والنتيجة هي حمل اللفظ بل= 575; قرينة على المعـاني الشرعية ، فنصل إلى نفس &#= 1575;لنتيجة سواء قلنا بأ= 606; الألفاظ مخترعة من قب= 604; الشارع أم أنها كانت ثابتة قبل الإسلام ، والمطلوب هو حمل هذه الألفاظ على المعاني الش= 85;عية إذا استعملت بلا قرينة ، ولا ينظر إلى الطريق الذي حصـل منه هذا الحمل ، وقد حصل المطلوب = 548; وبه تثبت الحقيقة اللغوية أو العرفية ونستغني عن الحقيقة الشرعية ، ولكننا نصل إلى نفس النتيجة .

رد الإشكال :

        أ- بناء على سبق تلك المعاني الشرعية ووجودها قبل الإسلام لا يحرز إلا أصل وجودها سابق= 75; لا كون الأسماء حقيقة في المعاني الشرعية ، ول= 575; نلتزم بوضع الألفاظ الخاصة لها .

        ب- لو سلَّمنا بكون الأسما= 69; حقيقة في المعاني الش= 85;عية وأنها موضـوعة لهـ= 75; قبل الإسـلا= 05; لا يحرز النق= 604; من معانيـها اللغويـة الأوليـة ، فالصلاة يظل = 604;ها معنى الدعاء ولم يُهجر هذ= 575; المعنى ، وقد تكون مشتركة بينهما لفظـ= 75; ، فتكون كلمة &q= uot; الصلاة " مشتركا لفظي= 75; بين معنيين : الدعاء والصلاة المخصوصة ، وكونها مشتركا لفظي= 75; لا ينفعنا في المقام لأن المطلوب هو حمل اللفظ عل= 609; المعنى الشرعي عند عدم القرينة = 548; وفي المشترك = 575;للفظي نحتـاج إلى القرينة المعيِّنة التي تعيِّن المعنى الحقيقي من بين المعاني الحقيقية ، وهذا بخلاف م= 575; إذا كانت المعاني مخترَعة من قبل النبي صل= 609; الله عليه وآله وغير موجودة سابق= 75; حيث تكون الطريقة العقلائية مقتضيـة للنقل عن المعنى اللغوي ـ ولو في عرف المخت= 585;ِع وهو النبي صل= 609; الله عليه وآله ـ إلى المخترَع ، فيُهجر المعنى القديم ويوض= 93; اللفظ للمعن= 09; الجديد المخترع ، فيهجر معنى الدعاء وتصي= 85; كلمة " الصلا= 77; " موضوعة للصلاة المخصوصة .

 

رأ¡= 0; الشهيد :

        الصحيح ثبوت الحقيقـة الشرعيـة ، وذلك بأن يقا= 604; إن هناك إحدى فرضيات ثـلا= 79; لا يخلو الحـ= 575;ل من إحداهـا ولا يمكن إنكارها جميعا ، وهي :

        1- أن لا تكون هذه المعاني الشرعية ثابتة قبل ال= 573;سلام ، وإنما اخترعها النبي صلى الله عليه وآ= 604;ه ووضع الأسما= 69; لها لأن ظاهر كل عاقل أنه إذا اخترع معنى جديدا فإنه يضع له لفظا ، وبذلك تثبت الحقيق= 77; الشرعية بال= 08;ضع التعييني بالاستعمال .

        2- أن تكون المعـاني الشرعيـة بأسمائها ثابتـة في مجتمع الجزيرة العربيـة قبـل الإسـلام بح= 10;ث لم يصـدر من قبل الشـارع = 548; ولكن الشـار= 93; غيَّر بعض التفاصي= 04; والشروط غير المقوِّمة لحقيقة ذلك المعنى الجامع ، فالصلاة موضوعة للصلاة المخ= 89;وصة ، ولكن اختلف= 578; تفاصيل هـذه الصـلاة الم= 82;صوصة وشرائطها في الديانات المختلفـة ، = 608;يشهد على ذلك :

        أ- تـاريخ مجتم= 93; الجزيرة وما كان فيه من أصحاب الديا= 06;ات السمـاوية السابقة وآث= 75;رها وبقاياها فيما بين الناس وما خلَّفه كل ذل= 603; من طقوس وعبادات كانوا قد اعتادوا علي= 07;ا وإن اختلفت م= 606; حيث التفاصي= 04; عن العبادات الإسلامية .

        ب- الاستعمالا= 8; القرآنيـة الأولى لنفس الأسمـاء في معانيها الشرعية ، فالقرآن يشهـد بوجود المعـاني الشرعية قبل الإسلام بال= 71;لفاظ المتداولة اليـوم ، وبذلك تثبت الحقيقة اللغوية للف= 92; في المعنى الشرعي ، ولك= 606; هذا المقدار يكفي في المقام لأن المطلوب حمل = 575;لألفاظ على المعاني الشرعية عند الاستعمال ب= 04;ا قرينة .

        3- أن يُدَّعَى أن المعاني الشرعية ثابتة قبل ال= 573;سلام ـ وإن اختلفت تفاصيلها عم= 75; هو موجود في ديننا الإسلامي ـ إلا أنـه لا ي&#= 1593;لم كون الأسماء حقيقـة فيها = 548; ولكن بعد مجي= 569; الإسلام كان= 78; هناك حاجة استعمالية لهذه الأسما= 69; في تلك المعـاني الشرعية ، وق= 583; بلغت المعان= 10; الشرعية مرتبة من الكثرة والشيـوع بح= 10;ث أصبحت تنسبق من الألفاظ إلى الذهن بل= 575; حاجة إلى قرينة ، وبذل= 603; تثبت الحقيق= 77; الشرعيـة با= 04;وضـع التعيّني الناشئ من كثرة الاستعمال ف= 10; عصر النبي صل= 609; الله عليه وآله وسلم .

ال= 6;حث الثاني : ثمرة ثبوت الحقيق= 77; الشرعية :

        إن ثمـرة القول بالحقيقـة الشرعيـة هي حمل تلك الأسماء في لسـان الروايات والأدلـة عل= 09; المعاني الشرعية ، هذ= 575; إذا ثبتت الحقيقة الشرعية بنح= 08; النقل وهجر المعنى اللغوي الأو= 04; ، وإذا لم يُهجر المعن= 09; اللغـوي الأول كان من استعمـال اللفظ المشترك المردّد بين المعنيين ال= 81;قيقيين ، فيكون مجمـلا لو لم توجـد قرينـ= 77; ـ ولو عامة ـ معيِّنة لإرادة المعنى الشرعي لا ال= 604;غوي .

        مثال : إذا وردت روايـة فيها كلمة " الصلا= 77; " فبناء على ثبوت الحقيقـة الشرعية تحم= 04; الكلمة على ا= 604;معنى الشرعي وهو الصلاة المخصوصة ، وبنـاء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية تحم= 04; على المعنى اللغوي وهو الدعاء .

رأ&#= 1610; مدرسة المحقّق النائيني قدس سره <= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;mso-ansi-font-size:10.0pt;font-famil= y:"Simplified Arabic"'>:

        هذه الثمرة غير واقعية لأن ظهور النصوص الصادرة عن الأئمة عليه= 05; السلام في إرادة المعاني الشرعية دون اللغوية لا ش= 603; فيه بسبب وضع هذه الألفاظ = 604;لمعاني الشرعية في عهدهم ، وإنم= 575; الشك قد يفرض فيما صدر عن النبي صلى الله عليه وآلـه ، ولم تثبت من طرقن= 575; إلا ما رواه الأئمة عليه= 05; السلام عنه صلى الله علي= 607; وآله ، والمعروف ظه= 08;ره في المعنى الشرعي ولا يوجد احتمال إرادة المعن= 09; اللغوي ، لذل= 603; لا حاجة للبح= 579; في ثبوت الحق= 610;قة الشرعية وعد= 05; ثبوته .

رد الشهيد على مدرسة المحقّق النائيني قدس سرهما :

        1- إن هناك بعض الأحاديث النبوية نقل= 78; عن الأئمة عل= 610;هم السلام عن النبي صلى الله عليه وآلـه بألفا= 92;ها حرفيـا بدون أي تصرّف تحفّظا على ك= 604;امه الشريف وتيمّنا بـه = 548; فلو ثبتت الحقيقـة ال= 88;رعية حملت على المعنى الشرعي ، ولو لم تثبت حملت على المعنى اللغوي .

        2- وكذلك تظهر ثمرة الحقيق= 77; الشرعية في الأسماء الواردة في ا= 604;قرآن الكريم ، فلو قيل بثبوت الحقيقة الش= 85;عية لحمل اللفظ على المعنى الشرعي ، ولو قيل بعدم ثبوتها لحمل على المعنى اللغوي .

ال&#= 1606;تيجة : إنكار أصل الثمرة م= 606; ثبوت الحقيق= 77; الشرعية في غير محله .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2- الصـحـيح والأعـم

 

مـ = 0;قـدمــة :

        يبحث في هذا البحث عن ألفاظ العبادات والمعاملات من حيث اختصا= 589;ها بالفرد الصحيح أو إطلاقها على الأعم من الص= 581;يح والفاسد ، وتترتب ثمرة على القول بأحدهما كما في المثال التالي :

        لو نذر شخص أن يتصدق على من يصلي ، فإذا تصدق على من يصلي صـلاة فاسدة فبناء على القول بوضع كلمة " الصلاة " للأعم من الصلاة الصحيحة والفاسدة يحصل الوفاء بالنذر ، وبناء على القول بالوض= 93; لخصوص الصحيحة لا يحصل الوفاء بالنذر .

مب= 5;حـث الصـحـيح والأعـم  :

            =     وهنا يوجد بحثـان : بحث في أسماء العبادات ، و= 576;حث آخر في أسماء المعاملات .

أو = 4;ا : أسمـاء العبـادات :

        والبحث عنها يقع ضمن عدة جهات :

ال&#= 1580;هة الأولى : تصوير البحث بناء على عدم ثبوت الحقيق= 77; الشرعية :

        من المعقول البحث عن وضع أسماء العبادات لل= 89;حيح أو الأعم بنا= 569; على ثبوت الحقيقـة الشرعية ، فحينمـا وضع النبي ص&#= 1604;ى الله عليه وآلـه كلمة " الصلا= 77; " للعبادة المخصوصة فيمكن أن نسأ= 604; : هل وضعـها لخصوص الصلا= 77; الصحيحة أو للأعم من الصلاة الصحيحة والفاسدة ؟ ، ونفس السؤال = 610;أتي في بقية العبادات .

        وأما بنـاء على عد= 605; ثبوت الحقيق= 77; الشرعية فقد يقال إنه لا يعقل البحث ع= 606; وضع هذه الأسماء للص= 81;يح أو للأعم لأن= 607; لا يوجد وضع فيها لهذه ال= 605;عـاني الشرعية وإنما هي باقية على معناها اللغوي والاستعمال في المعاني الشرعية استعمال مجازي .

مح&#= 1575;ولات تصوير البحث بناء على عدم ثبوت الحقيق= 77; الشرعية :

        وقد تصدّى المحقّقون لتصوير البح= 79; بناء على عدم ثبوت الحقيق= 77; الشرعية ، والمهم منها تصويران :

ال&#= 1578;صوير الأول لصاحب الكفاية قدس سره : بنـاء على عد= 605; ثبوت الحقيق= 77; الشرعية يكو= 06; استعمال هذه الأسماء في المعاني الشرعية است= 93;مالا مجازيا ، ويرجـع البح= 79; حينئذ إلى تحديد المجا= 86; الأقرب الذي لا بد أن يحمل عليه اللفظ ع= 606;د وجود القرين= 77; على عدم إراد= 577; المعنى اللغ= 08;ي فهل المجاز الأقرب هو الصحيح أو الأعم ؟

        بعبارة أخرى : أي المعنيين قد اعتبرت العلاقة بين= 07; وبين المعنى الحقيقي : الصحيح من أفـراد المعنى الشر= 93;ي أو الأعم لكي يحمـل عليه اللفظ عند وجود قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي إلى المعنى المج= 75;زي ؟

        إن القائل بالصحيح يقو= 04; إن المعنى الشرعي الصح= 10;ح هو المجاز الأقرب لوجو= 83; علاقة بين المعنى الحقيقي ـ وه= 608; المعنى اللغوي ـ والمعنى الشرعي الصح= 10;ح ، ثم ننتقل من المجاز الأقرب إلى المجاز الأب= 93;د ـ وهو الأعم ـ لوجـود علاقـة بين المعنى الشر= 93;ي الصحيح والمعنى الشرعي الأع= 05; .

        والقائل بالأعم يقول بالعكس فالمعنى الشرعي الأع= 05; هو المجاز الأقرب لوجـود العلاقة بين المعنى الحقيقي ـ وه= 608; المعنى اللغوي ـ والمعنى الش= 85;عي الأعـم ، ثم ننتقل من المجـاز الأقرب إلى المجاز الأبعد ـ وهو الصحيح ـ لوجود علاقة = 576;ين المعنى الشرعي الأع= 05; والمعنى الشرعي الصح= 10;ح .

        فهنا يكون المعنى المجازي الثاني ملحو= 92;ا في طول المعن= 609; المجازي الأول ، فننتقل من ال= 605;جاز الأول لوجود العلاقة بين المعنى الحق= 10;قي والمعنى المجازي الأول إلى المجاز الثا= 06;ي لوجود العلاقة بين المعنى المجازي الأول والمع= 06;ى المجـازي الثاني ، فيكون هناك انتقال من المعنى الحقيقي إلى المجاز الأو= 04; ، ومن المجاز الأول إلى المجاز الثاني بسبب وجود هذه الع= 604;اقات بين معانيها = 548; والخلاف بين القائل بالص= 81;يح والقائل بالأعم هو في تحديد مصداق المجاز الأقرب .

ال&#= 1585;د على التصوير الأول : إن الطولية بين المعاني المجازية معقول وواقع لغـة وعرفا ، ولكن لا يمكن أن يدعى طولي= 577; المعنى الصحيح أو المعنى الأع= 05; لأن العلاقـ= 77; المصححة بين الحقيقة والمجاز محفوظة في المعنيين بد= 85;جة واحدة عرفا ، وارتباط المجازين بالمعنى الحقيقي بنف= 87; الدرجة ، فلا يمكن تقديم أحـد المجازين عل= 09; الآخر ثم الانتقال من المجاز الأو= 04; إلى المجاز الثاني لأنه لا يوجد مجاز أول ومجاز ثا= 606; ، وإنما المجازان لهما نفس الدرجة من العلاقة والارتباط بالمعنى الحقيقي ، فا= 604;انتقال يكون من المعنى الحقيقي إلى المعنى المج= 75;زي الصحيح مباشرة ودون المرور بالمعنى المجازي الأعم ، وكذل= 603; الانتقال من= 07; إلى المعنى المجازي الأعم يكون مباشرة بدون المرور بالم= 93;نى المجازي الصحيح .

 

ال&#= 1578;صوير الثاني : أن يكـون البحث في القرينة العامة التي اعتمدها النبي ص&#= 1604;ى الله عليه وآله في استعمالاته المجازية من أجل تحديد مفاد هذه القرينة حيث اعتمدها صلى الله عليه وآله لتفهيم المعنى الشرعي الذي هو معنى مجاز= 610; بنـاء على عد= 605; ثبوت الحقيق= 77; الشرعية ، فالصحيحي يدّعي أن مفادها الصح= 10;ح وإذا أراد النبي ص&#= 1604;ى الله عليه وآله الأعم فإنه يقوم بنصب قرينة أخرى للدلالة على الأعم ، والأعمّي يدّعي أنه الأعم وإذا أراد النبي صلى الله عليه وآله الصحيح فإنه يقوم بنصب قرينة أخرى تدل على أنه يريد الصحيح .

 

ال&#= 1580;هة الثانية : المقصود من الصحة والفساد :

        إن الصحة والفساد لغة لا تشمل المركّبات فقط ، بل تتّصف بها البسـائط أيضا كالفكر= 77; ، فيقال فكرة صحيحة أو فكر= 577; فاسدة ؛ لأن الصحة تعني ت= 581;قيق الشيء للحيثية المرغوب فيه= 75; وحصول الأثر المطلوب منه = 548; والفساد يعن= 10; عدم تحقيق ال= 588;يء لها وعدم حصوله منه .

        إن الحيثيـة المرغوب فيهـا من ورا= 569; المركّبات م= 06; العبادات أو المعامـلات هي إجزاؤها و= 578;مامية شرائطها وأجزائها ، لذلك فإن الصحة والفس= 75;د تكون مقاسة إلى هذه الحيثيات ، فإذا كان العمل مجزيا وتاما كان صحيحا ، وإذا لم يكن كذلك كان فاسدا ، ف&#= 1575;لصحة تعني كون العمل مجزيا  وحصـول تما= 05; الأجزاء لأن الأثر المطلوب في العبادات هو الإجزاء والتمامية .

        إن الأصحاب حينمـا فسّروا الصح= 77; بموافقة الع= 05;ل للأمر الشرع= 10; ، أو بكون العمل مسقطا للأداء والقضاء ، أو بكون العمل محصِّلا للغرض المطل= 08;ب منه ، أو بتمامية الأ= 80;زاء والشروط لم يكونوا بصدد تحديد معنى الصحة والفساد لغة لأن لازم كلامهم اختصاص الصح= 77; والفساد بالشيء المركب دون الشيء البسي= 91; ، بل لا بد أن يحمل تفسيره= 05; على المنظور السابق لأن الصحـة والفساد لغـ= 77; لا تعم المركبات فق= 00;ط ، بل تشمـل البسائط أيض= 75; مع أن البسيط لا يحتوي على أجـزاء حتى نقول بتمامي= 77; الأجـزاء أو عـدم تماميتها في= 07; ، وبالتـالي لا نقول إن البسيط إذا تمت أجزاؤه فهو صحيح وإذ= 575; لم تتم فهو فاسد ، لذلك لا بد من أخذ كلامهم على المنظور السابق وهو أ= 606; الصحة تعني تحقيق الشيء للحيثية المرغوب فيه= 75; وحصول الأثر المطلوب منه = 548; والفساد يعن= 10; عدم تحقيق الشيء لها وعدم حصوله منه ؛ سواء كان ذلك الشي= 569; مركبا أم بسي= 591;ا ، ولقد فسَّروا الصحة بمختل= 01; التفاسير لأ= 06;هم كانوا ينظرو= 06; إلى الأثر المطلوب ، فإ= 606; كان الأثر المطلوب هو موافقة العم= 04; للأمر الشرع= 10; فإنهم فسَّروا الصحة بنفس موافقة الأم= 85; ، وكذلك بالنسبة لبقية التفاسير .

 

سؤ&#= 1575;ل : لـو قلنا بوضع لف= 592; " الصلاة " للصحيح فهل المقصود وضعها لمفهو= 05; " الصحيح " ومفهوم " التام " ومفه= 08;م " الموافق للأمر " أو أن المقصود وضع= 07;ا لواقع الصحي= 81; ومصداقه ؟=

ال&#= 1580;واب : إن المراد بالبحث عن وض= 593; الأسماء للعبادات ال= 89;حيحة وضعها بـإزا= 69; واقـع الصحي= 81; من أفـرادها وبـإزاء منشـأ انتزا= 93; الصحة لا مفهوم " الصح= 77; " أو " التمامية " أ= 08; " موافقة الأمر " ، وذل= 603; لوجهين :

        أ- لعدم تبادر شيء من هذه المفاهيم من أسماء العبا= 83;ات ، فعندما نسم= 593; كلمـة " الصلاة " لا يتبـادر إلى الذهن مفهـو= 05; " الصحيح " أو مفهوم " التا= 05; " أو مفهـوم " الموافق للأ= 05;ر " لعدم وجـود الترادف بين مفهـوم كلمـ= 77; " الصلاة " وبين هذه المفاهيم .

        ب- إن بعض هذه المفاهيم ـ كمفهوم موافقة الأم= 85; ـ يكون منتزع= 575; في طول تعلّق الأمر بالعبادة ، ف= 573;ن موافقة الأم= 85; يأتي في مرتب= 577; متأخرة عن مر= 578;بة الأمر بالعبادة ، فلا يعقل أخذها في اسم تلك العبادة في الرتبة السابقة ، فإذا قلنا أم= 585; الشارع بالعبادة ـ كالأمر بالصلاة ـ وكان معنى ال= 589;لاة موافقة الأم= 85; صار المعني " أمر الشارع ب= 605;وافقة الأمر " ، فإن هذا يلزم منه الـدور لتوق= 01; الشيء على نفسه حيث يتوقف الأمر بالصلاة على الأمر بالصلاة ، والدور مستحيل عقلا = 548; ويلزم من هذا خلف غرض القائل بالوضع للصحيح لأنه يريد تصوير معنى الصلاة بشكل يقبل تعلّق الأمر به .

تف&#= 1589;يل الشيخ الأنصاري بي= 06; الأجزاء والشرائط :

        مقدمة : يحتاج التفصيل إلى مقدمة هي : إن العلة التام= 77; تتكون من أجزاء ثلاثة هي : المقتضي والشرط وعدم المانع ، وتتوضّح الأجزاء الثلاثة من خلال المثال التالي : لو كان عندنا نا= 585; ونريد أن نحر= 602; ورقة ، فلا بد أن نقرِّب النار إلى الورقة ، وأن لا تكون في الورقة رطوب= 77; ، فالمقتضي ه= 608; ما يحصل منه الأثر  كالنار المحرِقة ، والشرط هو العامل المس= 75;عد على التأثير كتقريب النا= 85; من الورقة ، وعدم المانع هو العامل المساعد على التأثّر كعد= 05; وجود الرطوب= 77; في الورقة ، وعدم المانع يعتبر شرطا أيضا ، والشر= 591; هو ما يسـاعد الفاعل ـ وهو النار ـ في تأثيره ، أو ما يساعد الق= 575;بل ـ وهو الورقة ـ في تأثّره ، وهذا معنى ال= 593;بارة القائلة : إن دور الشرط هو تصحيح فاعلي= 77; الفاعل أو قابلية القابل .

        عودة إلى التفصيل : بناء على وضع لفظ " الصلاة &qu= ot; للصلاة الصحيحة نسب إلى الشيخ الأنصاري قدس سره إمكان أخذ الصحة من حيث الأجـزاء في المسمى وعدم إمكان أخذها فيه من حيث الشرائط .

        بعبارة أخرى : ليس المقصود بالوضع للعبادة التامة الوض= 93; لها من حيث الأجزاء والشرائط بل من حيث الأجز= 575;ء فقط لأن الشر= 591; يكون في طول المشروط ـ وه= 608; المقتضي ـ ويأتي في رتب= 577; متأخرة عن المشروط ، فل= 575; بد من وجود المشروط أَوَّلاً حت= 09; نقول بعد ذلك بوجود الشرط = 548; ولا يمكن وجو= 583; الشـرط بدون وجود المشرو= 91; إذ لأي شيء يكون الشـرط ؟! ، فوجود الشرط يأتي بعد وجود المشروط ، ول= 575; معنى للقول بوجود الشرط قبل وجود المشروط ، وب= 575;لتالي يكون الشرط ف= 610; طول أجزاء المشروط لأن المركب عين أجزائه ، لذل= 603; يستحيل أخذ الشرط مع أجزاء المشروط في رتبة واحدة لأن وجود الشرط يأتي بعد وجود المشروط ووجود أجزاء = 575;لمشروط ، فلو وضع لفظ " الصلاة " لمجموع الأج= 86;اء والشرائط فلازمه وحدة رتبة الشرائ= 91; والأجـزاء ، فاللازم باط= 04; ، فيكون الملـزوم با= 91;لا أيضـا ، لذلك فإن لفـظ " الصلاة " بنـاء على وض= 593;ه للصحيح موضو= 93; للصحيح من حي= 579; الأجزاء فقط دون الشرائط .

ال&#= 1585;د على تفصيل الشيخ الأنصاري قدس سره :

        الرد الأول : لو سلَّمنا بالترتب والطولية بي= 06; الشرط والجز= 69; فإن الترتب يكون بلحاظ عالم الوجود الخارجي لا بلحاظ عالم المفهوم والمسمى ، فل= 575; مانع من ملاحظتهما وتصورهما مع= 75; في مقام التسمية والمفهوم والألفاظ ، فيمكن تصورهما معا ووضع لفظ واح= 583; لهما في نفس الوقت .

        الرد الثاني : لا نسلِّم بوجود الترت= 76; والطولية بي= 06; ذات الشرط وذات الجـزء حتى في عالم الوجـود الخارجي ، وإنما الترت= 76; والطولية بي= 06; الشرط والمق= 78;ضي المشروط بالشرط يكون في مقام التأثير أي أ= 606; تأثير الشرط = 605;تـأخّر عن تأثير المقتضي لأن الشـرط عامل = 605;ساعد ومصحّح لفاعلية الفاعل أو قابلية القا= 76;ل بعد الفراغ ع= 606; تمامية المقتضي في نفسه ، فالنا= 585; بما هي مـؤثر= 577; في الإحراق متقدمة على ا= 604;شرط وهو قرب الورقة ، وأم= 575; إذا نظـرنا إلى ذات النا= 585; بقطع النظـر عن تأثيرها فلا تقدم لها على ذات تقري= 576; الورقـة ، فالمأخوذ في المسمى على القول بالوض= 93; للصحيح ذات الجزء وذات الشرط لا من حيثية تأثيرهما في الغرض ، فكلم= 577; " الصلاة " موضوعـة لذا= 78; المقتضي وذا= 78; الشرط ، ولا يوجد ترتب وطولية بين الذاتين .

        نعم لو فرض أن حيثية التأثير ملحوظة في مقام الوضع بأن تكون كلم= 577; " الصلاة " موضوعة للصحيح بمعن= 09; المؤثّر في حصول الغرض فلا يمكن وضع كلمة " الصلا= 77; " لمجموع الأجزاء والشرائط لوجود الترت= 76; والطوليـة بين الشرط والجزء ، ولك= 606; تبيّن فيما سبق أن كلمة " الصلاة " ليس= 78; موضوعة لمفه= 08;م " المحصِّل للغرض " لعدم وجود التراد= 01; بينهما .

ال&#= 1606;تيجة : يمكن وضع لفـظ " الصلاة " للصحيح من حي= 579; الأجـزاء والشرائط مع= 75; .

رأ¡= 0; الشهيد :

        الصحيح عدم المحذور من أخذ الصحة من ناحية الش= 585;ائط كالصحة من ناحية الأجزاء في المسمى ، ويأ= 578;ي هنا السؤال التالي وهو :=

        بناء على إمكان وض= 593; لفظ " الصلاة &qu= ot; لتمام الأجز= 75;ء والشرائط فه= 04; المراد من الشرائط جمي= 93; الشرائط بما في ذلك شرط قصد الامتثال ، أ= 608; المراد ما عداه من الشرائط ؟=

ال&#= 1580;واب : في مثل قصد القربة ـ أي قصد الامتثال ـ ، وقصد الوجه ـ أي قصد الوجو= 576; أو الاستحبا= 76; ـ اللذين هما من القيود الثانوية المعتبرة في الصحة لا يمك= 606; للقائل بالوضع للصحيح أخذه في المسمى بناء على رأي صاحب الكفاية قدس سره باستحالة أخـذه في متعلّق الأم= 85; ـ فلا يمكن لل&#= 1588;ارع أن يقـول " آمركم بالصلاة بشر= 91; قصد امتثال الأمر " للزو= 05; الدور حيث يتوقف الأمـ= 85; على الأمر ويلزم منه كو= 606; الأمر متقدم= 75; ومتأخرا في وقت واحد ـ ولو كانت معتبرة في الصحة شرعا أ= 608; عقلا لأنه خل= 601; غرض الصحيحي من تصوير معن= 609; للصحيح يعقل = 571;ن يكون متعلّق= 75; للأمر والخطاب ، نع= 605; لا تصح الصلا= 577; بدون قصد الامتثال ، ولكن لا يمكن أخذ قصد الامتثال جز= 69; في المسمى ، والصحيحي يريد أن يصوّ= 616;ر مسمى الصلاة بشكل يمكن تعلّق الأمر به ، وقصد الامتثال لو كان مأخوذا ف= 610; المسمى فلا يمكن تعلّق الأمر به .

مل&#= 1575;حظة : قصـد الامتثال يسمى قيدا ثانويا لأنه يأتي في رتبة متأخرة عن الأمر ، فالأمر لا بد أن يكون موجودا أوَّلاً حتى نقول بعد ذلك بقصد امتثال الأمر ، فقصد امتثال الأم= 85; يأتي بعد الأمر ، ولكن مثل الركوع والسجود والقيام فإنها قيود أولية لأنه يمكن الإتيا= 06; بها قبل الأم= 585; .

ال&#= 1606;تيجة : لا يمك = 6; وضع لفظ " الصلاة " لتمام الأجزاء وال= 88;رائط بما فيها قصد الامتثال بناء على استحالة أخذ= 07; في متعلَّق الأمر .

 

ال&#= 1580;هة الثالثة : تصوير الجام= 93; بين الأفراد :

        قبل الدخول في تصوير الجام= 93; بين الأفراد لا بد من طرح = 5;لسؤال التالي : لأي شيء وضعت كلم= 577; " الصلاة " ؟=

ال&#= 1580;واب : توجد هنا حالتان :

ال&#= 1581;الة الأولى : وضع لفظ " الصلاة &qu= ot; لكل فرد فرد من أفراد الصلاة :

        &= nbsp;       في هذه الحالة يتصور الواض= 93; مفهوم الصلا= 77; الكلي ويضع اللفظ لمصاديقه وه= 10; الصلاة الأولى والصلاة الثانية والصلاة . . . ، ويقال هنا إن الوضع عام والموضوع له خاص ، والوضع عام لأن المعنى المتصور عام وهو المفهوم الكلي للصلا= 77; ، والموضوع ل= 607; خاص لأن اللف= 592; لم يوضع لنفس المعنى المتصور بل وضع لأفراده = 548; ولازم الوضع هنا كثرة معاني الصلا= 77; لأن أفراد الصلاة في الخارج غير متناهية .

ال&#= 1581;الة الثانية : وضع لفظ " الصلاة &qu= ot; لمفهوم الصل= 75;ة الكلي :

        في هذه الحالة يتصور الواض= 93; المعنى الكل= 10; للصلاة ويضع اللفظ لهذا المعنى الكل= 10; لا لأفراده ، ويقال هنا إن الوضع عام والموضوع له عام ، والوضع عام لأن المعنى المت= 89;ور عام ، والموضوع له عام لأن اللف= 592; وضع لنفس المعنى الكل= 10; المتصور .

سؤ&#= 1575;ل : أي الحالتين هي الحالة المطلوبة هن= 75; ؟

ال&#= 1580;واب : من الواضح عـدم وضع الأسماء بإزاء كل فرد فرد أو كل نوع نوع من أفـرا= 583; الصحيح المتفاوتة ب= 06;حو الوضع العام والموضوع له الخاص لأن هذ= 575; يجعل هذه الأسماء من المشترك اللفظي وذات معان متعددة غير متناهية وهو واضح البطلان ، بل هي كسائر أسماء الأجناس ـ كالإنسان والأسد ـ الت= 610; لها معنى واح= 583; ، ويكون انطباق هذا المعنى الوا= 81;د على الأفراد من باب الاشتراك المعنوي فيم= 75; بينها ، وهذا المعنى الواحد هو الجامع بين الأفراد ، لذلك يلزم تصوير جامع بين الأفراد = 575;لصحيحة بناء على الوضع للصحي= 81; ، أو الأفراد &#= 1575;لأعم من الصحيحة والفاسدة بناء على الوضع للأعم .

تص&#= 1608;ير الجامع بين الأفراد :

        ومن هنا لا بد من البحث عن كيفية تصوير هذا الجامع على كل من القولين : فتارة يتم تصوير الجام= 93; بين الأفراد الصحيحة ، وتارة أخرى بين الأفراد الأعم من الصحيحة والفاسدة .

أو&#= 1604;ا: تصوير الجام= 93; بين الأفراد الصحيحة :

        إشكال : استشكل بعض الأعلام في إمكان تصوير جامع بين الأفراد الصحيحة بسب= 76; شدة تباين الأفراد الص= 81;يحة واختلافها م= 06; حال إلى حال خصـوصا في مث= 604; الصلاة ، فالصـلاة تكون من ركعـ= 577; أو ركعتين أو ثلاث ركعات أ= 608; أربع ركعات ، وتكون من قيا= 605; أو جلوس أو اضطجاع ، وتكون صلاة يومية أو صلا= 577; آيات أو صلاة على الميت أو صلاة جمعة ، وتكون . . . ، فلا يمكن تصوير جامع واحد يجمع بين كل هذه الصور ال= 605;تباينة ، فمثلا لو اعتبرنا في الجامع ثلاث ركعات فتكون ذات الركعتي= 06; وذات الأربع ركعات ليست بصلاة مع كونها في الواقع صلاة = 548; ولكن قبل الدخول في بيان الإشكا= 04; لا بد من طرح مقدمة درسناها في المنطق .

مق&#= 1583;مة من علم المنط= 602; :

     إن مصطلح " الذاتي " له عدة معان ، من&#= 1607;ا :

         أ- الذاتي في كتاب الكليا= 78; الخمسة : هو المحمول الذي تتقوّم ذات الموضوع به غير خارج عنها ، والذاتي يعم النوع والجن= 87; والفصل ، ويقابله العَرَضِي وهو المحمول الخارج عن ذا= 578; الموضوع لاحقا له بعد تقوّمه بجمي= 93; ذاتيّاته ، كالضاحك اللاحق للإنسان ، والماشي الل= 75;حق للحيوان .

         ب- الذاتي في كت= 575;ب البرهان في باب الحمل والعروض : وهـو لازم الماهية كالزوجية لماهية الأربعة ، والإمكان لماهية الإنسان ، ويقابله الغ= 85;يب .

عو&#= 1583;ة إلى الإشكال :

    إن هذا الجامع ل= 575; يخلو من أحد أمرين :

        1- إما أن يكون مركّبا .

        2- وإما أن يكون بسيطا .

ون&#= 1571;تي الآن إلى التأمل في هذين الجامعين :

1- الجامع المركب : هو غير معقول لأنه :

        أ- لو أخـذ في الجامع المركب جميع القيود لم ين= 591;بق هذا الجامع على الفاقد لبعض القيود مع العذر مع كون الفاقد صحيحا ، فلو كان الجامع مركبا من عشر= 577; أجزاء وشرائ= 91; كان لفظ " الصلاة " موض= 08;عا للعشرة ، ويلزم من ذلك عدم صدق لفظ " الصلاة " على الصلاة المك= 08;ّنة من تسعة أجزا= 569; وشرائط مع العذر كصلاة المضطر التي تقل عن عشرة مع أن هذه الصلاة من ال= 605;ضطر صحيحة .

        ب- لو أخـذ في الجامع المركب خصوص ما يعتبر في ج&#= 1605;يع الحالات انطبق هذا الجامع على الفاقد لغير ما اعتبر بلا عذر مع كون الفاقد فـاسدا ، فلو كان الجامع مركبا من الأ= 580;زاء والشرائط المعتبرة في جميع أفراد ا= 604;صلاة فإن هذا الجامع ينطب= 02; على الصلاة التي تشتمل على الجامع ولكنها فاقد= 77; لبعض الأجزا= 69; والشرائط الأخرى غير المعتبرة في الجامع بلا عذر كالصلاة التي يتعمد فيها ترك بعض الأجزاء غير المعتبرة مع أن هذه الصلا= 577; باطلة فاسدة .

2- الجامع البسيط : هو غير معقول أيضا لأنه :

        أ- لو كان الجام= 593; البسيط جامع= 75; ذاتيا بمعنى الذاتي في كتاب الكليا= 78; الخمسة فهـو غير معقول بي= 606; الأجـزاء والقيود المتباينة سنخا ومقولة = 548; فلفـظ " الإنسان " جـامع ذاتي بين أفراده الذين لا يوج= 583; بينهم تباين في ذاتياتهم = 548; ولكن لا يمكن أن يكون لفظ " الصلاة " جامعا ذاتيا بين أفراد الصلاة لأن الصـلاة مركبة من مقولات مختلفة ، والمقولات العشر تعتبر أجناس عـالي= 77; ، فلا يوجد جنس عال يجمعها لأنه لا يوجد جنس أعلى فوقها ، فالركوع والسجود من مقولة الوضع = 548; والقراءة من مقولة الكيف = 548; ولا يوجد جام= 593; بين المقولتين ، وكذلك فإن الصلاة مركب= 77; من الوجود والعدم ، فالركوع وجو= 83; ، وعدم القهقهة عدم = 548; ولا يوجد جام= 593; ذاتي بين الو= 580;ود والعدم .

        ب- لو كان الجـامع البسيط جامع= 75; ذاتيا بمعنى الذاتي في كتاب البرها= 06; ـ أي ما يكون من لوازم الماهية ـ  فهو غ¡= 0;ر معقول ،  وهنا نضع اللفظ لهذا اللازم الواحد سواء عرفناه أم لم نعرفه ، وهو غير معقول لأ= 606; لازم الماهي= 77; يكون بمثابة المعلول للم= 75;هية ، فالحرارة لازمة للنار بمعنى أنها م= 593;لولة لها ، ويستحي= 604; وجود لازم واحد لأمور م= 578;باينة سنخا ، فالصلاة مركبة من مقولات متعددة ، فلا يمكن أن يكون لها لازم واح= 583; لأن الأشياء المختلفة لا يمكن أن يكون لها معلول واحد ، وإذا كان لها معلو= 604; واحد فهذا معناه أن المتعدد علة للواحد ، وهذ= 575; مستحيل .

        ج- لو كان الجام= 593; البسيط جامع= 75; عرضيا انتزاعيا كع= 06;وان الناهي عن الفحشاء والمنكر في الصلاة ، فتكون كلمة " الصلاة " موضوعة لكل فعل ينهى عن الفحشاء والمنكر ، وهذا العنوا= 06; عنوان عرضي منتزع من أفراد الصـل= 75;ة وليس أمرا ذاتيا ، وهنا الجامع البس= 10;ط معقول ثبوتا = 548; لكنه غير محتمل إثبات= 75; لأن لازمه عد= 605; صدق الاسم إل= 575; بعد ملاحظة ذلك العنوان العرضي المصحِّح للانتزاع مع أنه بحسب الارتكاز والتبادر تصدق هذه الأسمـاء عل= 09; مسمياتها كسائر أسماء الأجناس بلا حاجة إلى ملاحظة شيء م= 606; تلك العناوي= 06; العرضية الخارجة عن تلك المصادي= 02; ، فبحسب التبادر تصد= 02; كلمة " الصلا= 77; " على أفراده= 75; بدون تصور عنوان النهي = 593;ن الفحشاء والمنكر .

ال&#= 1606;تيجة : يستحيل تصوير جامع بين الأفراد الصحيحة .

 

جو&#= 1575;ب الإشكال :

        توجد هنا ثلاثة أجوبة على الإشكال السابق حتى يمكن تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة بنا= 69; على القول بالوضع للصحيح ، وهي :<= o:p>

ال&#= 1580;واب الأول لصاحب الكفاية قدس سره :

        نستكشف من ترتب أثر مشترك ـ كالنهي عن الفحشاء والمنكر ـ عل= 609; خصوص الأفـراد الصحيحة من العبادة وجو= 83; جامع بسيط ذاتي فيما بينها يكون هو المؤثر والم= 08;جد لهذا الأثر لأن وحدة الأثر سنخا تكشف عن وحدة المؤثر سنخا بقانون " الواحد لا يصدر إلا من واحد " حيث يستحيل أن تكون الأفرا= 83; المتكثرة علة لشيء واح= 583; ، فتكون كلمة &q= uot; الصلاة " موضوعة لهـذ= 75; الجامع البسيط ، وهذ= 575; الجامع لا نعرفه بحقيقته بل نعرفه بأثره وهو النهي عن الفحشـاء والمنكر ، فيكون هذا الجامع هو " ك= 604; ما ينهى عن الفحشاء والمنكر " ، وبالتالي تك= 08;ن كلمة " الصلا= 77; " موضوعة لكل ما ينهى عن الفحشاء والمنكر .

رد الشهيد قدس سره على الجواب الأول :

        إن مجال تطبيق قانون " الواحد لا يصدر إلا من و&#= 1575;حد " هو الأثر الواحد الذاتي وهو اللازم الذا= 78;ي للماهية ـ كالزوجية لماهية الأربعة سوا= 69; وجدت في الذه= 606; أم في الخارج  ـ ، أو للوجود ـ كالحرارة للنار الموج= 08;دة في الخارج  لأن النار الموجودة في = 575;لذهن ليست حارة ـ ، لا الأثر الواحد العَرَضِي وهو اللازم العَرَضِي مثل " النهي ع= 606; الفحشاء والمنكر " الذي هو عنوا= 606; انتزاعي عَرَضِي قد يُنْتَزَع ع= 06; أمور متباين= 77; سنخا ، فلا يمكن أن يُستكشف من وحدة مثل هذا الأمر الانتزاعي و= 80;ود جامع ذاتي واحد بين الأفراد الصحيحة .

        إن كون اللازم الذاتي واحد= 75; يدل على وجود المؤثر الواحد لأن لازم الذات ه= 608; معلـول للذا= 78; ـ فالحرارة معلولة للنا= 85; ـ والمعلول الواحد يدل على المؤثر الواحد ، أما كون اللازم العَرَضِي واحدا فلا يد= 604; على وجود المؤثر الواحـد ، فالبياض أثر عرضي يمكن انتزاعه من أشياء مختلف= 77; كالقطن والقرطاس والجدار ، ول= 575; نحتاج إلى تصوير جامع بينها يكون ه= 608; المؤثر ، فاللازم الع= 85;ضي ليس معلولا ب= 604; هو أمر مُنتز= 593; ، ويمكن انتز= 575;ع الشيء الواح= 83; من أشياء متعددة ، والنهي عن الفحشاء والمنكر أثر عرضي انتزاع= 10; ، لذلك فإن وحدته لا تدل على وجود جام= 593; واحد .

        بل أكثر مـن ذلك فقد تقدم أن العبادات تتركّب عادة من مقولات متباينة ، ويستحيل وجو= 83; جامع ذاتي فيما بينها لأنها أجناس عالية ولا يوجد جنس أعل= 609; منهـا ليكون جامعا بينها = 548; والجامع الع= 85;ضي ـ كالنهي عن المنكر ـ لا يحتمل وضع الاسم بإزائ= 07; لسببين :

        أ- لأنه عنـد سماعنا لكلم= 77; " الصلاة " لا بد أن ينتقل ذهننا إلى مفهوم " النه= 10; عن المنكر " ، ولا يحدث هذا الانتقال لعدم وجود الترادف بينهما .

        ب- أن لا ينطبق مفهـوم " الصلاة " على أفراده إلا ب= 593;د التوجه لعنوان " النهي عن المنكر " ، وه= 584;ا التوجه لا يحدث أبدا .

ال&#= 1580;واب الثاني للمحقّق الأصفهاني = قدس سره :

        إن الشيء إذا كا= 606; مؤلَّفا من مقولات متباينة وأم= 08;ر متعددة قد تزيد وتنقص أ= 608; تتغير باختل= 75;ف الحالات فمقتضى الـوضع لـه بنحو يشمل كل تلك الموارد والحالات أن تلحظ تلك الأمور بنحو = 605;بهم في غاية الإب= 607;ام بمعرّفيّة بعض العناوي= 06; غير المنفكة عنها ولو كان= 578; عرضية ، فالصلاة أجزاؤها مختلفـة من حيث الكم ، فتارة تتكون من عشرة أجزا= 569; ، وتارة أخرى من تسعة ، وتارة ثالثة من ثمانية وه= 603;ذا ، ومختلفة من حيث الكيف ، فتـارة يكون الركوع من قيام ، وتارة أخرى من جلوس ، والواضع حينما يريد أ= 606; يضع لفظ " الصلاة " لا ب= 583; أن يتصور كل هذه الاختلافات ثم يضع اللفظ ، ولكنه لا يستطيع أن يتصور كل هذه الاختلافات = 48; لذلك يأتي إل= 609; عنوان عرضي كعنوان " الناهي عن المنكر " ، وم= 606; خلاله يلحظ ك= 604; الاختلافات بنحو مجمل مب= 607;م ، ثم يضع اللفظ بإزاء هذا العنوان العرضي .

        وهذا نظير ما هو واقع عرفا ولغة من وضع " الخمر " مثلا لمايع مبهم م= 606; حيث مرتبة الإسكار ومن = 581;يث كونه متخذا م= 606; العنب أو التمر أو غيرهما ومن حيث كونه ذا طعم خاص أو لون مخصوص أو غير ذلك من الجهات ، فالواضع يتصور كل الاختلافات الموجودة في الخمر بشكل مجمل مبهم ثم يضع كلمة " الخمر " لها .

رد الشهيد قدس سره على الجواب الثاني :

     يوجد احتمالان لمقصود المح&= #1602;ّق الأصفهاني = قدس سره :

        أ- إن أريد أن المعنى الموضوع له اللفظ مركّب مبهم ثبوتا فهو غير معقو= 604; لأن كل كلمة لا بد أن تكون موضوعة لمعن= 09; معيَّن بدون إبهام إذ لا يمكن إبهام المعنى الموضوع له حتى في ما يسمى بالمبهمات كأسماء الإشارة والموصولات فضلا عن أسما= 569; الأجناس .

        إن المبهمات ـ كأسماء الإشارة والموصولات = 00; لا يراد بها الإبهام من حيث المعنى الموضوع له اللفظ ، فأصل معنى اسم الإشارة ليس مبهما ، فكلم= 600;ة " هذا " معنـاها ليس مبهما بل هي موضوعة للمفرد المذ= 03;ر ، وكلمة " هذه &q= uot; موضوعة للمفردة المؤنثة ، وإ= 606;ما الإبهام يكو= 06; من حيث انطباقها في الخارج كما ف= 610; اسم الإشارة فإن المقصود من المشار إل= 610;ه يكون مبهما ومرددا بين عـدة مصاديق = 548; فإذا حددنا المشار إليه يرتفع الإبهام كأن = 606;قول : " جاء هذا الطالب " ، أو من حيث احتياجها إل= 09; معنى آخر لكي يتم به كما في الموصولات فإن الموصول أصل معناه لي= 587; مبهما ، ولكن= 607; يحتاج إلى جملة الصلـة لكي يتشخص ، وبدون جملة الصلة يظل المصداق مبهما ومردد= 75; ، كما إذا قلنا : " جاء الذي " وسكتن= 75; فإن المصداق يكون مرددا ومبهما إلى أ= 606; نكمل بجملة الصلة فيتشخ= 89; ، نقول مثلا : " جاء الذي التقيت به أم= 587; " .

         ب- إن أريد الوضع للعنوان العرضي الانتزاعي ـ = 603;الناهي عن المنكر ـ فهو غير محتم= 604; كما مر سابقا ، وأما دعواه من وضع الخمر لمايع مبهم فـلا نوافق عليه لأن الخمر كسائر أسماء الأجن= 75;س موضوعة لمعن= 09; معيّن وهو السائل المس= 03;ر ، ولكنه ملحو= 592; لا بشرط من حيث مرتبة الإسكار أو م= 575; يتخذ منه أو غير ذلك من الحيثيات ، و= 610;وجد فرق بين الإبهام وبي= 06; الوضع للجام= 93; لا بشرط من حيث القيود ، فليس لهما نف= 587; المعنى .

ال&#= 1580;واب الثالث للشهيد قدس سره :

        الصحيح أنه لا مانع من أخذ جامع مركّب ، فالشهيد قدس سره  يختار كون الجامع جامعا تركيبيا لا ب= 587;يطا ، ولكن لا يقصد أنه مرك= 576; من كل الأجزا= 569; والشروط المعتبرة في الأفراد الصحيحة جميعا ليستح= 10;ل صدقه على الفاقد لبعضها ، فلا يقصد أن الصلاة مركب= 77; من عشرة أجزا= 569; ليرد عليه الإشكال السابق ، بل يقصد أنه مرك= 576; بشكل خاص حيث يؤخذ في الجامع التركيبي بع= 90; القيود تعيينا ومطل= 02;ا ، وبعض القيو= 583; تخييرا أو مقيَّدا بحا= 04; خاص .

تو&#= 1590;يح ذلك :

        إن أجزاء العبادة وشرائطها له= 75; أشكال متعدد= 77; نذكر بعضها م= 606; باب التوضيح :

        أ- إن القيود المعتبرة تعيينا في صح= 577; العبادة ومطلقا في جميع الحالا= 78; كقصد القربة يؤخذ في الجامع المركّب تعيينا ، فقص= 583; القربة جزء م= 606; كل صلاة ، وهو جزء في الجام= 593; المركب يؤخذ تعيينا فيجب الإتيان به ، ويؤخذ مطلقا غير مقيَّد بأي قيد في كل صلاة بلا استثناء ، فقصد القربة قيد مأخوذ في الصلاة على نحو التعيين والإطلاق .

        ب- القيود المعتبرة بنفسها أو ببدلها العَرْضِي التخييري ـ كالفاتحة والتسبيحات الأربع في الأخيرتين ـ يؤخـذ فيه الجامع بينه= 75; وبين بدلها تخييرا ، فالتسبيحات الأربع جزء م= 606; الصلاة في الركعة الثالثة والرابعة ، ولكن يمكن للمصلي أن يختار الفاتحة بدل= 75; عنها ،  فهي معتبرة بنفسها أو ببدلها ، فالتسبيحات قيد مأخوذ في الصلاة على نحو التخيير .

        ج- القيود المعتبرة في الفعل بنفسه= 75; أو ببدلها ال= 593;َرْضِي التعييني المقيَّد بحـالته الخ= 75;صة ، كالوضوء من المحدث بالأصغر والغسل من ال= 605;حدث بالأكبر يؤخ= 84; فيه الجامع بينها وبين بدلها مع التقييد بحالتي الاختيار والاضطرار ، فالوضوء والغسل شرط ف= 610; صحة الصلاة حال الاختيا= 85; ، ولكن المكل= 601; في حال الاضطرار يج= 76; عليه التيمم = 548; فهو مخير بين أمرين : بين أن يتوضأ أو يغتسل في حال الاختيار ، وبين أن يتيم= 605; في حال الاضطرار ، فالوضوء والغسل معتبران في الصلاة ولكنهما مقيدان بحال الاختيـار ، = 608;التيمم معتبر ولكنه مقيد بحال الاضطرار ، و= 575;لمكلف مخير بينهما حسب الحالة التي يوجد في= 607;ا .

        د- القيود المعتبرة في حال الاختيا= 85; فقط من دون بد&#= 1604; كالبسملة التي يجوز تركها تقية ، ويمكن أخذ البسملة في الجامع بأحد نحوين :

        &= nbsp;       ـ أن يؤخذ في الجامع التخيير بين البسملة وبي= 06; التقيّد بحا= 04; التقية .

        &= nbsp;       ـ أن يقيَّد الجامع المركّب بالإتيان بالبسملة من دون تقية .

        فالبسملة معتبرة في القراءة ولكنها مقيد= 77; بحالة عدم التقية ، وفي حالة التقية لا يجب الإتي= 575;ن بها .

ال&#= 1606;تيجـة :

        يمكن تصـوير الجـ= 75;مع التركيبي بي= 06; الأفـراد الصحيحـة ، فلفـظ " الصلاة " موضوعة للجامع ، وقص= 583; القربة معتب= 85; في الجامع بدون أي قيد ، والتسبيحات والفاتحة معتبران على نحو التخيير = 548; وأحد الأمري= 06; معتبر إما الوضوء والغسل بقيد الاختيار وإما التيمم بقيد الاضطرار ، والبسملة معتبرة بقيد عدم التقية .

إش&#= 1600;كال :

        إن هذا الجامع المعقّد التركيب لا يساعد عليه العرف وإن أمكن تصويره ثبوتا وعقلا لأن معاني الأسماء أبس= 91; من ذلك عرفا ، فالعرف يفهم من لفظ " الصلاة " معن= 09; أبسط من هذا المعنى المع= 02;د التركيب .

جو&#= 1575;ب الشهيد قدس سره :

        لا نسلم أن أسما= 569; العبادات المخترعة من النبي ص&= #1604;ى الله عليه وآله شرعا بقيوده= 75; المتنوّعة الكثيرة لها معنى أبسط من ذلك بناء على الوضع للصحي= 81; خصوصا في مثل &q= uot; الصلاة " ، فإ= 606; العرف يدرك وجود قيود وتفاصيل كثيرة لها ، وأن المعنى ل= 607; خصوصيات معيّنة عديد= 77; لا بد من أن يرجع فيها إل= 609; الشارع المخ= 78;رع لها لكي يعرفها ، نعم معنى الصلاة على نحو الإجمال معروف ، ولكن التفاصيل غيـر معروفة = 548; نظير أسماء كثير من المركّبات التي لا يعرف العرف أجزاءها تفصيلا ، ولكنه يعلم إجمالا وبنح= 08; مبهم أن الاس= 605; موضوع لها .

        وقد يكون هذا هو مقصود المحق&= #1617;ق الأصفهاني = قدس سره وإن كانت عبـارت= 07; لا تسـاعد عليه حينما قال إن كلمة " الصلاة " موضوعة لمعن= 09; مبهم  ، فيكون مراده الإبهام في تشخيص المعن= 09; من حيث تفاصي= 604;ه وخصوصياته ل= 75; الإبهام في أصل المعنى ا= 604;موضوع له ، فالعرف يعرف معنى " الصلاة " ، ول= 603;نه لا يعرف تفاصيلها وخصوصياتها .

 

ثا&#= 1606;يا : تصوير الجامع بين الأفراد الأعم من الصحيح والف= 75;سد :

رأ&#= 1610; المحقّق الخراساني = قدس سره  = :

        صوّر الآخوند الخراساني = قدس سره  = سابقا الجامع بين الأفراد الصحيحة بنا= 69; على القول بالوضع للصحيح حيث قال : نستكشف من ترتب أثر مشترك ـ كالنهي عن الفحشاء والمنكر ـ وج= 608;د جامع بسيط يكون هو المؤثر لأن وحدة الأثر لازمها وحدة = 575;لمؤثر ، فتكون كلمة &q= uot; الصلاة " موضوعة لهـذ= 75; الجامع البسيط وهو " كل فعل ينهى عن الفحشاء و= 575;لمنكر " .

        ولكنه قال باستحال= 77; تصويرالجامŸ= 3; الأعم من الص= 581;يح والفاسد بنا= 69; على القول بالوضع للأع= 05; لأن الجامع :

        1- إما أن يكون ب&#= 1587;يطا .

        2- وإما أن يكون مركبا .

1- الجامع البسيط : كالناهي عن المنكر ، هذا الجامع غير معقول لعدم اشتراك الأفراد الفاسدة مع الأفراد الص= 81;يحة في الأثر ، فهذا الأثر م= 606; مختصات الأفراد الص= 81;يحة دون الأفراد الفاسدة .

2- الجامع التركيبي : غير معقول أيضا لأنه :

        أ- لو كانت كلمـة " الصلاة " موضوعة للأركان الخ= 05;سة ـ مثلا ـ وأخذت الأركان بشـرط شيء من ناحيـة سائر القيـود أي بشرط انضمام بقيـة الأجز= 75;ء كالقراءة والتشـهد لـزم عـدم صد= 602; اسم " الصلاة &qu= ot; على الفـاقد لجزء واحد حينما يتركه المكلف عمدا لأن كلمة " الصلاة " موضوعة للأر= 03;ان بانضمام الأجـزاء ، وهـو خلف المفروض لأن المفروض أن كلمـة " الصلاة " موضوعة للفاسدة أيض= 75; .

        ب- لو كانت كلمة " الصلاة " موضوعة للأركان الخ= 05;سة ـ مثلا ـ وأخذت الأركان لا بشـرط انضما= 05; بقية الأجزا= 69; لزم عند إتيا= 606; المصلي بصلا= 77; تامة الأجزا= 69; والشرائط عد= 05; صدق اسم " الصلاة " على مجموع صلاته بل يصدق على بعضـها وهو خصوص الأركا= 06; ، ويكون إطلاقه على مجموع الصلا= 77; مجازا بعلاق= 77; البعض والكل = 548; وهو خلاف الو= 580;دان أيضا لأن اسم &q= uot; الصلاة " يصد= 02; حقيقة على مجموع الصلا= 77; التامة الأجزاء والشرائط بم= 75; هو مجموع لا باشتمالها على البعض .

رد الشهيد على رأي المحقّق الخراساني = قدس سرهما :

        يمكن تصوير الجام= 93; الأعم بسيطا تارة بناء عل= 609; منهجه قدس سره  = من كفـاية الجامع الانتزاعي كما صوّره في الجامع بين الأفراد الصحيحة ، ومركّبا تار= 77; أخرى كما يلي :<= o:p>

        1- الجامع البسيط : وذلك بـأن نجـعل كلمـة &qu= ot; الصلاة " بنـ= 75;ء على الوضع للأعم موضـوعة للجامع الذي = 607;ـو كل فعل لـه شأنية التأثير ـ لا فعلية التأث= 10;ر ـ في النهي عن الفحشاء والمنكر ، والجامع بهذ= 75; الشكل يشمل الصلاة الفاسدة أيض= 75; ولو في بعض الحـالات كحالة الاضطرار لأ= 06; الفاقد لبعض القيود يكون صحيحا في بعض الحالات كحالة المرض والاضطرار وإن لم يكن لها شأنية التأثير حينما تكون فاسدة في حال= 577; العمد لأنها لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فإذا قلنا إن كلمة " الصلا= 77; " موضوعة لعشرة أجزاء وترك المكلف جزأين عمدا فإن صلاته فاسدة ولا تنهى عن الفحشاء والمنكر ، ولكنه إذا مر= 590; وترك جزأين فإن صـلاته صحيحة وتنهى عن الفحشاء والمنكر ، فت= 604;ك الصـلاة الفاسدة في حالة العمد لها شأنية ال= 606;هي عن الفحشاء ف= 610; حالة العذر .

        2- الجامع المركب : وذلك بأن نجع= 604; كلمـة " الصلاة " موضوعة للأر= 03;ان الخمسة ـ مثل= 575; ـ ونأخذ الأركان لا بشرط من حيث انضمام بقية الأجزاء بنح= 08; لا يضر بـه فقدان القيد مع كونه على تقدير وجوده داخلا في المسمى ، فتكون بذلك موضوعة للأر= 03;ان الخمسة فما زاد ، فالصلا= 577; تصدق على الصـلاة المشتملة عل= 09; الأركان الخمسة فقط ، وتصدق أيضا على الصـلاة المشتملة عل= 09; الأركان الخ= 05;سة مع بقية الأجزاء ، فبقية الأجزاء حينما يأتي بها المصلي تكون أجزاء ، وإذا لم يأت بها لا تكون أجزاء ، ومـن الممكن أن يكون الشيء ع= 604;ى تقدير وجوده جزءا وعلى تقدير عدم وجوده ليس جز= 569;ا ، وهذا نظير الكلمة المأخوذة لا بشرط من حيث الزيادة على حرفين مع دخو= 604; الزائد في مس= 605;ى الكلمة على تقدير وجوده = 548; فالكلمة موض= 08;عة لحرفين فأكث= 85; ، فاللفظ المكوّن من حرفين كلمة ولا يكون الحرف الثال= 79; الخارج عن هذ= 575; اللفظ جزءا ، ولكن اللفظ المكوّن من الحرفين مع الحرف الثـالث يكو= 06; كلمة ويكون الحرف الثال= 79; جزءا ، فيكون الحرف الثال= 79; على تقدير وجوده جزءا ، وعلى عدم تقدير وجوده ليس جزءا .

 

ال&#= 1580;هة الرابعة : ثمرة بحث وضع أسماء العبادات لل= 89;حيح أو للأعم :<= /p>

     يذكر عادة لهذا البحث ثمرتان :

ال&#= 1579;مرة الأولى :         بناء على الوضع للصحيح لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي للخطاب الشرعي لنفي جزء إذا احتم= 604; دخالة هذا الجزء في صحة العبادة بسب= 76; رجوع الشك في ذلك إلى الشك في صدق اسم العبادة لا إلى الشك في جزء زائد على الاسم .

        إن التمسك بالإطـلاق اللفظي يمكن فيما إذا أُح= 585;ز صدق اللفظ المطلق على المشكوك ، فف= 610; مثـل " اعتق رقبة " يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي ـ حيث لم تقيَّد الرقبة لا بالمؤمنة ول= 75; بالكافرة ـ للقول بشمولها للع= 76;د الكافر لأنه يمكن أن نقول عنه إنه رقبة ، فهنا يُحرز صدق اللفظ المطلق على المشكوك ، ول= 603;ن بالنسبة للجنين في بط= 606; أمه لا يمكن أن نتمسك بالإطلاق اللفظي بأن نقول بشمول اللفظ المطل= 02; للجنين لاحتمال عدم صدق " الرقبة &qu= ot; عليه إلا بعد ولادته ، ومع عدم إحراز صد= 602; اللفظ عليه ل= 575; يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي .

        وفي مقامنا لو شككنا في جلس= 577; الاستراحة ـ مثلا ـ أنها جزء من الصلا= 577; أم لا ، فبناء على الوضع للصحيح لا يمكن التمسك بإطلاق " وَأَقِيمُو= 5; الصَّـلاَة¡= 4; " (1) لنفي جزئية جلسـة الاستراحة لأنـه لا يمك= 606; القول عن الصلاة الفاقدة لجلسـة الاستراحة إنها صـلاة ، فبنـاء على ا= 604;وضع للصحيح تكون كلمـة " الصلاة " موضوعة للصل= 75;ة التامة الأجزاء والشرائط ، ومع احتمال كون جلسة الاستراحة جزءا فمن المحتمل أن ا= 604;صلاة لا تصدق بدونها ، ومع عدم إحراز صد= 602; اسم " الصلاة &qu= ot; على الفاقدة لجلسة الاستراحة ل= 75; يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي .

        أما بناء على الوضع للأعم فإنه يمكن التمسك بالإ= 91;لاق اللفظي لأنن= 75; نجزم بأن الصلاة الفا= 02;دة لجلسة الاستراحة صلاة ، فيمكن أن نقول عنها إنها صلاة لأ= 606; المولى قال " أقيموا الصلاة " ، ول= 605; يقل " أقيموا الصلاة مع جلسة الاستراحة " .

ال&#= 1606;تيجة : بنـاء على القول بالوضع للصحيح لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي جزئية الجزء المشكوك ، وعلى القول بالوضع للأع= 05; يمكن ذلك .    

إش&#= 1600;كال :

     قد يقال إنه يوج= 583; لدينا نوعان من الإطلاق :

        أ- الإطلاق اللفظي : وذلك فيما إذ= 575; كان لدينا لف= 592; وشككنا بأن اللفظ شامل لشيء معيَّن فنتمسك بالإطلاق اللفظي للقو= 04; بشمول اللفظ لهذا الشيء لأن اللفظ لم يقيَّد بأي قيد ، ولو أراد المتكل= 05; القيد لذكره = 548; ولكنه لم يذكره فمعنى ذلك أنه لم يـرده ، ونثب= 578; شمولـه لهذا الشيء عن طري= 602; قرينة الحكم= 00;ة التي تقول إنـه لم يذكر القيد ، لذلك فهـو لا يريد القيـد ، ولو أراده لذكره = 548; بعبـارة أخر= 09; قرينـة الحكمة تقول كل مـا لا يقولـه لا ير= 610;ده حقيقـة .

        ب- الإطلاق المقامي : وذلك فيمـا إذا كان الشخ= 589; في مقام بيان تمام أجزاء المركب عن طريق الفعل أ= 608; القول ، فيفع= 604; ولكنه لا يؤد= 610; فعلا معيَّن= 75; ، أو يقول ولا يذكر شيئا معيَّنا ، فهنا يتمسك بالإطلاق المقامي لنف= 10; جزئية هـذا الفعل المعيَّن أو الشيء المعي= 17;َن ، وفي مقامنا يمكن التمسك بالإطلاق المقـامي حت= 09; بناء على الوضع للصحي= 81; لنفي اعتبار الجزء المشكوك لأنـه لو أرا= 583; هـذا الأمر المعيَّن لفعله أو ذكر= 607; ، وطالما أنه لم يفعله ولم يذكره فمعنى ذلك أنه لم يرده ، وبالتالي لا يكون جزءا .

        إذن : يمكن التمسك بالإطلاق المقـامي حت= 09; بناء على الوضع للصحي= 81; ، وبذلك تكون الثمرة الأولى باطل= 77; ، فالثمرة الأولى كانت تقول يمكن التمسك بالإطلاق بناء على الأعم ولا يمكن بناء عل= 609; الصحيح=   لنفي جزئية الجزء المشكوك ، وف= 610; هذا الإشكال ثبت أنه يمكن التمسك بالإطلاق المقامي بنا= 69; على الوضع لل= 589;حيح وبناء على الوضع للأعم أيضا لنفي جزئية الجزء المشكوك .

جو&#= 1575;ب الإشكال :

        إن التمسك بالإطلاق المقـامي مشروط بإحرا= 86; أن المولى في مقام بيـان تمام أجزاء المركب من خلال قوله أو فعله حتى يمك= 606; نفي جزئية الجزء المشكوك ، وإثبات ذلك ليس بالأمر السهل ، ففي مثل " أقيموا الصلاة " لا يمكن إحراز ذلك .

ال&#= 1606;تيجة : في مقامنا لا يمكن التمسك بالإطلاق المقامي حتى بناء على الوضع للصحي= 81; لنفي جزئية الجزء المشك= 08;ك ، وبذلك تكون الثمرة الأولى تامة .

ال&#= 1579;مرة الثانية : هذه الثمرة تظهر في حالتين هم= 575; :

        1- بناء على القول بالوض= 93; للصحيح مع كو= 606; الجامع جامع= 75; بسيطا كما ذك= 585; صاحب الكفاية قدس سره حيث قال إن كلمة " الصلا= 77; " بناء على الوضع للصحي= 81; موضوعة لجام= 93; بسيط هو " الناهي عن الفحشاء والمنكر " .

        2- بناء على الق= 608;ل بالوضع للأع= 05; مع كون الجام= 593; جامعا تركيب= 10;ا .

مل&#= 1575;حظة : لا تظهž= 5; هذه الثمرة بناء على القول بالوض= 93; للصحيح مع كو= 606; الجـامع جامعا تركيبيا كما هو مبنى الشه= يد قدس سر = 7; ، وكذلك لا تظهر الثمرة أيضا بناء عل= 609; القول بالوض= 93; للأعم مع كون الجامع جامع= 75; بسيطا .

تو&#= 1590;يح الثمرة :

        الحالة الأولى : بناء على الوضع للصحيح مع كو= 606; الجامع جامع= 75; بسيطا يكون الشك في اعتبار الجز= 69; شكا في المحص= 617;ِل للواجب فيكو= 06; مجرى للاحتياط ، وكمثال على ذلك :

        لـو شككنا في وجو= 576; جزء ـ كجلسة الاستراحة ـ في الصلاة فإنه لا يمكن التمسك بأصل البراءة لنف= 10; وجوبها لأن الوجوب متعلّق بالصلاة ، والصلاة لا تصدق هنا على الجامع المركب لأنن= 75; فرضنا أننا ف= 610; حالة كون الجامع جامع= 75; بسيطا ، فتصد= 602; على الجامع البسيط الذي يحصل بسبب المركب الخـارجي ، ف= 575;لمركب الخارجي ليس هو الواجب بل هو سبب لحصول الواجب وهو الجامع البسيط ، وهن= 575; نشك أن الصلا= 577; تُحَصَّل بعشرة أجزاء إحداها جلسة = 575;لاستراحة أو بتسعة من دون جلسة الاستراحة ، = 601;يكون الشـك شكا في المحصِّل للـواجب حيث نشك أن المحصِّل للواجب عشرة أجزاء أو تسعـة ، وإذا كان الشك شكا في المحصِّل للواجب فإن العقل يحكم بوجوب الاحتياط عن طريق الإتيا= 06; بالأجزاء العشرة .

        الحالة الثانية : بن = 0;اء على الوضع للأعم مع كون الجامع جامع= 75; تركيبيا يمك= 06; التمسك بأصـ= 04; البراءة لنف= 10; وجوب جلسة الاستراحة لأن الـوجوب متعلّق بالص= 04;اة ، والصلاة اس= 605; للمركب الخارجي ، فنشك أن الوج= 608;ب يتعلق بالمركب الخارجي ذي الأجزاء الع= 88;رة وإحداها جلس= 77; الاستراحة أ= 08; ذي الأجزاء التسعة ، ونح= 606; نعلم بتعلق الوجوب بالتسعة ونش= 03; في تعلقه بال= 580;زء العاشر وهو جلسة الاستراحة ، فيكون الشك ف= 610; اعتبار الجز= 69; شكا في أصل وجوب الجزء العاشر ، والشك في أصل التكليف يكو= 06; مجرى للبراء= 77; .

رد الشهيد قدس سره ع = 4;ى الثمرة الثانية :

        الرد الأول : الصحيح أن الجامع بناء على الوضع للصحيح جامع مركب كما مر سابقا ، والثمرة الثانية مبنية على كو= 606; الجامع جامع= 75; بسيطا ، ولا نسلِّم بأن ك= 604;مة " الصلاة " موضوعة للجامع البسيط .

        الرد الثاني : إن الثمـرة تتم لـو كان الجـامع الذ= 10; وضعت له كلمـ= 577; " الصلاة " له وجود مغاير لوجود المرك= 76; الخارجي ، ويكون وجود المركب سببا محصِّلا للجامع ، وكو= 606; المسمى جامع= 75; بسيطا لا يلز= 605; منه عدم جريا= 606; البراءة عند الشك إذ قد يكون وجود ذل= 603; الجامع متّح= 83;ا خارجا مع وجو= 583; المركّب ـ سواء كان جامعا حقيقي= 75; أم انتزاعيا أم اعتباريا (1) ـ حيث &= #1604;ا يوجد في الخـارج شيئان : الجامع والمركب ، بل إن المركب الخارجي الذ= 10; نأتي به هو الناهي عن الفحشاء ، فيكون الشك ف= 610; قيد زائد بلحاظ ما يدخ= 604; في العهـدة وهو المركّب الخارجي المتّحد مع ذلك العنوان شكا في أصل التكليف لأننـا نعلم بتعلق التكليف بالتسعة ونش= 03; بتعلقه بالج= 86;ء العاشر وهو جلسـة الاستراحة ، والشك في أصل التكليف يكو= 06; مجرى للبراء= 77; .

        الرد الثالث : لو سلَّمنا عدم الاتحاد بين الجامع والمركب الخ= 75;رجي وأنهما متغايران وأ= 06; الجامع مسبّ= 14;ب عن المركّب الخارجي فمن الممكن أن يكون للجامع مراتب تشكيكية منه= 75; الضعيفة ومنها الشدي= 83;ة ، وذلك بأن يكون النهي ع= 606; الفحشاء تار= 77; قويا بالأجزاء العشرة ، وتارة أخرى ضعيفا بالأج= 86;اء التسعة ، فيكون الشك ف= 610; دخالة الجزء = 575;لعاشر ـ وهو جلسة الاستراحة ـ راجـعا إلى الشك في دخالته في إيجاد المرتبة الشديدة من ذلك الجامع المسبَّب ، فتجري البراءة عن وجوب جلسة الاستراحة لأن الشك شك في وجوب تلك المرتبة ، فيكون الشك شكا في أصل التكليف إذ نعلم بتعلق التكليف بالجـامع بمرتبته الضعيفة ونش= 03; في تعلقه بالمرتبة الشديدة الت= 10; تشتمل على الجزء العاش= 85; ، والشك في أصل التكليف يكون مجرى للبراءة ، وبذلك يثبت عدم وجوب الجزء العاش= 85; .

ال&#= 1606;تيجة : وبذلك تكون الثمرة الثانية غير تامة .

 

ال&#= 1580;هة الخامسة : أدلة القائلين بالوضع للصح= 10;ح أو للأعم :<= /p>

أو&#= 1604;ا : أدلة القائلين بالوضع للصحيح :

ال&#= 1583;ليل الأول : التمسك بمثل قوله تعالى : " إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَن= 16; الفَحْشَاء¡= 6; وَالمُنْكَž= 5;ِ " (1) ، أو قو = 4; الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " الصلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِيّ " (1)  ، فهذه النصوص تذكر بعض الآثار المترتبة عل= 09; الصلاة ، ومن المعلوم أن الآثار تترت= 76; على خصوص الصلاة الصحيحة ، وبذلك يثبت أ= 606; كلمة " الصلا= 77; " موضوعة للصلاة الصحيحة ، فيثبت أن أسماء العبادات استعملت استعمالا حقيقيا في الصحيح منها .

رد الشهيد قدس سره ع = 4;ى الدليل الأو= 04; :

ال&#= 1585;د الأول : إن الاستعمـال أعم من الحقيقـة والمجاز ، وا= 587;تعمـال الكلمة في خصوص الصحيح لا يثبت أن ال&#= 1603;لمـة موضوعـة للصحيح ، فمن الممكن أنهـ= 75; موضوعة للأع= 05; واستعملت في الصحيح استعمـالا مجازيا ، فلا يمكن التمسك بأصالة الحقيقـة في موارد العلم بالمراد والشك في الاستعمال .

        إن أصالـة الحقيقة تجر= 10; حينمـا يعلم بالمعنى الحقيقي ولك= 06; يشك في المعن= 609; المـراد حين الاستعمال ، فهنـا تجري أصالة الحقيقـة لإثبـات أن المعنى المـراد هو المعنى الحقيقي كما إذا قـال : " جئني بأسد " ، فنعلم بالمعنى الح= 02;يقي للأسـد وهو الحيوان المفترس ، ونشك بالمعن= 09; المـراد مـن لفـظ " الأسد &qu= ot; في قوله فهل ي&#= 1585;يد المعنى الحقيقي أو المجازي ؟ ، فنجري أصالة الحقيقـة لإثبـات أن المعنى المـراد هو ا= 604;معنى الحقيقي وهـ= 08; الحيوان المفترس .

        وأما في موارد العلم بالمراد والشك في الاستعمال فلا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة ، فهنا يعلم بالمعنى المراد ولكن يشك في أنه استعمل اللف= 92; استعمالا حقيقيا أو مجازيا ، فلا تجري أصالة الحقيقة لإثبات أن المعنى المراد هو ال= 605;عنى الحقيقي ، وف= 610; مقامنا نعلم أنه استعمل ا= 604;لفظ في خصوص الصلاة الصحيحة ، ولكن لا نعلم &#= 1571;ن الصحيح هو المعنى الحقيقي أو المجازي ، فل= 575; تجري أصالة الحقيقـة لإثبات أن المراد هو ال= 605;عنى الحقيقي لأن الاستعمال أعم من الحقي= 602;ـة والمجاز ، ونفس استعما= 04; الكلمة لا يد= 604; على أنها استعملت في المعنى الحقيقي .

ال&#= 1585;د الثاني : إذا قيـل بالوضع للأعم لا يكو= 606; إرادة الصحي= 81; في المقام من با= 576; المجـاز لاحتمال كونـه من باب تعدد الدال والمدلول ، فمـن الممكن أن استعمـال الكلمة في هذ= 607; النصوص يكون استعمـالا ح= 02;يقيا حتى بناء على القـول بالوضع للأع= 05; ، ولا تجري أصالة الحقيقـة هن= 75; لأنها تجري إذا شك في أن الاستعمال مجازي ، وهنا الاستعمال حقيقي فلا نحتاج إلى إجراء أصالة الحقيقة .

        ويكون الاستعمال حقيقيا في هذ= 607; النصوص حتى ع= 604;ى القول بالوض= 93; للأعم لأنه م= 606; باب تعدد الد= 575;ل والمدلول ، ففي قوله علي= 607; السلام : " الصلاة قربا= 06; كل تقي " ، تكون كلمة " الصلاة " مستعملة في طبيعي الصلا= 77; الجامع بين الصحيح والفاسد ، وتكون كلمة " قربان " مستعملة في ن= 601;س معنى قربان ، وبضم الكلمتين نستنتج أن مـ= 585;اد المتكلم هو " الصلاة الصحيحة " مع أن كلمـة " الصلاة " مستعملة في طبيعي الصلا= 77; لا في الصلاة الصحيحة ، وهذا مثل قـولهم : " آتن&#= 1610; بماء الفرات &qu= ot; ، فإن الاستعمال هنا ليس استع= 605;الا مجـازيا حيث لا تكون كلمة &q= uot; الماء " مستع= 05;لة في " ماء الفرات " ليقال بالمجازية ، وإنما كلمة " الماء " استعملت في معناها الحقيقي وهو طبيعي الماء = 548; واستعملت كلمة الفرات في معناها الحقيقي ، وبضم الكلمتين نعلم أن المراد هو خصوص ماء الفرات .

 

ال&#= 1583;ليل الثاني : التمسـك بالروايات التي تدل على نفي الصلاة ع= 606; الفاقد لبعض الأجزاء كقوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ، وعن محمد بن مسلم عن الإمام=   أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال : سألته عن الذ= 610; لا يقرأ بفات= 581;ة الكتاب في صلاته . قال : " لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات " (1) ، فكلمة " الصلاة " لو كانت موضوعة للأعم من الص= 581;يح والفاسد فلا معنى لنفيها عن الفاسد ال= 601;اقد لجزء .

رد الشهيد قدس سره ع = 4;ى الدليل الثاني : إن هـذه الروايات ناظـرة إلى بيـان الشرطية أو ا= 604;جزئية بلحاظ عالم الوجوب والأمر عن طريق هذا الأسلوب البلـيغ ، والمقصود نف= 10; الوجـوب ، فالوجوب لم يتعلق بالصلاة الفاقدة للفـاتحة ، والمقصود من نفي الصـلاة هو نفي الوجو= 576; ، وهذا ما يصطلح عليه " نفي الحكم بلسان نفي ال= 605;وضوع " .

        وهذه الروايات ليست ناظرة إلى عالم التسمية والوضع ، فلي= 587; مقصودها أنه بدون الفاتح= 77; لم توضع له كلمة " الصلا= 77; " ، بل إن معنى &= #1606;في الوجوب عند انتفـاء الفاتحة أن الفاتحة جزء = 548; وأكثر من ذلك فإن حمل الروايات عل= 09; النفي بلحـا= 92; عالم التسمي= 77; والوضع يفقدها بلاغ= 78;ها ونكتة استفادة الشرطية أو الجزئية منه= 75; ، فمع النظر إلى عالم التسمية يكو= 06; المعنى أن الفعل لا يسم= 609; صلاة بدون الفاتحة ، وهذا لا بلاغ= 577; فيه ، ولكن لو كان النظـر إلى عالم التشريع  فإن نفي الحكم بلسان نفي الموضوع فيه أمر بلاغي واضح .

 

ال&#= 1583;ليل الثالث : تبـادر المعنى الصحيح من اللفظ عندما يقال مثلا : " ف&= #1604;ان صلَّى " ، حيث يفهم منه أنـ= 607; أدى الصلاة ا= 604;صحيحة لا الفاسدة ، والتبادر علامة الحقي= 02;ة ، فتكون كلمة &q= uot; الصلاة " موضوعة لخصو= 89; الصحيحة .

ر&#= 1583; الشهيد قدس سره ع = 4;ى الدليل الثالث : إن منشـأ التبادر المذكور ليس هو اللفظ بل القرينة اللبيـة وهي معهودية التزام كل مكلّف بأداء ما هو وظيفته المبرئة للذمة ، فالتبادر لم يأت من نفس لفظ " الصلاة &qu= ot; حتى يدَّعى بأنه دليل عل= 609; وضعه لخصوص الصحيح ، وإنما منشأ ا= 604;تبـادر هو القرينة اللبية التي تقول إن كل مك&#= 1604;ف يجب عليه أن يلتزم بأداء وظيفته المبرئة لذم= 78;ه ، ومن وظيفته أداء خصوص الصلاة الصح= 10;حة .

 

ثا&#= 1606;يا : أدلة القائلين بالوضع للأع= 05; :

ال&#= 1583;ليل الأول : تبادر المعنى الأع= 05; ، فكلمة " الصلاة " يتبادر منها الأعم من الصحيح والفاسد لا خصوص الصحيح .

رد الشهيد قدس سره على الدليل الأو= 04; :

ال&#= 1585;د الأول : لا نسلِّم أن المتبادر من كلمة " الصلا= 77; " هو الأعم ، وإنما المتبادر هو خصوص الصحيح .

ال&#= 1585;د الثاني : لو سلّمنا أن المتبادر هو الأعم فلا يمكن أن يكشف عن المعنى الموجود في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، فمن الممكن أ= 606; اللفظ كان حقيقة في زمن= 607; صلى الله عليه وآله في خصوص الصحيح ثم نُقِلَ وصار حقيقة ف= 610; الأعم نتيجـ= 77; التوسّع في الاستعمالا= 8; عند المتشرع= 77; حيث توسعوا ف= 610; استعمال اللفـظ من الصحيح إلى الأعم للحاج= 77; إلى التعبير عن الصلاة الفاسدة ، فتبادر الأع= 05; نشأ من الوضع المتأخر في زمن المتشرع= 77; بعد النبي صلى الله عليه وآله لا أنه كان موضوعا للأع= 05; في زمنه صلى الله عليه وآله .

        إشكال : قد يقـال إن المتبادر من اللفـظ الآن هـو الأعم ، ونشك بين أن هـذا المعنى كان موجـودا من السابق وبين أنـه معنى مستحدث وأن المعنى ا= 604;أصلي كان هـو الصحيح ثم نقـل المعنى إلى الأعم ، وعند الشك في النقـل نبني على عدم نقـل معنى اللفـظ إلى معنى جـديد ، وهـو ما يسمى بأصالة عدم النقـل ، وبذلك يثبت أ= 606; الأعم هـو المعنى الحقيقي الموجود من زمن النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يتم نقل اللفظ من معن= 609; إلى معنى آخر .<= o:p>

        الجواب : إن أصالة عدم النقل العقلائية ل= 75; يحرز ثبوتها = 601;ي موارد تـوفر المقتضي الأكيد للنق= 04; ، والمقتضي للنقل قوي بسبب حاجة الناس الشديدة للتعبير عن الصلاة الفاسدة ، وم= 593; وجود المقتض= 10; القوي للنقل = 604;ا تجري أصالة عدم النقل لأ= 606; العقلاء يجرونها في موارد عدم وجود الدواع= 10; للنقل ، ومع وجود الدواع= 10; القوية للنق= 04; لا يجرونها .

 

ال&#= 1583;ليل الثاني : نستفيد أن العبـادة موضوعة للمعنى الأع= 05; من أمر الإما= 605; عليه السلام بالإعادة في موارد البطلان وفساد العبادة حيث توجد عدة روايات يطلب فيها الإمام عليه السلام=   إعادة العبادة فيم= 75; إذا ترك المكلف بعض أجزاء عبـادته ، فتدل ضمنا عل= 609; صدق الاسم عل= 609; العبادة الفاسدة ، فإ= 606; لم تدل ضمنا على صدق الاس= 605; على الفاسد ل= 605; تكن الإعادة إعادة لشيء ، فكيف يطلب ال= 573;مام عليه السلام=   إعـادة الصلاة لو لم يكن اسم " الصلاة " صادقا على الصلاة الفـاسدة لأ= 06; الإعادة تكو= 06; لشيء موجود ف= 610; مرتبة سابقة = 567; وإذا لا توجد صلاة في مرتب= 577; سابقة فكيف يطلب عل¡= 0;ه السلام=   إعادة شيء ليس له وجود ؟ .

     من هذه الروايا= 78; :

        1- عن عبيد بن زرارة قـال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل أقـام الصلاة فنسي أن يكبِّر حت= 609; افتتح الصلا= 77; . قال : " يعيد الصلاة " (1) .

        2- عن زرارة قـال : سألت أ= 6;ا جعفر عل¡= 0;ه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح . قال : " يعيد " (2) .

        3- عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هـ= 04; تجزئه تكبير= 77; الركوع ؟ قال :<= b> " لا ، بل يعيد صلاته إذا حف= 592; أنه لم يكبِّ= 585; " (1) .

        4- عن محمـد بن مسلم قال : سألت أحدهما<= /b> عليهما السلام عن رجل طـاف طوا= 601; الفريضة وهـ= 08; على غير طهـو= 585; . قال : " يتوضأ ويعيد طوافه = 548; . . . " (2)= .

رد الشهيد قدس سره على الدليل الثاني :

ال&#= 1585;د الأول : الجواب النقضي :

        توجد رواية عن زرارة عن أبي جعفر عل¡= 0;ه السلام أنه قال : " لا تعاž= 3; الصلاة إلا م= 606; خمسة : الطهور والوقت والق= 76;لة والركوع والسجود " (3) ، وه&#= 1610; تـدل على إعادة الصلا= 77; عند فقـد واحـد من الخمـسة ، ول= 575;زم ذلك أن الصـلاة الفاقـدة للأركان يصد= 02; عليـها أنها صـلاة مع أن الفاقـدة للأركان لا ي= 589;ح إطـلاق كلمـ= 77; " الصلاة " عليـها حتى عنـد القائل بالوضع للأعـم .

ال&#= 1585;د الثاني : الجواب الحلي :

        يستفاد من الرواية أ= 606; كلمة " الصلا= 77; " استعملت في الفاسد ، ولك= 606; الروايـة لا = 578;بيِّن لنا أن هذا الاستعمال استعمال حقيقي أو مجازي لأن الاستعمال أعم من الحقيقة وال= 05;جـاز ، ولا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة لإث= 76;ات أن الاستعما= 04; حقيقي في حال العلم بالمراد وال= 88;ك في الاستعما= 04; ، وحالتنا من هذا القبيل ف= 604;ا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة .

ال&#= 1583;ليل الثالث للمحقّق الأصفهاني<= span lang=3DAR-SA style=3D'font-size:14.0pt;mso-ansi-font-size:10.0pt;font-famil= y:"Simplified Arabic"'> قدس سره : إن سيرة العقـلاء منعقدة على أنه إذا اختر= 593; شخص معنى جـديدا أن يض= 593; اللفـظ لمجموع أجزائه دون شرائطه ، ومن باب التنظير إذا اكتشف الطبيب دواء مركبا من أجزاء معيَّنة وكا= 06; هذا الدواء ل= 575; يؤثر إلا ضمن شرط معيَّن كأن يكون تناول المري= 90; له قبـل الطعام فإنه يضع اللفظ لهذه الأجزاء الم= 93;يَّنة وإن لم يتحقق الشرط كما إذ= 575; تناوله بعد الطعام=   ، فيصدق اسم الدواء ولو ل= 605; يؤثر لفقدان شرط تأثيره ، وهذا معناه أ= 606; اسم الدواء موضوع للصحي= 81; من حيث الأجزاء ، وللأعم من حي= 579; الشرائط ، والنبي صلى الله عليه وآله سار على طريق= 577; العقلاء لأن= 07; سيدهم ، فوضع أسماء العبـادات للصحيح من حي= 579; الأجزاء ، وللأعم من حي= 579; الشرائط .

رد الشهيد قدس سره على الدليل الثالث :

        الرد الأول : عـدم التسـليم بوجـود هـذه السيرة العقلائية .

        الرد الثاني : لو سلّمنا بوجود هذه السيرة العقلائية فلا نسلِّم بأن النبي صلى الله عليه وآله تابع العقـلاء في طريقتهم لأن سيد العقلاء = 602;د يختلف عنهم حيث يرى أشيا= 569; لا يرونها .

        الرد الثالث : لو سلَّمنا متابعة النب= 10; صلى الله عليه وآله لهـذه السير= 77; العقلائية فإن كلام الم= حقق الأصفهاني = قدس سره تا&#= 1605; ولكنه خـارج عن محل البحث لأن البحث واقع في شرائ= 591; نفس المعنى ل= 575; في شرائط تأثير المعن= 09; ، فيوجد هنا خلط بين شرائ= 591; نفس المركب وشرائط تأثي= 85; المركّب ، وشرائط نفس المركب ـ كأجزاء المركب ـ تكو= 606; مأخـوذة في المسمى حتى عند المخترع= 10;ن ، فلـو كان للدواء شرط معيَّن كأن يكون ذا لون أو طعم خاص فإن الطبيب يضع اللفظ لهذا الشرط أيضا فيقول إني أضع اللف= 592; لهذا الدواء الذي له هذه الأجزاء وله هذه الشرائط من اللون والطعم الخا= 89; .

        ونفس الأمر يجري ف= 610; الصلاة فإن الطهارة وال= 08;قت والقبلة والركوع والسجود ـ وه= 610; التي ذكرت في الرواية السابقة ـ شرائط لنفس الصلاة لا شـرائط لتأثير الصـلاة ، وكلمـة " الصـلاة " موضوعة للأجزاء ولهذه الشرائط أيض= 75; .

 

ال&#= 1583;ليل الرابع : في روايـة عن أبي عبدالله عليه السلام=   في حديث قـال : . . . لقـول رسول الله صل = 9; الله عليه وآله للتي تعرف أيامها : " دعي الصلاة أيام أقرائك ، . . . " (1) ، وتد&#= 1604; هذه الرواية على الوضع للأعم لأن صلاة الحائض باطلة ومع ذل= 603; أطلق عليها كلمـة " الصل= 75;ة " .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الدليل الرابع : إن النهي في الروايـة لي= 87; نهيا مولويا حتى يقال إنه إذا كانت الصلاة منهي= 77; عنـها فإذا ص= 604;تها فإن صلاتها باطلة وقد أطلقت كلمة " الصلاة " في الرواية على الصلاة الباطلة فتكون موضوع= 77; للأعم من الصحيحة والفـاسدة ، بل إن النهي فيها إرشاد إلى عدم وجود الأمر بالصلاة أيا= 05; الحيض وأن الأمر متعلق بالصلاة أيا= 05; الطهر فقط .

        إشكال : حتى لو قلنا بأن النهي إر= 588;اد إلى عدم وجود الأمر بالصلاة أيا= 05; الحيض فإن معنى ذلك أن الصلاة أيام الحيض باطلة لعدم وجود الأمر ، وقد أطلقت كلمـة &qu= ot; الصلاة " في الرواية على الصلاة الباطلة ، وهذا دليل عل= 609; الوضع للأعم من الصحيح والفاسد .

        الجواب : تقدم أن شرائط الصحة وقيودها الثانوية ـ ومنها الأمر بالعبادة ـ ل= 575; تكون مأخوذة في المسمى لاستحالة أخذها كذلك ، فمن الممكن أ= 606; كلمة " الصلا= 77; " موضوعة لخصوص الصحي= 81; ، ولكنها تطل= 602; على الفاقدة للأمر لأن الكلمة بناء على الوضع للصحيح لم توضع لـ " الصلاة المقيَّدة بوجود الأمر فيها " ، إن " وجود الأمر فيها " من القيـود الثانوية ـ كما كان " قصد امتثال الأم= 85; " من الأمور الثانوية ـ ، لذلك يستحيل أخذه في المسمى عند الصحيحي فضل= 75; عن الأعمي .

مل&#= 1575;حظة : ويمكن إضافة رد آخر هـو أن كلمة " الصلاة " است= 93;ملت في الرواية ف= 610; الصلاة الفاسدة ، وم= 606; الممكن أن تكون الكلمة موضوعة للصح= 10;ح واستعملت مجازا في الأعم ، فالاستعمال = 71;عم من الحقيقة والمجاز .

 

ال&#= 1583;ليل الخامس : يستدل على الوضع للأعم صحة تقسيم العبادة إلى الصحيح والفاسد ، فيقال تنقسم الصلاة إلى ق= 587;مين : صحيحة وفاسدة ، ومن خلال التقسي= 05; نعرف أن الصـلاة تصد= 02; عليهما ، فكم= 575; تصدق على الص= 581;يحة تصدق على الفاسدة أيض= 75; ، وصدقها على الفاسدة يدل على أنها موضوعة للأعـم ، ولـ= 608; أنها كانت موضـوعة للصحيح للـز= 05; تقسيم الشيء إلى نفسـه وغيره .

رد الشهيد قدس سره على الدليل الخامس : إن الاستعما= 04; أعم من الحقيقة والمجاز ، فف= 610; التقسيم يظه= 85; أن الاستعما= 04; أعم لا أن الوضع يكون للأعم ، فتكو= 606; كلمة " الصلا= 77; " موضوعة للصحيح ، ولكنها استعملت حين التقسيم مجا= 86;ا في الأعم .

 

ال&#= 1583;ليل السادس : في خصوص باب الصـلاة يستفـاد من بعض الروايـ= 75;ت أن كلمـة " الصلاة " موضوعة شرعا لأربعة أجزا= 69; : تكبيرة الافتتاح والركوع والسجود وال= 91;ـهارة ، فإذا اجتمع= 578; هـذه الأركا= 06; الأربعـة كا= 06; استعمال كلمـة " الصـلاة " استعمالا حقيقيـا سـو= 75;ء اجتمعت معها بقية الأجزا= 69; والشرائط أم لا ، وتـكون بذلك موضوعة للأعم بلحـا= 92; الأجزاء وال= 88;رائط بـدون الأركان الأربعة .

من هذه الروايا= 78; :

        أ- عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام  أنه قـال : " الصلاة ثلاث= 77; أثلاث : ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود " (1) .

        ب- عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام  أنه قال : " . . . فإن مفتاح الصلا= 77; التكبير " (2) .

ال&#= 1606;تيجة : إذن يوجد هنا جانبان للدعوى :

        1- الجانب الإيجابي : كلمة " الصلا= 77; " موضوعة للأجزاء الأ= 85;بعة : تكبيرة الافتتاح والركوع والسجود وال= 91;هارة ، واستدل على هذا الجـانب بالروايتين السابقتين حيث تدلان عل= 609; أن الأجزاء الأربعة لها المدخلية في المسمى دون غيـرها ، ولأ= 606;ها موضـوعة لهذ= 07; الأربعـة كا= 06; فقدان أحدها = 608;لو نسيانا مبطل= 75; للصلاة .

        2- الجانب السلبي : كلم= 7; " الصلاة " لم توضع لبقية الأجزاء ، وبقية الأجزاء ليس= 78; مقوِّمة للمسمى ولا ركنا فيه ، ولهذا لا تكو= 606; بقية الأجزا= 69; مبطلة ولا تج= 576; الإعادة بالإخلال به= 75; نسيانا ، فعد= 605; بطلان الصلا= 77; بترك بقية الأجزاء نسيانا يدل على عدم مدخل= 610;تها في المسمى ، وهذا الجانب هو المهم في إثبات الوضع للأعم لأن الأعمي يقول إن اسم " الصلاة " يصد= 02; حتى عند فقدا= 606; بعض الأجزاء = 548; وقول الأعمي يتناسب مع الجانب السلبي لأن هذا الجانب يقول إن اسم " الصلاة " يصد= 02; وإن لم توجد بقية الأجزا= 69; .

     سؤ= ;ال : كيف يمكن الجـمع بين الرواية الت= 10; يظهر منها أن تكبيرة الافتتاح جز= 69; وبين الرواي= 77; التي يظهر من= 607;ا أن الصلاة ثلاثة أثلاث = 548; وهذا يلزم من= 607; أن الصلاة أربعة أثلاث = 567;

     ال= ;جواب : يمكن الجمع بينها بهذه الطريقة : أنه من دون تكبير= 577; الافتتاح لا يدخل الإنسا= 06; في الصلاة ، ف&#= 1573;ذا كبَّر ودخل ف= 610; الصلاة فإنه= 75; تكون ثلاثة أ= 579;لاث ، فالأثلاث الثلاثة تأت= 10; بعد افتتاح الصلاة والش= 85;وع فيها ، ولا تعد التكبير= 77; من الأثلاث .

رد الشهيد قدس سره على الدليل السادس :

1- رد الجانب الإيجابي : الأخبار الت= 10; يستفاد منها أخذ الأركان الأربعة في المسمى يمكن أن تحمل على أحد أمرين :

        أ- هـذه الروايات ناظرة إلى عالم الامتثال ، فتحمل على إبراز الأهم= 00;ية والركنية في مقام الامتثال والإجزاء ال= 84;ي هو غرض الشار= 593; الأصلي فلا تكون دليلا على المسمى ، وتريد الروايات أن تقول إن هذه الأجزاء أركان في مقا= 605; الامتثال ، فإذا لم يأت المكلف بأحدها لا يحصل الامتثـال ، وهي ليست ناظ= 585;ة إلى عـالم التسمية والوضع ، ولا تريد أن تبيّ= 616;ن أنه يصدق اسم &q= uot; الصلاة " بدونها أو لا يصدق ، فتكون الروايات أجنبية عن بيـان مدخلي= 77; الأجزاء الأربعة في المسمى لأنه= 75; ناظرة إلى عا= 604;م الامتثال لا إلى عالم التسمية والوضع .

        ب- لو سلَّمنا أن الروايات ناظرة إلى عا= 604;م التسمية والوضع فلا ب= 583; حينئذ من الالتزام بدخالة كل قي= 583; أو جزء ورد فيه تعبير مماثل في المسمى ، فإذ= 575; كانت الأجزا= 69; الأربعة لها مدخلية في المسمى فيلز= 05; من هذه الروايات أن الفاتحة وإقامة الصل= 76; في القيام والركوع والسجود لهم= 75; مدخلية في مسمى ومعنى " الصلاة " أيض= 75; ، كما في الروايات التالية :

             ـ ع&= #1606; أبي جعفر عليه السلام  أنه قال : " . . . وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ق= 5;ل : من لم يُقِم صلبه فلا صلا= 577; له . . . " (1)= .

             ـ ع&= #1606; أبي عبدالله الصادق عليه السلام  قال : " لا صلاة لم = 6; لم يُقِم صلب= 607; في ركوعه وسجوده " (1) .

             ـ ع&= #1606; محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام  قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صل= 575;ته . قال : " لا صلا= 577; له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات &q= uot; (2) .

 

2- رد الجانب السلبي :

        أ- إذا قلنا بأن عدم بطلان الصلاة بترك بقية الأجزا= 69; نسيانا يدل على عدم مدخليتها في المسمى ، فال= 580;واب هو أن عدم البطلان بذل= 03; لا يدل على عـدم المدخل= 10;ة لأن الصحيحي إنما يصوّر الجامع بمقد= 75;ر دخالة الأجزاء والقيود في المأمور به ـ والمأمور به في مقامنا هو الصلاة ـ ، فإذا كان الج= 586;ء والقيد معتبرا في المأمور به ف= 610; حال الاختيا= 85; أو الذكر مثل= 575; أخذه في الجامع مقيّ= 83;ا بالاختيار أ= 08; الذكر ، فالجزء يؤخذ في المسمى حس= 576; شكله الخاص ف= 610; مقام التأثي= 85; ، فإن كان ترك&#= 1607; العمدي والنسياني يؤدي إلى بطلان الصلا= 77; فيلزم أخذ الجزء في المسمى مقيد= 75; بالتذكر وال= 06;سيان معا ، وإن كان تركه العمدي فقط يؤدي إلى بطلان الصلا= 77; فيلزم أخذه ف= 610; المسمى مقيد= 75; بالتذكر فقـ= 91; ، وتكون النتيجة وضع كلمة " الصلا= 77; " للأجزاء الأربعة مطلقا ـ أي في حـال التذكر والنسيان ـ ولبقية الأجزاء مقيدة بالتذ= 03;ر فقط ، ويترتب على ذلك أنـه إذا ترك جزءا من الأجزاء الأربعة عمد= 75; أونسيانا بطلت الصلاة = 548; وإذا ترك جزء= 575; من بقية الأجزاء عمد= 75; بطلت الصلاة = 548; ونسيانا لم تبطل ، وهكذا يتبيَّن أن بقية الأجزا= 69; لها مدخلية ف= 610; المسمى ولكن مقيدة بقيد معيَّن ، لا كمـا قيل إن عدم بطلان ال= 589;لاة بترك بقية الأجزاء نسيانا يدل على عدم مدخل= 610;تها في المسمى ، بل إن عدم البطلان بذل= 03; لا يدل على عدم المدخلي= 77; .

        ب- إذا قلنا بأن الروايات اقتصرت على الأربعة مما يدل على عدم أخـذ بقية الأجزاء في المسمى ، فالجواب هو أ= 606; هذه الروايا= 78; غير ناظرة إل= 609; عالم التسمي= 77; والوضع حتى يقال بعدم مدخلية بقية الأجزاء في المسمى ، بل هي ناظرة إلى بيان ركنية الأجزاء الأربعة بلحاظ عالم الامتثال .

 

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره :

        الصحيح هو أن ألفاظ العبادات موضوعة للأع= 05; ، ولنأخذ أول= 575; الاحتمالات الموجودة في المسألة ، وسنرى أنه عل= 609; جميع الاحتمالات يلزم الوضع للأعم ، والاحتمالا= 8; ثلاثة هي :

        الاحتمال الأول : أن تكون معاني ا= 604;عبادات ثابتة كحقائ= 02; عرفية كانت موجودة بين ا= 604;ناس قبل الإسلام = 548; وتكون أسماء العبادات مو= 90;وعة لهذه المعان= 10; .

        الاحتمال الثاني : أن تكون معاني العبادات حادثة بعد الإسلام ، وت= 603;ون ثابتـة كحقائق شرعي= 77; تعيّنية ناشئة من كثر= 577; استعمال أسماء العبادات في هذه المعاني = 548; وبذلك يكون الوضع وضعا تعيّنيا .

        الاحتمال الثالث : أن تكون معاني العبادات حادثة بعد الإسلام ، وت= 603;ون ثابتة كحقائ= 02; شرعية تعيينيّة ، وبذلك يكون الوضع وضعا تعيينيّا بتعيين رسول الله صل = 9; الله عليه وآله أسماء العبادات لهذه المعان= 10; .

نت&#= 1575;ئج الاحتمالات :

نت&#= 1610;جة الاحتمال الأول : يلزم أن تكون الأسماء موضوعة للأع= 05; لأنه لا يمكن أن تكون موضوعة لخصو= 89; الصحيح الشرعي لأن ا= 604;صحيح الشرعي هو ما كان واجدا لجميع الأجز= 75;ء والقيود ، وجميع الأجزاء لم تكن ثابتة قب= 604; الإسلام لأن الشارع أضاف أجزاءً وقيودا جديد= 77; إلى ما كان ثابتا سابقا = 548; وبذلك يتعيّ= 06; كونها موضوع= 77; للأعم .

نت&#= 1610;جة الاحتمال الثاني : يلزم أن تكون أسماء العبادات موضوعة للأع= 05; أيضا لأن الوضع التعيّني يأتي من كثرة الاستعمال ، والمتيقَّن به هو كثرة استعمال الأسماء في الأعم ، ولكن لا يمكن التيقُّن بكثرة استعم= 75;ل الأسماء في خصوص الصحيح = 548; بل يمكن التيقّن بعك= 87; ذلك وهو عدم استعمال الأ= 87;ماء في خصـوص الصحيح لاحتمـال كونه بطريقة = 578;عـدّد الدال والمـدلول كمـا في " ماء الفرات " حيث إن كلمة " الماء " استعملت في طبيعي المـا= 69; الأعم ، وكلم= 577; " الفرات " استعملت في معناها ، وبع= 583; ضمهما معا يفهم أن المقصود هو خ= 589;وص ماء الفرات ، ولم تستعمل كلمـة " الما= 69; " في خصوص ماء الفرات ، وهـكذا في مقامنا فحينما يقال : " تجب الصلاة مع الركوع والسجود و . . . " = 48; فكلمة " الصلاة " استعملت في طبيعي الصـلاة الأ= 93;م من الصحيح والفـاسد ، وكلمة " الركوع " و" ا= 04;سجود " وبقية الكلمات استعملت في طبيعي الركو= 93; والسجود و . . . ، ولكن بضمها م= 593;ا يفهم أن المقصود هو خصوص الصلاة الصحيحة .

نت&#= 1610;جة الاحتمال الثالث : يلزم أن تكون أسمـاء العبادات موضوعة للأع= 05; أيضا ، نعم قد يقال إنه لا يمكن إحراز الوضع = 575;لتعييني للصحيح أو للأعم ، ولكن يمكن القول ب= 571;ن المناسب هو الوضع للأعم لسببين :

     1- أصل الوضع التعييني مستبعد في نفسه لأنه لو كان النبي صلى الله عليه وآله قد وضع الأسماء وضعا تعييني= 75; للصحيح أو للأعم لنقل التاريخ ذلك إلينـا لأهميته ، وطالما أنه ل= 605; ينقل فمعنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله لم يضع الأسماء لا للصحيح ول= 575; للأعم .

     2- لو سلَّمنا أ= 606; النبي ص = 4;ى الله عليه وآله وضع الأسماء فالوضع التعييني للصحيح ابتد= 75;ء مستبعد لأن المقصود من " الصحيح " أحد أمرين :

        =   أ- مفهوم الصحيح : وتع¡= 0;ين اسم العبادة لمفهوم " الصحيح " غير محتمـل لمـا تقدّم من أن لازمـه التر= 75;دف بين كلمـة " الصـلاة " ومفهوم " الصحيح " ، فإذا قيل " الصلاة واجب= 77; " فمعنى ذلك ه= 608; " الصحيح واج= 76; " .

        =   ب- واقع الصحيح : وتعيين اسم العبادة لواقع الصحي= 81; بكل أجزائه وقيوده مع كو= 606; تلك الأجزاء والقيود مجهولة عند المخاطبين مستبعد جدا ، وهي مجهولة ع= 606;دهم لأن بيان تلك الأجزاء والقيود المعتبرة شر= 93;ا إنما كان من خلال نفس استعمالات النبي ص = 4;ى الله عليه وآله للأسمـاء مقرونة بتلك الأجزاء والقيود في م= 583;ة ثلاث وعشرين سنة ، وقد كان استعمال أسماء العبا= 83;ات ثابتا قبل تشريع كل الأجزاء والقيود وبيانها ، لذلك لا يمكن أن تكون موضوعة لواق= 93; الصحيح الشرعي .

ال&#= 1606;تيجة : وهكذا يترجّح القو= 04; بالوضع للأع= 05; على جميع الا= 581;تمالات الثلاث .

 

ثا = 6;يا : أسماء المعاملات :

        كان البحث سابقا عن أسماء العبادات ، ويقع الآن في أسماء المعاملات مثل كلمة " البيع " و " ال= 573;جارة " ، والبحث عن وضع أسماء ال= 605;عاملات للصحيح أو الأعم يقع في عدة جهات :

ال&#= 1580;هة الأولى : المراد من الصحيح في المعاملات :

     المراد بالصحيح في المعاملات ي= 05;كن أن يكون أحد أمرين :

           أ- ا = 4;صحيح بنظر الشارع أي الصحيح الشرعي .

           ب- ا = 4;صحيح بنظر العقـلاء وإ= 06; لم يكن صحيحـ= 575; عند الشرع ، والصحيح العقـلائي ق= 83; يكون أوسـع دائرة من الصحيح الشـ= 85;عي لأن الشـارع يعتبر في البيع الصحي= 81; أجـزاء وشرائط أكثر ممـا يعتبره العقـلاء كا= 04;بلوغ والقـدرة عل= 09; التسـليم ، ومع تقييد ال= 588;يء بقيد يصير أضيق دائرة .

رأ&#= 1610; السيد الخوئ= 10; قدس سره : ذهب إلى أن المبحوث عنـ= 07; لا بـد أن يكو&#= 1606; هو الوضع للصحيح أو الأعم بنظر العقلاء فقط لا بنظر الشارع .

ال&#= 1583;ليل على هذا الرأ= 610; : إذا قي = 4; بأن كلمة " البيع " موضوعة للبي= 93; الصحيح بنظر الشـارع فإن ذلك يؤدي إلى أن تكون أدلـ= 577; الإمضاء مثل " أَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ " (1) لغوا حيث يكون معناها : " البيع الصحي= 81; شرعا صحيح شرعا " لأن معنى " أَحَلَّ " هو &qu= ot; حكم الشارع بالصحة " ، وكلمة " البي= 93; " موضوعة للبيـع الصحيح شرعا = 548; وهذا مثل قولنا " محمد = 575;لمجتهد مجتهد " ، وهي قضية ضرورية بشـرط المحم= 08;ل (2) ، لذل&#= 1603; يكون معنى الآية : " البيع الصحي= 81; بنظر العقلا= 69; صحيح شرعا " .

رد الشهيد قدس سره على هذا الرأ= 610; :

        1- إن أقصى ما يلزم من البيان السابق أن تكون كلمة " البيع " في خصوص هذه الآية الكريمة مستعملة في " الصحيح العقلائي " ، ولا يثبت أنه= 575; مستعملة دائما في هذا المعنى في الموارد المختلفة .

        2- إن اللغـوية تلزم فيمـا إذا كان الوض= 593; لمفهوم " الصحيح الشرعي " حيث يصير المعنى : " البيـع الصحيح الشرعي صحيح شرعا " ، أمـا إذا كان الوض= 593; لواقـع الصحيح ومنش= 71; انتـزاع الص= 81;يح فلا تلزم منه اللغويـة حي= 79; يصـير المعن= 09; : " التمليك بعوض معلوم م= 593; بلوغ المتعاقدين والقـدرة عل= 09; التسـليم صحيح شرعا " ؛ لأن واقع الصحيح ومنش= 71; انتزاعه هو ذات الأجزاء = 608;الشروط المعتبرة في متعلّق التكليف في العبادة ومتعلق الوض= 93; في المعاملة .

        وقد مر سابقا أن الوضع لمفهو= 05; " الصحيح " غي= 85; ممكن للزوم الترادف بين كلمتي " الصـلاة " و " = 575;لبيع " وبين مفهوم &qu= ot; الصحيح " ، وأ= 606; الوضع لواقـ= 93; الصحيح معقو= 04; في باب التكليف في العبادات ومعقول أيضا في بـاب الوض= 593; في المعاملا= 78; على حدّ سواء ، فكما أن كلمة " الصلا= 77; " يعقـل أن تكون موضـوع= 77; للصـلاة الصحيحة الشـرعية ، كذلك فإن كلم= 600;ة " البيع " يعق= 04; أن تكون موضوعة للبي= 93; الصحيح الشرعي .

ال&#= 1606;تيجة : من المعقول وضع = 575;لكلمة في باب المعاملات للصحيح العقلائي ، و= 605;ن المعقول أيض= 75; وضعها للصحي= 81; الشرعي .

 

ال&#= 1580;هة الثانية : وضع أسماء المعاملة للسَّبَب أو للمُسَبَّب :

     إن كل معاملة تتركب من أمرين :

        1- السَّبَب : و = 7;و عبارة عن المجموع من الإيجاب والقبول وبق= 10;ة الشروط .

        2- المُسَبَّب : وهوعبارة عما ينتج من السبب ، كالملكية الحاصلة في البيع .

سؤ&#= 1575;ل : هل أسماء المعاملات موضوعة للسب= 76; أو للمسبب ؟

رأ&#= 1610; المشهور :

        إن النزاع في وض= 593; أسماء المعاملة للصحيح أو لل= 571;عم يكون وجيها بناء على كون المعاملة بمعنى السبب لا المسبَّب = 600; فتكون كلمة " البيع " موضوعة للسب= 76; ـ ؛ لأن السبب دائـر بين الصحـة والفساد ، فالسبب صحيح إذا كان واجد= 575; لجميع الشرو= 91; ، وفاسد إذا لم يكن واجدا لجميع الشرو= 91; سواء كان فـاقدا لبعضها أم كلها ، أما المسبّب فإن= 07; دائر بين الوجـود والعدم ، فالمـلكية إما أن توجد أو لا توجد ، ولا معنى لقو= 604;نا الملكية صحيحة أو فـاسدة .

رأ&#= 1610; السيد الخوئ= 10; قدس سره :

        إن النـزاع في وضـع أسمـاء المعاملات للصحيح أو للأعـم يكـو= 06; وجيـها أيضا بنـاء على كو= 606; المعـاملة بمعنى المسبَّب ـ فتكون كلمـة &qu= ot; البيع " موضـوعة للمسبب ـ ، ولكن توضيح رأيـه يحتاج إلى مقدمة هي :<= o:p>

     إن &= quot; المسبب " في باب البيع له ثلاثة معان محتملة :

        أ- الملكية الشرعية : هي عبارة عن الملكية الت= 10; يحكم بها الشارع ويعت= 76;رها ، فالمسبب هن= 575; شرعي .

        ب- الملكية العقلائية : هي عبارة عن الملكية الت= 10; يحكم بها العقلاء ويع= 78;برونها ، فالمسبب هن= 575; عقلائي .

        ج- الملكية الا= 93;تبارية : هي عبارة عن اعتبار البائع والمشتري للملكية والتزامهما بها في أنفسهما ، فالمسبب هنا = 575;عتباري .

 

ول&#= 1606;أخذ هذه المعاني الثلاثة :

        على المعنى الأو= 04; : المسبب الشرعي دائـ= 85; بين الوجود والعدم ولا ي= 578;صف بالصحة والفساد ، فه= 608; إما يوجد وإم= 575; لا يوجد  .

        على المعنى الثاني : المسبب العقلائي دائر أيضا بي= 606; الوجود والع= 83;م ولا يتصف بالصحة والفساد ، فه= 608; إما يوجد وإم= 575; لا يوجد .

        على المعنى الثالث : المسبّب المنشأ من قب= 604; نفس المتعاملين يتصف بالصحة والفساد لأن= 07; إذا اعتبر المتعاملان = 75;لملكية ورتب الشارع والعقلاء الأثر على ذل= 603; الاعتبار وحكموا بالملكية فالمسبب يكو= 06; صحيحا ، وإن لم يرتبوا الأثر على ذل= 603; ولم يحكموا بالملكية فالمسبب يكو= 06; فاسدا .

        فإذا قلنـا بأن اس= 605; المعاملة موضوع للمسب= 76; فهو ليس موضوعا للمسبّب الشرعي أو المسبب العق= 04;ائي لعدم كونهما فعلين للمتعاملين = 48; فالملكية الشرعية فعل للشارع ، والملكية العقلائية فعل للعقلاء = 548; وعملية البي= 93; تنسب إلى المتعاملين حيث نقول باع زيد واشترى عمرو .

        إذن : يتعيّن على القول بالوضع للمسبّب أن يراد به المع= 606;ى الثالث الذي هو فعل للمتعاملين ويعقل اتصاف= 07; بالصحة والفساد .

ال&#= 1606;تيجة : على رأ¡= 0; السيد الخوئي قدس سره يكون النزاع في وض= 593; أسماء المعامـلات للصحيح أو للأعم وجيهـ= 75; أيضا بنـاء على كون المعـاملة بمعنى المسبَّب .

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره :

        الصحيح مـا ذهب إليه المشهـور لأ= 06; المسبّب بال= 05;عنى الثـالث هو ف= 610; الـواقع جـز= 69; من السبب عند المشهـور وليس شيئـا آخر ، وسيأتي فيمـا بعـد أ= 606; السبب يتركب من ثلاثـة عناصر إحداه= 00;ا التـزام المتعـاملي = 6; بالملكية .

ال&#= 1606;تيجة : المـراد بالوضع للمسبّب هو الوضع بإزاء المسبّب العقلائي أو المسبب الشرعي .

سؤ&#= 1575;ل : إذا كان المسبب الشرعي فعلا للشارع ، وال= 605;سبب العقلائي فعلا للعقلا= 69; فما هو فعل ال&#= 1605;تعاملين ؟ وما هو دور البائع والمشتري في البيع ؟ وكيف يكون الإيجا= 76; والقبول سبب= 75; للمسبب ؟

ال&#= 1580;واب : إن فعـ = 4; الشارع هو الجعـل الشرعي الكل= 10; أو بعبارة أخرى كبرى الجعـل الشرعي الذي هـو الحكم بتحقق الملكية الكلية على تقدير تحقق السبب التـا= 05; ، وفعل العقـلاء هو الجعل العقل= 75;ئي الكلي أو كبر= 609; الجعل العقلائي ، و= 571;ما يفعله المتعاملان فلا يحقق الجعل الكلي = 548; بل يحقق صغرى الجعل الكلي ومجعـوله الفعـلي الذ= 10; يتسبّب إليه العاقد بإنشائه وفعلـه ، فال= 605;تعاملان عن طريق الإيجـاب والقبول يوج= 83;ان الملكيـة الشرعية الجزئية أو الملكية الع= 02;لائية الجزئية بينهما .

ال&#= 1606;تيجة : بمـا أ = 6; الملكية الشرعية والملكية العقلائية دائران بين الوجود والعدم لا بي= 606; الصحة والفس= 75;د فلا يعقل النزاع في وض= 593; أسماء المعاملات للصحيح أو للأعم بناء على وضع الأسماء للم= 87;بب كما يقول به المشهور ، فيكون النزا= 93; بناء على وضع الأسماء للسبب فقط .

 

ال&#= 1580;هة الثالثة : ثمرة بحث وضع أسماء المعاملات للصحيح أو للأعم :

        بحثنـا سابقا عن ثمـرة البحث في الصحيح والأعم في أسماء العبادات ، ونبحث الآن ف= 610; ثمرة البحث ف= 610; الصحيح والأعم في أسماء المعاملات ، = 608;الثمرة الحالية هنا هي نفس الثمر= 577; التي تقدمت هناك .

        الثمـرة السـابقة : كانت الثمرة هناك هي عدم إمكان التمس= 03; بالإطلاق اللفظي بنـا= 69; على الوضع للصحيح لنفي قيـد عند الش= 603; في دخل هذا القيد في الصحة ، كالش= 603; في دخل جلسة الاستراحة ف= 10; صحة الصلاة ، فلا يمكن التمسك بالإطـلاق اللفظي لنفي دخالة جلسة الاستراحة ف= 10; الصلاة لاحتمال أنه= 75; جـزء منها ولعـدم علمنـا بصدق اسم " الصلاة &qu= ot; على الفاقد لجلسة الاستراحة ، أما بناء على الوضع للأعم فإنه يمكن التمسك بالإ= 91;لاق اللفظي لنفي القيـد المشكوك لأن= 06;ا نجزم بأن الصلاة الفاقدة لجلسة الاستراحة ص= 04;اة حتى لو كانت الصلاة فاسد= 77; .

        الثمـرة الحـالية : وفي مقـامنا تكـون الثمـرة كمـ= 75; في المثال ال= 578;ـالي : في حالـة الشـك في اشتـراط اللغـة العر= 76;ية في البيـع هـ= 604; يمـكن التمسـك بإطـلاق لفظ &qu= ot; البيع " في "  أَحَــلَّ اللَّــهُ البَيْــعَ  " (1) لنـفي الشرطية لأن الآية الكريمة لم تقل " أحـل الله البيـع بشرط العربيـة " أ= 08; لا يمكن ذلك ؟

        ويأتي البحث تارة بناء على أن كلمة " البيع &qu= ot; اسم للسبب ، وتارة أخرى بناء على أنه= 575; اسم للمسبب :

1- بناء على أن كلمة " البيع &qu= ot; اسم للسبب :

     يكون المعن= 09; " أحل الله الإيجاب وال= 02;بول " ، وتكون الثمرة كما يلي :

     أ- بناء على وضع كلمة " البيع &qu= ot; للصحيح الشرعي :

         ينسدّ باب الإطلاق اللفظي مطلق= 75; ـ أي حتى إذا كنا نجزم بعد= 605; اعتبارالعق = 4;اء للقيد المشك= 08;ك ـ ولا يمكن التمسك بإطلاق الآي= 77; الكريمة ، فم= 575; دامت كلمة " البيع " موضوعة للسب= 76; الصحيح فمن دون العربية لا نجزم بصدق كلمة " البيع &qu= ot; ، ولا يمكن القول عن الإيجاب والقبول الفاقدين لل= 93;ربية إنهمـا سبب صحيح شرعا حت= 609; يصدق عليهما &qu= ot; البيع " وبالتالي يشملهما إطلاق الآية الكريمة ، والتمسك بالإطلاق فر= 93; إحراز صدق اللفظ المطل= 02; على المشكوك.

     ب- بناء على وضع كلمة " البيع &qu= ot; للصحيح العقلائي :

          يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي ما يحتمل دخل= 607; في الصحة شرع= 575; مع إحراز عدم دخله فيها عقلائيا ، وأ= 605;ا في حالة احتمال دخل القيد المشكوك في البيع في نظر العقلاء فلا يمكن التمسك بالإطلاق ال= 04;فظي لنفي هـذا القيـد لأن البيـع الفـاقد للق= 10;د المعتبر عنـ= 83; العقـلاء لا يجزم بصـدق " البيع " عليه حتى يتمسك بالإطـلاق ، وشرط التمسك بالإطلاق اللفظي إحرا= 86; صدق اللفظ المطلق على المشكوك .

     ج- بناء على وضع كلمة " البيع &qu= ot; للأعم من السبب الصحي= 81; والفاسد :

          يمكن التمسك بالإطـلاق اللفظي لأن ا= 604;إيجاب والقبول الفاقدين للعربية حتى لو كانا سببا فاسدا فإن لفظ  " البيع " يصدق على الفاسد أيضا .

2- بناء على أن كلمة " البيع &qu= ot; اسم للمسبب :

        وأمـا بناء على وضعـها للمعاملـة بمعنى المسب= 17;ب سـواء الشـرعي أم العقـلائي ـ فيكون المعن= 09; " أحـل الله الملكيـة " ـ فـلا يمكن التمسك بالإطـلاق اللفظي ـ سـواء قلنـا إن كلمة " البيع " اسم للمسبب الصحيح الشـرعي أم ل= 604;مسبب الصحيح العقـلائي ـ لنفي العربي= 77; كما أفـاده ا= لمحقّق النائيني قدس سره لأن إمضـاء مسبّب لا يقتضي إمضاء جميع أسبـاب= 07; ، بل يكفي إمضـاء سبب واحد لـه ، فتحليل المل= 03;يـة لا يستلزم تحليـل جميع أسبابها ، وه= 606;ا لا يستفـاد م= 606; دليل إمضاء وحلية المعـاملة بمعنى المسب= 17;ب إلا عدم المن= 593; عنه من حيث هو مسبّب من دون نظـر إلى خصوصيات الأسبـاب المحقِّقـة = 04;هذا المسبب وشـرائط هذه الأسبـاب .

        ومن بـاب التنظي= 85; لو كان السفر إلى بلد ما جائزا ، وكان السفر متوقف= 75; على سلوك طري= 602; ما إليـه ، فإ&#= 1606;ه لا يدل على تجويز سلوك ك= 604; سبب وطريق حت= 609; الطريق المحرّم للوصـول إلي= 07; ، فمثلا لا يدل على تجوي= 586; الوصول إليه بالدابة المغصوبة .

 

ال&#= 1580;هة الرابعة : رأي الشهيد قدس سره  = في وضع أسماء المعاملات :

عن&#= 1575;صر السبب :

        لا إشكال في أن المعـاملة تتركب من السبب والمس= 76;ب ، والسبب يتألف من مجموع ثلاثة عناصر هي :

        1- الإنشاء باللفظ أو بغيره : والإنشـاء يكون بالإيجاب والقبول سوا= 69; كانا باللفظ أم بالفعل والتعاطي .

        2- المدلول التصديقي للإنشاء : وذلك بأن يلتزم المتعاملان في أنفسهما بشكل جِدِّي= 17; وقصد حقيقي ل= 575; هزلا .

        3- قصد التسبّب = 576;ذلك الالتزام إل= 09; المسبَّب العقلائي أو الشرعي : وذلك بأن يقصـد المتعاملان اعتبار والتزام الم= 04;كية في أنفسهما للوصول إلى الملكية الش= 00;رعية أو العقلائي= 77; ، فلو لم يكونا قاصدي= 06; للتسبّب لا تتحقّق المعـاملة .

ال&#= 1606;تيجة : هذه هي عناصر السبب = 548; فإذا اجتمعت كلها كان الس= 576;ب صحيحا ، وإذا فقد واحد منه= 575; كان السبب فاسدا ، وهنا إذا قلنا بوض= 593; أسماء المعاملات للسبب فإنه يصح النزاع ف= 610; وضعها للسبب الصحيح أو ال= 571;عم لأن الصحة والفسـاد يتصور في السبب ، وأما بناء على وضعها للمسب= 76; فقد تقدم أن النزاع في الصحيح والأعم لا يتصور لعدم وجود الصحة والفساد ، وإنما يدور أمر المسبب بين الوجود والعدم .

ال&#= 1578;حقق الخارجي لالتزام المتعاملين :

        إذا كانت كبـرى الجعـل ثابت= 77; وتمّت هذه العناصر الثلاثة للسبب تحقّق المسبّب وترتّب خارج= 75; ، وهو تحقّق خارجي لنفس م= 575; التزم به المتعاملان = 48; وهذا التحقق إما أن يكون بحكم العقـل= 75;ء فقط وإما أن يكون بحكم العقـلاء وا= 04;شـارع معا إذا كانا يحكمان بالملكيـة عند تحقق السبب ، فما يلتزم به المتعـاملا = 6; قلبيـا يتحق= 02; في الخـارج بحكم العقلا= 69; أو الشارع وا= 604;عقـلاء .

أف&#= 1585;اد المعاملة :

        وبهذا نعرف أن أسما= 569; المعاملات كالبيع الذي = 607;و " اسم للتملي= 03; بعوض " له فردان :

        أ- التمليك الشخصي الذي ينشئه المتعاقدان بعوض : وهو التمليك القلبي الخا= 89; الذي يلتزم ب= 607; المتعاملان .

        ب- التمليك القانوني الشرعي أو العقلائي بعوض : وهو الذي يتسبّب إليه المتعاقدان ويتحقق خارج= 75; بحكم الشارع أو العقلاء .

مل&#= 1575;حظة : ولكن العرف لا يرى التمليك على قسمين ، بل يراهما شيئا واحدا ، وهو ما يوجده المتعاملان من التمليك ب= 593;وض ، فيرى أنه بعد الإيجاب والقبول تتحقق ملكية واحدة وهي الملكية الت= 10; يلتزم بها المتعاملان قلبيا ، وهذا التمليك الواحـد ينح= 04; بالتحليل العقـلي إلى قسمين : إنشاء معاملي قلبي من المتعاملين = 48; ونتيجة قانونية منشأة به بحك= 605; الشارع أو العقلاء .

        وسواء كان التمليك متعددا حقيق= 77; أم متعددا بح= 587;ب التحليل العقلي فلا إشكال في صحة إطـلاق كلمـ= 77; " المعاملة " حقيقة على السبب وهو المنشأ المعاملي القلبي بين المتعاملين = 48; وعلى هذا الأساس من أن المعاملة اس= 05; للملكية الت= 10; يعتبرها المتعاقدان صح النزاع في وضع أسماء المعاملات لخصوص السبب الصحيح أو الأعم ، فإذا طابقت هذه الملكية المعتبرة بينهما مـا يعتبره الشـارع في ا= 604;ملكية الشرعية كان= 78; صحيحة ، وإذا لم تطابق كان= 578; فاسـدة .

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره  في وضع أسماء المعاملات :

سؤ&#= 1575;ل : ما هي الاحتمالات الموجودة في وضع أسماء المعاملات ؟

ال&#= 1580;واب : توجد ثلاثة احتمالات لوضع أسماء المعاملات ه= 10; :

              1-<= /b> الوضع لخصوص الصحيح الشرعي .

              2- الوضع لخصوص الصحيح العقلائي .

              3- الوضع للأعم من الصحيح والفاسد .

سؤ&#= 1575;ل : لأي منها وضعت أسماء المعاملات ؟  

ال&#= 1580;واب : إن الاحتمالين الأولين باطلان فيتعين الاح= 78;مال الثالث كما يأتي في التوضيح التالي :

        لا ينبغي الشك ف= 610; عدم وضع أسما= 569; المعاملات ل= 82;صوص الصحيح الشرعي لأن هذه المعاملات بأسمائها كانت شائعة ودائرة بين الناس في الجـزيرة العربية قبل الإسلام ، ول= 605; يأت الشارع بوضع وتسمية جديدة فيها لأن ظاهر استعمال الشارع لها إرادة نفس المعنى المتداول عرفا وعقلائيا ، فلا تكون أسماء المعاملات موضوعة للصحيح الشرعي يقين= 75; .

        وكذلك لم توضع أسما= 569; المعاملات للصحيح العق= 04;ائي لأن الصحيح العقلائي له معنيان :

        أ- مفهوم " الصحيح العقلائي " : لا يحتمل وضع أسماء المعاملات لمفهوم " الص= 81;يح العقلائي " لأن لازمـه الترادف بين اسم المعـام= 04;ة وهذا المفهو= 05; ، والترادف باطـل .

        ب- واقع الصحة ومنشأ انتزاعها : وهـو عبارة ع= 606; مجموع الأجزاء والشرائط المعتبرة في المعاملات الصحيحة عند العقلاء ، وه= 608; وإن كان يعقل أخذه ثبوتا و= 608;اقعا إلا أن ذلك غير محتمل إثباتا بحسب ما تقتضيه الأدلة لأن ذلك يؤدي إلى تغيّر معاني هذه المعامل= 75;ت كلما تغيّرت القيود المعتبرة في = 589;حتها بتغيّر الزمان أو المكان أو العقلاء ، وت= 594;ير المعنى مما يُطمأن بعدم= 07; لأن للمعامل= 77; الصحيحة معن= 09; واحدا عند جميع العقلا= 69; في جميع الأزمنة والأمكنة .

 

ال&#= 1606;تيجـة : الصحيح وضع أسمـاء المعاملات للأعم من الص= 581;يح والفاسد ، ويؤخذ في الاسم ما يحف= 592; صورة المعام= 04;ة وقوامها عرف= 75; ، وصورة المعاملة تتقوَّم بأمرين :

      أ- أصل وأساس الإنشاء : هو الإيجاب و= 575;لقبول قولا أو فعلا .<= o:p>

      ب- المعنى المنشأ به : هـو الملكية المنشأة الشاملة للصحيحة وال= 01;اسـدة .

 

 

 

 

 

 

3- المشتق

 

مث&#= 1575;ل لتوضيح ثمرة البحث :

        توجد مسألـة شرعي= 77; تقـول بكراه= 77; قضـاء الحاج= 77; تحت الأشجار المثمرة ، فإذا وجدت شجرة ليست مثمرة الآن بالفعل فهل يكره قضاء الحاجة تحته= 75; ، أو أن الحكم يختص بالشجر= 77; المثمرة بالفعل ؟

        إن كلمـة " المثمرة " مشتق ، فإذا قيل بوضـع ال= 605;شـتق لخصوص المتلبس بالفعـل فلا توجد كراهـة = 548; وإذا قيل بوضعه للأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس فالكراهة موجودة .

تع&#= 1585;يف المشتق :

        المشتق هو كل اسم يصح حملـه على الذات بشرط أ= 606; لا يكون هذا الاسم ذاتيا للذات .

        وبهذا التعريف تخر= 80; أسماء الأجناس والأنواع والفصـول ، ويدخل مثـل " الزوج " و " الصارم " وغي= 00;ره من الأسماء وإن كان جامد= 575; في المصطلح ا= 604;نحوي للمشتق .

ال&#= 1601;رق بين المشتق النحوي والمشتق الأصولي :

        إن المشتق النحوي عبـارة عن الكلمـة القابلة للت= 89;ريف مثل كلمـة " ضرب " حيث تقو= 604; : ضَرَبَ ، يَضْرِبُ ، اضْرِبْ ، مَضْروبٌ ، ضارِبٌ ، ولك= 606; مثل كلمة ليس جامدة غير قابلة للتصريف .

      أما المشتق الأصولي فهو كل كلمة توفر فيها عنصران :

        أ- أن تكون قابل= 577; للحمل على الذات : مثل كلمة " ضـارب &qu= ot; حيث تحمل على الذات فتقول : &= quot; زيد ضارب " ، فزيد هو الضارب ، والضارب هو زيد ، ويسمى الحمل بـ " حم= 604; هو هو " .

        ب- أن تبقى الذا= 578; عند انتفاء المبدأ ولا تزول بانتفا= 74;ه : فالمبـدأ ف¡= 0; المشتق " ضار= 76; " هو المصـدر &qu= ot; الضرب " ، وعنـد انتفـاء الضرب لا ينتفي زيد .

        أما المبدأ في المشتق مثل " نـاطق " فهو المصـدر " النطق " الذي هو أمـر ذاتي لأنه جـزء مـ= 606; الذات ، وبانتفـاء النطـق تنتفـي الذا= 78; وهي " زيد " .

        إذن : بذلك يتضح أنـه يلزم في المبدأ أن لا يكون ذاتيا أ= 610; لا يكون جنسا ولا نوعا ولا فصلا ، فإذا ك&#= 1575;ن ذاتيـا فإنه بانتفائـه يلزم انتفاء الذات .

ال&#= 1606;تيجـة :

        1- بالعنصر الأول تخرج بعض المشتقا= 78; النحويـة عـ= 06; المشـتق الأصولي ، فمثل " يضرب " = 608; " اضرب " و " ضر= 576; " وكل فعل أو مصـدر ليس من المشتق الأص= 08;لي وإن كان مشتق= 575; نحويا لأنه ل= 575; يصح حملها عل= 600;ى الـذات ، نعم &q= uot; ضرب " مسند لزيد و " زيد " مسند إليه ، ولكن هذا ليـ= 587; حمل هو هو .

        2- بالعنصـر الأول يدخل ف= 610; المشتق الأصولـي بع= 00;ض الجوامد النحـوية ، مثل كلمة " زو= 580; " فإنها جامد في علـم النحـو حيـث لا تقبل التصريف ، ول= 603;نها مشتق أصولي حيث تحمل بحم= 604; هو هو علـى ال&#= 1600;ذات ، فتقول " زيد زوج " ، فزيد هو زوج ، والزوج هو زي= 583; .

إذ&#= 1606; : بالعنصـر الأول تخرج بعـض المشتقـات ا= 04;نحويـة مـن المشتق الأصولي ، وتدخل بعض الجوامد النحوية فيه .

        3- بالعنصـر الثـاني تخر= 80; بعض المشتقـات النحويـة ، مثـل كلمـة " ناطق " فإنها مشتق نحوي ، و&#= 1604;كنها ليست مشتقا أصوليا لأنه بزوال النطق تزول الذات .

إذ&#= 1606; : فالنسبة بين المشتق النحوي والمشتق الأصولي هي العموم والخصوص من وجه ، فهما يلتقيان في " ضارب " ويفتر= 02; المشـتق الأصولي عن النحوي في " زوج " ، ويفتر= 602; المشتق النحوي عن الأصولي في " ناطق " .

ال&#= 1571;بحاث الأصولية في المشتق :

     يوجد بحثان لفظيا= 06; حول المشتق :

        1- البحث اللفظ= 10; التحليلي عن مدلول المشت= 02; من حيث كونه معنى بسيطا أ= 608; مركّبا ، فهو بحث في تحليل معنى المشتق .

        2- البحث اللفظ= 10; اللغوي في تحـديد مدلـول المش= 00;تق من حيث دلالت= 607; على المُتَلَبّ¡= 6;س بالمبدأ خاص= 77; أو الأعم منه وممن انقضى تلبّسه بالمبدأ ، فيسأل هـذا السؤال : هل المشتق موضـوع لخصو= 89; المتلبس بالمبـدأ أو للأعم منه وم= 606; المنقضي عنه التلبس ؟ ، وهـذا بحث في المعنـى اللغوي للمشتق .

 

ال&#= 1576;حث الأول : البحث التحليلي :

        أما البحث التحـليلي فهـو بحث عـن تركـب المشـ= 78;ق بمادته وهيئتـه من معـان ثلاثـ= 77; : الذات والمبـدأ والنسبـة بينهمـا ، فهـل كلمـة " ضارب " مركب بحيث تنحل إل= 609; ثلاثـة أشيا= 69; : المبـدأ والذات والنسبة بينهما ، أو بسيط بحيث لا تنحـل إلى ذل= 603; ولا تكون الذات جـزءا من المعنى ؟

مع&#= 1606;ى البساطة والتركيب :

        يوجد احتمالان في معنى البساط= 77; والتركيب في المشتق :

        1- البساطة والتركيب في مقام التصور : <= /b>البساطة تعنـي أنـه ف= 610; المشتق مثل كلمة " ضارب " نتصور وندرك مفهوما واحد= 75; ، والتركيب يعني تصـور مفهومين هما مفهوم " الذا= 78; " ومفهوم " ال= 05;بدأ " ، فكلمة " ضارب " تعني ذات لها الضر= 576; ، كمـا نتصـو= 585; مفهـومين من &qu= ot; زيد قائم " : مفهوم " زيد " = 548; ومفهوم " قائ= 05; " .

        2- البساطة والتركيب في مقام التحلي= 04; : المشتق ككلمة " ضـار= 76; " له مفهوم ومعنى واحد ، &#= 1608;البساطة تعني أن هذا المفهوم الواحد لا ين= 581;ل ، والتركيب يعني أن هذا المفهوم الواحد ينحل إلى ثلاثة أجزاء : مبدأ وذات ونسبة بينهما على نحو تركّب مفاد الجملة الناقصة مثل &qu= ot; منبر المسجد " الذ= 10; يدل على معنى واحد ولكنه ي= 606;حل إلى ثلاثة أشياء : المنبر والمسجد والنسبة بينهما ، وتكون النسب= 77; على نحو النسبة النا= 02;صة التحليلية ف= 10; الذهن ، وليس المقصود وجو= 83; مفهومين ذهنيين مستقلين ونسبة بينهم= 75; في الذهن على نحو النسبة التامة كما ف= 610; " زيد قائم " حيث يدل على مفهومين ذهنيين مستقلين : مفهوم " زيد " ومفهوم " قائ= 05; " ، ونسبة بين &q= uot; زيد " و " قائم &q= uot; .

ال&#= 1571;قوال في بساطة وتركيب المشتق :

        ومنشـأ هذا البحث وقوع شبهات م= 606; قبـل المحقق= 10;ـن على تركب المشتق ممـا دعاهم إلى اختيـار القول ببساط= 77; معنى " المشت= 02; " بأحد أنحاء ثلاثة ، فوجد= 578; أربعة أقوال في المشتق من حيث البساطة والتركيب : قول بالتركي= 76; وثلاثة أقوا= 04; بالبساطة ، ه= 610; :

        1- رأي المحقق الأصفهاني = قدس سره : المشتق مركب من الذات المنتسب إليها المبد= 71; على نحو النسبـة الناقصة الت= 81;ليلية في الذهن ، فالذات داخل= 77; في معنى المش= 578;ق ، والمشتق عبارة عن الذات المتلبسة با= 04;مبدأ ، وينحل المفهوم الواحد إلى مركب من ثلاث= 577; أشياء : ذات ومبدأ ونسبة بينهما ، وهذ= 575; هو القول بالتركب .

        2- رأي المحقّق النائيني قدس سره : ونسب إلى الم= حقّق الدواني قدس سره من أن المشتق مركب من مـاد= 577; وهيئة ، فمثـ= 604; كلمة " ضارب " مركبة من مـادة هي " الضرب " وهيئـة هي صيغة " فاعل " = 548; فالمادة موضوعة للدلالـة عل= 09; الحدث فقـط م= 606; دون الدلالـ= 77; على الذات ، والهيئة ليس= 78; موضـوعة للدلالـة عل= 09; الذات ، بل مو&#= 1590;وعة للدلالة على أن الحدث ملحـوظ " لا بشرط " من حيث الحمل على الذات ، بعبارة أخرى أن الحدث ملحـوظ بنحو قابل للحمل ، بخلاف المصد= 85; الملحوظ " بشرط لا " عن الحمل ، أي بشرط عدم الحمل .

        إن الحدث مثل " الضرب " يمكن أن يلحظ بلحاظين :

        &= nbsp;       أ- بنحو غير قاب= 604; للحمل : كمـا في المصـدر ، فإن الضـرب لوحظ فيه الحدث بشكل غير قابـل للحمـل ، ويعبـر عـن عـدم قابليـ= 77; الحمل بتعبي= 85; " بشرط لا " أي بشرط عـدم الحمـل ، فـل= 575; يقـال " زَيْدٌ ضَرْبٌ " .

        &= nbsp;       ب- بنحو قابل للحمل : كما ف= 10; المشتق مثل " ضارب " فإن الحدث " الضر= 76; " ملحوظ بنحو يقبل الحمل ، فنقول " زيدٌ ضاربٌ " ، ويع= 576;ر عن قبول الحم= 604; بتعبير " لا بشرط " أي لا بشرط عدم قبو= 604; الحمل .

        3- رأي المحقّق الخراساني = قدس سره  = : يدل المشتق على معنى بسيط وجودي منتزع من الذات بلحاظ تلبّسها بالمبدأ من دون أخذ الذا= 578; جزءا في المعنى ، بحي= 579; تكون نسبـة المعنى إلى ا= 604;ذات نسبة العنوا= 06; الانتزاعي إلى منشأ الانتزاع ، فالذات منشأ لانتزاع الم= 93;نى من دون أخذها فيه ، كما أن المبدأ لم يؤ= 582;ذ جزءا في المعنى ، بل نسبة المعنى إلى المبدأ نسبة العنوا= 06; المنتزَع إل= 09; مصحح الانتز= 75;ع ، فالمبدأ هو المصحح لانتزاع العنوان من د= 608;ن أخذ المبدأ جزءا في العنوان .

        4- رأي المحقّق العراقي قدس سره : المشتق مركب من مادة وهيئ= 577; ، والمادة تد= 604; على الحدث فق= 591; ، والهيئة تد= 604; على نسبة الحدث إلى ال= 584;ات من دون أخذ الذات جزءا ف= 610; مدلول الهيئ= 77; .

 

ال&#= 1571;دلة على بساطة المشتق :

        وأهم الأمـور الت= 10; دعت هؤلاء المحقّقين إلى القول ببسـاطة معن= 09; المشتق يمكن تلخيصها في ثلاثة أدلة :

ال&#= 1583;ليل الأول : إذا كان المشتق مركب= 75; فهو يدور بين أمرين هما :

        1- إذا كان المشتق مركب= 75; من ( مفهوم " الشيء " + المب&#= 1583;أ ) : في هذه الحالة=   يلزم دخول العرض العام (1) ـ وهو الشيء ـ في الذاتي ، ففي مثـل " الناط= 02; " الذي هـو فص= 604; الإنسـان وه= 00;و أمر ذاتـي لـ= 608; كان مفهـوم " الشيء " مأخـ= 08;ذا في المشـتق للـزم كون " النـاطق " مركبـا مـن ( مفهوم " الشي= 69; " + النطق ) ، وهـو مستحيل لأن مفهوم " الشيء " عرض عـام ـ لعروض= 607; على كل موجود &#= 1600; ، ويلـزم من ذلك تقوّم الأمر الذات= 10; بالعرضي ، وذلك يعني دخـول الأمر الخارج عن الذات في داخ= 604; الذات ، وهو مستحيل .

        2- إذا كان المشتق مركبـا من ( مصـداق وواق= 93; " الشيء " + المبدأ ) : في هذه الحالة يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى ضرورية ، ففي قولنا " الإنسان كات= 76; " المصداق هو الإنسان ، وهذه القضية ممكنة ، فلو كان المشتق " كاتب " مركبا من ( مصداق " الشيء " + الكتابة ) فيلزم أن يكو= 606; معنى تلك القضيـة " الإنسان إنسان له الك= 578;ابة " ، فتصير القضية ضرورية بعد أ= 606; كانت ممكنة لأن ثبوت الشيء لنفسه ضـروري ، وانقلاب الق= 90;ية الممكنة إلى ضرورية باطل .

        إذن : لإثبات بساطة المشت= 02; يقال : لو كان المشتق مركب= 75; من ( مفهوم " الشيء " + المبدأ ) للزم دخول العرض العام في الفصل والفص= 04; من الذاتيات = 548; ولـو كان مركبا من ( مصداق " الشي= 69; " + المبدأ ) للزم انقلاب كل قضية ممكن= 577; إلى ضرورية .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الدليل الأو= 04; :

      يمكننا اختيار كل من الشقين ودفع المحذور المذكور فيهما :

         1- يمك= 06; اختيـار ترك= 76; المشتق من ( مفهوم " الشي= 69; " + المبدأ ) مع دفع محذور دخول العرض العام في الف= 589;ل ؛ لأن هذا المحذور يأت= 10; من الفصل مثل &q= uot; الناطق " إذا أردنا جعله بمعناه اللغوي عند العرب فصلا حيث إن معنـا= 607; اللغوي " الشيء الذي ل= 607; النطق " ، وعل= 609; أساس المعنى اللغوي يكون مفهـوم " الش= 10;ء " داخلا في معنى المشتق = 548; وبالتالي يدخل العرض العام في الفصل ، ولكن لـو فرضنا أن المناطقة جرّدوا معنى &qu= ot; الناطق " من مفهوم " الشي= 69; " لما ورد هذا المحذور .

        بل إن المناطقةR= 04;‌  قد غيّروا معنى &qu= ot; الناطق " لأن= 07; عندهم إما أن يكون بمعنى التكلم فيكو= 06; من الكيف الم= 587;موع ، وإما أن يكون بمعنى الإدراك والتعقل فيك= 08;ن من الكيف النفساني ، والكيف من المقولات التسع التي ه= 610; من الأعراض ل= 575; من الذاتيات = 548; وبذلك يتَّض= 81; أن النطق ليس أمرا من الذاتيات ، ب= 604; هـو أمر عرضي ، لذلك فإن المناطقة غي= 17;َروا معنى النطق العرضي إلى معنى ذاتي حت= 609; يتنـاسب مع جعلـه فصـلا للإنسـان ، فلا بد أنهم ت&#= 1589;رَّفوا في مـادة " الناطق " ـ وه= 610; النطق ـ بحمل= 607;ا على ما يوازي هذه الأعراض من جهـات ذات= 610;ة ـ كالنفس الناطقة ـ وحذفوا مفهو= 05; " الشيء " من معنى " الناط= 02; " ، ولا مانع أيضا بأن يكو= 606; هناك تصرف بلحاظ هيئاتها ـ وهيئة " ناطق &qu= ot; هي صيغة " فاع= 604; " ـ بأن لا يـراد جعل تمام مدلول الهيئة فصـل= 75; حتى لا يدخـل العرضي في ال= 584;اتي ، فغـيّروا الهيئة الموضوعة لـ ( مفهوم " الشي= 69; " + النسبة ) إلى النسبة فقط .

         2- يمك= 06; اختيار تركب المشتق من ( مصداق " الشي= 69; " + المبدأ ) مع دفع محذور انقلاب كل قضية ممكنة إلى ضروريـة = 563; لأنه يوجد هن= 575; احتمالان في المقصود من الشق الثاني :

        &= nbsp;       أ- إذا أريد انقلاب جهة القضية (1) الممكنة إلى ضرورية : فقضية " الإنسان كات= 76; " قضية ممكنة تنقلب إلى قضية أخرى هي &q= uot; الإنسان إنس= 75;ن له الكتابة " وهي قضية ضرورية لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري .

        والرد على ذلك : أن قضية " الإنسان إنسان له الكتابة " ليست قضية ضرورية لأن الضروري ثبو= 78; مطلق الإنسانية ل= 04;إنسـان لا المقيَّد= 77; بقيد إمكاني فإن ثبوتـه إمكاني أيضا = 548; فإن ثبوت الإنسان للإنسان ضرو= 85;ي ، ولكن ثبوت ا&#= 1604;إنسـان المقيَّد بقيد ممكن كالكتابة لا يكون ثبوته ضروريا للإنسان ، بل ثبوته إمكان= 10; .

        &= nbsp;       ب- إذا أريـد انقـلاب القضيـة الواحدة إلى قضيتين إحـداهما ضروريـة والأخرى إمكانيـة في= 80;مع بين الضـرور= 77; والإمـكان ف= 10; قضيـة واحدة : &= #1601;قضيـة " الإنسـان كاتب " تنحـل إلى قضيتين لأن المحمـو= 04; " كاتب " مركب من جزئين همـ= 575; ( إنسان + له الكتابة ) ، فالقضيـة الأولى تتكو= 06; مـن الموضوع مع الجـزء الأول وهي " الإنسان إنس= 00;ان " وهي قضيـة ضروريـة ، والقضيـة الثانيـة تتكون من الموضـوع مع الجـزء الثاني وهي " = 575;لإنسان له الكتابـة &qu= ot; وهي قضية إمكانية .

        والرد على ذلك : أن هـاتين القضيتين والنسبتين ليستا في عَر= 618;ضٍ واحد بل إحداهما في طول الأخرى ، ففي " الإنسا= 06; إنسان له الكتابة " يوجد خبر واح= 583; هو " إنسان " ويوجد وصف هو &q= uot; له الكتابة " = 548; ولأن الوصف ق= 576;ل العلم بـه إخبار فيكون عندنا في هذه الجملة خبرا= 06; ، لذلك فإن القضية هنا تنحل إلى قضيتين بقانون " أن ا= 604;أوصاف والقيود قبل العـلم بها إخبار " ، ويك= 608;ن الإخبار عن ثبوت المطلق مفادا للجمل= 77; بالدلالة الالتزاميـ= 7; لأن ثبوت المقيّد يست= 04;زم ثبوت المطلق عقلا ، ولا ضير في أن تكون جهة الق= 590;ية المفادة بالالتزام ضرورية مع كو= 606; جهة القضية المدلول عليها بالمطابقة إمكانية ، فإ= 606; قضية " الإنسان إنسان له الكتابة " تد= 04; بالمطابقة على ثبوت " الإنسان المقيَّد بالكتابـة " للإنسان ، وتدل بالدلالة الالتزامية على ثبوت " الإنسان المطلق غير المقيَّد با= 04;كتابة " للإنسان ، فقضية " الإنسان كات= 76; " تنحل إلى قضيتين إحداهما بالدلالة المطابقية و= 75;لأخرى بالدلالة الالتزامية = 48; وهذا الانحل= 75;ل لا ضير فيه لأن إحدى القضيتين في طول الأخرى حيث إن القضي= 577; الناتجة من الدلالة الالتزامية تكون في طول القضية الناتجة من الدلالة الم= 91;ابقية ، وإنما المرفوض هو انحلال القضية التي لها جهة واحـدة إلى قضيتين تكون إحداهمـا في = 593;َرْض الأخرى بحيث تكون جهة إحداهمـا ضرورية وجهة الأخرى إمكانيـة .

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره في الشق الثاني :

        الصحيح عـدم أخـذ واقـع ومصـداق " الشـيء " في معنى المشتق بنـاء على القـول بالتركيب لا = 604;مـا ذكر في الشـق الثـاني مـن لـزوم انقـلاب القضيـة الممكنـة إل= 09; ضروريـة بـل لسـبب آخـر ، وذلك لأنـه :

        1- إن أريد بمصداق " الشيء " ما يجعل موضوعا للقضية ويقع المشتق محمولا كما ف= 610; " الإنسان كاتب " فمن الواضح أن المشتق لا يكون محمـول= 75; دائما بل يكو= 606; موضوعا للقضية أحيانا كما ف= 610; " أكرم الكات= 76; " فإن " الكات= 76; " هو موضوع وجوب الإكرا= 05; .

        2- إن أريد بمصداق " الشيء " أخـذ الطبيعة الت= 10; من شأنها الاتصاف بالمبـدأ أي أريـد كل ذات تصلح للاتصا= 01; بالمبـدأ ، كالإنسان في &qu= ot; أكرم الكاتب &qu= ot; فإن الإنسان هو الذات الصالحة للاتصاف بالكتابة فيكون هو مصداق " الشي= 69; " المأخوذ في المشتق وإن ل= 605; يقع الإنسان موضوعا للكاتب ، فهو ينافي ما نحسّه وجدان= 75; من صحة استعمال الكاتب في غي= 585; الإنسان كمـ= 75; في " القرد كاتب " ومع ذل= 603; يبقى مفهوم " الكاتب " على حاله ممـا يد= 604; على عدم أخذ مصداق " الشي= 69; " ـ وهو الإنسان ـ في المشتق وإلا لصار المعنى : " القرد إنسا= 06; له الكتابة " .

 

ال&#= 1583;ليل الثاني للمحقق الدواني قدس سره : إن المشتق لـ= 608; كان مفهـوما مركبا موضـوعا للذ= 75;ت المتلبسة بالمبـدأ لم يصح إطلاق المشتق في الموارد الت= 10; ليس فيها ذات متلبسة بالمبدأ ، فل= 575; يصح إطلاق المشتق على أمرين :

        1- على المبدأ كإطلاق الأبيض على البياض في قولنا " البي= 75;ض أبيض " ، فإن الأبيض ليس ذاتا متلبسة بالبياض بل ه= 608; نفس البياض ، فلا يوجد هنا ذات متلبسة بالمبدأ ، ولكننا نعرف أن قولنا " البياض أبيض &qu= ot; صحيح ، وهذا يدل على بساط= 577; معنى المشتق لا تركبه من الذات والمبدأ والنسبة بين= 07;ما .

        2- على ما ثبت بالبرهان بساطته واستحالة التركب فيه ، كإطلاق العالم على الواجب تعال= 09; الذي أوصافه عين ذاته حينما نقول " الله عالم " ، فالله ليس ذاتا متلبسة بالعلم بل هو نفس العلم لأ= 606; صفاته عين ذاته ، ولو قلنا بأن الل= 607; ذات متلبسة بالعلم للزم تركب الله سب= 581;انه من الذات ومن الصفات ، وهو باطل لأن الل= 607; سبحانه ليس مركبا مما يد= 604; على بساطة معنى المشتق .

رد الشهيد قدس سره على الدليل الثاني : ليس المقصـو= 83; من تلبس الذا= 578; بالمبـدأ التلبس الخارجي فقـ= 91; حتى يقـال بأنه يلزم وجـود شيئين في الخارج ، بل المقصود التلبس الأع= 05; من التلبس الخارجي والتلبس الذاتي ، فاعتـراض ال&= #1605;حقق الدواني قدس سره مبني على افتراض دلالة المشت= 02; بناء على الت= 585;كيب على تلبّس ذا= 578; بالمبـدأ بنحـو يستلز= 05; الاثنينية بينهما في الوجود الخارجي ، وهـذا الافت= 85;اض بلا موجب لأن= 607; يمكن افتراض دلالته على وجدان ذات المبدأ سواء كان بنحو التلبس الخارجي أم التلبس الذا= 78;ي الصادق في المتحدين وجـودا أيضا = 548; فالأبيض فيه تلبس ذاتي فإنه في ذاته شيء له البيا= 590; ، فالأبيض في ذاته بياض وإلا لزم سلب الشيء عن نفس= 607; ، وكذلك فإن الله سبحانـ= 07; في ذاتـه متص= 601; بالعالمية دون أن يكون هناك تعـدد وتلبس خارجي .

 

ال&#= 1583;ليل الثالث للمحقّق النائيني قدس سره : لو كان المشت= 602; دالا على ذات ومبدأ ونسبة للزم منه أن يكون مبنيا لأن النسبة جزء من معنى المشتق ، والنسبة معن= 09; حرفي ، فيكون المشتق دالا على المعنى الحرفي ، وبذلك يكون مشابها للحر= 08;ف في المعنى ، فلا بد أن يكون المشتق مبنيّا مع أن الاشتقاق لي= 87; من أسباب الب= 606;اء في الأسماء .

رد الشهيد قدس سره على الدليل الثالث :

ال&#= 1585;د الأول : إن الاسم يُبنى إذا تضمّن بمادت= 07; لمعنى حرفي ، فإذا دلت ماد= 577; الكلمـة على النسبة فإنه= 75; تُبنى ، أما إذا كانت هيئ= 577; الكلمة تدل على النسبة فإنها لا تُبنى ، وفي المقام مادة كلمة " ضارب " وهي الضرب لا &#= 1578;دل على النسبة ، وإنما هيئة " ضارب " تدل عل= 609; النسبة ، لذل= 603; لا يكون المشتق مبني= 75; .

ال&#= 1585;د الثاني : إن مطلق الدلالة على المعنى الحرفي لا يجعل الاسم مبنيّا ، بل إذا دل بتمام معنـاه على ا= 604;معنى الحرفي الذي هو معنى غير مستقل محتاج إلى طرف كالحروف ، وأما إذا دل ا&#= 1604;اسم على المعنى الحرفي ضمن أطرافه ـ وطرفا المشت= 02; همـا الذات والمبدأ ـ بحيث كان مجموع أطراف= 07; معنى كاملا ولم يكن تصوّ= 585; معناه الكام= 04; متوقفا على دال آخر من خارجه فهذا ل= 575; يجعل الاسـم مبنيّا ، والمشتق يدل على النسبة ض= 605;ن دلالته على الذات والمبدأ ولا يدل على النس= 576;ة فقط حتى يكون مبنيا .

        إن المشتق يـدل على حصة خاصة من الذات وهي الذات المنتسب إليها المبـدأ أو المتلبسة بالمبدأ ، والحصة متقوّمة بالنسبة التحليلية أ= 10; التي تأتي عن طريق التحليل لا مباشرة ، ولك= 606; هذه الحصة تشكِّل معنى تاما غير متوقف على غيره حتى يقـال بمشاب= 07;ته للحروف الموضوعة بإزاء النسب= 77; التي هي معنى غير تـام متوقف على غيره ،  فمثل كلمة " ضارب " تدل عل= 609; معنى تام وهو الذات المتل= 76;سة بالمبدأ ، ول= 575; يتوقف تصور هذا المعنى على شيء آخر خارج الكلمة = 548; والنسبة متضمنة في هذ= 575; المعنى التا= 05; .

 

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره في وضع المشتق :

        الصحيح هو تركب المشتق من ( مفهوم " الشي= 69; " + المبدأ ) بعد اتضاح عدم تمامية الأدلـة الت= 10; تصوّر أنها مانعة عن القول بتركب المشتق في معنـاه في مقام التحلي= 04; لا في مقام التصور والإدراك ، فلا موجب للمحاولات المتقدمة لتصوير بساط= 77; المشتق والت= 10; لا تخلو جميع= 575; عن محاذير ثبوتية أو إثباتية ، والمحذور ال= 79;بوتي هو أنه على القول بالبساطة وأ= 06; معنى المشتق هو معنى المبدأ يلزم صحة قولنا " الضارب هو الضرب " ، وهذ= 575; القول حتما ليس بصحيح ، والمحذور الإثباتي هو أن المتبادر من " ضارب " هو الذات المتلبسة بالضرب وليس المتبادر هو الضرب فقط دو= 606; الذات .

        إن نفس صحـة حمـ= 604; المشتق على الذات وعدم صحة حمل المصدر عليه= 75; دليل التركب والتغاير بي= 06; مفهوم " المشتق " ومفهوم " المبدأ " حيث يصح حمل المش= 578;ق على الذات لأنه مركب من ذات متلبسة ب= 575;لمبدأ ، بخلاف المصدر الذي لا يصح حمله على الذات ، فيصح أن نقـو= 604; : " زيد ضـارِبٌ " ول= 75; يصح أن نقـول : " زيد ضَرْبٌ &qu= ot; ، وهـذا يـدل على أن معنى " ضارب " غيـر معنى " ضَرْب &qu= ot; ، ولـو قلنـا إن مفهوم " المشتق " هو نفس مفهـوم " المبدأ " لصح حمل كل منهما على الذات إذ لا يعقل أن يك&#= 1608;ن المفهـوم الواحد متحد= 75; مع الذات ومباينا معه= 75; في نفس الوقت ، ولا يعقل التغـاير بي= 06; المشتق والمبـدأ إل= 75; على أساس أخذ مفهوم الذات المبهمة ـ أي مفهوم " الشي= 69; " ـ في المشتق بنحو المقيَّد بأ= 06; يكون المشتق موضوعا للذا= 78; المقيَّدة بالمبدأ ، ول= 575; يؤخذ بنحو القيد بأن يكون المشتق موضوعا للمبدأ المقيَّد با= 04;ذات فتكون الذات قيدا للمبدأ إذ لا يصح الحمل من دون أخذه بنحو المقيَّد ، ففي قولنا " زيد ضارب " ضارب هو ذات مقيَّدة بالضرب وليس ضربا مقيَّد= 75; بالذات .

 

ال&#= 1576;حث الثاني : البحث اللغو= 10; :

        يبحث هنـا عن معنى المشتق في اللغـة ، هل المشتق موضو= 93; لخصـوص المـتلبس بالمبـدأ أو للأعـم مـن المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس ؟

        وهذا البحث هو المهم في عملية الاستنباط لأنه إذا كان= 578; لدينا شجرة مثمرة ثم جفت فإذا قيل بوض= 593; المشتق لخصو= 89; المتلبس بالمبدأ فإن الحكم بكراه= 77; قضـاء الحاج= 77; تحتها يرتفع = 548; وإذا قيل بوض= 593; المشتق للأع= 05; فإن الحكم بالكراهة يب= 02;ى .

سؤ&#= 1575;ل : هل قيد الزمان مأخو= 84; في معنى " المشتق " أم ل= 575; ؟

ال&#= 1580;واب : قد يتوهم ارتبا= 91; البحث اللغو= 10; هنا بأخذ قيد زمان الماضي والمضارع في معنى " المشت= 02; " وعدم أخذه ، فقد يتوهم في كلمة " مثمرة &qu= ot; مثلا أنها لو كانت موضوعة للمتلبس بالإثمار الآن في الزم= 606; المضارع فالمناسب اختيار وضع المشتق لخصو= 89; المتلبس بالمبدأ ، ول= 608; كانت موضوعة للمتلبس بالإثمار ول= 08; في الزمن الماضي فالمناسب اختيار وضع ا= 604;مشتق للأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس ، وهو توهم باطل لأنه لا إشكا= 604; في عدم أخـذ ا&#= 1604;زمان في الأسماء ، والمشتقات م= 06; هذه الناحية = 603;الجوامد ، فالأسماء مثل " زيد " و " كتاب " و " باب &q= uot; لم يؤخذ الزمان قيدا في معانيها ، وكذلك المشت= 02; .

        وإنمـا يرتبط هذا البحث اللغو= 10; ببحث آخر هو : ه= ل المشتق موضو= 93; لخصوص حالة التلبس فيكو= 06; مصداقه الحقيقي خصو= 89; المتلبس ، أو هو موضوع للأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس وهو سنخ معنى ينتزع عمن تلبس بالمبـ= 83;أ في آن ما ولو في زمن سابق فيكون مصداق= 07; الحقيقي كل ذات متلبسة بالمبدأ ولو في الزمن الم= 575;ضي ، مع خروج الزمان عن مفهوم " المشتق " على كلا الاحتمالين = 67;

        نعم الجري والصد= 02; والحمل على شيء لا بد أن يكون في زمان ما لا محـالة &#= 1548; إلا أن هـذا لا يختـص بالمشتق ولا يرتبـط بمعن= 00;اها ، فحينما يقـال " هذه الشجرة مثمر= 77; " يكون الإثمـار محمولا على الشجرة في الزمن الحاض= 85; ولكنـه ظرف للحمل لا أنه جزء من المعن= 609; ، وهذا يجري في الجوامد أيضا ، فحينم= 575; يقال " زيد " أ= 608; " الأَكْلُ " فلا بد أن زيدا والأكل واقعان في زم= 606; ما ، والزمن ظرف لهما لا أن الزمان جز= 569; من معنيهما .

تص&#= 1608;ير الجامع :

        والبحث هنا يتوقف عل= 609; إمكان تصوير معنى جامع سو= 575;ء على القول بوضـع المشت= 02; لخصوص المتلبس أم على القـول بوضع المشتق للأعم ، فلو ث&#= 1576;ت عدم وجود جام= 593; على أحد القولين كان ذلك بنفسه دليلا على بطلانه وثبو= 78; القول الآخر = 548; وهنا يأتي السؤال التالي : هل يوجد معنى جامع على كلا القولين أم ل= 575; ؟

أو&#= 1604;ا : تصوير الجامع بناء على وضع المشتق لخصو= 89; المتلبس :

        لا إشكال في وجو= 583; الجامع بناء على القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس سـواء قيل ببساطة المشتق أم بتركبه لأنه على التقديرين يكون المتلب= 87; بالمبدأ معنى جامعا منطبقا على ك= 604; ما فيه التلب= 587; ، ولكن الفرق أنه بناء على البساطة يكو= 06; المشتق موضوعا للمتلبس بالمبدأ مع خروج الذات ع= 606; المعنى الموضوع لـه = 548; وبنـاء على التركيب تكو= 06; الذات جزءا م= 606; المعنى الموضوع له .

إش&#= 1603;ال : قد يقا = 4; إن المشتق بناء على القول بالتركيب مو= 90;وع للذات والمبدأ والنسبـة ، فهو يتضمن ال= 606;سبة ، والنسبة معنى حرفي ، والمعنى الحرفي يكون جزئيا دائما لأنه متقوم بطرفين ، وبالتالي يكون معنى المشتق جزئي= 75; ، ويشترط في ا&#= 1604;معنى الجامع أن يكون كليا ، لذلك لا يمكن أن يكون المشتق الجزئي موضوعا للمعنى الجامع الكل= 10; .

ال&#= 1580;واب : ليس المقصـود من جزئيـة النسبـة الجزئيـة با= 04;معنى المنطقي أي الجزئيـة بلحاظ المصاديق الخارجيـة ، بعبـارة أخر= 09; ليس المقصود الجزئيـة بالمعنى المنطقي أي عدم الصدق عل= 609; كثيرين ، بل المقصود من جزئيـة النس= 76;ـة أنها متقومـ= 77; بطرفين ، ففي قولنا " الكتاب في الدرج " يكون &qu= ot; في " جزئيـا لأنه متقوم بطرفين همـا الكتـاب والدرج ، وفي قولنا " الكتاب في الحقيبة " يكون " في " جزئيا لأنه متقوم بطرفي= 06; هما الكتاب والحقيبة ، فالحرف " في " في المثالين مختلف عنه في المثال الآخ= 85; لأن كلا منهمـا مختص بطرفين مختلفين عن طرفي الآخر ، والنسبة تكو= 06; جزئية بهذا المعنى ، لذل= 603; يمكن أن يكون المشتق موضوعا للمعنى الجامع .

ثا&#= 1606;يا : تصوير الجامع بناء على وضع المشتق للأع= 05; : 

        توجد هنـا حالتـا= 06; : بناء على الق&= #1608;ل ببساطة المشتق ، وبناء على القول بتركب = 575;لمشتق .

ال&#= 1581;الة الأولى : بناء على بساطة معنى " المشت= 02; " :

        لا ينبغي التـردد في عـدم معقوليـة الجـامع الأ= 93;ـم مـن المتلـب= 87; والمنقضي عنـه التلبس = 576;ناء على القول ببساطة المشتق ، فالمشـتق هن= 00;ا موضـوع بإزا= 69; المبـدأ ملحـوظا لا بشـرط من حيث الحمـل أي بنحـو لا يأب= 609; عـن الحمـل ، ولا يمكن الوضـع للأعـم مـن المتـلبس والمنقضي عنـه التـلب= 87; لعـدم صـدق المبـدأ على الفـاقد له ـ أي للمبدأ ـ ، فكلمـة " مثم= 85;ة " موضـوعة للإثمـار ، ولا يمكن صدق الإثمار في صورة عدم وجو= 583; الثمر بل يخت= 589; الإثمار بحالة التلب= 87; حتى لو لوحظ المبـدأ لا بشرط من حيث الحمل ، ولا يصدق المبدأ على الفاقد ل= 607; لأن وجود المبدأ ركن ف= 610; صدقه ، فلا يمكن أن يكون الفاقد للشي= 69; مصداقا لغير الفـاقد له ، &#= 1608;لا يمكن وجود الجامع بين الفاقد للشي= 69; وغير الفاقد له .

 

ال&#= 1581;الة الثانية : بناء على ترك= 576; معنى " المشت= 02; " :

        وأما تصوير الجـامع الأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس على القول بتركب المشتق فيمك= 06; أن يذكر بشأن= 607; عدة وجوه :

ال&#= 1608;جه الأول : إن الجامع الأعم هو " الذات التي صَدَرَ عنها = 575;لمبدأ في الزمن الماضي " بأن يكون مفاد الفعل الماض= 10; " صَدَرَ " ـ والمفاد هو الوقوع في الماضي أو نسبـة المضي = 600; بنحو النسبة الناقصة التحليلية مأخوذا في المشتق ، فمعنى " عالم &qu= ot; هو " مَنْ عَلِمَ في ال= 586;من الماضي " دون النظر إلى انتهاء العل= 05; عنه بالفعل وعدم انتهائ= 07; ، فيصدق على المتلبس وال= 05;نقضي عنه التلبس معا ، فلو قُيِّد بالا= 06;تهاء يلزم الاختصاص بالمنقضي ، ولو قُيِّد بعدم الانتهاء يلزم الاختصاص بالمتلبس .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الوجه الأول :

ال&#= 1585;د الأول : يلزم من الوج= 607; الأول عدم صد= 602; المشتق على الذات بلحاظ آن حدوث المبدأ لأن الفعل الماض= 10; لا يصدق إلا حينما يكون المبدأ حادث= 75; قبل زمان الجري والحم= 04; حتى تؤخذ النسبة الماضية فيه = 548; ففي مثل " الضارب " لا يصح إطلاقه على " من صدر منه االضرب ف= 610; أول وقت ضربه &q= uot; لأنه لا يصدق عليـه أنه صد= 585; منه الضرب في الزمن الماض= 10; ، وإنما يصدق عليه إذا مضى بعض الوقت عل= 609; صدور الضرب ، فالفعل الماضي لا يصدق إلا حين= 605;ـا يكون الضرب حادثا قبل حم= 604; " ضارب " على ا= 604;ذات ، وهذا باطل لأن إطلاق " ضارب " على الذات بلحاظ وقت حدوث المبدأ صحيح جزما .

ال&#= 1585;د الثاني : يلزم من الوجـه الأو= 04; أيضـا عدم صد= 602; المشـتق على المتلبس في آخر وقت ضربه بلحـاظ تلبسـه حين الجري والحم= 04; بل بلحاظ حدو= 579; التلبس فيه سابقا ، فكلم= 577; " ضارب " لا تصدق على من كان متلبسا بالضرب الآن بل تصدق عليه بلحاظ تلبسه في الزمن الماضي ، وهذ= 575; باطل لأن إطلاق " ضارب &qu= ot; على المتلبس بالضرب يكون بلحـاظ تلبس= 07; الفعلي لا بلحاظ أنه تلبس بالضرب في الزمن الم= 575;ضي .

ال&#= 1585;د الثالث : إن الفعل الم= 575;ضي يدل على أمري= 606; :

        أ- صدور المبدأ من ذات .

        ب- الزمن الماض= 10; .

    فالفعـل " ضَرَبَ " معنـاه " صَدَرَ منه الضرب في الزمن الماض= 10; " ، فإذا كان " ضارب " موضوع= 75; لـ " من ضَرَب= 614; " فيلزم من ذل= 603; دلالة المشت= 02; على كـلا الأمرين : صدور المبـد= 71; والزمن الماضي=   ، ومثل هذا المعنى غير مأخـوذ في المشتقات فإنها أسمـا= 69; موضوعة للذا= 78; المتصفة بالمبـدأ أو المنتسب إليها المبـدأ بلا أخـذ الصدور والزمـان في= 07;ا ، والمتبـاد= 85; من " الضارب " هـو " المُتّ= 14;صِف بالضرب " أو " المُنْتَسِ= 6; إليه الضرب " = 608;لا دخل للزمان وصدور المبد= 71; فيه ، والاتصاف وا= 04;انتساب بحاجة إلى التلبس الفعلي بالمبـدأ ، والمتصف بالضرب يصدق على المتلبس بالمبدأ فعل= 75; من دون دخل الزمان والصدور في المعنى .

 

ال&#= 1608;جه الثاني للسي= 83; الخوئي قدس سره : إن المعنى الجامع هـو " الذات المُنْتَقِŸ= 0; عدم المبدأ فيها بالوجو= 83; " أو " الذات الخارج فيها = 575;لمبدأ من العدم إلى الوجود " ، فمثلا كلمة " ضارب " موضوع= 77; للذات المنتقض عدم الضرب فيها ب= 575;لضرب ، أو الخارج فيهـا الضرب من العدم إلى الوجود ، أو التي تبدل عد= 605; الضرب فيها إلى الضرب ، وإذا كانت الذات بهذه الصورة فإنه= 75; تصدق على المتلبس بالمبدأ والمنقضي عن= 07; المبدأ لأن ف= 610; كليهما تبدل عدم الضرب إل= 609; الضرب ، أو تبدل الضرب فيه من العدم إلى الوجود .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الوجه الثان= 10; :

ال&#= 1585;د الأول : ليس المتبـادر م= 06; المشتق " انتقـاض عـد= 05; المبدأ بالمبـدأ " أ= 08; " خروج المبد= 71; من العدم إلى &#= 1575;لوجود " ، بل الذهـن يفهم معني المشتق من خـلال وجود المبـدأ ابتداءً ومباشرة لا م= 606; خـلال توسيط عدم المبدأ ، فالمتبـادر من " ضارب " هو &q= uot; الثابت له الضرب " من دو= 606; جعل عدم الضر= 576; مرحلة وسطى بين المشتق والضرب .

ال&#= 1585;د الثاني : لو كان المشت= 602; موضوعا للذا= 78; التي انتقض فيها عدم المبدأ بالمبدأ فهن= 75; عدة احتمالا= 78; :

        أ- إن أريد مفهوم الانتقاض الاشتقاقي كعنوان " الم= 06;تقِض " فيكون معنى &qu= ot; الضارب " هـو &qu= ot; الذات المنت= 02;ِض فيها عدم الضرب بالضر= 76; " فإن كلمة " ا= 604;منتقض " هنا أيضا مشتق موضوع للأعم فلا بد من تصوير معن= 609; جامع له ، فإذا لم تكن موضوعة للجا= 05;ع بل لخصوص المتلبس لاخ= 78;صت بالمنتقض فيـه العدم بالوجود فعل= 75; ، وهو خلف الوضع للأعم = 548; ومحل النزاع هنا هـو المع= 606;ى الجامع الذي يوضع للمشتق ومنه كلمة " المنتقِض " ، فهذا الاحتمال لا يمكن الأخذ ب= 607; .

        ب- إن أريد الانتقاض بنحو الفعل الماضي أي " انْتَقَضَ " فيكون معنى " الضـارب " هـ= 08; " الذات التي انْتَقَضَ فيها عدم الضرب بالضر= 76; " رجع إلى الوجه الأول وقد تم الرد عليه ، فهذا الاحتمال لا يمكن الأخذ ب= 607; .

        ج- إن أريد مبـد= 571; الانتقـاض منسوبـا إلى الذات بنحـو النسبـة الناقصـة التحليلية فيكون معنى " الضارب " هـو &qu= ot; الذات المُنْتَسِ= 6; إليها النقض &qu= ot; كان كنسبـة أي مبـدأ اشتقاقي بحاجة إلى تصوير جامع يشمل صورة الانقضـاء والتلبس ، وه= 608; محل الكلام هنا ، فهذا الاحتمال لا يمكن الأخذ ب= 607; .

 

ال&#= 1608;جه الثالث للسي= 83; الخوئي قدس سره : لو سلمنا عدم إمكان تصوير الجامع الحقيقي للأ= 93;ـم مـن المتلبس والمنقـضي عنـه التلبس كمـا في الوجـه الثـاني فإنـه بالإمكان تصوير جـامع انتزاعي بين المتلبس والمنقضي وه= 08; عنوان " أحدهما " ، فتكون كلمة " ضارب " موضوع= 77; لأحدهما : إما للمتلبس وإم= 75; للمنقضي عنه التلبس .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الوجه الثال= 79; :

ال&#= 1585;د الأول : نسأل السؤال التالي : ما هو المقصود من كلمة " أحدهم= 75; " ؟

        أ- إن أريد مفهـوم " أحدهما " الانتزاعي فمن الواضح عدم استفادة هـذا المفهـوم من المشـتق حيث لا يتبـادر إلى الذهن مـ= 606; " الضارب " مفهـوم " أحدهما " ، فليس معنى " الضارب " هو " أحدهما " وإل= 75; لكانا مترادفين ، وهذا باطل جزما .

        ب- إن أريد مصدا= 602; " أحدهما " فالمفروض عد= 05; وجود جامع حقيقي بين المصداقين لكي يمكن أن يؤخذ فيه ، فإن أريد وضع المشتق للجامع الحقيقي بين = 608;اقع " المتلبس " وواقع " المنقضي " فل= 75; يمكن ذلك لأن كلامنا الآن في فرضيـة عد= 605; وجود جامع حق= 610;قي بينهما ، فنح= 606; في فرضية وجو= 583; الجـامع الا= 06;تزاعي ، وإن أريد واقع " أحدهم= 75; " المعيَّن لزم الاختصا= 89; إما بالمتلب= 87; وإما بالمنق= 90;ي .

ال&#= 1585;د الثاني :

        أ- إن أريد وضـع المشتق للمتلبس في أحد الزماني= 06; : إمـا الحاضر وإمـا الماض= 10; ، فهذا معنـا= 607; أخـذ الزمان في معنى " المشتق "  وقد ت = 5; الـرد عليه .

        ب- إن أريد وضع المشتق لإحد= 09; الحالتين : إما حالة الت= 604;بس وإما حالة الانقضاء ، فهذا يؤدي إل= 609; أن يكون مدلو= 604; المشتق بدلي= 75; دائما كنفس عنوان " أحده= 05;ا " ، فيكون مفهوم " ضارب &qu= ot; بدليا ومردَّدا ، ف= 573;ذا قيل " جاء الضـارب " فمعنـاه " جـاء إمـا ال= 605;تلبس بالضرب وإمـ= 75; المنقضي عنه الضرب " ، مع أنـه لا إشكا= 604; في كون مفهوم &q= uot; المشتق " مفهوما شامل= 75; لكل من صدر منه المبدأ سواء قيل بوض= 593; المشتق لخصو= 89; المتلبس أم ل= 575; ، كما أن مفهوم الجوامد شمولي أيضا فإن مفهوم " باب " شامل لك= 604; ذات متصفة بأنهـا باب .

ال&#= 1606;تيجة : وهكـذا يتضح عدم إمكان تصوير جامع للأعم م= 606; المتلبس بالمبدأ والمنقضي عنـه المبـد= 71; ، وهـو يكفي دليلا على بطلان القول بوضع المشتق للأعم .

 

رأ&#= 1610; الشهيد قدس سره  = في وضع المشتق :

        الصحيح هو وضع المشت= 602; لخصوص المتلبس بالمبدأ لوجهين :

ال&#= 1608;جه الأول : المتبادر من المشتق هو الذات المتلبسة بالمبدأ بالفعل ، ولا يتبادر الأع= 05; من المتلبس و= 575;لمنقضي عنه التلبس ، فإن المشتق مركب من مادة وهيئة .

        أمـا المادة ـ كالضرب ـ فموضـوعة لأصل الحدث ، وأما الهيئة = 600; كصيغة " فاعل &qu= ot; ـ فتدل على نسبة ذلك الحدث إلى الذات المبهمة ـ أي مفهـوم " الش= 10;ء " ـ وتلبسها بالحدث على اختـلاف أنحـاء التل= 76;س كأن يلحظ المبـدأ بنح= 08; الفعلية كمـ= 75; في " قائم " أو بنحو الحرفة كما في " نجار &q= uot; أو بنحو الصناعة كما في " شاعر " أو بنحو الملكة كما في " مجته= 583; " ، والتلبس ل= 575; يتحقق إلا في حالة التلبس الفعلي ووجو= 83; الحدث وعدم انقضاء التل= 76;س بـه .

ال&#= 1608;جه الثاني : ينبّـه إلى وضـع المشتق لخصـوص المتـلبس ال= 78;ضاد بيـن الأوصا= 01; الاشتقاقيـ= 7; المتقابلـة كالعالم وال= 80;اهـل أو القـائم والجـالس ، فإنها لا تصد= 602; في مورد واحد معا ، فلو كان المشتق موضوعا للأع= 05; من المتلبس بالمبـدأ والمنقضي عن= 07; المبدأ لم يك= 606; وجه لهذا الشعور بالتضـاد ، فلو أنك واقف الآن يصـدق عليك أنك " قـائم " ، وبمـا أنك كن= 578; جالسـا قبـل قليل فيصـدق عليك أنـك " ج= 575;لس " ، فيصـدق عليك أنك " قـائم " و " جالس " في نفس الوقت ، والجمع بين المتضادين ف= 10; نفس الوقت مستحيل .

 

ال&#= 1578;فصيل بين المشتقا= 78; :

     وق&#= 1583; يقال بالتفصيل بي= 06; قسمين من الم= 588;تقات :

        1- أسماء الحرف والصناعات والملكات وأ= 87;ماء الآلة ونحوه= 75; : كالنجار والشاعر والمجتهد والمنشار .

        2- سائر المشتقات : مثل آكِل ونائِم .

        فيقال بوضع القسم الثاني لخصوص المتلبس بالمبدأ ، ووضع القسم الأول للأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس لأنه = 604;ا إشكال في صدق المشتق حتى م= 593; عـدم تلبس الذات بالحد= 79; المفاد بها ، فيقال " زيد نجار " ولو لم يمارس النجا= 85;ة بالفعل بل كا= 606; نائما في بيت= 607; ، ففي القسم الأول :

        أ- لا توجد توسع= 577; في مادة المشتق ـ وهي المبدأ ـ فإن= 607;ا لا تصدق على غير الحدث الخاص لكون المادة موضوعة بإزا= 69; الحدث بوضع نوعي عام في تمام الاشتق= 75;قات ، فمادة " الك= 575;تب " موضوعة لحد= 79; الكتابة الت= 10; تصدق في جميع الاشتقاقات مثل كاتب ومكتوب وكتب ويكتب واكتب .

        ب- توجـد توسعة في مدلول هيئ= 577; المشتق ـ وهي صيغة " فَعَّال " أو &qu= ot; فـاعِل " أو " مُفْتَعِل " أو " مِفْعَا= 04; " ـ فإن الهيئـة موضوعة للأع= 05; من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; التفصيل السابق :

ال&#= 1585;د الأول : عدم وجـود جامع للأعم م= 606; المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس ، وقد تم إثباتـه سـابقا .

ال&#= 1585;د الثاني : إن الأسمـاء الاشتقاقية من القسم الأول لا تصدق أيضا حقيقة عـلى الذات بعد زوال مبـادي= 07;ا بشهـادة العرف واللغـة على عـدم صدق " النجار " على من كانت حرفت= 607; النجارة في الزمن الساب= 02; وترك حرفة النجارة ودخ= 04; في حرفة أخرى ، وأن صدقه عليه مجاز كصدق " قائم " على من كان قائما في الزمن الساب= 02; ، وهذا يعني أن المشتق من القسم الأول موضوع لخصوص المتلبس بالمبدأ أيض= 75; غير أنه لوحظ= 578; التوسعة في مفاد المادة = 600; وهي النجارة = 600; بإرادة الحر= 01;ة منها ، فلا توجد توسعة ف= 610; هيئة المشتق = 548; فالهيئة موضوعة لخصو= 89; المتلبس ، ولكن التوسع= 77; كانت في المـادة حيث لوحظت بنحو الحرفة التي تصدق حتى على غير الممارس لها فعلا وإن كان نائما في بيته .

ال&#= 1571;صل عند الشك في وضع المشتق :

        لو فرضنا هنا أن= 607; لا يوجد دليل على أن المشت= 602; موضوع لخصوص المتلبس أو موضـوع للأع= 05; من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس ، فيأتي السـؤ&= #1575;ل التالي : هل يقتضي الأصـ= 04; وضـع المشتق لخصـوص المتلبس أو للأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس ؟

ال&#= 1580;واب :

        قد يقال : إن الأ= 89;ل يقتضي وضع المشتق للأع= 05; ، وذلك لوجهي= 606; :

ال&#= 1608;جه الأول : يمكن تعيين المعنى الأع= 05; باستصحـاب عدم أخذ خصوص= 610;ة فعليـة التلبس قيـد= 75; في وضـع المشتق ، فنح= 606; نشك أن الواض= 593; لاحظ خصوصية التلبس ، وال= 571;صل هو عدم القيد أي عدم ملاحظ= 577; فعلية التلب= 87; ، فالعـدم لا يحتاج إلى دل= 610;ل ، وإنما القي= 583; يحتاج إلى دليل ، ومع عدم الدليل على القيـد يحكم بعدم القيد ، فعدم الدليل على الوجود كاف للحكم بعدم الوجود ، فيحكم بالعد= 05; لعدم الدليل = 548; فعدم الدليل على الوجود دليل على عدم الوجود ، وإذ= 575; ثبت عدم ملاحظة الوا= 90;ع لفعلية التلبس نستصحب عدم فعلية التلب= 87; ، وهذا الاستصحاب يعني عدم وضع المشتق لخصو= 89; التلبس ، وبذلك يثبت وضع المشتق للأعم من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الوجه الأول :

ال&#= 1585;د الأول : لا يثبت وضـع المشتق للأعـم من المتلبس وال= 05;نقضي عنه التلبس إلا بالملازمة العقلية وهو = 605;ن الأصل المثب= 78; ، إن استصحاب &#= 8204;شيء يثبت هـذا الشيء فقـط‌ ولا يثبت أكث= 585; من ذلك ، فاستصحاب عد= 05; لحاظ التلبس يثبت عدم لحا= 592; التلبس فقط ولا يثبت وضع المشتق للأع= 05; ، ولو أردنا إثبات وضع المشتق للأع= 05; فيمكن ذلك عن طريق اللازم لأن استصحاب عدم لحـاظ التلبس لازمـه وضـع المشتق للأع= 05; ، ولكن هذا اللازم ليس لازما شرعيا = 581;تى يكون حجة ويمكن الأخذ به ، وإنما هو لازم عقلي ، واللازم العقلي ليس بحجـة ويسمى الاستصحـاب هنا " الأصـل المثبت " ، ومثاله ـ كمـ= 575; مر في الحلقة السابقة ـ لو نذر شخص أن يتصدق إذا نبتت لحية ولده ، وكان له ولد ثم فقد&#= 1607; ، فمع الشك في حياة الولد يمكن استصحا= 76; بقائه حيـا ، ولكن إذا أرا= 583; أن يثبت نبات لحيته فإن نبات اللحية لازم عقلي لا شرعي لبقائه حيا ، واللاز= 605; العقلي ليس بحجة ‌‌.

ال&#= 1585;د الثاني : إن موضـوع الحجية والأثر الشرعي هو ظهور كلام الشارع=   في معنى معيَّن ، فظهور المشت= 02; في الأعم هو الحجة ، واستصحاب عد= 05; ملاحظـة الت= 04;بس يثبت عدم ملاحظة التلبس فقط ولا يثبت أن ا&#= 1604;مشتق ظاهر في الأع= 605; من المتلبس والمنقضي عن= 07; التلبس ، وظهور اللفظ في معنى معيَّن مسبب = 578;كويني حقيقي خـارج= 10; عن الوضع ، فالوضع سبب ل= 604;ظهور ، ولا يمكن إثبـات الظهور بإجراء الاس= 78;صحاب في المعنى المتصور من قبل الواضع ع= 606;ـد الوضـع لأن الواضع حين الوضـع لم يلاحظ التلب= 87; الفعلي قيدا في المعنى الذي تصوره ووضع اللفظ ل= 607; .

 

ال&#= 1608;جه الثاني : إن الشجـرة إذا كانت مثمـرة ثـم جفت فنشـك أن عنـوان " المثمرة " صادق على الشجرة المثمرة بعد جفافها فنست= 89;حب بقاء العنوا= 06; ، وإذا ثبت عنوان " المث= 05;رة " عليها فيجر= 10; حكم كراهة قضاء الحاجة تحتها ، فمع ثبوت العنوا= 06; يثبت الحكم .

رد الشهيد قدس سره عل&#= 1609; الوجه الثان= 10; :

        صحيح أن استصحاب بقاء عنوان " المثمرة " عل= 09; الشجرة المثمرة بعـ= 83; جفافها ليس مـن الأصل ال= 605;ثبت لأنه لا يراد به إثبات اللازم العقلي وهـو أن المشتق مو= 590;وع للأعـم ، بل يراد إثبـات نتيجة الوضع = 604;لأعم وهو اللازم الشرعي وهو الحكم بالكراهة ، وهذا لا إشكا= 604; فيه ، فهنا لا يَرِد إشكال &qu= ot; الأصل المثب= 78; " .

        ولكن يرد إشكال آخ= 585; هو " الاستصحاب ف= 10; الشبهة المف= 07;ومية " ، وهذا الاس= 578;صحاب لا يجري كما سيأتي في مبح= 579; الاستصحاب إ= 06; شاء الله تعـالى ، فلا يمكن تعيين نتيجة وضع المشتق للأع= 05; فقهيا ـ والنتيجة هي الحكم بالكر= 75;هة ـ بإجـراء استصحاب بقا= 69; صدق المشتق بعد الانقضا= 69; لترتيب أثـر= 07; الشرعي ـ وهو الكراهة ـ في مورد الشك لأنه من الاستصحاب ف= 10; الشبهـة المفهومية ، والشبهة المفهومية ه= 10; الشبهة الناشئة من شمول المفهو= 05; وعدم شموله ل= 604;فرد المشكوك ، فهنا يوجد شك بأن المشتق كمفهوم " مثمرة " يشمل الشجرة المثمرة بعد جفافها أو لا يشملها ، واستصحاب بقاء عنوان " المثمرة " استصحاب في الشبهة المفهومية ، وهذا الاستص= 81;اب لا يجري .

سؤ&#= 1575;ل : هل يوجد طريق آخر لإثبات الحكم بكراه= 77; قضاء الحاجة تحت الشجرة المثمرة بعد جفافها ؟

ال&#= 1580;واب : نعم يوجد طريق آخ= 585; هو الرجوع إل= 609; الأصول العم= 04;ية الأخرى الجارية في الأثر الشرع= 10; ـ وهو الحكم ـ المشكوك ابتداءً بإجراء الاستصحاب ف= 10; الكراهة مبـاشرة من دون المرور بإثبات وضع المشتق للأع= 05; ، فيمكن هنا استصحاب نفس الحكم بالكراهة حي= 79; كان يكره قضا= 569; الحاجة تحت الشجرة المثمرة ، والآن بعد جفافها نشك أ= 606; الحكم بالكراهة با= 02; أم لا ، فيوجد يقين سابق وش= 603; لاحق فنستصح= 76; بقاء الحكم ، وهذا الاستصحاب يسمى " الاستصحاب الحكمي " لأن= 07; استصحاب نفس الحكم .

        أما الاستصحاب ف= 10; الشكلين السابقين أي الاستصحاب الذي يكون أصلا مثبتا والاستصحاب في الشبهة المفهومية فإنهما يسميان " الاستصحاب الموضوعي " لأنـه بإجرائه يرا= 83; إحـراز المو= 90;وع وهو وضع المشتق للأع= 05; أو صـدق عنوا= 606; " المثمرة " بعد الجفاف ، والاستصحاب الموضوعي لا يجري بخلاف ا= 604;استصحاب الحكمي فإنه يجري .

 

 

 

المعاني الحرفية

 

تع&#= 1585;يف المعنى الحرفي :       

        المعنى الحرفي في عل= 605; الأصـول هو الذي لا يمكن أن يلحظ إلا ضمن لحاظ طرف= 610; النسبة ، وكل نسبة متقومة بطرفيها ، ويشمل المعن= 09; الحرفي :

     1- النسبـة المدلولـة للحروف : كمـ= 5; في " السيـر إلى مكـة " حي= 579; إن " إلى " تدل &#= 1593;لى النسبة بين السير ومكة .

     2- النسبـة المدلـولة لهيئـات الكلمـات : كمـا في هيئـ= 577; الفعـل مثل " ضَرَبَ " و" يَضْرِبُ " و&quo= t; اضْرِبْ " فإنها على صيغة " فَعَل= 14; " و" يَفْعِل¡= 5; " و" افْعِلْ &quo= t; حيث تدل على النسبة بين مـادة الفعل والفـاعل ، وهيئة المشت= 02; الدالـة على نسبة المبـد= 71; إلى الذات فالمشتق موضوع للذات المنتسب إلي= 07;ا المبـدأ أوالمتلبسة بالمبدأ .

     3- النسبة المدلولة لهيئات الجم= 04; الناقصة : كم = 0;ا في النسبة الوصفية مثل &qu= ot; مكة المكرمة &qu= ot; ، أو نسبة الإضافة مثل &qu= ot; كتاب زيد " .

     4- النسبة المدلولة لهيئات الجم= 04; التامة : وتش = 5;ل :

           أ- هيئة الجملة الخبرية : كمـا في " السير إلى مك= 577; المكرمة واج= 76; " حيث تدل على النسبة بين السيـر وواجـب ، وفي &q= uot; زيـد عالم " حيث تدل على النسبة بين زيد وعالم .

           ب- هيئة الجملة الإنشائية :  = 3;ما في " صَلِّ " و&qu= ot; صُمْ " .

ات&#= 1580;اهان في تحديد المعنى الحرفي :

        إن الحـرف بلا ش= 603; يختلف عن الاسم الموازي وال= 05;ناظر له لأنهما ليسا مترادفين حي= 79; لا يصح وضع أحدهما محل الآخر في الجملة ، ففي قولنـا : " سرت ( من ) البصرة " لا يصح أن نقول : " سرت ( ابتداء ) البصرة " .

        وهنـا يأتي السؤال التالي : ما هو الفرق بين المعنى الحرفي والمعنى الا= 87;مي ؟

ال&#= 1580;واب : يوجد ف¡= 0; تحديد المعن= 09; الحرفي اتجاهان :

ال&#= 1575;تجاه الأول لصاحب الكفاية قدس سره :

        معنى الحرف هو نفس معنى الاسم الموازي له ذاتا وماهية وحقيقة وسنخـا ونوع= 75; ـ وكل هـذه الكلمات بمعنى واحد ـ حيث يوجد اتح= 575;د بين المعنيي= 06; بالـذات ، فـذات المعن= 09; الحرفي وذات المعنى الاسمي واحد= 77; ، والاختـلا= 01; بينهما واقـ= 93; بالعَرَض ، ومنشأ الاختلاف بي= 06;هما هو الاختلاف في كيفية اللحاظ .

        مثال : كلمـة " مِن¡= 8; " و كلمة " الابتداء " تدلان على مف= 607;وم ومعنى واحـد هو مفهوم " الابتداء " ، فمفهوم " الابتداء " وضع له لفظان : " من " و" الابتداء " ، فهما مترادفان من حيث المفهوم = 600; مثل " الأسد " = 608; " الحيوان المفترس " ـ ، ولكن كلمة " م= 606; " وضعت للمفهوم إذا لوحظ باللحا= 92; الآلي ، وكلم= 577; " ابتداء " وضعت للمفهو= 05; إذا لوحظ باللحاظ الاستقلالي .

أن&#= 1581;اء وجود المفهو= 05; :

     إن المفهوم له نحوان من الوجود :

1- الوجود الخارجي : إذا لـوحظ المفهوم من حيث وجوده الخارجي الم= 89;داقي أي بالحمـل الشايع فهو دائما يتقوَّم بطر= 01;ين : المبتدِئ كالسير ، والمبتـدَأ منه كالبصرة في قـولنا : " ا&= #1604;سير من البصرة " ، فلا يمكن وقو= 593; ابتـداء في ا= 604;خارج إلا وهو قائم ومرتبط بهذي= 06; الطرفين ولا يمكن أن يكون مستقلا .

2- الوجود الذهني : إذا لوحظ المفهو= 05; من حيث وجوده الذهني فله ن= 581;وان من الوجود :

          أ- على نحو اللحاظ الاستقلالي : يلحظ المفهو= 05; من حيث هُوَ هُوَ مستقـل= 75; عن الطرفين وغير متقوِّ= 05; بهمـا ، وكلم= 600;ة " ابتداء " وضعت لمفهوم &qu= ot; الابتداء " بهذا اللحـا= 92; ، فكلمـة " ابتـداء " تد= 04; على المعنى م= 604;حوظا باللحـاظ الاستقلالي = 48; فنحن نستطيع أن نتصور مفهوم كلمة " ابتداء " من دون الحـاجة = 573;لى تصور السير والبصرة ، وم= 606; بـاب التنظي= 85; إذا أردت شرا= 569; مرآة فإنك تنظر إلى نفس المرآة وإلى نوعها وبروازها وتغفل عن النظر إلى صو= 585;تك ولا تلتفت إليها .

          ب- على نحو اللحاظ الآلي : يلحظ المفهـوم من حيث هو حالة قـائمة بين الطرفين مطـابقا لواقعه الخارجي ، وكلمة " مِنْ &qu= ot; وضعت لمفهوم &qu= ot; الابتـداء " بهذا اللحـا= 92; ، فكلمـة " من &q= uot; تدل على المعنى ملحو= 92;ا باللحـاظ الآلي ، فإنه ضمن تصـورنا للمجموع  نتصور الابتداء المتقوِّم بالسير والب= 89;رة ، ومن باب التنظير إذا أردت أن تنظر إلى صورتك في المرآة فإنك لا تلاحظ نفس المرآة ونوع= 07;ا بل تريدها آل= 577; ووسيلة للنظ= 85; إلى صورتك ، ف&#= 1578;كون المرآة آلة لغيرها .

ال&#= 1606;تيجة : الفـارق بين مدلـولي الكلمتين " الابتـداء " = 08; " مِـنْ " في كيفية اللحـاظ مع وحـدة ذات ال= 605;عنى الملحـوظ فيهمـا ، فالابتـداء غير المتقـو= 17;ِم بطـرفين والـذي يفهـ= 05; بشكل مستقـل = 610;سمى الابتـداء الملحوظ باللحـاظ الاستقلالي = 48; وقـد وضع لـه كلمـة " ابتـداء " ، وأما الابتـداء ا= 04;متقوِّم بطرفين فيسم= 09; الابتـداء الملحوظ بال= 04;حـاظ الآلي ، وقد وضع له كلمة " مِنْ " .

سؤ&#= 1575;ل : اللحـاظ الاستقلالي واللحاظ الآلي قيد لأ= 610; شيء ؟

بع&#= 1576;ارة أخرى : هل كلمـة " ابتداء " موضوعة لمفه= 08;م " الابتداء " المقيَّد باللحـاظ الاستقلالي = 48; وكلمـة " من " موضوعة لمفه= 08;م " الابتداء " المقيَّد باللحاظ الآلي بحيث ي= 603;ون اللحاظ جزءا من المعنى ؟

ال&#= 1580;واب : يوجد هنا أربعة أشياء :

              1- = اللفظ وهو الموضوع .

              2- = المعنى وهو الموضوع له .

              3- = العلقة الوضعية القائمة بين اللفظ والمع= 06;ى .

              4- = المعنى المستعمَل فيه .

        إن اللحـاظ ـ الاستقلالي والآلي ـ ليس مقوِّما وقيدا للمعن= 09; الموضوع له أ= 608; المعنى المس= 78;عمل فيه وجزءا فيهما لأن ذل= 603; يجعل المعنى أمرا ذهنيا غير قابل للانطباق عل= 09; الخارج لأن ا= 604;لحاظ أمر ذهني ، والمقيَّد بالأمـر الذهني ذهني = 548; ويلزم من ذلك عـدم إمكان الامتثال لأ= 06; الامتثال أمـر خارجي وليس ذهنيا ، وهذا دليل عل= 609; أن المعنى لي= 587; ذهنيا .

        ومن بـاب التنظي= 85; إذا قيَّدت الإنسـان بالكلي فـلا يكون قابلا للتطبيق على الخـارج لأن = 575;لكلي موجود في الذهن ، وما يوجد في الخارج هـو أفـراد الكل= 10; كمحمد وعـلي = 548; وبذلك يظهر أ= 606; المعنى الموضوع له ه= 600;و مفهوم " الابتداء "  فقط م = 6; دون تقييده باللحـاظ .

        وإنمـا يؤخذ اللحاظ قيدا في نفس الوضع والعل= 02;ة الوضعية المجعولة مـ= 06; قبل الواضع ، فاستعمال كلمـة " مِنْ &qu= ot; في مفهوم " الابتداء " حالة اللحـا= 92; الاستقلالي واستعمال كل= 05;ة " ابتداء " في مفهوم " الابتداء " حالة اللحاظ الآلي ـ أي استعمال كلم= 77; " مِنْ " مكان كلمة " ابتدا= 69; " في الجملة وبالعكس ـ استعمـال في معنى بلا وضع فيكون اللفظ مهمَلا لأن الوضع مقيَّ= 83; باللحاظ الآلي أو الاستقلالي لا أن الكلمة موضوعة لـ " المعنى المقيَّد با= 04;لحـاظ " ، ولا يكون الاستعمـال في تلك الحال= 600;ة استعمـالا مجازيا في غي= 585; ما وُضِع له .

        ومن باب التنظير لو وضع الأب لابنه في النهار اسم " محمد " وفي الليـل اسم " علي " فإن المعنى المو= 90;وع له واحد وهو ذات الولد من دون أخذ قيدي النهار والليل فيه ، فهما قيدان ف= 610; الوضع ، فوضع كلمة " محمد " مقيَّد بالنهـار ، و= 608;ضع كلمـة " علي " مقيَّد بالليل لا أن الكلمة موضوعة للـذات المقيَّدة بالنهـار أو الـذات المقيَّدة بالليـل ، فـإذا استعم= 04; الأب اسـم " محمد " في الليل فإنه استعمله في معنى بلا وضع لا أنه استعمله استعمالا مجازيا في غي= 585; ما وُضِعَ له .<= o:p>

 

ال&#= 1575;تجاه الثاني للمشهور بعد صاحب الكفاي= 77; قدس سرهم :

        معنى الحرف ومعنى الاسم الموازي له مختلفان بال= 84;ات لا في كيفية اللحاظ فقط ، فذات المعنى = 575;لحرفي مختلفة عن ذا= 578; المعنى الاسمي ، والاختلاف ف= 10; كيفية اللحا= 92; من قِبَل الذهن ناتج ع= 606; الاختلاف ال= 84;اتي بين المعنيي= 06; ، فالاختلاف بينهما ليس ف= 610; اللحاظ فقط ب= 604; في الذات واللحاظ ، والاختلاف ف= 10; اللحاظ ناتج من الاختلاف في الذات كما سيأتي توضيح= 07; إن شاء الله تعالى .

 

رد الشهيد قدس سره على الاتجاه الأول :

        يمكن إقامة البرهان على التباين السنخي الذا= 78;ي الماهوي بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي ، فذا= 578; المعنى الاسمي تختل= 01; عن ذات المعن= 609; الحرفي وليس = 575;لاختلاف في كيفية اللحاظ فقط ، وهذا البرها= 06; يبطل الاتجاه الأول ويصحّ= 81; الاتجاه الثاني إجما= 04;ا ، وسيأتي تفصيل الاتجاه الثاني إن شا= 569; الله تعالى ، والبرهان كالتالي :

        1- بما أن الصور= ;ة الذهنية لجملة " سار زيد من البصر= 577; إلى الكوفة " صـورة ذهنية مترابطة أي أنها تشتمل على معانٍ مرتبطة بعضه= 75; ببعض بخلاف مـا إذا سمعن= 575; هذه الكلمات بصورة متفرق= 77; عن بعضها الب= 593;ض ، كما إذا قلنا : " السير ، زيد ، البصرة ، الك= 608;فة " ، فإن الصور= 577; الذهنية لكل كلمة لا تكون مرتبطة بالكلمة الأخرى .

        2- إذن لا بد من وجود معانٍ رابطة في الصورة الذه= 06;ية للجملة السابقة لإيجاد الرب= 91; بين الكلمات المذكورة .

        3- هذه المعاني الرابطة بين الكلمات إن ل= 605; تكن صفة الرب= 591; ذاتية لها بل كانت عَرَضِيَّة لهـا وطارئة عليها ـ أي تكون معان له= 575; صفة الربط ـ فلا بـد أن تكون هذه الصفـة مستم= 83;ة من غيرها لأن= 607; توجد قاعدة فلسفية تقول : " كل ما بالعر= 590; لا بد أن ينتهي إلى ما بالذات ، وإذ= 575; لم ينته إلى ما بالذات لز= 605; التسلسل " ، فمثلا الأكل إذا كان حارا فإن حرارته ليست ذاتية ل= 607; ، وإذا لم تكن ذاتيـة له فل= 575; بد من وجود علة للحرارة = 548; فنأتي إلى القدر فنجد أ= 606;ها حارة ونعلم أ= 606; الحـرارة ليست ذاتية لـه ، وإذا لم تكن ذاتية له فلا بد من وجود علة لها &#= 1548; ونعلم أن حرارة القدر آتية من النا= 585; تحتها ، والحرارة ذاتية للنار = 548; فكل ما كان بالعرض لا بد أن ينتهي إلى ما هو بالذات .<= o:p>

        4- وبهـذا ننتهي إلى معـان يكون الربط ذاتيـ= 75; لها ـ لا أنها معـان لها صفـة الربط وتكون صفة ال= 585;بط عرضية لها ـ ، فالمعاني الرابطة تنتهي إلى معان يكون الربط ذاتيـ= 75; لها ولا يمكن تصـورها مجردة عن طـرفيها .

        5- بمـا أن المعنى الاسمي لا يكون الربـط ذاتيا له لأن ما كان الربط ذاتيـا ومقوِّما له وعين حقيقته = 600; بالحمل الشايع ـ لايمكن تصور= 07; مجردا عن طرفيـه ، والمفهوم الاسمي قـاب= 04; لتصوره مجـردا عن ضم= 610;مة أي شيء آخر إليه .

        6- إذن بعد استثناء الأسماء لا يبقى للربط إلا الحروف ، والحروف معانٍ تكون نفس الربط وعين الربط وحقيقة الرب= 91; ـ بالحمل الشايع ـ ، وتكون هي الدالـة على = 575;لربط بين الكلمات التي تكون عل= 609; نحو المعنى ا= 604;اسمي .

ال&#= 1606;تيجة النهائية : معاني الأسماء تختلف في ذاتها عن معاني الحرو= 01; ، فالمعنى الاسمي مستقـل ، والمعنى الحرفي رابط وهو عين الرب= 591; لا أنه شيء له صفة الربط .

مل&#= 1575;حظـات :

        1- نفس مفهـوم " النسبة " و مفهـوم " الربط " المد= 04;ول عليهما بكلمتي " النسبة " و " الربط " ليسا = 605;ن المعاني الحرفية ، بل من المعاني الاسمية بال= 81;مل الأولي لأنه يمكن تصورهم= 75; بدون أطراف ومجردين عن غيـرهما ، وهذا يعني أنهما ليسا ن= 587;بة وربطا في الحقيقة أي بالحمل الشا= 10;ع وإن كانا نسب= 577; وربطا بالحم= 04; الأولي لأنه معنى اسمي يحتاج إلى الربط ، والحـرف لا ي= 583;ل على مفهوم " النسبة " ومفهوم " الربط " وإنم= 75; هو واقع ومصداق النسبة والربط ، فالمعنى الح= 85;في نسبة وربط بالحمل الشايع لأن مصاديق الرب= 91; هي " مِنْ " و " على " و " إلى " ، فإن " مِنْ " مثلا ربط بالحمـل الشايع أي أن= 607; مصداق حقيقي للربط ، كما تقول : " زيد إنسان " ، أي " &#= 1586;يد " مصداق حقيق= 10; للإنسان بالحمل الشايع .

        2- الشيء يصـدق على نفسه ويحمل على نفسه بالحمل = 575;لأولي أي يكون مصداقا لمفهوم نفسه لأن ثبـوت الشيء لنفسه ضروري ، وسلب= 607; عن نفسـه مستحيل ، ولك= 606; قد لا يصدق على نفسه ولا &#= 1610;حمل على نفسه بالحمل الشـايع أي ل= 575; يكون مصداقا لمفهـوم نفس= 07; ، كالجزئي فإ= 606; " الجزئي جزئ= 10; بالحمل الأولي " فمن حيث المفهـو= 05; والصورة الذ= 07;نية له صورة واحد= 577; ، ولكن " الجزئي كلي ب= 575;لحمل الشايع " لأن= 07; يصدق على كثيرين ، فمن حيث المصادي= 02; الجزئي له مصاديق كثير= 77; فمحمد جزئي وهذا الكتاب جزئي ومكة المكرمة جزئ= 10; ، ففي عالم الخارج مفهو= 05; " الجزئي " لي= 87; جزئيا بل هو كلي يصدق على كثيرين فيكو= 06; مصداقا للكل= 10; لا للجزئي ، ولك= 606; بالنسبة للكلي فإن " الكلي كلي بالحمل الأولي " لأن مفهوم " الكل= 10; " هو عين مفهو= 605; " الكلي " ، و" الكلي كلي بالحمل الشـ= 75;يع " لأنـه يصدق على كثيرين مثل كلي الإن= 587;ان وكلي الحصان وكلي الغزال .

        وفي مقامنا مفهـوم " النسبة " نسب= 77; بالحمل الأو= 04;ي ، وليس نسبة بالحمل الشـايع لأن= 07; معنى اسمي لا يربط بين المعاني بل يحتاج إلى ما يربطه بالمع= 75;ني الأخرى .

        3- الحمل الأولي والحمل الشايع هنا قيدان للمحم= 08;ل لا للموضوع ، لذلك يأتيان بعـد المحمو= 04; ، فـإن " الجزئي جزئي بالحمل الأولي " لأن مفهوم " الجزئي " في عالم المفاهيم هو عين مفهوم " ا= 604;جزئي " ، و" الجزئي ليس جزئيـا بالحمـل الش= 00;ايع " لأنه يصدق على كثيرين ، وهـذا كما يقـال : " الإنسـان إنسان بالحم= 04; الأولي " ، و" الإنسان ليس إنسانا بالح= 05;ل الشـايع " أي ليس مصداقـا للإنسـان لأ= 06; محمـدا وعليـا وحسن= 75; وحسينا هـم مصاديق الإن= 87;ان ، ولو كان الحمل الأول= 10; والحمل الشايع قيدي= 06; للموضوع لجعلناهما بعد الموضوع وقلنا : " الجزئي بالحمل الأولي كلي " = 548; و" الجزئي با= 04;حمل الشـايع جزئ= 10; " .

 

ال&#= 1601;رق بين الحمل الأولي والحمل الشايع :

        توجد هنا صورتان للحمل الأول= 10; والحمل الشا= 10;ع هما :

ال&#= 1589;ورة الأولى : الحمل الأول= 10; والحمل الشايع قيدا= 06; للحمل :

        الحمـل الأولي الذاتي يدل على الاتحاد المفهومي بي= 06; الموضوع والمحمول ، فهما يمثِّلان مف= 07;وما واحدا ، ويمك= 606; أن يُعَبَّر عن الحمل الأ= 608;لي بالحمـل المفهومي ، أما الحمل الشايع الصن= 75;عي فيدل على الاتحاد الوجودي المصداقي بي= 06;هما ، ويمكن أن يُعَبَّر عن الحمل الشاي= 93; بالحمل الخارجي .

        مثال : عندما يقـا = 4; : " زيد قائم " فليس المقصو= 83; أن مفهوم " زي= 583; " هو مفهوم " ق= 575;ئم " حيث لا يوجد اتحاد في المفهوم والصورة الذ= 07;نية لأن المفهومين مختلفان عن بعضهما البع= 90; ، وإنما يوجد اتحاد في المصداق والواقع الخ= 75;رجي لأن مصداق " زيد " متحد مع مصداق " قائم &qu= ot; .

        وفي مقامنا مفهو= 05; " الربط " ربط بالحمل الأولي من حي= 579; الصورة الذهنية ، فم= 601;هـوم " الربط " في عالم المفاهيم هو عين مفهوم " الربط " لأن ك= 604; مفهـوم في عالم المفاهيم يص= 83;ق على نفسه وإل= 575; يلزم سلب الشيء عن نفسـه ، فكل شيء هُوَ هُو= 614; في عـالم المفاهيم ويصدق على نف= 587;ه ، ولكن مفهـو= 605; " الربط " ليس ربطا بالحمل الشايع من حي= 579; المصداق والواقع الخ= 75;رجي لأن مفهـوم " الربط " ليس مصداقـا للربط لأنه معنى اسمي لا يربط بين الكلمات في الجمل ، هذا كله إذا كان الحمل الأول= 10; والحمل الشا= 10;ع قيدين للحمل = 548; وفي مقامنا الحمل الأول= 10; والحمل الشايع كانا بهذه الصورة .

ال&#= 1589;ورة الثانية : الحمل الأول= 10; والحمل الشايع قيدا= 06; للموضوع :

        وهناك حمل أولي وحم= 604; شايع يكونان قيدين للموض= 08;ع لا للحمل ، فالموضوع قد يلحظ بالحمل الأولي أو بالحمل الشايع .

        مثال : في قـولنا " الفعل لا يخب= 585; عنه " قد يقال كيف تقولون إ= 606; الفعـل لا يُخبر عنه مع أنه وقع مبتد= 571; له خبر ، والخبر هو قولكم " لا يخبر عنه " فإنه جملة وق= 593; خبرا للفعل ؟

        الجواب : إن المقصود من " الفعل " ف= 610; الجملة هو مصداق الفعل وواقعه أي الفعل بالحم= 04; الشايع ولا يقصد مفهوم " الفعل " الذي هو مفهوم اسم= 610; أي الفعـل با= 604;حمل الأولي لأن مفهوم " الفع= 04; " يُخبر عنه ، ولكن مصداق الفعل لا يخب= 585; عنه .

تف&#= 1589;يل الاتجاه الثاني :

        يقع التفصيل في ثلاث مراحل :

ال&#= 1605;رحلة الأولى : إيجادية المعاني الحرفية وكو= 06; الحروف موضوعة لواق= 93; ومصداق " النسبة " لا لمفهوم " النسبة " :

        حينمـا نواجه نارا ف= 610; هذا الموقد الموجـود أم= 75;منا ينتزع الذهن عدة مفاهيم :

        1- مفهوم " النار " .

        2- مفهوم " الموقد " .

        3- مفهـوم ثالث هو مفهوم " النسبة الخاصة القا= 74;مة بين المفهومين السابقين " أ= 08; مفهـوم " الر= 76;ط الخاص بينهم= 75; " أو مفهوم " العلاقة الخاصة بينه= 05;ا " .

سؤ&#= 1575;ل : ما هو الغرض من إحضار مفهومي " النار " و" الموقد " في الذهن ؟

ال&#= 1580;واب : إن الغرض مـن إحضار هـذين المفهومين ف= 10; الذهن هو جعلهما وسيل= 77; لإحضار النا= 85; الخارجية وا= 04;موقد الخارجي للتمكن من الحكم على النار الخـا= 85;جية بأنها في الموقد الخارجي ، وليس الغرض إيجاد خصائص حقيقة النار في الذهن ، ويكفي لهذا الغرض أن يكو= 606; الحاصل في الذهن نارا بالنظر التصوري وبالحمل الأ= 08;لي ، وقد تقدم سابقا في بحث القضايا الحقيقية والخارجية أ= 06; تصور النار باللحاظ التصوري الأ= 08;لي كاف في إصدار الحكم على الخارج ، فال= 606;ار بالنظر التصوري الأولي عين الخارج ، فهذ= 607; الصورة الذهنية هي عين الخارج بالنظرة الأ= 08;لى غير الدقيقة = 548; لذلك نستعملها كوسيلة لإحضـار النار الخارجية لنحكم عليها بأنها في الم= 608;قد الخارجي وبأنها حارة حيث نقـول : " النار حارة " = 548; وأمـا بالنظ= 85; التصديقي الثانوي الدقيق فهي صورة ذهنية ل= 575; تعبّر عن الخارج ، فلا يصح أن نقول : " النار حارة " لأنها صورة ذهنية والصورة الذهنية لا تكون حارة ول= 575; باردة .

سؤ&#= 1575;ل : ما هو الغرض من إحضار المفهوم الثالث ؟

ال&#= 1580;واب : إن الغـرض من إحضـار مفهـوم " النسبـة " و " الربط " الذي هـو بإزاء النسبة الخارجية والربط المخصوص بين هذه النار وهذا الموقد هو الحصول عل= 609; حقيقة النسب= 77; وعين الربط بالحمل الشايع لكي يحصل الارتبـاط حقيقة بين مفهوم " النا= 85; " ومفهوم " الموقد " في الذهن ، فلا يكفي أن يكون المفهـومُ المنتزَع بإ= 86;اء النسبـة نسبـةً بالنظر التصوري وبالحمل الأ= 08;لي ـ أي مفهـوم " النسبة " ـ لأنه لا يتم الربط بين المفاهيم ذهنا بواسطة مفهوم " النس= 76;ة " لأنه معنى اسمي ، والمعنى الاسمي لا ير= 576;ط بين المفـاهيم ب= 04; نحتاج إلى معنى حرفي ير= 576;ط بينها ، فلا بد أن يكون المفهوم نسبـة بالحم= 04; الشايع والنظر التصديقي ، ولا بد أن نوجِد مصداق= 75; حقيقيا للرب= 91; في الذهـن لا باللحاظ الت= 89;وري الأولي حيث ل= 575; يكفي أن يوجد في الذهـن تصور ومفهـو= 05; عن علاقة ونسبة الظرفية لأن المفهوم معن= 09; اسمي لا حرفي ، بل لا بد أن يكون هذا المفهوم معبِّرا عن الربط الخارجي على = 606;حو المعنى الحرفي حتى يمكن أن نحصل على الربط بي= 606; مفهوم " النا= 85; " ومفهوم " الموقد " .

 

ال&#= 1601;رق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي :

        المعنى الاسمي : هو سنخ مفهوم يحصل الغرض م= 606; إحضاره في الذهن بأن يكون عين حقيقته بالنظر التصوري الأولي ، فهو يدل على معنى هـو عين الخارج بالنظـر الأ= 08;لي غيـر الدقيق = 548; وهو غير الخارج بالنظر التص= 83;يقي الدقيق والفاحص .

        المعنى الحرفي : هـو سنخ مفهوم يحصل الغرض م= 606; إحضاره في الذهـن بأن يكون عين حقيقتـه بال= 06;ظر التصديقي الثانوي الدقيق الفاحص ، فهو &#= 1610;دل على معنى هو عين الربط الخارجي حقيقة .

إي&#= 1580;ادية المعاني الحرفية :

        إن معنى إيجـادية المعنى الحرفي هو كو= 606; المعنى الحرفي عين حقيقة نفسـه وذاته وجودا = 600; أي يُوجِد في الذهن مصداق= 75; حقيقيا لمعناه الذي هو النسبة والربط ـ لا مجرد عنوان ومفهوم ومعن= 09; اسمي يُرِي حقيقة نفسه ـ وهـو الربط الخارجي ـ تصوّرا وبنظ= 85;ة غير فاحصة ، ويغايرها ـ أ= 610; الحقيقـة ـ تصديقا وبنظرة فاحص= 77; ، فإن لم تأت المعاني الحرفية في الذهن بوجودها وحقيقتها فل= 75; يمكن أن يتحق= 602; الغرض المقصود من المعنى الحرفي وهـو الربط بين المعاني الاسمية ، وعلى هذا تُحْمَل إيج= 00;ادية المعاني الحرفية الت= 10; قال بها المح= قق النائيني قدس سره لا على ما تقـدم في الحلقـة السابقة من أ= 606; معنى إيجادي= 77; المعنى الحرفي هو إيجاد الربط الكلامي ـ أي إيجـاد الرب= 91; بين لفظي " النـا= 85; " و " الموقد " حين التلفظ ب= 607;ما ـ من دون أن يكون معنى الحرف ثابتا في الذهن قبل التلفظ بـه ، فالحرف لا يوجد له معنى في التصـور الذهني ولكن يوجِد ربطا ف= 610; عـالم الكلا= 05; فقـط ، وهو بخـلاف المعنى الاسمي الذي = 607;و إخطاري بمعن= 09; أن لـه دورا في إخطار الم= 593;نى الموجـود في ذهـن المتكل= 05; ونقلـه إلى ذهـن السـام= 93; ، فالمعاني الاسميـة له= 75; معـان قبـل الاستعمال وتخطـر هـذه المعـاني في = 584;هن السـامع ، أم= 575; المعـاني الحرفية فتظهر معاني= 07;ا بنفس الاستعمال فتكون إيجـادية ، ف= 605;عناها يـوجد في رتب= 577; الاستعمال والربط الكل= 75;مي .

        وقد رد الشهيد = قدس سره على هذا المعنى من إيجادية المعاني الحرفية في الحلقة الثانية بأن= 07; واضح البطلا= 06; وأن المعنى الحرفي له معنى في ذهن المتكلم قبل مرحلة الاستعمال والكلام كالمعنى الاسمي لا أن المعنى يوجد في مرحلة التكلم ، وقا= 604; إنه يمكن إعط= 575;ء معنى آخر لإيجادية المعنى الحرفي وسيأتي في الحلقة الثالثة ، وب= 610;َّنه هنا الآن كما مر قبل قليل بأن الحرف يد= 604; على معنى هو عين الخارج حقيقة بالنظرة الت= 89;ديقية الفاحصة .

ال&#= 1605;رحلة الثانية : عدم وجود جامع ذاتي بين الم= 593;اني الحرفية :

        إن تكثّر وتعدد النـوع الواحد من النسبة ـ كنس= 576;ة الظرفية مثل= 75; ـ يُعْقَل فق= 591; مع اختلاف وتغاير الطر= 01;ين ، فكل مصداق للنسبة والربط لو قي= 587; إلى المصداق الآخـر نجد أ= 606; ذات كل مصداق مختلفة عن ذا= 578; الآخر ، ولا يوجد بين الذاتين شيء مشترك حتى يكون بينهما جامعا ذاتيا = 548; فالنار والم= 08;قد طرفـان للنسبـة ، والكتاب والحقيبة طر= 01;ان آخران للنسب= 77; ، والطرفان ف= 610; المثـال الأ= 08;ل يختلفـان عن الطرفين في المثال الثاني ، وبذ= 604;ك تكثر النسبة وتتعدد بتكث= 85; وتعدد أطراف= 07;ـا .

     إن اختلاف وتغاير طرفي النسبة يكون على أحد نحوي= 606; :

         1- تغاي= 85; الطرفين من حيث الذات والحقيقة : كما في نسبة النار إلى الموقد ، ونسبة الكتا= 76; إلى الرف ، ونسبة العصفور إلى القفص ، فكل نسبة تختلف اختلافا ذاتيا حقيقي= 75; عن الآخـر .

         2- تغاي= 85; الطرفين من حيث الموطن : <= /b>كما في نسبة الظرفية بين النـار والموقد فإن= 07;ا لا تختلف اختلافا ذاتيا ولكن تختلف موطنا = 548; فإن النسبة ف= 610; الخـارج تختلف عن الن= 587;بـة في ذهن المتكلم ، والنسبة في ذهن المتكلم تختلف عن النسبـة في ذهن السامع الأول ، والن= 587;بة في ذهن السام= 593; الأول تختلف عن النسبة في ذهن السامع الثاني ، والنسبة في ذهن السامع الثاني تختل= 01; عن النسبة في ذهن السامع الثالث ، وهكذا تختلف النسبة من حي= 579; الموطن والم= 03;ان .

 

        وكلما تكثّرت النسبة بالحمل الشايع ـ لا بالحمل الأولي في عالم المفاهيم لأ= 06; المفهوم لا ي= 578;غير ـ على أحد هذين النحوي= 06; استحال انتزاع جامع ذاتي حقيقي بين مصاديق النسبة لأن الوجودات مختلفة بالحمل الشايع حيث يوجد بينها ت= 576;اين تـام ، والمقصود من الذاتي هنا الذاتي في با= 576; الكليات الخمسـة لا الذاتي في كتاب البرها= 06; (1) ، فلا يوجد بين مصاديق النسبة الظرفيـة مثلا جامع ذاتي حقيقي مـاهوي كمـا هو الحال بين الإنسان والحجر حيث ل= 575; يوجد جامع مشترك بينهم= 75; بخلاف الإنسان والفرس حيث يوجد بينهما مـاهية مشتركة تشكِّل جامع= 75; ذاتيا بينهم= 75; وهي الحيوانية ، لذلك فإن النسبة في قولنا : " النار في الموقد " ، والنسبة في ق= 608;لنا : " الكتاب في الحقيبة " بينهما تباي= 06; تام وليسا مصداقين لحقيقة واحد= 77; .

 

ال&#= 1583;ليل على عدم وجود الجامع الذاتي بين المعاني الحرفية :

      إ= 606; الدليل على أ= 606; المعنى الحر= 01;ي لا يشتمل على جامع ذاتي يتكون من ثلا= 579; نقاط :

النقط= ة الأولى : الجامع بين الأفراد له قسمان :

أ- الجامع الذاتي الحقيقي : وهـو الأمر المقوِّم للأفـراد الداخل في حق= 610;قتهـا ـ أي حقيقة الأفراد ـ وتُحْفَظ فيـه كل المقوِّمات الذاتية للأفراد ، والمطلوب في مقامنا هو ال= 580;امع الذاتي .

مثال : الإنسان جام= 93; ذاتي بالنسب= 77; إلى محمد وعل= 610; .

ب- الجامع العَرَضِي : وهـو الأمر الخارج عن حقيقة الأفراد غير المقوِّم له= 75; ولا تُحْفَظ فيه كل المقوِّمات الذاتية للأفراد .

        &= nbsp;       مثا = 4; : الأبيض جـامع عَرَضِي بالنسبة إلى زيد وخالد ، والأبيض بالنسبة إلى زيد والجدار والورقة والثلج .

ال&#= 1606;قطة الثانية : إن انتزاع الجـامع الذاتي بين الأفـراد يك= 08;ن عن طريق حفظ مـا به الاشتراك وإلغاء ما به الامتياز والافتراق بينهم كالطو= 04; والوزن مثلا = 548; فتحفظ الجهة المشتركة وتُلْغَى جهات الامتي= 75;ز بينهم .

        مثال : للحصول على الجامع الذاتي بين محمد وعلي نلغي الفوار= 02; بينهمـا وهي المشخصات الفردية كالطول والوزن ، ونأ= 582;ذ الجهة الذاتية المشتركة بينهما وهي الإنسانية ، فتكون الإنسانية ه= 10; الجامع الذاتي بينه= 05;ا .

ال&#= 1606;قطة الثالثة : من أجل الحصو= 604; على الجامع الذاتي بين النسب نقول :

        إن كل نسبـة من النسب الظرفية مثل= 75; تفترق وتمتا= 86; عن النسبة الأخرى بطرفيها ، فك= 604; نسبـة بالحم= 04; الشايع تكون متقوِّمة ذاتا وحقيقة ووجـودا بطرفيها أي أنها في مرتب= 577; ذاتها لا يمك= 606; تعقلها وتصو= 85;ها بصورة مستقل= 77; عن طرفيها ، فلو كان يمكن تعقلها وتصورها بصورة مستقل= 77; لم تكن نسبة وربطا في هذه المرتبة ، فإذا ألغينا الطرفين لا تبقى جهة مشتركة لتكو= 06; الجـامع الذاتي ، ففي مثل " النـار في الموقد " ل= 608; حذفنا المُشَخِّص= 5;ت وهي النـار والموقد فلا يبقى شيء حتى ننتزع منه جامعا ، ولا يوجد بين النسب اشترا= 03; لأن الاشترا= 03; يوجد بين الأشيـاء الموجودة بنفسها لا بغيرها ، فانتزاع الجـامع بين النسب الظرف= 10;ة مثلا يتوقف على إلغاء ما به الامتياز بينها ، وما به الامتيـا= 86; هو نفس الطرفين لكل نسبة ، فإذا ألغينا ما به الامتياز بينها نكون ق= 583; ألغينا المقوِّمات الذاتية لها = 548; ولا يبقى شيء بعد إلغاء المقومـات الذاتية للنسبـة لأن كل نسبة متقوِّمة ذاتا بطرفيه= 75; ، وبالتالي ل= 575; يتكون عندنا جـامع ذاتي حقيقي .

ال&#= 1606;تيجة : لا يوجž= 3; جامع ذاتي بي= 606; النسب ، والدليل السابق برها= 06; على التغاير الماهوي الذاتي والتباين التـام بين أفـراد النسبة الظرفية ، فك= 604; نسبة تباين النسبـة الأخرى من حي= 579; الذات ، ومع وجود التباي= 06; التام بين أفراد النسب= 77; الواحـدة لا يوجد بينها مـاهية مشتركة حتى تشكِّل جامع= 75; ذاتيا بينها = 548; نعم يوجد بين أفـراد النس= 76;ة الظرفية جـامع عَرَضِي على نحو المعنى الاسمي هو مفهوم " النسبة الظرفية " .

مل&#= 1575;حظة : قـول ا&#= 1604;شهيد قدس سر = 7; " الماهوي " تسامح في التعبير لأن النسبة ليس لها ماهية حت= 609; تكون متغاير= 77; .

 

ال&#= 1605;رحلة الثالثة : الحروف موضوعة بالوضع العا= 05; والموضوع له الخاص :

سؤ&#= 1575;ل : ما معنى الوضع العام والموضوع له الخاص ؟

ال&#= 1580;واب : معنى ذلك أن الواض= 593; يتصور عنـوانا عام= 75; مشيرا إلى أفراده ويضع اللفظ بإزاء الفرد الملح= 08;ظ من خلال ذلك العنوان .

ال&#= 1578;وضيح : يمكن انتـزاع جـامع ذاتي بين المعاني الاسميـة ، ويوضع لهـذا الجـامع الذاتي لفظـ= 75; ، فيكون الوضـع عـام= 75; والموضوع له عاما حيث يتص= 608;ر الواضع معنى كليا عاما ـ كالإنسان ـ ويضع اللفظ بإزاء هذا المعنى الكل= 10; العـام ، ورأ= 610; صـاحب الكفاية قدس سره هو أن الحروف موضوعة بالوضع العـام والموضوع له العـام ، ويمكن ذلك لوجود الجام= 93; الذاتي بين أفـراد النسبة ، فيـوضع اللفـظ لهذا الجـامع الذاتي كما ه= 608; الحال في زيد وبكر وعمرو ف= 573;نـه يوجد بينهم جـامع ذاتي ، ويوضع لهـذا الجامع الذاتي لفظ " الإنسـان " .

        وخـلافا لرأي صاحب الكفاية قدس سره فإن المحققي= 06; أثبتوا أنه ل= 575; يوجد جـامع ذاتي بين النسب ليوضع الحرف لـه ، فلا بد من وضع الحـرف لكل نسبة بخصوصه= 75; ، ولكن النسب كثيرة ، لذلك يؤتى بجامع عنـواني عَرَضِي اسـمي مشيـر إلى مصاديق وأفـراد تلك النسبـة ، ويـوضع الحر= 01; للفـرد الملحوظ من خلال العنوا= 06; ، فيكون الوض= 593; عاما والموضوع له خاصا حيث يتصور الواض= 93; عنوانا عاما مشيرا إلى الفرد ويضع اللفظ بإزاء الفرد الملحوظ من خـلال العنوان ، في= 603;ون اللفظ موضوع= 75; لمصاديق النسبـة أي للنسبـة بالحمل الشايع ، أي موضوعا لما ه= 608; المرئي من ال= 580;امع العرضي لأن العنوان يَعْكِس ويُرِي مصاد= 10;ق النسبة .

        مثال : لو أراد الواضع أن يض= 593; لفظة " في " للنسبة الظر= 01;ية فإنه لا يمكن أن يضعه للجـامع الذاتي لاست= 81;الة الجـامع الذاتي ، وإذ= 575; أراد وضعه للجـامع العرضي الاسمي فيكو= 06; " في " اسمـا ل= 575; حرفا ، لذلك فإنه يجعل اللفـظ للمصاديق غي= 85; المحصورة ، فهو يتصور ال= 580;امع العرضي الذي هو مفهـوم اسمي ولكنه يضع اللفظ لمصاديق تلك النسبة ، فيكون الوضع عاما لأننـا تصورنا معنى عاما هو مفهو= 605; " النسبة الظ= 85;فية " ، والموضوع له خاصا لأنن= 575; وضعنا كلمة " في " بإزاء المصاديق .

سؤ&#= 1575;ل : ما هو المراد من كون المعن= 609; الحرفي خاصا = 567;

ال&#= 1580;واب : ليس المراد بالخاص هنا الجزئي بالمعنى الم= 06;طقي ، وكلامنا في المقام يدور حول الجزئي وهو هنا المتشخص في الخارج ومصداق الجزئي وهـو = 575;لذي لا يقبـل الصدق على كثيرين ، ولي= 587; الكلام في مقامنا في مفهـوم " الجزئي " الذ= 10; هو كلي بالحم= 604; الأولي ، فلا يقصد من الخا= 589; مصداق الجزئ= 10; لأن النسبة كثيرا ما تقب= 604; الصدق على كثيرين تبعا لكلية طرفيه= 75; مثل " الإنسا= 06; في خسر " ، فال&#= 1573;نسان كلي والخسر كلي ، بل معنى الخـاص أن ال= 581;رف موضوع لكل نسبـة بما له= 575; من خصوصية ال= 591;رفين ، فجزئيـة المعنى الحرفي جزئي= 77; بلحاظ الطرفين لا بلحاظ الانطباق عل= 09; الخـارج ، بعبـارة أخر= 09; : الجزئية تعني تَقَوُّم كل = 606;سبة بطرفيها المغايرين لطرفي النسبـة الأ= 82;رى ، فالنسبة في قولنا " النا= 85; في الموقد " ج= 586;ئية بمعنى أنها تختلف عن النسبـة في قولنا " الكت= 75;ب في الحقيبة " = 548; فكل نسبة متقوِّمة بط= 85;فيها اللذين يختلفان عن طرفي النسبة الأخرى .

هي= 4;ـات الجمــل

        مـرّ سـابقا أن الحروف موضوعة للنسبـة على = 575;ختـلاف أنواعها كالظـرفية والاستعلائ¡= 0;ة والابتدائي= 7; وغيرها ، وكذلك هيئات الجمل تدل عل= 609; النسبة ، فهيئة جملة " زيدٌ قائمٌ " تدل على نسبة القيام لزيد .

أق&#= 1587;ام هيئة الجملة :

      إ= 606; هيئات الجمل على قسمين هم= 575; :